← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 21819

مفاتيح الأغاني في القراءات والمعاني

الكرماني، أبو العلاء

Полный текст (359 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

والمراد به الكثرة أيضًا. * * *

стр. 317

ومن سورة الْمُلْكِ ٣ - قوله تعالى: (مِنْ تَفَاوُتٍ)، قال مقاتل: ما ترى يا ابن آدم في خلق السماوات من عيب. وقرأ حمزة والكسائي (تَفَوُّتِ) بغير ألف، وهما بمنزلة واحد؛ مثل: تَصَعُّدٍ وتَصَاعُدٍ. ٢٧ - قوله تعالى: (بِهِ تَدَّعُونَ)، قال الفراء: يريد تَدْعُونَ، وهما واحد مثل: تَذْكُرُونَ وتَذَكَّرُونَ، والمعنى: كنتم به تستعجلون، وتدعون الله لتعجيله. ٢٩ - قوله تعالى: (فَسَتَعْلَمُونَ)، عند معاينة العذاب مَن الضالُّ منَّا أنحن أم أنتم. وقرأ الكسائي بالياء، فهو إخبار عن الكفار.

стр. 318

ومن سورة الْقَلَمِ ١٤ - قوله تعالى: (أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ)، أي: لا تُطِعْه لماله وبنيه. وقرأ حمزة (ءَأَنْ كَانَ) بهمزتين، فإنه توبيخ له، أي: جعل مجازاةَ النِّعم التي خُوِّلَها من البنين والمال الكفْرَ بآياتنا. ٥١ - قوله تعالى: (لَيُزْلِقُونَكَ)، من: أَزْلَقَه عن موضعه إذا نَحَّاه. يقال: زَلَقَ من مكانه، وأَزلَقْتُهُ أنا. وقرأ نافع بفتح الياء، يقال: زَلَقَ هو وَزَلَقتُهُ مثل: حزن وحزنته والأول أكثر وأوسع. * * *

стр. 319

ومن سورة الحَاقَةِ ٩ - قوله تعالى: (وَمَنْ قَبْلَهُ)، من الأمم الكافرة. وقرأ الكسائي (قِبَلَهُ) بكسر القاف، يعني: من يليه، ومن يحفّ به من جنوده [وأتباعه]. ٤١ - قوله تعالى: (قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ)، أي: لا تصدقون أن القرآن من عند الله. وقرأ يعقوب بالياء، فهو إخبار عن المشركين. * * *

стр. 320

ومن سورة المَعَارِجِ ١ - قوله تعالى: (سَأَلَ سَائِلٌ)، المعنى: دعا داعٍ على نفسه. وقرئ (سَالَ) بغير همزٍ فإنه خفّف الهمزة وقلبها أَلِفًا. ١٠ - قوله تعالى: (وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا)، لا يسأل الرجل قرابته من شدة الأهوال. وروي عن ابن كثير بضم الياء، أي: لا يُقال لحميم أين حَميمُك. قال الفراء: ولستُ أشتهي ضمَّ الياء؛ لأنه مخالف للتفسير، ولِمَا أجمع عليه القراء.

стр. 321

١٦ - قوله تعالى: (نَزَّاعَةٌ لِلشَّوَى)، أي: هي نَزَّاعَةٌ للأطراف [وهي] اليدان والرجلان. قال مقاتل: تنزع النار الأطراف، فلا تترك لحمًا ولا جلدًا إلا أحرقته. وقرأ حفص (نَزَّاعَةً) بالنصب، فعلى أنها حال مؤكدة، كما قال: (هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا). ٣٣ - قوله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ)، وقرئ (بِشَهَادَتِهِمْ) على الإفراد، وهو أولى؛ لأنه مصدر، ومن جمع ذهب إلى اختلاف الشهادات، والمعنى: أنهم يقومون فيها بالحقّ ولا يكتمونها. ٤٣ - قوله تعالى: (إِلَى نَصْبٍ يُوفِضُونَ)، والنّصب: كل شيءٍ نصب. وقرأ حفص (نُصُب) بضمتين، فقال الحسن: يعني أنصابهم، وهي الأصنَام، يسرعون إليها أيهم يستلمها أولا. * * *

стр. 322

ومن سورة نُوحٍ ﵇ ٢٣ - قوله تعالى: (وَلَا تَذَرُنَّ وُدًّا)، [وهو] من أسماء آلهتهم. والفتح في (وَدًّا) أشهر وأعرف. قال الأخفش: ولعلّ الضم أن يكون لغةً في أسماء الصنم. ٢٥ - قوله تعالى: (مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ)، (مَا) صلة، والمعنى: من خطيئاتهم، أي: من أجلها وسبَبِها. وقرأ أبو عمرو (خَطَايَاهُمْ)، وكلاهما جمع خطيئة.

стр. 323

ومن سورة الجِنِّ ٣ - قوله تعالى: (وَإِنَّهُ تَعَالَى)، الاختيار كسر (إِنَّ)؛ لأنه من قول الجنّ لقومهم، فهو معطوف على قوله: (إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا)، وقالوا: (إِنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا). وأمَّا من فتح فقال الفراء: [ردوا] (أَن) في كل السورة على قوله: (فَآمَنَّا بِهِ)، وآمنّا بكل ذلك، ففتح (أَن) لِوُقوعِ الإيمان عليها. ١٩ - قوله تعالى: (عَلَيْهِ لِبَدًا)، قال الزجاج: ومعنى (لِبَدًا): يركب بعضهم بعضًا، ومن هذا اشتقاق (اللُّبُودِ) التي تُفْرَشُ. ومن قرأ (لُبَدًا)، بالضم من اللام فهو بمعنى الكثير. ٢٠ - قوله تعالى: (قُالَ إِنَّمَا أَدْعُو)، ومن قرأ (قُلْ) على الأمر،

стр. 324

ومن قرأ (قَالَ) حمل هذا على أن النبي ﷺ أجابهم بهذا. * * *

стр. 325

ومن سورة المُزَّمِّل ٦ - قوله تعالى: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا)، أشد على المصلي من صلاة النهار؛ لأنّ الليل للنوم، ومنه قوله ﷺ : "اللهم اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَر ". وقرأ أبو عمرو (وِطَاءً) بكسر الواو والمدّ، فهو (فِعَال) من: وَاطَأْتُ فلانًا على كذا مُواطَأة وَوِطَاءً إذا وافقته عليه، ومنه قوله: (لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ). قال ابن عباس: يواطئ السمعُ القلبَ، والمعنى: أن صلاة ناشئة [الليل] يواطئ السمعُ القلبَ فيها أكثر مما

стр. 326

يواطئ في ساعات النهار؛ لأن البال أفرغ للانقطاع عن كثيرٍ مما يُشغل بالنهار. ٩ - قوله تعالى: (رَبُّ الْمَشْرِقِ)، بالخفض بدلا من قوله: (اسْمَ رَبِّكَ). وبالرفع على الابتداء وخبره (لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ). ٢٠ - قوله تعالى: (وَنِصْفِهِ وَثُلُثِهِ)، ومن نصب عطفه على (الأَدْنَى) وهو في موضع نصب. * * *

стр. 327

ومن سورة المُدَّثِرِ ٥ - قوله تعالى: (وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ)، قال جماعة من المفسرين: يريد عبادة الأوثان. والرجز معناه في اللغة: العذاب. وفيه لغتان: كسر الراء وضمه. وسُمِّيَ الشرك وعبادة الأوثان رجزًا؛ لأنه سبب العذاب. ٣٣ - قوله تعالى: (وَاللَّيْلِ إِذَا دَبَرَ)، ذهب، وهو مثل (أَدْبَرَ) في المعنى، يقال: دَبَرَ الليل وأَدْبَرَ إذا ولَّى ذاهبًا.

стр. 328

٥٠ - قوله تعالى: (مُسْتَنْفِرَةٌ)، نافرة، يقال: نَفَرَ واستَنفَرَ مثل: عَجِبَ واستَعْجَبَ. وقرئ (مُسْتَنْفَرَةٌ) بفتح الفاء، وهي بمعنى: مَذعُورَة. يقال: استَتفَرتُ الوحشَ ونَفرْتُها. * * *

стр. 329

ومن سورة لَا أُقْسِمُ (القيامة) ١ - قوله تعالى: (لَآ أقسِمُ)، معناه: أقسم و (لَا) صلة. وقال الفراء: (لَا) ردٌّ على الذين أنكروا البعث والجنة والنار، ويَدلّ على أنّ المعنى إثبات القسم قراءة من قرأ (لأُقْسِمُ) بجعلها لامّا دخلت على (أُقسِمُ). قال ابن عباس ﵁: يريد: أُقسم بيوم القيامة. ٧ - قوله تعالى: (فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ)، فزع وتحير لما يرى من العجائب التي كان يكذب بها، والفتح في (بَرَقَ) لغة. ٢٠ و ٢١ - قوله تعالى: (بَلْ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (٢٠) وَيَذَرُونَ الْآخِرَةَ)، يعني: كفار مكة، يحبون الدنيا ويعملون لها، (وَيَذَرُونَ) العمل للآخرة،

стр. 330

فيؤثرون الدنيا عليها. وقرئ بالتاء على تقدير: قل لهم يا محمّد: بل تُحِبُّون وتَذَرونَ. ٣٧ - قوله تعالى: (مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى)، يُصَبُّ في الرَّحم. ومن قرأ بالتاء فلتأنيث النطفة. * * *

стр. 331

ومن سورة الإِنْسَانِ ٤ - قوله تعالى: (سَلَاسِلَ)، يعني: في جهنم. وقرأ الكسائي ونافع (سَلَاسِلًا) بالتنوين، وكذلك (قَوَارِيرًا قَوَارِيرًا)، وفيه وجهان: أحدهما: أن من العرب من يصرف جميع ما لا ينصرف، وهو لغة الشعراء؛ لأنَّهم اضطروا إليه في الشعر فصرفوه، فجرت على ألسنتهم كذلك. والآخر: أن هذا الجمع أشبه الآحاد؛ لأنهم قالوا: "صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ " ﵇، ويقولون: مَوَالِيَات في جمع الموالي.

стр. 332

فمن حيث جمعوه جمع الآحاد المنصرفة جعلوه في حكمها فصرفوه. ٢١ - قوله تعالى: (عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ)، من نصب (عَالِيَهُمْ) جعله ظرفًا بمنزلة قولك: فوقَهم ثِيابُ سُنْدُسٍ، ويجوز أن يكون نصبًا على الحال، من قوله: (وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا)، ومن أسكن الياء كان في موضع رفع بالابتداء، وخبره (ثِيَابُ سُنْدُسٍ). (خُضْرٌ) بالرفع صفة لقوله (ثِيَابُ)، وبالخفض صفة لقوله (سُنْدُسٍ) وهو وإن كان واحدًا يريد به الجنس. (وَإِسْتَبْرَقٍ) فيه الجز والرفع أيضًا، فالجر من حيث عطف على السندس، ومن رفع أراد العطف على الثياب. * * *

стр. 333

ومن سورة المرسلات ١١ - قوله تعالى: (أُقِّتَتْ)، الهمزة في (أُقِّتَتْ) بدل من الواو المضمومة، وكل واوٍ انضمت وكانت ضمتها لازمةً جاز [إبدالها] بالهمزة، كقولهم: أُجُوه وأدؤر. وقرأ أبو عمرو بالواو، فهو على الأصل ولم يُبدله، والمعنى: جُمِعَت لوقتها، وهو يوم القيامة؛ ليشهدوا على الأمم.

стр. 334

٢٣ - قوله تعالى: (فَقَدَرنَا)، قال الكلبي: يعني خلقه كيف يكون قصيرًا أو طويلا، ذكرًا أو أنثى وفيه قراءتان: التخفيف والتشديد. قال الفراء: والمعنى فيهما واحد. ٣٣ - قوله تعالى: (كَأَنَّهُ جِمَالَاتٌ)، وهي جمع (جِمَال). ومن قرأ (جِمَالَتٌ) فهي جمع (جَمَل)، كما قالوا: حَجَر وحِجَارة. * * *

стр. 335

ومن سورة عَمَّ (النبأ) ٢٣ - قوله تعالى: (لابِثِينَ فِيهَا)، وقرأ حمزة (لَبِثِينَ) بمعنى واحد. مثل: طَمِع وطَامِعٍ. ٣٥ - قوله تعالى: (لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا)، ولا يكذب بعضهم بعضًا. وروي عن الكسائي التخفيف في هذه الآية. قال الفراء: وهو حسن المعنى لا يكذب بعضهم بعضًا. قال أبو عبيدة: الكِذَابُ مخفف مصدر المكاذبة. وقال أبو علي: [فكِذَابٌ]، في مصدر (كَذَبَ)، كالكتاب في مصدر (كَتَبَ).

стр. 336

٣٧ - قوله تعالى: (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنُ)، فيه ثلاثة أوجهٍ من القراءة: رفعهما بالقطع من الجرِّ الذي قبله، (رَبُّ السَّمَاوَاتِ) ابتداء وخبره (الرَّحْمَنُ). وخفضهما باتباع الجر الذي قبلهما، وهو قوله: (مِنْ رَبِّكَ). ومن خفض الأول أتبعه الجَرَّ الذي قبلهما، واستأنف بقوله (الرَّحْمَنُ)، وجعل (لَا يَمْلِكُونَ) في موضع خبره، ومعنى (لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا) [قال مقاتل: لا يقدر الخلق على أن يكلموا الربَّ إلا بإذنه]. * * *

стр. 337

ومن سورة النَّازِعَاتِ ١١ - قوله تعالى: (عِظَامًا نَاخِرَةً)، و (نَخِرَةً)، أي: بالية. يقال: نَخِر العظم يَنْخَرُ فهو نَاخِر، ونَخِرَ إذا بلي وتفتت، قال الأخفش: هما جميعًا لغتان: أَيهما قرأت فحسن، والمعنى: أنهم أنكروا البعث فقالوا: أَنرَدُّ أحياء إذا متنا وبليت عظامنا؟. * * *

стр. 338

ومن سورة عَبَسَ ٤ - قوله تعالى: (فَتَنْفَعُهُ الذِّكْرَى)، بما يتعلمه من مواعظ القرآن. ومن قرأ بالنصب فعلى جواب (لَعَلَّ). ٦ - قوله تعالى: (فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى)، تُقبِل عليه بوجهك وتَميلُ إليه. يقال ة تصدَّى له أي: تعرَّض له. وفيه قراءتان: التشديد على الإدغام، والتخفيف على الحذف. ٢٥ - قوله تعالى: (إِنَّا صَبَبْنَا المَآءَ صَبًّا)، ومن فتح (أنَّا) فقال الزجاج: الكسر على الابتداء والاستئناف، والفتح على معنى البدل من

стр. 339

الطّعام. المعنى: فلينظر الإنسان [إلى] أنَّا صببنا الماء صبًّا، وأراد بصب الماء: المطر. * * *

стр. 340

ومن سورة التَّكْوِيرِ ٢٤ - قوله تعالى: (وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ)، يعني: [على] خبر السماء، وما أُطْلِع عليه (بِظَنِينِ) بمتهم. يقول: ما محمد على القرآن بمتهم، أي: هو ثقة فيما يؤدي عن الله. ومن قرأ بالضاد فمعناه: بخيل، أي: إنه يخبر بالغيب فيبيَّنه ولا يكتمه كما يكتم الكاهن حتى يأخذ عليه حلوانًا. * * *

стр. 341

ومن سورة الانْفِطَارِ ٧ - قوله تعالى: (فَعَدَّلَكَ)، جعلك معتدلا. قال عطاء: جعلك قائمًا معتدلا حسن الصورة. وقال مقاتل: عدَّل خلْقك في العينين والأذنين [واليدين] والرِّجلين، والمعنى: عدَّل بين ما خلق لك من الأعضاء التي في الإنسان منها اثنان. وقرأ أهل الكوفة (فَعَدَلَكَ) بالتخفيف. قال الفراء: فصرفك إلى أي صورة شاء، قال: والتشديد أحسن الوجهين؛ لأنك تقول: عَدَلتُك إلى كذا كما تقول: صَرفتك إلى كذا، ولا يحسن: عَدَلْتك فيه، ولا صَرَفْتُك فيه. وقال أبو علي الفارسي: معنى التخفيف: عَدَل بعضك ببعض فكنت معتدل الخلقة متناسبها، فلا تفاوت فيها، ولا يلزم [على] هذا ما ألزم الفَرَّاء. * * *

стр. 342

ومن سورة الْمُطَفِّفِينَ ٣١ - قوله تعالى: (فَاكِهِينَ)، معجبين بالفواكه. وقرأ حفص (فَكِهِينَ) بغير ألف، بما هم فيه يتفكهون [بذكرهم]. * * *

стр. 343

ومن سورة الانشقاق ١٩ - قوله تعالى: (لَتَرْكَبُنَّ)، يا محمد (طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ) قال الشعبي ومجاهد: سماءً بعد سماءٍ. عن ابن عباس ﵄ أنه كان يقرأ (لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ) [قال]: يعني نبيكم ﷺ حالا بعد حالٍ. ومن قرأ بضم الباء فهو خطاب للناس، والمعنى: لتركبُن حالا بعد حالٍ، ومنزلا بعد منزلٍ، وأمرًا بعد أمرٍ، يعني: في الآخرة. يعني: أن الأحوال تنقلب بهم فيصيرون في الآخرة على غير الحال التي كانوا عليها في الدنيا، و (عَن) بمعنى (بعد). * * *

стр. 344

ومن سورة البروج ١٥ - قوله تعالى: (ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ)، أكثر القراء بالرفع في (الْمَجِيدُ) على صفة (ذُو الْعَرْشِ)؛ لأن الله تعالى هو الموصوف بالمجد؛ ولأن (الْمَجِيدُ) لم يُسمع في صفة غير الله، وإن سُمع (الماجد). ومن كسر (الْمَجِيدِ) جعله من صفة (الْعَرْشِ). قال عطاء عن ابن عباس ﵁: مَن قرأ بالخفض فإنما يُريد العرشَ وحُسْنَه، ويدلّ على صحة هذا أن العرشَ وُصِف بالكرم في قوله: (رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ)، فجاز أن يوصف بالمجد؛ لأن معناه الكمال. والعرش على ما ذُكر: أحسنُ شيءٍ وأكملُه وأجمعُه لصفات الحُسن. ٢٢ - قوله تعالى: (فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ)، وهو أم الكتاب. وقرأ نافع

стр. 345

(مَحْفُوظٍ) بالرفع، على نعت القرآن، كأنه قيل: بل هو قرآن مجيدٌ محفوظٌ في لوحٍ، وذلك أن القرآن وصف بالحفظ في قوله: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ). * * *

стр. 346

ومن سورة الطَّارِق ٤ - قوله تعالى: (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَا عَلَيْهَا حَافِظٌ)، وقرأ أهل الكوفة (لَمَّا) بالتشديد، والتقدير: إنْ كل نفسٍ إلا عليها حافظ. ومن قرأ (لَمَا) مخففًا فـ (مَا) صلة، والتقدير: إنْ كل نفسٍ لعليها حافظ. * * *

стр. 347

ومن سورة الأعلَى ٣ - قوله تعالى: (وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى)، أي: خَلَقَ. وقرئ بالتخفيف وهما بمعنى واحدٍ. قال المفسرون: قدَّر خلق الذكر والأنثى من الدوابّ. ١٦ - قوله تعالى: (بَلْ تُؤْثِرُونَ)، قراءة العامة بالتاء لما روي في حرف أُبَي (بَلْ أَنتُم تُؤْثِرُونَ). قال الكلبي: تؤثرون عمل الدنيا على عمل الآخرة. وقرأ أبو عمرو [(يُؤثِرُونَ)] بالياء، وقال: يعني الأَشْقين الذين ذكروا في قوله: (وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى)]. * * *

стр. 348

ومن سورة الغاشية ٣ - قوله تعالى: (عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ)، مرَّ عمر بن الخطاب ﵁ بدير راهب فناداه: يا راهب يا راهب، فأشرف عليه، فجعل عمرُ ينظر إليه ويبكي، قيل له: يا أمير المؤمنين ما يبكيك من هذا؟ قال: ذكرت قول الله تعالى في كتابه (عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ) (تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً)، فذلك الذي أبكاني، ثم ذكر نصبها فقال: (تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً). قال ابن عباس، ﵄: قد حميت فهي تتلظى على أعداء الله. وقرأ أبو عمرو بضم التاء من: أصليته النار. ١١ - قوله تعالى: (لَا تُسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةٌ)، وقرئ بالياء أيضًا؛ لأنَّ

стр. 349

المراد باللاغية: اللّغو، فاللفظ على التأنيث والتذكير. وقرأ حمزة [(لَا تَسْمَعُ)] بتاءٍ مفتوحة، (لَاغِيَةً) نصبًا على الخطاب للنبي ﷺ . * * *

стр. 350

ومن سورة الفَجْرِ ٣ - قوله تعالى: (وَالْوَتْرِ)، الفرد. وقال الفراء: الكسر قراءة الحسن والأعمش وابن عباس، ﵃، والفتح قراءة أهل المدينة، وهي لغة حجازية. وقال الأصمعي: كل فردٍ وِترٌ، وأهل الحجاز يفتحون فيقولون: وَتْر في الفَرد. ١٨ - قوله تعالى: (وَلَا تَحُضُّونَ)، يقال حَضَّ يَحُضُّ حَضًّا فهو حَاضٌّ إذا حث على الشيء، ومعناه: لا يحُضُّ بعضكم بعضًا. ومن قرأ

стр. 351

(تَحَاضُّونَ) فمعناه: تحافظون. ٢٥ و ٢٦ - قوله تعالى: (فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (٢٦)) لا يعذب عذابَ الله [أحدٌ] من الخلق ولا يوثق وثاق الله أحدٌ من الخلق. أي: لا يبلغ أحدٌ من الخلق كبلاغ الله في العذاب والوثاق، والمعنى: لا يُعذب عذابَه أحد في الدنيا عذابَ الله الكافرَ يومئذ، يعني: مثل عذابه، ولا يُوثِق أحدٌ وَثاقَ اللهِ الكافرَ يومئذٍ مثلَ وَثاقه. وقرأ الكسائي: (لا يُعَذَّبُ) (وَلَا يُوثَقُ) بالفتح من العين فيهما. وقرأ النبي ﷺ بفتح العين. عن أبي قِلابة قال: أقرأني من أقرأه رسول الله ﷺ (فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذَّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلَا يُوثَقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ)، والمعنى لا يُعذبُ أحدٌ تعذيبَ هذا الكافر إن قلنا: إنه كافر بعينه، أو تعذيبَ هذا الصنف من الكفار، وهم الذين ذكرهم [الله في قوله: (لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ)، الآيات]. * * *

стр. 352

ومن سورة الْبَلَدِ ١٣ - قوله تعالى: (فَكَّ رَقَبَةً)، يقال: فَك يَفُك فَكًّا فهو فَاك، والمفعول: - مفكوك، معناه: الأسير والرهن. و [من] قرأ (فَكُّ رَقَبَةٍ) جعله مصدرًا وأضافه إلى (رَقَبَةٍ)، كما تقول: ضَرْبُ زَيدٍ، وضَرَبَ زيدًا. ١٤ - قوله تعالى: (أَو أَطْعَمَ)، يقال: أَطعَمَ يُطعِمُ إِطْعَامًا فهو مُطْعِمٌ. ومن قرأ (أَو إِطعَامٌ) جعله مصدرًا. ٢٠ - قوله تعالى: (مُؤْصَدَةٌ)، مطبقةٌ، يقال: آصَدتُّ البابَ وأوصدتُه

стр. 353

إذا أغلقته وأطبقته، لغتان: مهموز وغير مهموز. قال مقاتل: يعني أبوابها عليهم مطبقة. * * *

стр. 354

ومن سورة الشَّمْسِ ٨ - قوله تعالى: (فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا)، قال: ألزمها، ويروى هذا مرفوعًا عن ابن عباس، ﵄، في قوله: (فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا) قال: ألزمها فجورها وتقواها. ١٥ - قوله تعالى: (وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا)، ولا يخاف تبعةً. والمعنى: لا يخاف أن يتعقب عليه في شيءٍ مما فعله. وفي مصاحف الشام والحجاز (فَلَا يَخَافُ) بالفاء. قال الفراء: وكل صواب. * * *

стр. 355

بَقيَّة المفَصَّل [ومن سورة القدر] ٥ - قوله تعالى: (مَطْلَعِ الْفَجْرِ)، والمَطْلَعُ: مصدر بمعنى الطلوع وقرأ الكسائي (مَطْلِعِ): بكسر اللام، فهو اسم لوقت الطلوع. [ومن سورة البينة] ٧ - قوله تعالى: (هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ)، يعني: خير الخليقة من أهل الأرض. وقراءة العامة بغير همزٍ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →