٩٦١٩ - حدثنا أبو اليمان، حدثنا شعيب، حدثني عبد الله بن أبي حسين، حدثني شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم وهو الذي بعثه عمر بن الخطاب إلى الشام يفقه الناس، أن معاذ بن جبل حدثه عن النبي ﷺ ، أنه ركب يوماً على حمار له يقال له: يعفور رسنه من ليف، ثم قال: ((أركب يامعاذ)) فقال: سر يارسول الله، فقال: ((أركب يامعاذ)) ، فقلت: سر يارسول الله، فقال: ((أركب يامعاذ)) ، فردفته فصرع الحمار بنا فقال النبي ﷺ يضحك وكنت أذكر من نفسي أسفاً، ثم فعل ذلك الثانية ثم الثالثة، فركب وسار بنا الحمار فأخلف يده فضرب ظهري بسوط معه أو عصاً ثم قال: ((يامعاذ هل تدري ماحق الله على العباد؟)) فقلت: الله ورسوله أعلم. قال: ((فإن حق الله على العباد أن يعبدوه لايشركوا به شيئاً)) ، قال: ثم سار ماشاء الله. ثم أخلف يده فضرب ظهري، فقال: ((يامعاذ هل تدري ماحق العباد على الله إذا هم فعلوا ذلك؟: أن يدخلهم الجنة)) (١) . تفرد به من هذا الوجه.
٩٦٢٠ - حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا عمران، عن قتادة، عن شهر ابن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل، أنه سأل النبي ﷺ أو سمع النبي ﷺ يقول: ((يدخل أهل الجنة جرداً مكحلين بنى ثلاث وثلاثين)) (٢) .
стр. 7947
رواه الترمذي عن أبي هريرة عن محمد بن فراس البصري عن أبي داود: سليمان بن داود الطيالسي، وقال الترمذي: حديث غريب وبعض أصحاب قتادة رووه عنه مرسلاُ (١) .
стр. 7948
٩٦٢١ - حدثنا أبو النضر قال: حدثنا عبد الحميد -يعني ابن بهرام-، حدثنا بهز، حدثنا ابن غنم، عن معاذ بن جبل: أن رسول الله ﷺ خرج بالناس قبل غزوة تبوك، فلما أن أصبح صلى بالناس صلاة الصبح ثم إن الناس ركبوا فلما أن طلعت الشمس نعس الناس على أثر الدلجة ولزم معاذ رسول الله ﷺ يتلوا أثره والناس تفرقت بهم ركابهم على جوار الطريق تأكل وتسير فبينما معاذ على أثر رسول الله ﷺ وناقته تأكل مرة وتسير أخرى عثرت ناقة معاذ فكبحها بالزمام فبهتت حتى نفرت منها ناقة رسول الله ﷺ ، ثم إن رسول الله ﷺ كشف عنه قناعة فالتفت فإذا ليس من الجيش رجل أدنى إليه من معاذ فناداه رسول الله ﷺ فقال: ((يامعاذ)) ، قال: لبيك يانبي الله. قال: ((أدن دونك)) . فدنا منه حتى لصقت راحتاهما إحداهما بالأخرى، فقال رسول الله ﷺ : ((ماكنت أحسب الناس منا كمكانهم من البعد)) . فقال معاذ: يانبي الله نعس الناس فتفرقت بهم ركابهم ترتع وتسير، فقال رسول الله ﷺ : ((وأنا كنت ناعساً)) ، فلما رأى معاذ بشرى رسول الله ﷺ وخلوته له قال: يانبي الله إئذن لي أن أسألك عن كلمة قد أمرضتني وأسقمتني وأحزنتني، فقال نبي الله ﷺ ، ((سل عما شئت)) . قال: يانبي الله، حدثني بعمل يدخلني الجنة لا أسألك عن شيء غيره، قال نبي الله ﷺ : ((بخ بخ بخ، لقد سألت بعظيم لقد سألت بعظيم ثلاثاً وإنه ليسير على من أراد الله به الخير ثلاث مرات فلم
стр. 7949
يحدثه بشيء إلا قال له ثلاث مرات يعني أعاده ثلاث مرات حرصاً لكيما يتقنه عنه)) . فقال نبي الله ﷺ : ((تؤمن بالله واليوم الآخر وتقيم الصلاة، وتعبد الله وحده لاتشرك به شيئاً حتى تموت على ذلك)) .
فقال يانبي الله: أعد لي فأعادها له ثلاث مرات ثم قال نبي الله ﷺ : ((إن شئت حدثتك يامعاذ برأس هذا الأمر وقوام هذا الأمر وذروة السنام)) . فقال معاذ: بلى يانبي الله، فحدثني بأبي وأمي أنت، فقال نبي الله: ((إن رأس هذا الأمر أن تشهد أن لاإله إلاالله وحده لاشريك له وأن محمداً عبده ورسوله، وأن قوام هذا الأمر: إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وإن ذروة السنام منه الجهاد في سبيل الله، وإنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ويشهدوا أن لاإله إلاالله وحده لاشريك له وأن محمداً عبده ورسوله فإذا فعلوا ذلك فقد اعتصموا وعصموا دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله)) ، وقال رسول الله ﷺ : ((والذي نفس محنمد بيده ماشحب وجه ولا أغبرت قدم في عمل يبتغي فيه دوحات الجنة بعد الصلاة المفروضة كمجاهد في سبيل الله ولاثقل ميزان عبد كدابة تنفق في سبيل الله أو يحمل عليها في سبيل الله)) (١) .
رواه ابن ماجة منه: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لاإله إلاالله)) إلى آخره.
(أحاديث آخر)
من رواية عبد الرحمن بن غنم عن معاذ.
стр. 7950
(الأول)
٩٦٢٢ - قال أبو داود في الجهاد: حدثنا محمد بن مصفي، قال: حدثنا محمد بن المبارك، عن يحيى بن حمزة (١) .
ورواه الطبراني من حديثه، عن أبي عبد العزيز شيخ من أهل الأردن واسمه يحيى ابن عبد الرحمن، عن عبادة بن نسيء، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل، قال: غزونا خيبر فأصبنا غنماً قسم فينا رسول الله ﷺ طائفة منها فوسعنا ذلك وجعل بقيتها في المغنم (٢) .
ثم رواه الطبراني من طريق عبد الرحمن بن زياد عن عبادة عن عبد الرحمن بن غنم قال: لما افتتح شرحبيل بن حسنة قنسرين وجد بها بقراً وغنماً فبشر أصحابه وجعل يقسمها في المغنم فحدث معاذاً. فقال: هكذا فعل رسول الله ﷺ بخيبر (٣) .
(الثاني)
٩٦٢٣ - رواه الترمذي، عن قتيبة، عن رشدين، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عتبة بن حميد، عن عبادة بن نسئ، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل. قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه وقال: غريب وإسناده ضعيف (٤) .
стр. 7951
(الثالث)
٩٦٢٤ - رواه الترمذي، عن أبي كريب، عن رشدين بإسناده المتقدم قبله، أن رسول الله ﷺ قرأ ﴿هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ (١) .
(الرابع)
٩٦٢٥ - رواه النسائي في اليوم والليلة، عن جعفر بن عمران، عن المحارب، عن حصين، عن عاصم بن منصور الأزدي، عن ابن أبي حسين المكي، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ، عن النبي ﷺ قال: ((من قال حين ينصرف من صلاة الغداة لاإله إلاالله وحده لاشريك له)) (٢) الحديث ... كما سيأتي من رواوية شهر، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي ذر. قال شيخنا (٣) : والصواب مارواه البخاري وغيره، عن حصين بن منصور بن حبان الأزدي به، قلت كذا: رواه الطبراني، عن الحسين بن إسحاق، عن سهل بن عثمان، عن المحارب، عن عاصم بن منصور الأزدي عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ. قال: قال رسول الله ﷺ : ((من قال حين ينصرف من صلاة الغداة قبل أن يتكلم لاإله إلا الله وحده لاشريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات أعطى سبعاً: كتب له بهن عشر حسنات، ومحى عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكن له عدل عشر نسمات، وكن له حافظاً من الشيطان
стр. 7952
وحرزاً من المكروه، ولايلحقه ذلك اليوم ذنب إلا الشرك بالله، ومن قالهن حين ينصرف من صلاة المغرب أعطى مثل ذلك في ليلته)) (١) .
стр. 7953
(الخامس)
٩٦٢٦ - قال ابن ماجة في السنة: حدثنا إسحاق بن حماد سنجارة، حدثنا يحيى ابن سعيد الأموي، حدثنا محمد بن سعيد بن حسان، عن عبادة بن نسئ، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ. قال: لما بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن. قال: ((لاتقضينَّ أو لاتفصلن إلا بما تعلم)) (١) .
(السادس)
٩٦٢٧ - ((المرأة إذا قتلت عمداً لاتقتل حتى تضع)) .
تقدم في سند شداد بن أوس.
(السابع)
٩٦٢٨ - رواه الطبراني من حديث عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبي حسين، عن مكحول، عن عبد الرحمن، عن معاذ مرفوعاً: ((إنما بعثت على تمام مكارم الأخلاق)) (٢) .
(الثامن)
٩٦٢٩ - قال الطبراني، حدثنا أحمد بن المعلى، حدثنا هشام
стр. 7954
بن عمار، حدثنا عمرو بن واقد، عن يزيد، عن أبي مالك، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن، عن معاذ مرفوعاً: ((من طلب العلم ليباهي به العلماء ويماري به السفهاء في المجالس لم يرح رائحة الجنة)) (١) .
стр. 7955
(التاسع)
٩٦٣٠ - وقال الطبراني: حدثنا أحمد بن المعلي، قال: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا عبد الله بن يزيد البكري، حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن عبد الأعلى بن أبي عمرة، عن عبادة بن نسئ، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ مرفوعاً: ((المجرة التي كانت في السماء عرق الأفعى التي تحت العرش)) (١) .
(العاشر)
٩٦٣١ - ومن حديث سهل بن عثمان، عن أبي يحيى بن مالك، عن أبي المطرف، عن الوضين بن عطاء، عن عبادة بن نسئ، عن عبد الرحمن، عن معاذ مرفوعاً: ((أن الله يكره من فوق سمائه أن يخطأ أبو بكر ﵁) (٢) .
(الحادي عشر)
٩٦٣٢ - ومن حديث عبد الرحمن بن سليمان، [عن محمد بن
стр. 7956
سعيد، عن عبادة، عن أحمد بن غنم] ، عن معاذ: كان رسول الله ﷺ يتوضأ مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثاً ثلاثاً (١) .
стр. 7957
٩٦٣٣ - ومن حديث عبد الرحمن بن سليمان، عن محمد بن سعيد، عن عبادة ابن نسئ عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ: رأيت رسول الله ﷺ يمسح وجهه ويديه بالتراب مسحة واحدة ورأيته يمسح وجهه من الوضوء بطرف ثوبه (١) .
٩٦٣٤ - ومن حديث يحيى بن حمزة: حدثنا أبو عبد العزيز، عن عبادة، عن عبد الرحمن، عن معاذ: غزونا خيبر فأصبنا غنماً فقسم بيننا رسول الله ﷺ طائفة منها وجعل بقيتها في المقسم (٢) .
٩٦٣٥ - وقال الطبراني: حدثنا بكر بن سهل، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا رشدين، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عبادة، عن عبد الرحمن، عن معاذ، قال: كان رسول الله ﷺ يحث أصحابه على المبارزة (٣) .
٩٦٣٦ - ومن حديث ابن لهيعة، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عتبة بن حميد، عن عبادة، عن عبد الرحمن، عن معاذ. قال: كنت أسلخ شاة فمر بي رسول الله ﷺ فقال: ((هات فدسعها دسعتين بين الجلد واللحم)) ، ثم قال: ((يامعاذ هكذا)) ثم مضى إلى الصلاة (٤) .
стр. 7958
٩٦٣٧ - ومن حديث عبادة بن نسئ، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ: لقد أمرهم رسول الله ﷺ بالسواك حين أمرهم وإنه ليعلم أنه لابد أن يكون بفم الصائم خلوف ... الحديث (١) .
٩٦٣٨ - ومن حديث سويد بن عبد العزيز، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ مرفوعاً: ((في فضل في قرأ القرآن وأن والديه يلبسان حلة يوم القيامة)) (٢) .
٩٦٣٩ - ومن حديث أيوب بن كريز، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ، قلت: يارسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة. الحديث (٣) .
٩٦٤٠ - ومن حديث عمران بن مسلم، عن عبد الرحمن، عن معاذ. قال رسول الله ﷺ : ((المرء مع أحب)) (٤) .
(حديث آخر)
٩٦٤١ - من رواية عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ. قال: كان النبي ﷺ إذا كان في صلاة رفع يديه قبالة أذنيه فإذا كبر أرسلهما. وسكت، ثم رفع يديه قبالة أذنيه وكبر، ويركع وكنا لانركع حتى نراه راكعاً، ثم يستوى قائماً من ركوعه حتى يستوى كل عظم مكانه، ثم يرفع يديه قبالة أذنيه ويكبر، ويخر ساجداً، وكان يمكن جبهته من الأرض ثم يقوم كأنه السهم لايعتمد على يديه، وكان إذا جلس في
стр. 7959
آخر صلاته اعتمد على يده اليسرى، ويده اليمنى، على فخذه اليمنى، ويشير بإصبعه إذا دعا وكان إذا سلم أسرع القيام. رواه الطبراني عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن صالح بن عبد الله الترمذي عن محبوب بن الحسن القرشي عن الخصيب بن جحدر عن النعمان بن نعيم عن عبد الرحمن بن غنم به (١) .
(حديث آخر)
стр. 7960
٩٦٤٢ - قال الطبراني: حدثنا علي بن سعيد الرازي، حدثنا إبراهيم بن هارون ابن المغيرة، حدثنا أبي، عن عمرو بن أبي قيس، عن سعد بن أبي خالد، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن غنم، قال: استعمل عمر بن الخطاب على الشام معاذ ابن جبل وكتب إليه: أن أعط الناس أعطيائهم وأنجز له فبينا هو يعطي الناس وذلك آخر النهار جاء رجل من أهل الرستاق، فقال: يامعاذ مر لي بعطائي فإني رجل من أهل الرستاق بمكان كذا وكذا فلعلي أرى أهلي قبل اليل قال: والله لا أعطي حتى أعطي هؤلاء يعني أهل المدينة سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((الأنبياء يدخلون
كلهم الجنة قبل سليمان بن داود بأربعين عاماً، وأن فقراء المسلمين، يدخلون
الجنة قبل أغنيائهم بأربعين عاماً، وأن صالحي العبيد يدخلون الجنة قبل
الآخرين بأربعين عاماً، وأن أهل المدينة يدخلون الجنة قبل أهل الرستاق بأربعين
عاماً، لفضل المدائن والجماعات والجمعات وحلق الذكر، وإذا كان بلاء خصوا
به دونهم)) (١) .
стр. 7961
(حديث آخر)
стр. 7962
٩٦٤٣ - قال البزار، حدثنا محمد بن عبد الرحيم، حدثنا شبانه بن سوار، حدثنا مغيرة بن مسلم، عن حبيب بن عمرو، عن عمران الكلاعي، عن عبد الرحمن ابن غنم، عن معاذ بن جبل. قال: قال رسول الله ﷺ : ((لاتقوم الساعة حتى يبعث الله أمراء كذبة ووزراء فجرة وأمناء خونة وفقراء فسقة سمتهم سمت الرهبان وليس لهم رعية فيلبسهم الله فتنة غبراء مظلمة ينهكون فيها نهوك اليهود في الظلم)) (١) .
(حديث آخر)
٩٦٤٤ - قال البزار: حدثنا محمد بن يحيى الأزدي، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا محمد بن السائب في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (٢) . فقال: حدثني أبو صالح قال: كان عبد الرحمن بن غنم في مسجد دمشق في نفر من أصحاب رسول الله ﷺ فيهم معاذ ابن جبل، فقال عبد الرحمن بن غنم: ياأيها الناس إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الخفي، فقال معاذ: اللهم غفراً، فقال: يامعاذ أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((من صام رياء فقد أشرك، ومن تصدق رياء فقد أشرك، ومن صلى رياء فقد أشرك)) . فقال: بلى ولكن رسول الله ﷺ تلا هذه الآية: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾ الآية. فشق ذلك على القوم واشتد عليهم فقال: ((أفلا أفرجها عليكم)) ، قالوا: بلى فرج الله عنك الهم والأذى، فقال: ((هي مثل
стр. 7963
الذي في الروم ﴿وَمَاءَاتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ (١) الآية، من عمل رياً لم يكتب لا له ولا عليه)) . (٢) .
(حديث آخر)
стр. 7964
٩٦٤٥ - قال البزار: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن المنذر، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا الحسن بن يحيى الحسني، عن خليفة بن عبد الله، عن عبادة بن نسئ، عن عبد الرحمن بن غنم، قلت لمعاذ: هل كنتم تتوضؤن بما غيرت النار، قال: نعم، إذا أكل أحدنا طعاماً مما غيرت النار غسل يديه وفاه وكنا معد هذا وضوءاً (١) .
(عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري عنه)
٩٦٤٦ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل. قال: كنت رديف رسول الله ﷺ فقال: ((أتدري ماحق الله على العباد؟)) قلت: الله ورسوله أعلم، قال: ((أن يعبدوه ولايشركوا به شيئاً)) . قال: ((وهل تدري ماحقهم عليه إذا فعلوا ذلك؟)) قلت: الله ورسوله أعلم. قال: ((أن لايعذبهم)) (٢) .
رواه ابن ماجة في الزهد، عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب عن أبي عوانة عن عبد الملك بن عمير به (٣) .
стр. 7965
٩٦٤٧ - وقد روى أبو يعلى من طريق سماك بن حرب، عن رجل من بني نهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ: أنه ردف رسول الله ﷺ على حمار يقال له عفير. فقال له: ((أتدري ماحق الله على العباد؟)) فذكر الحديث، وفيه: أنه أخبر بذلك عمر بن الخطاب فأخذ تلابيبه حتى أتى به رسول الله ﷺ فصدق معاذاً فيما أخبره به، فقال عمر: دع الناس يارسول الله فليعملوا ولايتكلموا.
٩٦٤٨ - حدثنا أسود بن عامر، حدثنا أبو بكر -يعني ابن عياش-، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل. قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إني رأيت في النوم كأني مستيقظ أرى رجلاً نزل من السماء عليه بردان أخضران نزل على جذم حائط من المدينة، فأذن مثنى مثنى ثم جلس ثم أقام فقال: مثنى مثنى. قال: ((نعم مارايت علمها بلالاً)) . قال: قال عمر: قد رأيت مثل ذلك ولكنه سبقني (١) . تفرد به.
٩٦٤٩ - حدثنا عبد الصمد بن عبد العزيز بن مسلم، حدثنا الحصين، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ. قال: كان الناس على عهد رسول الله ﷺ إذا سُبق الرجل ببعض صلاته سألهم فأومأوا إليه بالذي سبق به من الصلاة، فيبدأ فيقضي ماسبق، ثم يدخل مع القوم في صلاتهم، فجاء معاذ بن جبل والقوم قعود في صلاتهم فجلس فلما فرغ رسول الله ﷺ قام فقضى ماكان سبق به. فقال رسول الله ﷺ : ((اصنعوا كما صنع معاذاً)) (٢) .
стр. 7966
وسيأتي هذا مطولاً في هذه الترجمة وهو عند أبي داود بطوله من رواية عمرو ابن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ كما ستراه، وفي الترمذي من طريق ابن أبي ليلى عن معاذ حديث: ((إذا أتى أحدكم إلى الصلاة والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام)) ، وقد تقدم في رواية هبيرة من مريم عن علي.
стр. 7967
٩٦٥٠ - حدثنا أبو سعيد، حدثنا زائدة، حدثنا عبد الملك، عن ابن أبي ليلى، عن معاذ. قال: إستبَّ رجلان عند النبي ﷺ فغضب أحدهما حتى أنه ليخيل إليَّ أن أنفه ليتمزع من الغضب، فقال رسول الله ﷺ : ((إني لأعلم كلمة لو قالها هذا الغضبان لذهب عنه الغضب، اللهم: إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم)) (١) .
رواه أبو داود والترمذي والنسائي من غير وجه من طريق جرير به، وزائدة وسفيان كلهم: عن عبد الملك بن عمير به، وقد رواه يزيد بن زياد عن أبي الجعد عن عبد الملك بن عميرن عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيّ بن كعب كما تقدم (٢) .
٩٦٥١ - حدثنا أحمد بن عبد الملك الحراني، حدثنا عبد الله -يعني ابن عمرو-، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل: انتسب رجلان من بني إسرائيل على عهد موسى أحدهما مسلم والآخر مشرك فانتسب المشرك فقال: أنا فلان بن فلان حتى تسعة أباً ثم قال لصاحبه: إنتسب لا أم لك. قال: أنا فلان بن فلان وأنا بريء مما وراء ذلك فنادى موسى الناس فجمعهم ثم
стр. 7968
قال: قد قضى بينكما أما أنت الذي أنتسب إلى تسعة أباً فأنت فوقهم العاشر في النار وأما الذي انتسب إلى أبويه فأنت امرؤ من أهل الإسلام (١) . تفرد به.
стр. 7969
٩٦٥٢ - حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شريك، عن ابن عمير: عبد الملك، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ. قال: صلى النبي ﷺ صلاة فأحسن فيها الركوع والسجود والقيام فذكر ذلك له؟ فقال: ((هذه صلاة رغبة ورهبة سألت ربي فيها ثلاثاً فأعطاني اثنتين ولم يعطني واحدة سألته أن لايقتل أمتي بسنة جوع فيهلكوا، فأعطاني، وسألته أن لايسلط عليهم عدواً من غيرهم فأعطاني)) (١) . تفرد به.
٩٦٥٣ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ. قال: استب رجلان عند النبي ﷺ فغضب أحدهما. فقال النبي ﷺ : ((إني لأعلم كلمة لو قالها ذهب غضبه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)) (٢) .
٩٦٥٤ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وأبو سعيد. قالا: حدثنا زائدة، عن عبد الملك بن عمير. قال أبو سعيد: حدثنا عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ. قال: أتى رسول الله ﷺ رجل، فقال: يارسول الله: ماتقول في رجل أتى إمرأة لايعرفها فليس يأتي الرجل من إمرأته شيئاً إلا قد أتاه منها غير أنه لم يجامعها؟ قال: فأنزل الله هذه الاية: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ
стр. 7970
إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (١) الآية. قال: فقال له النبي ﷺ : ((توضأ ثم صل)) . قال معاذ: فقلت يارسول الله أله خاصة أم للمؤمنين عامة. قال: ((بل للمؤمنين عامة)) (٢) .
رواه الترمذي من طريق زائدة به وقال: ليس إسناده بمتصل، ابن أبي ليلى لم يسمع من معاذ. قال: وقد رواه شعبة عن عبد الملك بن عمير عن ابن أبي ليلى مرسلاً، وكذلك رواه النسائي من طريق شعبة.
стр. 7971
٩٦٥٥ - حدثنا يونس، حدثنا فليح، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ: ((أن الصلاة أحيلت ثلاثة أحوال فذكر أحوالها قط)) (١) .
٩٦٥٦ - حدثنا أبو النضر، حدثنا المسعودي ويزيد بن هارون، قال: أخبرنا المسعودي، قال أبو النضر في حديثه: حدثني عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ. قال: أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال، فأما أحوال الصلاة: فإن النبي ﷺ قدم المدينة وهو يصلى سبعة عشر شهراً إلى بيت المقدس، ثم إن الله أنزل عليه ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (٢) . قال فوجهه إلى مكة، قال: فهذا حول، قال: وكانوا يجمعون للصلاة ويؤذنون بها بعضهم بعضاً حتى انقسموا وكادوا أن ينقسموا ثم إن رجلاً من الأنصار يقال له: عبد الله بن زيد أتي رسول الله ﷺ فقال: يا
стр. 7972
رسول الله إني رأيت فيما يرى النائم، ولو قلت أني لم أكن نائماً لصدقت، أتى بينا أنا بين النائم واليقظان إذ رأيت شخصاً عليه ثوبان أخضران فاستقبل القبلة فقال: الله أكر الله أكبر أشهد أن لاإله إلاالله حتى فرغ من الآذان ثم أمهل ساعة قال: ثم قال: مثل الذي قال غير أنه يزيد في ذلك: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة. فقال رسول الله ﷺ : ((علِّمها بدلالاً ليؤذن بها)) وكان أول من أذن بهما. قال: وجاء عمر بن الخطاب. فقال: يارسول الله إنه قد طاف بي مثل الذي طاف به غير أنه سبقني فهذان حولان. قال: وكانوا يأتون الصلاة وقد سبقهم ببعضها النبي ﷺ . قال: وكان الرجل يشير إلى الرجل إذا جاءكم صلى؟ فيقول: واحدة أو اثنتين فيصليها ثم يدخل مع القوم في صلاتهم. قال: فجاء معاذ. فقال: لا أجده على حال أبداً إلا كنت عليها ثم قضيت ماسبقني. قال: فجاء وقد سبقه النبي ﷺ ببعضها قال: فثبت معه فلما قضى رسول الله ﷺ قام فقضى.
فقال رسول الله ﷺ : ((أنه قد سن لكم معاذ فهكذا فاصنعوا)) فهذه ثلاثة أحوال، وأما أحوال الصيام فإن رسول الله ﷺ قدم المدينة فجعل يصوم من كل شهر ثلاثة أيام وقال يزيد: فصام تسعة عشر شهراً من ربيع الأول إلى رمضان من كل شهر ثلاثة أيام وصام يوم عاشوراء ثم إن الله فرض عليه الصيام فأنزل الله : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ (١) إلى هذه الآية ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ . قال: وكان من شاء صام ومن شاء أطعم مسكيناً فأجزأ ذلك عنه، قال: ثم إن الله أنزل الآية الأخرى: ﴿شَهْرُ
стр. 7973
رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (١) . قال: فاثبت الله صيامه على المقيم الصحيح ورخص فيه للمريض والمسافر وثبت الإطعام للكبير الذي لايستطيع الصيام فهذان حولان. قال: وكانوا يأكلون ويشربون ويأتون النساء مالم يناموا فإذا ناموا امتنعوا. قال: ثم إن رجلاً من الأنصار يقال له صرمة كان ظل يعمل صائماً حتى إذا أمسى فجاء إلى أهله فصلى العشاء ثم نام فلم يأكل ولم يشرب حتى أصبح فاصبح صائماً فرآه رسول الله ﷺ وقد جهد جهداً شديداً. قال: ((مالي أراك قد جهدت جهداً شديداً)) . قال: يارسول الله إن عملت أمس فجئت حين جئت فألقيت نفسي فنمت وأصبحت حين أصبحت صائماً. قال: وكان عمر قد أصاب من النساء من جارية أو من حرة بعدما نام وأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له فأنزل الله: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ (٢)
إلى قوله: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ ، وقال يزيد: فصام تسعة عشر شهراً من ربيع الأول إلى رمضان (٣) .
رواه أبو داود بطوله عن محمد بن المثنى عن أبي داود الطيالسي، وعن نضر بن مهاجر عن يزيد بن هارون كلاهما: عن المسعودي به (٤) .
стр. 7974
٩٦٥٧ - حدثنا سريج، حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن عمار بن ياسر، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ. قال: بينما رسول الله ﷺ في بعض أسفاره إذ سمع منادياً يقول: الله أكبر الله أكبر،
стр. 7975
فقال: ((على الفطرة)) . فقال: أشهد أن لاإله إلا الله، قال: ((شهد بشهادة الحق)) ، قال: أشهد أن محمداً رسول الله، قال: ((خرج من النار أنظروا فستجدونه إما راعياً معزياً وإما مكلباً)) ، فنظروه فوجدوه راعياً حضرته الصلاة فنادى بها (١) . تفرد به.
(حديث آخر)
стр. 7976
٩٦٥٨ - رواه الطبراني عن: محمد بن عبد الله الحضرمي، عن محمد بن سعيد القرشي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بحديث المنام بطوله (١) .
(حديث آخر)
٩٦٥٩ - قال البزار، حدثنا محمد بن عبد الله بن بريع، حدثنا عبد الحكم بن منصور الواسطي، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ. قال رسول الله ﷺ : ((تفضل صلاة الجمع على صلاة الرجل وحده خمساً وعشرين صلاة)) (٢) .
(عبد الرحمن بن معمر بن جرير الأنصاري عنه)
بحديث تقدم مثله من رواية سعيد بن المسيب عن معاذ نحوه أو مثله.
стр. 7977
وقد رواه الطبراني عن جعفر بن سليمان عن إبراهيم بن المنذر عن ابن أبي فديك عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب عن عبد الرحمن بن معمر (١) .
(عبيد الله بن مسلم الحضرمي عن معاذ)
стр. 7978
٩٦٦٠ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن أبي رملة، عن عبيد الله بن مسلم، عن معاذ، عن النبي ﷺ أنه قال: ((أوجب ذو الثلاثة)) ، فقال معاذ: وذو الاثنتين يارسول الله. قال: ((وذو الاثنين)) (١) .
٩٦٦١ - حدثنا عثمان بن خالد -يعني الطحان-، حدثنا يحيى وهو ابن عبد الله الجابر التيمي، عن عبيد الله بن مسلم، عن معاذ. قال: قال رسول الله ﷺ : ((مامن مسلمين يتوفى لهما ثلاثة إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته إياهما)) ،
فقالوا يارسول الله: أو اثنان، قال: ((أو اثنان)) ، قالوا: أو واحد. قال: ((أو
واحد)) ، ثم قال: ((والذي نفسي بيده أن السقط ليجر أمه بسرره إلى الجنة إذا احتسبته)) (٢) .
وقد رواه ابن ماجة عن علي بن عاصم عن عبيدة بن حميد عن يحيى بن عبيد الله عن عبد الله بن مسلم عن معاذ فذكره (٣) .
стр. 7979
قال شيخنا (١) : كذلك رواه عبيد الله بن عمرو المزني عن زيد بن أبي أنيسة عن يحيى بن عبيد الله التيمي عن عبد الله بن مسلم عن معاذ، وقال إسرائيل وجابر بن عبد الله الواسطى وغير واحد: عن يحيى بن عبيد الله الجابر عن عبيد الله بن مسلم وهو المحفوظ.
(عروة بن النزال الكوفي عنه)
стр. 7980
٩٦٦٢ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم: سمعه عروة بن النزال يحدث، عن معاذ بن جنبل، قال: أقبلنا مع رسول الله ﷺ من غزوة تبوك، فلما رأيته خلياً، قلت له يارسول اله: أخبرني بعمل يدخلني الجنة، قال: ((بخ، لقد سألت، عن عظيم وهو يسير على من يسره الله عليه: تقيم الصلاة المكتوبة، وتؤتي الزكاة المفروضة، وتلقي الله لاتشرك به شيئاً، ألا أدلك على رأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ أما رأس الأمر فالإسلام، فمن أسلم سلم وأما عموده: فالصلاة، وأما ذروة سنامه: فالجهاد في سبيل الله أو لا أدلك على أبواب الخير: الصلاة، والصدقة، وقيام العبد في جوف الليل يكفر الخطيئة وتلى هذه الآية: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (١) . أو لا أدلك على أملك ذلك كله)) . قال: فأقبل نفر فحسبت أن يشغلوا عني رسول الله ﷺ . قال شعبة: أو كلمة نحوها. قال: فقلت يارسول الله: قولك ألا أدلك على أملك من ذلك كله؟ قال: فأشار رسول الله ﷺ بيده إلى لسانه، قال: قلت يارسول الله: وإنا لنؤاخذ بما نتكلم به؟ قال: ((ثكلتك أمك يامعاذ، وهل يكب الناس على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم)) . قال
стр. 7981
شعبة: قال لي الحكم وحدثني به ميمون بن أبي شبيب. قال الحكم: سمعته منذ أربعين سنة (١) .
стр. 7982
٩٦٦٣ - حدثنا روح، حدثنا شعبة، عن الحكم، سمعت عروة بن النزال أو النزال بن عروة. قال شعبة: فقلت له سمعته من معاذ بن جبل. قال: لم يسمعه منه. وقد أدركه الله. قال: يارسول اله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة. فذكره مثل حديث معمر، عن عاصم، قال الحكم: وسمعته من ميمون بن أبي شبيب.
٩٦٦٤ - وقال النسائي: حدثنا محمد بن المثنى وابن يسار، قالا: حدثنا غندر، عن شعبة، عن الحكم، عن عروة بن النزال، عن معاذ بن جبل. قال رسول الله ﷺ : ((الصوم جنة)) (١) .
(عطاء بن يسار عن معاذ)
٩٦٦٥ - حدثنا روح، حدثنا زهير بن محمد، حدثنا زيد بن أسلم، عن عطاء ابن يسار، عن معاذ. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((من لقي الله لايشرك به شيئاً يصلى الخمس ويصوم رمضان غفر له)) . قلت: أفلا أبشرهم يارسول الله. قال: ((دعهم يعملوا)) (٢) . تفرد به.
٩٦٦٦ - حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا عبد العزيز يعلى الدراوردي، عن يزيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن معاذ بن جبل. قال: قال رسول الله ﷺ : ((من صلى الصلوات الخمس وحج
стр. 7983
البيت وصام رمضان -ولا أدري أذكر الزكاة أم لا- كان حقاً على الله أن يغفر له إن هاجر في سبيل الله أو مكث بأرضه التي ولد بها)) . فقال معاذ: يارسول الله أفأخبر الناس؟ قال: ((ذر الناس يامعاذ، في الجنة مائة درجة مابين كل درجتين مائة سنة والفردوس أعلا الجنة وأوسطها، منها تفجر أنهار الجنة فإذا سألتم الله فأسألوه الفردوس)) (١) .
رواه الترمذي عن قتيبة وأحمد بن عبدة كلاهما: عن الدراوردي بلفظه (٢) .
وأخرج ابن ماجة مايتعلق بدرج الجنة عن سويد بن سعيد عن حفص بن مرة عن زيد بن أسلم (٣) . وقد تقدم من رواية عطاء بن يسار عن عبادة بن الصامت شيء من هذا.
(حديث آخر)
стр. 7984
٩٦٦٧ - رواه أبو داود: عن الربيع بن سليمان وابن ماجة، عن عمرو بن سواد كلاهما: عن وهب، عن سليمان بن بلال، عن شريك بن أبي بكرة، عن عطاء بن يسار، عن معاذ: أن رسول الله ﷺ بعثه اليمن. فقال له: ((خذ الحب من الحب)) (١) .
(حديث آخر)
٩٦٦٨ - قال الطبراني: حدثنا أحمد بن عمرو الخلال، حدثنا يعقوب بن حميد، حدثنا أنس بن عياض، حدثنا عبد العزيز بن
стр. 7985
محمد، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن معاذ بن جبل. قلت: يارسول الله أوصني. قال: ((عليك بتقوى الله مااستطعت، وأذكر الله عند كل حجر وشجر وماعملت من سوء فأحدث لله فيه توبة السر بالسر والعلانية بالعلانية)) (١) .
(عطية بن قيس عنه)