Полный текст (359 стр.). Показаны 351–359 · переход к 356.
стр. 351
(تَحَاضُّونَ) فمعناه: تحافظون.
٢٥ و ٢٦ - قوله تعالى: (فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (٢٦)) لا يعذب عذابَ الله [أحدٌ] من الخلق ولا يوثق وثاق الله أحدٌ من الخلق. أي: لا يبلغ أحدٌ من الخلق كبلاغ الله في العذاب والوثاق، والمعنى: لا يُعذب عذابَه أحد في الدنيا عذابَ الله الكافرَ يومئذ، يعني: مثل عذابه، ولا يُوثِق أحدٌ وَثاقَ اللهِ الكافرَ يومئذٍ مثلَ وَثاقه. وقرأ الكسائي: (لا يُعَذَّبُ) (وَلَا يُوثَقُ) بالفتح من العين فيهما. وقرأ النبي ﷺ بفتح العين. عن أبي قِلابة قال: أقرأني من أقرأه رسول الله ﷺ (فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذَّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلَا يُوثَقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ)، والمعنى لا يُعذبُ أحدٌ تعذيبَ هذا الكافر إن قلنا: إنه كافر بعينه، أو تعذيبَ هذا الصنف من الكفار، وهم الذين ذكرهم [الله في قوله: (لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ)، الآيات].
* * *
стр. 352
ومن سورة الْبَلَدِ
١٣ - قوله تعالى: (فَكَّ رَقَبَةً)، يقال: فَك يَفُك فَكًّا فهو فَاك، والمفعول: - مفكوك، معناه: الأسير والرهن. و [من] قرأ (فَكُّ رَقَبَةٍ) جعله مصدرًا وأضافه إلى (رَقَبَةٍ)، كما تقول: ضَرْبُ زَيدٍ، وضَرَبَ زيدًا.
١٤ - قوله تعالى: (أَو أَطْعَمَ)، يقال: أَطعَمَ يُطعِمُ إِطْعَامًا فهو مُطْعِمٌ. ومن قرأ (أَو إِطعَامٌ) جعله مصدرًا.
٢٠ - قوله تعالى: (مُؤْصَدَةٌ)، مطبقةٌ، يقال: آصَدتُّ البابَ وأوصدتُه
стр. 353
إذا أغلقته وأطبقته، لغتان: مهموز وغير مهموز. قال مقاتل: يعني أبوابها عليهم مطبقة.
* * *
стр. 354
ومن سورة الشَّمْسِ
٨ - قوله تعالى: (فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا)، قال: ألزمها، ويروى هذا مرفوعًا عن ابن عباس، ﵄، في قوله: (فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا) قال: ألزمها فجورها وتقواها.
١٥ - قوله تعالى: (وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا)، ولا يخاف تبعةً. والمعنى: لا يخاف أن يتعقب عليه في شيءٍ مما فعله. وفي مصاحف الشام والحجاز (فَلَا يَخَافُ) بالفاء. قال الفراء: وكل صواب.
* * *
стр. 355
بَقيَّة المفَصَّل
[ومن سورة القدر]
٥ - قوله تعالى: (مَطْلَعِ الْفَجْرِ)، والمَطْلَعُ: مصدر بمعنى الطلوع وقرأ الكسائي (مَطْلِعِ): بكسر اللام، فهو اسم لوقت الطلوع.
[ومن سورة البينة]
٧ - قوله تعالى: (هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ)، يعني: خير الخليقة من أهل الأرض. وقراءة العامة بغير همزٍ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 356
وهو من برا [الله] الخلق، والقياس فيها الهمز إلا أنه مما تُرِكَ همزُه: كالنبي والذرية، والهمز فيه كالردّ إلى الأصل المرفوض في الاستعمال.
[ومن سُورَة التَّكَاثُرِ]
٦ - قوله تعالى: (لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ)، وقراءة العامة بفتح التاء. وقراءة الكسائي بضم التاء من: أَرَيْتُهُ الشيءَ، والمعنى: أنهم يُحشرون إليها فيرونها.
[ومن سُورَة الْهُمَزَةِ]
٩ - قوله تعالى: (فِي عَمَدٍ)، وقرئ (عُمُدٍ) وكلاهما جمع (عمود). وقال أبو عبيدة: كلاهما جمع العماد، وهي أوتاد الأطباق التي تطبق على أهل النَّار.
стр. 357
[ومن سورة قريش]
١ و ٢ - قوله تعالى: (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (١) إِيلَافِهِمْ)، وقرئ (إِلَافِهِمْ) و (إِلْفِهِمْ)، يقال: أَلِفْتُ الشيءَ إِلافًا وإلْفَا، وآلَفْتُهُ إِيلافًا، بمعنى واحدٍ. يقال: آلَفَتِ الظبَاءُ الرمْلَ: إذا أَلِفَتْهُ. واللام في (لِإِيلَافِ) تتعلق بالسورة التي قبلها، ثم قال: (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ)، يقول: فعَلنا ذلك بهم لتأتلف قريش رحلتيها
[ومن سورة المسد]
١ - قوله تعالى: (أَبِي لَهَبٍ)، وقرأ ابن كثير (أَبِي لَهْبٍ) ساكنة
стр. 358
الهاء، فأحسبه أنه لغة في (اللهب) كالنَّهْرِ والنَّهَرِ. واتفقوا في الثانية على الفتح لوفاق الفواصل.
* * *
стр. 359
آخر كتاب (مفاتيح الأغاني في القراءة والمعاني) وكمل بحمد الله ومَنِّه وحسن توفيقه، وفرِغَ منه في وقت ضحوة الخامس عشر جمادى الأولى من سنة ثلاث وستين وخمسِ مائةٍ كتبه أبو العلاء محمد بن أبي المحاسن بن أبي الفتح بن أبي شجاع الكرماني بخطه في بلدة كرمان عمرها الله الحمد لله رب العالمين، وصلواته على نبيه محمدٍ وآله الطاهرين أجمعين وحسبنا الله ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير