Полный текст (217 стр.). Показаны 211–217 · переход к 216.
стр. 211
وبين معصيتك ومن طاعتك ما تبلغنا بها جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا * اللهم انى أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والسلامة من كل إثم والغنيمة من كل بر والفوز بالجنة والنجاة من النار * اللهم لا تدع لنا ذنبا الا غفرته ولا هما الا فرجته دينا الا قضيته ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة الا قضيتها يا ارحم الرحمين * اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا (آمين) الفائدة الخامسة (في آداب كتابة القرآن) لكتابة القرآن الكريم اداب كثيرة - منها - أن يكون الكاتب على وضوء بل هذا واجب على البالغ العاقل - ومنها - أن يكون على
نظافة في الثوب والبدن والمكان - ومنها - أن يحسن خطه فقد ورد " من كتب بسم الله الرحمن الرحيم مجودة غفر له " وورد أنه ﷺ قال لكاتبه " ألق الدواة وحرف القلم وأنصب الباء وفرق السين
стр. 212
ولا تعور الميم وحسن الله ومد الرحمن وجود الرحيم " وقد شرحنا هذين الحديثين وغيرهما في أول كتابنا تاريخ الخط العربي وآدابه المطبوع بمصر شرحا دقيقا فنيا لم يطرقه قبلنا احد فانظره فيه فانه مبحث نفيس ومنها - أن يكتبه بحسب الرسم العثماني فاتباع رسمه واجب كما سبق بيان ذلك في هذا الكتاب - ومنها - أن يكتبه بحروف بحيث يقرآ بالبصر الصحيح من غير مشقة في تلاوته.
وقد نظم آداب كتابة القرآن الشيخ محمد العاقب الشنقيطى رحمه الله تعالى في قوله: مما به يهتم كل مسلم * ضبط كتابة الكتاب المحكم فاستقر ما لها من الآداب * واعمل به تسلم من العتاب قبل الشروع ألق الدواة * بصوفة وحرف الاداة وإن أردت كتبه في رق * أو غيره فاكتبه دون مشق وحسن الخط ولا تحرفا * نقط الحروف والحروف جوفا كى لا تجى أسطره مخلطة * ولا تري حروفه مقرمطه وكتبه في الصحف الصغار * يكره كالكتب على الجدار وكتبه على محل يوطأ * أو محوه فيه فذاك خطأ ومن يعظم حرمات الله * فان ذاك من تقى الاله قوله فاكتبه دون مشق أي لا تسرع في الكتابة.
стр. 213
(تنبيه) كثير من الخطاطين إذا أرادوا أن يكتبوا شيئا من القرآن على ورق أو لوح أو نحوهما يركبون الكلمات بعضها فوق بعض مباعدين حروفها بحيث تصعب قراءتها على من لم يحفظ القرآن وهذا كما لا يخفى لا يجوز لحصول اللبس والاشتباه في القراءة، والسبب في كتابتهم بهذه الصورة انهم ينظرون إلى جمال التركيب الخطى فقط غير ناظرين إلى تفرقة أجزاء الكلمات القرآنية وهذا خطأ فاحش نلفت نظرهم إليه على أن قليلا من العناية والتأمل يهديهم إلى جمال التركيب مع عدم تفرقة الحروف والله الموفق للصواب.
(وانى) استغفر الله العظيم من هفوة القلم، وزلة القدم فانه غفور رحيم، وليكن ختام الكتاب بأربع أبيات من نظمى إقرارا بوحدانية الله راجيا منه تعالى أن يثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة بفضله ورحمته وهى: (الامر لله ليس الامر للفلك * ولا لزيد ولا عمرو ولا ملك) (ما شاء كان وما لم لم يكن أبدا * فما هنالك مخلوق بمشترك) (تنزه الله عن أهل وعن ولد * وعن شريك فما في الامر من شكك) (إليه وجهت وجهى دائما أبدا * له صلاتي وصومي مخلصا نسكى)
стр. 214
(نسأل الله الحى القيوم لذى لا يموت * أن يعاملنا بما هو أهله) (وأن يسترنا في الدارين ويجعلنا من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون) (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وأدخلنا) (الجنة مع الابرار امين وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين)
(سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين) (والحمد لله رب العالمين) (ولقد كان طبعه على نفقة الفاضل الشيخ مصطفى محمد يغمور بمكة) (ومن عجيب الاتفاق ان تمام طبع هذا الكتاب كان في يوم سفر مؤلفه) (من جدة إلى مصر وكردستان للزيارة وهو يوم الجمعة الموافق) (عشرين شعبان عام ألف وثلاثمائة وخمس وستين من) (الهجرة النبوية * وان طبعه بهذا الرونق) (الجميل وظهوره بهذا الشكل البديع) (كان في مطبعة الفتح الوطنية) (لصاحبها المحترم الشيخ) (عبد الرحيم عبد الفتاح) (بجدة بالحجاز)
стр. 215
(قال محمد طاهر الكردى المكى الخطاط) (مؤلف هذا الكتاب في الحكم والامثال) حركات المرء تدل على عقله * حفظ المعروف من المروءة * لا تهد شيئا لمن لا يقدره * تقدير الاعمال يزيد نشاط العمال * مراعاة احساس الاصدقاء تقوى حبل الصداقة * العزيز إذا افتقر هان * دوام العزلة يميت النشاط والهمة * الاعتراف بالاحسان من كمال الانسان * إذا افتقر العاقل تعرض للزلل * الاستبداد والقسوة يورثان البلادة والجفو * ة هضم الحقوق موجب للعقوق * لا ينهض المرء بفقره * الكريم إذا ضاقت به الاحوال لم يختلط بالناس * المال اساس النجاح * الكريم
بلا مال كالشجاع بلا سلاح * المال يستر العيوب * الاحمق واللئيم يضيع فيهما المعروف * كثرة الخضوع نفاق * لا يشقى من حالفه الحظ * لا تحتقر ضعيف اليوم فقد يصبح غدا عظيما * لا تتودد إلى من لا يعتبرك * الفوضى عاقبتها الفشل * الصبور إذا انتقم بطش * الانهماك في العمل يؤدى إلى الملل * من احترم غيره فقد احترم نفسه (ومن نظمه غفر الله له) كم عاقل فاضل تلقاه مضطربا * وجاهل خامل تلقى به طربا هذا له الحظ في الدنيا وذاك له * عز من الله في أخراه قد وجبا
стр. 216
(ومن نظمه ايضا) لقد استراح من الحياة وكدها * ومن الهموم ورؤية الاهوال من مات أو من جن أو متبتل * لزم القناعة صادق الاحوال (ومن نظمه ايضا) دع الامر تحت القضا والقدر * فما ينفع العقل لا والحذر فمن رام سخطا على ما جرى * فذاك الكفور وشر البشر ومن سلم الامر نال المنى * وما يبتغيه ونال الظفر فصبرا جميلا على ما قضا * هـ الاله عساه يزيل الضرر ولا تتركن الدعا والطلب * فان اللطيف به قد أمر ولا تركبن بحار الهوى * فان المعاصي قرين الخطر (ومن نظمه ايضا متضرعا إلى الله تعالى) زدنى بفرط الابتلاء تصبرا * والطف بما قدرته فيما جرى يا من له عنت الوجوه جميعها * رحماك فالعبد الذليل تحيرا
كم عاقل فاضل تلقاه مضطربا * وجاهل خامل تلقى به طربا هذا له الحظ في الدنيا وذاك له * عز من الله في أخراه قد وجبا
стр. 217
(ومن نظمه ايضا) لقد استراح من الحياة وكدها * ومن الهموم ورؤية الاهوال من مات أو من جن أو متبتل * لزم القناعة صادق الاحوال (ومن نظمه ايضا) دع الامر تحت القضا والقدر * فما ينفع العقل لا والحذر فمن رام سخطا على ما جرى * فذاك الكفور وشر البشر ومن سلم الامر نال المنى * وما يبتغيه ونال الظفر فصبرا جميلا على ما قضا * هـ الاله عساه يزيل الضرر ولا تتركن الدعا والطلب * فان اللطيف به قد أمر ولا تركبن بحار الهوى * فان المعاصي قرين الخطر (ومن نظمه ايضا متضرعا إلى الله تعالى) زدنى بفرط الابتلاء تصبرا * والطف بما قدرته فيما جرى يا من له عنت الوجوه جميعها * رحماك فالعبد الذليل تحيرا إن لم يكن لى منك لطف شامل * أو فضل احسان على مكررا فمن الذى أرجو لكشف بليتي * أو من إليه أميل من بين الورى والكل مفتقر اليك وسائل * من فيض جودك نقطه أن تقطرا لا أرتجى أحدا سواك وأنت لى * نعم الملاذ ومن رجاك استبشرا إنى سألتك والهموم تراكمت * والدهر عاند والزمان تنكرا حاشا تخيب من رجاك مؤملا * مهما جنى أو كان فيك مقصرا