Полный текст (77 стр.). Показаны 71–77 · переход к 76.
стр. 71
كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ ، حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: " مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلا جِيءَ بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُوقَفُوا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُمُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُونَ: حَتَّى يَدْخُلَ آبَاؤُنَا، فَيُقَالُ لَهُمُ: ادْخُلُوا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْجَنَّةَ ".
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ فِي تَرْجَمَةِ حَبِيبَةَ بِنْتِ سَهْلٍ هَذِهِ، فَقَالَ: أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، ثنا أَبَانُ بْنُ صُمْعَةَ، وَقَدْ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، وَدَخَلَ عَلَيْنَا فِي السِّجْنِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: حَدَّثَتْنِي حَبِيبَةُ أَنَّهَا كَانَتْ فِي بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَجَلَسَ، فَقَالَ: " مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلاثَةُ أَطْفَالٍ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلا جِيءَ بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُوقَفُوا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُمُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُونَ: حَتَّى يَدْخُلَ آبَاؤُنَا " فَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: فَلا أَدْرِي الثَّانِيَة، أَوِ الثَّالِثَةَ: «ادْخُلُوا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ» ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِلْمَرْأَةِ: أَسَمِعْتِ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ.
ثُمَّ قَالَ ابْنُ سَعْدٍ، هَكَذَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ عَنْ حَبِيبَةَ، وَلَمْ يَنْسُبْهَا، فَلا نَدْرِي هِيَ بِنْتُ سَهْلٍ هَذِهِ أَوْ غَيْرُهَا.
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ قَدَّمَ وَلَدًا وَاحِدًا، وَحَبِيبَةُ هَذِهِ كَانَتْ زَوْجَهُ.
стр. 72
ـ حَدِيثُ أُمِّ سُلَيْمٍ بِنْتِ مِلْحَانَ وَاسْمُهُ مَالِكُ بْنُ خَالِدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامٍ أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ ضَمْضَمَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامٍ، اخْتُلِفَ فِي اسْمِهَا عَلَى أَقْوَالٍ، شَهِدَتْ أُحُدًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَشَهِدَتْ حُنَيْنًا، وَأَخَوَاهَا حَرَامٌ، وَسُلَيْمٌ ابْنَا مِلْحَانَ، شَهِدَا بَدْرًا، وَأُحُدًا، وَقُتِلا يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ، وَأُخْتُهُمْ أُمُّ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ امْرَأَةُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَأُخْتُهُمْ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتُ مِلْحَانَ أَسْلَمَتْ وَبَايَعَتْ.
٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَجَّاجِ قَالَ: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكَرَّانِيُّ، أنا أَبُو مَنْصُورٍ الصَّيْرَفِيُّ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ فَاذشَاهْ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ اللاحِقُ (ح) .
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: وثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالا: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سُلَيْمٍ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلاثَةُ أَوْلادٍ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ» فَقُلْتُ: «وَاثْنَانِ؟» فَقَالَ: «وَاثْنَانِ»
стр. 73
٩١ - وَبِهِ إِلَى الطَّبَرَانِيِّ قَالَ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرٌو الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ بِنْتِ مِلْحَانَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلاثَةٌ مِنْ أَوْلادِهِمَا لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ» .
رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ أَبِي سَهْلٍ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ الأَنْصَارِيِّ الأَوْسِيِّ أَخِي حَكِيمِ بْنِ حَكِيمٍ، انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ، وَرَوَى لأَخِيهِ حَكِيمٍ: أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الأَنْصَارِيِّ الْكُوفِيِّ وَالِدِ أُسَيْدٍ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَرَوَى عَنْهُ مِسْعَرٌ وَالثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَغَيْرُهُمْ، ثِقَةٌ صَالِحٌ، قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ، وَلا يَصِحُّ سَمَاعُهُ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ.
ـ حَدِيثُ أُمِّ مُبَشّرٍ الأَنْصَارِيَّةِ امْرَأَةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ حَدَّثَ عَنْهَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، رَوَى لَهَا مُسْلِمٌ حَدِيثَيْنِ، وَرَوَى لَهَا ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا.
٩٢ - قَرَأْتُ عَلَى الْحَافِظِ ابْنِ الْحَجَّاجِ ﵀، أَخْبَرَكَ أَبُو مُسْلِمٍ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الأُخوةِ بِأَصْبَهَانَ، أنا أَبُو الْفَرَجِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الصَّيْرَفِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى قَالا: أنا أَبُو الطَّيِّبِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَمَّةَ، أنا أَبُو بَكْرٍ
стр. 74
مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْمُقْرِئِ، أنا أَبُو سَعِيدٍ الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ، أنا أَبُو حَمَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الزَّبِيدِيُّ، أنا أَبُو قُرَّةَ قَاضِي زَبِيدٍ قَالَ: ذَكَرَ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ مُبَشَّرٍ امْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهَا، وَهِيَ تَصْنَعُ حَيْسًا: «مَنْ هَلَكَ لَهُ ثَلاثَةً مِنَ الْوَلَدِ فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ» قَالَتْ: أَوِ اثْنَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ لَهَا: «أَوِ اثْنَانِ يَا أُمَّ مُبَشَّرٍ أَوِ اثْنَانِ» .
٩٣ - وَأَخْبَرَنَا يُوسُفُ قَالَ: أنا ابْنُ أَبِي زَيْدٍ، أنا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ اللَّخَمِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ مُبَشَّرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهَا: «يَا أُمَّ مُبَشَّرٍ مَنْ كَانَ لَهُ ثَلاثَةُ أَفْرَاطٍ مِنْ وَلَدِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ» وَكَانَتْ أُمُّ مُبَشَّرٍ تَطْبُخُ طَبِيخًا، فَقَالَتْ: أَوْ فَرَطَانِ؟ فَقَالَ: «أَوْ فَرَطَانِ» .
عَمْرُو بْنُ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ سُعَيْدٍ، بِضَمِّ السِّينِ، بْنِ سَهْمٍ أَخِي جُمَحَ ابْنَيْ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ الْقُرَشِيُّ، مُخْتَلَفٌ فِي الاحْتِجَاجِ بِهِ، رَوَى لَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.
стр. 75
٩٤ - وَأَخْبَرَنَا الأَشْيَاخُ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ، وَأَبُو الْفَتْحِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاوَرْدِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْقَزْوِينِيُّ، وَغَيْرُهُمْ قَالُوا: أنا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ حُضُورًا.
وَأَخْبَرَنَا ابْنُ خَلِيلٍ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الْجَمَّالُ، أنا الْحَدَّادُ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّيَّانِ بِالْبَصْرَةِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ أَبُو جَعْفَرٍ الأَشْجَعِيُّ بِمِصْرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ، قَالَ: " بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ جَالِسٌ فِي حُجْرَانَ بِمَكَّةَ، وَنَحْنُ حَوْلَهُ إِذْ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ أَشْعَثُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا أَعْرَابِيُّ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ قَالَ: مِنْ هَذَا الْحَيِّ إِلَى هَذَا الْجَبَلِ.
قَالَ: فَلِمَاذَا؟ قَالَ: وَلَدٌ لِي صَغِيرٌ مَاتَ، فَأَنَا آتِيهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَأُرْثِيهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: سَمِّعْنِي بَعْضَ مَرَاثِيكَ عَلَى ابْنِكَ، فَأَنْشَأَ الأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: يَا غَائِبًا مَا يَؤُوبُ مِنْ سَفَرٍ غَادَرَهُ مَوْتُهُ عَلَى صِغَرِهِ
يَا قُرَّةَ الْعَيْنِ كُنْتَ لِي أَنَسًا ... فِي طُولِ اللَّيْلِ نَعَمْ وَفِي قِصَرِهِ
مَا تَقَعُ الْعَيْنُ كُلَّمَا وَقَعَتْ فِي الْحَيِّ إِلا بَكَتْ عَلَى أَثَرِهِ شَرِبْتَ كَأْسًا أَبُوكَ شَارِبُهَا لا بُدَّ مِنْهَا لَهُ فِي كِبَرِهِ
стр. 76
يَشْرَبُهَا وَالأَنَامُ كُلُّهُمْ ... مَنْ كَانَ فِي بَدْوِهِ وَفِي حَضَرِهِ
قَدْ قُدِّرَ الْعُمْرُ فِي الْعِبَادِ فَمَا يَقْدِرُ خَلْقٌ يَزِيدُ فِي عُمُرِهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: صَدَقْتَ يَا أَعْرَابِيُّ، إِنَّ هُوَ إِلا كَمَا قَالَ الله ﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾ [مريم: ٨٤] هُوَ عَدَدُ النَّفْسِ ".
ـ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الْمُعْطِي بْنِ مَنْصُورٍ الْغَسَّانِيُّ ﵀ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ: أنا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَارِئُ، أنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْعُكْبَرِيُّ الْبَزَّازُ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ فَأَقْبَلَ ابْنٌ لَهُ، فَقَالَ: إِنِّي لأَعْرِفُ خَيْرَ خُلَّةٍ فِيهِ، أَنْ يَمُوتَ فَأَحْتَسِبَهُ ".
ـ أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو الْمُظَفَّرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْبَدْرِ مُقْبِلِ بْنِ فِتْيَانَ بْنِ مَطَرٍ النَّهْرَوَانِيُّ الأَصْلِ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُنَى بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ فِي الرِّحْلَةِ الأُولَى، أنا الأَمِيرُ أَبُو الْفَوَارِسِ سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ التَّمِيمِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْحَيْصِ بَيْصَ، أنا الْقَاضِي أَبُو الْمَجْدِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ جَهْوَرٍ الْمُعَدَّلُ الْوَاسِطِيُّ، أنا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ
стр. 77
النَّحْوِيُّ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دِينَارٍ الْكَاتِبُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ مِقْسَمٍ الْمُقْرِئُ الْعَطَّارُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ، ثنا زُبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِيهِ.
قَالَ ابْنُ مِقْسَمٍ: وَحَدَّثَنِيهِ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ الْخَيَّاطُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ: " أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي كِلابٍ يُكَنَّى أَبَا حِبَالٍ نَزَلَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، وَمَعَهُ ابْنُهُ حِبَالٌ، فَمَرِضَ ابْنُهُ ثُمَّ مَاتَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَأَمَرَنَا أَبِي أَنْ نُكَفِّنَهُ، فَكَفَّنَّاهُ، وَحَنَّطْنَاهُ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ أَمْرِهِ، اسْتَأْذَنَ أَبُوهُ إِلَى أَبِي أَنْ يَدْخُلَ فَيُسَلِّمَ عَلَيْهِ، وَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ، فَانْكَبَّ عَلَيْهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:
فَلَوْلا حِبَالٌ لَمْ تَنُخْ بِي مَطِيَّتِي ... بِأَرْضٍ بِهَا الْحُمَّى بِبَرْدٍ وَصَالِبِ
وَقَائِلَةٍ أَرْدَاكَ وَاللَّهِ حُبُّهُ ... بِنَفْسِي حِبَالٌ مِنْ خَلِيلٍ وَصَاحِبِ.
فَجَعَلَ يُرَدِّدُ ذَلِكَ، ثُمَّ فَقَدْنَا صَوْتَهُ، فَقَالَ لَنَا أَبِي: انْظُرُوا فَإِنِّي وَاللَّهِ أَحْسَبُهُ قَدْ مَاتَ، فَدَخَلْنَا فَوَجَدْنَاهُ مَيِّتًا، فَجَهَّزْنَاهُ، وَحَمَلْنَاهُ مَعَ ابْنِهِ.
رَحِمَهُمَا اللَّهُ.