← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 2247

لباب النقول

الجلال السيوطي

Полный текст (218 стр.). Показаны 211–218 · переход к 216.

стр. 211

فأهويت بالمكنسة تحت السرير فأخرجت الجرو فجاء النبي ﷺ يرعد بجبته وكان إذا نزل عليه الوحي أخذته الرعدة فأنزل الله والضحى إلى قوله فترضى قال الحافظ ابن حجر قصة إبطاء جبريل بسبب الجرو مشهورة ولكن كونها سبب نزول الآية غريب بل شاذ مردود بما في الصحيح ك وأخرج أبن جرير عن عبد الله بن شداد أن خديجة قالت للنبي ﷺ ما أرى ربك إلا قد قلاك فنزلت وأخرج أيضا عن عروة قال أبطأ جبريل على النبي ﷺ فجزع جزعا شديدا فقالت خديجة إني أرى ربك قد قلاك مما يرى من جزعك فنزلت وكلاهما مرسل رواتهما ثقات قال الحافظ ابن حجر فالذي يظهر أن كلا من أم جميل وخديجة قالت ذلك لكن أم جميل قالته شماتة وخديجة قالته توجعا وأخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ عرض علي ما هو مفتوح لأمتي بعدي فسرني فأنزل الله وللآخرة خير لك من الأولى إسناده حسن وأخرج الحاكم والبيهقي في الدلائل والطبراني وغيرهم عن ابن عباس قال عرض على رسول الله ﷺ ما هو مفتوح على أمته كفرا كفرا أي قرية قرية فسر به فأنزل الله ولسوف يعطيك ربك فترضى سورة ألم نشرح لك قال نزلت لما عير المشركون المسلمين بالفقر وأخرج ابن جرير عن الحسن قال لما نزلت هذه الآية إن مع العسر يسرا قال رسول الله ﷺ أبشروا أتاكم اليسر لن يغلب عسر يسرين سورة التين أخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله ثم رددناه أسفل سافلين قال هم نفر ردوا إلى أرذل العمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

стр. 212

فسئل عنهم حين سفهت عقولهم فأنزل الله عذرهم أن لهم أجرهم الذي عملوا قبل أن تذهب عقولهم سورة العلق أخرج ابن المنذر عن أبي هريرة قال أبو جهل هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم فقيل نعم فقال واللات والعزى لئن رأيته يفعل لأطأن على رقبته ولأعفرن وجهه في التراب فأنزل الله كلا إن الإنسان ليطغى الآيات (ك) وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال كان رسول الله ﷺ يصلي فجاءه أبو جهل فنهاه فأنزل الله أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى إلى قوله كاذبة خاطئة وأخرج الترمذي وغيره عن ابن عباس قال كان النبي ﷺ يصلي فجاء أبو جهل فقال ألم أنهك عن هذا فزجره النبي ﷺ فقال أبو جهل إنك لتعلم ما بها ناد أكثر مني فأنزل الله فليدع ناديه سندع الزبانية قال الترمذي حسن صحيح سورة القدر ك أخرج الترمذي والحاكم وابن جرار عن الحسن بن علي قال إن النبي ﷺ رأى بي أمية على منبره فساءه ذلك فنزلت إنا أعطيناك الكوثر [الكوثر: ١] ونزلت إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تملكها بعدك بنو أمية قال القاسم الحراني فعددنا وإذا هي ألف شهر لا تزيد ولا تنقص قال الترمذي غريب وقال المزني وابن كثير منكر جدا

стр. 213

وأخرج ابن أبي حاتم والواحدي عن مجاهد أن رسول الله ﷺ ذكر رجلا من بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل الله ألف شهر فعجب المسلمون من ذلك فأنزل الله إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر التي لبس ذلك الرجل السلاح فيها في سبيل الله ك وأخرج ابن جرير عن مجاهد قال كان في بني إسرائيل رجل يقوم الليل حتى يصبح ثم يجاهد العدو بالنهار حتى يمسي فعمل ذلك ألف شهر فأنزل الله ليلة القدر خير من ألف شهر عملها ذلك الرجل سورة الزلزلة أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال لما نزلت ويطعمون الطعام على حبه الآية كان المسلمون يرون أنهم لا يؤجرون على الشئ القليل إذا أعطوه وكان آخرون يرون أنهم لا يلامون على الذنب اليسير الكذبة والنظرة والغيبة وأشباه ذلك ويقولون إنما وعد الله النار على الكبائر فأنزل الله فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره سورة العاديات أخرج البزار وابن أبي حاتم والحاكم عن ابن عباس قال بعث رسول الله ﷺ خيلا ولبث شهرا لا يأتيه منها خبر فنزلت والعاديات ضبحا سورة التكاثر أخرج ابن أبي حاتم عن ابن بريدة قال نزلت في قبيلتين من الأنصار في بني حارثة وبني الحرث تفاخروا وتكاثروا فقالت إحداهما فيكم مثل فلان وفلان وقال الآخرون مثل ذلك تفاخروا بالأحياء ثم قالوا انطلقوا بنا إلى القبور

стр. 214

فجعلت إحدى الطائفتين تقول فيكم مثل فلان ومثل فلان يشيرون إلى القبر وتقول الأخرى مثل ذلك فأنزل الله إلهاكم ذلك التكاثر حتى زرتم المقابر (ك) وأخرج ابن جرير عن علي قال كنا نشك في عذاب القبر حتى نزلت ألهاكم التكاثر إلى ثم كلا سوف تعلمون في عذاب القبر سورة الهمزة (ك) أخرج ابن أبي حاتم عن عثمان وابن عمر قالا ما زلنا نسمع أن ويل لكل همزة نزلت في أبي بن خلف (ك) وأخرج عن السدي قال نزلت في الأخنس بن شريق وأخرج ابن جرير عن رجل من أهل الرقة قال نزلت في جميل بن عامر الجمحي وأخرج ابن منذر عن ابن إسحاق قال كان أمية بن خلف إذا رأى رسول الله ﷺ همزه ولمزه فأنزل الله ويل لكل همزة لمزة السورة كلها سورة قريش أخرج الحاكم وغيره عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت قال رسول الله ﷺ فضل الله قريشا بسبع خصال الحديث وفيه نزلت فيهم سورة لم يذكر فيها أحد غيرهم لإيلاف قريش سورة الماعون ك أخرج ابن المنذر عن طريف بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله فويل للمصلين الآية قال نزلت في المنافقين كانوا يراؤون المؤمنين بصلاتهم إذا حضروا ويتركونها إذا غابوا ويمنعونهم العارية

стр. 215

سورة الكوثر ك أخرج البزار وغيره بسند صحيح عن ابن عباس قال قدم كعب ابن الأشرف مكة فقالت له قريش أنت سيدهم ألا ترى إلى هذا المنصبر المنبتر من قومه يزعم أنه خير منا ونحن أهل الحجيج وأهل السقاية وأهل السدانة قال أنتم خير منه فنزلت إن شانئك هو الأبتر (ك) وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن المنذر عن عكرمة قال لما أوحي إلى النبي ﷺ قالت قريش بتر محمد منا فنزلت إن شانئك هو الأبتر وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال كانت قريش تقول إذا مات ذكور الرجل بتر فلان فلما مات ولد النبي ﷺ قال العاصي ابن وائل بتر محمد فنزلت وأخرج البيهقي في الدلائل مثله عن محمد بن علي وسمى الولد القاسم وأخرج عن مجاهد قال نزلت في العاصي بن وائل وذلك أنه قال أنا شانئ محمد (ك) وأخرج الطبراني بسند ضعيف عن أبي أيوب قال لما مات إبراهيم ابن رسول الله ﷺ مشى المشركون بعضهم إلى بعض فقالوا إن هذا الصابئ قد بتر الليلة فأنزل الله إنا أعطيناك الكوثر إلى آخر السورة وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير في قوله فصل لربك وانحر قال نزلت يوم الحديبية أتاه جبريل فقال انحر واركع فقام فخطب خطبة الفطر والنحر ثم ركع ركعتين ثم انصرف إلى البدن فنحرها قلت فيه غرابة شديدة (ك) وأخرج عن شمر بن عطية قال كان عقبة بن أبي معيط يقول إنه لا يبقى للنبي ﷺ ولد وهو ابتر فأنزل الله فيه إن شانئك هو الأبتر [٣]

стр. 216

وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال بلغني أن إبراهيم ولد النبي ﷺ لما مات قالت قريش أصبح محمد أبتر فغاظه ذلك فنزلت إنا أعطيناك الكوثر تعزية له سورة الكافرون أخرج الطبراني وابن أبي حاتم عن ابن عباس أن قريشا دعت رسول الله ﷺ إلى أن يعطوه مالا فيكون أغنى رجل بمكة ويزوجوه ما أراد من النساء فقالوا هذا لك يا محمد وتكف عن شتم آلهتنا ولا تذكرها بسوء فأن لم تفعل فاعبد آلهتنا سنة قال حتى أنظر ما يأتيني من ربفأنزل الله قل يا أيها الكافرون إلى آخر السورة وأنزل قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون وأخرج عبد الرزاق عن وهب قال قالت كفار قريش للنبي ﷺ إن سرك أن تتبعنا عاما ونرجع إلى دينك عاما فأنزل الله قل يا أيها الكافرون [١] إلى آخر السورة (ك) وأخرج ابن المنذر نحوه عن ابن جريج وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن ميناء قال لقي الوليد بن المغيرة والعاصي ابن وائل والأسود بن المطلب وأمية بن خلف رسول الله ﷺ فقالوا يا محمد هلم فلتعبد ما نعبد ونعبد ما تعبد ولنشترك نحن وأنت في أمرنا كله فأنزل الله قل يا أيها الكافرون إلى آخر السورة سورة النصر أخرج عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن الزهري قال لما دخل رسول الله ﷺ مكة عام الفتح بعث خالد بن الوليد فقاتل بمن معه صفوف قريش بأسفل مكة حتى هزمهم الله ثم أمر بالسلاح فرفع عنهم فدخلوا في الدين فأنزل الله إذا جاء نصر الله والفتح حتى ختمها.

стр. 217

سورة المسد أخرج البخاري وغيره عن ابن عباس قال صعد رسول الله ﷺ ذات يوم على الصفا فنادى يا صباحاه فاجتمعت إليه قريش قال أرأيتم لو أخبرتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم أكنتم تصدقوني قالوا بلى قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد فقال أبو لهب تبا لك ألهذا جمعتنا فأنزل الله تبت يدا أبي لهب وتب إلى آخرها (ك) وأخرج ابن جرير من طريق إسرائيل عن ابن إسحق عن رجمن همدان يقال له يزيد بن زيد أن امراة أبي ليست كانت تلقي في طريق النبي ﷺ الشوك فنزلت تبت يدا أبي لهب إلى وامرأته حمالة الحطب (ك) وأخرج ابن المنذر عن عكرمة مثله سورة الإخلاص أخرج الترمذي والحاكم وابن خزيمة من طريق أبي العالية عن أبي بن كعب أن المشركين قالوا لرسول الله ﷺ انسب لنا ربك فأنزل الله قل هو الله أحد إلى آخرها وأخرج الطبراني وابن جرير مثله من حديث جابر بن عبد الله فاستدل بها على أن السورة مكية وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس أن اليهود جاءت إلى النبي ﷺ منهم كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب فقالوا يا محمد صف لنا ربك الذي بعثك فأنزل الله قل هو الله أحد إلى آخرها وأخرج ابن جرير عن قتادة وابن المنذر عن سعيد بن جبير مثله فاستدل بهذا على أنها مدنية (ك) وأخرج ابن جرير عن أبي العالية قال قال قتادة قالت الأحزاب انسب لنا ربك فأتاه جبريل بهذه السورة وهذا المراد بالمشركين في حديث أبي فتكون السورة مدنية كما دل عليه حديث ابن عباس وينتفي التعارض بين

стр. 218

الحديثين لكن أخرج أبو الشيخ في كتاب العظمة من طريق أبان عن أنس قال أتت يهود خيبر إلى النبي ﷺ فقالوا يا أبا القاسم خلق الله الملائكة من نور الحجاب وآدم من حما مسنون وإبليس من لهب النار والسماء من دخان والأرض من زبد الماء فأخبرنا عن ربك فلم يجبهم فأتاه جبريل بهذه السورة قل هو الله أحد سورة المعوذتين ك وأخرج البيهقي في دلائل النبوة من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال مرض رسول الله ﷺ مرضا شديد فأتاه ملكان فقعد أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه ما ترى قال طب قال وما طب قال سحر قال ومن سحره قال لبيد بن الأعصم اليهودي قال أين هو قال في بئر آل فلان تحت صخرة في كرية فأتوا الركية فانزحوا محمد ماءها وارفعوا الصخرة ثم خذوا الكرية وأحرقوها فلما أصبح رسول الله ﷺ بعث عمار بن ياسر في نفر فأتوا الركية فإذا ماؤها مثل ماء الحناء فنزحوا الماء ثم رفعوا الصخرة وأخرجوا الكرية وأحرقوها فإذا فيها وتر فيه أحدى عشرة عقدة وأنزلت عليه هاتان السورتان فجعل كلما قرأ آية انحلت عقدة قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب [الناس: ١] الناس لأصله شاهد في الصحيح بدون نزول السورتين وله شاهد بنزولهما وأخرج أبو نعيم في الدلائل من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس بن مالك قال صنعت اليهود لرسول الله ﷺ شيئا فأصابه من ذلك وجع شديد فدخل عليه أصحابه فظنوا أنه لما به فأتاه جبريل بالمعوذتين فعوذه بهما فخرج إلى أصحابه صحيحا وهذا آخر الكتاب والحمد لله على التمام وصلى الله على سيدنا محمد رسول الله عليه التحية والسلام