← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 22362

النكت شرح زيادات الزيادات للسرخسي - وشرح العتابي

شمس الأئمة السرخسي

Полный текст (162 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

التطليقة البائنة لِأَنَّهُ إِن كَانَ الْوَاقِع فِي الطُّهْر الأول هَذِه التطليقة فَهِيَ بَائِنَة وَإِن كَانَ الْوَاقِع فِي الطُّهْر الأول طَلَاق الْوَكِيل كَانَت التطليقة البائنة من الْمُوكل مُضَافا إِلَى وَقت السّنة وَقد وجد فَلهَذَا حكمنَا بِوُقُوع التطليقة البائنة وأبطلنا خِيَار الزَّوْج وَلَا نوقع أَكثر من وَاحِدَة لتمكن الشَّك فِي الثَّانِيَة وَإِن اخْتَار الزَّوْج قبل أَن تطهر التطليقة الرَّجْعِيَّة الَّتِي أوقعهَا الْوَكِيل ثمَّ طهرت طلقت ثِنْتَيْنِ بائنتين لِأَنَّهُ لما تعين بِاخْتِيَار الزَّوْج طَلَاق الْوَكِيل وَاقعا بَقِي طَلَاق الزَّوْج مُضَافا إِلَى وَقت السّنة وَقد وجد فَلهَذَا تبين بالثنتين وَإِن اخْتَار الزَّوْج وُقُوع البائنة قبل أَن تطهر ثمَّ طهرت لم يَقع عَلَيْهَا إِلَّا تِلْكَ الْوَاحِدَة إِلَّا أَن يطلقهَا الْوَكِيل بعد مَا تطهر فَحِينَئِذٍ تقع عَلَيْهَا تَطْلِيقَة أُخْرَى لِأَنَّهُ بَاقٍ على وكَالَته لم يَنْعَزِل بِوُقُوع التطليقة البائنة من الْمُوكل وَكَذَلِكَ لَو قَالَ الزَّوْج بِنَفسِهِ لَهَا ــ [الشرح] بمجيء الطُّهْر الثَّانِي فَتبين لَكِن لَا تقع طَلْقَة أُخْرَى لوُقُوع الشَّك فِيهَا فَإِن

стр. 37

فِي طهرهَا أَنْت طَالِق تَطْلِيقَتَيْنِ للسّنة إِحْدَاهمَا بَائِنَة وَقعت وَاحِدَة للْحَال وَالْخيَار للزَّوْج لِأَن البائنة تكون للسّنة كالرجعية فَإِن لم يخْتَر الزَّوْج شَيْئا حَتَّى طهرت من الْحَيْضَة الثَّانِيَة طلقت ثِنْتَيْنِ بائنتين لِأَن إِحْدَى التطليقتين وَقعت من الزَّوْج فِي الطُّهْر الأول وَالْأُخْرَى صَارَت مُضَافَة إِلَى وَقت السّنة وَقد وجد وَكَذَلِكَ لَو اخْتَار الزَّوْج إِحْدَاهمَا قبل أَن تطهر ثمَّ طهرت وَقعت الْأُخْرَى وَكَون إِحْدَاهمَا بَائِنَة يَكْفِي لزوَال الْملك فَلَا يُرَاجِعهَا إِلَّا بِنِكَاح جَدِيد وَلَو قَالَ للمدخول بهَا أَنْت طَالِق تَطْلِيقَة بَائِنَة أَو تَطْلِيقَة رَجْعِيَّة ــ [الشرح] اخْتَار الزَّوْج طَلَاق الْوَكِيل فِي الطُّهْر الأول تقع أُخْرَى فِي الطُّهْر الثَّانِي بِكَلَام الزَّوْج وَإِن اخْتَار طَلَاق نَفسه فِي الطُّهْر الأول فَكَلَام الْوَكِيل لَغْو إِلَّا أَن يُطلق فِي الطُّهْر الثَّانِي فَتَقَع أُخْرَى لِأَنَّهُ على وكَالَته وَلَو أَن الزَّوْج قَالَ لامْرَأَته فِي الطُّهْر أَنْت طَالِق اثْنَتَيْنِ للسّنة إِحْدَاهمَا بَائِنَة تقع وَاحِدَة وَالتَّعْيِين إِلَى الزَّوْج فَإِذا حَاضَت وطهرت تقع أُخْرَى وَبَانَتْ بِيَقِين إِمَّا بِالْأولِ أَو بِالثَّانِي أَحدهمَا ناجز وَالْآخر يعلق بمجيء الطُّهْر الثَّانِي

стр. 38

فَالْخِيَار إِلَى الزَّوْج لإدخال حرف التَّخْيِير بَين الإيقاعين وَهُوَ مُفِيد فَإِن لم يخْتَر شَيْئا حَتَّى قَالَ لَهَا أَنْت طَالِق بَائِن أَو خلية أَو بَريَّة أَو بتة أَو حرَام فَقَالَ عنيت بِهَذَا الْكَلَام تَطْلِيقَة مُسْتَقْبلَة كَانَ هَذَا اخْتِيَارا مِنْهُ لإيقاع التطليقة الرَّجْعِيَّة بالْكلَام الأول لِأَن حمل كَلَام الْعَاقِل على الصِّحَّة وَاجِب مَا أمكن فَإِن عقله وَدينه يمنعان عَن التَّكَلُّم بِمَا هُوَ لَغْو وعبث وَلَو كَانَ الواقعع بالْكلَام الأول الْبَائِن لَغَا كَلَامه الثَّانِي لِأَن الْبَائِن لَا يلْحق الْبَائِن وَلَو كَانَ رَجْعِيًا صَحَّ كَلَامه الثَّانِي فَلهَذَا جعلنَا هَذَا اخْتِيَارا مِنْهُ للتطليقة الرَّجْعِيَّة بالْكلَام الأول بِمَنْزِلَة من أعتق أحد عبديه ثمَّ بَاعَ أَحدهمَا كَانَ ذَلِك اخْتِيَارا مِنْهُ لِلْعِتْقِ فِي الآخر واستوضح هَذَا بِمَا لَو ــ [الشرح] وَلَو قَالَ الزَّوْج لامْرَأَته وَقد دخل بهَا أَنْت طَالِق تَطْلِيقَة بَائِنَة أَو رَجْعِيَّة يُخَيّر فَإِن قَالَ بعد ذَلِك أَنْت خلية أَو بريئة أَو بتة أَو بَائِن أَو خلعها بِمَال أَو

стр. 39

خلعها وَهِي فِي الْعدة بِمَال كَانَ ذَلِك اخْتِيَارا مِنْهُ للتطليقة الرَّجْعِيَّة بالْكلَام الأول حَتَّى يَصح الْخلْع وَيجب المَال عَلَيْهَا فَكَذَلِك إِذا وَقعت البائنة فَطلقت فِي الْفَصْلَيْنِ ثِنْتَيْنِ الرَّجْعِيَّة بالْكلَام الأول والبائنة بالْكلَام الثَّانِي أَو بِالْخلْعِ وَكَذَلِكَ لَو كَانَ وكل وَكيلا بخلعها قبل الطَّلَاق الأول أَو بعده فخلعها الْوَكِيل بَعْدَمَا طَلقهَا الزَّوْج الأول لِأَن خلع الْوَكِيل كخلع الْمُوكل بِنَفسِهِ فَيكون ذَلِك دَلِيلا على أَن الْوَاقِع بالْكلَام الأول التطليقة الرَّجْعِيَّة وَلَو قَالَ لَهَا الزَّوْج بعد الطَّلَاق الأول خلعتك بِأَلف دِرْهَم أَو طَلقتك بِأَلف دِرْهَم فَقَالَت لَا أقبل لَا يَقع عَلَيْهَا بِهَذَا شَيْء وَكَانَ هَذَا اخْتِيَارا مِنْهُ الرَّجْعِيَّة بالْكلَام الأول لِأَن إقدامه على الْإِيقَاع بِجعْل دَلِيل اخْتِيَاره الرَّجْعِيّ وَهُوَ يتفرد بِهَذَا الِاخْتِيَار فَيحصل ذَلِك قبل قبُولهَا فَلَا يبطل بردهَا وَلَو كَانَ قَالَ لَهَا بعدالطلاق الأول أَنْت طَالِق لم يكن هَذَا اخْتِيَارا لشَيْء من الطَّلَاق الأول لِأَن الصَّرِيح يلْحق الْبَائِن كَمَا يلْحق الرَّجْعِيّ وَكَلَامه الثَّانِي صَحِيح مَعَ بَقَائِهِ على خِيَاره بِحكم الْكَلَام الأول وَلَو قَالَ لَهَا أَنْت طَالِق تَطْلِيقَة رَجْعِيَّة يُرِيد طَلَاقا مُسْتَقْبلا كَانَ هَذَا اخْتِيَارا مِنْهُ للرجعية بالْكلَام الأول لِأَن الْوَاقِع الثَّانِي لَا يكون ــ [الشرح] طَلقهَا بِمَال وَقبلت تقع أُخْرَى وَيجب المَال وَذَلِكَ مِنْهُ بَيَان أَن الأول

стр. 40

رَجْعِيًا إِلَّا بعد أَن يكون الأول رَجْعِيًا وكما يجب حمل كَلَامه على الصِّحَّة فِي أصل الطَّلَاق فَكَذَلِك فِي الصّفة وَلَو كَانَ قَالَ لَهَا أَنْت طَالِق تَطْلِيقَة بَائِنَة يُرِيد طَلَاقا مُسْتَقْبلا كَانَ هَذَا اخْتِيَارا للرجعة بالْكلَام الأول لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَبَانهَا بالْكلَام الثَّانِي وَلَا يتَصَوَّر ذَلِك إِلَّا وَأَن يكون الأول رَجْعِيًا فَلهَذَا جَعَلْنَاهُ اختيارامنه للتطليقة الرَّجْعِيَّة بالْكلَام الأول وَلَكِن إِذا اتصفت إِحْدَى التطليقتين بِأَنَّهَا بَائِنَة فهما جَمِيعًا بائنتان واستوضح هَذَا بِمَا لَو كَانَ قَالَ لامرأتين لَهُ لم يدْخل بهما إِحْدَاكُمَا ــ [الشرح] رَجْعِيّ لِأَن الْبَائِن يلْحق الرَّجْعِيّ دون الْبَائِن وَكَذَا لَو قَالَ لَهَا أَنْت طَالِق بِأَلف فَلم تقبل لم يَقع شَيْء وَيكون مِنْهُ بَيَانا أَن الأول رَجْعِيّ وَكَذَا لَو وكل وَكيلا بِالْخلْعِ قبل طَلَاقه الأول أَو بعده فخلعها الْوَكِيل بعد طَلَاقه الأول فَهُوَ كخلعه وَيكون بَيَانا أَن الأول رَجْعِيّ وَكَذَا لَو قَالَ الزَّوْج أَنْت طَالِق تَطْلِيقَة رَجْعِيَّة فَهُوَ بَيَان أَن الأول رَجْعِيّ لِأَن الثَّانِي لَا يكون رَجْعِيًا إِلَّا وَأَن يكون الأول رَجْعِيًا وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق فَهَذَا لَا يكون بَيَانا لِأَن الصَّرِيح يلْحق الْبَائِن فَإِن اخْتَار أَن يكون الأول رَجْعِيًا فَلهُ الرّجْعَة وَإِن اخْتَار أَن يكون الأول بَائِنا فَلَا

стр. 41

طَالِق ثمَّ طلق إِحْدَاهمَا بِعَينهَا تَطْلِيقَة مُسْتَقْبلَة كَانَ ذَلِك بَيَانا مِنْهُ أَن الْمُطلقَة بِغَيْر عينهَا هِيَ الْأُخْرَى لِأَن المبتوتة قبل الدُّخُول لَا يَقع عَلَيْهَا الطَّلَاق فَلَا يُمكن تَصْحِيح الْإِيقَاع الثَّانِي إِلَّا بِأَن تجْعَل الْمُطلقَة بِغَيْر عينهَا الْأُخْرَى وَلَو قَالَ لامْرَأَته الْمَدْخُول بهَا أَنْت طَالِق وَاحِدَة بَائِنَة أَو وَاحِدَة رَجْعِيَّة ثمَّ قَالَ أَنْت طَالِق وَاحِدَة رَجْعِيَّة وَقَالَ أردْت بِهَذَا اخْتِيَار التطليقة الأولى لَا إيقاعا مُسْتَقْبلا فَالْقَوْل قَوْله وَكَذَلِكَ لَو قَالَ لَهَا أَنْت طَالِق تَطْلِيقَة بَائِنَة وَقَالَ أردْت إِيقَاع التطليقة البائنة بالْكلَام الأول فَالْقَوْل قَوْله وَلَا يَقع إِلَّا وَاحِدَة لِأَن الِاخْتِيَار ــ [الشرح] رَجْعَة وَلَو قَالَ لَهَا بعد طَلَاقه الأول أَنْت طَالِق تَطْلِيقَة أملك الرّجْعَة وَقَالَ أردْت بِهِ بَيَان الأول والإخبار صدق وَكَذَا لَو قَالَ أَنْت طَالِق تَطْلِيقَة بَائِنَة وَقَالَ أردْت بَيَان الأول والإخبار صدق حَتَّى لَا تقع إِلَّا وَاحِدَة فِي الْوَجْهَيْنِ لِأَن هَذِه اللَّفْظَة تحْتَمل الْإِخْبَار والإنشاء فَيصدق أَيهمَا أَرَادَ بِهِ وَلَو قَالَ لامرأتيه وَلم يدْخل بهما إِحْدَاكُمَا طَالِق ثمَّ طلق إِحْدَاهمَا بِعَينهَا فَهُوَ بَيَان أَن المُرَاد بِالْأولِ الْأُخْرَى وَالله تَعَالَى أعلم

стр. 42

والإيقاع بِصفة وَاحِدَة لَا تخْتَلف صِيغَة الْكَلَام فيهمَا وَبعد الْكَلَام الأول هُوَ مَالك لكل وَاحِد مِنْهُمَا فَأَيّهمَا قَالَ أردْت وَجب قبُول قَوْله بِشَهَادَة الظَّاهِر فَإِن قَالَ أردْت بِهِ الْبَيَان لم يَقع إِلَّا وَاحِدَة وَإِن قَالَ أردْت إيقاعا مُسْتَقْبلا طلقت ثِنْتَيْنِ كَمَا بَينا ــ [الشرح] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 43

بَاب من الطَّلَاق وَالْعتاق فِي الصِّحَّة وَالْمَرَض رجل قَالَ لامْرَأَته فِي صِحَّته أَنْت طَالِق أَو عَبدِي حر قيل لَهُ أوقع على أَيهمَا شِئْت لِأَنَّهُ خير نَفسه بَين الإيقاعين بِإِدْخَال حرف أَو بَين الْكَلَامَيْنِ فَيجْبر على الْبَيَان فَإِن مَاتَ قبل أَن يبين قَالَ أَبُو حنيفَة ﵁ اعْمَلْ الْعتْق فِي العَبْد وَلَا اعْمَلْ الطَّلَاق فِي الْمَرْأَة وَلها جَمِيع الصَدَاق وَالْمِيرَاث وعَلى العَبْد السّعَايَة فِي نصف قِيمَته وهامش بَاب من الطَّلَاق وَالْعتاق فِي الْمَرَض وَالصِّحَّة بناه على أَن كلمة أَو إِذا دخل بَين الطَّلَاق وَالْعتاق يكون المُرَاد أَحدهمَا وَيُؤمر بِالْبَيَانِ وَإِذا مَاتَ قبل الْبَيَان بَطل الطَّلَاق عِنْد أبي حنيفَة رَضِي الله ــ [الشرح] بَاب من الطَّلَاق وَالْعتاق فِي الْمَرَض وَالصِّحَّة بناه على أَن كلمة أَو إِذا دخل بَين الطَّلَاق وَالْعتاق يكون المُرَاد أَحدهمَا وَيُؤمر بِالْبَيَانِ وَإِذا مَاتَ قبل الْبَيَان بَطل الطَّلَاق عِنْد أبي حنيفَة رَضِي الله

стр. 44

قَالَ مُحَمَّد ﵀ اعْمَلْ كل وَاحِد مِنْهُمَا وَقَول أبي يُوسُف ﵀ كَقَوْل مُحَمَّد ﵀ وَإِن لم يذكر هُنَا وَجه قَوْلهمَا انه لَو خير نَفسه بَين طلاقين أَو عتقين شاع فيهمَا عِنْد فَوت الْبَيَان بِالْمَوْتِ فَكَذَلِك إِذا خير نَفسه بَين طَلَاق وعتاق وَهَذَا لِأَن فِي حَالَة الْحَيَاة الْمُسَاوَاة بَين الإيقاعين ثَابِتَة حَتَّى يُؤمر بِبَيَان أَحدهمَا فَكَذَلِك بعد الْمَوْت تثبت الْمُسَاوَاة بَينهمَا وَلَيْسَ لأحد أَن يَقُول اعْمَلْ الْعتْق بعد الْمَوْت دون الطَّلَاق إِلَّا وَيَقُول الآخر اعْمَلْ الطَّلَاق دون الْعتاق لَا يدْرِي بِمَا يحْتَج بِهِ على هَذَا الْقَائِل سوى انه تحكم من غير معنى وَلَيْسَ لأحد أَن يَقُول بِأَن الطَّلَاق لَا يتجزى فَإِن الْعتْق عندنَا لَا يتجزى أَيْضا ثمَّ التجزي إِنَّمَا يظْهر فِي حكم الْمِيرَاث وَالْمهْر وَهُوَ مَحل للتجزي كَمَا لَو كَانَ التَّرَدُّد بَين الطلاقين وَأَبُو حنيفَة ﵁ يَقُول الطَّلَاق بعد الْمَوْت لَا يجوز أَن يكون مُعَلّقا وَلَا أَن يكون وَاجِب الْإِيقَاع فَإِن من قَالَ لغيره طلق امْرَأَتي بعد موتِي أَو قَالَ لَهَا أَنْت طَالِق بعد موتِي بِيَوْم كَانَ لَغوا وَالْعِتْق يجوز أَن يبْقى مُعَلّقا بعد الْمَوْت وَأَن يكون وَاجِب الْإِيقَاع ــ [الشرح] عَنهُ لِأَنَّهُ لَا يقبل التنصيف وَثَبت نصف الْعتْق لِأَنَّهُ ينصف وَعند مُحَمَّد ﵁ تعْتَبر الْأَحْوَال وَالْعَبْد يَدعِي أَن الْوَاقِع عتق لِأَنَّهُ أَنْفَع لَهُ

стр. 45

فَإِن من قَالَ لعَبْدِهِ أَنْت حر بعد موتِي بِيَوْم أَو قَالَ اعتقوه بعد موتِي وَجب إِعْتَاقه وَإِذا ظهر التَّفَاوُت بَينهمَا فباحتمال التَّعْلِيق والوقوع بعد الْمَوْت يرجع الْعتْق على الطَّلَاق فِي الاعمال وَالْمعْنَى فِيهِ ان مَحل الْعتْق ملك الرَّقَبَة وَملك الْيَمين يجوز إبقاؤه بعد الْمَوْت حكما لحَاجَة الْمَيِّت كَمَا يبْقى لتنفيذ وَصَايَاهُ وَقَضَاء دُيُونه فَأَما ملك النِّكَاح لَا يبْقى بعد الْمَوْت لِأَنَّهُ ملك ضَرُورِيّ لَا يظْهر إِلَّا فِي اسْتِبَاحَة الْوَطْء وَقد فَاتَ ذَلِك بِالْمَوْتِ وَإِنَّمَا يظْهر فِي الطَّلَاق فِي الْحَيَاة للْحَاجة إِلَى التَّقَصِّي من عُهْدَة النِّكَاح عِنْد عدم مُوَافقَة الْأَخْلَاق وَقد حصل ذَلِك بِالْمَوْتِ وَإِذا لم يبْق ملك النِّكَاح حَقِيقَة وَلَا حكما بعد الْمَوْت لَا يُمكن إِعْمَال الطَّلَاق فَإِن قيل يَنْبَغِي أَن يعْتق جَمِيع العَبْد إِذا لم يبْق الطَّلَاق مزاحما لَهُ كَمَا لَو مَاتَت الْمَرْأَة فِي حَالَة الْحَيَاة قُلْنَا تعذر اعمال الطَّلَاق لفَوَات مَحَله كَمَا قَررنَا وَلَكِن لَا يزْدَاد بِهِ الِاسْتِحْقَاق الثَّابِت للْعَبد وَقد كَانَ العَبْد فِي حَالَة الْحَيَاة مُسْتَحقّا للحرية فِي حَال دون حَال فَإِنَّمَا يكون مُسْتَحقّا ــ [الشرح] والإبن يَدعِي أَن الْوَاقِع طَلَاق وينكر الْعتْق لِأَنَّهُ أَنْفَع لَهُ وَالْمَرْأَة تَدعِي الطَّلَاق إِن كَانَ أَنْفَع لَهَا وَتردد ان كَانَ أَنْفَع لَهُ بَيَانه إِذا قَالَ لامْرَأَة وَعَبده هَذِه طَالِق أَو هَذَا حر وَلم يدْخل بِالْمَرْأَةِ يُؤمر بِالْبَيَانِ فَأَي إِيجَاب اخْتِيَار ثَبت ذَلِك وَبَطل الآخر وَإِن مَاتَ قبل الْبَيَان بَطل الطَّلَاق وَثَبت نصف الْعتْق عِنْد

стр. 46

للحرية فِي نصفه وتقرر ذَلِك الْمُقدر لَهُ عِنْد موت الْمولى فَلَا يزْدَاد بعد ذَلِك بتعذر إِعْمَال الطَّلَاق وَأما إِذا مَاتَت الْمَرْأَة فِي حَالَة الْحَيَاة فقد زَالَت مزاحمتها قبل تقرر الِاسْتِحْقَاق لِأَنَّهُ تقرر الِاسْتِحْقَاق عِنْد سُقُوط خِيَار الْمولى فَأَما مَا دَامَ حَيا كَانَ خِيَاره بَاقِيا فَلهَذَا اسْتحق العَبْد هُنَاكَ جَمِيع الْحُرِّيَّة وَهنا لَا يسْتَحق إِلَّا نصف الْحُرِّيَّة وَهَذَا بِخِلَاف الطلاقين والعتقين لِأَن هُنَاكَ لَا يظْهر ترجيج أَحدهمَا على الآخر بعد الْمَوْت وَلِأَن هُنَاكَ التنحيير بِكَلَام وَاحِد يثبت بِأَن يَقُول إِحْدَاهمَا طَالِق أَو أَحدهمَا حر وَهَا هُنَا لايثبت إِلَّا بكلامين بِأَن يَقُول امْرَأَته طَالِق أَو عَبده حر وَقد ظهر التَّرْجِيح لأحد الْكَلَامَيْنِ فَصَارَ الْكَلَام الآخر لَغوا ولأنا لَو أعملنا الطَّلَاق يتَعَذَّر اعمال الْعتْق لِأَن الطَّلَاق لَا يحْتَمل التجزيء فَإِذا وَقع نصفه وَقع كُله وَبعد وُقُوع كل الطَّلَاق بِهَذَا الْكَلَام لَا يبْقى الْعتْق عَاملا كَمَا لَو بَين فِي حَيَاته وبالإجماع اعمال الْعتْق وَاجِب وَذَلِكَ لَا يُمكن إِلَّا بإلغاء الطَّلَاق وَقَوله بِأَن الْعتْق عِنْدِي غير متجز ــ [الشرح] أبي حنيفَة ﵁ لِأَنَّهُ أمكن اعْتِبَار الْأَحْوَال بعد موت الْمُعْتق لِأَنَّهُ تصح إِضَافَة الْعتْق إِلَى مَا بعد مَوته كَقَوْلِه أَنْت حر بعد موتِي فَأمكن إِنْزَال نصف الْعتْق بعد الْمَوْت لِأَنَّهُ تتجزى عِنْده بِخِلَاف الطَّلَاق لِأَنَّهُ لَا يُمكن

стр. 47

لاكذلك فَإِن الْعتْق فِي الْجُمْلَة يحْتَمل التجزي أَلا ترى أَن رجلَيْنِ لَو اعتقا عبدا بَينهمَا كَانَ كل وَاحِد مِنْهُمَا معتقا نصفه وَمثله فِي الطَّلَاق لَا يتَصَوَّر وَثُبُوت الحكم بِاعْتِبَار السَّبَب فَإِذا ثَبت إِلْغَاء الطَّلَاق لأبي حنيفَة ﵁ بَقِي حكم العَبْد وَهُوَ يعْتق فِي حَال دون حَال لِأَنَّهُ إِن كَانَ هُوَ المُرَاد عتق وَإِن كَانَ مُرَاد الزَّوْج هُوَ الطَّلَاق لم يعْتق العَبْد فَيعتق نصفه من جَمِيع المَال لِأَنَّهُ عتق الصِّحَّة وَيسْعَى فِي نصف قِيمَته ثمَّ تَأْخُذ الْمَرْأَة من ذَلِك صَدَاقهَا وميراثها لِأَن انْتِهَاء النِّكَاح بِالْمَوْتِ ــ [الشرح] اعْتِبَار الْأَحْوَال فِيهِ بعد مَوته وَلَا يُمكن إنزاله بعد مَوته أَلا ترى انه لَو قَالَ أَنْت طَالِق بعد موتِي كَانَ بَاطِلا وَلِأَن الطَّلَاق لَا يتجزى لَو ثَبت نصفه ثَبت كُله وَعند مُحَمَّد وَقيل أَبُو يُوسُف ﵄ مَعَه ثَبت نصف الْعتْق وَسقط نصف الصَدَاق كَالطَّلَاقِ بَين الْمَرْأَتَيْنِ وَالْعِتْق بَين الْعَبْدَيْنِ إِذا مَاتَ

стр. 48

لما لم يعْمل الطَّلَاق وَقد تمّ الْبَاب على قَول أبي حنيفَة ﵁ وَإِنَّمَا نفرع الْمسَائِل على قَوْلهمَا خَاصَّة فَنَقُول رجل قَالَ فِي صِحَّته لعَبْدِهِ وَقِيمَته ألف دِرْهَم أَو أَلفَانِ أَو أَكثر وَلَا مرأته وَلم يدْخل بهَا وَقد تزَوجهَا على ألف دِرْهَم أَنْت طَالِق أَو عَبدِي حر ثمَّ مَاتَ قبل أَن يبين وَلم يتْرك مَالا سوى العَبْد وَترك ابْنا لَا وَارِث لَهُ غَيره عتق نصف العَبْد من جَمِيع المَال وَيسْعَى فِي نصف قِيمَته قِنَا فتأخذ الْمَرْأَة من ذَلِك نصق مهرهَا وَالْبَاقِي كُله للِابْن لِأَن الْمَرْأَة مدعية للطَّلَاق فَلَا تسْتَحقّ إِلَّا نصف الصَدَاق وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِك لِأَن أَنْفَع الْوَجْهَيْنِ لَهَا دَعْوَى الطَّلَاق فَإِنَّهَا إِن أنْكرت الطَّلَاق تصير مقرة لعتق العَبْد ضَرُورَة وَعتق ــ [الشرح] الزَّوْج وَالْمولى قبل الْبَيَان وَالْفرق لأبي حنيفَة ﵁ أَن فِي الطَّلَاق بَين الْمَرْأَتَيْنِ لم يتَرَجَّح أَحدهمَا لِأَن فِي حق كل وَاحِد لَا يتجزى وَلَا كَذَلِك فِي الْعتْق بَين عَبْدَيْنِ لِأَنَّهُ فِي حق كل وَاحِد يتجزى وَلِأَن الْعتْق بَينهمَا والصلاق بَينهمَا يثبت بِكَلَام وَاحِد وَهُوَ قَوْله أَحَدكُمَا حر أَو إِحْدَاكُمَا

стр. 49

الصِّحَّة يعْتَبر من جَمِيع المَال فَلَا يلْزمه السّعَايَة فِي شَيْء وَإِذا ادَّعَت الطَّلَاق فوصلت من جِهَته إِلَى شَيْء وَالظَّاهِر أَن الْإِنْسَان يَدعِي مَا هُوَ أَنْفَع لَهُ إِذا ثَبت هَذَا نقُول العَبْد يعْتق فِي حَال دون حَال فَيعتق نصفه وَيسْعَى فِي نصف قِيمَته ثمَّ هَذِه السّعَايَة تَرِكَة للْمَيت فتأحذ الْمَرْأَة من ذَلِك نصف الصَدَاق لِأَنَّهَا تَدعِي الطَّلَاق فقد أقرَّت بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهَا إِلَّا نصف الصَدَاق وأقرت انه لَا حق لَهَا فِي الْمِيرَاث وإقرارها حجَّة فِي حَقّهَا فَإِذا أخذت نصف الصَدَاق كَانَ مَا بَقِي كُله ملك الإبن لِأَنَّهُ يَدعِي الْمِيرَاث فَإِن كَانَ للْمَيت مَعَ العَبْد ألف دِرْهَم اَوْ أَكثر عتق نصف العَبْد وَيسْعَى فِي نصف قِيمَته لما بَينا ثمَّ للْمَرْأَة ثَلَاثَة أَربَاع صَدَاقهَا أما قدر النّصْف وَهُوَ خَمْسمِائَة تَأْخُذ من جَمِيع التَّرِكَة من ــ [الشرح] طَالِق وَمَا ثَبت بِكَلَام وَاحِد لَا يَتَأَتَّى فِيهِ التَّرْجِيح أما هُنَا الْعتْق وَالطَّلَاق ثَبت بكلامين فَأمكن تَرْجِيح الْعتْق بمرجح ثمَّ إِن كَانَ قيمَة العَبْد ألفا وَلَا مَال للْمَيت سوى العَبْد فَعِنْدَ أبي حنيفَة ﵁ لما بَطل الطَّلَاق تَأْخُذ الْمَرْأَة جَمِيع صَدَاقهَا من سِعَايَة العَبْد فِي النّصْف وَثمن الْبَاقِي بِالْإِرْثِ وَمَا بَقِي فللابن وَعند مُحَمَّد ﵁ لَهَا نصف الصَدَاق لِأَنَّهَا مدعية أَن الْوَاقِع

стр. 50

سِعَايَة العَبْد وَالْألف المتروكة لِأَنَّهَا فِي اسْتِحْقَاق هَذَا النّصْف لَا تحْتَاج إِلَى إِنْكَار الطَّلَاق وَلَا إِلَى دَعْوَاهُ فَكَانَت السّعَايَة فِي هَذَا وَالْمَال الآخر سَوَاء فتأحذ نصف الصَدَاق من الْكل حَتَّى إِذا كَانَت السّعَايَة ألفا وَألف آخر أخذت من ذَلِك نِصْفَيْنِ من كل ألف مِائَتَيْنِ وَخمسين ثمَّ مَا بَقِي من سِعَايَة العَبْد وَذَلِكَ سَبْعمِائة وَخَمْسُونَ للإبن خَاصَّة لِأَنَّهَا لَا تَدعِي لنَفسهَا حَقًا فِي هَذَا فَإِنَّهَا إِن ادَّعَت الطَّلَاق فَلَيْسَ لَهَا إِلَّا نصف الصَدَاق وَقد استوفت ذَلِك وَإِن أنْكرت الطَّلَاق فقد زعمت أَن العَبْد عتق كُله وَلَا سِعَايَة عَلَيْهِ فَلهَذَا كَانَ مَا بَقِي من السّعَايَة للإبن خَاصَّة وَتَأْخُذ ربع صَدَاقهَا مِمَّا بَقِي من الْألف المتروكة لِأَنَّهَا فِي هَذَا المَال مُنكرَة للطَّلَاق وَالطَّلَاق يَقع عَلَيْهَا فِي حَال دون حَال فيتوزع نصف الصَدَاق على الْأَحْوَال نِصْفَيْنِ فَيكون لَهَا من ذَلِك ربع الصَدَاق ثمَّ تَأْخُذ مِمَّا بَقِي من الْألف نصف الثّمن مِيرَاثا لَهَا لِأَنَّهَا فِي حَال تَرث الثّمن وَهُوَ أَن يكون الْعتْق وَاقعا على العَبْد وَفِي حَال لَا شَيْء لَهَا من الْمِيرَاث وَهُوَ أَن يكون الطَّلَاق وَاقعا عَلَيْهَا فَلهَذَا كَانَ لَهَا نصق الثّمن وَإِن كَانَت السّعَايَة أَلفَيْنِ بِأَن كَانَت قيمَة العَبْد أَرْبَعَة آلَاف دِرْهَم أخذت نصف صَدَاقهَا عَن جَمِيع التَّرِكَة ثُلُثَاهُ من السّعَايَة وَالثلث من الْألف ثمَّ مَا ــ [الشرح] هُوَ الطَّلَاق لكَونه أَنْفَع لَهَا لِأَنَّهَا لَو أنْكرت الطَّلَاق يتَعَيَّن الْعتْق وَلَا سِعَايَة على العَبْد لكَون الْعتْق فِي الصِّحَّة فَلَا يصل إِلَيْهَا شَيْء وَلَو ترددت وَقَالَت

стр. 51

بَقِي من السّعَايَة فَهُوَ للإبن خَاصَّة لِأَن الْمَرْأَة لَيست بمدعية حَقًا لنَفسهَا فِي هَذِه السّعَايَة فَيسلم للِابْن بِالْمِيرَاثِ وَأخذت الْمَرْأَة ربع صَدَاقهَا مِمَّا بَقِي من الْألف وَنصف الثّمن مِمَّا بَقِي بعد ربع الصَدَاق بِالْمِيرَاثِ وَكَذَلِكَ إِن كَانَت قيمَة العَبْد سِتَّة آلَاف دِرْهَم وسعى العَبْد فِي ثَلَاثَة آلَاف أخذت الْمَرْأَة نصف الصَدَاق من جَمِيع التَّرِكَة أَربَاعًا ثَلَاثَة أَرْبَاعه من سِعَايَة العَبْد وربعه من المَال الآخر وَمَا بَقِي من السّعَايَة للإبن خَاصَّة ثمَّ تَأْخُذ ربع الصَدَاق من الْألف المتروكة سوى السّعَايَة وَنصف ثمن مَا بَقِي بِالْمِيرَاثِ لاعْتِبَار الْأَحْوَال فِي النّصْف الآخر من صَدَاقهَا وميراثها كَمَا بَينا فَإِن قَالَ لَهَا العَبْد قد أخذت ربع الصَدَاق وَنصف الْمِيرَاث بِاعْتِبَار إنكارك الطَّلَاق وَهَذَا إِقْرَار مِنْك ــ [الشرح] إِن كَانَ الْوَاقِع هُوَ الطَّلَاق فلي نصف الصَدَاق وَإِن كَانَ الْوَاقِع هُوَ الْعتاق فَلَا بُد أَن تَقول لَا شَيْء لي لِأَنَّهُ لَا مَال لَهُ سوى العَبْد فيتنصف النّصْف وَإِذا ادَّعَت الطَّلَاق يجب على العَبْد نصف السّعَايَة لِأَنَّهُ يعْتق فِي حَال دون حَال فيصل إِلَيْهَا نصف الصَدَاق فَكَانَ دَعْوَى الطَّلَاق أَنْفَع لَهَا بِيَقِين ثمَّ لَا شَيْء

стр. 52

أَن الْعتْق وَاقع عَليّ وَأَن السّعَايَة أخذت مني بِغَيْر عتق فردي عَليّ مِمَّا أخذت لما أَقرَرت بِأَنَّهُ أَخذ مني بِغَيْر حق فَلَيْسَ لَهُ ذَلِك قبلهَا لِأَن الْمَرْأَة تَقول إِنَّمَا يتَوَجَّه لَك على هَذِه الْحجَّة ان لَو أخذت هَذَا من سعايتك أَو كَانَ ذَلِك دينا لَك على الْمَيِّت وَلَا شَيْء لَك على الْمَيِّت وَإِنَّمَا أخذت هَذَا من تَرِكَة الْمَيِّت لَا من سعايتك إِنَّمَا ظلمك الإبن بِاسْتِيفَاء مَا لَيْسَ لَهُ حق الِاسْتِيفَاء مِنْك فَهُوَ دين لَك عَلَيْهِ وَبِأَن ظلمك لَيْسَ لَك أَن تظلمني فتأخذ من حَقي فَلهَذَا لَا يرجع العَبْد عَلَيْهَا بِشَيْء من ذَلِك ــ [الشرح] لَهَا بِالْإِرْثِ لزعمها انها مُطلقَة قبل الدُّخُول فَمَا بَقِي فللإبن ثمَّ التَّفْرِيع بعد هَذَا على قَول مُحَمَّد ﵀ وَإِن ترك الْمَيِّت ألفا أُخْرَى سوى العَبْد فلهَا ثَلَاثَة أَربَاع الصَدَاق عِنْد مُحَمَّد ﵀ لِأَن هُنَا الْمَرْأَة تَقول الْوَاقِع أَحدهمَا إِمَّا الطَّلَاق أَو الْعتاق لكَونه أَنْفَع لَهَا لِأَنَّهَا تَقول إِن كَانَ الْوَاقِع هُوَ الطَّلَاق فلهَا نصف الصَدَاق وَإِن كَانَ الْوَاقِع هُوَ الْعتاق فلهَا جَمِيع الصَدَاق من الأف الْمَتْرُوك فلهَا النّصْف فِي حَال وَالْكل فِي حَال وَالنّصف بِيَقِين

стр. 53

قَالَ فَإِن كَانَ الزَّوْج مَرِيضا عِنْد مقَالَته وَالْمَسْأَلَة بِحَالِهَا ثمَّ مَاتَ وَلم يدع مَالا سوى العَبْد وَقِيمَته ألف دِرْهَم وصداق الْمَرْأَة ألف دِرْهَم فعلى العَبْد أَن يسْعَى فِي جَمِيع قِيمَته لِأَن الْعتْق فِي الْمَرَض وَصِيَّة فَيعْتَبر من الثُّلُث بعد الَّذين وَنحن نتيقن انه لَا وَصِيَّة للْعَبد هَا هُنَا لِأَنَّهُ إِن كَانَ مُرَاد الْمولى الْعتْق فَعَلَيهِ قِيمَته ألف دِرْهَم صدَاق الْمَرْأَة وَذَلِكَ مثل التَّرِكَة وَإِن كَانَ مُرَاده الطَّلَاق فَالْعَبْد مَمْلُوك يُبَاع فقد علمنَا انه لَا وَصِيَّة لَهُ إِلَّا أَن رقّه يفْسد لتناول الْعتْق إِيَّاه من وَجه وَعَلِيهِ السّعَايَة فِي جَمِيع قِيمَته ثمَّ الْمَرْأَة تَدعِي انها غير مُطلقَة وَأَن جَمِيع الْألف لَهَا والإبن يَقُول بل وَقع عَلَيْك الطَّلَاق وَلَك خَمْسمِائَة فمقدار خَمْسمِائَة لَهَا بِيَقِين وَمَا زَالَ على ذَلِك يثبت فِي حَال دون حَال فيتنصف فتأخد ــ [الشرح] وَفِي النّصْف الآخر شكّ فيتنصف فلهَا ثَلَاثَة أَربَاع الصَدَاق فَإِن كَانَ السّعَايَة خَمْسمِائَة بِأَن كَانَت قيمَة العَبْد ألفا تَأْخُذ ثلث نصف الصَدَاق الصَدَاق وَهُوَ السُّدس من السّعَايَة وثلثي النّصْف وَذَلِكَ سدسان من

стр. 54

سَبْعمِائة وَخمسين بَقِي مِائَتَان وَخَمْسُونَ فَهُوَ كُله للإبن بِالْمِيرَاثِ لِأَن الْمَرْأَة لَا تَدعِي فِيمَا بَقِي إِرْثا فَإِنَّهَا تزْعم أَن التَّرِكَة مستغرقة بِالدّينِ فَلَا يُمكنهَا أَن تَأْخُذ شَيْئا فِيمَا بقى بطرِيق الْإِرْث وَلَا بطرِيق الدّين لِأَنَّهَا قد استوفت مَا ثَبت لَهَا شرعا من الدّين بِاعْتِبَار الْأَحْوَال فَلَا تسْتَحقّ الزِّيَادَة على ذَلِك فَلهَذَا كَانَ الْبَاقِي كُله للِابْن فَإِن كَانَ العَبْد يُسَاوِي ثَلَاثَة آلَاف دِرْهَم وَالْمَسْأَلَة بِحَالِهَا فعلى العَبْد أَن يسْعَى فِي مِقْدَار ألف ــ [الشرح] الْألف الْمَتْرُوك لِأَنَّهَا تَأْخُذ هَذَا النّصْف بِحكم الطَّلَاق فتأخذ من جَمِيع تَرِكَة الْمَيِّت بَقِي ربع الصَدَاق فتأخذه من الْألف الْمَتْرُوك لِأَنَّهَا تَأْخُذ هَذَا الرّبع بِحكم النِّكَاح وَعدم الطَّلَاق وعَلى هَذَا الِاعْتِبَار لَا سِعَايَة على العَبْد بزعمها فَلهَذَا تَأْخُذ من الْألف الْمَتْرُوك وَإِن كَانَت السّعَايَة ألفا بِأَن كَانَت قِيمَته أَلفَيْنِ تَأْخُذ النّصْف من السّعَايَة والأف الْمَتْرُوك نِصْفَيْنِ وَالرّبع من الْألف الْمَتْرُوك لما مر وَلها من الْمِيرَاث نصف ثمن مَا بَقِي من الأف الْمَتْرُوك لِأَنَّهَا تَأْخُذ الْإِرْث على اعْتِبَار ثُبُوت الْعتْق وَعدم الطَّلَاق وعَلى هَذَا الِاعْتِبَار لَا سِعَايَة على العَبْد بزعمها فَكَانَ تَرِكَة الْمَيِّت الْألف الْمَتْرُوك

стр. 55

دِرْهَم أَولا لِأَن هَذَا الْقدر من مَالِيَّة رقبته يسْتَحق بِالدّينِ فِي زعم العَبْد وَالْمَرْأَة فَلَا وَصِيَّة لَهُ فِيهِ وَإِذا أدّى ألف دِرْهَم أخذت الْمَرْأَة من ذَلِك سَبْعمِائة وَخمسين وَالْبَاقِي وَهُوَ مِائَتَان وَخَمْسُونَ للِابْن كَمَا بَينا بَقِي من رقبته ألفا دِرْهَم العَبْد يَدعِي اسْتِحْقَاق ثلث ذَلِك بِالْوَصِيَّةِ وَالْوَارِث يَقُول لَا وَصِيَّة لَك إِنَّمَا الطَّلَاق هُوَ الْوَاقِع على الْمَرْأَة فينقسم هَذَا ــ [الشرح] فَمَا ذهب مِنْهَا بِالدّينِ صَار كَالْعدمِ فَيكون لَهَا نصف ثمن مَا بَقِي لِأَن الثّمن ثَابت فِي حَال دون حَال فيتنصف وَإِن كَانَ سِعَايَة العَبْد أَلفَيْنِ بِأَن كَانَت قيمَة العَبْد أَرْبَعَة آلَاف تَأْخُذ ثلث نصف الصَدَاق هُوَ السُّدس من الْألف الْمَتْرُوك وَثلثا النّصْف من السّعَايَة ثمَّ تَأْخُذ الرّبع الْبَاقِي من الْألف الْمَتْرُوك ثمَّ لَهَا نصف ثمن مَا بَقِي لما مر وَإِن كَانَت السّعَايَة ثَلَاثَة آلَاف بِأَن كَانَت قِيمَته سِتَّة آلَاف فَإِنَّهَا تَأْخُذ نصف الصَدَاق أَربَاعًا ثَلَاثَة أَرْبَاعه من السّعَايَة وربعه من الْألف الْمَتْرُوك ثمَّ الرّبع الْبَاقِي من الْألف الْمَتْرُوك ثمَّ نصف ثمن مَا بَقِي بِحكم الْإِرْث على مَا مر وَلَيْسَ للْعَبد أَن يَقُول لَهَا لما أخذت الْإِرْث وشيئا من الصَدَاق بِحكم النِّكَاح فقد أَقرَرت بِالْعِتْقِ وَأَن لَا سِعَايَة عَليّ فَيُقَال لَهُ أقرَّت لَهُ بِالْعِتْقِ فِي حَال دون حَال فَلهَذَا تَأْخُذ نصف ثمن مَا بَقِي وَإِن كَانَ القَوْل فِي الْمَرَض ثمَّ مَاتَ وَلَا مَال لَهُ سوى العَبْد وَقِيمَته ألف دِرْهَم وَالْمهْر ألف فَالْعَبْد يسْعَى فِي جَمِيع قِيمَته لِأَن الْعتْق ثَابت فِي حَال دون حَال ففسد رقّه وَالْعِتْق فِي الْمَرَض وَصِيَّة وانه مُؤخر عَن الدّين

стр. 56

الثُّلُث نِصْفَيْنِ بِاعْتِبَار الْأَحْوَال نصفه للْعَبد وَذَلِكَ ثَلَاثمِائَة وَثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ وَثلث وَنصفه للِابْن لِأَن الْمَرْأَة لَا تَدعِي مِيرَاثا فِي هَذَا الْقدر بل تزْعم انه سَالم للْعَبد بطرِيق الْوَصِيَّة بَقِي من رقبته ألف وثلاثمائة وَثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ وَثلث الْمَرْأَة تَدعِي ثمن ذَلِك بِالْمِيرَاثِ والإبن يَقُول وَقع الطَّلَاق عَلَيْك فَلَا مِيرَاث لَك فَكَانَ لَهَا نصف الثّمن من ذَلِك وَذَلِكَ ثَلَاثَة وَثَمَانُونَ وَثلث وللإبن مَا بَقِي وَذَلِكَ ألف ومائتان وَخَمْسُونَ ثمَّ تَأتي الْمَرْأَة إِلَى العَبْد فَتَقول قد وصل إِلَيْك ثَلَاثمِائَة وَثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ وَثلث وَقد وافقتني أَن الطَّلَاق لم يَقع عَليّ وانه قد بَقِي من صَدَاقي مِائَتَان وَخَمْسُونَ فَهُوَ دين مقدم على الْوَصِيَّة وَالْمِيرَاث فتضم مَا فِي يدك بطرِيق الْوَصِيَّة إِلَى مَا أَخَذته بطرِيق الْمِيرَاث وَذَلِكَ ثَلَاثَة وَثَمَانُونَ وَثلث لأستوفي من ذَلِك مَا بَقِي من ديني أَولا فَلَا تَجِد بدا من نعم فَإِذا جمعت مَا فِي ــ [الشرح] وَالدّين مُسْتَغْرق للتركة بزعم العَبْد لِأَنَّهُ يَقُول الْوَاقِع هُوَ الْعتْق دون الطَّلَاق وَوَجَب لَهَا كل الصَدَاق وَالْمَرْأَة تصدقه فِي ذَلِك لَكِنَّهَا تَأْخُذ من السّعَايَة ثَلَاثَة أَربَاع الصَدَاق لكَون الطَّلَاق ثَابتا فِي حَال دون حَال على مَا مر بَقِي مِائَتَان وَخَمْسُونَ من السّعَايَة وَذَلِكَ للإبن لِأَن الْمَرْأَة تَدعِي ذَلِك بِجِهَة الْمهْر لَا بِجِهَة الْإِرْث لِأَنَّهَا إِنَّمَا تَدعِي ذَلِك على اعْتِبَار الْعتاق دون الطَّلَاق وعَلى اعْتِبَار الْعتْق الدّين مقدم على الْإِرْث وَالِابْن مُنكر لَهَا وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَقُول الْوَاقِع هُوَ الطَّلَاق دون الْعتْق لِأَنَّهُ أَنْفَع لَهُ وَإِن كَانَت قيمَة العَبْد ثَلَاثَة

стр. 57

أَيْدِيهِمَا كَانَ الْكل أَرْبَعمِائَة وست عشر وثلثين أخذت الْمَرْأَة من ذَلِك مِائَتَيْنِ وَخمسين وَمَا بَقِي وَهُوَ مائَة وَسِتَّة وَسِتُّونَ وَثُلُثَانِ يكون مقسوما بَينهمَا أَخْمَاسًا على مِقْدَار حَقّهمَا وَحقّ الْمَرْأَة كَانَ فِي ثَلَاثَة وَثَمَانِينَ وَثلث فَاجْعَلْ ذَلِك سَهْما وَحقّ العَبْد فِي ثَلَاثمِائَة وَثَلَاثَة وَثَلَاثِينَ وَثلث فَيكون ذَلِك أَرْبَعَة أسْهم فَلهَذَا كَانَ مَا بَقِي فِي أَيْدِيهِمَا مقسوما على خَمْسَة خمسه وَهُوَ ثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ وَثلث للْمَرْأَة وَأَرْبَعَة أخماسه وَهُوَ مائَة ــ [الشرح] آلَاف فَإِنَّهُ يسْعَى بِقدر الدّين وَهُوَ الْألف بِزَعْمِهِ لكَونه مقدما على الْوَصِيَّة تَأْخُذ الْمَرْأَة من ذَلِك ثَلَاثَة أرباعها بِحكم الصَدَاق لما مر وَالْبَاقِي وَذَلِكَ مِائَتَان وَخَمْسُونَ للِابْن لِأَن الْمَرْأَة تَدعِي ذَلِك بِحكم الدّين وَالِابْن يُنكر لِأَنَّهُ يَدعِي الطَّلَاق بَقِي من قيمَة العَبْد أَلفَانِ فَالْعَبْد يَدعِي ثلث ذَلِك بِحكم الْوَصِيَّة وَذَلِكَ سِتّمائَة وَسِتَّة وَسِتُّونَ وَثُلُثَانِ وانه ثَابت فِي حَال دون حَال فيتنصف فللعبد نصفه وَذَلِكَ ثَلَاثمِائَة وَثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ وَثلث النّصْف الآخر للِابْن وَلَا حق للْمَرْأَة فِي ذَلِك لِأَنَّهَا تَقول ان ذَلِك حق العَبْد لَا حق لي فِيهِ وَالِابْن يَدعِيهِ بَقِي من التَّرِكَة ألف وَثلث ألف تَأْخُذ الْمَرْأَة بِحكم الْإِرْث نصف ثمن مَا بَقِي لما مر وَذَلِكَ ثَلَاثَة وَثَمَانُونَ وَثلث الْبَاقِي وَذَلِكَ ألف ومائتان وَخَمْسُونَ للِابْن ثمَّ تَجِيء الْمَرْأَة إِلَى العَبْد فَتَقول أخذت بِحكم الْوَصِيَّة ثَلَاثمِائَة وَثَلَاثَة وَثَلَاثِينَ وَثلثا وَإِنِّي أخذت بِحكم الْإِرْث ثَلَاثَة وَثَمَانِينَ وَثلثا وَقد بَقِي من ديني مائتنان وَخَمْسُونَ بزعمك وانه مقدم على الْمِيرَاث وَالْوَصِيَّة فيضم مَا أخذت بِالْإِرْثِ إِلَى وَصِيَّة العَبْد فَتكون الْجُمْلَة أَرْبَعمِائَة وَسِتَّة عشر وثلثين تَأْخُذ الْمَرْأَة من ذَلِك بَقِيَّة دينهَا مِائَتَيْنِ وَخمسين وَتبقى

стр. 58

وَثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ وَثلث للْعَبد وَإِن شِئْت قسمت بِالسِّهَامِ فَقلت مَا بَقِي من رقبته بعد الْألف يَجْعَل اثْنَي عشرَة سَهْما وَالْعَبْد وَالْمَرْأَة يتصادقان وَصِيَّة العَبْد من ذَلِك الثُّلُث وَهُوَ أَرْبَعَة وَأَن مِيرَاث الْمَرْأَة الثّمن فِيمَا بَقِي وَهُوَ سهم مِمَّا بَقِي من بعد الدّين يضْرب العَبْد فِيهِ بأَرْبعَة وَالْمَرْأَة بِسَهْم فَلهَذَا كَانَ مقسوما بَينهمَا أَخْمَاسًا ثمَّ نقُول جَمِيع مَا وصل إِلَى الْمَرْأَة مرّة سَبْعمِائة وَخَمْسُونَ وَمرَّة مائتنان وَخَمْسُونَ وَمرَّة ثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ وَثلث فَذَلِك ألف وَثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ وَثلث والإبن أَخذ مرّة مِائَتَيْنِ وَخمسين وَمرَّة ثَلَاثمِائَة وَثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ وَثلث والإبن أَخذ مرّة مِائَتَيْنِ وَخمسين وَمرَّة ثَلَاثمِائَة وَثَلَاثَة وَثَلَاثِينَ وَثلثا وَمرَّة ألفا وَمِائَتَيْنِ وَخمسين فَيكون جَمِيع ذَلِك ألفا وثماني مائَة وَثَلَاثَة وَثَلَاثِينَ وَثلثا ــ [الشرح] مائَة وَسِتَّة وَسِتُّونَ وَثُلُثَانِ يقسم ذَلِك بَين العَبْد وَالْمَرْأَة أَخْمَاسًا سهم من ذَلِك للْمَرْأَة وَذَلِكَ ثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ وَثلث وَالْبَاقِي للْعَبد فَسقط عَنهُ لِأَن حق الْمَرْأَة كَانَ فِي ثَلَاثَة وَثَمَانِينَ وَثلث فَيجْعَل ذَلِك سَهْما وَاحِدًا وَحقّ العَبْد كَانَ فِي ثلثمِائة وَثَلَاثَة وَثَلَاثِينَ وَثلث فَيصير ذَلِك أَرْبَعَة أسْهم فالمرأة مرّة أخذت سبع مائَة وَخمسين وَمرَّة مِائَتَيْنِ وَخمسين وَمرَّة ثَلَاثَة وَثَلَاثِينَ وَثلثا فجملته ألف وَثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ وَثلث وَالِابْن مرّة أَخذ مِائَتَيْنِ وَخمسين وَمرَّة ثَلَاثمِائَة وَثَلَاثَة وَثَلَاثِينَ

стр. 59

وَوصل إِلَى العَبْد مائَة وَثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ وَثلث وَذَلِكَ جَمِيع قيمَة العَبْد وَإِن كَانَت قيمَة العَبْد ألف دِرْهَم وَترك الْمَيِّت ألفي دِرْهَم سوى ذَلِك فَنَقُول لَا وَصِيَّة للْعَبد بِقدر الْألف وللمرأة ثَلَاثَة أَربَاع ذَلِك وربعه للِابْن كَمَا بَينا وَثلث مَا بَقِي وَذَلِكَ سِتّمائَة وَسِتَّة وَسِتُّونَ وَثُلُثَانِ الْمَرْأَة لَا تَدعِي فِي ذَلِك شَيْئا فللعبد نصف ذَلِك بطرِيق الْوَصِيَّة وَذَلِكَ ثَلَاثمِائَة وَثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ وَثلث وَنصفه للِابْن بَقِي الْألف وَثلث ألف ــ [الشرح] وَثلثا وَمرَّة ألفا وَمِائَتَيْنِ وَخمسين فجملته ألف وَثَمَانمِائَة وَثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ وَثلث وَسلم للْعَبد مائَة وَثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ وَثلث فَذَلِك قيمَة جَمِيع العَبْد وَإِن كَانَ قيمَة العَبْد ألفا وَترك الْمَيِّت ألفي دِرْهَم سوى العَبْد فَإِن العَبْد يسْعَى أَولا بِقدر الدّين وَذَلِكَ ألف لكَونه مقدما على الْوَصِيَّة تَأْخُذ الْمَرْأَة من ذَلِك الْألف ثَلَاثَة أرباعها وَالْبَاقِي للِابْن لما مر بَقِي أَلفَانِ نصف ثلثه للْعَبد وَذَلِكَ ثَلَاثمِائَة وَثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ وَثلث وَالنّصف الآخر للِابْن لَا حق للْمَرْأَة فِيهِ لما مر بَقِي من التَّرِكَة ألف وَثلث ألف تَأْخُذ الْمَرْأَة بِالْإِرْثِ نصف ثمنه وَيضم ذَلِك إِلَى وَصِيَّة العَبْد ثمَّ تَأْخُذ من ذَلِك بَقِيَّة مهرهَا مِائَتَيْنِ وَخمسين وَيقسم الْبَاقِي بَين العَبْد وَالْمَرْأَة أَخْمَاسًا على مَا مر

стр. 60

للْمَرْأَة من ذَلِك نصف الثّمن كَمَا بَينا ثمَّ تضم الْمَرْأَة ذَلِك إِلَى مَا فِي يَد العَبْد فتستوفي مِنْهُ بَقِيَّة صَدَاقهَا أَولا وَالْبَاقِي مقسوم بَينهمَا أَخْمَاسًا كَمَا بَينا فَكَانَ السَّالِم من رَقَبَة العَبْد مائَة وَثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ وَثلث وَيسْعَى فِيمَا بَقِي ثمَّ التَّخْرِيج كَمَا بَينا فِي الْمَسْأَلَة الأولى ــ [الشرح] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 61

بَاب قسْمَة الكيلي من الصِّنْفَيْنِ بعضه شِرَاء بِبَعْض رجلَانِ بَينهمَا أَرْبَعُونَ قفيز حنظة وَأَرْبَعُونَ قفيز شعير بَينهمَا نِصْفَانِ فاقتسماها على أَن يَأْخُذ أَحدهمَا ثَلَاثِينَ قفيز حِنْطَة وَعشرَة أَقْفِزَة شعير وَالْآخر ثَلَاثِينَ قفيز شعير وَعشرَة أَقْفِزَة حِنْطَة فَذَلِك جَائِز ــ [الشرح] بَاب قسْمَة الْكَيْل من النصفين يكون بعضه شِرَاء بناه على أَن الشَّرِيكَيْنِ إِذا اقْتَسمَا مَكِيلًا من جِنْسَيْنِ فَمَا يَأْخُذ أَحدهمَا يكون ثلثه بقديم ملكه فبالاستحقاق لَا يرجع على أحد وَثلثه يَأْخُذهُ

стр. 62

تقابضا أَو لم يتقابضا لِأَن الَّذِي أَخذ ثَلَاثِينَ قفيز حِنْطَة ثلث ذَلِك وَهُوَ عشرَة أَخذ بِاعْتِبَار قديم ملكه وَثلثه وَهُوَ عشرَة أَخذه بالمقاسمة لِأَن صَاحبه قد أَخذ مثله وَهُوَ عشرَة أَقْفِزَة حِنْطَة وَثلثه أَخذ بالمعاوضة عوضا عَمَّا أَخذ صَاحبه من نصِيبه من الشّعير وَأخذ من الشّعير عشرَة أَقْفِزَة كُله بالمقاسمة لِأَنَّهُ دون نصِيبه من الشّعير وَصَاحبه قد أَخذ ثَلَاثِينَ قَفِيزا من الشّعير عشرَة بالمقاسمة كَمَا أَخذه هُوَ وَعشرَة بِاعْتِبَار قديم ملكه وَعشرَة بالمعاوضة فَإِنَّمَا تحقق بَينهمَا مُعَاوضَة عشرَة أَقْفِزَة حِنْطَة بِعشْرَة أَقْفِزَة شعير وَذَلِكَ جَائِز تقابضا أَو لم يتقابضا لأ ن التَّقَابُض فِي الْمجْلس فِي بيع الطَّعَام بِالطَّعَامِ لَيْسَ بِشَرْط إِذا كَانَا عينين فَإِن جَاءَ الْمُسْتَحق وَاسْتحق خَمْسَة عشر قَفِيزا من الْحِنْطَة من يَد من أَخذ ثَلَاثِينَ قفيز ــ [الشرح] بالمقاسمة وَهُوَ مَا أَخذ صَاحبه مثله وَيرجع بِنصفِهِ على شَرِيكه ليَكُون ضَرَر الِاسْتِحْقَاق عَلَيْهِمَا وَثلثه يَأْخُذهُ عوضا عَمَّا ترك لصَاحبه من خلاف جنسه فبالاستحقاق يرجع بالمعوض بَيَانه رجلَانِ بَينهمَا أَرْبَعُونَ قفيز حِنْطَة وَأَرْبَعُونَ قفيز شعير نِصْفَيْنِ فاقتسما على أَن يَأْخُذ أَحدهمَا

стр. 63

حِنْطَة بِالْبَيِّنَةِ فَإِنَّهُ رَجَعَ على صَاحبه بِخَمْسَة أَقْفِزَة شعير وقفيزين وَنصف حِنْطَة بِهِ أجَاب فِي الْكتاب وَأورد الْمَسْأَلَة بِعَينهَا فِي كتاب الْقِسْمَة فَقَالَ يرجع بِربع الْعشْرَة المخاتيم الشّعير وَاتَّفَقُوا إِن ذكر الْعشْرَة هُنَاكَ غلط وَقع من الْكَاتِب وَإِنَّمَا الصَّحِيح انه يرجع بِربع المخاتيم الشّعير وَهُوَ ربع ثَلَاثِينَ قَفِيزا من شعير سَبْعَة أَقْفِزَة وَنصف وَقيل مَا ذكره فِي كتاب الْقِسْمَة اسْتِحْسَان وَالْقِيَاس مَا ذكر هَاهُنَا وَهُوَ الْأَصَح وَجه هَذِه الرِّوَايَة انه لَو اسْتحق جَمِيع الْحِنْطَة من يَده يرجع على صَاحبه بِعشْرَة أَقْفِزَة شعير وَخَمْسَة أَقْفِزَة حِنْطَة لِأَن عشرَة أَقْفِزَة من الْحِنْطَة عوضه عشرَة أَقْفِزَة من الشّعير وَاسْتِحْقَاق أحد الْعِوَضَيْنِ يثبت لصَاحبه حق الرُّجُوع بِالْعِوَضِ الآخر وَعشرَة أَقْفِزَة من الْحِنْطَة كَانَ فِي يَده بِحكم الْمُقَاسَمَة وَقد اسْتحق فَيكون ضَرَر الْمُسْتَحق على ــ [الشرح] ثَلَاثِينَ قفيز حِنْطَة وَعشرَة أَقْفِزَة شعير وَالْآخر ثَلَاثِينَ قفيز شعير وَعشرَة أَقْفِزَة حِنْطَة ثمَّ اسْتحق من الَّذِي أَخذ ثَلَاثِينَ قفيز حِنْطَة خَمْسَة عشر قفيز حِنْطَة يرجع على صَاحبه بِخَمْسَة أَقْفِزَة شعير وقفيزين وَنصف قفيز حِنْطَة لِأَنَّهُ أَخذ

стр. 64

الشَّرِيكَيْنِ نِصْفَيْنِ بِقدر ملكهمَا فَيرجع على صَاحبه بِخَمْسَة أَقْفِزَة حِنْطَة فَإِذا ظهر أَن عِنْد اسْتِحْقَاق الْكل يرجع بِهَذَا الْقدر فَعِنْدَ اسْتِحْقَاق النّصْف يرجع بِنصفِهِ اعْتِبَارا للْبَعْض بِالْكُلِّ أَو نقُول الْمُسْتَحق من يَده خَمْسَة عشر قَفِيزا ثلث ذَلِك مِمَّا كَانَ فِي يَده بِاعْتِبَار ملكه الْقَدِيم فَلَا يرجع بِهِ على أحد وَثلثه مِمَّا أَخذ بالمقاسمة فَيرجع على شَرِيكه بِنصْف ذَلِك وَذَلِكَ قفيزان وَنصف من الْحِنْطَة وَثلثه مِمَّا أَخذه بطرِيق الْمُعَاوضَة فيرجح بعوضه وَهُوَ خَمْسَة أَقْفِزَة من الشّعير وَجه رِوَايَة كتاب الْقِسْمَة أَن شَيْئا من الْمُسْتَحق لَا يَجْعَل من الْمَأْخُوذ بطرِيق الْمُقَاسَمَة لِأَن الْقِسْمَة للتمييز وَقطع الْمُنَازعَة فَيجب إبقاؤها مَا أمكن كَمَا قَالُوا فِي دَار بَين رجلَيْنِ اقتسماها وَأخذ أَحدهمَا النّصْف من الْمُقدم وَالْآخر النّصْف من الْمُؤخر وَصَاحب الْمُؤخر يُمكنهُ أَن يفتح بَابه من جَانب آخر فَلَا طَرِيق لَهُ عَن نصيب صَاحب الْمُقدم وَسَوَاء ذكر الْحُقُوق ــ [الشرح] ثلث الْحِنْطَة بِحكم قديم ملكه وبالاستحقاق عَلَيْهِ لَا يرجع على أحد وَثلثه وَهُوَ عشرَة بِحكم الْمُقَاسَمَة لِأَن صَاحبه أَخذ مثله فبالاستحقاق يرجع بِنصفِهِ

стр. 65

والمرافق فِي الْقِسْمَة أَو لم يذكرَا وبمثله لَو بَاعَ النّصْف الْمُؤخر من إِنْسَان بحقوقه ومرافقه اسْتحق الطَّرِيق فِي النّصْف الْمُقدم وَقيل الْقِسْمَة للتمييز فَيجب القَوْل بتمييز نصيب أَحدهمَا عَن نصيب الآخر من كل وَجه مَا أمكن وَذَلِكَ بِأَن لَا يبْقى لَهُ طَرِيق فِي نصيب صَاحبه فَكَذَلِك هَا هُنَا يجب إبْقَاء الْقِسْمَة بَينهمَا مَا أمكن فَلَا يَجْعَل شَيْء من الْمُسْتَحق مِمَّا أَخذه بالمقاسمة لإبقاء الْقِسْمَة بَينهمَا وَلَكِن يَجْعَل نصفه من الْمَأْخُوذ بقديم ملكه فَلَا يرجع بِهِ على أحد وَنصفه وَهُوَ سَبْعَة أَقْفِزَة وَنصف من الْمَأْخُوذ بالمعاوضة فَيرجع بعوضه وَذَلِكَ سَبْعَة أَقْفِزَة وَنصف قفيز من شعير وَلَا خِيَار للْمُسْتَحقّ عَلَيْهِ على الرِّوَايَتَيْنِ جَمِيعًا فِي نقض هَذِه الْمُعَاوضَة لِأَن الْمكيل لَا يضرّهُ التَّبْعِيض فاستحقاق الْبَعْض لَا يثبت لَهُ خيارا فِيمَا بَقِي وَإِن كَانَ المرجوع إِلَيْهِ قد اسْتهْلك مَا أَخذه بتصرفه غرم لصَاحبه مثله وَلَو كَانَ الْمُسْتَحق ــ [الشرح] على شَرِيكه وَثلثه وَهُوَ عشرَة أَخذهَا عوضا عَن عشرَة أَقْفِزَة شعير الَّتِي تَركهَا لصَاحبه فبالاستحقاق يرجع بالمعوض فَهُنَا إِذا اسْتحق نصفه وَهُوَ خَمْسَة عشر

стр. 66

عشرَة أَقْفِزَة حِنْطَة وَالْمَسْأَلَة بِحَالِهَا رَجَعَ على صَاحبه بقفيز وثلثي قفيز حِنْطَة وَثَلَاثَة أَقْفِزَة وَثلث قفيز شعير أما على الطَّرِيق الأول فَلِأَن الْمُسْتَحق ثلث الْحِنْطَة وَلَو اسْتحق الْكل كَانَ رُجُوعه بِعشْرَة أَقْفِزَة شعير وَخَمْسَة أَقْفِزَة حِنْطَة فَإِذا اسْتحق الثُّلُث يرجع بِثلث ذَلِك وَهُوَ ثَلَاثَة أَقْفِزَة وَثلث قفيز شعير وقفيز وَثلثا قفيز حِنْطَة وَأما على الطَّرِيق الآخر فَلِأَن ثلث الْمُسْتَحق مِمَّا أَخذه بقديم ملكه فَلَا يرجع بِهِ على غَيره وَثلثه مِمَّا أَخذه بالمعاوضة فَيرجع على صَاحبه بعوضه وَهُوَ ثَلَاثَة أَقْفِزَة وَثلث قفيز شعير وَثلثه مِمَّا أَخذه بالمقاسمة فَيرجع على صَاحبه بِنصفِهِ وَهُوَ قفيز وَثلثا قفيز حِنْطَة وَلَو كَانَ الْمُسْتَحق من يَدَيْهِ خَمْسَة أَقْفِزَة حِنْطَة رَجَعَ على شَرِيكه بِخَمْسَة أَسْدَاس قفيز حِنْطَة وبقفيز وثلثي قفيز شعير أما على طَرِيق اعْتِبَار الْبَعْض بِالْكُلِّ فَلِأَن الْمُسْتَحق سدس الْحِنْطَة فَإِنَّمَا يرجع بسدس مَا كَانَ يرجع لَو اسْتحق الْكل فسدس ــ [الشرح] خَمْسَة من ذَلِك مَا أَخذه بقديم ملكه فَلَا يرجع بِهِ على أحد وَخَمْسَة أَخذ بالمقاسمة فَيرجع بِنصفِهِ على شَرِيكه وَهُوَ قفيزان وَنصف قفيز حِنْطَة وَخَمْسَة عوض من خَمْسَة من الشّعير فَيرجع بعوضه وَهُوَ خَمْسَة أَقْفِزَة شعير وَذكر هَذِه الْمَسْأَلَة بِعَينهَا فِي كتاب الْقِسْمَة وَقَالَ يرجع على صَاحبه بسبعة أَقْفِزَة

стр. 67

عشرَة أَقْفِزَة شعير قفيز وَثلثا قفيز وَسدس خَمْسَة أَقْفِزَة حِنْطَة خَمْسَة أَسْدَاس قفيز وعَلى الطَّرِيق الآخر فثلث الْمُسْتَحق أَخذه بقديم ملكه وَثلثه وَهُوَ قفيز وَثلثا قفيز أَخذ بالمعاوضة فَيرجع بعوضه على شَرِيكه وَهُوَ قفيز وَثلثا قفيز شعير وَثلثه مِمَّا أَخذه بالمقاسمة فَيرجع على شَرِيكه بِنصفِهِ وَهُوَ خَمْسَة أَسْدَاس قفيز حِنْطَة فَإِن لم يسْتَحق من هَذَا الشَّرِيك من الْحِنْطَة وَإِنَّمَا اسْتحق من يَد الآخر نصف الْعشْرَة الأقفزة الْحِنْطَة رَجَعَ على شَرِيكه بقفيزين وَنصف من الْحِنْطَة لِأَن الْعشْرَة الأقفزة كلهَا فِي يَده بالمقاسمة لَا مُعَاوضَة عَن شَيْء مِنْهَا فَإِذا اسْتحق خَمْسَة أَقْفِزَة رَجَعَ على شَرِيكه بِنِصْفِهَا قفيزين وَنصف من الْحِنْطَة ليَكُون ضَرَر الِاسْتِحْقَاق عَلَيْهِمَا جَمِيعًا وَلِأَنَّهُ لَو اسْتحق كلهَا ــ [الشرح] شعير وَنصف قفيز شعير وَصرف الْمُسْتَحق نصفه وَهُوَ سَبْعَة وَنصف إِلَى قديم ملكه فَلَا يرجع بِهِ وَنصفه وَهُوَ سَبْعَة نصف إِلَى الثُّلُث الَّذِي أَخذه بالمعاوضة عَن الشّعير وَلم يصرف شَيْئا من ذَلِك إِلَى مَا أَخذه من

стр. 68

رَجَعَ على صَاحبه بِنِصْفِهَا خسمة أَقْفِزَة فَكَذَا إِذا اسْتحق النّصْف اعْتِبَارا للْبَعْض بِالْكُلِّ ثمَّ ذكر انه لَو اسْتحق من يَد صَاحبه من الأقفزة الشّعير نصفهَا أَو ثلثهَا وَهُوَ على التَّخْرِيج الَّذِي قُلْنَا رجلَانِ بَينهمَا أَرْبَعُونَ قفيز حِنْطَة وَأَرْبَعُونَ قفيز شعير لأَحَدهمَا ثلثاها فاقتسماها فَأخذ صَاحب الثُّلثَيْنِ ثَلَاثِينَ قفيز حِنْطَة وَعشرَة أَقْفِزَة شعير وَصَاحب الثُّلُث ثَلَاثِينَ قفيز شعير وَعشرَة أَقْفِزَة حِنْطَة فالقسمة جَائِزَة لِأَن صَاحب الثُّلثَيْنِ أَخذ ثَلَاثِينَ قفيز حِنْطَة عشرُون مِنْهَا بالمقاسمة فَإِن شَرِيكه أَخذ عشرَة أَقْفِزَة حِنْطَة وَحقه ضعف حق شَرِيكه فَعرفنَا انه أَخذ عشْرين قَفِيزا بالمقاسمة من الْحِنْطَة وَعشرَة أَقْفِزَة أُخْرَى من الْحِنْطَة أَخذ ثلثاها وَهُوَ سِتَّة وَثُلُثَانِ بقديم ملكه وثلثها وَهُوَ ثَلَاثَة أَقْفِزَة وَثلث بالمعاوضة وَعشرَة أَقْفِزَة من الشّعير أَخذ كلهَا بالمقاسمة ــ [الشرح] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 69

وشريكه أَخذ ثَلَاثِينَ قفيز شعير خَمْسَة أَقْفِزَة من ذَلِك بالمقاسمة لِأَن صَاحب الثُّلثَيْنِ أَخذ من الشّعير عشرَة أَقْفِزَة فَلصَاحِب الثُّلُث نصف ذَلِك وَهُوَ خَمْسَة اقفزة وَخَمْسَة وَعِشْرُونَ قَفِيزا من الشّعير أَخذ ثلثه بقديم ملكه وَذَلِكَ ثَمَانِيَة أَقْفِزَة وَثلث وثلثاه بالمعاوضة أَخذه عوضا مِمَّا أَخذه صَاحبه من نصِيبه من الْحِنْطَة وَذَلِكَ ثَلَاثَة أَقْفِزَة وَثلث قفيز فَإِنَّمَا تمكنت الْمُعَاوضَة بَينهمَا فِي ثَلَاثَة أَقْفِزَة وَثلث من حِنْطَة بِسِتَّة عشر قَفِيزا وثلثي قفيز من شعير وَذَلِكَ جَائِز لاخْتِلَاف الْجِنْس وَإِنَّمَا صرفنَا الْجِنْس إِلَى خلاف الْجِنْس احتيالا لتصحيح العقد كَمَا قُلْنَا فِي بيع دِرْهَم ودينار بِدِرْهَمَيْنِ ودينارين فَإِن اسْتحق من الَّذِي قبض ثَلَاثِينَ قفيز حِنْطَة خَمْسَة عشرَة قَفِيزا فَلَا خِيَار لَهُ فِيمَا بَقِي لما قُلْنَا أَن الْمكيل مِمَّا يبعض فَلَا ضَرَر عَلَيْهِ فِي إبْقَاء الْمُعَاوضَة فِيمَا وَرَاء الْمُسْتَحق وَلَكِن يرجع على شَرِيكه بِثَلَاثَة أَقْفِزَة وَثلث قفيز حِنْطَة وبثمانية أَقْفِزَة ــ [الشرح] الْمُقَاسَمَة إبْقَاء للمقاسمة وَمَا ذكر هُنَا أصح وَإِن اسْتحق عشرَة أَقْفِزَة حِنْطَة فَنَقُول ثلث مِنْهَا وَهُوَ ثَلَاثَة وَثلث قديم ملكه فَلَا يرجع على أحد وَثَلَاثَة وَثلث أَخذه بالمقاسمة فَيرجع بِنصفِهِ وَذَلِكَ قفيز وَثلثا قفيز وَثَلَاثَة وَثلث

стр. 70

وَثلث قفيز شعير لِأَنَّهُ لَو اسْتحق جَمِيع الْحِنْطَة الَّتِي فِي يَده كَانَ رُجُوعه على شَرِيكه بِسِتَّة أَقْفِزَة وثلثي قفيز حِنْطَة وبستة عشر قَفِيزا وثلثي قفيز شعير لِأَن عشْرين قفيز حِنْطَة فِي يَده بالمقاسمة فَعِنْدَ الِاسْتِحْقَاق يرجع على شَرِيكه بِثُلثِهِ ليَكُون ضَرَر الْمُسْتَحق عَلَيْهِمَا بِقدر ملكهمَا وَذَلِكَ سِتَّة أَقْفِزَة حِنْطَة وَثلثا قفيز وَعشرَة أَقْفِزَة فِي يَده ثلثاها بقديم ملكه فَلَا يرجع بِهِ على أحد وثلثها بالمعاوضة فَيرجع بعوضه وَذَلِكَ سِتَّة عشر وَثُلُثَانِ من الشّعير فَإِذا اسْتحق النّصْف يرجع بِنصْف ذَلِك وَذَلِكَ ثَلَاثَة أَقْفِزَة وَثلث قفيز حِنْطَة وَثَمَانِية أَقْفِزَة وَثلث قفيز شعير اعْتِبَارا للْبَعْض بِالْكُلِّ وعَلى الطَّرِيقَة الثَّانِيَة عشرَة أَقْفِزَة من الْمُسْتَحق مِمَّا أَخذه بالمقاسمة فَيرجع على شَرِيكه بثلثها وَهُوَ ثَلَاثَة أَقْفِزَة وَثلث قفيز حِنْطَة وَثَلَاثَة أَقْفِزَة وَثلث قفيز مِمَّا أَخذه بقديم ملكه فَلَا يرجع بِهِ على أحد وقفيز وَثلثا قفيز مَا أَخذه بالعاوضة فَيرجع بعوضها على شَرِيكه ــ [الشرح] بِحكم الْمُعَاوضَة فَيرجع بالمعوض وَهُوَ ثَلَاثَة أَقْفِزَة شعير وَثلث قفيز شعير وَلَو كَانَ الْمُسْتَحق خَمْسَة أَقْفِزَة حِنْطَة رَجَعَ بِخَمْسَة أَسْدَاس قفيز حِنْطَة وقفيز شعير وثلثي قفيز شعير بِالطَّرِيقِ الَّذِي قُلْنَا وَإِن لم يسْتَحق من الَّذِي أَخذ ثَلَاثِينَ قفيز حِنْطَة شَيْء لَكِن اسْتحق من شَرِيكه نصف الْعشْرَة الأقفزة حِنْطَة

стр. 71

وعوضها خَمْسَة أَمْثَالهَا من الشّعير لما بَينا أَن الْمُعَاوضَة بَينهمَا لما كَانَت فِي ثَلَاثَة أَقْفِزَة وَثلث قفيز حِنْطَة بِسِتَّة عشر قَفِيزا وثلثي قفيز شعير فَكَانَ بِإِزَاءِ كل قفيز من الْحِنْطَة خَمْسَة أَقْفِزَة من الشّعير وَخَمْسَة أَمْثَال قفيز وثلثي قفيز ثَمَانِيَة أَقْفِزَة وَثلث فَلهَذَا رَجَعَ من الشّعير بِهَذَا الْمِقْدَار وَلَو كَانَ الْمُسْتَحق من يَده عشرَة أَقْفِزَة حِنْطَة وَالْمَسْأَلَة بِحَالِهَا رَجَعَ على شَرِيكه بقفيزين وتسعي قفيز من الْحِنْطَة وبخمسة أَقْفِزَة وَخَمْسَة أتساع قفيز من الشّعير أما على الطَّرِيقَة الأولى فَلِأَن الْمُسْتَحق ثلث الْحِنْطَة فَيرجع على شَرِيكه بِثلث مَا يرجع لَو اسْتحق الْكل وَثلث سِتَّة أَقْفِزَة وثلثي قفيز من الْحِنْطَة وتسعا قفيز وَثلث سِتَّة عشرَة وثلثي قفيز شعير خَمْسَة أَقْفِزَة وَخَمْسَة أتساع قفيز ــ [الشرح] رَجَعَ على صَاحبه بقفيزين وَنصف قفيز حِنْطَة لِأَنَّهُ أَخذ الْكل بالمقاسمة لِأَن شَرِيكه أَخذ مثله فَيرجع بِنصْف مَا اسْتحق عَلَيْهِ ثمَّ ذكر من جَانِبه انه لَو اسْتحق خَمْسَة عشر قفيز شعير أَو ثلثهَا فَهُوَ على التَّخْرِيج الَّذِي بَينا وَلَو كَانَ لأَحَدهمَا الثُّلُثَانِ من الجنسين يَعْنِي سِتَّة وَعشْرين وثلثين من الْحِنْطَة وَسِتَّة وَعشْرين وثلثين من الشّعير وَلآخر الثُّلُث ثَلَاثَة عشر وَثلث من

стр. 72

وعَلى الطَّرِيقَة الْأُخْرَى قُلْنَا ثلثا الْعشْرَة مِمَّا فِي يَده بالمقاسمة وَهُوَ سِتَّة وَثُلُثَانِ فَعِنْدَ الِاسْتِحْقَاق يرجع على شَرِيكه بِثلث ذَلِك من الْحِنْطَة وَهُوَ قفيزان وتسعا قفيز بَقِي ثَلَاثَة وَثلث وقفيزان وتسعا قفيز من ذَلِك مِمَّا كَانَ فِي يَده بِحكم قديم ملكه فَلَا يرجع بِهِ على أحد وقفيز وتسع مِمَّا أَخذه بالمعاوضة فَيرجع بعوضه وعوضه خَمْسَة أَمْثَاله من الشّعير وَذَلِكَ خَمْسَة أَقْفِزَة وَخَمْسَة أتساع وَلَو كَانَ الْمُسْتَحق من يَده خَمْسَة أَقْفِزَة حِنْطَة رَجَعَ على شَرِيكه من الْحِنْطَة بقفيز وتسع وَمن الشّعير بقفيزين وَسَبْعَة أتساع أما على طَرِيق اعْتِبَار الْبَعْض بِالْكُلِّ لِأَن الْمُسْتَحق سدس الْكل فَيرجع بسدس مَا يرجع لَو اسْتحق الْكل وَسدس سِتَّة أَقْفِزَة وثلثي قفيز حِنْطَة قفيز وتسع وَسدس سِتَّة عشر وقفيزا وثلثي قفيز شعير قفيزان وَسَبْعَة أتساع فَلهَذَا يرجع بِهَذَا الْقدر وعَلى الطَّرِيق الثَّانِي فَلِأَن ثَلَاثَة أَقْفِزَة وَثلث من الْخَمْسَة المتسحقة أَخذه ــ [الشرح] الْحِنْطَة وَثَلَاثَة عشر وَثلث من الشّعير فاقتسما على أَن يَأْخُذ أَحدهمَا وَهُوَ صَاحب الثُّلثَيْنِ ثَلَاثِينَ قفيز حِنْطَة وَعشرَة أَقْفِزَة شعير وَصَاحب الثُّلُث ثَلَاثِينَ

стр. 73

بالمقاسمة فَرجع على صَاحبه بِثُلثِهِ وَهُوَ قفيز وتسع بَقِي قفيز وَثلثا قفيز ثُلُثَاهُ وَهُوَ قفيز وتسع أَخذه بقديم ملكه وَثلثه وَهُوَ خَمْسَة أتساع قفيز أَخذه بالمعاوضة فَرجع بعوضه وَذَلِكَ خَمْسَة أَمْثَاله من الشّعير وَذَلِكَ قفيزان وسعبة أتساع لِأَن خَمْسَة أَمْثَال خَمْسَة أتساع خَمْسَة وَعِشْرُونَ تسعا فَإِذا جعلت كل تِسْعَة قَفِيزا فثمانية عشر تكون قفيزين وَسَبْعَة أتساع إِلَى تَمام خَمْسَة وَعشْرين وَلَو كَانَ الْمُسْتَحق مِمَّا فِي يَده نصف الشّعير وَهُوَ خَمْسَة أَقْفِزَة رَجَعَ على شَرِيكه بقفيز وثلثي قفيز شعير لِأَن الْعشْرَة الأقفزة كلهَا فِي يَده بالمقاسمة وَلَو اسْتحق الْكل يرجع على شَرِيكه بثلثها ثَلَاثَة وَثلث فَإِذا اسْتحق النّصْف يرجع على شَرِيكه ــ [الشرح] قفيز شعير وَعشرَة أَقْفِزَة حِنْطَة جَازَ بطرِيق صرف الْجِنْس إِلَى خلاف الْجِنْس فِيمَا فِيهِ مُعَاوضَة فَلَو اسْتحق من صَاحب الثُّلثَيْنِ خَمْسَة عشر قفيز حِنْطَة يرجع إِلَى صَاحبه بِثَلَاثَة أَقْفِزَة وَثلث قفيز حِنْطَة وَثَمَانِية أَقْفِزَة وَثلث قفيز شعير لِأَن صَاحب الثُّلثَيْنِ أَخذ عشْرين قَفِيزا من الْحِنْطَة بالمقاسمة فَإِن

стр. 74

بِنصْف ذَلِك الثُّلُث وَهُوَ قفيز وَثلثا قفيز شعير وَلَو كَانَ الْمُسْتَحق نصف الْعشْرَة الأقفزة الْحِنْطَة الَّتِي فِي يَد الآخر رَجَعَ على شَرِيكه بِثَلَاثَة أَقْفِزَة وَثلث قفيزة حِنْطَة لِأَن الْكل فِي يَده بالمقاسمة وَلَو اسْتحق الْكل من يَده يرجع على شَرِيكه بثلثيها سِتَّة أَقْفِزَة وثلثي قفيز حِنْطَة ليَكُون ضَرَر الْمُسْتَحق عَلَيْهِمَا بِقدر ملكهمَا فَإِذا اسْتحق نصف ذَلِك رَجَعَ على شَرِيكه بِثُلثي هَذَا النّصْف وَهُوَ ثَلَاثَة أَقْفِزَة قفيز حِنْطَة ليَكُون ضَرَر الْمُسْتَحق عَلَيْهِمَا بِقدر الْملك رجلَانِ بَينهمَا كرّ حِنْطَة وكر شعير لأَحَدهمَا ثَلَاثَة أربعاعهما وَللْآخر ربعهما فاقتسما واصطلحا على أَن يَأْخُذ صَاحب ثَلَاثَة الأرباع ــ [الشرح] صَاحبه أَخذ عشرَة وَحقه ضعف حَقه فَكل مَا اسْتحق من الَّذِي أَخذ بالمقاسمة يكون عَلَيْهِمَا أَثلَاثًا ليَكُون الِاسْتِحْقَاق على قدر ملكهمَا فَإِذا

стр. 75

ثَلَاثِينَ قفيز حِنْطَة وَعشرَة أَقْفِزَة شعير وَصَاحب الرّبع ثَلَاثِينَ قفيز شعير وَعشرَة أَقْفِزَة حِنْطَة فَالصُّلْح على هَذَا جَائِز والسبيل فِي تَخْرِيج هَذِه أَن نقُول لَا يَجْعَل شَيْء مِمَّا أَخذه كل وَاحِد مِنْهُمَا لَهُ بالمقاسمة لِأَنَّهُ إِن جعل كَذَلِك أدّى إِلَى الرِّبَا فَإِن صَاحب ثَلَاثَة الأرباع أَخذ ثَلَاثَة أَربَاع الْحِنْطَة وَذَلِكَ بِمِقْدَار حَقه وَالْآخر أَخذ ربع الْحِنْطَة وَصَاحب الرّبع أَخذ ثَلَاثِينَ قفيز شعير وَحقه من ذَلِك عشرَة أَقْفِزَة فَيبقى عشرُون قَفِيزا أَخذه من نصيب صَاحبه من غير أَن يعْطى صَاحبه بمقابلته عوضا وَهَذَا هُوَ الرِّبَا بِعَيْنِه فَعرفنَا انه لَا وَجه لجعل مَا أَخذ كل وَاحِد مِنْهُمَا لَهُ بالمقاسمة وَلَكِن الطَّرِيق فِيهِ اعْتِبَار الْمُعَاوضَة وقديم الْملك فَصَاحب الأرباع الثَّلَاثَة أَخذ ثَلَاثِينَ قفيز حِنْطَة ثَلَاثَة أَربَاع ذَلِك اثْنَان ــ [الشرح] اسْتحق خَمْسَة عشر فالعشرة مِنْهُ مِمَّا أَخذه بالمقاسمة فَيرجع على صَاحبه بِثُلثِهِ وَهُوَ ثَلَاثَة وَثلث بَقِي خَمْسَة فثلثاه أَخذه بقديم ملكه فَلَا يرجع على أحد وَثلثه وَذَلِكَ قفيز وَثُلُثَانِ عوضا عَن خَمْسَة أَمْثَاله من الشّعير وَهُوَ ثَمَانِيَة وَثلث فَيرجع عَلَيْهِ بذلك لِأَن الْمُعَاوضَة بَينهمَا كَانَ فِي ثَلَاثَة أَقْفِزَة وَثلث قفيز حِنْطَة
следующие страницы →