← Книги сунны

Книги сунны · id 22367

جامع بيان العلم وفضله

ابن عبد البر

Полный текст (1 585 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

١٣٠٤ - قَالَ وَأنا أَبُو كُرَيْبٍ، نا ابْنُ إِدْرِيسَ، نا لَيْثٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ امْرَأَةً، مِنْ نِسَاءِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ «أَصَابَهَا فِي رُبْعِ الثُّمُنِ نَيْفٌ وَثَمَانُونَ أَلْفًا» ١٣٠٥ - رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ مِثْلَهُ سَوَاءً إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: مَنْ ثُلُثِ الثُّمُنِ حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، وَسَعِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يُونُسُ، فَذَكَرَهُ

стр. 877

١٣٠٦ - قَالَ: وَنا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، نا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: «كَانَ مِمَّنْ تَرَكَ الصَّامِتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَزَيْدٌ وَكَانَ مِمَّنْ لَمْ يَدَعْ صَامِتًا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ»

стр. 878

١٣٠٧ - قَالَ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادٍ الدُّولَابِيُّ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «صَالَحْنَا امْرَأَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الَّتِي طَلَّقَهَا فِي مَرَضِهِ مِنْ رُبُعِ الثُّمُنِ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَثَمَانِينَ أَلْفًا»

стр. 879

١٣٠٨ - قَالَ وَأنا ابْنُ الْبَرْقِيِّ، نا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، يُحَدِّثُ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَّا نَهِيكُ بْنُ يَرِيمَ، عَنْ مُغِيثٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: «كَانَ لِلزُّبَيْرِ أَلْفُ مَمْلُوكٍ يُؤَدُّونَ الْخَرَاجَ لَمْ يَكُنْ يُدْخِلُ بَيْتَهُ مِنْهَا دِرْهَمًا»

стр. 880

١٣٠٩ - قَالَ وَأنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا ابْنُ عُلَيَّةَ، نا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ: «أَنَّ ابْنًا، لِعُمَرَ بَاعَ مِيرَاثَهُ مِنَ ابْنِ عُمَرَ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ»

стр. 881

١٣١٠ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، نا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: " سَأَلْنَا الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ أَوْصَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِثُلُثِ مَالِهِ أَرْبَعِينَ أَلْفًا؟ قَالَ: «لَا وَاللَّهِ لَمَالُهُ كَانَ أَيْسَرَ مِنْ أَنْ يَكُونَ ثُلُثُهُ أَرْبَعِينَ أَلْفًا وَلَكِنَّهُ لَعَلَّهُ أَوْصَى بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا فَأَجَازُوهَا»

стр. 882

١٣١١ - قَالَ وَأنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَيْفٍ الْقُطَعِيُّ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ قَالَ: «مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَتَرَكَ سَبْعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ»

стр. 883

١٣١٢ - قَالَ وَأنا ابْنُ بَشَّارٍ، نا يَحْيَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَا: نا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: «لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَمْ يَجْمَعِ الْمَالَ يَكُفُّ بِهِ وَجْهَهُ وَيُؤَدِّي أَمَانَتَهُ»

стр. 884

١٣١٣ - قَالَ وَحَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، نا يَحْيَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَا: نا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ تَرَكَ أَرْبَعَ مِائَةِ دِينَارٍ وَقَالَ: «وَاللَّهِ إِنِّي مَا تَرَكْتُهَا إِلَّا لِأَصُونَ بِهَا عِرْضِي أَوْ وَجْهِي»

стр. 885

١٣١٤ - قَالَ وَأنا ابْنُ بَشَّارٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: «لَا تَضُرُّكُمْ دُنْيَا إِذَا شَكَرْتُمُوهَا لِلَّهِ » ١٣١٥ - قَالَ أَيُّوبُ، وَكَانَ أَبُو قِلَابَةَ يَقُولُ لِي: «يَا أَيُّوبُ الْزَمْ سَوْقَكَ فَإِنَّ الْغِنَى مِنَ الْعَافِيَةِ»

стр. 886

١٣١٦ - قَالَ وَنا ابْنُ بَشَّارٍ، نا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، نا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبْزَى يَقُولُ: «نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى الدِّينِ الْيَسَارُ»

стр. 887

١٣١٧ - قَالَ وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ النَّخَعِيُّ، نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ الْأَزْدِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، «مَا مَالُكَ يَا أَبَا ظَبْيَانِ» ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَأَنَا فِي، أَلْفَيْنِ وَخَمْسِ مِائَةٍ قَالَ: «فَاتَّخِذْ سَائِمًا؛ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَجِيءَ أُغَيْلِمَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَمْنَعُونَ هَذَا الْعَطَاءَ»

стр. 888

١٣١٨ - قَالَ وَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، نا أَبُو زُرْعَةَ وَهْبُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ يُونُسَ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ ⦗٧٢٢⦘ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُبَيْرَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، رَكِبَ الْغَابَةَ فَمَرَّ عَلَى ابْنِ هُبَيْرَةَ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَقَالَ: «أَلَا تَرْكَبْ مَعَنَا؟» فَرَكِبْتُ مَعَهُ حِمَارًا فَسِرْنَا قَالَ: فَسَكَتُّ أُحَدِّثُ نَفْسِي فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: «مَالَكَ؟» قُلْتُ: سَكَتُّ أَتَمَنَّى قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «لَوْ كَانَ عِنْدِي أُحُدٌ ذَهَبًا أَعْلَمُ عَدَدَهُ وَأُخْرِجُ زَكَاتَهُ مَا كَرِهْتُ ذَلِكَ أَوْ مَا خَشِيتُ أَنْ يَضُرَّنِي»

стр. 889

١٣١٩ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ مُبَارَكِ بْنِ أَحْمَدَ الْكُوفِيُّ بِمِصْرَ، نا الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ هَمَّامٍ الْبَصْرِيُّ، نا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، نا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ رُزِقَ الدُّنْيَا عَلَى الْإِخْلَاصِ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَعِبَادَتِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ مَاتَ وَاللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ»

стр. 890

١٣٢٠ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، نا ⦗٧٢٣⦘ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو قِلَابَةَ: «يَا أَيُّوبُ، الْزَمْ سَوْقَكَ فَإِنَّ فِيهَا غِنًى عَنِ النَّاسِ وَصَلَاحًا فِي الدِّينِ»

стр. 891

١٣٢١ - وَذَكَرَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ الْأَنْطَاكِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ قَالَ: قَالَ لِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، «لَأَنْ أُخَلِّفَ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ يُحَاسِبُنِي اللَّهُ عَلَيْهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْتَاجَ إِلَى النَّاسِ»

стр. 892

١٣٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْوَانَ قَالَا: نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْبَنَّا بِمِصْرَ نا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَدْرٍ الْبَاهِلِيُّ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ابْنُ أَخِي رِشْدِينَ نا سَعِيدُ بْنُ الْجَهْمِ الْجِيزِيُّ قَالَ: جَمَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ الصَّفَّ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ، قَالَ ابْنُ شُرَيْحٍ لِعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ يَا أَبَا أُمَيَّةَ، مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ وَرِثَ مَالًا حَلَالًا فَأَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ جَمِيعِهِ إِلَى اللَّهِ زُهْدًا فِي الدُّنْيَا وَرَغْبَةً فِيمَا عِنْدَهُ قَالَ: «لَا تَفْعَلْ» قَالَ ابْنُ شُرَيْحٍ: فَقُلْتُ لِعَمْرٍو: سُبْحَانَ اللَّهِ لَا يَفْعَلُ لَا يَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ: " مَا أَدَّبَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾ [الإسراء: ٢٩] وَلَكِنْ يُقَدِّمُ بَعْضًا وَيُمْسِكَ بَعْضًا" قَالَ أَبُو عُمَرَ: " هَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا إِنَّمَا أَوْرَدْنَاهَا هَا هُنَا لِئَلَّا يَظُنَّ ظَانٌّ جَاهِلٌ بِمَا يَرَى فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ طَلَبَ الْمَالِ مِنْ وَجْهِهِ لِلْكَفَافِ وَالِاسْتِغْنَاءِ عَنِ ⦗٧٢٤⦘ النَّاسِ هُوَ طَلَبُ الدُّنْيَا الْمَكْرُوهَةِ الْمَمْنُوعُ مِنْهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ رَحِمَ اللَّهُ ١٣٢٣ - أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنَّهُ يَقُولُ: «مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ اسْتِصْلَاحُهُ مَعِيشَتَهُ» ١٣٢٤ - وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَيْضًا: «صَلَاحُ الْمَعِيشَةِ مِنْ صَلَاحِ الدِّينِ وَصَلَاحُ الدِّينِ مِنْ صَلَاحِ الْعَقْلِ» ١٣٢٥ - وَقَالَ الشَّاعِرُ الْحَكِيمُ: [البحر الطويل] أَلَا عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ بَطَرَ الْغِنَى ... وَمِنْ رَغْبَةٍ يَوْمًا إِلَى غَيْرِ مَرْغَبِ

стр. 893

١٣٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، نا ضَمْرَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي جُمْلَةَ قَالَ: لَمَّا قَفَلَ النَّاسُ مِنَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ لَقِيتُ يَحْيَى بْنَ رَاشِدٍ أَبَا هَاشِمٍ الطَّوِيلَ قَالَ: فَقَالَ لِي: وَجَدْتُ الدِّينَ الْخُبْزَ. ١٣٢٧ - وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي جُمْلَةَ: وَرَأَيْتُ بِلَالَ بْنَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَمِيرًا عَلَى دِمَشْقَ ١٣٢٨ - وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، «لَيْسَ مِنْ حُبِّكَ الدُّنْيَا التَّمَاسُكَ مَا يُصْلِحُكَ مِنْهَا» ١٣٢٩ - وَكَانَ يَقُولُ: «مِنْ فِقْهِكَ عُوَيْمِرُ إِصْلَاحُكَ مَعِيشَتَكَ» ١٣٣٠ - وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: «يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ، اسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَلَا تَكُونُوا عِيَالًا عَلَى النَّاسِ» ⦗٧٢٦⦘ ١٣٣١ - وَلَقَدْ أَحْسَنَ مَنْصُورٌ الْفَقِيهُ فِي قَوْلِهِ وَقَدْ يُنْسَبُ إِلَى غَيْرِهِ: [البحر البسيط] أَفْضَلُ مِنْ رَكْعَتَيْ قُنُوتٍ ... وَنَيْلٍ حَظٍّ مِنَ السُّكُوتِ وَمِنْ رِجَالٍ بَنَوْا حُصُونًا ... تَصُونُهُمْ دَاخِلَ الْبُيُوتِ غُدُوُّ عَبْدٍ إِلَى مَعَاشٍ ... يَرْجِعُ مِنْهُ بِفَضْلِ قُوتِ ١٣٣٢ - ثُمَّ يَقُولُ: «إِنَّ الزُّهْدَ فِي الْحَلَالِ وَتَرْكِ الدُّنْيَا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا أَفْضَلُ مِنَ الرَّغْبَةِ فِي حَلَالِهَا وَهَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ قَدِيمًا وَحَدِيثًا وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي حُدُودِ الزُّهْدِ وَالْعِبَارَةِ عَنْهُ بِمَا يَطُولُ ذِكْرُهُ» وَأَحْسَنُ مَا قِيلَ فِيهِ ١٣٣٣ - قَوْلُ ابْنِ شِهَابٍ: «الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا أَنْ لَا يَغْلِبَ الْحَرَامُ صَبْرَكَ وَلَا الْحَلَالُ شُكْرَكَ» ١٣٣٤ - وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَقُولَانِ: «الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قِصَرُ الْأَمَلِ»

стр. 894

١٣٣٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا قَاسِمٌ، نا مُحَمَّدٌ، نا مُوسَى، نا وَكِيعٌ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، وَسُئِلَ، عَنِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا فَقَالَ: «قِصَرُ الْأَمَلِ» قَالَ: وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ مِثْلَ ذَلِكَ

стр. 895

١٣٣٦ - وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ: سَأَلْتُ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، عَنِ الزُّهْدِ، فَقَالَ: " الزُّهْدُ الْقَنَاعَةُ وَفِيهَا الْغِنَى قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْوَرَعِ فَقَالَ: اجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ «وَالْآثَارُ عَنِ السَّلَفِ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي فَضْلِ الصَّبْرِ عَلَى الدُّنْيَا وَالزُّهْدِ فِيهَا وَفَضْلِ الْقَنَاعَةِ وَالرِّضَا بِالْكَفَافِ وَالِاقْتِصَارِ عَلَى مَا يَكْفِي دُونَ التَّكَاثُرِ الَّذِي يُلْهِي وَيُطْغِي أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحِيطَ بِهَا كِتَابٌ أَوْ يَشْتَمِلَ عَلَيْهَا بَابٌ وَالَّذِينَ زَوَى اللَّهُ عَنْهُمُ الدُّنْيَا مِنَ الصَّحَابَةِ أَكْثَرُ مِنَ الَّذِينَ فَتَحَهَا عَلَيْهِمْ أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً» ١٣٣٧ - وَرُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَحْمِي عَبْدَهُ الدُّنْيَا كَمَا يَحْمِي أَحَدُكُمْ مَرِيضَهُ الطَّعَامَ يَشْتَهِيهِ» ، وَهَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ نَظَرٌ مِنْهُ لِذَلِكَ الْعَبْدِ فَرُبَّ رَجُلٍ كَانَ الْغِنَى سَبَبَ فِسْقِهِ وَعِصْيَانِهِ لِرَبِّهِ وَانْتِهَاكِهِ لِحُرْمَتِهِ وَرُبَّ رَجُلٍ كَانَ الْفَقْرُ ⦗٧٢٨⦘ سَبَبَ ذَلِكَ كُلِّهِ لَهُ، وَرُبَّمَا كَانَ سَبَبُ كُفْرِهِ وَتَعْطِيلِ فَرَائِضِهِ وَهُمَا طَرَفَانِ مَذْمُومَانِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ ١٣٣٨ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ ﵊: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غِنًى مُبْطِرٍ مُطْغٍ وَفَقْرٍ مُنْسٍ ⦗٧٢٩⦘» ١٣٣٩ - وَكَانَ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُوعِ؛ فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ؛ فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ» ١٣٤٠ - وَكَانَ ﷺ يَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفَقْرِ وَالْفَاقَةِ وَالذِّلَّةِ وَأَنْ يَظْلِمَ أَوْ يُظْلَمَ. ⦗٧٣٠⦘ ١٣٤١ - وَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ ﷺ «اللَّهُمَّ إِنَّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَافِيَةَ وَالْغِنَى» وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ التَّقَلُّلَ مِنَ الدُّنْيَا وَالِاقْتِصَادَ فِيهَا وَالرِّضَا بِالْكَفَافِ مِنْهَا وَالِاقْتِصَارَ عَلَى مَا يَكْفِي وَيُغْنِي عَنِ النَّاسِ - أَفْضَلُ مِنَ الِاسْتِكْثَارِ مِنْهَا وَالرَّغْبَةِ فِيهَا، وَأَقْرَبُ إِلَى السَّلَامَةِ "

стр. 896

١٣٤٢ - مَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَا: نا هَوْذَةُ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمٌ، نا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ، نا مُسَدَّدٌ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَا: نا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ⦗٧٣١⦘ «قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ وَإِذَا أَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ إِلَّا أَصْحَابَ النَّارِ فَقَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ» وَرَوَاهُ عَنْ سُلَيْمَانِ التَّيْمِيِّ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، وَجَمَاعَةٌ بِإِسْنَادٍ مِثْلِهِ سَوَاءً " وَالْجَدُّ عِنْدَهُمُ الْغِنَى فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَقَدْ جَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَنْصُوصًا،

стр. 897

١٣٤٣ - وَجَدْتُ فِي أَصْلِ سَمَاعِ أَبِي ﵀ بِخَطِّهِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ قَاسِمِ بْنِ هِلَالٍ، حَدَّثَهُمْ ثنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، نا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، نا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِي، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ وَإِذَا أَصْحَابُ الْجَدِّ يَعْنِي الْأَغْنِيَاءَ مَحْبُوسُونَ إِلَّا أَصْحَابَ النَّارِ فَقَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ» ١٣٤٤ - وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، نا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى آخِرِهِ سَوَاءً

стр. 898

١٣٤٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَصْفَهَانِيُّ نا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أنا شَرِيكُ بْنُ ⦗٧٣٢⦘ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا صَبِيٌّ تَحْمِلُهُ وَبِيَدِهَا آخَرُ قَالَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ وَهِيَ حَامِلٌ فَلَمْ تَسْأَلْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهَا ثُمَّ قَالَ: «حَامِلَاتٌ وَالِدَاتٌ رَحِيمَاتٌ بِأَوْلَادِهِنَّ لَوْلَا مَا يَأْتِينَ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ دَخَلَ مُصَلِّيَاتُهُنَّ الْجَنَّةَ» ١٣٤٦ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ

стр. 899

١٣٤٧ - وَحَدَّثَنَا يَعِيشُ بْنُ سَعِيدٍ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَقَيْدُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا ومَا فِيهَا» ⦗٧٣٣⦘ ١٣٤٨ - وَرُوِّينَا، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ " لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بَكَى بُكَاءً شَدِيدًا فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ فَقَالَ: كَانَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ خَيْرًا مِنِّي تُوُفِّيَ وَلَمْ يَتْرُكْ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ وَلَمْ تُوجَدُ لَهُ إِلَّا بُرْدَةٌ كَانَ إِذَا غُطِّيَ بِهَا رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ وَإِذَا غُطَّتْ بِهَا رِجْلَاهُ بَدَا رَأْسُهُ وَبَقِيتُ بَعْدَهُ حَتَّى أَصَبْتُ مِنَ الدُّنْيَا وَأَصَابَتْ مِنِّي وَمَا أَحْسَبُنِي إِلَّا سَأُحْبَسُ عَنْ أَصْحَابِي بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ ذَلِكَ وَجَعَلَ يَبْكِي حَتَّى فَاضَتْ نَفْسُهُ وَفَارَقَ الدُّنْيَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ "

стр. 900

١٣٤٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا وَكِيعٌ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيبَةَ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَيْرُ الرِّزْقِ مَا يَكْفِي، وَأَفْضَلُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ»

стр. 901

١٣٥٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا»

стр. 902

١٣٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا أُبَشِّرُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْفُقَرَاءِ، إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِنِصْفِ يَوْمٍ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ»

стр. 903

١٣٥٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِنِصْفِ يَوْمٍ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ» فَهَذِهِ الْآثَارُ يُؤَيِّدُ بَعْضُهَا بَعْضًا فِي فَضْلِ الْقَنَاعَةِ وَالرِّضَا بِالْكَفَافِ "

стр. 904

١٣٥٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ عُبَيْدٍ سَنُوطًا، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ فَمَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا بُورِكَ لَهُ فِيهَا وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِي مَالِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ لَهُ النَّارُ يَوْمَ يَلْقَاهُ»

стр. 905

١٣٥٤ - وَحَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا قَاسِمٌ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: دَخَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى خَالِهِ أَبِي هَاشِمِ بْنِ ⦗٧٣٨⦘ عُتْبَةَ يَعُودُهُ فَبَكَى فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ، مَا يُبْكِيكَ يَا خَالٍ؟ أَوَجَعٌ تَجِدُهُ أَمْ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا؟ , قَالَ: كُلٌّ لَا " وَلَكِنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَهِدَ إِلَيْنَا فَقَالَ: " يَا أَبَا هَاشِمٍ: «إِنَّكَ لَعَلَّكَ يُدْرِكُكَ أَمْوَالٌ يُؤْتَاهَا أَقْوَامٌ وَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنَ الْمَالِ خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» وَأَرَانِي قَدْ جَمَعْتُ " ١٣٥٥ - وَحَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا قَاسِمٌ، نا مُحَمَّدٌ، نا أَبُو بَكْرٍ، نا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ سَهْمٍ قَالَ: " دَخَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى خَالِهِ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ

стр. 906

١٣٥٦ - وَحَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا قَاسِمٌ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، أنا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوَلَةَ، عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَكْفِي أَحَدَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ»

стр. 907

١٣٥٧ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ الصَّائِغُ، نا عَفَّانُ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، ⦗٧٤٠⦘ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، وَسَعْدَ بْنَ مَالِكٍ، عَادَا سَلْمَانَ قَالَ: فَبَكَى، فَقَالَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَحْفَظْهُ مِنَّا أَحَدٌ قَالَ: «لِيَكُنْ بَلَاغُ أَحَدِكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ» ١٣٥٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ أَخَذَهُ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ فَأَحْسَنَ فِي قَوْلِهِ: [البحر الطويل] إِذَا كُنْتَ بِالدُّنْيَا بَصِيرًا فَإِنَّمَا ... بَلَاغُكَ مِنْهَا مِثْلُ زَادِ الْمُسَافِرِ ١٣٥٩ - وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: [البحر الرجز] إِذَا كَانَ لَا يُغْنِيكَ مَا يَكْفِيكَ ... فَلَيْسَ فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ يُغْنِيكَ ١٣٦٠ - وَأَحْسَنَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ، أَخَذَهُ وَقَالَ: إِذَا كَانَ لَا يُغْنِيكَ مَا يَكْفِيكَا ... فَكُلُّ مَا فِي الدُّنْيَا لَا يُغْنِيكَا ١٣٦١ - وَقَالَ: حَسْبُكَ مِمَّا تَبْتَغِيهِ الْقُوتُ ... مَا أَكْثَرَ الْقُوتَ لِمَنْ يَمُوتُ

стр. 908

١٣٦٢ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الضَّحَّاكِ، نا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانَيُّ , نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، بِطَعَامٍ فَقَالَ: " قُتِلَ ⦗٧٤١⦘ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَكَانَ خَيْرًا مِنِّي , فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ إِلَّا بُرْدَةٌ يُكَفَّنُ فِيهَا وَقُتِلَ حَمْزَةُ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ , قَالَ إِبْرَاهِيمُ: أَنَا أَشُكُّ وَكَانَ خَيْرًا مِنِّي فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ إِلَّا بُرْدَةٌ يُكَفَّنُ بِهَا مَا أَظُنُّنَا إِلَّا قَدْ عُجِّلَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيَا ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي " فَإِنْ ظَنَّ ظَانٌّ جَاهِلٌ أَنَّ الِاسْتِكْثَارَ مِنَ الدُّنْيَا لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ أَوْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْجَهْلُ فَظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ طَلَبِ الْكَفَافِ مِنْهَا وَشُبِّهَ عَلَيْهِ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾ [الضحى: ٨] فِيمَا عَدَّدَهُ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ نِعَمِهِ عِنْدَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ كَمَا ظَنَّ. وَفِي الْآثَارِ الَّتِي قَدَّمْنَا مَا يُوَضِّحُ لَهُ أَنَّ الْغِنَى لَيْسَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ وَاحْتَسَبَهُ بَلْ هُوَ غِنَى الْقَلْبِ فَمَنْ وَضَعَ اللَّهُ الْغِنَى فِي قَلْبِهِ فَقَدْ أَغْنَاهُ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَغْنَى عِبَادِ اللَّهِ قَلْبًا وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ ﷺ بِذَلِكَ آثَارٌ كَثِيرَةٌ تَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا مِنْهَا

стр. 909

١٣٦٣ - مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي غَالِبٍ بِمِصْرَ , نا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَدْرٍ الْبَاهِلِيُّ، نا رِزْقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، نا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، نا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ح، وَحَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا قَاسِمٌ، نا مُحَمَّدٌ، نا أَبُو بَكْرٍ، نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، ⦗٧٤٢⦘ عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ» وَرَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَرَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ أَيْضًا

стр. 910

١٣٦٤ - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ، نا سَعِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَا: أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ» ⦗٧٤٣⦘ ١٣٦٥ - وَلَقَدْ أَحْسَنَ عُثْمَانُ بْنُ سَعْدَانَ الْمَوْصِلِيُّ فِي نَظْمِهِ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ حَيْثُ يَقُولُ: [البحر الطويل] تَقَنَّعْ بِمَا يَكْفِيكَ وَاسْتَعْمَلِ الرِّضَا ... فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصْبِحُ أَمْ تُمْسِي فَلَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْمَالِ إِنَّمَا ... يَكُونُ الْغِنَى وَالْفَقْرُ مِنْ قِبَلِ النَّفْسِ ١٣٦٦ - وَأَخَذَهُ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَيْضًا فَقَالَ فِي جَوَابِهِ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبِ بْنِ الْمُهَلَّبِ: ⦗٧٤٤⦘ [البحر البسيط] أَبْلِغْ سُلَيْمَانَ أَنِّي عَنْهُ فِي سَعَةٍ ... وَفِي غِنًى غَيْرَ أَنِّي لَسْتُ ذَا مَالِ سَخِيٌّ بِنَفْسِي أَنِّي لَا أَرَى أَحَدًا ... يَمُوتُ هَزْلًا وَلَا يَبْقَى عَلَى حَالِ الرِّزْقُ عَنْ قَدَرٍ لَا الْعَجْزُ يَنْقُصُهُ ... وَلَا يَزِيدُكَ فِيهِ حَوْلُ مُحْتَالِ وَالْفَقْرُ فِي النَّفْسِ لَا فِي الْمَالِ تَعْرِفُهُ ... كَذَا يَكُونُ الْغِنَى فِي النَّفْسِ لَا الْمَالِ ١٣٦٧ - وَأَنْشَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ: [البحر الهزج] تَقَنَّعْ بِمَا فَاتَكَ ... وَلَا تَيْأَسْ لِمَا فَاتَكْ وَلَا تَغْتَرَّ بِالدُّنْيَا ... أَمَا تَذْكُرُ أَمْوَاتَكْ ١٣٦٨ - وَقَالَ بَكْرُ بْنُ أَبِي أُذَيْنَةَ: [البحر البسيط] كَمْ مِنْ فَقِيرٍ غَنِيُّ النَّفْسِ تَعْرِفُهُ ... وَمِنْ غَنِيٍّ فَقِيرِ النَّفْسِ مِسْكِينُ ١٣٦٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ يَقُولُ: «إِنَّمَا الْفَقْرُ وَالْغِنَى بَعْدَ الْعَرْضِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى , أَيْ ذَلِكَ هُوَ الْفَقْرُ حَقًّا» ١٣٧٠ - وَقَالَ مَحْمُودٌ الْوَرَّاقُ: [البحر السريع] الْفَقْرُ فِي النَّفْسِ وَفِيهَا الْغِنَى ... وَفِي غِنَى النَّفْسِ الْغِنَى الْأَكْبَرُ مَنْ كَانَ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ وَلَمْ ... يَقْنَعْ فَذَاكَ الْمُوسِرُ الْمُعْسِرُ وَكُلُّ مَنْ كَانَ قَنُوعًا وَإِنْ ... كَانَ مُقِلًّا فَهْوُ الْمُكْثِرُ ١٣٧١ - وَقَالَ مَحْمُودٌ الْوَرَّاقُ أَيْضًا: [البحر الطويل] غِنَى النَّفْسِ يُغْنِيَهَا إِذَا كُنْتَ قَانِعًا ... وَلَيْسَ يُغْنِيكَ الْكَثِيرُ مَعَ الْحِرْصِ ١٣٧٢ - وَقَالَ أَبُو فِرَاسٍ الْحَمْدَانِيُّ: [البحر الهزج] غِنَى النَّفْسِ لِمَنْ يَعْقِـ ... ـلُ خَيْرٌ مِنْ غِنَى الْمَالِ وَفَضْلُ النَّاسِ فِي الْأَنْفُـ ... ـسِ لَيْسَ الْفَضْلُ فِي الْحَالِ

стр. 911

١٣٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ، نا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: " قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵇: «كُلُّ الْعَيْشِ جَرَّبْنَاهُ لَيِّنَهُ وَشَدِيدَهُ , فَوَجَدْنَاهُ يَكْفِي مِنْهُ أَدْنَاهِ»

стр. 912

١٣٧٤ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، نا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: " قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ: أُوتِينَا مِمَّا أُوتِيَ النَّاسُ وَمِمَّا لَمْ يُؤْتَوْا وَعُلِّمْنَا مِمَّا عُلِّمَ النَّاسُ , وَمِمَّا لَمْ يُعَلَّمُوا , فَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ تَقْوَى اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ وَكَلِمَةِ الْعَدْلِ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا وَالْقَصْدِ فِي الْغِنَى وَالْفَقْرِ " قَالَ يُونُسُ: قَالَ سُفْيَانُ وَزَادَنِي فِيهِ غَيْرُ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ: لَا يَضُرُّ مَعَ هَذَا مُلْكٌ «⦗٧٤٦⦘ وَالْكَلَامُ فِي هَذَا الْبَابِ , وَتَقَصِّي الْقَوْلِ فِيهِ وَالْآثَارُ فِيهِ لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ؛ لِخُرُوجِنَا بِذَلِكَ عَنْ تَأْلِيفِنَا وَعَمَّا لَهُ قَصَدْنَا وَإِنَّمَا حَمَلَنَا عَلَى أَنْ عَرَّضْنَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِيهِ الْمَعْنَى الَّذِي اعْتَرَضَنَا مِمَّا وَصَفْنَا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ»

стр. 913

بَابُ الْخَبَرِ عَنِ الْعِلْمِ أَنَّهُ يَقُودُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَلَى كُلِّ حَالٍ

стр. 914

١٣٧٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نا أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ الْقَاضِي بِالْأُبُلَّةِ , نا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ الْعَتَكِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ، نا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: «كُنَّا نَطْلُبُ الْعِلْمَ لِلدُّنْيَا فَجَرَّنَا إِلَى الْآخِرَةِ»

стр. 915

١٣٧٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْأُمَوِيُّ، نا أَبُو يَعْلَى الْقَاضِي، نا الْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ⦗٧٤٨⦘ قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: «مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِغَيْرِ اللَّهِ يَأْبَى عَلَيْهِ الْعِلْمُ حَتَّى يُصَيِّرَهُ إِلَى اللَّهِ»
следующие страницы →