← Книги сунны

Книги сунны · id 22367

جامع بيان العلم وفضله

ابن عبد البر

Полный текст (1 585 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

١٢٠١ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: " إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ إِذَا وَقَفْتُ عَلَى الْحِسَابِ أَنْ يُقَالَ لِي: قَدْ عَلِمْتَ فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟ "

стр. 842

١٢٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيُّ الْأَزْدِيُّ، نا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، نا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: تَفَرَّجَ النَّاسُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ لَهُ نَاتِلٌ الشَّامِيُّ أَيُّهَا الشَّيْخُ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَوَّلُ النَّاسِ يُقْضَى فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَتَى بِهِ رَبُّهُ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا فَقَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلْتُ قَالَ: كَذَبْتَ وَلَكِنْ قَاتَلْتَ لِيُقَالَ: هُوَ جَرِيءٌ وَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَتَى بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا فَقَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ فِيكَ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ وَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ قَالَ: كَذَبْتَ وَلَكِنْ لِيُقَالَ: هُوَ قَارِئٌ فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ فَأَتَى بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ أُنْفِقَ فِيهَا إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهَا، فَقَالَ: كَذَبْتَ وَلَكِنْ لِيُقَالَ: هُوَ جَوَادٌ فَقَدْ قِيلَ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أَلْقِيَ فِي النَّارِ " وَهَذَا الْحَدِيثُ فِيمَنْ لَمْ يُرِدْ بِعِلْمِهِ وَعَمَلِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدْ قِيلَ فِي الرِّيَاءِ: إِنَّهُ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ وَلَا يَزْكُو مَعَهُ عَمَلٌ عَصَمَنَا اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ

стр. 843

١٢٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، نا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ، الْوَفَاةُ قَالَ: «أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةُ الرِّيَاءُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ»

стр. 844

١٢٠٣ - قَالَ يُونُسُ، وَأَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: «الشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ عَلَى الْبِرِّ»

стр. 845

١٢٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نا سُحْنُونُ، نا ابْنُ وَهْبٍ نا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: " لَا أَخَافُ أَنْ يُقَالَ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ مَا عَمِلْتَ فِيمَا جَهِلْتَ؟ وَلَكِنْ أَخَافُ أَنْ يُقَالَ لِي: يَا عُوَيْمِرُ مَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟ "

стр. 846

١٢٠٥ - وَمِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَزُولُ قَدَمَا الْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسِ خِصَالٍ، عَنْ شَبَابِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ، وَعَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ؟ وَأَيْنَ أَنْفَقَهُ؟ وَعَنْ عِلْمِهِ مَاذَا عَمِلَ فِيهِ» ⦗٦٨٥⦘ ١٢٠٦ - وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، ١٢٠٧ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّمَا أَخَافُ أَنْ يُقَالَ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَعَلِمْتَ أَوْ جَهِلْتَ؟ فَأَقُولُ: عَلِمْتُ فَلَا ⦗٦٨٦⦘ تَبْقَى آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى آمِرَةٌ أَوْ زَاجِرَةٌ إِلَّا جَاءَتْنِي تَسْأَلُنِي فَرِيضَتَهَا فَتَسْأَلُنِي الْآمِرَةُ هَلِ ائْتَمَرْتَ؟ وَالزَّاجِرَةُ هَلِ ازْدَجَرْتَ؟ فَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ وَمِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ "

стр. 847

١٢٠٨ - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ، نا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَدِيٍّ، عَنِ الصُّنَابِحِيّ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: «لَا تَزُولُ قَدَمَا الْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ، عَنْ جَسَدِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ، وَعَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ؟ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ كَيْفَ عَمِلَ فِيهِ»

стр. 848

١٢٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الزِّمِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ سَلَامَ بْنَ سُلَيْمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: " وَدِدْتُ أَنِّي قَرَأْتُ الْقُرْآنَ ثُمَّ وَقَفْتُ ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي ⦗٦٨٧⦘ أَفْلِتُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ لَا لِي وَلَا عَلَيَّ " قَالَ سُفْيَانُ: «وَمَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا أَرْضَاهُ إِلَّا قَالَ ذَلِكَ»

стр. 849

١٢١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: «أَبُثُّ الْعِلْمَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ حَتَّى يَعْلَمَهُ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ بِهِمْ آخَذْتُهُمْ بِحَقِّي عَلَيْهِمْ»

стр. 850

بَابُ جَامِعِ الْقَوْلِ فِي الْعَمَلِ بِالْعِلْمِ

стр. 851

١٢١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ، نا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْمُطْعِمِ وَهُوَ ابْنُ الْمِقْدَامِ، وَعَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْكَلَاعِيُّ، عَنْ نُصَيْحٍ الْعَنْسِيُّ، عَنْ رَكْبٍ الْمِصْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ فِي غَيْرِ مَنْقَصَةٍ، وَذَلَّ نَفْسَهُ فِي غَيْرِ مَسْكَنَةٍ، وَأَنْفَقَ مَالًا جَمَعَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَخَالَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ وَرَحِمَ أَهْلَ الذُّلِّ وَالْمَسْكَنَةِ، طُوبَى لِمَنْ طَابَ كَسْبُهُ وَصَلُحَتْ سَرِيرَتُهُ وَكَرُمَتْ عَلَانِيَتُهُ، وَعَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ طُوبَى لِمَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِ وَأَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ وَأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ»

стр. 852

١٢١٢ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، نا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، «وَيْلٌ لِمَنْ لَا يَعْلَمُ وَلَا يَعْمَلُ مَرَّةً، وَوَيْلٌ لِمَنْ يَعْلَمُ وَلَا يَعْمَلُ سَبْعَ مَرَّاتٍ» ⦗٦٩٠⦘ ١٢١٣ - وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: «لَوْلَا الْعَقْلُ لَمْ يَكُنْ عِلْمٌ وَلَوْلَا الْعِلْمُ لَمْ يَكُنْ عَمَلٌ؛ وَلَأَنْ أَدَعَ الْحَقَّ جَهْلًا بِهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ أَدَعَهُ زُهْدًا فِيهِ» ١٢١٤ - وَقَالُوا: مَنْ حَجَبَ اللَّهُ عَنْهُ الْعِلْمَ عَذَّبَهُ عَلَى الْجَهْلِ، وَأَشَدُّ فِيهِ عَذَابًا مَنْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ الْعِلْمِ فَأَدْبَرَ عَنْهُ، وَمَنْ أَهْدَى اللَّهُ إِلَيْهِ عِلْمًا فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ" ١٢١٥ - وَقَالُوا: قَالَتِ الْحِكْمَةُ: «ابْنَ آدَمَ إِنِ الْتَمَسْتَنِي وَجَدْتَنِي فِي حَرْفَيْنِ تَعْمَلُ بِخَيْرِ مَا تَعْلَمُ وَتَدَعُ شَرَّ مَا تَعْلَمُ» ١٢١٦ - وَرَوَى ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ: " قَالَ عِيسَى ﵇: «مَنْ عَلِمَ وَعَمِلَ وَعَلَّمَ دُعِيَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ عَظِيمًا» ١٢١٧ - أَخَذَهُ بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ فَقَالَ: [البحر الكامل] وَإِذَا امْرُؤٌ عَمِلَتْ يَدَاهُ بِعِلْمِهِ ... نُودِيَ عَظِيمًا فِي السَّمَاءِ مَسُودَا وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ يَرْثِي بِهَا أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ﵀، ١٢١٨ - وَيُقَالُ: إِنَّ فِيَ الْإِنْجِيلِ مَكْتُوبًا لَا تَطْلُبُوا عِلْمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا حَتَّى تَعْمَلُوا بِمَا عَلِمْتُمْ ⦗٦٩١⦘ ١٢١٩ - وَقَالَ عِيسَى ﵇ لِلْحَوَارِيِّينَ: " يَحِقُّ أَنْ أَقُولَ لَكُمْ: إِنَّ قَائِلَ الْحِكْمَةِ وَسَامِعَهَا شَرِيكَانِ وَأَوْلَاهُمَا بِهَا مَنْ حَقَّقَهَا بِعَمَلِهِ، يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مَا يُغْنِي عَنِ الْأَعْمَى مَعَهُ نُورُ الشَّمْسِ وَهُوَ لَا يُبْصِرُهَا؟ وَمَا يُغْنِي عَنِ الْعَالِمِ كَثْرَةُ الْعِلْمِ وَهُوَ لَا يَعْمَلُ بِهِ؟ ١٢٢٠ - وَقَالَ رَجُلٌ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ ﵁: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] فَمَا بَالُنَا نَدْعُو فَلَا يُسْتَجَابُ لَنَا؟ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: مِنْ أَجْلِ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: عَرَفْتُمُ اللَّهَ فَلَمْ تُؤَدُّوا حَقَّهُ , وَقَرَأْتُمُ الْقُرْآنَ فَلَمْ تَعْمَلُوا بِمَا فِيهِ , وَقُلْتُمْ نُحِبُّ الرَّسُولَ ﷺ وَتَرَكْتُمْ سُنَّتَهُ , وَقُلْتُمْ نَلْعَنُ إِبْلِيسَ وَأَطَعْتُمُوهُ، وَالْخَامِسَةُ تَرَكْتُمْ عُيُوبَكُمْ وَأَخَذْتُمْ فِي عُيُوبِ النَّاسِ" ١٢٢١ - وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: " إِنَّى لَأَحْسَبُ الرَّجُلَ يَنْسَى الْعِلْمَ بِالْخَطِيئَةِ يَعْمَلُهَا , وَأَنَّ الْعَالِمَ مَنْ يَخْشَى اللَّهَ ثُمَّ تَلَا ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨] "

стр. 853

١٢٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، نا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، وَسَعِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ قَالَا: نا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمِسْوَرِ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَيْتُكَ ⦗٦٩٢⦘ لِتُعَلِّمَنِي مِنْ غَرَائِبِ الْعِلْمِ، فَقَالَ لَهُ: «مَا صَنَعْتَ فِي رَأْسِ الْعِلْمِ؟» قَالَ: وَمَا رَأْسُ الْعِلْمِ؟ قَالَ: «هَلْ عَرَفْتَ الرَّبَّ؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «فَمَا صَنَعْتَ فِي حَقِّهِ؟» قَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ قَالَ: «هَلْ عَرَفْتَ الْمَوْتَ؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «فَمَا أَعْدَدْتَ لَهُ؟» قَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ قَالَ: «اذْهَبْ فَأَحْكِمْ مَا هُنَالِكَ ثُمَّ تَعَالَ نُعَلِّمْكَ مِنْ غَرَائِبِ الْعِلْمِ»

стр. 854

١٢٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، كَتَبَ ابْنُ مُنَبِّهٍ إِلَى مَكْحُولٍ: «إِنَّكَ امْرُؤٌ قَدْ أَصَبْتَ بِمَا ظَهَرَ مِنْ عِلْمِ الْإِسْلَامِ شَرَفًا فَاطْلُبْ بِمَا بَطَنَ مِنْ عِلْمِ الْإِسْلَامِ عِنْدَ اللَّهِ مَحَبَّةً وَزُلْفًى، وَاعْلَمْ أَنَّ إِحْدَى الْمَحَبَّتَيِّنِ سَوْفَ تَمْنَعُ مِنْكَ الْأُخْرَى» ١٢٢٤ - وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: «يَبْعَثُ اللَّهُ لِهَذَا الْعِلْمِ أَقْوَامًا يَطْلُبُونَهُ , وَلَا يَطْلُبُونَهُ حِسْبَةً وَلَيْسَ لَهُمْ فِيهِ نِيَّةً يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ فِي طَلَبِهِ كَيْلَا يَضِيعَ الْعِلْمُ حَتَّى لَا يَبْقَى عَلَيْهِ حُجَّةٌ»

стр. 855

١٢٢٥ - وَرُوِّينَا مِنْ حَدِيثِ عَبَّاسٍ الدُّورِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ خَارِجَهَ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي مَعْنٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ، لِكَعْبٍ، " مَا يُذْهِبُ الْعِلْمَ مِنْ قُلُوبِ الْعُلَمَاءِ بَعْدَ أَنْ حَفِظُوهُ وَوَعَوْهُ؟ فَقَالَ: يُذْهِبُهُ الطَّمَعُ وَتَطَلُّبُ الْحَاجَاتِ إِلَى النَّاسِ " ١٢٢٦ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَاعْمَلُوا بِهِ وَلَا تَتَعَلَّمُوهُ لِتَتَجَمَّلُوا بِهِ؛ فَإِنَّهُ يُوشِكُ إِنْ طَالَ بِكُمْ زَمَانٌ أَنْ يُتَجَمَّلَ بِالْعِلْمِ كَمَا يَتَجَمَّلُ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ»

стр. 856

١٢٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ، وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا: نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا التِّرْمِذِيُّ، نا نُعَيْمٌ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، «اعْلَمُوا مَا شِئْتُمْ أَنْ تَعْلَمُوا، فَلَنْ يَأْجُرَكُمُ اللَّهُ بِعِلْمِهِ حَتَّى تَعْمَلُوا»

стр. 857

١٢٢٨ - وَعَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَشَرَةٌ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا: كُنَّا نَتَدَارَسُ الْعِلْمَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «تَعَلَّمُوا مَا شِئْتُمْ أَنْ تَعْلَمُوا فَلَنْ يَأْجُرَكُمُ اللَّهُ حَتَّى تَعْمَلُوا» ١٢٢٩ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلُ قَوْلِ مُعَاذٍ مِنْ رِوَايَةِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، ⦗٦٩٥⦘ عَنْ أَنَسٍ وَفِيهِ زِيَادَةٌ «إِنَّ الْعُلَمَاءَ هِمَّتُهُمُ الْوِعَايَةُ وَإِنَّ السُّفَهَاءَ هِمَّتُهُمُ الرَّاوِيَةُ»

стр. 858

١٢٣٠ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ، نا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، نا عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: «تَعَلَّمُوا مَا شِئْتُمْ أَنْ تَعْلَمُوا؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَأْجُرُكُمْ عَلَى الْعِلْمِ حَتَّى تَعْمَلُوا بِهِ، فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ هِمَّتُهُمُ الْوِعَايَةُ وَإِنَّ السُّفَهَاءَ هِمَّتُهُمُ الرِّوَايَةُ» هَكَذَا حُدِّثْنَا بِهِ مَوْقُوفًا وَهُوَ أَوْلَى مِنْ رِوَايَةِ مَنْ رَوَاهُ مَرْفُوعًا، وَعَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ لَيْسَ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِهِ، بَلْ هُوَ مِمَّنْ لَا يُشْتَغَلُ بِحَدِيثِهِ لِأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَى تَرْكِهِ وَتَضْعِيفِهِ ١٢٣١ - وَرُوِّينَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ ﵀ قَالَ: " مَرَرَتُ بِحَجَرٍ فَقَلَبْتُهُ فَإِذَا عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ: أَنْتَ بِمَا تَعْلَمُ لَا تَعْمَلُ فَكَيْفَ تَطْلُبُ عِلْمَ مَا لَمْ تَعْلَمْ " ١٢٣٢ - وَقَالَ مَكْحُولٌ: " كَانَ رَجُلٌ يَسْأَلُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَقَالَ لَهُ كُلُّ مَا تَسْأَلُ عَنْهُ تَعْمَلُ بِهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَا تَصْنَعُ بِزِيَادَةِ حُجَّةِ اللَّهِ عَلَيْكَ "

стр. 859

١٢٣٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا قَاسِمٌ، نا مُحَمَّدٌ، نا نُعَيْمٌ، نا ابْنُ الْمُبَارَكُ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁: «إنَّ النَّاسَ أَحْسَنُوا الْقَوْلَ كُلُّهُمْ، فَمَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ فِعْلَهُ فَذَلِكَ الَّذِي أَصَابَ حَظَّهُ , وَمَنْ خَالَفَ قَوْلُهُ فِعْلَهُ فَإِنَّمَا يُوَبِّخُ نَفْسَهُ»

стр. 860

١٢٣٤ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنِ الْحَسَنِ ⦗٦٩٧⦘ قَالَ: «اعْتَبِرُوا النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ وَدَعُوا أَقْوَالَهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَدَعْ قَوْلًا إِلَّا جَعَلَ عَلَيْهِ دَلِيلًا مِنْ عَمَلٍ يُصَدِّقُهُ أَوْ يُكَذِّبُهُ، فَإِذَا سَمِعْتَ قَوْلًا حَسَنًا فَرُوَيْدًا بِصَاحِبِهِ فَإِنْ وَافَقَ قَوْلُهُ عَمَلَهُ فَنَعِمَ وَنَعِمَتْ عَيْنٌ» ١٢٣٥ - وَذَكَرَ مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: «أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَمَا يُعْجِبُهُمُ الْقَوْلُ، إِنَّمَا يُعْجِبُهُمُ الْعَمَلُ» ١٢٣٦ - وَقَالَ الْمَأْمُونُ، «نَحْنُ إِلَى أَنْ نُوعَظَ بِالْأَعْمَالِ أَحْوَجُ مِنَّا إِلَى أَنْ نُوعَظَ بِالْأَقْوَالِ» ١٢٣٧ - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «يَا حَمَلَةَ الْعِلْمِ، اعْمَلُوا بِهِ؛ فَإِنَّمَا الْعَالِمُ مَنْ عَلِمَ ثُمَّ عَمِلَ وَوَافَقَ عَمَلُهُ عِلْمَهُ، وَسَيَكُونُ أَقْوَامٌ يَحْمِلُونَ الْعِلْمَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ تُخَالِفُ سَرِيرَتُهُمْ عَلَانِيَتَهُمْ وَيُخَالِفُ عَمَلُهُمْ عِلْمَهُمْ، يَقْعُدُونَ حَلَقًا فَيُبَاهِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَغْضَبُ عَلَى جَلِيسِهِ أَنْ يَجْلِسَ إِلَى غَيْرِهِ وَيَدَعَهُ، أُولَئِكَ لَا تَصْعَدُ أَعْمَالُهُمْ فِي مَجَالِسِهِمْ تِلْكَ إِلَى اللَّهِ » ⦗٦٩٨⦘ ١٢٣٨ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كُونُوا لِلْعِلْمِ وُعَاةً وَلَا تَكُونُوا لَهُ رُوَاةً؛ فَإِنَّهُ قَدْ يَرْعَوِي وَلَا يَرْوِي وَيَرْوِي وَلَا يَرْعَوِي»

стр. 861

١٢٣٩ - وَذَكَرَ ابْنُ وَهَبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «لَا تَكُونُ تَقِيًّا حَتَّى تَكُونَ عَالِمًا وَلَا تَكُونُ بِالْعِلْمِ جَمِيلًا حَتَّى تَكُونَ بِهِ عَامِلًا» ١٢٤٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مِنْ قَوْلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَخَذَ الْقَائِلُ قَوْلَهُ: «كَيْفَ هُوَ مُتَّقٍ وَلَا يَدْرِي مَا يَتَّقِي» ١٢٤١ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «الْعَالِمُ الَّذِي وَافَقَ عِلْمُهُ عَمَلَهُ وَمَنْ خَالَفَ عِلْمُهُ عَمَلَهُ فَذَلِكَ رَاوِيَةُ أَحَادِيثَ سَمِعَ شَيْئًا فَقَالَهُ» ١٢٤٢ - وَيُرْوَى أَنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ﵀ كَانَ يُنْشِدُ مُتَمَثِّلًا وَهِيَ ⦗٦٩٩⦘ لِسَابِقٍ الْبَرْبَرِيِّ فِي شِعْرٍ لَهُ مِطُوَّلٍ: [البحر الطويل] إِذَا الْعِلْمُ لَمْ تَعْمَلْ بِهِ كَانَ حُجَّةً ... عَلَيْكَ وَلَمْ تُعْذَرْ بِمَا أَنْتَ جَاهِلُهْ فَإِنْ كُنْتَ قَدْ أُوتِيتَ عِلْمًا فَإِنَّمَا ... يُصَدِّقُ قَوْلُ الْمَرْءِ مَا هُوَ فَاعِلُهْ ١٢٤٣ - وَيُرْوَى أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيَّ كَانَ يَتَمَثَّلُ بِهَذَا , وَاللَّهُ أَعْلَمُ، ١٢٤٤ - وَأَنْشَدَ الرِّيَاشِيُّ ﵀: [البحر الكامل] مَا مَنْ رَوَى أَدَبًا فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ ... وَيَكُفَّ عَنْ زَيْغِ الْهَوَى بِأَدِيبِ حَتَّى يَكُونَ بِمَا تَعَلَّمَ عَامِلًا ... مِنْ صَالِحٍ فَيَكُونُ غَيْرَ مَعِيبِ وَلَقَلَّمَا تُجْدِي إِصَابَةُ عَالِمٍ ... أَعْمَالُهُ أَعْمَالُ غَيْرِ مُصِيبِ ١٢٤٥ - وَقَالَ مَنْصُورٌ ﵀: [البحر الكامل] لَيْسَ الْأَدِيبُ أَخَا الرِّوَا ... يَةِ لِلنَّوَادِرِ وَالْغَرِيبِ وَلِشِعْرِ شَيْخِ الْمُحَدِّثِينَ ... أَبِي نَوَّاسٍ أَوْ حَبِيبٍ بَلْ ذُو التَّفَضُّلِ وَالْمُرُو ... ءَةِ وَالْعَفَافِ هُوَ الْأَدِيبُ

стр. 862

١٢٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ قَالَ: سَمِعْتُ أَخِي مُزَاحِمَ بْنَ زُفَرَ يَذْكُرُ عَنْ سُفْيَانَ ⦗٧٠٠⦘ الثَّوْرِيِّ قَالَ: «مَا عَمِلْتُ عَمَلًا أَخْوَفَ عِنْدِي مِنَ الْحَدِيثِ» قَالَ مُزَاحِمٌ، أَوْ غَيْرُهُ: «وَلَوَدِدْتُ أَنِّي قَرَأْتُ الْقُرْآنَ وَفَرَضْتُ الْفَرَائِضَ ثُمَّ كُنْتُ مِنْ عُرْضِ بَنِي ثَوْرٍ»

стр. 863

١٢٤٧ - قَالَ: وَنا عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ قَالَ: سَمِعْتُ شُرَيْحًا الْعَابِدَ، يَذْكُرُ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: «وَدِدْتُ أَنَّهَا قُطِعَتْ مِنْ هَا هُنَا وَلَمْ أَرْوِ الْحَدِيثَ»

стр. 864

١٢٤٨ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، نا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان: ٧٤] قَالَ: «أَئِمَّةً فِي التَّقْوَى يَقْتَدِي بِنَا الْمُتَّقُونَ» ١٢٤٩ - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: «الْعُلَمَاءُ إِذَا عَلِمُوا عَمِلُوا، فَإِذَا عَمِلُوا شُغِلُوا، فَإِذَا شُغِلُوا فُقِدُوا، فَإِذَا فُقِدُوا طُلِبُوا، فَإِذَا طُلِبُوا هَرَبُوا» . ١٢٥٠ - وَقَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ: «إِنَّمَا أَنْتَ مُتَلَذِّذٌ تَسْمَعُ وَتَحْكِي، إِنَّمَا يُرَادُ مِنَ الْعِلْمِ الْعَمَلُ، اسْمَعْ وَتَعَلَّمْ، وَاعْلَمْ وَعَلِّمْ، وَاهْرَبْ، أَلَمْ تَرَ إِلَى سُفْيَانَ كَيْفَ طَلَبَ الْعِلْمَ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ وَعَمِلَ وَهَرَبَ، ⦗٧٠١⦘ وَهَكَذَا الْعِلْمُ إِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى الْهَرَبِ عَنِ الدُّنْيَا لَيْسَ عَلَى طَلَبِهَا» . ١٢٥١ - وَقَالَ الْحَسَنُ: «لَا يَنْتَفِعُ بِالْمَوْعِظَةِ مَنْ تَمُرُّ عَلَى أُذُنَيْهِ صَفْحًا كَمَا أَنَّ الْمَطَرَ إِذَا وَقَعَ فِي أَرْضٍ سَبِخَةٍ لَمْ تُنْبِتْ» . ١٢٥٢ - وَأَنْشَدَ ابْنُ عَائِشَةَ: [البحر البسيط] إِذَا قَسَا الْقَلْبُ لَمْ تَنْفَعْهُ مَوْعِظَةٌ ... كَالْأَرْضِ إِنْ سَبَخَتْ لَمْ يَحْيِهَا الْمَطَرُ وَالْقَطْرُ تَحْيَا بِهِ الْأَرْضُ الَّتِي قَحِطَتْ ... وَالْقَلْبُ فِيهِ إِذَا مَا لَانَ مُزْدَجَرُ ١٢٥٣ - وَقَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ ﵀: «مَا ضُرِبَ عَبْدٌ بِعُقُوبَةٍ أَعْظَمَ مِنْ قَسْوَةِ الْقَلْبِ» . ١٢٥٤ - وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: " سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ: إِذَا دَخَلَتِ الْمَوْعِظَةُ أُذُنَ الْجَاهِلِ مَرَقَتْ مِنَ الْأُذُنِ الْأُخْرَى". ⦗٧٠٢⦘ ١٢٥٥ - وَقَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: «إِنَّ الْعَالِمَ إِذَا لَمْ يَعْمَلْ زَلَّتْ مَوْعِظَتُهُ عَنِ الْقُلُوبِ كَمَا يَزِلُّ الْقَطْرُ عَنِ الصَّفَا» . ١٢٥٦ - وَكَانَ سَوَّارٌ يَقُولُ: «كَلَامُ الْقَلْبِ يَقْرَعُ الْقَلْبَ، وَكَلَامُ اللِّسَانِ يَمُرُّ عَلَى الْقَلْبِ صَفْحًا» . ١٢٥٧ - وَقَالَ زِيَادُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: «إِذَا خَرَجَ الْكَلَامُ مِنَ الْقَلْبِ وَقَعَ فِي الْقَلْبِ، وَإِذَا خَرَجَ مِنَ اللِّسَانِ لَمْ يُجَاوِزِ الْآذَانَ» ١٢٥٨ - وَأَنْشَدَ رَجَاءُ بْنُ سَهْلٍ: [البحر الكامل] وَكَأَنَّ مَوْعِظَةَ امْرِئٍ مُتَنَازِحٍ ... عَنْ قَوْلِهِ بِفِعْلِهِ هَذَيَانُ. ١٢٥٩ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «يُوشِكُ أَنْ يَظْهَرَ الْعِلْمُ، وَيُخْزَنَ الْعَمَلُ، يَتَوَاصَلُ النَّاسُ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَيَتَقَاطَعُونَ بِقُلُوبِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ» ⦗٧٠٣⦘ ١٢٦٠ - وَبَعْضُهُمْ يَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سَلْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَرْفُوعًا، ١٢٦١ - وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: إِذَا كَانَتْ حَيَاتِي حَيَاةَ السَّفِيهِ , وَمَوْتِي مَوْتَ الْجَاهِلِ فَمَا يُغْنِي عَنِّي مَا جَمَعْتُ مِنْ غَرَائِبِ الْحِكْمَةِ ١٢٦٢ - وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ آدَمَ: «مَا يُغْنِي عَنْكَ مَا جَمَعْتَ مِنْ حِكْمَةِ الْحُكَمَاءِ وَأَنْتَ تَجْرِي فِي الْعَمَلِ مَجْرَى السُّفَهَاءِ» ١٢٦٣ - وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَوِيُّ: «أَيُّ شَيْءٍ تَرَكْتَ يَا عَارِفًا بِاللَّهِ لِلْمُمْتَرِينَ وَالْجُهَّالِ؟» ⦗٧٠٤⦘ ١٢٦٤ - وَقَالَ مَنْصُورٌ الْفَقِيهُ: [البحر الخفيف] أَيُّهَا الطَّالِبُ الْحَرِيصُ تَعَلَّمْ ... أَنَّ لِلْحَقِّ مَذْهَبًا قَدْ ضَلَلْتَهُ إِنْ رَكِبْتَ السَّحَابَ فِي نَيْلِ مَا لَمْ ... يُقَدِّرِ اللَّهُ نَيْلَهُ مَا أَخَذْتَهُ أَوْ جَرَتْ عَاصِفَاتُ رِيحِكَ كَيْ ... تَسْبِقَ أَمْرًا مُقَدَّرًا مَا سَبَقْتَهُ فَعَلَامَ الْعَنَاءُ إِنْ كَانَ فِي الْحَقِّ ... سَوَاءٌ طَلَبْتَةُ أَوْ تَرَكْتَهُ لَيْسَ يُجْدِي عَلَيْكَ عِلْمُكَ إِنْ لَمْ ... تَكُ مُسْتَعْمِلًا لِمَا قَدْ عَلِمْتَهُ قَدْ لَعَمْرِي اغْتَرَبْتَ فِي طَلَبِ الْ ... عِلْمِ وَحَاوَلْتَ جَمْعَهُ فَجَمَعْتَهُ وَلَقِيتَ الرِّجَالَ فِيهِ وَزَاحَمْتَ ... عَلَيْهِ الْجَمِيعَ حَتَّى سَمِعْتَهُ ثُمَّ ضَيَّعْتَ أَوْ نَسِيتَ وَمَا يَنْفَعُ ... عِلْمٌ نَسِيتَهُ أَوْ أَضَعْتَهُ وَسَوَاءٌ عَلَيْكَ عِلْمُكَ إِنْ لَمْ ... تَجِدْ نَفْعًا عَلَيْكَ أَوْ مَا جَهِلْتَهُ يَا ابْنَ عُثْمَانَ فَازْدَجِرْ وَالْزَمِ ... الْبَيْتَ وَعِشْ قَانِعًا بِمَا رُزِقْتَهُ كَمْ إِلَى كَمْ تُخَادِعُ النَّفْسَ جَهْلًا ... وَتَجْرِي خِلَافَ مَا قَدْ عَرَفْتَهُ تَصِفُ الْحَقَّ وَالطَّرِيقَ إِلَيْهِ ... فَإِذَا مَا عَلِمْتَ خَالَفْتَ سَمْتَهُ قَدْ لَعَمْرِي مَحَضْتُكَ النُّصْحَ يَا ... عَمْرُو بْنَ عُثْمَانَ جَاهِدًا إِنْ قِبْلَتَهُ ١٢٦٥ - وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِدْرِيسَ: [البحر الكامل] وَالْعِلْمُ لَيْسَ بِنَافِعٍ أَرْبَابَهُ ... مَا لَمْ يُفِدْ عَمَلًا وَحُسْنَ تَبَصُّرِ سِيَّانَ عِنْدِي عِلْمُ مَنْ لَمْ يَسْتَفِدْ ... عَمَلًا بِهِ وَصَلَاةُ مَنْ لَمْ يَطْهُرِ فَاعْمَلْ بِعِلْمِكَ تُوَفِّ نَفْسَكَ وَزْنَهَا ... لَا تَرْضَ بِالتَّضْيِيعِ وَزْنَ الْمُخْسَرِ

стр. 865

١٢٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ، نا بِشْرُ بْنُ حُجْرٍ، نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، «تَعَلَّمُوا تَعْلَمُوا , فَإِذَا عَلِمْتُمْ فَاعْمَلُوا»

стр. 866

١٢٦٧ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الْمِصِّيصِيُّ، نا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ نا عَبَّادٌ التَّمَّارُ قَالَ: " رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ ﵀ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ؟ فَقَالَ: غَفَرَ لِي فَقُلْتُ لَهُ: بِالْعِلْمِ فَقَالَ: هَيْهَاتَ , لِلْعِلْمِ شُرُوطٌ وَآفَاتٌ قَلَّ مَنْ يَنْجُو مِنْهَا , قُلْتُ: فَبِمَ ذَا؟ قَالَ: يَقُولُ النَّاسُ فِيَّ مَا لَمْ يَعْلَمْهُ اللَّهُ أَوْ مَا لَمْ أَكُنْ عَلَيْهِ "

стр. 867

١٢٦٨ - وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ قَالَ: أنشدنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ [البحر الطويل] إِذَا كُنْتَ لَا تَرْتَابُ أَنَّكَ مَيِّتٌ ... وَلَسْتَ لِبَعْدِ الْمَوْتِ تَسْعَى وَتَعْمَلُ فَعِلْمُكَ مَا يُجْدِي وَأَنْتَ مُفَرِّطُ ... وَذِكْرُكَ فِي الْمَوْتَى مُعَدٌّ مُحَصَّلُ" ⦗٧٠٦⦘ ١٢٦٩ - وَقَالَ مَنْصُورُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ ﵀: [البحر المتقارب] إِذَا كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ الْفِرَا ... قَ فِرَاقَ الْحَيَاةِ قَرِيبٌ قَرِيبُ وَأَنَّ الْمُعِدَّ جِهَازَ الرَّحِيلِ ... لِيَوْمِ الرَّحِيلِ مُصِيبٌ مُصِيبُ وَأَنَّ الْمُقَدِّمَ مَا لَا يَفُو ... تُ عَلَى مَا يَفُوتُ مَعِيبٌ مَعِيبُ وَأَنَّكَ فِي ذَاكَ لَا تَرْعَوِي ... فَأَمْرُكَ عِنْدِي عَجِيبٌ عَجِيبُ ١٢٧٠ - وَقَالَ الْحَسَنُ: «الَّذِي يَفُوقُ النَّاسَ فِي الْعِلْمِ جَدِيرٌ أَنْ يَفُوقَهُمْ فِي الْعَمَلِ»

стр. 868

١٢٧١ - وَقَالَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ﵀: قَالَ لِي ابْنُ الْمُبَارَكِ: «أَكْثَرُكُمْ عِلْمًا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَكُمْ خَوْفًا» ١٢٧٢ - وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَا هَذَا الِاغْتِرَارُ مَعَ مَا تَرَى مِنَ الِاعْتِبَارِ ١٢٧٣ - وَعَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿" وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ﴾ [الأنعام: ٩١] قَالَ: عُلِّمْتُمْ فَعَلِمْتُمْ وَلَمْ تَعْمَلُوا، فَوَاللَّهِ مَا ذَالِكُمْ بِعِلْمٍ ⦗٧٠٧⦘ " ١٢٧٤ - وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «الْعِلْمُ يَهْتِفُ بِالْعَمَلِ فَإِنْ أَجَابَهُ وَإِلَّا ارْتَحَلَ»

стр. 869

١٢٧٥ - وَرَوَى أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «مَا اسْتَغْنَى أَحَدٌ بِاللَّهِ إِلَّا احْتَاجَ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَمَا عَمِلَ أَحَدٌ بِمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ إِلَّا احْتَاجَ النَّاسُ إِلَى مَا عِنْدَهُ»

стр. 870

١٢٧٦ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا زُهَيْرٌ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ، «مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ آتَاهُ اللَّهُ مِنَ الْعِلْمِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ» ١٢٧٧ - وَيُرْوَى أَنَّ عِيسَى ﵇ قَالَ لِلْحَوَارِيِّينَ: «لَسْتُ أُعَلِّمُكُمْ لِتَعْجَبُوا إِنَّمَا أُعَلِّمُكُمْ لِتَعْمَلُوا، لَيْسَتِ الْحِكْمَةُ الْقَوْلَ بِهَا إِنَّمَا الْحِكْمَةُ الْعَمَلُ بِهَا» ١٢٧٨ - وَكَانَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ يَقُولُ: «نَفَعَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِالْعِلْمِ وَلَا جَعَلَ حَظَّنَا مِنْهُ الِاسْتِمَاعَ وَالتَّعَجُّبَ»

стр. 871

١٢٧٩ - وَقَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، قَالَ لِي أَبُو قِلَابَةَ: «يَا أَيُّوبُ، » إِذَا أَحْدَثَ اللَّهُ لَكَ عِلْمًا فَأَحْدِثْ لَهُ عِبَادَةً وَلَا يَكُنْ هَمُّكَ أَنْ تُحَدِّثَ بِهِ " ١٢٨٠ - وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: " كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄: عَلِمْتَ فَاعْمَلْ " ١٢٨١ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٨٧] ، قَالَ: «تَرَكُوا الْعَمَلَ بِهِ» ١٢٨٢ - وَمِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَنْفِي عَنِّي حُجَّةَ الْجَهْلِ؟ قَالَ: «الْعِلْمُ» قَالَ: فَمَا يَنْفِي عَنِّي حُجَّةَ الْعِلْمِ؟ قَالَ: «الْعَمَلُ» ⦗٧٠٩⦘ ١٢٨٣ - وَقَالَ الْحَسَنُ: " إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلَانِ: رَجُلٌ نَظَرَ إِلَى مَالِهِ فِي مِيزَانِ غَيْرِهِ سَعِدَ بِهِ وَشَقِيِّ هُوَ بِهِ، وَرَجُلٌ نَظَرَ إِلَى عِلْمِهِ فِي مِيزَانِ غَيْرِهِ سَعِدَ بِهِ وَشَقِيَّ هُوَ بِهِ " ١٢٨٤ - وَرُوِّينَا عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: «كُنَّا نَسْتَعِينُ عَلَى حِفْظِ الْحَدِيثِ بِالْعَمَلِ بِهِ ١٢٨٥ - وَكُنَّا نَسْتَعِينُ عَلَى طَلَبِهِ بِالصَّوْمِ» ١٢٨٦ - وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ الطُّوسِيُّ سَمِعْتُ وَكِيعَ بْنَ الْجَرَّاحِ يَقُولُ: «كُنَّا نَسْتَعِينُ عَلَى حِفْظِ الْحَدِيثِ بِالْعَمَلِ بِهِ وَكُنَّا نَسْتَعِينُ فِي طَلَبِهِ بِالصَّوْمِ»

стр. 872

١٢٨٧ - وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: «إِنَّ حَقًّا عَلَى مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَقَارٌ وَسَكِينَةٌ وَخَشْيَةٌ، وَأَنْ يَكُونَ مُتَّبَعًا لِآثَارِ مَنْ مَضَى قَبْلَهُ» ١٢٨٨ - قَالَ: وَقَالَ لِي مَالِكٌ «إِنَّ مِنْ إِزَالَةِ الْعِلْمِ أَنْ يُكَلِّمَ الْعَالِمُ كُلَّ مَنْ يَسْأَلُهُ وَيُجِيبُهُ»

стр. 873

فَصْلٌ مِنْ هَذَا الْبَابِ فِي كَسْبِ طَالِبِ الْعِلْمِ الْمَالَ وَمَا يَكْفِيهِ مِنْ ذَلِكَ

стр. 874

١٢٨٩ - وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: «الْعِلْمُ طَبِيبُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَالْمَالُ دَاؤُهَا فَإِذَا كَانَ الطَّبِيبُ يَجُرُّ الدَّاءَ إِلَى نَفْسِهِ فَكَيْفَ يُعَالِجُ غَيْرَهُ؟» ١٢٩٠ - وَرُوِيَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ: «لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةٌ، وَفِتْنَةِ أُمَتِّي الْمَالُ» قَالَ أَبُو عُمَرَ: " الْمَالُ الْمَذْمُومُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ هُوَ الْمَطْلُوبُ مِنْ غَيْرِ وَجْهِهِ وَالْمَأْخُوذُ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ، وَالْآثَارُ الْوَارِدَةُ بِذَمِّ الْمَالِ نَحْوَ ⦗٧١٢⦘ ١٢٩١ - قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ أَهْلَكَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَإِنَّهُمَا مُهْلِكَاكُمْ» ، ١٢٩٢ - وَنَحْوَ قَوْلِهِ ﵇: «مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي حَظِيرَةِ غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حُبِّ الْمَرْءِ لِلْمَالِ وَالشَّرَفِ» ، وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِهِ ﷺ وَنَحْوهُ ١٢٩٣ - قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: «مَا فَتَحَ اللَّهُ الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ أَوِ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ عَلَى قَوْمٍ إِلَّا سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَقَطَّعُوا أَرْحَامَهُمْ» مِمَّا رُوِيَ عَنْهُ، وَعَنْ غَيْرِهِ مِنَ السَّلَفِ فِي هَذَا الْمَعْنَى فَوَجْهُ ذَلِكَ كُلِّهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفَهْمِ فِي الْمَالِ الْمُكْتَسَبِ مِنَ الْوُجُوهِ الَّتِي حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُبِحْهَا وَفِي كُلِّ مَالٍ مَا لَمْ يُطِعِ اللَّهَ جَامِعُهُ فِي كَسْبِهِ وَعَصَى رَبَّهُ مِنْ أَجَلِهِ وَبِسَبَبِهِ ⦗٧١٣⦘ وَاسْتَعَانَ بِهِ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَغَضَبِهِ وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللَّهِ وَفَرَائِضَهُ فِيهِ وَمِنْهُ، فَذَلِكَ هُوَ الْمَالُ الْمَذْمُومُ وَالْكَسْبُ الْمَشْئُومُ وَأَمَّا إِذَا كَانَ الْمَالُ مُكْتَسَبًا مِنْ وَجْهِ مَا أَبَاحَ اللَّهُ وَتَأَدَّتْ مِنْهُ حُقُوقُهُ وَتَقَرَّبُ فِيهِ إِلَيْهِ بِالْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِهِ وَمَرْضَاتِهِ فَذَلِكَ الْمَالُ مَحْمُودٌ مَمْدُوحٌ كَاسِبُهُ وَمُنْفِقُهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ وَلَا يُخَالِفُ فِيهِ إِلَّا مَنْ جَهِلَ أَمْرَ اللَّهِ وَقَدْ أَثْنَى اللَّهُ تَعَالِى عَلَى إِنْفَاقِ الْمَالِ فِي غَيْرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِهِ وَمُحَالٌ أَنْ يُنْفِقَ مَا لَا يَكْتَسِبُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى﴾ [البقرة: ٢٦٢] الْآيَةَ وَقَالَ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾ [البقرة: ٢٧٤] وَقَالَ: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ﴾ [الحديد: ١٠] ، وَقَالَ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ﴾ [الأنفال: ٧٢] الْآيَةَ وَقَالَ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] وَقَالَ: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ [البقرة: ٢٧٦] وَقَالَ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾ [البقرة: ٢٤٥] الْآيَةَ، وَمَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرٌ جِدًّا وَكَذَلِكَ السُّنَنُ الصِّحَاحُ كُلُّهَا تَنْطِقُ بِهَذَا الْمَعْنَى وَهُوَ الثَّابِتُ عَنِ الصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ وَفُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ، ١٢٩٤ - قَالَ ﷺ : «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ» ، ⦗٧١٤⦘ ١٢٩٥ - وَقَالَ: «الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَالْيَدُ الْعُلْيَا الْمُعْطِيَةُ وَالسُّفْلَى السَّائِلَةُ» ، ١٢٩٦ - وَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: «لَأَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلَّا أُجِرْتَ فِيهَا» الْحَدِيثَ. ١٢٩٧ - وَقَالَ ﷺ : «أَفْضَلُ دِرْهَمٍ دِرْهَمٌ تُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِكَ» ، وَالْآثارُ فِي هَذَا مُتَوَاتِرَةٌ جِدًّا، ⦗٧١٥⦘ ١٢٩٨ - وَقَالَ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: «هَلْ لَكَ أَنْ أُرْسِلَكَ فِي جَيْشٍ يُغْنِمُكَ اللَّهُ وَيُسْلِمُكَ؟ وَأَرْغَبُ لَكَ مِنَ الْمَالِ رَغْبَةً صَالِحَةً فَنِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ» ١٢٩٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لِعَائِشَةَ ﵄: «مَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ غِنًى بَعْدِي مِنْكِ وَلَا أَعَزُّ عَلَيَّ فَقْرًا بَعْدِي مِنْكِ» ١٣٠٠ - وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَّخِرُ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ صَفَايَاهُ مِنْ فَدَكٍ وَغَيْرِهَا قُوتَ سَنَةٍ لِنَفْسِهِ وَعِيَالِهِ وَيَجْعَلُ الْبَاقِي فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهَذِهِ آثَارٌ مَشْهُورَةٌ كَرِهْتُ سِيَاقِهَا بِأَسَانِيدِهَا خَشْيَةَ التَّطْوِيلِ "

стр. 875

١٣٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: «يَا بَنِيَّ، » عَلَيْكُمْ بِالْمَالِ؛ فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ " ١٣٠٢ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ نا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ قَالَا: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا، يُحَدِّثُ عَنْ حَكِيمِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ ١٣٠٣ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، مِثْلَهُ

стр. 876

١٣٠٤ - قَالَ وَأنا أَبُو كُرَيْبٍ، نا ابْنُ إِدْرِيسَ، نا لَيْثٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ امْرَأَةً، مِنْ نِسَاءِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ «أَصَابَهَا فِي رُبْعِ الثُّمُنِ نَيْفٌ وَثَمَانُونَ أَلْفًا» ١٣٠٥ - رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ مِثْلَهُ سَوَاءً إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: مَنْ ثُلُثِ الثُّمُنِ حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، وَسَعِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يُونُسُ، فَذَكَرَهُ

стр. 877

١٣٠٦ - قَالَ: وَنا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، نا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: «كَانَ مِمَّنْ تَرَكَ الصَّامِتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَزَيْدٌ وَكَانَ مِمَّنْ لَمْ يَدَعْ صَامِتًا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ»

стр. 878

١٣٠٧ - قَالَ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادٍ الدُّولَابِيُّ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «صَالَحْنَا امْرَأَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الَّتِي طَلَّقَهَا فِي مَرَضِهِ مِنْ رُبُعِ الثُّمُنِ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَثَمَانِينَ أَلْفًا»

стр. 879

١٣٠٨ - قَالَ وَأنا ابْنُ الْبَرْقِيِّ، نا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، يُحَدِّثُ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَّا نَهِيكُ بْنُ يَرِيمَ، عَنْ مُغِيثٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: «كَانَ لِلزُّبَيْرِ أَلْفُ مَمْلُوكٍ يُؤَدُّونَ الْخَرَاجَ لَمْ يَكُنْ يُدْخِلُ بَيْتَهُ مِنْهَا دِرْهَمًا»

стр. 880

١٣٠٩ - قَالَ وَأنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا ابْنُ عُلَيَّةَ، نا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ: «أَنَّ ابْنًا، لِعُمَرَ بَاعَ مِيرَاثَهُ مِنَ ابْنِ عُمَرَ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ»
следующие страницы →