Полный текст (330 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
ويستعمل فعل صاغ وما يأتي منه في الحديث عن الموسيقى، فنقول: "صاغ الموسيقي (أو الموسيقار) فلان ألحانه على ألحان الآخر". ودخلت الكلمة في قواعد الصرف إذ يقال: "جاءت صياغة هذه الكلمة على وزن كذا أو كذا".
ويُجمَع اسم الفاعل (صائغ) على صَاغَة وصُوَّاغ: وسُوق صَوْغ الحُلِيّ (أو صياغته) أو بيعه ذهبا أو فضة أو غيرهما تسمى سوق الصَّاغَة. (وهو مستعمل كثيرا في المغرب) . لكن يطلق لفظ الصَّاغَة أيضا على من يصنعون الكلام ويبرعون في صَوْغ البيان فنقول: "فلان من صَاغَة الكلام" أي من المُبدِعين في الأدب شعرا
стр. 247
أو نثرا.
أما المَصُوغ (اسم المفعول) فيُستعمَل في جميع هذه المعاني: "هذا الحُلِيّ مَصُوغٌ من ذهب خالص رفيع" ونقول: "هذا أسلوب جيد كلماتُه مَصوغةٌ بدقة وحسن بيان".
مَصُون لا مُصَان
صان يصون صَوْنا - كقال يقول قَوْلا اسم المفعول منه مَصُون.
ويخطئ البعض فيقول مُصان. وهذا فعله رباعي، وصيغة الرباعي هذه لا وجود لها في اللغة.
صان الشيءَ يَصُونُه صَوْنا وصيانه إذا حفظه. واسم الفاعل منه صائنٌ واسم المفعول مَصُونٌ. ونقول: "يمكنك أن تثق بي إن سرَّنا سيبقى مَصُونا عندي".
стр. 248
ونقول: "المال الذي أَوْدَعتَه عندي سيبقَى مَصُونا" ونقول: "عِرْض مَصُون" أي محفوظ. واشتهر تعبير: "الحرَم المَصون" أي الزوجة الفاضلة المحافظة على شرفها وعرضها. ويذكر هذا التعبير للتبجيل (التعظيم) .
مَعيب
هو أيضا اسم مفعول من فعل عاب يعيب عيبا. واسم الفاعل منه عائبٌ. نقول: "هذا عمل مَعيبٌ في حد ذاته"، كما نقول مَشين.
مُعَدَّات لا مُعِدَّات
من الخطأ استعمال لفظ مُعِدات (بكسر العين) لما يُعَدُّ أي يهيأ. فنقول "المُعَدَّات الحربية". و"هيَّأ قبل سفره المُعَدَّات الضرورية"، أي الأشياء التي
стр. 249
أُعِدَّت من قبل.
ومُعَدَّات اسم مفعول. أما المعِدَّات فاسم فاعل. ولا يمكن أن تُعِدّ نفسَها، بل لابد أن يُعِدَّها فاعل. هو مُعِدُّها، وهي مُعَدَّة منه، أي مُهيَّأة منه.
مُعْدِم (بكسر الدال)
استمعت إلى برامج إذاعية وتلفزية تحدث فيها مثقفون وإعلاميون عن وضعية شعب أفغانستان المزرية ووصفه بعضهم بالفقير المُعْدَم، والبعض الآخر بالمعدوم. وهم يريدون أن يقولوا عنه إنه في حالة الفقر المعدِم (بكسر الدال) .
стр. 250
مُعْدِم اسم فاعل من الفعل الرباعي أَعْدَم الشخصُ يُعْدِم إعداما إذا أصبح فقيرا. ويأتي وصفه للفقر في حالة تفاحشه:" فقرٌ مُعدِم" بمعنى يؤدي إلى الموت جوعا.
أما المُعدَم بفتح الدال فهو من نُفِّذ فيه الموت (أو الإعدام) . والمعدوم هو غير الموجود. ونقول:" أصبحت هذه السلعة مَعْدومة (أو مُنْعدِمة) في السوق.
ونستعمل كلمة عديم (صيغة فعيل تعني مفعولا) بمعنى معدوم فنقول في مدح شخص:" إنه عديم النظير" أي لا نظير له، أو نظيره غير موجود.
стр. 251
مَعِيش لا مُعاش
اسم مفعول من عاش يعيش عَيْشا. والياء هي أصل الألف في عاش. اسم المفعول هذا مفتوح الحرف الأول (الميم) والياء فيه أصلية. لذا لا يجوز النطق به مُحرَّفا على صيغة مُعاش (بضم الميم) .
الأصل في كلمة مُعاش أن يكون فعلها رباعيا: أعاش يُعيش فهو مُعاش. كما يقال أراد الشيءَ يريده فالشيء مُراد. وأعاد الكلام يعيده فالكلام مُعاد. ونقول: "هذا كلامٌ مُعاد".
ومما قرأناه لشاعر عربي قوله:
... "ما أُرانا نقولُ إلا مُعاراً
أو مُعاداً من لفْظنا مَكْرُورا"
стр. 252
وأعاش الرباعي متعدٍّ ينصب مفعولا به. ويعني جَعَلَه يعيش فنقول: "أعاشك الله طويلا". ونقول: "لئن أعاشني الله طويلا لأفعلنَّ كذا وكذا". ومن هذا الفعل الرباعي يمكن أن تُستعمَل كلمة مُعاش، لكنها غير ملائمة لجملة: "هذا الواقع مَعيش". أو "في الواقع المَعيش".
والمَعيشة (وجمعها معايِش ومعائش) هو ما تقوم به الحياة من مأكل ومشرب وما يساعد على العيش. وفي القرآن الكريم: "نحن قَسَمْنا بينهم مَعِيشَتَهم في الحياة الدنيا".
стр. 253
وجاء اللفظ على صيغة جمع التكسير في القرآن أيضا: "ولقد مكَّنَّاكم في الأرض وجعلنا لكم فيها مَعَايِش".
مُغرِيات بكسر الراء لا بفتحها
المُغرِيات اسم فاعل من أغرى يُغرِي إغراءً. أي حرَّض، وحثَّ. ونقول: "أغراه بقبول الوظيفة". أي حثَّه على قبولها. و"أغراه بتناول الخمر" أي زيَّن له شربَها. و"أغراه بقبض الرشوة حبُّ المال".
وتأتي أغرى بمعنى وعد بالشيء. ويُجمَع بين العبارتين فنقول: "حمله على فعل كذا بالوعد والإغراء". وعكس الإغراء هو التحذير.
стр. 254
وجاء في النحو أن الإغراء هو حث المخاطَب على أمر محمود ليفعله، وأن صيغته تأتي بالاقتصار على المُغرَى بفعله ونصبه على أنه مفعول به. فنقول: "الصدقَ فيما تقول" على تقدير فعل الْزَم. والمعنى الزَم الصدقَ فيما تقول. ويمكن أن يُعدَّد في الجملة ما يحث المتكلمُ السامعَ والقارئَ على فعله فنقول: "الصدقَ والجدَّ والصَّبرَ. أي الزم فعل هذه الخصال الثلاث وجميعُها مفعول به منصوب بفعل الزم المقدَّر.
أما عكس الإغراء وهو التحذير فله نفس الصيغة ويُنصَب مفعولا به على تقدير احذر. نقول: "الكسلَ والكذبَ
стр. 255
والتهاونَ". على تقدير فعل احذر أي احذرها جميعها.
والمغري هو الشيء الذي يُغْري أو من يُغْري، والجمع هو مُغْرِيات أي ما يُستعمَل للإغراء. فنقول: "كثرت المُغْريات في هذا العصر" أي الأشياء التي تُغري، أي تحث على عمل كذا. وغالبا ما نستعمل كلمة المُغْريات بمعنى المُلْهِيات (بكسر الهاء اسم فاعل) ونقول بسَبَب اختراع بعض المغريات وكثرة المُلْهِيات قلّ إقبال التلاميذ على الدرس أو المطالعة (مثلا) .
ومن ذلك يتبين أن نطق المغريات بفتح الراء خطأ لا مبرر له ولا أساس. ومثل هذا الخطأ يبدو لنا شنيعا لو نطقنا
стр. 256
كلمة المضحِكات بفتح الحاء وأنشدناها بالفتح مُحرَّفة في البيت الشعري التالي:
... وكم ذا بمصر من المضحكات (لا المضحَكات)
............ ولكنه ضَحكٌ كالْبُكَا
مُفاد لا مَفاد
لا يوجد فعل فاد يَفيد (الثلاثي المجرد) حتى يمكن أن نأخذ منه تعبير مَفاد (بفتح الميم على وزن مَفْعَل) . وإنما يوجد فعل أَفاد يُفيد (الرباعي) . وعلى ذلك نقول مُفاد كما نقول مُراد (فعله أراد) . ومُعاد (فعله أعاد) ومُقام (فعله أقام) بينما الكثيرون يقولون:"تلقيت رسالة مَفادُها كذا" و"بلغتني أخبار مَفادُها كذا" والصواب ضم الميم.
стр. 257
مَقُول - لا مُقال
الفعل قال واسم المفعول منه على صيغة مَفْعول أي مَقْوُول. لكن القاعدة أن تُخفّف هذه الصيغة فنقول عوضا عنها مَقُول.
ولمن أراد أن يعرف لماذا تحولت صيغة "مقْوُول" الثقيلة لاجتماع واويين فيها أن يعود إلى قواعد اللغة العربية في مصادرها. والذي يهمنا هو أن اسم المفعول من قال هو مَقُول، وأنه من الخطأ أن نقول هذا كلام مُقال. كما نقول هذا الكلام مُعاد لأن فعل قال ثلاثي مجرد، وفعل أعاد رباعي فاسم المفعول الآتي منه هو مُعاد.
стр. 258
سمعت في بعض القنوات الفضائية: "هذا كلام مُقالٌ (بضم الميم) ومُعاد". والخطأ آت من أن من يرتكبه يخطر بباله أن الفعل رباعي. لكن فعل "أقال" يعني عَزَل من المنصب، أو أعفى من المهمة، أو ساعد على النهوض. وذلك في قولنا: "سقط أحد المارَّة على الرصيف. فأقاله من عَثْرته أحد المارين".
ومن أدعية بعض المؤمنين قولهم متوجهين إلى الله: "يا مُثَبِّت الخطوات، يا مُقِيل العَثَرات". ومن الدعاء المطلوب أن تدعو لغيرك به فتقول له: "أقال اللهُ عَثْرَتَك". أي نجاك الله من الوقوع في القبائح والفواحش.
стр. 259
ونقول: "أفَضلُ مَقُولٍ هو المُفيد" (نقصد بمَقُول الكلام) .
ويُستعْمَل المقُول مؤنثا فنقول: "أُثِرت عن الحكيم فلان مَقولةٌ جامعةٌ مفيدة هي. ونأتي بالعبارة كما استعملها صاحبها وأصبحت بعده شائعة. وعلى ذلك نقول: "مَقُولاتُ الحكماء حافلةٌ بالعِبَر".
أما قال يَقيل فتفيد: نام في وسط النهار. ومصدره قَيْل (بفتح القاف وسكون الياء) وقَيْلُولَة. وقد أصبح هذا المصدر (قَيْلُولة) اسما يدل على النوم في وسط النهار.
وجاء في الحديث: "قِيلُوا (أي ناموا في وسط النهار) فإن الشياطين لا تَقيل".
стр. 260
مُلغَى لا لاغ
يشيع على الألسنة والأقلام استعمال لاغ بمعنى باطل بدلا من مُلغىً. وهذا هو الصحيح.
لاغٍ اسم الفاعل من لَغا يلْغُو (اللازم) . الشخصُ أخطأ أو قال كلاما لا فائدة فيه. وفاعل ذلك هو اللاَّغي.
والمصدر منه اللَّغْو. ومن ذلك كتاب: "لَغْو الصيف".
وجاء في الحديث الذي يُردّد على سمع المصلين يوم الجمعة قبل الخطبة: "إذا قلتَ لصاحبكَ أنْصِت (وفي رواية أخرى صَهْ أي اسكتْ) والإمام يخطبُ يومَ الجمعة فقد لغَوْتَ، ومن لَغَا فلا جُمُعَة له".
стр. 261
أما الفعل الرباعي من هذه المادة فهو ألْغَى يُلْغِي إلغاءَ الشيءَ أبطله أو أسقطه من الحساب. واسم الفاعل منه مُلْغٍ واسم المفعول منه مُلْغىً. وعليه نقول: "ألغى المتعاقدان العَقْد فهو مُلْغًى (لا لاغ) و"الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية صار مُلْغىً من محكمة الاستئناف". كما نقول ألغى الموعدَ، أو ألغى السفرَ.
ومع ذلك أرى مناسبا استعمال "لاغٍ" من فعل لغا اللازم في حالة واحدة. هي حالة انتهاء شيء تلقائيا أي من ذاته دون فعل فاعل فنقول: "وصلت العقدةُ نهايتَها وأصبحت لاغِيَة" أو "هذا الحكم أصبح لاغِيا
стр. 262
بالتقادم".
مَلومٌ ومُلاَم
ورد اسم المفعول هذا من فعلين: ثلاثي (لامه لَوْما ومَلاماً ومَلامَةً) . واسم مفعوله هو مَلُوم على غرار مَقُول ومَصُون. وجاء ذلك في قول الشاعر:
... أُكابدُ حُبّا مُضْنِياً لا أُطيقُهُ
......... وإني على بَوْحي به لَمَلُومُ
ومن فعل رباعي هو (ألامَ، يُليم، إيلاما) واسم مفعوله هو مُلام.
وقد قال الشاعر العربي مَعقل بن خُوَيلد الهُذَلي:
... حمدتُ الله أنْ أمْسَى رَبيعٌ
......... بدار الهُون مَلْحيّاً مُلاما
стр. 263
وجاء في القرآن اسم الفاعل (مُليم) من أَلاَم: "فالْتَقَمه الحوتُ وهو مُليم" أي وهو آت بما يُلام عليه.
مَنُوط
اسم مفعول من ناط ينُوط نَوْطا: إذا علَّق به الشيءَ وعَهِد به إليه. فنقول: "ناطت به الحكومةُ مهمةَ البحث في الحادث".
وفعله الرباعي هو أناط يُنيط إناطةً. واسم الفاعل منه هو مُنيط، واسم المفعول مُناط. وعلى ذلك يمكن أن نقول: مَنوط (من الفعل الثلاثي) ، ومُناط (من الفعل الرباعي) . وفي المثل العربي: "كُلُّ شاةٍ من رِجْلها سَتُنَاط".
стр. 264
لكن بعض الباحثين اللغويين فضل استعمال الفعل الثلاثي واسم المفعول منه (منوط) وأنا متفق مع هؤلاء.
وبهذه المناسبة نصحح خطأ مشهورا يقع في كلمة ناط فيقال: "نُطْتُ فلانا بهذا الأمر" أي كلفته به. والصواب هو: "نُطْتُ الأمرَ بفلان" أي عهدتُ بالأمر إليه. لأننا نعهد -كما جاء في بعض كتب اللغة- بالأمر إلى الإنسان لتدبيره وتسويته وحلّه إذا كان مشكلة، ولا نعهد بالإنسان إلى الأمر.
مَهيب
يجري عليها ما يجري على مَعيش. وفعلها هو هاب يهاب هَيْبة. واسم الفاعل هائبٌ واسم المفعول مَهيبٌ (كما هو عليه مَعيش سابق
стр. 265
الذكر) . ونقول: "فلان مَهِيب الجانب" أو مَهِيب الطلعة (أي الوجه) ، أي أنه يفرضَ الخوف أو الاحترام.
ومن الخطأ الفادح أن يقال: مُهاب. لكن ورد في اللغة لفظ "مَهُوب". وأنصح بأن تهجر هذه الصيغة وأن تلتقي الألسنة والأقلام على "مَهيب" في نطاق المنهجية التي أنصح باتباعها حتى لا تتعدد كلمات اللغة الدالة على المعنى الواحد.
مُهِمَّة (بضم الميم لا بفتحها) و (بكسر الهاء لا بفتحها)
يدأ يشيع في لغة الإعلام ضبط الميم بفتحها في كلمة مُهِمّة وفتح الهاء (مَهَمَّة) والصواب ضم الميم وكسر الهاء (مُهِمَّة) . وهي
стр. 266
مذكر مُهِمّ. إذ نقول "أمر مُهِمٌّ"، و"قضية مُهِمَّة" وفعلها رباعي (أَهَمّ) وهو مُتعَدٍّ يتطلَّب مفعولا به. نقول: "أهمَّه الأمرُ" أي أخذ باهتمامه "أهَمَّ المعلّمَ (مفعول به مقدم) شأْنُ (فاعل مؤخر) تلميذِه فأعطاه عناية خاصة". ونقول "مُهِمَّة التعليم حرفة شريفة". و"مُهِمّة الصحافة أصبحت خطيرة".
ونجمع المُهِمّة على مُهِمَّات (جمع المؤنث السالم) ، أو على مَهامّ (جمع تكسير) . ونقول:"مَهامّ الأمور". و"مَهامّ الحكومة". و"مَهامّ المنصب الحكومي".
стр. 267
ونقول:"فلان مكلف بمُهِمّة في ديوان الوزير". و"بعثه الوزير في مُهِمّة". و"جاءت البعثة في مُهِمّة استطلاعية". أو"حضرت اللجنة للقيام بمُهمَّة تحقيق".
أما المَهمّة على وزن مَفْعَلَة وتجمع على مَهَمَّات، فتعني موضع الاهتمام والقصد. ونقول "هذه القضية لا مَهَمَّة لي بها" أي ليست من اهتماماتي، ولا مما يشغلني، أو لا غرض لي بها، ولا أقصدها أو أرغب فيها.
حرف النون (ن)
نبَعَ يَنْبَع (بفتح الباء) لا يَنْبُع
في أغلبية الأفعال التي يكون ثانيها أو آخرها حرف حلْق يَطَّرِد فتح ثاني الفعل ببعض الشذوذ.
стр. 268
وآخر الكلمة في فعل نَبَع هو حرف العين. وهي من حروف الحلق، أي مَخْرَجُها عند النطق بها هو الحلْق. ففعله المضارع مفتوح العين: نبعَ ينبَع، لا ينبُع، كما يَرِدُ خطأً على بعض الألسنة.
ومَثَله مَثَل شَرَح، يشرَح (حرف الحاء من حروف الحلق) ونَصَح ينصَح.
نَجَوَا لا نَجَيا، ودَعَوَا لا دَعَيا
يُرتكَب هذا الخطأ في فعلي "نجا" و"دعا" في حالة التثنية، فنسمع في بعض الإذاعات والتلفزات استعمال نجَيَا، ودَعَيَا والصواب نَجَوَا ودَعَوَا.
стр. 269
نجا ينجو فعل معتل اللام (الآخر) بالواو التي يجب أن تبقى في حالة التثنية ونقول: "وقع حادث سير اصطدام سيارتين، فمات ثلاثة ركاب والراكبان الباقيان نجوا".
أما إذا كان الفعل معتلا بالياء فتبقى الياء في صيغة المثنى. ونقول نسِيَا ورضِيا.
وجاء في القرآن الكريم: "فلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللهَ ربَّهما لئِن آتَيْتَنا صالحاً لنكونَنَّ من الشاكرين". كما جاء في قوله تعالى: "فَلمَّا بلغا مَجْمَع بَيْنِهما نسِيَا حُوتهما".
стр. 270
نَحْو
تفيد كلمة "نَحْو" نفسَ ما تفيده كلمة حَوَالَيْ عندما تدل على العدد القريب. فنقول: "حضر الاجتماعَ حوالَيْ مائةِ شخص أو نحوُ مائة شخص" أي ما يقارب هذا العدد زيادة أو نقصا. إلا أن كلمة نَحْو مُعْرَبة تعتريها حركات الإعراب الثلاثة: الضم والفتح والجر. ويضاف إليها بالجر ما بعدها. وهكذا نقول:" حضر الاجتماعَ نحوُ (فاعل مرفوع) ألفِ شخص". و "يظهر لي أن نحوَ ألفِ شخص كانوا حاضرين"، أو "كانوا يُقدَّرون بنحوِ ألفِ شخص".
стр. 271
وأصل "نَحْو" هو اتجاه:" سار على هذا النحوِ"، أي على هذا الاتجاه. كما يقال:" نحا على نحوٍ لم يُسبَق إليه" ويُستعمَل ظرفا لا يتغير. فنقول:"سرت نحوَه".
ويجمع "نَحْو" قياسا على أنحاء. ونقول:"أصبحت التلفزة تغطي أنحاء العالم". و "جاء الناس إلى هذا الحفل من جميع أنحاء البلاد". أو "من أنحاء كثيرة" (بالتنوين والكسر) لأنه اسم جنس مصروف.
والنَّحْو علم قواعد اللغة العربية. ومن يعرف هذا العلم ويصبح قادرا على تلقينه وتدريسه فهو نَحْوي (بسكون الحاء) كما هو الحال في كلمة نَحْو) .
стр. 272
وسمعت في المشرق العربي أساتذة محترمين ينطقون بالحاء مفتوحة ويقولون: نَحَوي وهو خطأ.
نَسَمة (بفتح النون والسين)
وتعني كل كائن حي فيه روح. وتجمع على نَسَمٍ (بحذف تاء التأنيث) وعلى نَسَمات فنقول مثلا: "سكان القرية ألفُ نَسَمة". "وسكان الصين يزيدون على مليار نَسَمة" "ونَسَمات العالم تتنامى بامتداد السنين والقرون".
نُكْتة بضم النون وتسكين الكاف
وتُطلَق على نقطة سوداء توجد في بياض، أو بيضاء في سواد. كما تُطْلَق على تعبير لطيف أو حكاية مختصرة تحتوي على دُعابة أو ترويح للنفس وتحدث انبساطا لدى
стр. 273
السامع. ونقول: "فلان له براعة في حديث النُّكْتة" وتجمع على نُكت أو نُكات بضم النون أو كسره (نِكات) .
والتنكيت هو الإتيان بطُرْفةٍ مستَمْلَحة. وهو أيضا القَدْح البريئ.
نون النِّسْوة
يخطئ من يقول أو يكتب: "النساء تتظاهرن في الشارع" أو "البنات تَتَبرَّجْنَ في الشارع". والصواب استعمال ياء الغيبة في أول الفعل فنقول يتظاهرن، ويتبرجن، ويتفَوَّقْن على الرجال، لأن التأنيث يوجد في النون المسمى نون النسوة الواقع في آخر الفعل فلا يتكرر التأنيث مرتين.
стр. 274
وقد جاء في القرآن الكريم: "والوالدات يُرْضِعْن أولادهن حوْلين كامليْن"
نَوَّه ومشتقَّاته
الفعل المجرد من هذه المادة هو نَاهَ يَنُوه نَوْها إذا ارتفع نقول: "ناهَ النباتُ أو الجدارُ" إذا ارتفع.
ونوَّه على وزن فَعَّل يتبعه حرف الباء فنقول: "نوَّهَ بفلان" أي رفع ذكرَه. كما نقول: "أَشادَ به" ونقول: "نوَّهت لجنة الامتحان بأطروحة الطالب وأعطته نقطة جيدة استحق بها الدكتوراه".
لكن البعض يستعمل نَوَّه ومشتقاته في معنى ذَكَر أو أعلن ويُتبِعه بحرف عنه: فيقول: "الموضوع الذي نوَّهنا عنه فيما سبق"
стр. 275
وهذا خطأ.
حرف الهاء (ه ـ)
الهَضَبة والصواب الهضْبة
يُفْتح خطأ حرف الضاد من كلمة الهَضبة. ويتكرر ذلك في لغة الإعلام خاصة عند الحديث عن هضْبة الجُولان. والصواب هو هَضْبة وجمعها هَضَبات. وهذا يندرج في قاعدة جمع فَعْلة على فَعَلات كما سبق ذكره.
هكذا أفكار وهكذا أحاديث
في لغة الإعلام بالمشرق العربي تَرِد كلمة "هكذا" بمعنى عِدَّة أو جملة أعداد. وتُصاغ الجملة على هذا النحو: "وتخلَّلَت الجلسةَ هكذا أحاديثُ شيِّقة". و"استعرض المجتمعون هكذا ذكرياتٍ" أي عِدّةَ أحاديث، وعِدَّةَ ذكريات..ويقول بعض
стр. 276
المحاضرين "اسمحوا لي أن أتقدم أمامكم بهكذا محاور لمناقشتها".
واستعمال هكذا على هذا النحو خطأ. لأن "هكذا" كلمة واحدة مركبة من هاء التنبيه في أولها، وكاف التشبيه في وسطها، واسم الإشارة (ذا) في آخرها.
وهي تفيد: على هذا النحو أو هذا الشكل.
وعندما نسرد تصريحا نطق به ناطق أو كتبه كاتب، ونريد أن نركِّز على كلمة أو جملة وردت فيه فإننا نذكرها ونضع بين هلالين كلمة "هكذا" ونقصد إبراز الكلمة السابقة لهكذا ونعني بها "بهذا اللفظ أو هذه العبارة".
стр. 277
مثال ذلك: "وسمَّى مقاومةَ الفدائيين الفلسطينيين إرهابا (هكذا) " وتدل إضافة الكلمة على استنكار ما قبلها وتقييمه خلقيا أو التحفظ عليه.
وقد ورد استعمال "هكذا" بمعنى "على هذا النحو" أو "على هذا الشكل" في قوله تعالى عند ذكر قصة ملكة سبأ (بلقيس) والنبي سليمان: "فلما جاءت قيل أهكذا عرشُكِ قالت كأنه هو".
لكن كلمة كذا (بدون هاء التنبيه) تُستعمل للدلالة على الشيء المجهول عدده أو نوعه أو ما لا يراد ذكره. فيقال: فعلتُ كذا وكذا. كما يقال: "اشتريتُ كذا كتابا" أي عددا من الكتب. و"رحلت كذا رحَلات".
стр. 278
وتأتي كلمة هكذا بمعنى "عدد من" على ألسنة بعض الإخوة العراقيين خاصة، ولعل استعمال هكذا بمعنى جملة أو عدد آت من اللهجة العراقية.
الهَنات (بفتح الهاء لا بكسرها)
وهي جمع هَنة (بفتح الهاء) . ويكسرها البعض خطأ. كما تُجمع هَنة على هَنوات. وهذه قليلة الاستعمال.
وجاءت بجمع المؤنث في قول الشاعر:
......
... أرى ابنَ نزار قد جفاني ومَلَّني
............ على هَنَوَاتٍ شأنُها مُتَتَابِعُ
وتعني كلمة الهَنة والهَنات والهَنوات الأشياء الحقيرة التافهة سواء كانت خيرا أو شرا. ووردت جمعا على هَنات في قول الشاعر لبيد ابن أبي
стр. 279
ربيعة:
أكرمتُ عِرضي أن يُنال بنَجْوَةٍ
............ إن البريئ من الهَنات سعيدُ
ونقول: "لا أحد يسْلَم من الهَنات أو كُبْريات الهَفَوات".
الهِواية (بكسر الهاء)
ويفتح البعض الهاء أو يضمها خطأ والصواب كسرها. والهِوَاية عمل يُشغَف به المرء ويقضي أوقات فراغه في ممارسته دون أن يحترفه. فنقول: إن هِوَاية فلان هي الموسيقى. أما فلان الآخر فهو يزاول هِواية جمع الطوابع البريدية. وفلان أصبح شَغوفا بهواية الرسم.
وليس لكلمة الْهَواية (بفتح الهاء) ولا بضمها (الهُوايَة) دلالة لغوية. ويطلق على من له هِواية اسم
стр. 280
الهاوي وجمعه هُوَاة (بضم الهاء ودون تشديد على الواو) فنقول فلان هاوي الموسيقى، أو هاوي السباحة، أو هاوي حل لغز الكلمات المسهَّمة. وهم جميعا هُوَاة.
الهُويَّة بضم الهاء
لا يصح في لفظ الهوية فتح الهاء. وهو خطأ شائع على ألسنة الكثيرين في المغرب العربي والمشرق العرب على السواء. أصل الهُوية هي كلمة هُو (بضم الهاء ولا أحد ينطق بها بفتحها) .
والأصل فيها السؤال: من هو فلان؟ والجواب هو كذا وكذا. وما يجيء في الجواب هو هُوية الشخص: اسمه، وجنسيته، ووطنه وخصائصه. ونقول إذن هُوية شخص، وهُوية شعب، وورقة
стр. 281
التعريف، أو ورقة الهُوية.
فليتذكر الإعلامي لفظ هُو حين ينطق بالهُوية. لأن الهُوية ليست إلا هُو مع ياء النسبة.
أما الهَوية (بفتح الهاء) فلا وجود لها في العربية وبالتالي لا دلالة لها.
وتوجد كلمة الهاوية (بفتح الهاء) وهي تعني الحفرة العميقة، والأُخدود. وجاء إطلاقها في القرآن على جهنم:" وأما من حفّتْ موازينه فأمه هاوية. وما أدراك ماهية، نار حامية".
حرف الواو (و)
إقحام واو العطف بدون موجب
يجري على الألسنة والأقلام إقحام واو العطف في تركيب بعض الجمل دون أن يكون ما يوجب ذلك. وذلك في:
стр. 282
سبق وَأن . - حصل وَأن. - خصوصا وَأنّ. - لابد وَأنه. وهذا على سبيل المثال فقط.
سبق وَأَنْ
كأن يقال: "سبق وَأَنْ تحدثتُ في هذا الموضوع". و"سبق لي وَأَنْ زرت هذا البلد". والواو في هذين التركيبين مُقْحَمة بدون موجب.
فعل سبق لازم. نقول: "سبق العدَّاءُ المغربي في الجولة الأولى". ونقول: "سبق فلانٌ على قرنائه". وهو أيضا متعدٍّ أي يَنْصِب مفعولا به يأتي بعده كأن نقول: "سبق العدَّاءُ منافسَه" ونقول في صيغة اللازم: "سبق لسانُه" بمعنى أخطأ. و"سبقت قدمُه. أي زلَّت".
стр. 283
ومن أمثال العرب في صيغة المتعدي: "سبق السيف العَذَل". فالفعل هنا متعدٍّ والفاعل هو السيف والعَذَل هو المفعول به.
وعندما تأتي أَنْ المصدرية بعد فعل سَبَقَ فإن المصدر يقوم مقام الفاعل. فنقول: "سبق أن وقع الأمر" أي سبق وقوعُ الأمر. "سبق لي أن تحدثت إليه" أي سبق لي التحدثُ إليه.
لذلك فلا مكان للواو بين فعل سبق وأَنْ المصدرية، وإلا أصبح المعنى: سبق ووُقوعُ الأمر. وهو خطأ واضح. ولا يستقيم المعنى إلا بحذف الواو المقحَمة خطأ.
стр. 284
حصل وَأَنْ
يجري على هذا التعبير ما يجري على "سبقَ وَأَنْ" فلابد من حذف الواو.
فعل حصل -على عكس فعل سبق- لم يرد في اللغة إلا لازما. وعليه نقول: "حصل الشيءُ" بمعنى وقع وحدث. ويأتي بمعنى سبق، فنقول: "حصل أن جاء متأخرا". كما يأتي فعل حصل بمعنى أدرك ونال. كأن نقول: "حصل على شهادة التخصص في الطب سنة كذا". لكن لا نقول حصل وَأَنْ حدَثَ هذا الشيء. لأن حصل هي حدث فيكون في الكلام حشْوٌ من جهة، ولأن الواو مُقْحَمة بدون موجب بين حصل وَأَنْ المصدرية.
стр. 285
خصوصا وَأَنَّ
وهو خطأ ثالث يجري على بعض الألسنة والأقلام، ويجري عليه ما يجري على مثالي: سَبَق، وحَصَل.
يقال خطأ: "أنا مستاء من تصرفه خصوصا وأني نبهته مرارا".
إن كلمة خصوصا في هذا التركيب مفعول مطلق منصوب بتقدير أخُصّ خصوصا. وكل الأسماء التي تأتي بعد فعل خصَّ ومشتقاته تُنصَب على أنها مفعول مطلق وقد يُحذف المفعول المطلق، ولكن يبقى عملُه. وكما نقول: "صبرا جميلا" بتقدير اصْبِر. وحمدا لله بتقدير فعل أحْمُدُ، أو احمدْ، وشكرا لله بتقدير فعل شكر. نقول خصوصا، وخاصة، وبالأخص. ويأتي المفعول المطلق بعدها منصوبا
следующие страницы →