١٢١ - (باقُوم، ويقال بَاقُولٌ الرُّوميُّ) (١)
٦١٣ - نجارُ المنبر النبوي، مولى سعيد بن العاص، روى عنهُ صالحُ مولى التَّوءَمة: (أنهُ صَنعَ المنبر لرسول الله ﷺ من طرفاء (٢) الغابة ثلاث درجاتٍ القعدة ودرجتين قال أبو عُمر بن عبد البر ليس إسنادُهُ بالقائم (٣) .
١٢٢ - (بُجيرُ بن بجرة الطائيُّ) (٤)
٦١٤ - قال ابن إسحاق: ثُمَّ بعثَ رسول الله ﷺ خالد بن الوليد إلى أُكيدر دُومةِ الجندل، وهو أكيدرُ بن عبد الملك بن كِنْدة، وكان مَلكاً عليها، وكان نصرانياً، وقال لخالد: إنك تجدهُ مُقمِرَةٌ، فلقيه في ركبٍ من أهل بيتهِ، فأخذهُ،
وقتل أَخَاهُ حسَّاناً، فقدم بأكيدْرَ على رسول الله ﷺ ، فحقن له دمهُ، وصالحهُ
على الجزية، وخلَّى سبيله، ورجع إلى قريته، فقال رجل من طيئٍ يُقال لهُ بُجيرُ بن بجرة في ذلك:
تبارك سائق البقراتِ إني ... رأيت الله يهدي كل هادِ
فمن يكُ عائداً عن ذي تبُوكٍ ... فإنَّا قد أُمرنَا بالجهادِ
٦١٥ - قُلتُ: رواه أبو نُعيم من طريق أبي المعارك الفيدي الطائي واسمهُ
стр. 528
الشَّمَاخُ بن المعارك بن مرة بن صخر بن بجير بن بجرة حدثني أبي عن جدِّي عن أبيه بُجير بن بجرة قال: كُنتُ في الجيش الذي بعثهُ رسول الله ﷺ مع خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة فذكر نحوه (١) .
стр. 529
١٢٣ - (بجينة. ذكرهُ عبدَان في الصَّحابةِ) (١)
٦١٦ - ورُوي من طريق أبي خالد الدالاني (٢) ، عن محمد بن عبد الرحمن ابن ثوبان، عنه قال: (رأى رسول الله ﷺ / رجلاً صلى أربعاً بعدْ الظهر) ، فقال: (اجعلوا بينهما فصلاً) . والصوابُ ما رواهُ عبدُ الرزاق، عن يحيى بن أبي سعدٍ، عن ثوبان، عن عبد الله بن مالك بن بُحينة به (٣) .
١٢٤ - (بَدرُ بن عبد الله الخَطْمى) (٤)
٦١٧ - قال أبو نعيم حدثنا أبو بكير حدثنا عباد بن غنَّام، حدثنا ابن نُمير، حدثنا ابن أبي فُديك أحمد بن عمر بن محمد الأسلمي عن مُليح (٥) بن عبد الله بن بدر الخطمي، عن أبيه، عن جده. قال: قال رسول الله ﷺ : (خمسٌ من سُنن المُرسلين: الحياءُ والحلمُ والحجامةُ والسّواكُ والتَّعطُر)) (٦) .
стр. 530
حديثٌ آخر
стр. 531
٦١٨ - قال أبو نُعيمِ: حدثنا أبو محمد بن حَبانَ، حدثنا موسى بن هارُون ابن سعدٍ، حدثنا زهير بنُ حرب، حدثنا أبو معاوية، عن محمد بن قيس بن البراء، عن عبد الله بن بدرٍ، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : (من أراد أن يُبارَك له في أجلهِ وأن يُمتَّعَ بما خُوِّلَهُ فليخلفني في أهْلِي خِلَافةً حسنةً، ومن لم يَخلفني فيهم سبك عمره وورد علىَّ يوم القيامة مُسوداً وجههُ.
١٢٥ - (بدرُ بن عبد الله المُزني) (١)
٦١٩ - روى أبو نُعيم من طريق عمرو بن الحصين، حدثنا أبو قِلابَةَ، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن بكرِ بن عبد الله المُزني، عن بدر بن عبد الله المُزني. قال: قلت: (يارسول الله إني رجلٌ محارف (٢) لا يَنْمَى لي مالٌ. فقال: قُل إذا أصبحت: [بسم الله على نفسي] (٣) بسم الله على أهلي ومالي اللهُمَّ رضِّني بما قضيت لي، وعافني فيما أبقيت حتى [لا أحب] (٤) تعجيل ما أخَّرتَ، ولا تأخير ما عجلت) قال: فكنتُ أقُولهنَّ، فأَنْمَى الله لي مالي، وقضى عني ديني وأغناني وعيالي.
١٢٦ - (بدرٌ أبو عبد الله مولى رسول الله ﷺ -) (٥)
٦٢٠ - قال: (قضى رسول الله ﷺ بالوصية قبل الدين) ، صوابه: (بالدين قبل الوصية) ، (وأن الإخوة من الأب والأم يتوارثون دُون الإخوة من الأب) هكذا رواه ابن الأثير من طريق إسحاق بن [أبي]
стр. 532
إسرائيل، عن محمد بن جابر، عن عبد الله بن بدرٍ، عن أبيه، وقد رواهُ إسحاق الطباع، ورواهُ/ ابن الجراح عن محمد ابن جابر عنْ عبد الله بن بدرٍ عن ابن عمر مرفوعاً (١) .
стр. 533
١٢٧ - (بُديلُ بن عَمرو الخطْميِّ) (١)
٦٢١ - ذكر أبو نُعيمٍ من حديث محمد بن عبد الله بن رستة، حدثنا عمرو ابن مالك، حدثنا فُضيل بن سليمان، حدثنا عبد العزيز بن عُمر بن عبد العزيز، عن الحليس بن عمرو، عن أمه الفارعة، عن جدِّها بديل بن عمرو الخطمي قال: (عَرضتُ على رسول الله ﷺ رُقْية الحيَّة فأذِنَ لي فيها ودعا بالبركة) (٢) .
١٢٨ - (بُديل بن ورقاء الخزاعي) (٣)
وهو ابن عمرو بن ربيعة بن عبد العزى بن ربيعة بن جُزَي بن عامر بن مازن الخزاعي، وقيل غير ذلك في نسبه، قال ابن عبد البر: [أسلم] هو وابنه، وحكيم بنُ حِزامٍ يوم الفتح، وكانت داره يومئذ أمْناً لمن دخلها، وشهد هو وابنهُ حُنيناً والطائف وتَبُوكَ (٤) .
٦٢٢ - قال ابن أبي عاصمٍ: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن [بن محمد] بن بشر بن عبد الله [بن سلمة] بن بُديل بن ورقاء الخزاعي، حدثني أبي عن أبيه عن أبيه عن أبيه [بشير بن عبد الله عن أبيه
стр. 534
عبد الله بن سلمة عن أبيه سلمة] (١) قال: (دفع إليّ أبي بُديل بنُ ورقاء هذا الكتاب، وقال: يا بني هذا كتاب رسول الله ﷺ ، فاستوصوا به فلن تزالوا بخيرٍ مادام فيكم: ((بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى بُديل بن ورقاء وسروات بني عمرو، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هُوَ، أَمَّا بعد: فإني لم آثم بإلِّكُمْ (٢) ولم أضِعْ في جنبكم، وإن أكرم أهل تِهامة عليَّ أنتُم، وأقربهُم بي رحماً، ومن تبعكم من المطيبين، وإني أخذتُ لمن هاجر منكم مثل ما أخذتُ لنفسي، ولو هاجر بأرضِه غير ساكنِ مكة إلا معتمراً أوْ حاجاً، وإني لم أضع فيكم إذا سلمتُ، وأنتم غير خائفين من قبلي، ولا محصرين)) (٣) وكان الكتاب بخط علي بن أبي طالبٍ، ورواه الطبراني عن أحمد بن أبي يحيى المصري، عن عبد الرحمن بن محمد، عن آبائِهِ بهِ (٤) .
حديث آخر عنهُ
стр. 535
٦٢٣ - رواه أبو نُعيم من طريق بن إسحاق، عن أبي عبلة بن أبي بديل
ابن ورقاء، عن أبيه: (أن رسول الله ﷺ أمره أن يحبس السبايا والأموال يوم حُنين
بالجعرانة حتى يقُدَمَ عليه فحبستُ (١) . وله حديث آخر في الأصل/.
٦٢٤ - حدثنا أبو سعيدٍ مولى بني هاشم، حدثنا سعيد بن أبي سلمة بن أبي الحُسام، حدثني مولى لآلٍ عمر، حدثنا صالح بن كيسان، عن عيسى بن مسعودٍ ابن الحكم الزّرقي، عن جدتهِ حبيبة بنت شريف:
стр. 536
أنها كانت مع أبيها، فإذا بُديل بن ورقاء على العضباء (١) راحلةِ رسول الله ﷺ برحلهِ، فنادى: إن رسول الله ﷺ قال: من كان صائماً فليفطر فإنها أيامُ أكلٍ وشُربٍ (٢) .
стр. 537
١٢٩ - (بُديلٌ غير منسوبٍ. عدادُهُ في الكُوفيين) (١)
٦٢٥ - قال: (رأيتُ رسول الله ﷺ يمسحُ عن الخفين) ورواه أبو نعيمٍ من طريق عبد الرحمن بن يحيى الخلال، عن رشدين، عن موسى بن علي بن رباح، عن أبيه عنه بهِ (٢) .
١٣٠ - (بذِيمة والد علي) (٣)
٦٢٦ - عن أحمد بن منيع، عن أشعث بن عبد الرحمن، عن الوليد بن
ثعلبة، عن علي بن بذيمة، عن أبيه قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يذكر حديثاً في الدُّعاءِ.
١٣١ - (البراء بن أوس بن خالد) (٤)
٦٢٧ - (أنهُ قاد مع رسول الله ﷺ فرسين فضربَ لهُ بخمسةِ
стр. 538
أسهمٍ) ذكره أبو نُعيمٍ من رواية الواقدي، عن يعقوب بن محمد بن صعصعة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن البراء بن أوس.
стр. 539
١٣٢ - (البراء بن عازب) (١)
ابن الحارث بن عدي بن جُشيم بن مجدعة بن حارثةَ بن الحارث بن عمرو ابن مالك بن الأوس بن عمارة الأنصاري الأوسي. استُصغر يوم بدرٍ، وشهد أُحداً، والخندقَ، وما بعدهما أربع عشرة غزوة.
إيادُ بن لقيطٍ عنهُ
٦٢٨ - حدثنا أبُو الوليد وعفانُ قال: حدثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط، حدثنا إياد بن لقيطٍ، عن البراء بن عازب. قال: قال رسول الله ﷺ : ((إذا سجدتَ فضع كفيك، وارفع مرفقيك) (رواه مُسلمٌ، عن يحيى بن يحيى، عن عبد الله بهِ (٢) .
٦٢٩ - حدثنا أبو الوليد وعفانُ قالا: حدثنا عُبيدُ الله بنُ إياد، عن البراء ابن عازب قال: قال/ رسول الله ﷺ : ((كيف تقولون بفرح رجل انفلتت منه راحلتهُ تجرّ زِمامها بأرضٍ قفرٍ ليس فيها طعامٌ، ولا شرابٌ، وعليها شرابٌ وطعام، فطلبها حتى شقَّ عليه، ثم مرَّت بجذْلِ شجرةٍ - قال عفان: بجذلِ - فتعلق زمامُها، فوجدها مُعلقةً [به] (٣) قال - عفان: متعلقةٌ به - قال قُلنا: شديداً يارسول الله. فقال رسول الله ﷺ : ((أما والله لله أشدُ فرحاً بتوبة عبده من [هذا] (٤) الرجُل براحلتهِ) (قال أبو عبد الرحمن: وحدثناهُ جعفرُ بنُ حميد، حدثنا عبيد الله بن إيادٍ مثلهُ (٥) .
стр. 540
حديثٌ آخر عن إيادٍ
стр. 541
٦٣٠ - قال أبو يَعلى: حدثنا قاسمُ بن أبي شيبة حدثنا أسامة عن صدقة بن أبي عمران عن إياد بن لقيطٍ عن البراء. قال: (كُنَّا مع رسول الله ﷺ فمرَّ بسخلةٍ ميتةٍ (١) ، فقال: أترون هذا هان على أهله؟ قلنا: نعم [قال] : تروا هذه الدنيا أهونُ على الله من هذا على أهلهِ (٢) .
ثابت بن عُبيدٍ
٦٣١ - مولى زيد بن ثابتٍ عنه: (نهى رسول الله ﷺ عن لحُومِ الحُمر الأهلية) رواهُ مسلمٌ في الذبائح عن أبي كُريبٍ وإسحاق بن إبراهيم: كلاهُما عن محمد بن بشر عن مسعرٍ بهِ (٣) .
حرامُ بن مُحَيِّصة عنهُ
٦٣٢ - حدثنا محمد بن مُصعبٍ، حدثنا الأوزاعيُّ، عن الزهري، عن حرام ابن محُيصة، عن البراء بن عازبٍ: (أنهُ كانت لهُ ناقة ضاريةٌ (٤) ، فدخلتْ حائطاً فأفسدتْ [فيه] (٥) فقضى رسول الله ﷺ أنَّ حفظ الحوائط بالنهار على أهلها، وأن حفظ الماشية بالليل على أهلها، وأنَّ ما أصابت الماشيةُ بالليل فهو على اهلها) (٦) رواه أبو داود في البيوع عن محمود بن خالدٍ الفريابي (٧) والنسائي في العارية، عن عمرو بن عثمان،
стр. 542
عن الوليد كلاهما، عن الأوزاعي بهِ ورواهُ النسائي أيضاً وابنُ ماجه من حديث سفيان، عن عبد الله بن عيسى - زادَ النسائي وإسماعيل بن أمية - كلاهُما عن الزهري به (١) وسيأتي حديث الزهري عن سفيان/.
حديث [خيثمة بن عبد الرحمن عنه] (٢)
стр. 543
٦٣٣ - (قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ (١) نزلت في عذاب القبر) رواهُ مسلمٌ في صفة النار (٢) والنسائي في الجنائز (٣) وفي التفسير من حديث ابن مهدي عن سفيان عنه به (٤) .
(حديث الرَّبيع بن عازب عن أبيه)
٦٣٤ - وفي ترجمة أبي إسحاق، حدثنا يزيد، أنبأنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن الربيع بن البراء، عن أبيه، عن النبي ﷺ : (أنه كان إذا رجع من سفرهِ قال آيبون تائبون عابدون لربنا حامدُون) (٥) .
٦٣٥ - حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثني أبو إسحاق، عن الربيع بن البراء، عن أبيه: أن النبي ﷺ كان إذا أقبل من سفرهِ قال: آيبون تائبُون عابدون لربنا حامدون) (٦) .
стр. 544
٦٣٦ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعبة، عن أبي إسحاق: سمعتُ ربيع ابن البراء يحدث عن البراء: (أن رسول الله ﷺ كان إذا أقبل من سفرهِ قال آيبُون تائبُون لربنا حامدون) (١) رواه الترمذي والنسائي من حديث شعبة بهِ قال الترمذي: ورواهُ الثوري عن البراء ولم يذكر الربيع ورواية شعبة أصحُّ (٢) .
(الربيعُ بن لُوطٍ عن عمه البراء بن عازبٍ)
٦٣٧ - (كان النبي ﷺ إذا أخذ مضجعهُ وضع يدهُ اليُمنى تحت شقِّهِ الأيمن) الحديث رواه النسائي في اليوم والليلةِ عن عبد الله بن الصباح، عن [معتمر ابن سليمان] عن محمد بن عمرو عنه بهِ (٣) .
(زاذان أبو عمرو البزار عنهُ)
٦٣٨ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن منهالِ بن عمرو، عن زاذان، عن البراء بن عازب. قال: (خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازةِ رجلٍ من الأنصار، فانتهينا إلى القبر، ولمَّا يُلْحَدُ، فجلس رسول الله ﷺ ، وجلسنا حولهُ، كأن على رؤوسنا الطَّيرُ، وفي يده عُودٌ ينكتُ به في الأرض، فرفع رأسه، فقال: (استعيذوا/ [بالله من عذاب القبر مرتين أو ثلاثاً ثم قال: إن العبد المؤمن إذا كان] (٤) في انقطاع من الدنيا. وإقبالٍ من الآخرة. نزل إليه ملائكة [من السماء بيض الوجوه] (٥) كأن وجوههم
стр. 545
الشمس، معهم كفنٌ من أكفان الجنة [وحنوط من حنوط الجنة] (١) فجلسوا منه مدَّ البصر، ثم يجئُ ملك الموت ﵇، حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيَّتُها النفس الطيبة اخرجي إلى مغفرةٍ من الله ورضوانٍ. قال: فتخرج تسيلُ كما تسيلُ القطرة من في السقاء، فيأخُذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عينٍ، حتى يأخُذوها، فيجعلوها في ذلك الكفن، وفي ذلك الحنوط، ويخرجُ منها كأطيب [نفحة مسك] (٢) وُجدتْ على وجه الأرض. قال: فيصعدون بها.
ولا يمرون - يعني بها على ملإٍ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الرُّوح الطيبُ؟ فيقولون: فلانُ بن فلانٍ، بأحسنِ أسمائهِ التي كانوا يُسمونهُ بها في الدنيا، حتى ينتهُوا بها إلى السماء الدنيا فيستفتحون له، فيفتح له، فيشيعهُ من كل سماءٍ مُقرِّبوها إلى السماء التي تليها، حتى ينتهوا به إلى السماء السابعة فيقول الله : اكتبوا كتابهُ في علِّيين، وأعيدوه إلى الأرض، فإني منها خلقتُهم، وفيها أعيدُهم، ومنها أخرجهم تارةً أُخرى، قال: فتُعادُ رُوحُه في جسده، فيأتيه ملكان، فيجلسانهُ، فيقولان لهُ: من ربُّك؟ فيقولُ ربي الله. فيقولان لهُ: ما دينُك؟ فيقول: ديني الإسلام فيقولان: ما هذا الرجلُ [الذي بعث فيكم؟] (٣) فيقول: هُو رسول الله. فيقولان: وما علمُكَ؟ فيقولُ: قرأتُ كتاب الله، فآمنتُ به، وصدقتُ. فينادي منادٍ من السماء: أنْ صدق عبدي، فأفرشوهُ من الجنة [وألبسوه من الجنة] (٤) وافتحوا له باباً إلى الجنةِ. قال: فيأتيهِ من روحها ونسيمها وطيبها ويفسح له في قبرهِ مدَّ بصره. قال: فيأتيه رجلٌ [حسن الوجه] (٥) حسنُ الثياب طيب الريح،
стр. 546
فيقولُ له: أبشر بالذي يسُركَ [هذا يومك] (١) الذي كنت توعدُ. فيقول لهُ: من أنت؟ فوجهُكَ الوجهُ يجئ بالخير، فيقولُ: أنا عملُك الصالح. فيقولُ: رب أقِم الساعة رب أقم الساعة حتى أرجعَ إلى أهلي ومالي / قال وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاعٍ من الدنيا وإقبال من الآخرةِ نزل إليه ملائكةُ من السماء سودُ الوجوهِ معهم المسُوحُ، فيجْلسُون منهُ مدَّ البصر، ثم يجئ ملك الموتِ، حتى يجلس عند رأسهِ، فيقولُ: أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى غضب الله وسخطه.
قال: فتُفرق في جسده، فينتزعُها كما ينتزعُ السفُّود (٢) من الصوف المبلول، فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يدهِ طرفةَ عينٍ، حتَّى يجعلوها في تلك المُسُوحِ، ويخرجُ منها كأنتن ريحٍ [جيفة] (٣) وُجدتْ على وجه الأرض، فيصعدون بها، فلا يمرُّون بها على ملإٍ من الملائكة إلا قالوا: ما هذه الروح الخبيثة؟ فيقولون: فلان بن فلان، بأقبح أسمائه التي كان يُسمى بها في الدنيا حتى ينتهي بها إلى السماء الدنيا، فيُستفتحُ له، ولا يُفتحُ له، ثم قرأ رسول الله ﷺ : ﴿لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ (٤) فيقول الله ﵎: اكتبوا كتابهُ في سجين في الأرض السُفلى فتطرحُ روحَهُ طرحاً، ثم قرأ: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ (٥)
فتعاد روحُهُ في جسده، فيأتيه ملكان، فيُجلسانه، فيقولان لهُ: من ربك؟ فيقولُ: هاهٌ هاه. لا أدري؟ فيقولان له: [مادينك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري. فيقولان له] (٦)
стр. 547
لادريت، فينادي منادٍ من السماء أن كذبَ فأفرشوا له من النارِ، وافتحُوا له باباً من النار، فيأتيه من حرِّها وسمُومها. ويُضيَّقُ عليه قبرُهُ، حتى تختلف فيه أضلاعُه، ويأتيه رجلٌ قبيحُ الوجه قبيح الثياب منتنُ الريح، فيقول: أبشرْ بالذي يسوءك هذا يومَ الذي كُنْتَ توعدُ، فيقولُ: من أنْتَ؟ فوجهك الوجه الذي يجئ بالشر. فيقولُ: أنا عملك الخبيثُ فيقولُ: ربِّ لا تُقم الساعة) (١) .
رواهُ أبو داودَ في السُّنةِ عن هنادٍ، عن أبي معاوية وعبد الله بن نُمير، وفي الجنائز، عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير كلهم، عن الأعمش به (٢) .
ورواه النسائيُّ (٣) وابن ماجه من حديثِ عمرو بن قيسٍ، زادَ ابن ماجه (٤) ويونس بن خباب كُلهم عن المنهالِ بن عمرو به.
стр. 548
٦٣٩ - حدثنا ابن نمير/، حدثنا الأعمش، حدثنا المنهالُ بن عمرو، عن أبي عُمر زاذان. قال: سمعتُ البراء بن عازبٍ قال: (خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة رجل من الأنصار، فانتيهنا إلى القبر ولما يلحد قال: فجلس رسول الله ﷺ وجلسنا معه) ، فذكر نحوه وقال: (فينتزعها تتقطع معها العروق، والعصب) قال أبي وكذا قال زائدة (١) .
٦٤٠ - حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، حدثنا سُليمانُ الأعمش، عن المنهال بن عمرو، حدثنا زاذانُ قال: قال البراءُ: (خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازةِ رجل من الأنصار) فذكر معناهُ إلَاّ أنه قال:
стр. 549
(وتمثَّل له رجلٌ حسنُ الثياب حسن الوجهِ) ، وقال في الكافر: (وتمثلُ له رجلٌ قبيح الوجه قبيح الثياب) (١) .
стр. 550
٦٤١ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن يونس بن خبابِ، عن المنهالِ ابن عمروٍ، عن زاذان، عن البراء بن عازبٍ، قال: (خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى جنازةِ رجُل من الأنصار، فجلس رسول الله ﷺ ، وجلسنا حولهُ كأنَّ على رؤوسنا الطيرُ، وهو يُلحد لهُ، فقال: أعوذ بالله من عذاب القبر. ثلاث مراتٍ، ثم قال: إن المؤمن إذا كان في إقبالٍ من الآخرة، وانقطاع من الدنيا تنزلت إليه الملائكة كأنَّ على وجوههم الشمسُ، مع كل واحدٍ منهُم كفنٌ وحنوطٌ، فجلسُوا منه مدَّ بصرهِ، حتى إذا خرج روحه صلى عليه كل ملكٍ بين السماء والأرض، وكلُّ ملكٍ في السماء، وفتحت [له] (١) أبواب السماء، ليس من أهل بابٍ إلاّ وهم يدعون [الله] (٢) أن يُعرج بروحه من قبلهم فإذا عرجوا بروحه. قالوا: ربِّ. عُبدك فلان. فيقول: أرجعوه فإني عهدتُ إليهم أني منها خلقتهم وفيها أعيدهُم ومنها أخرجُهم تارةً أخرى. قال: فإنهُ يسمعُ خفق نعالهم يعني أصحابه إذا نزلوا عنه، فيأتيه آتٍ يقولُ: ما دينكُ؟ وما ربك؟ من نبيك؟ فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، وبنيي محمد ﷺ ، فينتهرُه فيقولُ: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ وهي آخر [فتنة] (٣) تعرض على المؤمن فذلك حين يقول الله : ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ/ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ (٤) [فيقول: ربي الله، وديني
стр. 551
الإسلام، ونبيي محمد ﷺ . فيقول له صدقت] (١) .
ثم يأتيه آتٍ حسن الوجه طيب الريح حسن الثياب، فيقول أبشر بركامةٍ من الله ونعيم مقيم، فيقول: وأنت فبشَّرَك الله بخيرٍ من أنت؟ فيقول: أنا عملك الصَّالح. أبشرْ كنتَ والله سريعاً في طاعة الله بطيئاً في معصية الله، فجزاك الله خيراً، ثم يفتح له بابٌ من الجنةِ وبابٌ من النار، فيقالُ: هذا منزلك لو عصيت الله أبدلك الله بهِ هذا، فإذا رأى ما في الجنةِ قال: ربِّ عجِّلْ قيام الساعة كيما أرجع إلى أهلي ومالي، فيقالُ له: اسْكُن.
وإن الكافِرُ إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبالٍ من الآخرة نزلت عليه ملائكةٌ غلاظٌ شدادٌ فانتزعوا رُوحهُ كما ينتزع السفُّود الكثير الشعب من الصوف المبلول، وتنزعُ نفسهُ من العُروق فيلعنهُ كلُّ ملكٍ بين السماء والأرض، وكل ملائكة في السماء وتغلق أبواب السماءِ وليس من أهلِ بابٍ إلا وهُم يدعون الله أن لا يُعرج بروحه من قبلهم، فإذا عرج بروحه قالوا: ربِّ عبدك فلان. قال: أرجعوهُ فإني عهدتُ إليهم أنِّي منها خلقتُهم وفيها أعيدهُم ومنها أخرجُهم تارة أخرى. قال: فإنَّهُ ليسمع خفق نعالِ أصحابهِ إذا ولَّوا [عنه] (٢) قال: فيأتيهِ آتٍ فيقول: من ربُّك وما دينُكَ، ومن نبيكَ؟ فيقول: لا أدري؟ فيقولُ: لا دريت، ولا تلوت، فيأتيه آتٍ قبيح الوجه قبيح الثياب مُنتن الريح فيقول: أبشر بهوانٍ من الله وعذاب مُقيم. فيقول: ومن أنتَ؟ فبشرك الله بالشر. فيقول: أنا علمك الخبيث كُنت بطيئاً في طاعة الله سريعاً في معصية الله، فجزاك الله شراً، ثم يُقيَّضُ له أعمى أصمَّ أبكم في يده مرزبة لو ضُرب بها جبلٌ كان تُراباً، فيضربُه ضربةً، فيصير تراباً، ثم يُعيدهُ الله كما كان، ثم
стр. 552
يضربهُ ضربةً أخرى فيصيحُ صيحةً يسمعهُ كل شئ إلا الثقلين. قال البراء بن عازبٍ: فيفتحُ لهُ باب من النار ويمهد من فرش النار) (١) .
стр. 553
٦٤٢ - حدثنا عبد الله قال: وحدثناه أبو الربيع، حدثنا حماد بن زيد، عن يونس بن خبابٍ، عن المنهال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء بن عازبٍ مثلهُ (١) .
٦٤٣ - حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا سفيان، عن الأعمش، عن المنهال بن عمروٍ، عن زاذان، عن البراء بن عازبٍ قال: (خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازةٍ، فوجدنا القبر، ولما يُلحدُ، فجلس وجلسنا) (٢) .
٦٤٤ - حديث آخر عن زَاذَان، عن البراء، عن النبي ﷺ / في قوله تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمْ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمْ اللاعِنُونَ﴾ قال: دواب الأرض (رواه ابن ماجه في الفتن عن محمد بن الصباح، عن عمار بن محمد، عن ليث، عن المنهال، عنه به (٣) .
(زيد بن أبي الشَّعثاءِ: أبو الحكم عن البراء)
٦٤٥ - قال: قال رسول الله ﷺ : (إذا التقى المسلمان فتصافحا وحمدا الله واستغفرا غُفرَ لهما) رواهُ أبو داود في الأدب عن عمرو بن عونٍ عن هُشيم [عن أبي بلج، عن زيد أبي الحكم العنزي] (٤) عنهُ بهِ.
وكذلك رواهُ أبو عوانة، عن أبي بَلْج، عن أبي الحكم بهِ. ورواهُ زُهير
стр. 554
بن معاوية، عن أبي بلج، عن أبي الحكم، عن أبي بحرٍ، عن البراءِ (١) .
(أبو حمزة سعد بن عبيدة عنه)
стр. 555
٦٤٦ - حدثنا عفان، حدثنا شعبة. قال علقمةُ بن مرْثد: أخبرني عن (١) سعد بن عُبيدة، عن البراء بن عازبٍ، عن النبي ﷺ قال: (في القبر إذا سئل فعرف ربَّهُ قال: وقال شيئاً لا يحفظهُ، فذلكم قولُهُ : ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ (٢) رواه الجماعة من حديث شعبة (٣) .
٦٤٧ - حدثنا وكيع، حدثنا فطر، عن سَعد بن عُبيدة، عن البراء بن عازبٍ: أن رسول الله ﷺ قالَ لرجلٍ: (إذا أويتَ إلى فراشك طاهراً، فقُل: اللهم إني أسلمتُ وجهي إليك، وألجأتُ ظهري إليك، وفوضتُ أمري إليك رهبةً ورغبة إليك، لا ملجأ ولَا منجا مِنكَ إلَاّ إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلتَ، ونبيك الذي أرسلت، فإن متَّ من ليلتك متَّ على الفطرة، وإن أصبحت أصبْحتَ وقد أصبتَ خيراً [كثيرا] ) قال عبد الله قال أبي: سمعه فِطر من سعد بن عبيدة به رواه الجماعةُ إلا ابن ماجه من طُرق عن سعد بن عُبيدة بهِ (٤) .
стр. 556
(سعيد بن المسيب عنهُ)
стр. 557
٦٤٨ - (إن ناقة له وقعت في حائط قومٍ) الحديث رواه النسائيُ في العارية، عن محمد بن عقيل بن خُويلدٍ، عن حفص بن عبد الله، عن إبراهيم بن طهمان. [عن محمد بن ميسرة، عن الزهري، عنه به] وقد رواه غير واحدٍ عن الزهري، عن حرامِ بن محيصة، عن البراء كما تقدم (١) .
(سعيد بن أحمد، ويقال ابن يُحْمد أبو السفَر
الهمداني الكوفي عنهُ)
٦٤٩ - قال مسلم: حدثنا عمرو الناقد، حدثنا أبو أحمد الزبيري،
حدثنا مالك بن مِغْوَل، عن أبي السَّفَر، عن البراء، قال: (آخرُ آية
نزلت: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾ (٢) رواه الترمذي، عن عبيد بن حُميدٍ، عن أبي
[نعيم، عن] مالك بن مِغْوَلٍ بهِ وقال: حسن، وأبو السَّفَر اسمه سعيد
ابن أحمد، ويقال: ابن يُحمِدْ (٣) وسيأتي من رواية أبي إسحاق السبيعي، عن
البراء مثلهُ.
(سليمانُ بنُ الجهم أبُو الجهم الجوزجاني عنه
يأتي في الكنى عنه) /
(شقيقْ بن عقبة عن البراء)
٦٥٠ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا فضيل يعني ابن مرزوق، عن شقيق بن عقبة، عن البراء. قال: (نزلت: (حافظا على الصلوات وصلاة العصر) فقرأناها على عهد رسول الله ﷺ ماشاء الله أن نقرأها، ثم نسخها الله، فأنزل: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ (٤)
стр. 558
قال: فقال له رجل كان مع شقيق يقال له: زاهِر (١) وهي صلاة العصر؟ فقال: قد أخبرتك كيف نزلتْ، وكيف نسخها الله، والله أعلم.) (٢) رواه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم عن يحيى بن آدم بهِ قال: ورواه الأشجعي، عن الثوري، عن الأسود بن قيس، عن شقيقٍ (٣) .
(عامر الشعبي عن البراء)
стр. 559
٦٥١ - حدثنا يزيد، أنبأنا داود وابنُ أبي عدي، عن داود المعني، عن عامرٍ، عن البراء بن عازب أن النبي ﷺ ، قال ابن أبي عدي: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: (لا يذبحن أحدٌ قبل أن نُصلي. فقام رجلٌ، وهو خالي، فقال: يارسول الله إن هذا يومٌ اللحم فيه كثير - قال ابن أبي عدي: مكروهٌ - وإني ذبحتُ نُسكي قبلُ، ليأكل أهلي وجيراني. وعندي عناق لبن خيرٌ من شاتي لحمٍ فأذبحُها؟ قال: نعم، ولا تجزئ جذعة عن أحدٍ بعدكَ وهو خير نُسيكتيك) (١) .
٦٥٢ - حدثنا عفان، حدثنا شعبة، قال زبيد: أخبرني منصور، وداود، وابن عُونٍ، ومجالد، عن الشعبي. وهذا حديث زبيد مرسل، قال: سمعت الشعبي يُحدِّث، عن البراء. وحدثنا عند سارية في المسجد قال: فلو كنتُ ثمَّ لأخبرتكم بموضعها. قال: (خطبنا رسول الله ﷺ فقال: (إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نُصلِّيَ، ثم نرجع، فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل ذلك فإنما هو لحم قدمه لأهلهِ ليسَ من النسك في شئ)) قال: وذبح خالي أبو بردةَ بن نيار، فقال:
стр. 560
يارسول الله ذبحتُ وعندي جذعة خير من مسنَّة؟ قال: (اجعلها مكانها، ولن تجزئ أو توفى عن إحدٍ بعدك)) (١) .
стр. 561
٦٥٣ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا شعبة، عن جابر، سمعتُ الشعبي يحدثُ عن البراء: (أن النبي ﷺ قال في ابنهِ إبراهيم: إن لهُ مُرضعاً تُرضعهُ في الجنة) (١) رواه الجماعةُ إلا ابن ماجه (٢) من طرقٍ عن الشعبي.
٦٥٤ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا عاصم، عن الشعبي، عن البراء بن عازبٍ قال: (نهانا رسول الله ﷺ يوم خيبر عن لُحوم/ الحُمر الإنسية نضيجاً ونيئاً) (٣) رواه النسائي في الصيد عن محمد بن عبد الأعلى، عن عبد الرزاق به (٤) . ورواه البخاري ومسلم (٥) وابن ماجه (٦) من حديث عاصم بن سليمان الأحول به.
٦٥٥ - حدثنا يحيى بن آدم [حدثنا] أبو الأحوس، عن منصور عن الشعبي، عن البراء بن عازب قال: (خطبنا رسول الله ﷺ يوم النحر بعد الصلاة) (٧) .
стр. 562
٦٥٦ - حدثنا أسْود بن عامرٍ، حدثنا إسرائيل، عن جابرٍ، عن عامرٍ، عن البراء بن عازبٍ. قال: (صلى رسول الله ﷺ على ابن إبراهيم ومات وهو ابن ستة عشر شهراً، وقال: (إن لهُ في الجنة من يُتمَّ رضاعه وهو صديق (تفرد به (١) .
(حديث آخر عن عامر عن الشعبي عن البراء)
٦٥٧ - قال الطبراني: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا محمد بن عُبيد المحاربي، حدثنا علي بن هاشم، عن حُريث، عن الشعبي ومسروقٍ والبراء قالا: قال رسول الله ﷺ : (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُمّ عليكم فأتموا ثلاثين. وقال بيده: الشهرُ هكذا وهكذا) يعني تسعاً وعشرين (٢) .
(عبد الله بن مُرّة عن البراء)
٦٥٨ - حدثنا أبُومُعاوية، حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن البراء ابن عازب [قال] (٣) : مرَّ على رسول الله ﷺ بيهودي محمم (٤) ٍ مجلُودٍ، فدعاهم، فقال: أهكذا تجدُوني حدَّ الزاني في كتابكم؟ فقالوا: نعمْ. فدعا رجُلاً من علمائهم، فقال نشدتُكَ بالله الذي أنزل التوراة على موسى أهكذا تجدون حد الزاني في كتابِكُم؟ فقال: لا والله، ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، نجد حد الزاني في كتابنا الرجم، ولكنه كثر في أشرافنا، فكنَّا إذا أخذنا الشريف تركناهُ، وإذا أخذنا الضَّعيف أقمنا عليه الحد، فقلنا: تعالوا حتى نجعل على الشريف شيئاً نقيمه عليه وعلى الوضيع،
стр. 563
فاجتمعنا على التحميم والجلدِ، فقال رسول الله ﷺ : اللهم إني أولُ من أحيا أمرك إذ أماتوهُ. قال: فأمر فرُجِمَ، فأنزل الله : ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ إلى قوله: ﴿يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ﴾ يقولون: ائتوا محمداً، فإن أفتاكم بالتحميم والجلد فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا، إلى قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ﴾ [قال في اليهود إلى قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ﴾ إلى ﴿وَمَنْ
لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ﴾ قال هي الكفار كلها (١) .
стр. 564
٦٥٩ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن مُرة، عن البراء، عن النبي ﷺ : (في قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ/ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ﴾ (١) ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ﴾ (٢) ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ﴾ (٣) قال هي في الكفار كلها) (٤) .
٦٦٠ - حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن مُرَة، عن البراء بن عازبٍ: (أن النبي ﷺ رجم يهودياً، وقال: اللهم إني أُشهدكَ أني أولُ من أحيا سُنةً قد أماتوها) (٥) . رواه مسلم عن يحيى بن يحيى وأبي بكر
стр. 565
بن أبي شيبة (١) وأبو داود (٢) والنسائي عن أبي كريبٍ زاد النسائيُّ، ومحمد بن عبد الله بن المبارك، عن ابن نُمير وأبي سعيد الأشج كلاهُما عن وكيع (٣) ، ورواه أبو داود، عن مسدد، عن عبد الواحد بن زيادٍ كلهم عن الأعمش (٤) .
(أبو موسى الخطْمِيّ عبد الله بن يزيد الأنصاري)