Полный текст (1 585 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
٩٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ، نا يَغْنُمُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ وَثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ، فَأَمَّا الْمُهْلِكَاتُ فَشُحٌّ مُطَاعٌ، وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ، وَالثَّلَاثُ الْمُنْجِيَاتُ تَقْوَى اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، وَكَلِمَةُ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالسَّخَطِ، وَالِاقْتِصَادُ فِي الْغِنَى وَالْفَقْرِ»
стр. 702
٩٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ، نا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ الْمُقْرِئُ، نا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «كَفَى بِالْمَرْءِ عِلْمًا أَنْ يَخْشَى اللَّهَ، وَكَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلًا أَنْ يُعْجَبَ بِعَمَلِهِ» قَالَ أَبُو عُمَرَ: «إِنَّمَا أَعْرِفُهُ بِعَمَلِهِ» ⦗٥٧٠⦘
٩٦٣ - قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: " عَلَامَةُ الْجَهْلِ ثَلَاثٌ: الْعُجْبُ وَكَثْرَةُ الْمَنْطِقِ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَأَنْ يَنْهَى عَنْ شَيْءٍ وَيَأْتِيَهُ"
٩٦٤ - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ: " سَأَلْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ ﵀ عَنِ التَّوَاضُعِ، فَقَالَ: أَنْ تَخْضَعَ لِلْحَقِّ وَتَنْقَادَ لَهُ مِمَّنْ سَمِعْتَهُ وَلَوْ كَانَ أَجْهَلَ النَّاسِ لَزِمَكَ أَنْ تَقْبَلَهُ مِنْهُ" ⦗٥٧١⦘
٩٦٥ - وَقَالُوا: " الْعُجْبُ يَهْدِمُ الْمَحَاسِنَ،
٩٦٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «الْإِعْجَابُ آفَةُ الْأَلْبَابِ»
٩٦٧ - وَقَالَ غَيْرُهُ: «إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ دَلِيلٌ عَلَى ضِعْفِ عَقْلِهِ»
٩٦٨ - وَلَقَدْ أَحْسَنَ عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ حَيْثُ يَقُولُ:
[البحر البسيط]
الْمَالُ آفَتُهُ التَّبْذِيرُ وَالنَّهْبُ ... وَالْعِلْمُ آفَتُهُ الْإِعْجَابُ وَالْغَضَبُ
٩٦٩ - وَقَالُوا: «مَنْ أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ ذَلَّ، وَمَنِ اسْتَغْنَى بِعَقْلِهِ زَلَّ، وَمَنْ تَكَبَّرَ عَلَى النَّاسِ ذَلَّ وَمَنْ خَالَطَ الْأَنْذَالَ حُقِّرَ وَمَنْ جَالِسَ الْعُلَمَاءَ وُقِّرَ»
٩٧٠ - وَقَالُوا: لَا تَرَى الْمُعْجَبَ إِلَّا طَالِبًا لِلرِّئَاسَةِ،
٩٧١ - وَقَالَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: «مَا مِنْ أَحَدٍ أَحَبَّ الرِّئَاسَةَ إِلَّا حَسَدَ وَبَغَى وَتَتَبَّعَ عُيُوبَ النَّاسِ وَكَرِهَ أَنْ يُذْكَرَ أَحَدٌ بِخَيْرٍ»
٩٧٢ - وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: «وَاللَّهِ مَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ إِلَّا بِحُبِّ الرِّئَاسَةِ»
٩٧٣ - وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ:
أَأُخَيُّ مَنْ عَشِقَ الرِّئَاسَةَ خِفْتُ أَنْ ... يَطْغَى وَيُحْدِثَ بِدْعَةً وَضَلَالَا
٩٧٤ - وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ:
[البحر البسيط]
حُبُّ الرِّئَاسَةِ أَطْغَى مَنْ عَلَى الْأَرْضِ ... حَتَّى بَغَى بَعْضُهُمْ فِيهَا عَلَى بَعْضِ
. ⦗٥٧٢⦘
٩٧٥ - وَلِي فِي هَذَا الْمَعْنَى:
[البحر البسيط]
حُبُّ الرِّئَاسَةِ دَاءٌ يَحْلِقُ الدُّنْيَا ... وَيَجْعَلُ الْحُبَّ حَرْبًا لِلْمُحِبِّينَا
يَفْرِي الْحَلَاقِيمَ وَالْأَرْحَامَ يَقْطَعُهَا ... فَلَا مُرُوءَةَ تُبْقِي وَلَا دِينَا
مَنْ دَانَ بِالْجَهْلِ أَوْ قَبِلَ الرُّسُوخَ ... فَمَا تُلْفِيهِ إِلَّا عَدُوًّا لِلْمُحِقِّينَا
يَشْنَا الْعُلُومَ وَيَقْلِي أَهْلَهَا حَسَدًا ... ضَاهَى بِذَلِكَ أَعْدَاءَ النَّبِيِّينَا
стр. 703
٩٧٦ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ خَلَفٍ يَقُولُ: «وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَإِزَالَةُ الْجِبَالِ الرُّوَاسِيِّ أَيْسَرُ مِنْ إِزَالَةِ الرِّيَاسَةِ»
٩٧٧ - وَقَالَ بِشْرُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ الْبَصْرِيُّ الْمُتَكَلِّمُ:
[البحر الكامل]
إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَا أَقُولُ ... وَمَا تَقُولُ فَأَنْتَ عَالِمُ
أَوْ كُنْتَ تَجْهَلُ ذَا وَذَاكَ ... فَكُنْ لِأَهْلِ الْعِلْمِ لَازِمَ
أَهْلُ الرِّيَاسَةِ مَنْ ... يُنَازِعُهُمْ رِيَاسَتَهُمْ فَظَالِمُ
لَا تَطْلُبَنَّ رِيَاسَةً ... بِالْجَهْلِ أَنْتَ لَهَا مُخَاصِمُ
لَوْلَا مَقَامُهُمْ رَأَيْتَ ... الدِّينَ مُضْطَرِبَ الدَّعَائِمِ
وَهَذَا مَعْنَاهُ فِيمَنْ رَأَسَ بِحَقٍّ وَعِلْمٍ صَحِيحٍ أَنْ لَا يُحْسَدَ وَلَا يُبْغَى عَلَيْهِ
٩٧٨ - وَلِلْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ:
[البحر الكامل]
لَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَا أَقُولُ عَذَرْتَنِي ... أَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَا تَقُولُ عَذَلْتُكَا
لَكِنْ جَهِلْتَ مَقَالَتِي فَعَذَلْتَنِي ... وَعَلِمْتُ أَنَّكَ جَاهِلٌ فَعَذَرْتُكَا
٩٧٩ - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: «مَنْ أَحَبَّ الرِّيَاسَةَ فَلْيُعِدّ رَأْسَهُ لِلنِّطَاحِ» ⦗٥٧٣⦘
٩٨٠ - وَقَالَ بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ:
[البحر البسيط]
تَغَايَرَ النَّاسُ فِيمَا لَيْسَ يَنْفَعُهُمْ ... وَفَرَّقَ النَّاسَ آرَاءٌ وَأَهْوَاءُ
٩٨١ - وَقَالَ آخَرُ:
[البحر البسيط]
حُبُّ الرِّيَاسَةِ دَاءٌ لَا دَوَاءَ لَهُ ... وَقَلَّ مَا تَجِدُ الرَّاضِينَ بِالْقَسْمِ
стр. 704
٩٨٢ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَا: نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُعْمَانَ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ، نا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ، نا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: «كُنْتُ أَتَمَنَّى الرِّيَاسَةَ، وَأَنَا شَابٌّ وَأَرَى الرَّجُلَ عِنْدَ السَّارِيَةِ يُفْتِي فَأَغْبِطُهُ فَلَمَّا بَلَغْتُهَا عَرَفْتُهَا»
٩٨٣ - وَقَالَ الْمَأْمُونُ: «مَنْ طَلَبَ الرِّيَاسَةَ بِالْعِلْمِ صَغِيرًا فَاتَهُ عِلْمٌ كَثِيرٌ»
٩٨٤ - وَقَالَ مَنْصُورُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ:
[البحر الكامل]
الْكَلْبُ أَكْرَمُ عِشْرَةً ... وَهُوَ النِّهَايَةُ فِي الْخَسَاسَةِ ⦗٥٧٤⦘
مِمَّنْ تَعَرَّضَ لِلرِّيَاسَةِ ... قَبْلَ إِبَّانِ الرِّيَاسَةِ
٩٨٥ - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁" أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمًا مِنَ الْمَسْجِدِ فَاتَّبَعَهُ النَّاسُ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ وَقَالَ: أَيُّ قَلْبٍ يَصْلُحُ عَلَى هَذَا؟ ثُمَّ قَالَ: خَفْقُ النِّعَالِ مَفْسَدَةٌ لِقُلُوبٍ نَوْكَى الرِّجَالِ"
٩٨٦ - وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: «هِيَ مَفْسَدَةٌ لِلْمَتْبُوعِ مَذَلَّةٌ لِلتَّابِعِ»
стр. 705
٩٨٧ - وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: نا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ⦗٥٧٥⦘ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: «مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ لِلْعَمَلِ كَسَرَهُ , وَمَنْ تَعَلَّمَهُ لِغَيْرِ الْعَمَلِ زَادَهُ فَخْرًا»
стр. 706
فَصْلٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ: " وَمِنْ أَدَبِ الْعَالِمِ تَرْكُ الدَّعْوَى لِمَا لَا يُحْسِنُهُ , وَتَرْكُ الْفَخْرِ بِمَا يُحْسِنُهُ , إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إِلَى ذَلِكَ كَمَا اضْطُرَّ يُوسُفُ ﵇ حِينَ قَالَ: ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: ٥٥] وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِحَضْرَتِهِ مَنْ يَعْرِفُ حَقَّهُ فَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ فِيهِ وَيُعْطِيهِ بِقِسْطِهِ، وَرَأَى هُوَ أَنَّ ذَلِكَ الْمَقْعَدَ لَا يَقْعُدُهُ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ وَقْتِهِ إِلَّا قَصَّرَ عَمَّا يَجِبُ لِلَّهِ مِنَ الْقِيَامِ بِهِ مِنْ حُقُوقِهِ فَلَمْ يَسَعْهُ إِلَّا السَّعْيُ فِي ظُهُورِ الْحَقِّ بِمَا أَمْكَنَهُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَجَائِزٌ لِلْعَالِمِ حِينَئِذٍ الثَّنَاءُ عَلَى نَفْسِهِ وَالتَّنْبِيهُ عَلَى مَوْضِعِهِ، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ تَحَدَّثَ بِنِعْمَةِ رَبِّهِ عِنْدَهُ عَلَى وَجْهِ الشُّكْرِ لَهَا،
٩٨٨ - وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فِي حَدِيثِ صَدَقَاتِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تَنَازَعَ فِيهَا الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ: «وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ فِيهَا بَارًّا تَابِعًا لِلْحَقِّ صَادِقًا» , وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ تَزْكِيَةً لِنَفْسِهِ ﵁، وَأَفْضَحُ مَا يَكُونُ لِلْمَرْءِ دَعْوَاهُ بِمَا لَا يَقُومُ بِهِ" وَقَدْ عَابَ الْعُلَمَاءُ ذَلِكَ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، وَقَالُوا فِيهِ نَظْمًا وَنَثْرًا فَمِنْ ذَلِكَ
٩٨٩ - قَوْلُ أَبِي الْعَبَّاسِ النَّاشِيِّ:
[البحر الخفيف]
مَنْ تَحَلَّى بِغَيْرِ مَا هُوَ فِيهِ ... عَابَ مَا فِي يَدَيْهِ مَا يَدَّعِيهِ
стр. 707
وَإِذَا حَاوَلَ الدَّعَاوَى لِمَا فِيهِ ... أَضَافُوا إِلَيْهِ مَا لَيْسَ فِيهِ
وَيَحْسِبُ الَّذِي ادَّعَا مَا عَدَاهُ ... أَنَّهُ عَالِمٌ بِمَا يَعْتَرِيهِ
وَمَحَلُّ الْفَتَى سَيَظْهَرُ فِي النَّاسِ ... وَإِنْ كَانَ ذَائِبًا يُخْفِيهِ
٩٩٠ - وَأَحْسَنُ مِنْ قَوْلِ النَّاشِيِّ قَوْلُ الْآخَرِ فِي هَذَا الْمَعْنَى:
[البحر الخفيف]
مَنْ تَحَلَّى بِغَيْرِ مَا هُوَ فِيهِ ... فَضَحَتْهُ شَوَاهِدُ الِامْتِحَانِ
وَجَرَى فِي الْعُلُومِ جَرْيَ سُكَيْتٍ ... خَلَّفَتْهُ الْجِيَادُ يَوْمَ الرِّهَانِ
стр. 708
فَصْلٌ
стр. 709
٩٩١ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَا: كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ يَقُولُ: مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَتُفْتَحُ لَكُمُ الْأَرْضُ وَيَأْتِيكُمْ قَوْمٌ» أَوْ قَالَ: «غِلْمَانٌ حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ , وَيَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ وَيَتَعَلَّمُونَ مِنْكُمْ فَإِذَا جَاءُوكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ وَأَلْطِفُوهُمْ وَوَسِّعُوا لَهُمْ فِي الْمَجْلِسِ وَفَهِّمُوهُمُ الْحَدِيثَ» فَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ يَقُولُ لَنَا: مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ أَنْ نُوَسِّعَ لَكُمْ فِي الْمَجْلِسِ وَأَنْ نُفَهِّمَكُمُ الْحَدِيثَ» ⦗٥٨٠⦘
٩٩٢ - وَيُرْوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: " مِنْ حَقِّ الْعَالِمِ عَلَيْكَ إِذَا أَتَيْتَهُ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَيْهِ خَاصَّةً وَعَلَى الْقَوْمِ عَامَّةً وَتَجْلِسَ قُدَّامَهُ، وَلَا تُشِرْ بِيَدَيْكَ , وَلَا تَغْمِزْ بِعَيْنَيْكِ، وَلَا تَقُلْ: قَالَ فُلَانٌ خِلَافَ قَوْلِكَ، وَلَا تَأْخُذْ بِثَوْبِهِ , وَلَا تُلِحَّ عَلَيْهِ فِي السُّؤَالِ؛ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ النَّخْلَةِ الْمُرْطِبَةِ لَا يَزَالُ يَسْقُطُ عَلَيْكَ مِنْهَا شَيْءٌ"
٩٩٣ - وَقَالُوا: مِنْ تَمَامِ آلَةِ الْعَالِمِ أَنْ يَكُونَ مَهِيبًا وَقُورًا بَطِيءَ الِالْتِفَاتِ قَلِيلَ الْإِشَارَةِ لَا يَصْخَبُ وَلَا يَلْعَبُ وَلَا يَجْفُو وَلَا يَلْعَبُ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ هَذَا لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ مَعَ أَدَاءِ مَا لِلَّهِ عَلَيْهِ" ⦗٥٨١⦘
٩٩٤ - وَبَلَغَنِي أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِسْحَاقَ قِيلَ لَهُ: " لَوْ أَلَّفْتَ كِتَابًا فِي آدَابِ الْقُضَاةِ، قَالَ: وَهَلْ لِلْقَاضِي أَدَبٌ غَيْرُ أَدَبِ الْإِسْلَامِ؟ ثُمَّ قَالَ: إِذَا قَضَى الْقَاضِي بِالْحَقِّ فَلْيَقْعُدْ فِي مَجْلِسِهِ كَيْفَ شَاءَ، وَيَمُدُّ رِجْلَيْهِ إِنْ شَاءَ"
٩٩٥ - وَقَالُوا: «الْوَاجِبُ عَلَى الْعَامِلِ أَنْ لَا يُنَاظِرَ جَاهِلًا وَلَا لَجُوجًا؛ فَإِنَّهُ يَجْعَلُ الْمُنَاظَرَةَ ذَرِيعَةً إِلَى التَّعَلُّمِ بِغَيْرِ شُكْرٍ»
٩٩٦ - وَقَالَ أَيُّوبُ بْنُ الْقِرِّيَّةِ: " أَحَقُّ النَّاسِ بِالْإِجْلَالِ ثَلَاثَةٌ: الْعُلَمَاءُ , وَالْإِخْوَانُ , وَالسُّلْطَانُ، فَمَنِ اسْتَخَفَّ بِالْعُلَمَاءِ أَفْسَدَ دِينَهُ , وَمَنِ اسْتَخَفَّ بِالْإِخْوَانِ أَفْسَدَ مُرُوءَتَهُ , وَمَنِ اسْتَخَفَّ بِالسُّلْطَانِ أَفْسَدَ دُنْيَاهُ، وَالْعَاقِلُ لَا يَسْتَخِفُّ بِأَحَدٍ" قَالَ: «وَالْعَاقِلُ الدِّينُ شَرِيعَتُهُ , وَالْحِلْمُ طَبِيعَتُهُ , وَالرَّأْيُ الْحَسَنُ سَجِيَّتُهُ» قَالَ أَبُو عُمَرَ: " وَآدَابُ الْمُنَاظَرَةِ يَطُولُ الْكِتَابُ بِذِكْرِهَا، وَقَدْ أَلَّفَ قَوْمٌ فِي أَدَبِ الْجَدَلِ وَأَدَبِ الْمُنَاظَرَةِ كُتُبًا، مَنْ طَالَعَهَا وَقَفَ عَلَى الْمُرَادِ مِنْهَا وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذِهِ الْفُصُولِ عَنِ السَّلَفِ مِنْ جِهَةِ الْآثَارِ مَا يُغْنِي وَيَكْفِي , بَلْ مَا يُغْنِي وَيُشْفِي مَنْ جِهَةِ اتِّبَاعِ السَّلَفِ عَلَى طَرَائِقَهِمْ وَهَدْيِهِمْ فَهُوَ الْعِلْمُ وَالْأَدَبُ لِمَنْ وُفِّقَ لِفَهْمِهِ،
٩٩٧ - وَأَحْسَنُ مَا رَأَيْتُ فِيَ آدَابِ التَّعَلُّمِ وَالتَّفَقُّهِ مِنَ النَّظْمِ مَا يُنْسَبُ إِلَى اللُّؤْلُؤِيِّ مِنَ الرَّجَزِ، وَبَعْضُهُمْ يَنْسِبُهُ إِلَى الْمَأْمُونِ وَقَدْ رَأَيْتُ إِيرَادَ مَا ذَكَرَ مِنْ ذَلِكَ لِحُسْنِهِ وَلِمَا رَجَوْتُ مِنَ النَّفْعِ بِهِ لِمَنْ طَالَعَ كِتَابِي هَذَا نَفَعَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ بِهِ، ⦗٥٨٢⦘ قَالَ:
[البحر الرجز]
وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْعِلْمَ بِالتَّعَلُّمِ ... وَالْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ وَالتَّفَهُّمِ
وَالْعِلْمُ قَدْ يُرْزَقُهُ الصَّغِيرُ ... فِي سِنِّهِ وَيُحْرَمُ الْكَبِيرُ
وَإِنَّمَا الْمَرْءُ بِأَصْغَرَيْهِ ... لَيْسَ بِرِجْلَيْهِ وَلَا يَدَيْهِ
لِسَانُهُ وَقَلْبُهُ الْمُرَكَّبُ ... فِي صَدْرِهِ وَذَاكَ خُلْقٌ عَجَبُ
وَالْعِلْمُ بِالْفَهْمِ وَبِالْمُذَاكَرَةِ ... وَالدَّرْسِ وَالْفِكْرَةِ وَالْمُنَاظَرَةِ
فَرُبَّ إِنْسَانٍ يَنَالُ الْحِفْظَا ... وَيُورِدُ النَّصَّ وَيَحْكِي اللَّفْظَا
وَمَا لَهُ فِي غَيْرِهِ نَصِيبٌ ... مِمَّا حَوَاهُ الْعَالِمُ الْأَدِيبُ
وَرُبَّ ذِي حِرْصٍ شَدِيدِ الْحُبِّ ... لِلْعِلْمِ وَالذِّكْرِ بَلِيدُ الْقَلْبِ
مُعْجِزٌ فِي الْحِفْظِ وَالرِّوَايَةِ ... لَيْسَتْ لَهُ عَمَّنْ رَوَى حِكَايَةٌ
وَآخَرُ يُعْطِي بِلَا اجْتِهَادِ ... حِفْظًا لِمَا قَدْ جَاءَ فِي الْإِسْنَادِ
يَهْدِهِ بِالْقَلْبِ لَا بِنَاظِرِهِ ... لَيْسَ بِمُضْطَرٍّ إِلَى قَمَاطِرِهِ
فَالْتَمِسِ الْعِلْمَ وَأَجْمِلْ فِي الطَّلَبِ ... وَالْعِلْمُ لَا يَحْسُنُ إِلَّا بِالْأَدَبِ
وَالْأَدَبُ النَّافِعُ حُسْنُ السَّمْتِ ... وَفِي كَثِيرِ الْقَوْلِ بَعْضُ الْمَقْتِ
فَكُنْ لِحُسْنِ السَّمْتِ مَا حَيِيتَا ... مُقَارِفًا تُحْمَدُ مَا بَقِيَتَا
وَإِنْ بَدَتْ بَيْنَ النَّاسِ مَسْأَلَةٌ ... مَعْرُوفَةٌ فِي الْعِلْمِ أَوْ مُفْتَعَلَةٌ
فَلَا تَكُنْ إِلَى الْجَوَابِ سَابِقًا ... حَتَّى تَرَى غَيْرَكَ فِيهَا نَاطِقَا
فَكَمْ رَأَيْتُ مِنَ عَجُولٍ سَابِقٍ ... مِنْ غَيْرِ فَهْمٍ بِالْخَطَأِ نَاطِقُ
أَزْرَى بِهِ ذَلِكَ فِي الْمَجَالِسِ ... عِنْدَ ذَوِي الْأَلْبَابِ وَالتَّنَافُسِ
⦗٥٨٣⦘ وَقُلْ إِذَا أَعْيَاكَ ذَاكَ الْأَمْرُ ... مَالِي بِمَا تَسْأَلُ عَنْهُ خَبَرُ
فَذَاكَ شَطْرُ الْعِلْمِ عِنْدَ الْعُلَمَا ... كَذَاكَ مَا زَالَتْ تَقُولُ الْحُكَمَا
وَالصَّمْتُ فَاعْلَمْ بِكَ حَقًّا أَزْيَنُ ... إِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ عِلْمٌ مُتْقَنُ
إِيَّاكَ وَالْعُجْبَ بِفَضْلِ رَأْيِكَا ... وَاحْذَرْ جَوَابَ الْقَوْلِ مِنْ خَطَائِكَا
كَمْ مِنْ جَوَابٍ أَعْقَبَ النَّدَامَةَ ... فَاغْتَنِمِ الصَّمْتَ مَعَ السَّلَامَةِ
الْعِلْمُ بَحْرٌ مُنْتَهَاهُ يَبْعُدُ ... لَيْسَ لَهُ حَدٌّ إِلَيْهِ يُقْصَدُ
وَلَيْسَ كُلُّ الْعِلْمِ قَدْ حَوَيْتَهُ ... أَجَلْ وَلَا الْعُشْرَ وَلَوْ أَحْصَيْتَهُ
وَمَا بَقِيَ عَلَيْكَ مِنْهُ أَكْثَرُ ... مِمَّا عَلِمْتَ وَالْجَوَادُ يَعْثُرُ
فَكُنْ لِمَا سَمِعْتَهُ مُسْتَفْهِمَا ... إِنْ أَنْتَ لَا تَفْهَمُ مِنْهُ الْكَلِمَا
الْقَوْلُ قَوْلَانِ فَقَوْلٌ تَعْقِلُهُ ... وَآخَرُ تَسْمَعُهُ فَتَجْهَلُهُ
وَكُلُّ قَوْلٍ فَلَهُ جَوَابٌ ... يَجْمَعَهُ الْبَاطِلُ وَالصَّوَابُ
وَلِلْكَلَامِ أَوَّلٌ وَآخِرُ ... فَافْهَمْهُمَا وَالذِّهْنُ مِنْكَ حَاضِرُ
لَا تَدْفَعِ الْقَوْلَ وَلَا تَرُدَّهُ ... حَتَّى يُؤَدِّيَكَ إِلَى مَا بَعْدَهُ
فَرُبَّمَا أَعْيَى ذَوِي الْفَضَائِلِ ... جَوَابُ مَا يَلْقَى مِنَ الْمَسَائِلِ
فَيُمْسِكُوا بِالصَّمْتِ عَنْ جَوَابِهِ ... عِنْدَ اعْتِرَاضِ الشَّكِّ فِي صَوَابِهِ
وَلَوْ يَكُونُ الْقَوْلُ فِي الْقِيَاسِ ... مِنْ فِضَّةٍ بَيْضَاءَ عِنْدَ النَّاسِ
إِذًا لَكَانَ الصَّمْتُ عَيْنٌ مِنَ الذَّهَبِ ... فَافْهَمْ هَدَاكَ اللَّهُ آدَابَ الطَّلَبِ
стр. 710
٩٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ يَقُولُ: قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ: «وَيْلُ عَالِمٍ أَمَرُّ مَنْ جَاهِلٍ، مَنْ جَهِلَ شَيْئًا عَادَاهُ، وَمَنْ أَحَبَّ شَيْئًا ⦗٥٨٤⦘ اسْتَعْبَدَهُ»
٩٩٩ - وَقَالَ غَيْرُهُ: «عِلْمٌ لَا يَعْبُرُ مَعَكَ الْوَادِيَ لَا تُعَمِّرُ مَعَهُ النَّادِيَ، إِذَا ازْدَحَمَ الْجَوَّابُ خَفِيَ الصَّوَابُ، اللَّغَطُ يَكُونُ مَعَهُ الْغَلَطُ، لَوْ سَكَتَ مَنْ لَا يَعْلَمُ سَقَطَ الِاخْتِلَافُ»
١٠٠٠ - وَقَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ ﵀: «مَا سَمِعْتُ شَيْئًا إِلَّا كَتَبْتُهُ، وَمَا كَتَبْتُهُ إِلَّا حَفِظْتُهُ، وَمَا حَفِظْتُهُ إِلَّا نَفَعَنِي»
١٠٠١ - أَوْصَى يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ ابْنَهُ جَعْفَرًا قَالَ: «لَا تُرَدَّ عَلَى أَحَدٍ جَوَابًا حَتَّى تَفْهَمَ كَلَامَهُ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يَصْرِفُكَ عَنْ جَوَابِ كَلَامِهِ إِلَى غَيْرِهِ وَيُؤَكِّدُ الْجَهْلَ عَلَيْكَ وَلَكِنِ افْهَمْ عَنْهُ، فَإِذَا فَهِمْتَهُ فَأَجِبْهُ , وَلَا تَتَعْجَلْ بِالْجَوَابِ قَبْلَ الِاسْتِفْهَامِ، وَلَا تَسْتَحِ أَنْ تَسْتَفْهِمَ إِذَا لَمْ تَفْهَمْ فَإِنَّ الْجَوَّابَ قَبْلَ الْفَهْمِ حُمْقٌ، وَإِذَا جَهِلْتَ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَ فَاسْأَلْ، فَيَبْدُو لَكَ وَاسْتِفْهَامُكَ أَحْمَدُ بِكَ، وَخَيْرٌ لَكَ مِنَ السُّكُوتِ عَلَى الْعِيِّ»
стр. 711
بَابُ مَا رُوِيَ فِي قَبْضِ الْعِلْمِ وَذَهَابِ الْعُلَمَاءِ
стр. 712
١٠٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَمَّالُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كُنَاسَةَ، نا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَظْهَرُ الْفِتَنُ وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ» قِيلَ: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: «الْقَتْلُ الْقَتْلُ وَيُقْبَضُ الْعِلْمُ» فَسَمِعَهُ عُمَرُ يَأْثُرُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ قَبْضَ الْعِلْمِ لَيْسَ شَيْئًا يُنْتَزَعُ مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ وَلَكِنَّهُ فَنَاءُ الْعُلَمَاءِ»
стр. 713
١٠٠٣ - وَقَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُمْ نا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نا سُحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ، ثنا مَالِكٌ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ يَنْزِعُهُ انْتِزَاعًا مِنَ النَّاسِ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا»
١٠٠٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ، نا قَاسِمٌ، نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْتَزِعُ الْعِلْمَ» فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً
стр. 714
١٠٠٥ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَمَّالُ قَالَا: نا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُهُ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا»
стр. 715
١٠٠٦ - وَأَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نا الْحُمَيْدِيُّ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ح وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ، نا مُسَدَّدٌ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ح وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُمَحِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا عَارِمٌ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، نا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْقَاضِي بِالْبَصْرَةِ نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا الْقَعْنَبِيُّ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَمْرُو بْنُ أَبِي تَمَّامٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، نا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالُوا كُلُّهُمْ: أنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ قُلُوبِ الرِّجَالِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُهُ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، فَإِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَسَأَلُوهُمْ فَأَفْتَوْهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا» ، وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَمَعْنَى رِوَايَاتِهِمْ كُلِّهَا مَعْنًى وَاحِدٌ , وَزَادَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي حَدِيثٍ، قَالَ عُرْوَةُ: «ثُمَّ لَبِثْتُ سَنَةً ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ⦗٥٨٨⦘ بِالطَّوَافِ فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ فَأَخْبَرَنِي بِهِ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ الَّتِي فِي حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي حَدِيثِ غَيْرِهِ مِمَّنْ ذَكَرْنَا مَعَهُ» وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ الْأَوْزَاعِيُّ، وَمِسْعَرٌ، وَشُعْبَةُ، وَابْنُ عَجْلَانَ، وَمَعْمَرٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، وَحَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْمَانِيُّ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَأَبُو الْأَسْوَدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَتِيمُ عُرْوَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِ رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَمَعْنَاهَا "
стр. 716
١٠٠٧ - أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْزِعُ الْعِلْمَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ إِيَّاهُ وَلَكِنْ يَذْهَبُ بِالْعُلَمَاءِ، كُلَّمَا ذَهَبَ عَالِمٌ ذَهَبَ بِمَا مَعَهُ مِنَ الْعِلْمِ حَتَّى يَبْقَى مَنْ لَا يَعْلَمُ فَيَضِلُّوا وَيُضِلُّوا»
стр. 717
١٠٠٨ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَرْفَعُ الْعِلْمَ بِقَبْضٍ يَقْبِضُهُ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعُلَمَاءَ بِعِلْمِهِمْ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَحَدَّثُوا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا» ⦗٥٨٩⦘
١٠٠٩ - وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ
١٠١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ نا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ نا سُحْنُونُ ثنا ابْنُ وَهْبٍ أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا الْحَدِيثِ بِتَمَامِهِ , وَسَنَذْكُرُهُ فِي بَابِ ذَمِّ الرَّأْيِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى؛ لِأَنَّ فِيهِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْأَسْوَدِ مَا يُوجِبُ ذِكْرَهُ هُنَالِكَ
стр. 718
١٠١١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، إِجَازَةً , قَالَا: أنا مَسْلَمَةُ بْنُ قَاسِمٍ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَصْبَهَانِيُّ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الزُّبَيْرِيُّ، نا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، نا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَرْفَعُ الْعِلْمَ بِقَبْضٍ يَقْبِضُهُ، وَلَكِنْ يَرْفَعُ الْعُلَمَاءَ بِعِلْمِهِمْ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءً جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَحَدَّثُوا فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا»
стр. 719
١٠١٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، نا الْفِرْيَابِيُّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَبُو كُرَيْبٍ، نا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، نا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ أُمَّتِي ثَلَاثُونَ دَجَّالًا كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ , وَحَتَّى يُقْبَضَ الْمَالُ وَيُقْبَضَ الْعِلْمُ وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ» قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: «الْقَتْلُ الْقَتْلُ»
стр. 720
١٠١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا سَعِيدُ بْنُ السَّكَنِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نا الْبُخَارِيُّ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ وَيُبَثَّ الْجَهْلُ وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ وَيَظْهَرَ الزِّنَا»
стр. 721
١٠١٤ - قَالَ الْبُخَارِيُّ، وَأنا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، ⦗٥٩١⦘ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَأُحَدِّثَنَّكُمْ بِحَدِيثٍ لَا يُحَدِّثُكُمْ بِهِ أَحَدٌ بَعْدِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أَشْرَاطَ السَّاعَةِ أَنْ يَقِلَّ الْعِلْمَ وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ , وَيَظْهَرَ الزِّنَا , وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ , وَيَقِلَّ الرِّجَالُ حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ»
стр. 722
١٠١٥ - قَالَ: وَنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا حَنْظَلَةُ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُقْبَضُ الْعِلْمُ وَيَظْهَرُ الْجَهْلُ وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْهَرْجُ؟ فَقَالَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يُرِيدُ الْقَتْلَ "
стр. 723
١٠١٦ - وَحَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، «قُرَّاؤُكُمْ وَعُلَمَاؤُكُمْ يَذْهَبُونَ وَيَتَّخِذُ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
стр. 724
١٠١٧ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ وَقَبْضُهُ ذَهَابُ أَهْلِهِ»
стр. 725
١٠١٨ - وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: بَلَغَنَا عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا: «الِاعْتِصَامُ بِالسُّنَنِ نَجَاةٌ، وَالْعِلْمُ يُقْبَضُ قَبْضًا سَرِيعًا فَنَعْشُ الْعِلْمِ ثَبَاتُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَذَهَابُ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي ذَهَابِ الْعِلْمِ»
١٠١٩ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نا سُحْنُونُ، نا ابْنُ وَهْبٍ، نا يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فَذَكَرَهُ سَوَاءً
стр. 726
١٠٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْأُشْنَانِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: «هَذَا أَوَانُ يُرْفَعُ الْعِلْمُ» فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ: أَيُرْفَعُ الْعِلْمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَفِينَا كِتَابُ اللَّهِ وَقَدْ عَلَّمْنَاهُ أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنْ كُنْتُ لَأَحْسَبُكَ مِنْ أَفْقَهِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ» وَذَكَرَ لَهُ ضَلَالَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَعِنْدَهُمْ مَا عِنْدَهُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَقِيَ جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ بِالْمُصَلَّى فَحَدَّثَهُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ: صَدَقَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ ثُمَّ قَالَ شَدَّادٌ: هَلْ تَدْرِي مَا رَفْعُ الْعِلْمِ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا أَدْرِي قَالَ: ذَهَابُ أَوْعِيَتِهِ، هَلْ تَدْرِي أَيُّ الْعِلْمِ أَوَّلُ يُرْفَعُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا أَدْرِي قَالَ: «الْخُشُوعُ حَتَّى لَا يُرَى خَاشِعٌ»
стр. 727
١٠٢١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي الْقَزْوِينِيٌّ، نا أَبُو حَاتِمٍ، نا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «مَوْتُ الْعَالِمِ ثُلْمَةٌ فِي الْإِسْلَامِ لَا يَسُدُّهَا شَيْءٌ مَا طُرِدَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ»
стр. 728
١٠٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، نا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: «ذَهَبَ الْعِلْمُ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا غُبَّرَاتٌ فِي أَوْعِيَةِ سُوءٍ»
стр. 729
١٠٢٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْأُمَوِيُّ، نا جَعْفَرُ بْنُ ⦗٥٩٦⦘ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: أَنْبَأَنَا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ أَبُو الْعَلَاءِ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، قُلْتُ: مَا عَلَامَةُ السَّاعَةِ وَهَلَاكُ النَّاسِ؟ قَالَ: «إِذَا ذَهَبَ عُلَمَاؤُهُمْ»
стр. 730
١٠٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ كَعْبًا، كَانَ يَقُولُ: «وَاعْلَمُوا أَنَّ الْكَلِمَةَ مِنَ الْحِكْمَةِ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ فَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ , وَرَفْعُهُ أَنْ تَذْهَبَ رُوَاتُهُ»
стр. 731
١٠٢٥ - قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ قَاسِمٍ، أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْفَزَارِيُّ قَالَ: أنا ⦗٥٩٧⦘ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي هُدًى وَرَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ , وَأَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَمْحَقَ الْمَزَامِيرَ وَالْمَعَازِفَ وَالْخُمْورَ وَالْأَوْثَانَ الَّتِي كَانَتْ تُعْبَدُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَقْسَمَ رَبِّي بِعِزَّتِهِ لَا يَشْرَبُ عَبْدٌ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَقَيْتُهُ مِنْ حَمِيمِ جَهَنَّمَ مُعَذَّبًا أَوْ مَغْفُورًا لَهُ، وَلَا يَدَعُهَا عَبْدٌ مِنِ عَبِيدِي تَحَرُّجًا عَنْهَا إِلَّا سَقَيْتُهُ إِيَّاهَا مِنْ حَظِيرَةِ الْقُدُسِ»
стр. 732
١٠٢٦ - وَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ إِقْبَالًا وَإِدْبَارًا وَإِنَّ لِهَذَا الدِّينِ إِقْبَالًا وَإِدْبَارًا وَإِنَّ مِنْ إِقْبَالِ هَذَا الدِّينِ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ حَتَّى إِنَّ الْقَبِيلَةَ لَتَتَفَقَّهُ مِنْ عِنْدِ أَسَرِّهَا، - أَوْ قَالَ: آخِرِهَا - حَتَّى لَا يَكُونَ فِيهَا إِلَّا الْفَاسِقُ أَوِ الْفَاسِقَانِ، فَهُمَا مَقْمُوعَانِ ذَلِيلَانِ إِنْ تَكَلَّمَا أَوْ نَطَقَا قُمِعَا وَقُهِرَا وَاضْطُهِدَا ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ مِنْ إِدْبَارِ هَذَا الدِّينِ أَنْ تَجْفُوَ الْقَبِيلَةُ كُلُّهَا الْعِلْمَ مِنْ عِنْدِ أَسَرِّهَا حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا الْفَقِيهُ أَوِ الْفَقِيهَانِ فَهُمَا مَقْمُوعَانِ ذَلِيلَانِ إِنْ تَكَلَّمَا أَوْ نَطَقَا قُمِعَا وَقُهِرَا وَاضْطُهِدَا وَقِيلَ: ⦗٥٩٨⦘ أَتُطِيعَانِ عَلَيْنَا وَحَتَّى يُشْرَبَ الْخَمْرُ فِي نَادِيهِمْ وَمَجَالِسِهِمْ، وَأَسْوَاقِهِمْ وَيُنْحَلُ الْخَمْرُ اسْمًا غَيْرَ اسْمِهَا , وَحَتَّى يَلْعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا أَلَا فَعَلَيْهِمْ حَلَّتِ اللَّعْنَةُ" وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ
١٠٢٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَقَدْ أَحْسَنَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ حَيْثُ يَقُولُ:
[البحر الكامل]
مَاذَا يَفُوزُ الصَّالِحُونَ بِهِ ... سُقِيَتْ قُبُورُ الصَّالِحِينَ دِيَمُ
صَلَّى الْإِلَهُ عَلَى النَّبِيِّ لَقَدْ ... مُحِيَتْ عُهُودٌ بَعْدَهُ وَذِمَمُ
لَوْلَا بَقَايَا الصَّالِحِينَ عَفَا ... مَا كَانَ انْتُبِهَ لَنَا وَرُسِمُ
стр. 733
١٠٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَزَّارُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَا: نا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، نا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بُعِثْتُ رَحْمَةً وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ» فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً فِي الْأَوْثَانِ وَالْمَعَازِفِ وَالْمَزَامِيرِ ⦗٥٩٩⦘ وَالْخَمْرِ، إِلَى آخِرِ قِصَّتِهِ فِي الْخَمْرِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ
стр. 734
١٠٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَابِرٍ الْهَجَرِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ، فَإِنَّى امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبَضُ وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ حَتَّى يَخْتَلِفَ الِاثْنَانِ فِي الْفَرِيضَةِ لَا يَجِدَانِ أَحَدًا يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا»
стр. 735
١٠٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ ثنا قَاسِمٌ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ، نا وَكِيعٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [الرعد: ٤١] قَالَ: «ذَهَابُ فُقَهَائِهَا وَخِيَارِ أَهْلِهَا» ⦗٦٠١⦘
١٠٣١ - وَذَكَرَ سُنَيْدٌ، عَنْ وَكِيعٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ،
١٠٣٢ - وَقَالَ عِكْرِمَةُ وَالشَّعْبِيُّ: " هُوَ النُّقْصَانُ وَقَبْضُ الْأَنْفُسِ قَالَا جَمِيعًا: وَلَوْ كَانَتِ الْأَرْضُ تَنْقُصُ قَالَ أَحَدُهُمَا: لَضَاقَ عَلَيْكَ حَشُّكَ وَقَالَ الْآخَرُ: لَضَاقَ عَلَيْكَ حَشٌّ تَتَبَرَّزُ فِيهِ "
١٠٣٣ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: «نُقْصَانُهَا خَرَابُهَا وَمَوْتُ أَهْلِهَا»
١٠٣٤ - وَقَالَ الْحَسَنُ: «هُوَ ظُهُورُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ» وَذَكَرَ قَتَادَةُ فِي تَفْسِيرِهِ قَوْلَ عِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ عَنْهُمَا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ وَلَمْ يَزِدْ مِنْ رَأْيِهِ شَيْئًا، وَقَوْلُ عَطَاءٍ فِي تَأْوِيلِ الْآيَةِ حَسَنٌ جِدًّا، تَلَقَّاهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْقَبُولِ وَقَوْلُ الْحَسَنِ أَيْضًا حَسَنُ الْمَعْنَى جِدًّا
١٠٣٥ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: لَمَّا مَاتَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ كَيْفَ ذَهَابُ الْعِلْمِ فَهَكَذَا ذَهَابُهُ»
стр. 736
١٠٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ نا مَرْوَانُ بْنُ جَنَاحٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ الْعِلْمُ وَقَبْضُهُ أَنْ يُذْهَبَ بِأَصْحَابِهِ، الْعَالِمُ وَالْمُتَعَلِّمُ شَرِيكَانِ فِي الْخَيْرِ وَسَائِرُ النَّاسِ لَا خَيْرَ فِيهِمْ، إِنَّ أَغْنَى النَّاسِ رَجُلٌ عَالِمٌ افْتُقِرَ إِلَى عِلْمِهِ فَنَفَعَ مَنِ افْتَقَرَ إِلَيْهِ وَإِنِ اسْتُغْنِيَ عَنْ عِلْمِهِ نَفَعَ نَفْسَهُ بِالْعِلْمِ الَّذِي وَضَعَ اللَّهُ عِنْدَهُ، فَمَالِي أَرَى عُلَمَاءَكُمْ يَمُوتُونَ وَجُهَّالَكُمْ لَا يَتَعَلَّمُونَ، وَلَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَذْهَبَ الْأَوَّلُ وَلَا يَتَعَلَّمُ الْآخِرُ، وَلَوْ أَنَّ الْعَالِمَ طَلَبَ الْعِلْمَ لَازْدَادَ عِلْمًا وَمَا نَقَصَ الْعِلْمُ شَيْئًا، وَلَوْ أَنَّ الْجَاهِلَ طَلَبَ الْعِلْمَ لَوَجَدَ الْعِلْمَ قَائِمًا، فَمَالِي أَرَاكُمْ شِبَاعًا مِنَ الطَّعَامِ جِيَاعًا مِنَ الْعِلْمِ»
стр. 737
١٠٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ نا سُحْنُونُ نا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ خَلَّادَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ يَقُولُ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُسَمِّنُ الرَّجُلُ رَاحِلَتَهُ حَتَّى تَقْعُدَ شَحْمًا ثُمَّ يَسِيرُ عَلَيْهَا فِي الْأَمْصَارِ حَتَّى تَصِيرَ نَقْضًا يَلْتَمِسُ مَنْ يُفْتِيهِ بِسُنَّةٍ قَدْ عَمِلَ بِهَا فَلَا يَجِدُ إِلَّا مَنْ يُفْتِيهِ بِالظَّنِّ»
стр. 738
١٠٣٨ - وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: «لَا عَالِمَ وَلَا مُتَعَلِّمَ، طُفِئَتْ وَاللَّهِ»
١٠٣٩ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَا يَزَالُ عَالِمٌ يَمُوتُ وَأَثَرٌ لِلْحَقِّ يَدْرُسُ حَتَّى يَكْثُرَ أَهْلُ الْجَهْلِ وَيَذْهَبُ أَهْلُ الْعِلْمِ فَيَعْمَلُونِ بِالْجَهْلِ وَيَدِينُونَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَيَضِلُّونَ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ»
стр. 739
١٠٤٠ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمُ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ: لَا يَزْدَادُ الْأَمْرُ إِلَّا شِدَّةً قَالَ: «ذَهَابُ الْعُلَمَاءِ»
стр. 740
١٠٤١ - وَهَذَا الْحَدِيثُ حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، نا الْمَيْمُونُ بْنُ حَمْزَةَ الْخُشَنِيُّ بِمِصْرَ نا الطَّحَاوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، نا الشَّافِعِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْجَنَدِيُّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَزْدَادُ الْأَمْرُ إِلَّا شِدَّةً وَلَا الدُّنْيَا إِلَّا إِدْبَارًا وَلَا النَّاسُ إِلَّا شُحًّا وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ وَلَا مَهْدِيَّ إِلَّا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ»
следующие страницы →