Полный текст (1 236 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
(بسم الله الرحمن الرحيم)
(الحمد لله منور أبصار البصائر بنور الهداية) ... وحده لا شريك له ... (وصلى الله على محمد الذي جاءنا بالمعجز والآية)، (وعلى آله وصحبه) صلاة دائمة بدوام دار الآخرة.
(وبعد): (فلما رأيت الهمم عن الفقه فاترة، وصوارم) التقصير
стр. 2
فيه والتفنيد عنه باترة والقرائح (باردة، ونار الحذر والجد خامدة)، وزهد الأعلام في تعليم الأحكام ... هم، وقلة العلماء وتقاصرهم، وطلب الطلبة لأقصر طريق (وأبصر تحقيق وأنصر تدقيق وأوجز تلفيق)، وأليق تنميق، وتكرار سؤال من يعز صدهم ويكره ردهم (تلخيص أحكام) كتاب الهداية للشيخ الإمام العالم الفاضل الثقة أبي الخطاب (محفوظ بن أحمد
стр. 3
الكلوذاني) .... وتصحيح مسائله وحذف أكثر مكرره وتناقضه وزياداته اللاغية، (وكان الفقه أكثر أنواع) العلوم نفعا، وأقومها لمعرفة الأحكام شرعا، وأعظمها للفتوى جمعا، وأجزاها أجرا، وأجملها ذخرا،
стр. 4
وأحمدها دنيا وأخرى، وأعلاها في النفوس قدرا، وأغلاها على خاطبه مهرا، إذ لا بد فيه من فهم واف، وذهن صاف، وتأمل شاف، وفنون عديدة، وأحوال رشيدة، وآراء سديدة، وأفعال سعيدة، وعليه مدار أحكام الحكام، وإليه مرجع الخاص والعام، وقد حظ الله على تعلمه وتعليمه وتفهمه وتفهيمه؛ أجببت أن أجمع كتابا وجيزا، مذهبا مهذبا، ملخصا منضدا، مرصعا مفضضا مفصصا، مليئا بغاية المأمول الجزيل، ونهاية المحصول والتحصيل، وافيا بالمراد كافيا للم ... يجمع كل أحكام الهداية وزبدة الكتب المشهورة، والمسائل المذكورة، والقرائح المشكورة، والمنائح المذكورة، مع زيادة كثيرة وفائدة كبيرة، ومسائل غزيرة، وأحكام جزيلة، وأقوال جميلة، وأمور جليلة، على مذهب الإمام العامل الكامل
стр. 5
السالك الناسك، أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ﵁؛
стр. 6
مما نص عليه.
стр. 7
أو أومأ إليه، أو أخذ من قوله أو قيس عليه، لميلنا إليه واعتمادنا عليه؛ إذ هو من أصح المذاهب وأكمل وأوضح المناهج، وأجل وأشرف المطالب وأنبل لكثرة أخذه من الكتاب والسنة، ومعرفته بهما، وبأقوال الأئمة وأحوال (سلف) الأمة، وتطلعه على علوم الإسلام، وتضلعه من الأدلة الشرعية والأحكام، ودينه التام، وعلمه العام، (والثناء) عليه من أكابر
стр. 8
العلماء، وشهادتهم له بالإمامة والقدم على أكثر العلماء، وإطنابهم في مدحه وشكره، (وإسهابهم في) نشر فضله وذكره، كما ذكرنا في كتب أخر، مع الإيجاز العجيب والإلغاز الغريب، وذكر البعيد والقريب .... في النقل والتهذيب، والتصرف والتقريب، والاحتراز مما يعيب، إربا غي الاقتصاد والاقتصار .... (ق-١/أ) والإكثار، وتقريبا على الطالب الراغب، وترغيبا في أعلى المراتب، ورغبة في جزيل الثواب، وجميل المآب، وأداء لما يلزمني من نشر العلم وبذله، وإعانة طالبيه وأهله، والحث على حفظ الدين ووصل حبله، وإتباع أحمد وصحبه في فرعه واصله، مع ما لدي من ترادف العوائق، وتكاثف العلائق، وافتراق أسباب التلفيق، واتفاق مهام عن بعضها
стр. 9
جل الزمان يضيق، والله يسهل المراد، إنه كريم جواد، والمحمود على كل حال، والمرجو لبلوغ الآمال، وقبول الأعمال.
فصل:
كلما في هذا الكتاب من رواية ووجه وتخريج واحتمال وقول مطلق وغير ذلك نقلته إما بالمعنى أو مع اللفظ.
стр. 10
وما قلت أنا من حكم بينته.
وربما ذكر أبو الخطاب وجها هو رواية، أو احتمالا أو تخريجا هو رواية أو وجه، فنذكر تلك غالبا إن شاء الله تعالى وربما قدمنا شيئا أو أخرناه أو غيرناه لفائدة أو حذفناه من مكان لأنه في غيره، أو نفيناه ... أو معنى آخر.
ولا أكرر شيئا لغير فائدة زائدة.
فصل:
إذا نقل عن الإمام أحمد في مسألة قولان، وتعذر الجمع، فإن علم التأريخ؛ فالثاني مذهبه.
وقيل: والأول على البدل إن جهل رجوعه عنه، وإن علم فالثاني.
стр. 11
وإن جهل التأريخ فمذهبه أقربهما من كتاب أو سنة أو أثر أو قواعده.
فإن أفتى في مسألتين متشابهتين بحكمين مختلفين في وقتين جاز النقل والتخريج.
وقيل: لا. كما لو فرق هو، أو قرب الزمن، أو علم التأريخ ولم يجعل الأول في مسألة واحدة مذهبا له.
стр. 12
وما انفرد به بعض الرواة عنه وقوي دليله فهو مذهبه.
وقيل: لا.
ويخص عموم كلامه بخاصة في مسألة واحدة.
وقيل: لا.
стр. 13
وما قيس على كلامه فهو مذهبه.
وقيل: لا.
قلت: إن كان بعلة مستنبطة.
стр. 14
وما دل كلامه عليه فهو مذهبه إن لم يعارضه أقوى منه.
فصل:
وقوله: لا يصلح، أو لا ينبغي؛ للتحريم.
стр. 15
ولا بأس، وأرجو أن لا بأس؛ للإباحة.
وقوله: أخشى، أو أخاف؛ كالصريح.
وقيل: بالوقف.
стр. 16
وقوله: أحب كذا؛ للندب.
وقيل: للوجوب.
وقوله: يعجبني كأحب، ولا يعجبني كأكره.
فإن أجاب في شيء، ثم قال في نحوه: هذا أهون، أو أشد، أو أشنع؛ فهما سواء في وجه.
стр. 17
وقوله: أجبن عنه؛ للجواز.
وقلت: بل يكره.
وقوله: أكره؛ للتتريه.
وقيل: للتحريم.
стр. 18
قلت: والأولى النظر إلى القرائن في الكل.
وما أجاب فيه بكتاب أو سنة، أو قول الصحابة، أو بعضهم؛ فهو مذهبه.
وما رواه من سنة أو أثر وصححه، أو حسنه، أو دونه، ولم يرده؛ فهو مذهبه.
стр. 19
وقيل: لا، لو أفتى بخلافه قبل أو بعد.
وإن أفتى بحكم، فاعترض عليه، فسكت؛ فليس رجوعا.
وقيل: بلى.
وإن ذكر عن الصحابة في مسألة قولين وعللهما، أو لا؛ فمذهبه أقربهما من كتاب أو سنة.
стр. 20
وقيل: لا، كما لو حكاهما عن التابعين وغيرهم.
وإن علل أحدهما واستحسن الآخر، فأيهما مذهبه؟
فيه وجهان.
وإن نقل عنه في مسألة قولان، دليل أحدهما قول النبي ﵇، والآخر قول صحابي، وهو أخص، فأيهما مذهبه؟
على وجهين.
стр. 21
وإن وافق أحدهما قول صحابي، والآخر قول تابعي، واعتد به، وعضده كتاب أو سنة أو أثر؛ فوجهان.
وإن ذكر اختلاف الناس، وحسن بعضه؛ فهو مذهبه.
стр. 22
وإن أجاب فقال: قال فلان: كذا؛ فوجهان.
وإن قال: يفعل كذا احتياطا؛ فهو واجب.
وقيل: مندوب.
وإن سئل عن حكم، فقال: لا أراه؛ فحرام.
وإن استحسن فعلا فندب.
وقيل: يجب.
стр. 23
وهل يجعل فعله، ومفهوم كلامه مذهبا له (ق-٢/ب)؟
على وجهين.
وإن نص في مسألة على خلاف مفهوم كلامه؛ بطل المفهوم.
وقيل: لا.
стр. 24
وصيغة الواحد من رواته كنصه في وجه.
فصل:
إذا ذكرت حكم مسألة، ثم قلت: ككذا؛ فالمراد أنهما فيه سواء اختصارا، وإلا قياسا لجواز تعدد علل أنواع جنس الحكم.
وقولنا: على الأصح أو نحوه: ورايتان، أو أكثر.
стр. 25
وفي الأصح أو نحوه. وجهان أو أكثر.
والخلاف في المعطوف أو نحوه يخصه دون المعطوف عليه.
وإذا أطلقت القول فهو المذهب غالبا، إما عن أحمد أو صحبه أو بعضهم.
وإذا قلت: في المذهب؛ ففيه وجه أو تخريج أو احتمال بخلافه.
وإن قلت: على المذهب؛ ففيه رواية بخلافه.
وقولنا: وقيل: قد يكون وجها أو قولا أطلقه قائله، أما رأيا أو نقلا لم يذكره، أو لأن أحمد أومأ إليه، أو دل كلامه عليه.
стр. 26
ثم الأصح قد يكون نقلا أو دليلا أو هما عن الإمام أحمد أو صحبه أو بعضهم.
وكذا الأشهر والأظهر والأولى والأقوى والأقيس ونحو ذلك.
فالله يوفق للصواب ويحقق لنا الثواب، وينفع به في الدارين، ويحرسه من الخطأ والشين بمنه وكرمه.
فصل:
يلزم شرعا كل مكلف مسلم تعلم ما يأثم بترك تعلمه.
ويستحب له تعلم ما يكره ترك تعلمه.
стр. 27
وعلى ولي الصغير أن يعلمه ما يحتاجه إذا كلف، ويعوده قول الحق
стр. 28
والخير وفعلهما.
стр. 29
كتاب الطهارة
стр. 30
(باب المياه)
المياه طهور وطاهر ونجس.
стр. 31
فالطهور: يطهر من كل حدث ونجاسة طارئة.
стр. 32
فمنه: ما بقي على خلقه،
стр. 33
وما إضافته إلى طاهر غير لازمة.
وما غيره طاهر صلب أو لزج في الأشهر، أو مكثه كالآجن والآسن، أو تراب طهور، أو ملح ماء، أو ما يشق صونه عنه
стр. 34
كنابات وساقط ومقر ومجرى دون ما ألقى قاصدا.
وفي التراب وجهان.
قلت: وكذا ملح الماء.
стр. 35
ومنه: ما غيره نجس بقربه، أو محل التطهير، ولو نجس ما لم ينفصل.
أو مسه محدث غسل يده من نومه، ولو جنب بلا نية، أو حائض أو نفساء، أو كافر لم يقم من نوم.
وما استهلك فيه مائع طاهر، أو ماء مستعمل يسير عرفا.
وقيل: بل ما قدره خلا ونحوه لا يغيره.
وقيل: إن كان الطهور يكفي طهره فزاده مائعا طاهرا لم يغيره فالكل طهور.
ويجب استعمال الكل في وجه.
стр. 36
وقيل: إنه طاهر.
وإن كان غير كاف فروايتان.
ولا يكره ما سخن بطاهر فأسبغ.
وكذا ما شمس.
وقيل: يكره.
стр. 37
وما سخن بنجس كره.
وعنه: لا.
وقيل: إن كان حائله حصينا، وإلا كره.
стр. 38
وإن سخن بمغصوب كره.
وقيل: لا.
وفي صحة الطهارة بماء مغصوب أو ثمنه روايتان.
ويباح بكل ماء شريف.
وعنه: يكره بماء زمزم، كغسل النجس به.
стр. 39
فصل:
والطاهر: لا يرفع حدثا، وعلى الأصح لا يطهر، نجسا.
فمنه: ما اعتصر أو قطر من طاهر، أو طبخ فيه طاهر، فغيره، أو غير اسمه أو رقته وجريانه بلا طبخ.
فإن غير وصفا منه وأمكن صونه عنه غالبا فطاهر.
стр. 40
وعنه: طهور.
وعنه: مع عدم طهور غيره.
وعلى الأولى في يسير تغيره به وجهان.
وقيل: يعفى عن يسير الرائحة فقط.
وإن عفي عن وصف فغير وصفين أو ثلاثة وبقي الاسم فوجهان.
следующие страницы →