«إِنَّ مِنَ التَّوَاضُع الرِّضا بالدُّونِ مِنْ شَرَفِ المَجالِس» (١) .
«النّاكِحُ فِى قَوْمه كَالْمُعَشِّبِ فِى دَارِهِ (٢) »
«مَا كَانَتْ نُبُوَّةٌ قَط إلَاّ كَانَ بَعْدَهَا قَتْلٌ وَصَلْبٌ» (٣) .
«عَمْرُو بنُ العَاصِ مِنْ صَالِحِى قُرِيْشٍ» (٤) .
«يا عَمْرُو إِنَّكَ لَذُو رَأْىٍ سَدِيدٍ فِى الإِسلامِ» (٥) .
«أَيُّمَا رَجُلٍ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ لَمْ تَجُزْ صًلاتَهُ أُذُنَهُ» (٦) .
«مَنْ أَولى مَعْرُوفًا فَلْيَذْكُرْهُ، فَمَنْ ذَكَرَهُ فَقَدْ شَكَرَهُ، وَمَنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ» (٧) .
أنه كان على رحلة رسول الله ﷺ وطيبه (٨) .
لما حملت رسول الله ﷺ يوم أحد على الصخرة، واستتر من المشركين، أومأ بيده إلى خلف ظهره، وقال: «هَذَا جِبْرِيلُ أَخْبَرَنِى أَنَّهُ لَا يَرَاكَ فِى هَوْلٍ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَاّ اسْتَنْقَذَكَ مِنْهُ (٩) .
لما كان يوم أحد أصابنى سهم، فقلت: حسِّ (١٠) ، فقال رسول
стр. 4272
الله ﷺ : «أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ بِسْمِ اللهِ لَطَارَتْ بِكَ الْملائِكَةُ، وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ» (١) .
«مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى شَهِيدٍ مَنْ أهْلِ الجنَّةِ فِلْيَنْظُرْ إِلَى طَلْحَة» (٢) .
كان رسول الله ﷺ إذا رآنى، قال: «سَلَفِى فِى الدُّنْيَا وَسَلَفِى فِى الآخِرَةِ» (٣) .
«طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ» (٤) .
ألقى إلى سفرجلة وقال: «دُونَكَهَا أَبَا محمدٍ فَإِنَّهَا تُشُدُّ القَلْبَ، وَتُطَيِّبُ النَّفْسَ، وَتُذْهِبُ بِطَحَاءةِ (٥) الصَّدْرِ (٦) .
وقد حكى شيخنا المزى عن الحافظ يعقوب بن شيبة حكمًا بصحة هذه النسخة (٧) .
(يحيى بن طلحة عن أبيه)
стр. 4273
٥٥١٨ - حدثنا أسباط، حدثنا مطرف، عن عامر، عن يحيى ابن طلحة، عن أبيه، قال: رأى عمر طلحة بن عبيد الله ثقيلاً، فقال: ما لك يا أبا فلان لعلك ساءتك إمرة ابن عمك؟ قال: لا إلا أنى سمعت من رسول الله ﷺ حديثًا ما منعنى أن أسأله عليه إلا القدرة عليه، حتى
стр. 4274
مات سمعته يقول: «إِنِّى لأَعْلَمُ كَلِمةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إلَاّ أَشْرَقَ لَهَا لَوْنُه، ونَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَتَهُ» .
فقال عمر: إنى لأعلمها. / قال: وما هى؟ قال: أتعلم كلمة [هى] أعظم من كلة أمر بها عمه عند الموت: «لا إله إلا الله» ، قال طلحة: صدقت هى والله هى (١) .
стр. 4275
٥٥١٩ - حدثنا إبراهيم بن مهدى، حدثنا صالح بن عمر، عن مطرف، عن الشعبى، عن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، عن أبيه: أن عمر رآه كئبًا، فقال: مالك يا ابا محمد كئبًا لعله ساءتك إمرة ابن عمك- يعنى أبا بكر- قال: لا وأثنى على أبى بكر، ولكنى سمعت النبى ﷺ يقول: كَلِمَةٌ لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إلَاّ فَرَّجَ اللهُ عَنْه كُرْبَتَهُ، وَأَشْرَقَ لَوْنُهُ» فما منعنى أن أسأله عنها إلا القدرة عليها حتى مات، فقال له عمر: إنى لأعلمها، فقال طلحة: وما هى؟ فقال له عمر: هل تعلم كلمة هى أعظم من كلة أمر بها عمه: «لا إله إلا الله» ، فقال طلحة هى والله هى (١) .
وسيأتى من رواية يحيى عن أمه سعدى عن أبيه (٢) .
٥٥٢٠ - حدثنا أبو عامر، حدثنا سليمان بن سفيان المدائنى، حدثنى بلال ابن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، عن أبيه، عن جده: إن النبى ﷺ كان إذا رأى الهلال، قال: «اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالإِيمَانِ، والسَّلامةِ والإِسْلامِ، رَبِّى وَرَبّك الله» (٣) .
стр. 4276
رواه الترمذى فى الدعوات، عن بندار، عن ابى عامر العقدى. وليس عنده: عن جده وقال: حسنٌ غريبٌ (١) .
قال شيخنا: ووقع فى بعض النسخ: عن أبيه، عن جده، عن طلحة، وهو وهم (٢) وسيأتى من رواية يحيى، عن أمه سعدى، عن أبيه (٣) .
(حديث آخر عن يحيى، عن أبيه)
стр. 4277
٥٥٢١ - قال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا عمران بن هارون (١) البصرى- وكان شيخًا مستورًا، وكان عنده هذا الحديث وحده، وكان نزل ناحية الخريبة (٢) ، وكان الناس ينتابونه فى هذا الحديث يسمعون منه، وقبل أن نولد نحن- قال: حدثنا عبد الله بن محمد القرشى، حدثنا محمد بن طلحة بن يحيى بن طبحة، عن أبيه، عن جده، عن طلحة بن عبيد الله، قال: تمشى رسول الله ﷺ معنا بمكة، وهو صائم، وقد أجهده الصوم فحلبنا له ناقة لنا فى قعب. وصببنا عليه عسلاً نكرم به رسول الله ﷺ عند فطره، فلما غابت الشمس ناولناه القعب، فلما ذاقه قال بيده، كأنه يقول: «مَا هَذَا؟. قلنا: لبنًا وعسلاً أردنا أن نكرمك به- أحسبه قال- «أَكْرَمَكَ اللهُ بِمَا أَكْرَمْتَنِى» ، أو دعوة هذا معناها. ثم
٥٥٢٢ - قال البزار: حدثنا أحمد بن/ عبد الجبار، حدثنا يونس ابن بكير، حدثنا طلحة بن يحيى، عن عيسى ويحيى ابنى طلحة، عن أبيهما طلحة: أن رسول الله ﷺ نهى عن الوسم أن يوسم فى الوجه، قال: ومر على رسول الله ﷺ ببعير قد وسم فى وجهه، فقال: «لَوْ كَانَ أَهْلُ هَذَا البعير عَزَلُوا النَّارَ (١) عَنْ وَجْهِ هَذِهِ الدَّابَّةِ» ، فقلت: لأسمن أبعد مكان (٢) ، فوسمت فى عجب الذنب.
ثم قال: لا نعرفه إلا بهذا الإسناد (٣) .
وروى من حديثه عن أبيه حديث السفرجلة (٤) .
(حديث آخر عنه عن أبيه)
٥٥٢٣ - قال البزار: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبيد الله بن محمد القرشى، حدثنى عبد الرحمن بن حماد، عن طلحة بن يحيى،
стр. 4280
عن أبيه، عن جده، قال: سألت رسول الله ﷺ عن تفسير: «سُبْحَانَ اللهِ» ، فقال: «تَنْزِيهِ اللهِ مِنَ السُّوءِ» (١) .
(أبو إياسٍ عنه)
стр. 4281
٥٥٢٤ - قال البزار: حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا الحسين بن الحسن، حدثنا رفاعة بن إياس، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت عليًّا يقول يوم الجمل لطلحة: أنشدك الله [يا طلحة] أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: «اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وعَادِ مَنْ عَادَاهُ» ، قال: بلى، قال: فذكره وانصرف، ثم قال: ورفاعة لم يرو عنه سوى حسين بن الحسن (١) .
قلت: ويبعد أن يكون هو محفوظًا، فالله أعلم (٢) .
(أبو سلمة بن عبد الرحمن عنه)
قال ابن المدينى، وابن معين: ولم يسمع منه، وكذا قال البزار (٣) .
٥٥٢٥ - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبى سلمة، قال: نزل رجلان من أهل اليمن على طلحة بن عبيد الله، فقتل أحدهما مع رسول الله ﷺ ، ثم مكث الآخر بعده سنة، ثم مات على فراشه، فرأى طلحة بن عبيد الله أن الذى مات
стр. 4282
على فراشه دخل الجنة قبل الآخر بحين، فذكر ذلك طلحة لرسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : «كَمْ مَكَثَ [فى الأرضِ] بَعْدَهُ؟» قال: حَوْلاً، قال رسول الله ﷺ : «صَلَّى أَلْفًا وَثَمَانِمَائِةِ صَلاةٍ، وَصَامَ رَمَضَان» (١) .
стр. 4283
٥٥٢٦ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا بكر بن مضر، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن طلحة ابن عبيد الله: أن رجلين قدما على رسول الله ﷺ ، وكان إسلامهما جميعًا، وكان أحدهما أشد جهادًا من صاحبه، فغزا المجتهد منهما، فاستشهد/ ثم مكث الآخر بعده سنة، ثم توفى، قال طلحة: فرأيت فيما يرى النائم كأنى عند باب الجنة، إذا أنا بهما وخرج خارج من الجنة، فإذن للذى توفى الآخر منهما، ثم خرج، فأذن للذى استشهد، ثم رجعا إلىَّ، فقالا لى: ارجع فإنه لم يأن لك بعد، فأصبح طلحة يحدث به الناس، فعجبوا لذلك، فيلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: «مِنْ أَىِّ ذَلّكَ تَعْجَبُونَ؟» قالوا: يا رسول الله هذا كان أشد اجتهادًا، ثم استشهد فى سبيل الله، ودخل هذا الجنة قبله، فقال: «أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ هَذَا بَعْدَهُ سَنَةً؟» قالوا: بلىـ، قال: «وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ، فَصَامَهُ» قالوا: بلى، قال: «وَصَلَّى كَذَا وَكَذَا سَجْدَةً فى السَّنِةِ؟» قالوا: بلى، قال رسول الله ﷺ : «فَلَما بِيْنَهُمَا أَبْعَدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ» (١) .
стр. 4284
وقد رواه ابن ماجه فى الرؤيا عن محمد بن رمح عن الليث، عن ابن الهاد به (١) .
قال الحافظ: أبو بكر البزار: وقد رواه من طريق زياد بن عبد الله، وغيره عن محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، عن طلحة ابن عبيد الله، فوصل الحديث، قال: ورواه غير واحدٍ عن محمد ابن عمرو، عن أبى سلمة، عن طلحة. وكذلك رواه محمد بن إبراهيم، عن أبى سلمة، عن طلحة، ورواه سليمان بن أيوب الطلحى، عن أبيه، عن جده، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، وقد صححه من هذا الوجه الحافظ يعقوب بن شيبة (٢) .
(أعرابى عن طلحة)
стр. 4285
٥٥٢٧ - حدثنا يعقوب، حدثنا ابى، عن ابن إسحاق، قال: حدثنى سالم بن ابى أمية: أبو النضر، قال: جلس إلىَّ شيخٌ من بنى تميمٍ فى مسجد البصرة، ومعه صحيفة له فى يده- قال: وفى زمان الحجاج- فقال لى: يا عبد الله أترى هذا الكتاب مغنيًا عنى شيئًا عند هذا السلطان؟ قال: فقلت: وما هذا الكتاب؟ قال: هذا كتاب من رسول الله ﷺ كتبه لنا أن لا يتعدى علينا (١) فى صدقاتنا. قال: فقلت: لا والله ما أظن أنه يغنى عنك شيئًا وكيف كان شأن هذا الكتاب؟ قال: قدمت المدينة مع أبى، وأنا غلامٌ شابٌ بإبل لنا نبيعها، وكان أبى
стр. 4286
صديقًا لطلحة بن عبيد الله التيمى، فنزلنا عليه (١)
فقال له ابى: اخرج معى فبع لى إبلى هذه، قال: فقال: إن رسول الله ﷺ نهى أن يبيع حاضرٌ لبادٍ، ولكنى سأخرج معك، فأجلس، وتعرض إبلك، فإذا رضيت من رجلٍ وفاءً وصدقًا ممن ساومك أمرتك ببيعه، قال: / فخرجنا إلى السوق، فوقفنا ظهرنا، وجلس طلحة قريبًا منا فساومنا الرجال حتى إذا أعطانا رجلٌ ما نرضى قال له أبى: أبايعه؟ قال: نعم قد رضينا لكم وفاءه فبايعوه، فبايعناه، فلما قبضنا مالنا، وفرغنا من حاجتنا، قال أبى لطلحة: خذ لنا من رسول الله ﷺ كتابًا أن لا يتعدى علينا فى صدقاتنا، قال: فقال: هذا لكم ولكل مسلم، قال: على أنى أحب أن يكون عندى من رسول الله ﷺ كتابٌ، قال: فخرج، حتى جاء بنا إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله هذا الرجل من أهل البادءة صديق لنا، وقد أحب أن تكتب له كتابًا أن لا يتعدى عليه فى صدقته، فقال رسول الله ﷺ : «هَذَا لَهُ وَلِكُلِّ مُسْلِمٍ» قال: يا رسول الله إنه قد أحب أن يكون عنده منك كتابًا على ذلك، قال: فكتب لنا رسول الله ﷺ هذا الكتاب (٢) .
ورواه أبو داود فى البيوع: عن موسى بن إسماعيل، عن حماد عن محمد بن إسحاق (٣) به وهذا أبسط (٤) .
стр. 4287
(سُعْدَى بنت عَوْفٍ المُرِّيِّةُ)
صحابية عن زوجها طلحة بن عبيد الله بحديث: «مَرَّ عُمَرُ بِطَلْحَةَ، فقال: مَا لِى أراك كَئِيبًا» ، كما تقدم بتمامه.
كذلك رواه النسائى فى اليوم والليلة، وابن ماجه فى ثواب التسبيح جميعًا عن هارون بن إسحاق الهمدانى، عن محمد بن عبد الوهاب القناد، عن مِسْعَرٍ (١) ، عن إسماعيل بن ابى خالد، عن الشعبى، عن يحيى بن طلحة، عن أمه سعدى، عن أبيه (٢) ، فذكره، وقد تقدم فى ترجمة جابر، ويحيى، عن طلحة.
آخر الجزء الحادى والثلاثون من «تجزئة المصنف»
ويليه الجزء الثانى والثلاثين
стр. 4288
الجُزء الثانى والثلاثون
وبِهِ ثِقَتِى
قال والدى: و [من] (١) الصحابة آخرُ اسمُه:
стр. 4289
٨٨٠- (طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ الله) (١)
ابن مسافع بن عياض بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تَيْمِ ابن مُرَّة، وهو قرشى تيمىّ، ويقال له: طلحة الخير أيضًا، وقد اشتبه أمره على كثير من المفسرين فظنوه طلحة بن عبيد الله أحد العشرة، وليس به.
هذا الذى نزل فيه قولُهُ تعالى ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً﴾ (٢) . لأنه كان قد قال: لَئِنْ مات رسول الله ﷺ لأَتَزَوَّجَنَّ عائشة، فنزلت الآية. كذا ذكره ابن شاهين وأبو موسى المدينى، وابن الأثير فى كتاب [أسد الغابة] (٣) .
стр. 4290
٨٨١- (طلحة بن عبد الله وقيل: ابن مالك) (١)
قد سَمَّاه الطبرانى طلحة، وسماه فى موضع آخر طُلَيْحَة بن عمرو النضرى، وساق هذا الحديث بتمامه من طريق ابن ابى هند (٢) .
وقال البزار: طلحة بن عمرو البصرى سكن البصرة، ولم يرو سوى هذا الحديث (٣) .
٥٥٢٨ - قال الإمام أحمد بن حنبل: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنى أبى، حدثنا داود- يعنى ابن أبى هند-، عن أبى حرب- هو ابن أبى الأسود (٤) -. أن طلحة حدثه_ وكان من أصحاب النبى ﷺ . قال: أّتَيْتُ المدِينَةَ، وَلَيْسَ لِى بِهَا مَعْرِفَةٌ، فَنَزَلْتُ فى الصُّفَّةِ مَعَ رَجُلٍ، وَكَانَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ كُلَّ يَوْمٍ مُدٌ مِنْ تَمْرٍ، فصلى رسول الله ﷺ ذات يومٍ، فلما انصرف، قال رجل من أصحاب الصفة: يا رسول الله أحرق بطوننا التمر، وتخرقت عنا الخُنُفُ (٥) ، فصعد رسول الله ﷺ ، فخطب، ثم قال: «والله لَوْ وَجَدْتُ خُبْزًا أَوْ لَحْمًا لأطْعَمْتُكُمُوهُ، أَمَا إِنَّكُم تُوشِكُونَ أَنْ تُدْرِكُوا، وَمَنْ أَدْرَكَ ذَلكَ مِنكم أَنْ يُرَاحَ عَلَيكم بِالجَفَانِ، وتلبسون مَثْلَ أّسْتَارِ الْكَعْبَة» .
قال فَمَكَثْتُ أنا وصاحبى ثمانية عشر يومًا وليلة ما لنا طعامٌ إلا
стр. 4291
البُرَيْر (١) . حتى جئنا إلى إخواننا من الأنصار فواسَوْنا، وكان خير ما أصبنا هذا التمر (٢) .
ورواه الطبرانى، والبزار من غير وجه عن داود بن أبى هند، عن أبى حرب ابن أبى الأسود، عن طلحة بن عمرو، فذكره، وقال البزار ليس له سواه (٣) .
стр. 4292
٨٨٢- (طلحة بن نُضَيْلَة) (١)
٥٥٢٩ - قال ابن الأثير: أورده أبو بكر بن على، وروى بإسناده
عن الأوزاعى، عن أبى عبيد- حاجب سليمان [بن عبد الملك]-. عن القاسم/
ابن مُخَيْمِرة، عن طلحة بن نضيلة، قال: قيل لرسول الله ﷺ : سَعَّر لنا، فقال:
«لا يَسْأَلُنِى الله عَنْ سُنَّةٍ أَحْدَثْتُهَا فِيكُم لم يَأْمُرْنِى بِهَا، وَلَكِنْ سَلُوا الله مِنْ
فَضْلِهِ» .
وقد رواه أبو المغيرة، ومحمد بن كثير، عن الأوزاعى، وقالا: عن ابن نضيلة، ولم يسمياه وكذا ذكره ابن منده فيمن لم يسم من الصحابة [وأخرجه] أبو عمر وأبو موسى (٢) .
стр. 4293
٨٨٣- (طلحة بن مالك الخُزَاعىّ، ويقال: اللَّيْثِىّ) (١)
٥٥٣٠ - قال الترمزى فى المناقب: حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا سليمان بن حرب، عن محمد بن أبى زَرِين، عن أمه، قالت: كانت أم الجرير إذا مات أحد من العرب اشتد عليها [فقيل لها: إنك نراك إذا مات رجل من العرب اشتد عليك] ، قالت: سمعت مولاى يقول: قال رسول الله ﷺ : «مِنَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ هَلاكُ الْعَرَبِ» .
قال محمد بن أبى زرين: ومولاها طلحة بن مالك.
ثم قال الترمزى: غريبٌ لا نعرفه إلا من حديث سليمان بن حرب (٢) .
وهكذا رواه ابْنَا أبى شيبة عنه، ورواه الطبرانى عن أبى خليفة وأبى مسلم الكّشِّى عنه (٣) .
٨٨٤- (طلحة بن معاوية السُّلْمِىّ) (٤)
٥٥٣١ - قال الطبرانى: حدثنا عُبَيد بنُ غنَّامٍ، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة بن معاوية السلمى، عن أبيه، قال أتيت النبى ﷺ ،
стр. 4294
فقلت: يا رسول الله إنى أريد الجهاد فى سبيل الله تعالى، فقال: «أُمُّكَ حَيَّةٌ؟» فقلت: نعم، فقال: «الْزَمْ رِجْلَهَا فَثَمَّ الجَنَّةُ» إسناده حسنٌ (١) .
стр. 4295
٨٨٥- (طلحة السُّحَيْمِىّ)
٥٥٣٢ - أورد له أبو بكر بن أبى على، وأبو موسى، من طريق يحيى بن ابى كثير، عن عكرمة، عن طلحة السحيمى، عن رسول الله ﷺ ، قال: «لا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى صَلَاةِ رَجُلٍ لا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِى الرّكُوعِ وَالْسُجُودِ» (١) .
٨٨٦- (طلحة: أخو عبد الملك) (٢)
٥٥٣٣ - قلت: يا رسول الله إنى مررت [على ملاء من] اليهود، فقلتُ: أى قوم أنتم لولا أنكم تقولون عُزَيْرٌ ابن الله، فقالوا: وأى قومٍ أنتم لولا أنكم تقولون: ما شاء [الله] وشاء محمد، فقال رسول الله ﷺ : «صَدَقُوا قَد نَهَيْتُكُمْ [فَلَا تَفْعَلوا] » .
هكذا رواه سعيد القرشى من طريق مُعْتَمِر، عن ليث، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن أخيه، قال أبو موسى: وهذا خطأ إنما هو عبد الملك
стр. 4296
ابن عُمَيْر، عن رِبْعِى ابن خِرَاشٍ، عن الطفيل بن [عبد الله بن] سَخْبَرَة كما تقدم، وكذلك/ تقدم فى ترجمة طلحة بن ابى حدرد (١) .
стр. 4297
٨٨٧- (طَلْقُ بن علىّ ﵁ -) (١)
وهو طلق بن على بن المنذر بن قيس بن عمرو، وقيل طلق بن [على بن] (٢) عمرو، وقيل طلق بن قيس بن عمرو بن عبد الله بن عمرو ابن عبد العزَّى بن سُحَيْم بن مرة، بن الدُّول بن حنيفة الربعى الحنفى السحيمى اليمامى: أبو على، وهو والد قيس بن طلق، وكان أحد الوفد الذين كانوا وفدوا على رسول الله ﷺ ، وهو يؤسس المسجد بالمدينة، وعملوا معه فيه، روى عنه ابناه قيس وخَلِدَةُ، وعبد الله بن بدر، وعبد الله ابن نوفل، وعبد الله بن النعمان، وعبد الرحمن بن على بن شيبان الحنفيون، حديثه فى رابع المكيين، وخامس عشر الأنصار.
٥٥٣٤ - حدثنا وكيع، حدثنا عِكْرِمَةُ بن عمار، عن عبد الله بن [زيد- أو] بدر [أنا أَشَكُّ] ، عن طلق بن على الحنفى، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى صَلَاةِ عَبْدٍ لا يُقِيمُ فِيهَا صُلْبَهُ بين رُكُوعِهَا وسُجُودِهَا» (٣) .
٥٥٣٥ - حدثنا أبو النضر، حدثنا ايوب بن عُتبة، حدثنا عبد الله ابن بدر، عن عبد الرحمن بن على بن شيبان، عن أبيه، أن رسول الله
стр. 4298
- ﷺ ، قال: «لا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى رَجُلٍ لا يُقِيمُ صُلْبَهُ بين رُكُوعِهِ وسُجُودِهِ» (١) .
стр. 4299
٥٥٣٦ - حدثنى موسى بن داود، حدثنا محمد بن جابر، [عن عبد الله]
ابن بدر، عن طلق بن على، قال: وفدنا على رسول الله ﷺ ، فلما ودعنا
أمرنى، فأتيته بأداوة من ماء فحثا (١) منها، ثم مج بها ثلاثًا ثم أوكَاها (٢) ، ثم
قال: «اذْهَبْ بِهَا فَانْصَحْ مَسْجِدَ قَوْمِكَ، فَأْمُرْهُم يَرْفَعُوا بِرُءُوسِهِمْ أَنْ رَفَعَهَا
الله» قلت: إن الأرض بيننا وبينك بعيدة، وإنها تيبس، قال: «فَإِذَا يَبِسَتْ فَمُدَّهَا» (٣) تفرد به أحمد.
٥٥٣٧ - حدثنا محمد بن يزيد، أنبأنا محمد بن جابر الحنفى، عن عبد الله بن بدر، عن طلق بن على، عن النبى ﷺ ، قال: «لا وِتْرَانِ فِى لَيْلَةٍ» (٤) .
٥٥٣٨ - حدثنا عبد الصمد، حدثنا مُلازِمٌ، حدثنا عبد الله بن بدر، عن قيس ابن طلق، عن أبيه: أنه سأل رسول الله ﷺ عن الصلاة فى الثوب الواحد، فأطلق رسول الله ﷺ إزارَهُ فَطَارَقَ (٥) به رداءه، ثم قام فصلى، فلما قضى الصلاة، قال: «كُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ» (٦) . رواه أبو
٥٥٣٩ - حدثنا حمَّاد بن خالد، حدثنا أيوب بن عُتبة (١) ، عن قيس بن طلق، عن أبيه، قال: سأل رجل رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله أَيتَوَضَّأُ أحدنا إذا مس ذَكَرَهُ؟ قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ/ مِنْكَ، أَوْ مِنْ جَسَدِكَ» (٢) .
ورواه ابو داود، عن مُسدَّد، والترمزى، والنسائى عن هَنَّاد كلاهما: عن ملازم بن عمرو، وابو داود أيضًا، وابن ماجه من حديث محمد بن جابر كلاهما: عن قيس به (٣) .
٥٥٤٠ - حدثنا يونس، حدثنا أبان، عن يحيى- يعنى بن أبى كثير-. عن عيسى بن خثيم (٤) ، عن قيس بن طلق، عن أبيه: أنه شهد رسول الله ﷺ ، وسأله رجل عن الصلاة فى الثوب الواحد، فلم يقل شيئًا، فلما أقيمت الصلاة طارق رسول الله ﷺ بين ثوبيه فصلى فيهما (٥) .
стр. 4302
٥٥٤١ - حدثنا موسى بن داود، حدثنا محمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ مِنِ امْرَأَتِهِ حَاجَةً، فَلْيَأْتِهَا، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى تَنُّورِ» (١) .
ورواه الترمزى والنسائى فى عِشرة النساء كلاهما: عن هَنَّادٍ، عن مُلازِم بن عمرو، عن عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق به (٢) .
٥٥٤٢ - حدثنا موسى بن داود، حدثنا محمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذَا رَأَيْتُمُ الهِلالَ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَافْطِرُوا، فَإِنْ أُغْمِىَ عَلَيْكُم، فَأَتِمُّوا الْعِدَّةَ» تفرد به (٣) .
٥٥٤٣ - حدثنا موسى، حدثنا محمد بن جابر، عن عبد الله بن النعمان، عن قيس بن طلق، عن أبيه، عن النبى ﷺ ، قال: «لَيْسَ الْفَجْرُ المُسْتَطِيلُ فِى الأُفُقِ، وَلَكِنّه المُعْتَرِضُ الأَحْمَرُ» (٤) .
ورواه أبو داود عن محمد بن عيسى بن الطَّباع، والترمزى، عن هناد، وكلاهما: عن ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن النعمان السحيمى، عن قيس بن طلق به (٥) .
стр. 4303
٥٥٤٤ - حدثنا موسى بن داود، حدثنا محمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عن أبيه، قال: كنت جالسًا عند رسول الله ﷺ ، فسأله رجلٌ، فقال: مسست ذكرى، أو الرجل يمس ذكره فى الصلاة عليه وضوء؟ قال: «لا إِنَّمَا هُو مِنْكَ» (١) .
٥٥٤٥ - حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا محمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ الله جَعَلَ هَذِهِ الأَهِلَّةَ مَوَاقِيتَ للنَّاسِ: صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَتِمّوا العِدَّةَ» (٢) .
٥٥٤٦ - حدثنا قِرَانُ بن تمام، عن محمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عن أبيه، قال: قال رجلٌ: يا رسول الله ﷺ أَيَتَوَضَّأُ أَحَدُنا إذا مَسَّ ذَكَرَهُ فى الصلاة؟ قال: «هَل هُوَ إلا مِنْكَ، أَوْ بِضْعَةٌ مِنْكَ» (٣) .
٥٥٤٧ - حدثنا عفان، حدثنا ملازم بن عمرو السحيمى، حدثنى جدى عبد الله بن بدر، قال، وحدثنى سراج بن عقبة: أن قيس بن طلق حدثهما: أن أباه طلق بن على أتانا فى رمضان، وكان عندنا حتى أمسى، وصلى بنا القيام فى رمضان، وأوتر بنا، ثم انحدر إلى نسجد رَيْمَانَ (٤) ، فصلى بهم، حتى بقى الوتر، فقدم رجلاً، فأوتر بهم وقال: سمعت نبى الله ﷺ يقول: «لا وِتْرَانِ فِى لَيْلَةٍ» (٥) . /
стр. 4304
ورواه أبو داود عن مسدد، والترمزى، والنسائى عن هناد بن السرى كلاهما: عن ملازم بن عمرو، وقال الترمزى: حسنٌ غريبٌ (١) .
стр. 4305
٥٥٤٨ - حدثنا يزيد، أنبأنا أيوب بن عتبة، عن قيس بن [طلق عن] أبيه، قال رسول الله ﷺ : «لا تَمْنَعُ المَرْأَةُ زَوْجَهَا- وقَالَ يَزِيدُ مَرَّةَ: حَاجَتَهُ- وَإِنْ كَانَ عَلَى قَتَبٍ» (١) .
٥٥٤٩ - حدثنا يزيد، أنبأنا أيوب بن عتبة، عن قيس بن طلق، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال: «لا وِتْرَانِ فِى لَيْلَةً» (٢) .
٥٥٥٠ - حدثنا يزيد، أنبأنا أيوب بن عتبة، عن قيس بن طلق، عن أبيه:
أن رجلاً سأل النبى ﷺ عن الصلاة فى الثوب الواحد، وعلى رسول الله ﷺ
ثوبان، فطارق بينهما، فتوشح به، ثم صلى فيه، فلما سلم، قال: «أَكُلُّكُمْ
يَجِدُ ثَوْبَيْنِ» (٣) .
٥٥٥١ - حدثنا أبو النَّضْرِ، حدثنا أيوب بن عتبة، حدثنا قيس بن طلق، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تَمْنَعُ امرْأَةُ زَوْجَهَا وَلَوْ كَانَ عَلَى ظهر قَتَبٍ» (٤) .
стр. 4306
٥٥٥٢ - حدثنا أبو النضر، حدثنا أيوب- يعنى ابن عتبة-، حدثنا قيس بن طلق، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا وِتْرَانِ فِى لَيْلَةٍ» (١) .
٥٥٥٣ - حدثنا أبو النضر، حدثنا أيوب، حدثنى قيس بن طلق، عن أبيه، قال: جاء رجلٌ إلى النبى ﷺ بعد الظهر، فقال: يا نبى الله أيصلى أحدنا فى الثوب الواحد؟ قال: فسكت حتى إذا حضرت العصر حل إزاره فطارق بين مِلْحَفَتِهِ وإزاره، ثم توشح بهما على منكبيه، فلما قضى الصلاة- صلاة العصر وانصرف- قال: «أَيْنَ؟ يَعْنِى أَيْنَ هَذَا السَّائِلُ عَنْ الصَّلاةِ فِى الثَّوبِ الْوَاحِدِ؟» فقال رجلٌ: أنا يانبى الله، فقال: «أَوَكُلُّ النَّاسِ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ؟» (٢) .
٥٥٥٤ - حدثنا أبو النضر، حدثنا أيوب، حدثنى قيس بن طلق، قال: حدثنى أبى: أن رجلاً جاء إلى النبى ﷺ ، فقال: يا نبى الله أَيَتَوَضَّأُ أَحَدُنَا إذا مسَّ ذَكَرَهُ؟ قال: «هَلْ هُوَ إلا بَضْعَةٌ مِنْكَ، أَوْ مِنْ جَسَدِكَ؟ (٣) .
٥٥٥٥ - حدثنا أبو زكريا السُّلَمِى، حدثنا محمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : «لَيْسَ الْفَجْرُ بِالأَبْيَضِ الْمُعْتَرِضِ، وَلَكِنَّهُ الْأَحْمَرُ» (٤) .
стр. 4307
٥٥٥٦ - حدثنا موسى بن داود، حدثنا محمد بن جابر، عن عبد الله بن النعمان، عن قيس بن طلق، عن أبيه: أن النبى ﷺ قال: «لَيْسَ الْفَجْرُ بِالْمُسْتَطِيلِ فِى الأُفُقِ، وَلَكِنَّهُ الْمُعْتَرِضُ الأَحْمَرُ» (١) .
٥٥٥٧ - حدثنا عبد الصمد، حدثنا ملازم، حدثنى هَوْذَةُ بن قيس، عن أبيه، عن جده، قال: «كان رسول الله ﷺ / يسلم عن يمينه، وعن يساره، حتى يرى بياض خده الأيمن، وبياض خده الأيسر» تفرد به (٢) .
٥٥٥٨ - حدثنا عبد الصمد، حدثنا ملازم، حدثنا عبد الله بن بدر، وسراج ابن عتبة أن عمه قيس بن طلق حدثه: أن أباه طلق بن على حدثه: أنه انطلق وفد إلى رسول الله ﷺ ، حتى أتوه، فأخبروه أن بأرضهم بيعة، واسْتَوْهَبُوهُ من طَهُورِهِ فضلةً، فدعا بماء، فتوضأ وتمضمض، ثم صبه فى إداوة، وقال: «اذْهَبُوا بِهَذَا الْمَاءِ، حتَّى إذَا قَدِمْتُمْ بَلَدَكُمْ، فَاكْسِرُوا بَيْعَتَكُم، وانْضَحُوا مَكَانَهَا مِنْ هَذَا المَاءِ، واتَّخِذُوهَا مَسْجِدًا» قال: قلنا: يا نبى الله إنا نخرج فى زمان كثير السموم (٣) والحر، والماء ينشف، قال: «فمدُّوهُ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنَّهُ يَبْقَى مِنْهُ شَدِيدٌ رَطْبٌ» ، قال: فخرجنا حتى بلغنا بلدنا، فكسونا بيعتنا ونضحنا مكانها بذلك الماء، واتخذناها مسجدًا (٤) .
стр. 4308
ورواه النسائى عن هناد، عن ملازم به (١) .
ورواه الطبرانى عن معاذ بن المثنى، عن مسدد، عن ملازم به، وذكر فى سياقه: أنهم كانوا ستة: خمسة من بنى حنيفة، وأن السادس [من] بنى ضبعة (٢) بن ربيعة، وقال: «فأمدوه من الماء، فإنه لا يزيده إلا طيبًا، فخرجنا حتى قدمنا بلدنا، ففعلنا الذى أمرنا، وراهبنا ذلك اليوم رجل من طَىٍّ، فنادينا بالصلاة، فقال الراهب: دعوة حقٍ، ثم هرب فلم يُرِ بعد (٣) .
стр. 4309
٥٥٥٩ - حدثنا عبد الصمد، حدثنا ملازم، حدثنا سراج بن عقبة وعبد الله ابن بدر: أن قيس بن طلق حدثهما: أن أباه طلق بن على قال: بنيت المسجد مع رسول الله ﷺ ، وكان يقول: «قرب اليمانى من الطين فإنه أحسنكم له مسًّا وأشدكم منكبًا» (١) .
٥٥٦٠ - حدثنا على بن عبد الله، حدثنا ملازم بن عمرو، حدثنى عبد الله ابن بدر، عن قيس بن طلق، عن أبيه طلق، قال: «لدغتنى عقرب عند نبى الله ﷺ ، فرقانى، ومسحها» (٢) .
٥٥٦١ - حدثنا على بن عبد الله- قبل أن يُهجَرَ- حدثنا ملازم ابن عمرو، حدثنى هوذة بن قيس بن طلق، عن أبيه قيس بن طلق، عن جده طلق بن على، قال: كنا إذا صلينا مع رسول الله ﷺ رأينا بياض