Полный текст (218 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
وأخرج الطبراني وأبو يعلي عن أبي جمعة جنيد بن سبع قال قاتلت النبي ﷺ أول النهار كافرا وقاتلت معه آخر النهار مسلما وكنا ثلاثة رجال وسبع نسوة وفينا نزلت ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات وأخرج الفريابي وعبد بن حميد والبيهقي في الدلائل عن مجاهد قال أرى النبي ﷺ وهو بالحديبية أنه يدخل مكة هو وأصحابه آمنين محلقين رؤوسهم ومقصرين فلما نحر الهدي بالحديبية قال أصحابه أين رؤياك يا رسول الله فنزلت لقد صدق الله رسوله الرؤيا الآية
سورة الحجرات
قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا الآيتين أخرج البخاري وغيره من طريق ابن جريج عن ابن أبي مليكة أن عبد الله بن الزبير أخبره أنه قدم ركب من بني تميم على رسول الله ﷺ فقال أبو بكر أمر القعقاع بن معبد وقال عمر بل أمر الأقرع بن حابس فقال أبو بكر ما أردت إلا خلافي وقال عمر ما أردت خلافك فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما فنزل في ذلك قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله إلى قوله ولو أنهم صبروا (ك) وأخرج ابن المنذر عن الحسن أن أناسا ذبحوا قبل رسول الله ﷺ يوم النحر فأمرهم أن يعيدوا ذبحا فانزل الله يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الاضاحي بلفظ ذبح رجل قبل الصلاة فنزلت وأخرج الطبراني في الأوسط عن عائشة أن ناسا كانوا يتقدمون الظهر فيصومون قبل النبي ﷺ فأنزل الله يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله (ك) وأخرج ابن جرير عن قتادة قال ذكر لنا أن ناسا كانوا يقولون لو أنزل في كذا فأنزل الله لا تقدموا بين يدي الله ورسوله
стр. 177
(ك) وأخرج عنه قال كانوا يجهرون له بالكلام ويرفعون أصواتهم فأنزل الله لا ترفعوا أصواتكم الآية (ك) وأخرج أيضا عن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس قال لما نزلت هذه الآية لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي قعد ثابت بن قيس في الطريق يبكي فمر به عاصم بن عدي بن العجلان فقال ما يبكيك قال هذه الآية أتخوف أن تكون نزلت في وأنا صيت رفيع الصوت فرفع عاصم ذلك إلى رسول الله ﷺ فدعا به فقال أما ترضى أن تعيش حميدا وتقتل شهيدا وتدخل الجنة قال رضيت ولا أرفع صوتي أبدا على صوت رسول الله ﷺ فأنزل الله إن الذين يغضون أصواتهم الآية قوله تعالى إن الذين ينادونك الآيتين أخرج الطبراني وأبو يعلى بسند حسن عن زيد بن أرقم قال جاء ناس من العرب إلى حجر النبي ﷺ فجعلوا ينادون يا محمد يا محمد فأنزل الله إن الذين ينادونك من وراء الحجرات الآية (ك) وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ فقال يا محمد إن مدحي زين وإن شتمي شين فقال النبي ﷺ ذاك هو الله فنزلت إن الذين ينادونك الآية مرسل له شواهد مرفوعة من حديث البراء وغيره عند الترمذي بدون نزول الآية (ك) وأخرج ابن جرير نحوه عن الحسن
(ك) وأخرج أحمد بسند صحيح عن الأقرع بن حابس أنه نادى رسول الله ﷺ من رواء الحجرات فلم يجبه فقال يا محمد إن حمدي لزين وإن ذمي لشين فقال ذلكم الله (ك) وأخرج ابن جرير وغيره عن الأقرع أيضا أنه أتى النبي ﷺ فقال يا محمد اخرج إلينا فنزلت قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق أخرج أحمد
стр. 178
وغيره بسند جيد عن الحرث بن ضرار الخزامي قال قدمت على رسول الله صلى الله علية وسلم فدعاني إلى الإسلام فأقررت به ودخلت فيه ودعاني إلى الزكاة فأقررت بها وقلت يا رسول الله أرجع إلى قومي فأدعوهم إلى الإسلام وأداء الزكاة فمن استجاب لي جمعت زكاته فترسل إلى لإبان كذا وكذا ليأتيك ما جمعت من الزكاة فلما جمع الحرث الزكاة وبلغ الإبان احتبس الرسول فلم يأته فظن الحرث أنه قد حدث سخطة فدعا سروات قومه فقال لهم أن رسول الله ﷺ كان قد وقت وقتا يرسل إلي رسوله ليقبض ما عندي من الزكاة وليس من رسول الله ﷺ الخلف ولا أدري حبس رسوله إلا من سخطة فانطلقوا فنأتي رسول الله ﷺ وبعث رسول الله ﷺ الوليد بن عقبة ليقبض ما كان عنده فلما أن سار الوليد فرق فرجع فقال إن الحرث منعني الزكاة وأراد قتلي فضرب رسول الله ﷺ البعث إلي الحرث فأقبل الحرث بأصحابه إذ استقبل البعث فقال لهم إلى أين بعثتم قالوا إليك قال ولم قالوا رسول الله ﷺ بعث إليك الوليد بن عقبة فزعم أنك منعته الزكاة وأردت قتله قال لا والذي بعث محمدا بالحق ما رأيته ولا أتاني فلما دخل على رسول الله ﷺ قال منعت الزكاة وأردت قتل رسولي قال لا والذي بعثك بالحق فنزلت يا
أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ إلى قوله والله عليم حكيم رجال إسناده ثقات وروى الطبراني نحوه من حديث جابر بن عبد الله وعلقمة ابن ناجية وأم سلمة وابن جرير نحوه من طريق العوفي عن ابن عباس ومن طرق أخرى مرسلة قوله تعالى وإن طائفتان الآية أخرج الشيخان عن أنس أن النبي ﷺ ركب حمارا وانطلق إلى عبد الله بن أبي فقال إليك عني فوالله لقد آذاني نتن حمارك فقال رجل من الأنصار والله لحماره أطيب ريحا منك فغضب لعبد الله رجل من قومه وغضب لكل واحد منهما أصحابه فكان بينهم ضرب بالجريد والأيدي والنعال فنزلت فيهم وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما
стр. 179
(ك) وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير عن أبي مالك تلاحى رجلان من المسلمين فغضب قوم هذا لهذا وهذا لهذا فاقتتلوا بالأيدي والنعال وأنزل الله وإن طائفتان الآية وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي قال كان رجل من الأنصار يقال له عمران تحبه امرأة يقال لها أم زيد وأن المرأة أرادت أن تزور أهلها فحبسها زوجها في عليه له وأن المرأة بعثت إلى أهلها فجاء قومها وأنزلوها ليطلقوا بها وكان الرجل قد خرج فاستعان بأهله فجاء بنو عمه ليحولوا بين المرأة وبين أهلها فتدافعوا واجتلدوا بالنعال فنزلت فيهم هذه الآية وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فبعث اليهم رسول الله ﷺ فأصلح بينهم وفاءوا إلى أمر الله (ك) وأخرج ابن جرير عن الحسن قال كانت تكون الخصومة بين الحيين
فيدعون إلى الحكم فيأبون أن يجيبوا فأنزل الله وإن طائفتان من المؤمنون اقتتلوا الآية وأخرج عن قتادة قال ذكر لنا أن هذه الآية نزلت في رجلين من الأنصار كانت بينهما مداراة في حق بينهما فقال أحدهما للآخر لآخذن عنوة لكثرة عشيرته وان الآخر دعاه ليحاكمه إلى النبي ﷺ فأبى فلم يزل الأمر حتى تدافعوا وحتى تناول بعضهم بعضا بالأيدي والنعال ولم يكن قتال بالسيوف قوله تعالى ولا تنابزوا بالألقاب الآية أخرج أصحاب السنن الأربعة عن أبي جبير بن الضحاك قال كان الرجل منا يكون له الأسمان والثلاثة فيدعي ببعضها فعسى أن يكرهه فنزلت ولا تنابزوا بالألقاب قال الترمذي حسن وأخرج الحاكم وغيره من حديثه أيضا قال كانت الأبقاب ثنا في الجاهلية فدعا النبي ﷺ رجلا منهم بلقبه فقيل له يا رسول الله إنه يكرهه فأنزل الله ولا تنابزوا بالألقاب ولفظ أحمد عنه قال فينا نزلت في بني سلمة ولا
стр. 180
تنابزوا بالألقاب قدم النبي ﷺ المدينة وليس فينا رجل إلا وله اسمان أو ثلاثة فكان إذا دعا أحدأ منهم بأسم من تلك الأسماء قالوا يا رسول الله إنه يغضب من هذا فنزلت قوله تعالى ولا يغتب بعضكم بعضا الآية أخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال زعموا أنها نزلت في سلمان الفارسي أكل ثم رقد فنفخ فذكر رجل أكله ورقاده فنزلت قوله تعالى يا أيها الناس الاية أخرج ابن أبي حاتم عن ابن أبي مليكة قال لما كان يوم الفتح رقى بلال على ظهر الكعبة فأذن فقال بعض
الناس اهذا العبد الأسود يؤذن على ظهر الكعبة فقال بعضهم إن يسخط الله هذا يغيره فأنزل الله يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى الآية وقال ابن عساكر في مبهماته وجدت بخط ابن بشكوال أن أبا بكر ابن أبي داود أخرج في تفسير له أنها نزلت في أبي هند أمر رسول الله ﷺ بني بياضة أن يزوجوه امرأة منهم فقالوا يا رسول الله نزوج بناتنا موالينا فنزلت الآية قوله تعالى يمنون الآية أخرج الطبراني بسند حسن عن عبد الله ابن أبي أوفى أن ناسا من العرب قالوا يا رسول الله أسلمنا ولم نقاتلك وقاتلك بنو فلان فأنزل الله يمنون عليك أن أسلموا الآية وأخرج البزار من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس مثله وأخرج ابن أبي حاتم مثله عن الحسن وأن ذلك لما فتحت مكة وأخرج ابن سعد عن محمد بن كعب القرظي قال قدم عشرة نفر من بني أسد على رسول الله ﷺ سنة تسع وفيهم طليحة بن خويلد ورسول الله ﷺ في المسجد مع أصحابه فسلموا وقال متكلمهم يا رسول الله إنا شهدنا إن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنك عبده ورسوله وجئناك يا رسول الله ولم تبعث إلينا ونحن لمن وراءنا سلم فأنزل الله يمنون عليك أن أسلموا الآية وأخرج سعيد بن منصور في سننه عن سعيد بن جبير قال أتى قوم من
стр. 181
الأعراب من بني أسد النبي ﷺ فقالوا جئناك ولم نقاتلك فأنزل الله يمنون عليك أن أسلموا الآية
سورة ق
أخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس أن اليهود أتت رسول الله ﷺ فسألته عن خلق السموات والأرض فقال خلق الله الأرض يوم الأحد والإثنين وخلق الجبال يوم الثلاثاء وما فيهن من منافع وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والمدائن والعمران والخراب وخلق يوم الخميس السماء وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة إلى ثلاثة ساعات بقين منه فخلق في أول ساعة الآجال حتى يموت من مات وفي الثانية ألقى الآفة على كل شئ مما ينتفع به الناس وفي الثالثة خلق أدم وأسكنه الجنة وأمر إبليس بالسجود له وأخرجه منها في آخر ساعة قالت اليهود ثم ماذا يا محمد قال ثم استوى على العرش قالوا قد أصبت لو أتممت قالوا ثم استراح فغضب النبي ﷺ غضبا شديدا فنزلت ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب فاصبر على ما يقولون (ك) وأخرج ابن جرير من طريق عمرو بن قيس الملائي عن ابن عباس قال قالوا يا رسول الله لو خوفتنا فنزلت فذكر بالقرآن من يخاف وعيدا ثم أخرج عن عمر مرسلا مثله
سورة الذاريات
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن بن محمد بن الحنفية أن رسول الله ﷺ بعث سرية فأصابوا وغنموا فجاء قوم بعدما فرغوا فنزلت وفي أموالهم حق للسائل والمحروم واخرج أيضا ابن منيع وابن راهويه والهيثم بن كليب في مسانيدهم من طريق
стр. 182
مجاهد عن علي قال لما نزلت فتول عنهم فما أنت بملوم لم يبق منا أحد إلا أيقن بالهلكة إذ أمر النبي ﷺ أن يتولى عنا فنزلت وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين فطابت أنفسنا وأخرج ابن جرير عن قتادة قال ذكر لنا أنه لما نزلت فتول عنهم
الآية اشتد على أصحاب رسول الله ﷺ ورأوا أن الوحي قد انقطع وأن العذاب قد حضر فأنزل الله وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين
سورة الطور
أخرج ابن جرير عن ابن عباس أن قريشا لما اجتمعوا في دار الندرة في أمر النبي ﷺ قال قائل منهم احبسوه في وثاق ثم تربصوا به المنون حتى يهلك كما هلك من قبله من الشعراء زهير والنابغة فإنما هو كأحدهم فأنزل الله في ذلك أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون
سورة النجم
أخرج الواحدي والطبراني وابن المنذر ابن وأبي حاتم عن ثابت بن الحرث الأنصاري قال كانت اليهود تقول إذا هلك لهم صبي صغير هو صديق فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال كذبت اليهود ما من نسمة يخلقها الله في بطن أمه إلا ويعلم أنه شقي أو سعيد فأنزل الله عند ذلك هذه الآية هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض الآية وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة أن النبي ﷺ خرج في غزوة فجاء رجل يريد أن يحمل فلم يجد ما يخرج عليه فلقي صديقا له فقال أعطني شيئا فقال أعطيك بكري هذا على أن لا تتحمل ذنوبي فقال له نعم فأنزل الله أفرأيت الذي تولى الآيات وأخرج عن دراج أبي السميع قال خرجت سرية غازية فسأل رجل رسول
стр. 183
الله ﷺ أن يحمله فقال لا أجد ما أحملك عليه فأنصرف حزينا فمر برجل رحالة منيخة بين يديه فشكا إليه فقال له الرجل هل لك أن أحملك فتلحق الجيش بحسناتك فقال نعم فركب فنزلت أفرأيت الذي تولى إلى
قوله ثم يجزاه الجزاء الأوفى وأخرج ابن جرير عن ابن زيد قال ان رجلا أسلم فلقيه بعض من يعيره فقال أتركت دين الأشياخ وضللتهم وزعمت أنهم في النار قال إني خشيت عذاب الله قال أعطني شيئا وانا أحمل كل عذاب كان عليك فأعطاه شيئا فقال زدني فتعاسرا حتى أعطاه شيئا وكتب كتابا وأشهد له ففيه نزلت هذه الآية أفرأيت الذي تولى وأعطى قليلا وأكدى وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال كانوا يمرون على رسول الله ﷺ وهو يصلي شامخين فنزلت وأنتم سامدون
سورة القمر
أخرج الشيخان والحاكم واللفظ له عن ابن مسعود قال رأيت القمر منشقا شقتين بمكة قبل مخرج النبي ﷺ فقالوا سحر القمر فنزل واقتربت الساعة وانشق القمر وأخرج الترمذي عن أنس قال سأل أهل مكة النبي ﷺ آية فانشق القمر بمكة مرتين فنزلت اقتربت الساعة وانشق القمر إلى قوله سحر مستمر وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال قالوا يوم بدر نحن جميع منتصر فنزلت سيهزم الجمع ويولون الدبر وأخرج مسلم والترمذي عن ابي هريرة قال جاء مشركو قريش يخاصمون رسول الله ﷺ في القدر فنزلت إن المجرمين في ضلال وسعر إلى قوله إنا كل شئ خلقناه بقدر
стр. 184
سورة الرحمن
أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في كتاب العظمة عن عطاء أن أبا بكر الصديق ذكر ذات يوم القيامة والموازين والجنة والنار فقال وددت أني كنت خضراء من هذه الخضر تأتي علي بهيمة تأكلني وآني لم أخلق فنزلت ولمن خاف مقام ربه جنتان وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن شوذب قال نزلت هذه الآية في أبي بكر الصديق
سورة الواقعة
(ك) أخرج احمد وابن المنذر وابن أبي حاتم بسند فيه من لا يعرف عن أبي هريرة قال لما نزلت ثلة من الأولين وقليل من الآخرين شق ذلك على المسلمين فنزلت ثلة من الأولين وثلة من الآخرين (ك) وأخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق بسند فيه نظر من طريق عروة ابن رويم عن حابر بن عبد الله قال لما نزلت إذا وقعت الواقعة وذكر فيها ثلة من الأولين وقليل من الآخرين قال عمر يا رسول الله ثلة من الأولين وقليل منا فأمسك آخر السورة سنة ثم نزلت ثلة من الأولين وثلة من الآخرين فقال رسول الله ﷺ يا عمر تعال فاسمع ما قد أنزل الله ثلة من الأولين وثلة من الآخرين وأخرج ابن أبي حاتم عن عروة بن رويم مرسلا وأخرج سعيد بن منصور في سننه والبيهقي في البعث عن عطاء ومجاهد قالا لما سأل أهل الطائف الوادي يحمي لهم وفيه عسل ففعل وهو وادي معجب فسمعوا الناس يقولون إن في الجنة كذا وكذا قالوا يا ليت لنا في الجنة مثل هذا الوادي فأنزل الله وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين في سدر مخضود [٢٨] الآيات
стр. 185
وأخرج البيهقي من وجه آخر عن مجاهد قال كانوا يعجبون بوج وظلاله وطلحه وسدره فأنزل الله وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وأخرج مسلم عن ابن عباس قال مطر الناس على عهد رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر قالوا هذه رحمة وضعها الله وقال بعضهم لقد صدق نوء كذا فنزلت هذه الآيات فلا أقسم بمواقع النجوم حتى بلغ وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي حزرة قال نزلت هذه الآيات في رجل من الأنصار في غزوة تبوك نزلوا الحجر فأمرهم رسول الله ﷺ أن لا يحملوا من مائها شيئا ثم أرتحل ونزل منزلا آخر وليس معهم ماء فشكوا ذلك إلى النبي ﷺ فقام فصلى ركعتين ثم دعا فأرسل الله سحابة فأمطرت عليهم حتى استقوا منها فقال رجل من الأنصار لآخر من قومه يتهم بالنفاق ويحك متى ترى ما دعا النبي ﷺ فأمطر الله علينا السماء فقال إنما مطرنا بنوء كذا وكذا
سورة الحديد
أخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن عبد العزيز بن أبي رواد أن أصحاب النبي ﷺ ظهر فيهم المزاح والضحك فنزلت ألم يأن للذين آمنوا الآية وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حبان قال كان أصحاب النبي ﷺ قد أخذوا في شئ من المزاح فأنزل الله ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله الآية وأخرج عن السدي عن القاسم قال مل أصحاب رسول الله ﷺ ملة فقالوا حدثنا يا رسول الله فأنزل الله نحن نقص عليك أحسن القصص
стр. 186
[يوسف: ٣] ثم ملوا ملة فقالوا حدثنا يا رسول الله فأنزل الله ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله الآية وأخرج ابن المبارك في الزهد أنبأنا سفيان عن الأعمش قال لما قدم أصحاب رسول الله ﷺ المدينة فأصابوا من العيش ما أصابوا بعدما كان بهم من الجهد فكأنهم فتروا عن بعض ما كانوا عليه فنزلت ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم الآية وأخرج الطبراني في الأوسط بسند فيه من لا يعرف عن ابن عباس أن أربعين من أصحاب النجاشي قدموا على النبي ﷺ فشهدوا معه أحدا فكانت فيهم جراحات ولم يقتل منهم أحد فلما رأوا ما بالمؤمنين من الحاجة قالوا يا رسول الله إنا أهل مسيرة فأذن لنا نجئ بأموالنا نواسي بها المسلمين فأنزل الله فيهم الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون الآيات فلما نزلت قالوا يا معشر المسلمين أما من آمن منا بكتابكم فله أجران ومن لم يؤمن بكتابكم فله أجر كأجوركم فأنزل الله يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته الآية وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل لما نزلت أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا الآية فخر مؤمنوا اهل الكتاب عن أصحاب النبي ﷺ فقالوا لنا أجران ولكم أجر فاشتد ذلك على الصحابة فأنزل الله يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته فجعل لهم أجرين مثل أجور مؤمني أهل الكتاب وأخرج ابن جرير عن قتادة قال بلغنا أنه لما نزلت يؤتكم كفلين من رحمته حسد أهل الكتاب المسلمين عليها فأنزل الله لئلا يعلم أهل الكتاب الآية
(ك) وأخرج ابن المنذر عن مجاهد قال قالت اليهود يوشك أن يخرج منا
стр. 187
نبي فيقطع الأيدي والأرجل فلما خرج من العرب كفروا فأنزل الله لئلا يعلم أهل الكتاب الآية يعني بالفضل النبوة
سورة المجادلة
أخرج الحاكم وصححه عن عائشة قالت تبارك الذي وسع سمعه كل شئ إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة ويخفي علي بعضه وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله ﷺ وتقول يا رسول الله أكل شبابي ونثرت له بطني حتى إذا كبر سني وانقطع ولدي ظاهر مني اللهم إني أشكو إليك فما برحت حتى نزل جبريل بهؤلاء الايات قد سمع الله قول لتي تجادلك في زوجها وهو أوس بن الصامت وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حبان قال كان بين النبي ﷺ وبين اليهود موادعة فكانوا إذا مر بهم رجل من أصحابه جلسوا يتناجون بينهم حتى يظن المؤمن أنهم يتناجون بقتله أو بما يكرهه فنهاهم النبي ﷺ عن النجوى فلم ينتهوا فأنزل الله ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى الآية وأخرج احمد والبزار والطبراني بسند جيد عن عبد الله بن عمرو أن اليهود كانوا يقولون لرسول الله ﷺ سام عليكم ثم يقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول فنزلت هذه الآية وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله [٨] وفي الباب عن أنس وعائشة (ك) وأخرج ابن جرير عن قتادة قال كان المنافقون يتناجون بينهم وكان ذلك ك يغيظ المؤمنين ويكبر عليهم فأنزل الله إنها النجوى من الشيطان [١٠] الآية
وأخرج أيضا عنه قال كانوا إذا رأوا من جاءهم مقبلا ضنوا بمجلسهم عند رسول الله ﷺ فنزلت يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس الآية
стр. 188
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل أنها نزلت يوم جمعة وقد جاء ناس من أهل بدر وفي المكان ضيق فلم يفسح لهم فقاموا على أرجلهم فأقام ﷺ نفرا بعدتهم وأجلسهم مكانهم فكره أولئك النفر ذلك فنزلت وأخرج من طريق ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال إن المسلمين أكثروا المسائل على رسول الله ﷺ حتى شقوا عليه فأراد الله أن يخفف عن نبيه فأنزل إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم الآية فلما نزلت صبر كثير من الناس وكفوا عن المسألة فأنزل الله بعد ذلك أأشفقتم الآية وأخرج الترمذي وحسنه وغيره عن علي قال لما نزلت يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة قال لي النبي ﷺ ما ترى دينار قلت لا يطيقونه قال فنصف دينار قلت لا يطيقونه قال فكم قلت شعيرة قال إنك لزهيد فنزلت أأشققتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات الآية فبي خفف الله عن هذه الأمة قال الترمذي حسن وأخرج أحمد والحاكم وصححه عن ابن عباس قال كان رسول الله ﷺ في ظل حجره وقد كاد الظل أن يتقلص فقال إنه سيأتيكم إنسان فينظر إليكم بعيني شيطان فإذا جاءكم فلا تكلموه فلم يلبثوا أن طلع عليهم رجل أزرق أعور فدعاه رسول الله ﷺ فقال له حين رآه علام تشتمني أنت وأصحابك فقال ذرني آتك بهم فانطلق فدعاهم فحلفوا له ما قالوا وما
فعلوا فأنزل الله يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم [١٨] الآية وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ألم تر إلى الذين تولوا قوما [١٤] الآية قال بلغنا نزلت أنها في عبد الله بن نبتل وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن شوذب قال نزلت هذه الآية في أبي عبيدة بن الجراح حين قتل أباه يوم بدر لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون
стр. 189
من حاد الله الآية وأخرجه الطبراني والحاكم في المستدرك بلفظ جعل والد أبي عبيدة بن الجراح يتصدى لأبي عبيدة يوم بدر وجعل أبو عبيدة يحيد عنه فلما أكثر قصده أبو عبيدة فقتله فنزلت وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال حدثت أن أبا قحافة سب النبي ﷺ فصكه أبو بكر صكة فسقط فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال أفعلت يا أبا بكر فقال والله لو كان السيف قريبا مني لضربته به فنزلت لا تجد قوما الآية
سورة الحشر
أخرج البخاري عن ابن عباس قال سورة الأنفال نزلت في بدر وسورة الحشر نزلت في بني النضير وأخرج الحاكم وصححه عن عائشة قالت كانت غزوة بني النضير وهم طائفة من اليهود على رأس ستة أشهر من وقعة بدر وكان منزلهم ونخلهم في ناحية المدينة فحاصرهم الرسول ﷺ حتى نزلوا على الجلاء وعلى أن لهم ما أقلت الإبل من الأمتعة والأموال إلا الحلقة وهي السلاح فأنزل الله فيهم سبح لله ما في السموات والأرض وأخرج البخاري وغيره عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ حرق نخل النضير وقطع ودي البويرة فأنزل الله ما قطعتم من لينة أو تركتموها الآية وأخرج أبو يعلي بسند ضعيف عن جابر قال رخص لهم قطع النخل ثم شدد عليهم فأتوا النبي ﷺ فقالوا يا رسول الله هل علينا إثم فيما قطعناه أو تركناه فأنزل الله ما قطعتم من لينة أو تركتموها الآية (ك) وأخرج ابن إسحق عن يزيد بن رومان قال لما نزل رسول الله ﷺ ببني النضير تحصنوا منه في الحصون فأمر بقطع النخل والتحريق فيها فنادوه
стр. 190
يا محمد قد كنت تنهي عن الفساد وتعيبه فما بال قطع النخل وتحريقها فنزلت وأخرج ابن جرير عن قتادة ومجاهد مثله وأخرج ابن المنذر عن يزيد الأصم ان الأنصار قالوا يا رسول الله اقسم بيننا وبين إخواننا المهاجرين الأرض نصفين قال لا ولكن تكفونهم به المؤنة وتقاسمونهم هذا الثمرة والأرض أرضكم قالوا رضينا فأنزل الله والذين تبوءوا الدار الآية وأخرج البخاري عن أبي هريرة قال أتى رجل رسول الله ﷺ فقال رسول الله أصابني الجهد فأرسل إلى نسائه فلم يجد عندهن شيئا فقال ألا رجل يضيفه هذه الليلة يرحه الله فقام رجل من الأنصار فقال أنا يا رسول الله فذهب إلى أهله فقال لامرأته ضيف رسول الله ﷺ لا تدخرينه ثم شيئا قالت والله ما عندي إلا قوت الصبية قال فإذا أراد الصبية العشاء فنوميهم وتعالي فأطفئي السراج ونطوي بطوننا الليلة ففعلت ثم غدا على رسول الله ﷺ فقال لقد عجب الله أو ضحك من فلان وفلانة فأنزل الله تعالى
ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة وأخرج مسدد في مسنده وابن المنذر عن ابي المتوكل الناجي أن رجلا من المسلمين فذكر نحوه وفيه أن الرجل الذي أضاف ثابت بن قيس ابن شماس فنزلت فيه هذه الآية واخرج الواحدي من طريق محارب بن دثار عن ابن عمر قال أهدى لرجل من أصحاب رسول الله ﷺ رأس شاه فقال إن أخي فلانا وعياله أحوج إلى هذا منا فبعث به أليه فلم يزل يبعث به واحد إلى آخر حتى تداولها أهل سبعة أبيات حتى رجعت إلى أولئك فنزلت ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة الآية (ك) وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال أسلم ناس من أهل قريظة وكان فيهم منافقون وكانوا يقولون لأهل النضير لئن أخرجتم لنخرجن
стр. 191
معكم فنزلت هذه الآية فيهم ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم [١١]
سورة الممتحنة
أخرج الشيخان رسول عن علي قال بعثنا رسول الله ﷺ أنا والزبير والمقداد بن الأسود فقال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها فتأتوني به فخرجنا حتى أتينا الروضة فإذا نحن بالظعينة فقلنا أخرجي الكتاب قالت ما معي من كتاب فقلنا لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب فأخرجته من عقاصها فأتينا به رسول الله ﷺ فإذا هو من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين بمكة يخبرهم ببعض أمر النبي ﷺ فقال ما هذا يا حاطب قال لا تعجل علي يا رسول الله إني كنت ملصقا في قريش ولم أكن من أنفسها وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم وأموالهم بمكة فأحببت إذ فاتني ذلك من نسب فيهم أن أتخذ يدا ويحمون بها قرابتي وما فعلت ذلك كفرا ولا ارتدادا عن ديني ولا رضا بالكفر فقال النبي ﷺ صدق وفيه أنزلت هذه السورة يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وأخرج البخاري عن أسماء بنت أبي بكر قالت أتتني أمي راغبة فسألت النبي ﷺ أأصلها قال نعم فأنزل الله فيها لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين وأخرج أحمد والبزار الحاكم وصححه عن عبد الله بن الزبير قال قدمت قتيلة على ابنتها أسماء بنت أبي بكر وكان أبو بكر طلقها في الجاهلية فقدمت على ابنتها بهدايا فأبت أسماء ان تقبلها منها أو تدخلها منزلها حتى أرسلت إلى عائشة أن سلي عن هذا رسول الله ﷺ فأخبرته فأمرها أن تقبل هداياها وتدخلها منزلها فأنزل الله لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين الآية
стр. 192
(ك) وأخرج الشيخان عن المسور ومروان بن الحكم أن رسول الله ﷺ لما عاهد كفار قريش يوم الحديبية جاءه نساء من المؤمنات فأنزل الله يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات إلى قوله ولا تمسكوا بعصم الكوافر (ك) وأخرج الطبراني بسند صحيح عن عبد الله بن أبي أحمد قال هاجرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط في الهدنة فخرج أخوها عمارة والوليد ابنا عقبة حتى قدما على رسول الله ﷺ وكلماه في أم كلثوم أن يردها إليهم فنقض الله العهد بينه وبين المشركين خاصة في النساء ومنع أن يرددن إلى المشركين فأنزل
الله آية الامتحان (ك) وأخرج ابن أبي حاتم عن يزيد بن أبي حبيب أنه بلغه أنها نزلت في أميمة بنت بشر امرأة أبي حسان الدحداحة (ك) وأخرج عن مقاتل أن امرأة تسمى سعيدة كانت تحت صيفي بن الراهب وهو مشرك من أهل مكة جاءت زمن الهدنة فقالوا ردها علينا فنزلت (ك) وأخرج ابن جرير عن الزهري أنها نزلت عليه وهو بأسفل الحديبية وكان صالحهم أن من أتاه رد إليهم فلما جاءه النساء نزلت هذه الآية (ك) واخرج ابن منيع من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال أسلم عمر بن الحطاب فتأخرت امرأته في المشركين فأنزل الله ولا تمسكوا بعصم الكوافر (ك) وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله وإن فاتكم شئ من أزواجكم الآية قال نزلت في أم الحكم بنت أبي سفيان ارتدت فتزوجها رجل ثقفي ولم ترتد امرأة من قريش غيرها (ك) وأخرج ابن المنذر من طريق ابن إسحق عن محمد عن عكرمة وأبو
стр. 193
سعيد عن ابن عباس قال كان عبد الله بن عمر بن وزيد بن الحرث يوادان رجالا من يهود فانزل الله يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم [١٣] آلاية
سورة الصف
أخرج الترمذي والحاكم وصححه عن عبد الله بن سلام قال قعدنا نفرا من أصحاب رسول الله ﷺ فتذاكرنا فقلنا لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله
لعلمناه فأنزل الله سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون فقرأها ولا علينا رسول الله ﷺ حتى ختمها (ك) وأخرج ابن جرير عن ابن عباس نحوه (ك) وأخرج عن أبي صالح قال قالوا لو كنا نعلم أي الأعمال أحب إلى الله وأفضل فنزلت يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة [١٠] الآية فكرهوا الجهاد فنزلت يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون [٢] (ك) وأخرج ابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس نحوه (ك) وأخرج من طريق عكرمة عن ابن عباس وابن جرير عن الضحاك قال أنزلت لم تقولون ما لا تفعلون في الرجل يقول في القتال ما لم يفعله من الضرب والطعن والقتل (ك) وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل أنها نزلت في توليهم يوم أحد (ك) وأخرج عن سعيد بن جبير قال لما نزلت يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم قال المسلمون لو علمنا ما هذه التجارة لأعطينا فيها الأموال والأهلين فنزلت تؤمنون بالله ورسوله [١١]
стр. 194
سورة الجمعة
أخرج الشيخان عن جابر قال كان النبي ﷺ يخطب يوم الجمعة إذ أقبلت عير قد قدمت فخرجوا إليها حتى لم يبق معه إلا إثنا عشر رجلا فأنزل الله وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما (ك) وأخرج ابن جرير عن جابر أيضا قال كان الجواري إذا نكحوا كانوا يمرون بالكير والمزامير ويتركون النبي ﷺ قائما على المنبر وينفضون
إليها فنزلت وكأنها نزلت في الأمرين معا ك ثم رأيت ابن المنذر أخرجه عن جابر لقصة النكاح وقدوم العير معا من طريق واحد وأنها نزلت في الأمرين فلله الحمد
سورة المنافقون
أخرج ابن جرير عن قتادة قال قيل لعبد الله بن أبي لو أتيت النبي ﷺ فاستغفر لك فجعل يلوي رأسه فنزلت فيه وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله الآية وأخرج ابن المنذر عن عكرمة مثله (ك) وأخرج عن عروة قال لما نزلت استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم قال النبي ﷺ لأزيدن على السبعين فأنزل الله سواء عليهم أستغفرت لهم أو لم تستغفر لهم الآية (ك) وأخرج عن مجاهد وقتادة مثله (ك) وأخرج من طريق العوفي عن ابن عباس قال لما نزلت آية براءة قال النبي ﷺ وأنا أسمع أني قد رخص لي فيهم فوالله لأستغفرن أكثر من سبعين مرة لعل الله أن يغفر لهم فنزلت أخرج البخاري وغيره عن زيد بن أرقم قال سمعت عبد الله بن أبي يقول لأصحابه لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا فلئن رجعنا إلى
стр. 195
المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فذكرت ذلك لعمي فذكر ذلك عمي للنبي ﷺ فدعاني النبي ﷺ فحدثته فأرسل رسول الله ﷺ إلى عبد الله بن أبي وأصحابه فحلفوا ما قالوا فكذبني وصدقه فأصابني شئ لم يصبني قط مثله فجلست في البيت فقال عمي ما أردت إلا أن أكذبك رسول الله ﷺ ومقتك فأنزل الله إذا جاءك المنافقون فبعث إلي رسول الله ﷺ
فقرأها ثم قال إن الله قد صدقك له طرق كثيرة عن زيد وفي بعضها أن ذلك في غزوة تبوك وان نزول السورة ليلا
سورة التغابن
أخرج الترمذي والحاكم وصححه عن ابن عباس قال نزلت هذه الآية إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم في قوم من أهل مكة أسلموا فأبى أزواجهم وأولادهم أن يدعوهم يأتوا المدينة فلما قدموا على رسول الله ﷺ رأو الناس قد فقهوا فهموا أن يعاقبوهم فأنزل الله وإن تعفوا وتصفحوا الآية وأخرج ابن جرير عن عطاء بن يسار قال نزلت سورة التغابن كلها بمكة إلا هؤلاء الآيات يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم نزلت في عوف ابن مالك الأشجعي كان ذا أهل وولد فكان إذا أراد الغزو بكوا إليه ووقفوه فقالوا إلى من تدعنا فيرق ويقيم فنزلت هذه الآية وبقية الآيات إلى آخر السورة بالمدنية وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال لما نزلت اتقوا الله حق تقاته اشتد على القوم العمل فقاموا حتى ورمت عراقيبهم وتقرحت جباههم فأنزل الله تخفيفا على المسلمين فاتقوا الله ما استطعتم الآية
стр. 196
سورة الطلاق
أخرج الحاكم عن ابن عباس قال طلق عبد يزيد أبو ركانة أم ركانة ثم نكح امرأة من مزينة فجاءت إلى رسول الله ﷺ فقالت يا رسول الله ما عني ما عني إلا عن هذه الشقرة فنزلت يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن
لعدتهن وقال الذهبي واه والخبر خطأ فأن عبد يزيد لم يدرك الإسلام وأخرج ابن أبي حاتم من طريق قتادة عن أنس قال طلق رسول الله ﷺ حفصة فأتت أهلها فأنزل الله يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن فقيل له راجعها فإنها صوامة قوامة وأخرجه ابن جرير عن قتادة مرسلا وابن المنذر عن ابن سيرين مرسلا وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل في قوله يا أيها النبي إذا طلقتم النساء الآية قال بلغنا أنها نزلت في عبد الله بن عمرو بن العاص وطفيل بن الحرث وعمرو بن سعيد بن العاص وأخرج الحاكم عن جابر قال نزلت هذه الآية ومن يتق الله يجعل له مخرجا في رجل من أشجع كان فقيرا خفيف ذات اليد كثير العيال فأتى رسول الله ﷺ فسأله فقال اتق الله واصبر فلم يلبث إلا يسيرا حتى جاء ابن له بغنم وكان العدو أصابوه فأتى رسول الله ﷺ فأخبره خبرها فقال كلها فنزلت قال الذهبي حديث منكر له شاهد (ك) وأخرج ابن جرير مثله عن سالم بن أبي الجعد (ك) والسدي وسمي الرجل عوفا الأشجعي (ك) وأخرج الحاكم أيضا من حديث ابن مسعود وسماه كذلك وأخرج ابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن إبن عباس قال جاء عوف بن مالك الأشجعي فقال يا رسول الله إن إبني أسره العدو وجزعت أمه
стр. 197
فما تأمرني فقال آمرك وإياها أن تستكثرا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فقالت المرأة نعم ما أمرك فجعلا يكثران منها فتغفل عنه العدو فاستاق غنمهم فجاء بها إلى أبيه فنزلت ومن يتق الله يجعل له مخرجا الآية
وأخرجه الطيب في تاريخه من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس (ك) وأخرجه الثعلبي من وجه آحر ضعيف (ك) وابن أبي حاتم من وجه آخر مرسلا وأخرج ابن جرير وإسحق بن راهوية والحاكم وغيرهم عن أبي بن كعب قال لما نزلت الآية التي في سورة البقرة في عدد من عدد النساء قالوا قد بقي عدد من عدد النساء لم يذكرن الصغار والكبار وأولات الأحمال فأنزلت واللائي يئسن من المحيض الآية صحيح الإسناد وأخرج مقاتل في تفسيره أن خلاد بن عمرو بن الجموح سال النبي ﷺ عن عدة التي لا تحيض فنزلت
سورة التحريم
أخرج الحاكم والنسائي بسند صحيح عن أنس أن رسول الله ﷺ كانت له أمة يطؤها فلم تزل به حفصة حتى جعلها على نفسه حراما فأنزل الله يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك الآية وأخرج الضياء في المختارة من حديث ابن عمر عن عمر قال قال رسول الله ﷺ لحفصة لا تخبري أحدا أن أم إبراهيم علي حرام فلم يقربها حتى أخبرت عائشة فأنزل الله قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم (ك) وأخرج الطبراني بسند ضعيف من حديث أبي هريرة قال دخل رسول الله ﷺ بمارية سريته بيت حفصة فجاءت فوجدتها معه فقالت يا رسول الله في بيتي دون بيوت نسائك قال فإنها علي حرام أن أمسها يا
стр. 198
حفصة واكتبي حدثنا هذا علي فخرجت حتى أتت عائشة فأخبرتها فأنزل الله يا أيها النبي لم تحرم الآيات
وأخرج البزار بسند صحيح عن ابن عباس قال نزلت يا أيها النبي لم تحرم الآية في سريته وأخرج الطبراني بسند صحيح عن ابن عباس قال كان رسول الله ﷺ يشرب عند سودة العسل فدخل على عائشة فقالت إني أجد منك ريحا ثم دخل على حفصة فقالت مثل ذلك فقال أراه من شراب شربته عند سودة والله لا أشربه فنزلت يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك وله شاهد في الصحيحين قال الحافظ ابن حجر يحتمل أن تكون الآية نزلت في السببين معا وأخرج ابن سعد عن عبد الله بن رافع قال سألت أم سلمة عن هذه الآية يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك قالت كان عندي عكة من عسل أبيض فكان النبي ﷺ يلعق منها وكان يحبه فقالت له عائشة نحلها يجرس عرفطا فحرمها فنزلت هذه الآية (ك) وأخرج الحرث بن أسامة في مسنده عن عائشة قالت لما حلف أبو بكر أن لا ينفق على مسطح أنزل الله قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم [٢] فأنفق عليه غريب جدا في سبب نزولها وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال نزلت هذه الآية يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك في المرأة التي وهبت نفسها للنبي ﷺ غريب أيضا وسنده ضعيف قوله تعالى عسى ربه إن طلقكن الآية تقدم سبب نزولها وهو قول عمر في سورة البقرة
سورة ن أو القلم
أخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال كانوا يقولون للنبي ﷺ أنه مجنون ثم شيطان فنزلت ما أنت بنعمة ربك بمجنون
стр. 199
وأخرج أبو نعيم في الدلائل والواحدي رواه عن عائشة قالت ما كان أحد أحسن خلقا من رسول الله ﷺ ما دعاه أحد من أصحابه ولا من أهل بيته إلا قال لبيك فذلك أنزل الله وإنك لعلى خلق عظيم (ك) وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ولا تطع كل حلاف مهين قال نزلت في الأخنس بن شريق (ك) وأخرج ابن المنذر عن الكلبي مثله (ك) وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال نزلت في الأسود ابن عبد يغوث (ك) وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال نزلت على النبي ﷺ ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم فلم نعرفه حتى نزل عليه بعد ذلك زنيم فعرفناه له زنمة كزنمة الشاه (ك) وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن جريج أن أبا جهل قال يوم بدر خذوهم أخذا فاربطوهم في الحبال ولا تقتلوا منهم أحدا فنزلت إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة يقول في قدرتهم عليهم كما اقتدر أصحاب الجنة على الجنة
سورة الحاقة
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والواحدي عن بريده قال رسول الله ﷺ لعلي بن أبي طالب إني أمرت أن أدنيك ولا أقصيك وأن أعلمك وأن تعي وحق لك أن تعي قال فنزلت هذه الآية وتعيها أذن واعية لا يصح
سورة المعارج
أخرج النسائي وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله سأل سائل قال هو النضير بن الحرث قال اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء
стр. 200
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله سأل سائل قال نزلت بمكة في النضر بن الحرث وقد قال اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك [الانفال: ٣٢] الآية وكان عذابه يوم بدر (ك) وأخرج ابن المنذر عن الحسن قال نزلت سأل سائل بعذاب واقع فقال الناس على من يقع العذاب فأنزل الله للكافرين ليس له دافع
سورة الجن
(ك) أخرج البخاري والترمذي وغيرهما عن ابن عباس قال ما قرأ رسول الله ﷺ على الجن ولا رآهم ولكنه انطلق في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وأرسلت عليهم الشهب فرجعوا إلى قومهم فقالو اما هذا إلا لشئ قد حدث فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها فانظروا هذا الذي حدث فانطلقوا فانصرف النفر الذين توجهوا نحو تهامة إلى رسول الله ﷺ وهو بنخلة وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر فلما سمعوا القرآن استمعوا له فقالوا هذا والله الذي حال بينكم وبين خبر السماء فهنالك رجعوا إلى قومهم فقالوا يا قومنا إنا سمعنا قرآنا عجبا فأنزل الله على نبيه قل أوحي إلي وإنما أوحي أليه قول الجن وأخرج ابن الجوزي في كتاب صفوة الصفوة لسنده عن سهل بن عبد الله قال كنت في ناحية ديار عاد إذ رأيت مدينة من حجر منقور وسطها قصر من حجارة تأويه الجن فدخلت فإذا شيخ عظيم الخلق يصلي نحو الكعبة وعليه
جبة صوف فيها طراوة فلم أتعجب من عظم خلقته كتعجبي من طراوة جبته فسلمت عليه فرد علي السلام وقال يا سهل إن الأبدان لا تخلق الثياب وإنما تخلقها روائح الذنوب ومطاعم السحت وإن هذه الجبة علي منذ سبعمائة سنة لقيت فيها عيسى ومحمدا عليهما الصلاة والسلام فآمنت بهما فقلت له ومن
стр. 201
أنت قال من الذين نزلت فيهم قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن [١] وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن كردم بن أبي السائب الأنصاري قال خرجت مع أبي إلى المدينة في حاجة وذلك أول ما ذكر رسول الله ﷺ فآوانا المبيت إلى راعي غنم فلما انتصف الليل جاء ذئب فأخذ حملا من الغنم فوثب الراعي فقال عامر الوادي جارك فنادى مناد لا نراه يا سرحان فأتى الحمل يشتد حتى دخل في الغنم وأنزل الله على رسوله بمكة وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن الآية وأخرج ابن سعد عن أبي رجاء العطاردي من بني تميم قال بعث رسول الله ﷺ وقد رعيت على أهلي وكفيت مهنتهم فلما بعث النبي ﷺ خرجنا هرابا فأتينا على فلاة من الارض وكنا إذا أمسينا بمثلها قال شيخنا أنا نعوذ بعزيز هذا الوادي من الجن الليلة فقلنا ذاك فقيل لنا إنما سبيل هذا الرجل شهادة أن لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله من أقر بها أمن على دمه وماله فرجعنا فدخلنا في الإسلام قال أبو رجاء إني لأرى هذه الاية نزلت في وفي أصحابي وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا الآية وأخرج الخرائطي في كتاب هواتف الجان حدثنا عبد الله بن محمد البلوي حدثنا عمارة بن زيد حدثني عبد الله بن العلاء حدثنا محمد بن عكبر عن سعيد بن جبير أن رجلا من بني تميم يقال له رافع بن عمير حدث عن بدء إسلامه قال إني لأسير برمل عالج ذات ليلة إذ غلبني النوم فنزلت عن راحلتي وأنختها ونمت وقد تعوذت قبل نومي فقلت أعوذ بعظيم هذا الوادي من الجن فرأيت في منامي رجلا بيده حربة يريد أن يضعها في نحر ناقتي فانتبهت فزعا فنظرت يمينا وشمالا فلم أر شيئا فقلت هذا حلم ثم عدت فغفوت فرأيت مثل ذلك فانتبهت فرأيت ناقتي تضطرب والتفت وإذا برجل شاب كالذي رأيته في المنام بيده حربة ورجل شيخ ممسك بيده يدفعه عنه فبينما هما يتنازعان إذ طلعت ثلاثة أثوار
стр. 202
من الوحش فقال الشيخ للفتى قم فخذ أيتها شئت فداء لناقة جاري الإنسي فقام الفتى فأخذ منها ثورا وانصرف ثم التفت إلي الشيخ وقال يا هذا إذا نزلت واديا من الأودية فخفت هوله فقل أعوذ برب محمد من هول هذا الوادي ولا تعذ بأحد من الجن فقد بطل أمرها قال فقلت له ومن محمد هذا قال نبي عربي لا شرقي ولا غربي بعث يوم الأثنين قلت فأين مسكنه قال يثرب ذات النخل فركبت راحلتي حين ترقي لي الصبح وجددت السير حتى تقحمت المدينة فرآني رسول الله ﷺ فحدثني بحديثي قبل أن أذكر منه شيئا ودعاني إلى الإسلام فأسلمت قال سعيد بن جبير وكنا نرى أنه هو الذي أنزل الله فيه وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا وأخرج عن مقاتل في قوله وأن استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا قال نزلت في كفار قريش حين منع المطر سبع سنين وأخرج ابن أبي حاتم من طريق أبي صالح عن ابن عباس قال قالت الجن يا رسول الله ائذن لنا أن نشهد معك الصلوات في مسجدك فأنزل الله وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال قالت الجن للنبي ﷺ كيف لنا أن نأتي المسجد ونحن ناءون عنك أو كيف نشهد الصلاة ونحن ناءون عنك فنزلت وأن المساجد لله الآية وأخرج ابن جرير عن حضرمي أنه ذكر له أن جنيا من الجن من أشرافهم ذا تبع قال إنما يريد محمد أن يجيره الله وأنا أجيره فأنزل الله قل لن يجيرني من الله أحد آلاية
سورة المزمل
أخرج البزار والطبراني بسند واه عن جابر قال اجتمعت قريش في دار الندوة فقالت سموا هذا الرجل اسما يصدر عنه الناس قالوا كاهن قالوا
стр. 203
ليس بكاهن قالوا مجنون قالوا ليس بمجنون قالوا ساحر قالوا ليس بساحر فبلغ ذلك النبي ﷺ فتزمل في ثيابه فتدثر فيها فأتاه جبريل فقال يا أيها المزمل يا أيها المدثر وأخرج ابن أبي حاتم عن إبراهيم النخعي في قوله يا أيها المزمل قال نزلت وهو في قطيفة (ك) وأخرج الحاكم عن عائشة قالت لما نزلت يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا قاموا سنة حتى ورمت أقدامهم فأنزلت فاقرأوا ما تيسر منه وأخرج ابن جرير مثله عن ابن عباس وغيره
سورة المدثر
أخرج الشيخان عن جابر قال قال رسول الله ﷺ جاورت بحراء شهرا فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت الوادي فنوديت فلم أر أحدا فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء فرجعت فقلت دثروني فأنزل الله يا أيها المدثر قم فأنذر (ك) وأخرج الطبراني بسند ضعيف عن ابن عباس أن الوليد بن المغيرة صنع لقريش طعاما فلما أكلوا قال ما تقولون في هذا الرجل فقال بعضهم ساحر وقال بعضهم ليس بساحر وقال بعضهم كاهن وقال بعضهم ليس بكاهن وقال بعضهم شاعر وقال بعضهم ليس بشاعر وقال بعضهم سحر يؤثر فبلغ ذلك النبي ﷺ فحزن وقنع رأسه وتدثر فأنزل الله يا أيها المدثر قم فأنذر إلى قوله تعالى ولربك فاصبر وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس ان الويد بن المغيرة جاء إلى النبي ﷺ فقرأ عليه القرآن فكأنه رق له فبلغ ذلك أبا جهل فأتاه فقال يا عم أن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالا ليعطوكه فإنك أتيت محمدا لتتعرض ابن لنا قبله قال لقد علمت قريش أني من أكثرها مالا قال فقل فيه قولا يبلغ
стр. 204
قومك أنك منكر له وأنك كاره له فقال وماذا أقول فوالله ما فيكم رجل أعلم بالشعر مني ولا برجزه ولا بقصيده مني ولا بأشعار الجن والله ما يشبه الذي يقول شيئا من هذا ووالله إن لقوله لحلاوة وإن عليه لطلاوة وأنه لمنير أعلاه مشرق أسفله وإنه ليعلوا وما يعلي وإنه ليحطم ما تحته قال لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه قال فدعني حتى أفكر فلما فكر قال هذا سحر يؤثر يأثره عن غيرة فنزلت ذرني ومن خلقت وحيدا إسناده صحيح على شرط البخاري وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طرق أخرى نحوه (ك) وأخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في البعث عن البراء أن رهطا من اليهود سألوا رجلا من أصحاب النبي ﷺ عن خزنه جهنم فجاء فاخبر النبي ﷺ فنزل عليه ساعتئذ عليها تسعة عشر الآية (ك) وأخرج عن ابن إسحق قال قال أبو جهل يوما يا معشر قريش يزعم محمد أن جنود الله يعذبونكم في لنار تسعة عشر وأنتم أكثر الناس عددا إفيعجز مائة رجل منكم عن رجل منهم فأنزل الله وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة الآية وأخرج نحوه عن قتادة قال ذكر لنا فذكره (ك) وأخرج عن السدي قال لما نزلت عليها تسعة عشر قال رجل من قريش يدعى أبا الأشد يا معشر قريش لا يهولنكم التسعة عشر أنا أدفع عنكم بمنكبي الأيمن عشرة وبمنكبي الأيسر التسعة فأنزل الله وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة الآية (ك) وأخرج ابن المنذر عن السدي قال قالوا لئن كان محمد صادقا فليصبح تحت رأس كل رجل منا صحيفة فيها براءة وأمنة من النار فنزلت بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة
стр. 205
سورة القيامة
(ك) أخرج البخاري عن ابن عباس قال كان رسول الله ﷺ إذا نزل عليه الوحي يحرك به لسانه يريد أن يحفظه فأنزل الله لا تحرك به لسانك لتعجل به الآية وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس قال لما نزلت عليها تسعة عشر قال أبو جهل لقريش ثكلتكم أمهاتكم يخبركم ابن أبي كبشة أن خزنة جهنم تسعة عشر وأنتم الدهم أفيعجز كل عشرة منكم أن يبطشوا برجل من خزنة جهنم فأوحى الله إلى رسوله أن يأتي أبا جهل فيقول
له أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى (ك) وأخرج النسائي عن سعيد بن جبير أنه سأل ابن عباس عن قوله أولى لك فأولى أشئ قاله رسول الله ﷺ من قبل نفسه أم أمره الله به بل قاله من قبل نفسه ثم أنزله الله
سورة الإنسان
(ك) وأخرج ابن المنذر عن ابن جرير في قوله وأسيرا قال لم يكن النبي ﷺ يأسر أهل الإسلام ولكنها نزلت في أسارى أهل الشرك وكانوا يأسرونهم في العذاب فنزلت فيهم فكان النبي ﷺ يأمر بالصلاح إليهم (ك) وأخرج ابن المنذر عن عكرمة قال دخل عمر بن الخطاب على النبي ﷺ وهو راقد على حصير من جريد وقد أثر في جنبه فبكى عمر فقال له ما يبكيك قال ذكرت كسرى وملكه وهرمز وملكه وصاحب الحبشة وملكه وأنت رسول الله صلى الله عليك وسلم على حصير من جريد فقال رسول الله ﷺ أما ترضى أن لهم الدنيا ولنا الآخرة فأنزل الله وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا
стр. 206
(ك) وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن قتادة أنه بلغه أن أبا جهل قال لئن رأيت محمد يصلي لأطأن عنقه فأنزل الله ولا تطع منهم آثما أو كفورا
سورة المرسلات
أخرج ابن المنذر عن مجاهد في قوله وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون [٤٨] قال نزلت في ثقيف
سورة النبأ
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن قال لما بعث النبي ﷺ جعلوا يتساءلون بينهم فنزلت عم يتساءلون عن النبإ العظيم
سورة النازعات
أخرج سعيد بن منصور عن محمد بن كعب قال لما نزل قوله أئنا لمردودون في الحافرة قال كفار قريش لئن حيينا بعد الموت لنخسرن فنزلت قالوا تلك إذا كرة خاسرة (ك) وأخرج الحاكم وابن جرير عن عائشة قالت كان رسول الله ﷺ يسأل عن الساعة حتى أنزل عليه يسألونك عن الساعة أيان مرساها فيم أنت من ذكراها إلى ربك منتهاها فانتهى وأخرج ابن أبي حاتم من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس أن مشركي أهل مكة سألوا النبي ﷺ فقالوا متى تقوم الساعة استهزاء منهم فأنزل الله يسألونك عن الساعة أيان مرساها إلى آخر السورة (ك) وأخرج الطبراني وابن جرير عن طارق بن شهاب قال كان رسول
стр. 207
الله ﷺ يكثر ذكر الساعة حتى نزلت فيم أنت من ذكراها إلى ربك منتهاها وأخرج ابن أبي حاتم مثله عن عروة
سورة عبس
أخرج الترمذي والحاكم عن عائشة قالت أنزل عبس وتولى في ابن أم مكتوم الأعمى أتى رسول الله ﷺ فجعل يقول يا رسول الله أرشدني وعند رسول الله ﷺ رجل من عظماء المشركين فجعل رسول الله ﷺ يعرض عنه ويقبل على الآخر فيقول له أترى بما أقول بأسا فيقول لا فنزلت عبس وتولى أن جاءه الأعمى وأخرج أبو يعلى مثله عن أنس (ك) وأخرج ابن المنذر عن عكرمة في قوله قتل الإنسان ما أكفره (١٧) قال نزلت في عتبة بن أبي لهب حين قال كفرت برب النجم
سورة التكوير
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن سليمان بن موسى قال لما نزلت لمن شاء منكم أن يستقيم قال أبو جهل ذاك إلينا إن شئنا استقمنا وإن شئنا لم نستقم فأنزل الله وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين وأخرج ابن أبي حاتم من طريق بقية عمرو بن محمد عن زيد بن أسلم عن أبي هريرة مثله (ك) وأخرج ابن المنذر من طريق سليمان عن القاسم أبن مخيمرة مثله
سورة الانفطار
أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله يا أيها الإنسان ما غرك الآية قال أنزلت في أبي بن خلف
стр. 208
سورة المطففين
أخرج النسائي وابن ماجه بسند صحيح عن ابن عباس قال لما قدم النبي ﷺ المدينة كانوا ابخس الناس كيلا فأنزل الله ويل للمطففين فأحسنوا الكيل بعد ذلك (ك)
سورة الطارق
أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله فلينظر الإنسان مم خلق قال نزلت في أبي الأشد كان يقوم على الأديم فيقول يا معشر قريش من ازالني قوله عنه فله كذا ويقول إن محمدا يزعم أن خزنة جهنم تسعة عشر فأنا أكفيكم وحدي عشرة واكفوني أنتم تسعة
سورة الأعلى
أخرج الطبراني عن ابن عباس قال كان النبي ﷺ إذا أتاه جبريل بالوحي لم يفرغ جبريل من الوحي حتى يتكلم النبي ﷺ بأوله مخافة ان ينساه أنزل الله سنقرئك فلا تنسى في إسناده جويبر ضعيف جدا (ك)
سورة الغاشية
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة قال لما نعت الله ما في الجنة عجب من ذلك أهل الضلالة فأنزل الله أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت [١٧] (ك)
سورة الفجر
أخرج ابن أبي حاتم عن بريدة في قوله يا أيتها النفس المطمئنة قال نزلت في حمزة وأخرج من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس أن
стр. 209
النبي ﷺ قال من يشتري بئر رومة يستعذب بها غفر الله له فاشتراها عثمان فقال هل لك أن تجعلها سقاية للناس قال نعم فأنزل الله في عثمان يا أيتها النفس المطمئنة
سورة الليل
أخرج ابن أبي حاتم وغيره من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس أن رجلا كانت له نخلة فرعها في دار رجل فقير ذي عيال فكان الرجل إذا جاء الدار فصعد إلى النخلة ليأخذ منها الثمرة فربما تقع ثمرة فيأخذها صبيان الفقير فينزل من نخلته فيأخذ الثمرة من أيديهم وإن وجدها في فم أحدهم أدخل إصبعه حتى يخرج الثمرة من فيه فشكا ذلك الرجل إلى النبي ﷺ فقال اذهب ولقي النبي ﷺ صاحب النخلة فقال له أعطني نخلتك التي فرعها في دار فلان ولك بها نخلة في الجنة فقال الرجل لقد أعطيت وإن لي نخلا كثيرا وما فيه نخلة أعجب إلى ثمرة منها ثم ذهب الرجل ولقي رجلا كان يسمع الكلام من رسول الله ﷺ ومن صاحب النخلة فأتى رسول الله ﷺ فقال أتعطيني يا رسول الله ما أعطيت الرجل إن أنا أخذتها فقال نعم فذهب الرجل فلقي صاحب النخلة ولكليهما نخل فقال له صاحب النخلة أشعرت أن محمدا ﷺ أعطاني بنخلتي المائلة في دار فلان نخلة في الجنة فقلت له لقد أعطيت ولكن يعجبني ثمرها ولي نخل كثير ما فيه نخلة أعجب إلي ثمرة منها فقال له الآخر أتريد بيعها فقال لا إلا أن أعطى بها ما أريد ولا أظن أن أعطى فقال فكم مناك منها قال أربعون نخلة قال لقد جئت بآمر عظيم ثم سكت عنه فقال له أنا أعطيك أربعين نخلة فاشهد لي أن كنت صادقا فدعا قومه فاشهد له ثم ذهب إلى رسول الله ﷺ فقال له يا رسول الله إن النخلة قد صارت لي وهي لك فذهب رسول لله ﷺ إلى صاحب الدار فقال له النخلة لك ولعيالك فأنزل والليل إذا يغشى إلى آخر السورة قال ابن كثير حديث غريب جدا
стр. 210
وأخرج الحاكم عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن ابيه قال قال أبو قحافة لأبي بكر أراك تعتق رقابا ضعافا فلو أنك أعتقت رجالا جلدا يمنعونك ويقومون دونك يا بني فقال إني إنما أريد ما عند الله فنزلت هذه الآيات فيه فأما من أعطى واتقى إلى أخر السورة وأخرج ابن أبي حاتم عن عروة أن أبا بكر الصديق أعتق سبعة كلهم يعذب في الله وفيه نزلت وسيجنبها الأتقى إلى آخر السورة
وأخرج البزار عن ابن الزبير قال نزلت هذه الآية وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلى آخرها في أبي بكر الصديق
سورة الضحى
أخرج الشيخان وغيرهما عن جندب قال اشتكى النبي ﷺ فلم يقم ليلة أو ليلتين فاتته امرأة فقالت يا محمد ما أرى شيطانك إلا قد تركك فانزل الله والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى (ك) وأخرج سعيد بن منصور والفريابي عن جندب قال أبطأ جبريل على النبي ﷺ فقال المشركون قد ودع محمد فنزلت (ك) وأخرج الحاكم عن زيد بن أرقم قال مكث رسول الله ﷺ أياما لا ينزل عليه جبريل فقالت أم جميل امرأة أبي لهب ما أرى صاحبك إلا قد ودعك وقلاك فأنزل الله والضحى الآيات وأخرج الطبراني وابن أبي شيبة في مسنده والواحدي وغيرهم بسند فيه من لا يعرف عن حفص بن ميسرة القرشي عن أمه عن أمها خولة وقد كانت خادم رسول الله ﷺ أن جروا دخل بيت النبي ﷺ فدخل تحت السرير فمات فمكث النبي ﷺ أربعة أيام لا ينزل عليه الوحي فقال يا خولة ما حدث في بيت رسول الله جبريل لا يأتيني فقلت في نفسي لو هيأت البيت فكنسته
стр. 211
فأهويت بالمكنسة تحت السرير فأخرجت الجرو فجاء النبي ﷺ يرعد بجبته وكان إذا نزل عليه الوحي أخذته الرعدة فأنزل الله والضحى إلى قوله فترضى قال الحافظ ابن حجر قصة إبطاء جبريل بسبب الجرو مشهورة ولكن كونها سبب نزول الآية غريب بل شاذ مردود بما في الصحيح ك وأخرج أبن جرير عن عبد الله بن شداد أن خديجة قالت للنبي ﷺ ما أرى ربك إلا قد قلاك فنزلت وأخرج أيضا عن عروة قال أبطأ جبريل على النبي ﷺ فجزع جزعا شديدا فقالت خديجة إني أرى ربك قد قلاك مما يرى من جزعك فنزلت وكلاهما مرسل رواتهما ثقات قال الحافظ ابن حجر فالذي يظهر أن كلا من أم جميل وخديجة قالت ذلك لكن أم جميل قالته شماتة وخديجة قالته توجعا وأخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ عرض علي ما هو مفتوح لأمتي بعدي فسرني فأنزل الله وللآخرة خير لك من الأولى إسناده حسن وأخرج الحاكم والبيهقي في الدلائل والطبراني وغيرهم عن ابن عباس قال عرض على رسول الله ﷺ ما هو مفتوح على أمته كفرا كفرا أي قرية قرية فسر به فأنزل الله ولسوف يعطيك ربك فترضى
سورة ألم نشرح لك
قال نزلت لما عير المشركون المسلمين بالفقر وأخرج ابن جرير عن الحسن قال لما نزلت هذه الآية إن مع العسر يسرا قال رسول الله ﷺ أبشروا أتاكم اليسر لن يغلب عسر يسرين
سورة التين
أخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله ثم رددناه أسفل سافلين قال هم نفر ردوا إلى أرذل العمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
стр. 212
فسئل عنهم حين سفهت عقولهم فأنزل الله عذرهم أن لهم أجرهم الذي عملوا قبل أن تذهب عقولهم
سورة العلق
أخرج ابن المنذر عن أبي هريرة قال أبو جهل هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم فقيل نعم فقال واللات والعزى لئن رأيته يفعل لأطأن على رقبته ولأعفرن وجهه في التراب فأنزل الله كلا إن الإنسان ليطغى الآيات (ك) وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال كان رسول الله ﷺ يصلي فجاءه أبو جهل فنهاه فأنزل الله أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى إلى قوله كاذبة خاطئة وأخرج الترمذي وغيره عن ابن عباس قال كان النبي ﷺ يصلي فجاء أبو جهل فقال ألم أنهك عن هذا فزجره النبي ﷺ فقال أبو جهل إنك لتعلم ما بها ناد أكثر مني فأنزل الله فليدع ناديه سندع الزبانية قال الترمذي حسن صحيح
سورة القدر
ك أخرج الترمذي والحاكم وابن جرار عن الحسن بن علي قال إن النبي ﷺ رأى بي أمية على منبره فساءه ذلك فنزلت إنا أعطيناك الكوثر [الكوثر: ١] ونزلت إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تملكها بعدك بنو أمية قال القاسم الحراني فعددنا وإذا هي ألف شهر لا تزيد ولا تنقص قال الترمذي غريب وقال المزني وابن كثير منكر جدا
стр. 213
وأخرج ابن أبي حاتم والواحدي عن مجاهد أن رسول الله ﷺ ذكر رجلا من بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل الله ألف شهر فعجب المسلمون من ذلك فأنزل الله إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر التي لبس ذلك الرجل السلاح فيها في سبيل الله ك وأخرج ابن جرير عن مجاهد قال كان في بني إسرائيل رجل يقوم الليل حتى يصبح ثم يجاهد العدو بالنهار حتى يمسي فعمل ذلك ألف شهر فأنزل الله ليلة القدر خير من ألف شهر عملها ذلك الرجل
سورة الزلزلة
أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال لما نزلت ويطعمون الطعام على حبه الآية كان المسلمون يرون أنهم لا يؤجرون على الشئ القليل إذا أعطوه وكان آخرون يرون أنهم لا يلامون على الذنب اليسير الكذبة والنظرة والغيبة وأشباه ذلك ويقولون إنما وعد الله النار على الكبائر فأنزل الله فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
سورة العاديات
أخرج البزار وابن أبي حاتم والحاكم عن ابن عباس قال بعث رسول الله ﷺ خيلا ولبث شهرا لا يأتيه منها خبر فنزلت والعاديات ضبحا
سورة التكاثر
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن بريدة قال نزلت في قبيلتين من الأنصار في بني حارثة وبني الحرث تفاخروا وتكاثروا فقالت إحداهما فيكم مثل فلان وفلان وقال الآخرون مثل ذلك تفاخروا بالأحياء ثم قالوا انطلقوا بنا إلى القبور
стр. 214
فجعلت إحدى الطائفتين تقول فيكم مثل فلان ومثل فلان يشيرون إلى القبر وتقول الأخرى مثل ذلك فأنزل الله إلهاكم ذلك التكاثر حتى زرتم المقابر (ك) وأخرج ابن جرير عن علي قال كنا نشك في عذاب القبر حتى نزلت ألهاكم التكاثر إلى ثم كلا سوف تعلمون في عذاب القبر
سورة الهمزة
(ك) أخرج ابن أبي حاتم عن عثمان وابن عمر قالا ما زلنا نسمع أن ويل لكل همزة نزلت في أبي بن خلف (ك) وأخرج عن السدي قال نزلت في الأخنس بن شريق وأخرج ابن جرير عن رجل من أهل الرقة قال نزلت في جميل بن عامر الجمحي وأخرج ابن منذر عن ابن إسحاق قال كان أمية بن خلف إذا رأى رسول الله ﷺ همزه ولمزه فأنزل الله ويل لكل همزة لمزة السورة كلها
سورة قريش
أخرج الحاكم وغيره عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت قال رسول الله ﷺ فضل الله قريشا بسبع خصال الحديث وفيه نزلت فيهم سورة لم يذكر فيها أحد غيرهم لإيلاف قريش
سورة الماعون
ك أخرج ابن المنذر عن طريف بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله فويل للمصلين الآية قال نزلت في المنافقين كانوا يراؤون المؤمنين بصلاتهم إذا حضروا ويتركونها إذا غابوا ويمنعونهم العارية
стр. 215
سورة الكوثر
ك أخرج البزار وغيره بسند صحيح عن ابن عباس قال قدم كعب ابن الأشرف مكة فقالت له قريش أنت سيدهم ألا ترى إلى هذا المنصبر المنبتر من قومه يزعم أنه خير منا ونحن أهل الحجيج وأهل السقاية وأهل السدانة قال أنتم خير منه فنزلت إن شانئك هو الأبتر (ك) وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن المنذر عن عكرمة قال لما أوحي إلى النبي ﷺ قالت قريش بتر محمد منا فنزلت إن شانئك هو الأبتر وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال كانت قريش تقول إذا مات ذكور الرجل بتر فلان فلما مات ولد النبي ﷺ قال العاصي ابن وائل بتر محمد فنزلت وأخرج البيهقي في الدلائل مثله عن محمد بن علي وسمى الولد القاسم وأخرج عن مجاهد قال نزلت في العاصي بن وائل وذلك أنه قال أنا شانئ محمد (ك) وأخرج الطبراني بسند ضعيف عن أبي أيوب قال لما مات إبراهيم ابن رسول الله ﷺ مشى المشركون بعضهم إلى بعض فقالوا إن هذا الصابئ قد بتر الليلة فأنزل الله إنا أعطيناك الكوثر إلى آخر السورة وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير في قوله فصل لربك وانحر قال نزلت يوم الحديبية أتاه جبريل فقال انحر واركع فقام فخطب خطبة الفطر والنحر ثم ركع ركعتين ثم انصرف إلى البدن فنحرها قلت فيه غرابة شديدة (ك) وأخرج عن شمر بن عطية قال كان عقبة بن أبي معيط يقول إنه لا يبقى للنبي ﷺ ولد وهو ابتر فأنزل الله فيه إن شانئك هو الأبتر [٣]
следующие страницы →