← Книги сунны

Книги сунны · id 22547

شرح مشكل الآثار

الطحاوي

Полный текст (6 453 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

١١٥٦ - كَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو عَامِرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، قَالَ: اجْتَمَعَ عِيدَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّكُمْ قَدْ أَصَبْتُمْ خَيْرًا وَذِكْرًا، وَإِنَّا مُجَمِّعُونَ فَمَنْ شَاءَ أَنْ يُجَمِّعَ فَلْيُجَمِّعْ وَمَنْ شَاءَ أَنْ يَرْجِعَ فَلْيَرْجِعْ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ كَشْفُ الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا ⦗١٩٢⦘ احْتِمَالَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ إِيَّاهُ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ أَنَّهُ قَدْ كَانَ أَمَرَ أَهْلَ الْعَوَالِي بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي يَوْمٍ اجْتَمَعَ فِيهِ عِيدَانِ مِنْ أَيَّامِهِ

стр. 1157

كَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ قَالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُثْمَانَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَجَاءَ فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ فَقَالَ: " إِنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ لَكُمْ عِيدَانِ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا , مَنْ أَحَبَّ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ أَنْ يَنْتَظِرَ الْجُمُعَةَ فَلْيَنْتَظِرْهَا , وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ فَلْيَرْجِعْ فَقَدْ أَذِنْتُ لَهُ "

стр. 1158

وَكَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ قَالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ فَوَافَقَ ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ , ثُمَّ قَالَ: " هَذَا يَوْمٌ قَدِ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِيهِ عِيدَانِ، مَنْ كَانَ هَاهُنَا ⦗١٩٣⦘ مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي فَقَدْ أَذِنَّا لَهُ , وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَمْكُثَ فَلْيَمْكُثْ " وَفِيمَا ذَكَرْنَا بَيَانٌ لِمَا ذَكَرْنَا مِمَّا قَدْ تَقَدَّمَ وَصْفُنَا لَهُ فِي احْتِمَالِ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

стр. 1159

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ مَا كَانَ بَيْنَ إسْلَامِنَا وَبَيْنَ أَنْ عَاتَبَنَا اللهُ بِقَوْلِهِ: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ﴾ [الحديد: ١٦] الْآيَةَ

стр. 1160

حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: " مَا كَانَ بَيْنَ إسْلَامِنَا وَبَيْنَ أَنْ عَاتَبَنَا اللهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ﴾ [الحديد: ١٦] إِلَّا أَرْبَعُ سِنِينَ "

стр. 1161

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ⦗١٩٥⦘ أَيْضًا، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ: " لَمْ يَكُنْ بَيْنَ إسْلَامِهِمْ وَبَيْنَ أَنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يُعَاتِبُهُمُ اللهُ بِهَا إِلَّا أَرْبَعُ سِنِينَ: ﴿وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ﴾ [الحديد: ١٦] فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَطَلَبْنَا السَّبَبَ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ عُوتِبُوا بِمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ

стр. 1162

١١٥٧ - فَوَجَدْنَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْفِرْيَابِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا ⦗١٩٦⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَّادٌ الصَّفَّارُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، فِي قَوْلِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ﴾ [يوسف: ٣] الْآيَةَ، قَالَ: " أَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ فَتَلَاهُ عَلَيْهِمْ زَمَانًا فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ قَصَصْتَ عَلَيْنَا فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف: ٣] الْآيَةَ , قَالَ: فَتَلَاهُ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ حَدَّثْتَنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ﴾ [الزمر: ٢٣] قَالَ: كُلُّ ذَلِكَ يُؤْمَرُونَ بِالْقُرْآنِ، قَالَ خَلَّادٌ: وَزَادَ فِيهِ آخَرُ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ: لَوْ ذَكَّرْتَنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ﴾ [الحديد: ١٦] " ⦗١٩٧⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ سُؤَالُهُمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ الْقَصَصَ عَلَيْهِمْ، أَيْ: لِتَلِينَ بِذَلِكَ قُلُوبُهُمْ فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف: ٣] فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ بِهِمْ إِلَى الْقَصَصِ مَعَ الْقُرْآنِ ; لِأَنَّهُ لَا يَقُصُّ عَلَيْهِمْ أَنْفَعَ لَهُمْ مِنْهُ , ثُمَّ سَأَلُوا أَنْ يُحَدِّثَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ مِنْ أَجْلِهِ مِمَّا ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , وَكُلُّ ذَلِكَ يَرُدُّهُمْ إِلَى الْقُرْآنِ ; لِأَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ إِلَى شَيْءٍ يَجِدُونَ فِيهِ الَّذِي يَجِدُونَ فِي الْقُرْآنِ. وَبِاللهَ التَّوْفِيقُ

стр. 1163

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ فِي أَبِي مُوسَى: " لَقَدْ أُوتِيَ مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ ﷺ "

стр. 1164

١١٥٨ - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَى فَقَالَ: " لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ " ⦗١٩٩⦘ ١١٥٩ - حَدَّثَنَا بَكَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ

стр. 1165

١١٦٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَمِعَ قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فَقَالَ: " لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ "

стр. 1166

١١٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ النَّخَعِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، ⦗٢٠٠⦘ وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، رَفَعَهُ إِلَى سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَهُوَ يَقْرَأُ فَقَالَ: " لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ "

стр. 1167

١١٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَنَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ النَّهْمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَسَمِعَ أَبَا مُوسَى يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ: " لَكَأَنَّ أَصْوَاتَ هَذَا مِنْ أَصْوَاتِ آلِ دَاوُدَ " ⦗٢٠١⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِيمَا رَوَيْنَا مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ إضَافَةُ مَا أُوتِيَهُ أَبُو مُوسَى مِنْ صَوْتِهِ إِلَى مِزْمَارٍ مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ، فَأُضِيفَتِ الْمَزَامِيرُ فِي ذَلِكَ إِلَى آلِ دَاوُدَ لَا إِلَى دَاوُدَ ﷺ ، فَسَأَلَ سَائِلٌ عَنِ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ اللهَ ذَكَرَ دَاوُدَ ﷺ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا﴾ ، فَكَانَ الَّذِي يَقُولُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ [سبأ: ١٠] مَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ عِيسَى بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ

стр. 1168

وَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ [سبأ: ١٠] قَالَ: " سَبِّحِي " ⦗٢٠٢⦘ وَأَمَّا أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ، فَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَذْهَبُ فِي ذَلِكَ بِأَنَّ الْمُرَادَ: ﴿أَوِّبِي مَعَهُ﴾ [سبأ: ١٠] ، ارْجِعِي مَعَهُ مِنَ الْإِيَابِ، مِنْهُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى كَمَا قَدْ حَدَّثَنَاهُ وَلَّادٌ النَّحْوِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَصَادِرِيِّ عَنْهُ، وَيَجْعَلُ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَمِنْهُمُ الْفَرَّاءُ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ فَقَالَ فِي ذَلِكَ: ⦗٢٠٣⦘ مَعْنَى أَوِّبِي: سَبِّحِي , ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِيهِ بِمِثْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَكَانَ مَا يَقُولُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ مِمَّا يُوَافِقُهُمْ عَلَيْهِمْ مَنْ يُوَافِقُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ أَوْلَى. وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَكَانَ التَّسْبِيحُ سَبَبُهُ دَاوُدُ ﵇، وَكَانَتْ تِلْكَ الْأَشْيَاءُ مَأْمُورَةً بِالتَّسْبِيحِ مَعَهُ كَانَ كُلُّ مُسَبِّحٍ مَعَهُ آلًا لَهُ، كَقَوْلِ اللهِ : ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦] فَسَمَّاهُمُ اللهُ: آلًا لَهُ، لِاتِّبَاعِهِمْ إِيَّاهُ وَلِعَمَلِهِمْ بِعَمَلِهِ حَتَّى اسْتَحَقُّوا بِذَلِكَ مِنَ الْعَذَابِ مِثْلَ مَا يَسْتَحِقُّهُ هُوَ بِكُفْرِهِ. وَمِنْهُ قِيلَ: آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ فَصُلِّيَ عَلَيْهِمْ مَعَهُ بِقَوْلِ: اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ أَوْ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، عَلَى مَا قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ فِيمَا نَحْنُ ذَاكِرُوهُ مِنْ بَعْدُ فِي كِتَابِنَا هَذَا فِي مَوْضِعِهِ مِنْهُ إِنْ شَاءَ اللهُ فَكَانَ مَا ذُكِرَ فِي الْآلِ مِنَ الْمَعْنَى مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي إِنَّمَا ذُكِرَ مِنْهُمْ لِمَكَانِهِمْ مِمَّنْ هُمْ آلٌ لَهُ , وَلَمَّا كَانُوا قَدِ اسْتَحَقُّوا ذَلِكَ بِهِ كَانَ هُوَ بِهِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ لِمَا اسْتَحَقُّوهُ بِهِ فَوْقَهُمْ فَمِثْلُ ذَلِكَ: " لَقَدْ أُوتِيَ ⦗٢٠٤⦘ أَبُو مُوسَى مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ " وَمَزَامِيرُهُمْ تَسْبِيحُهُمُ الَّذِي كَانَ يَكُونُ مِنْهُمْ مِمَّا دَاوُدُ سَبَبُهُ، فَمَعْقُولٌ أَنَّ دَاوُدَ ﷺ سَبَبُهُ فِي ذَلِكَ أَوَكَدُ مِنْ أَسْبَابِهِمْ , وَأَنَّ مَا أُضِيفَ مِنَ الْمَزَامِيرِ إِلَيْهِمْ مُضَافَةٌ إِلَيْهِ ﷺ , وَأَنَّ مَا رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: " لَقَدْ أُوتِيَ أَبُو مُوسَى مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ " فِي مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ " مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ دَاوُدَ ﷺ " وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

стр. 1169

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْعَلَ بِمَنْ رَأَى مِنْهُ مُنْكَرًا وَبِقَوْلِهِ فِي ذَلِكَ: " وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا "

стр. 1170

١١٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ جَنَّادٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَانَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ إِذَا عَمِلَ الْعَامِلُ مِنْهُمْ بِالْخَطِيئَةِ نَهَاهُمُ النَّاهِي تَعْزِيرًا , فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَالَسَهُ وَآكَلَهُ وَشَارَبَهُ كَأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ عَلَى خَطِيئَةٍ بِالْأَمْسِ، فَلَمَّا رَأَى الله ذَلِكَ مِنْهُمْ ضَرَبَ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ , ثُمَّ لَعَنَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى الله عَلَيْهِمَا، ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ ﷺ بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلْتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَيِ السَّفِيهِ وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللهُ قُلُوبَ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ وَيَلْعَنَكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ "

стр. 1171

١١٦٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَلْ تَدْرُونَ كَيْفَ دَخَلَ بَنِي إسْرَائِيلَ النَّقْصُ؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: " إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ كَانَ يَعِيبُ عَلَى أَخِيهِ الْأَمْرَ يُنْكِرُهُ فَمَا يَمْنَعُهُ مَا يَرَى مِنْهُ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ، فَضَرَبَ اللهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ وَأَنْزَلَ فِيهِمْ: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ﴾ [المائدة: ٧٨] أَرْبَعَ آيَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ " قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " فَوَرَبِّ مُحَمَّدٍ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدِي الظَّالِمِ وَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا، أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللهُ قُلُوبَ بَعْضِكُمْ بِبَعْضٍ " ⦗٢٠٧⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا قَوْلَهُ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ " وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا " فَوَجَدْنَا أَهْلَ اللُّغَةِ يَحْكُونَ فِي ذَلِكَ عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: يُقَالَ: أَطَرْتَ الشَّيْءَ إِذَا ثَنَيْتَهُ وَعَطَفْتَهُ، وَأَطْرُ كُلِّ شَيْءٍ عَطْفُهُ كَالْمِحْجَنِ وَالْمِنْجَلِ وَالصَّوْلَجَانِ وَوَجَدْنَاهُمْ يَحْكُونَ فِي ذَلِكَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: يُقَالَ: أَطَرْتُ الشَّيْءَ , وَأَصَرْتُهُ إِذَا أَمَلْتُهُ إلَيْكَ وَرَدَدْتُهُ إِلَى حَاجَتِكَ فَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : " وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا " أَيْ تَرُدُّونَهُ إِلَيْهِ وَتَعْطِفُونَهُ عَلَيْهِ وَتُمِيلُونَهُ إِلَيْهِ حَتَّى يَكُونَ فِيمَا تَفْعَلُونَهُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ كَالْمِحْجَنِ وَالْمِنْجَلِ وَكَالصَّوْلَجَانِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْرُجَ مِمَّا عُطِفَ عَلَيْهِ وَثُنِيَ عَلَيْهِ وَرُدَّ إِلَيْهِ إِلَى خِلَافِ ذَلِكَ أَبَدًا. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

стр. 1172

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمُرَادِ بِقَوْلِ اللهِ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [ المائدة: ١٠٥]

стр. 1173

١١٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: إِنَّكُمْ لَتَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوَا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابٍ " ١١٦٦ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ ⦗٢٠٩⦘ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، ﵁ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ الَّذِي فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مِمَّا خَاطَبَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ ﵁ النَّاسَ فِيهِمَا أَنَّهُمْ يَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ كَمَا تَلَاهَا عَلَيْهِمْ , وَأَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ، فَذَكَرَ لَهُمْ مَا سَمِعَهُ قَالَهُ مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ، وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ ﵁ مَعَ حِكْمَتِهِ وَجَلَالَتِهِ وَعِظَمِ مِقْدَارِهِ لَا يُخَاطِبُ النَّاسَ بِخِطَابٍ فِيهِ نُقْصَانٌ , وَنَعْلَمُ أَنَّ مَا وَقَعَ مِنْ نُقْصَانٍ فِي ذَلِكَ فَمِنْ بَعْضِ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ لَا مِنْهُ، ثُمَّ الْتَمَسْنَا مِنْ غَيْرِ هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ

стр. 1174

١١٦٧ - فَوَجَدْنَا بَكَّارَ بْنَ قُتَيْبَةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، ﵁ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ مِنْ كِتَابِ اللهِ تَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَا وَضَعَهَا اللهُ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا عُمِلَ فِيهِمْ ⦗٢١٠⦘ بِالْمَعَاصِي أَوْ بِغَيْرِ الْحَقِّ , ثُمَّ لَمْ يُغَيِّرُوهُ يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ "

стр. 1175

١١٦٨ - وَوَجَدْنَا يَزِيدَ بْنَ سِنَانٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، ﵁ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ وَتَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهَا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] ثُمَّ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا مُنْكَرًا لَا يُغَيِّرُونَهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابِهِ " ١١٦٩ - وَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، ⦗٢١١⦘ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ هَذَا الْحَدِيثِ

стр. 1176

١١٧٠ - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضَّبِّيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَرَأَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] ثُمَّ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَضَعُونَ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهَا أَلَا وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوَا الظَّالِمِ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ، أَوْ قَالَ: الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ، عَمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابِهِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْأَوْلَى بِالصِّدِّيقِ ﵁ أَنَّهُ كَانَ قَالَهُ , وَهُوَ إخْبَارُهُ إِيَّاهُمْ أَنَّ النَّاسَ يَضَعُونَ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي تَلَاهَا عَلَيْهِمْ عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهَا، فَتَأَمَّلْنَا مَا يُرْوَى عَنْ غَيْرِهِ ﵁ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لِنَعْلَمَ بِذَلِكَ مَوْضِعَهَا، هَلْ هُوَ تَأْوِيلٌ يُوقَفُ عَلَيْهِ أَوْ زَمَانٌ مِنَ الْأَزْمِنَةِ يَكُونُ؟ , وَيَكُونُ قَبْلَهُ مَا قَرَأَ عَلَيْهِمْ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ مَا قَدْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُهُ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَتَغْيِيرِ الْمُنْكَرِ

стр. 1177

١١٧١ - فَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، ⦗٢١٢⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ جَارِيَةَ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ قُلْتُ: كَيْفَ تَصْنَعُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ؟ قَالَ: أَيُّ آيَةٍ؟ قُلْتُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] فَقَالَ لِي: أَمَا وَاللهِ لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْهَا خَبِيرًا، سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " بَلِ ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا وَهَوًى مُتَّبَعًا وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ , وَرَأَيْتَ أَمْرًا لَا بُدَّ لَكَ مِنْهُ فَعَلَيْكَ بِنَفْسِكَ , وَإِيَّاكَ وَأَمْرَ الْعَوَامِّ، فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ , صَبْرٌ فِيهِنَّ مِثْلُ قَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ، لِلْعَامِلِ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ كَأَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِهِ " ١١٧٢ - وَوَجَدْنَا ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، ⦗٢١٣⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ يَزِيدَ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيِّ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَبْلَهُ عَمْرَو بْنَ جَارِيَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً. ١١٧٣ - وَوَجَدْنَا يَحْيَى بْنَ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْبَرْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ جَارِيَةَ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَعَقَلْنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ ﵁: إِنَّ النَّاسَ يَضَعُونَ هَذِهِ الْآيَةَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا يُرِيدُ بِهَا سَيُعْمِلُونَهَا فِي غَيْرِ زَمَنِهَا , وَأَنَّ زَمَنَهَا الَّذِي يُسْتَعْمَلُ فِيهِ هُوَ الزَّمَنُ الَّذِي وَصَفَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ بِمَا وَصَفَهُ بِهِ وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُ، وَأَنَّ مَا قَبْلَهُ مِنَ الْأَزْمِنَةِ فَإِنَّ فَرْضَ اللهِ فِيهِ عَلَى عِبَادِهِ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ حَتَّى تَعُودَ الْأُمُورُ إِلَى مَا أَمَرَ اللهُ أَنْ يَكُونَ النَّاسُ عَلَيْهِ مِنَ امْتِثَالِ مَا أَمَرَهُمُ اللهُ بِهِ وَالِانْتِهَاءِ عَنْ مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْمَعْنَى مِنَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَمِنَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَمِنَ التَّحْذِيرِ مِنْ عَوَاقِبِ تَرْكِ ذَلِكَ سِوَى مَا قَدْ تَقَدَّمَتْ رِوَايَتُنَا لَهُ فِي هَذَا الْبَابِ

стр. 1178

١١٧٤ - مَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي أَعَزُّ , وَأَكْثَرُ مِمَّا يَعْمَلُهُ وَهُوَ عِنْدِي وَاللهُ أَعْلَمُ مِمَّنْ يَعْمَلُهُ لَا يُغَيِّرُونَهُ عَلَيْهِمْ إِلَّا عَمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابٍ "

стр. 1179

١١٧٥ - وَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْمَكِّيُّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ لَا يُهْلِكُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ , وَلَكِنْ إِذَا رَأَوَا الْمُنْكَرَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ عَذَّبَ اللهُ الْعَامَّةَ وَالْخَاصَّةَ " ⦗٢١٥⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِيمَا ذَكَرْنَا تَوْكِيدُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ حَتَّى يَكُونَ الزَّمَانُ الَّذِي يَنْقَطِعُ ذَلِكَ فِيهِ، وَهُوَ الزَّمَانُ الَّذِي وَصَفَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ الَّذِي لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ بِأَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ وَلَا بِنَهْيٍ عَنْ الْمُنْكَرٍ، وَلَا قُوَّةَ مَعَ مَنْ يُنْكِرُهُ عَلَى الْقِيَامِ ⦗٢١٦⦘ بِالْوَاجِبِ فِي ذَلِكَ فَسَقَطَ الْفَرْضُ عَنْهُ فِيهِ , وَيَرْجِعُ أَمْرُهُ فِيهِ إِلَى خَاصَّةِ نَفْسِهِ، وَلَا يَضُرُّهُ مَعَ ذَلِكَ مَنْ ضَلَّ. هَكَذَا يَقُولُ أَهْلُ الْآثَارِ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى مَا قَدْ صَحَّحْنَا هَذِهِ الْآثَارَ عَلَيْهِ , وَأَمَّا مَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ يَتَعَلَّقُ بِالتَّأْوِيلِ فَيَذْهَبُ إِلَى أَنَّ قَوْلَهُ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] لَيْسَ عَلَى سُقُوطِ مَفْرُوضٍ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ وَمِنْ نَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ , وَأَنَّهُمْ لَا يَكُونُونَ مُهْتَدِينَ إِذَا لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ , وَأَنَّهُمْ إِنَّمَا يَدْخُلُونَ فِي قَوْلِهِ ﴿إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ لَا إِذَا قَصَّرُوا عَنْهُ، وَيَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ مِثْلَهُ مِنْ كِتَابِ اللهِ قَوْلُ اللهِ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٧٢] وَهُوَ مَعَ هَذَا ﷺ فَمُفْتَرَضٌ عَلَيْهِ جِهَادُ أَعْدَاءِ اللهِ وَقِتَالُهُمْ حَتَّى يَرُدَّهُمُ اللهُ إِلَى دِينِهِ الَّذِي بَعَثَهُ اللهُ بِهِ , وَأَمَرَهُ أَنْ يُقَاتِلَ النَّاسَ عَلَيْهِ كَافَّةً , وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَبْيَنُ مَعْنًى مِنْ هَذَا الْمَعْنَى وَإِنْ كَانَ هَذَا الْمَعْنَى صَحِيحًا. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

стр. 1180

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الزَّمَانِ الَّذِي يَجِبُ عَلَى النَّاسِ فِيهِ الْإِقْبَالُ عَلَى خَاصَّتِهِمْ وَتَرْكُ عَامَّتِهِمْ

стр. 1181

١١٧٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " كَيْفَ بِكُمْ وَبِزَمَانٍ، أَوْ قَالَ: يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ زَمَانٌ، يُغَرْبَلُ النَّاسُ فِيهِ غَرْبَلَةً وَتَبْقَى حُثَالَةٌ مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ وَاخْتَلَفُوا فَصَارُوا هَكَذَا " وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قَالُوا: كَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " تَأْخُذُونَ بِمَا تَعْرِفُونَ وَتَذْرُونَ مَا تُنْكِرُونَ وَتُقْبِلُونَ عَلَى أَمْرِ خَاصَّتِكُمْ وَتَذَرُونَ أَمْرَ عَامَّتِكُمْ " ⦗٢١٨⦘ ١١٧٧ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ أَبُو الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ سَوَاءً. ١١٧٨ - وَحَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي إِسْنَادِهِ أَبَا حَازِمٍ , وَإِنَّمَا قَالَ: قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ عَنْ عُمَارَةَ. ١١٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ الْمُزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِينَاءَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ حَزْمٍ، هَكَذَا قَالَ ابْنُ عَامِرٍ , وَإِنَّمَا هُوَ ابْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ. ١١٨٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ وَفَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ جَمِيعًا قَالَا: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً

стр. 1182

١١٨١ - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ ذُكِرَتِ الْفِتْنَةُ أَوْ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ الْفِتْنَةُ، فَقَالَ: " إِذَا رَأَيْتُمُ النَّاسَ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَخَفَّتْ أَمَانَتُهُمْ , وَكَانُوا هَكَذَا " وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، فَقُلْتُ: فَكَيْفَ نَفْعَلُ عِنْدَ ذَلِكَ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ؟ فَقَالَ لِي: " الزَمْ بَيْتَكَ وَامْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ , وَخُذْ مَا تَعْرِفُ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ، وَعَلَيْكَ بِأَمْرِ الْخَاصَّةِ، وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَامَّةِ "

стр. 1183

١١٨٢ - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: " كَيْفَ بِكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرِجَتْ أَمَانَاتُهُمْ وَمَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَاخْتَلَفُوا " فَقَالَ عَبْدُ اللهِ فَكَيْفَ بِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " تَعْمَلُ بِمَا تَعْرِفُ، وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ، وَتَعْمَلُ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَتَدَعُ عَنْكَ عَوَامَّ النَّاسِ " ١١٨٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَهْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ⦗٢٢١⦘ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً

стр. 1184

١١٨٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا وَاقِدٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ وَنَحْنُ جُلُوسٌ عَلَى بِسَاطٍ: " إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ " قَالُوا: كَيْفَ نَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: فَرَدَّ يَدَهُ إِلَى الْبِسَاطِ فَأَمْسَكَ بِهِ قَالَ: " تَفْعَلُونَ هَكَذَا "، وَذَكَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا أَنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ فَلَمْ يَسْمَعْهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ مُعَاذٌ: تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالُوا: مَا قَالَ؟ قَالَ: يَقُولُ: " إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ "، قَالُوا: فَكَيْفَ لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ أَوْ كَيْفَ نَصْنَعُ؟ قَالَ: " تَرْجِعُونَ إِلَى أَمْرِكُمُ الْأَوَّلِ "

стр. 1185

١١٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، وَفَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا ⦗٢٢٢⦘ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ وَكَانَ عِرْبَاضٌ رَجُلًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا فَقَامَ فَوَعَظَ النَّاسَ وَرَغَّبَهُمْ وَحَذَّرَهُمْ وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ , ثُمَّ قَالَ: " اعْبُدُوا اللهَ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَطِيعُوا مَنْ وَلَّاهُ اللهُ أَمْرَكُمْ وَلَا تُنَازِعُوا الْأَمْرَ أَهْلَهُ , وَلَوْ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ، وَعَلَيْكُمْ بِمَا تَعْرِفُونَ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّكُمْ وَالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، وَعَضُّوا عَلَى نَوَاجِذِكُمْ بِالْحَقِّ "

стр. 1186

١١٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ، عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ "

стр. 1187

١١٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهُوَ ابْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ وَاللهُ ⦗٢٢٤⦘ أَعْلَمُ. قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ أَوْ حِمْصَ فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُحَدِّثُهُمْ فَقَالَ: وَعَظَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَاقْشَعَرَّتْ مِنْهَا الْجُلُودُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ قَائِلٌ: كَأَنَّ هَذَا عِنْدَ الْوَدَاعِ مِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَأَوْصِنَا قَالَ: " أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ، وَلُزُومِكُمْ مِنْ بَعْدِي سُنَّتِي وَسُنَّةَ الْخُلَفَاءِ الْهَادِيَةِ الْمَهْدِيَّةِ وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فِي هَذِهِ الْآثَارِ تَسْدِيدُ مَا فِي الْآثَارِ الَّتِي فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ , وَكُلُّهَا يُصَدِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَتُخْبِرُ أَنَّ الْأَزْمِنَةَ تَخْتَلِفُ وَتَتَبَايَنُ، وَأَنَّ كُلَّ زَمَانٍ مِنْهَا لَهُ حُكْمُهُ الَّذِي قَدْ بَيَّنَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأُمَّتِهِ وَأَعْلَمَهُمْ إِيَّاهُ وَعَلَّمَهُمْ بِمَا يَعْمَلُونَهُ فِيهِ، فَعَلَى النَّاسِ التَّمَسُّكُ بِذَلِكَ , وَلُزُومُهُ وَوَضْعُ كُلِّ أَمْرٍ مَوْضِعَهُ الَّذِي أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِوَضْعِهِ فِيهِ , وَأَنْ لَا يَخْرُجُوا عَنْ ذَلِكَ إِلَى مَا سِوَاهُ. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

стр. 1188

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: " إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي طَرِيقٍ فَاجْعَلُوهُ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ "

стр. 1189

١١٨٨ - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي طَرِيقٍ فَاجْعَلُوهُ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ "

стр. 1190

١١٨٩ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ ⦗٢٢٦⦘ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي سِكَّةٍ فَاجْعَلُوا سَبْعَ أَذْرُعٍ ثُمَّ ابْنُوا "

стр. 1191

١١٩٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ بْنَ الْخِرِّيتِ، يُحَدِّثُ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي طُرُقِهِمْ أَنَّهَا سَبْعَةُ أَذْرُعٍ "

стр. 1192

١١٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا تَدَارَأْتُمْ فِي طَرِيقٍ فَاجْعَلُوهُ سَبْعَ أَذْرُعٍ "

стр. 1193

١١٩٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي الطَّرِيقِ فَدَعُوا سَبْعَ أَذْرُعٍ "

стр. 1194

١١٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا اخْتُلِفَ فِي الطَّرِيقِ جُعِلَ عَلَى سَبْعِ أَذْرُعٍ " ⦗٢٢٨⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَلَمْ نَجِدْ لَهُ مَعْنًى أَوْلَى أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ , وَأَنْ يُصْرَفَ وَجْهُهُ إِلَيْهِ مِنَ الطُّرُقِ الْمُبْتَدَأَةِ إِذَا اخْتُلِفَ مُبْتَدَؤُهَا فِي الْمِقْدَارِ الَّذِي يُوقِفُونَهُ لَهَا مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُحَاوِلُونَ اتِّخَاذَهَا فِيهَا، كَالْقَوْمِ يَفْتَتِحُونَ الْمَدِينَةَ مِنْ مَدَائِنِ الْعَدُوِّ فَيُرِيدُ الْإِمَامُ قَسْمَهَا بَيْنَهُمْ، وَيُرِيدُ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَجْعَلَ فِيهَا طُرُقًا لِمَنْ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَسْلُكَهَا مِنَ النَّاسِ إِلَى مَا سِوَاهَا مِنَ الْبُلْدَانِ , وَلَا يَجِدُهَا مِمَّا قَدْ كَانَ الْمُفْتَتَحَةُ عَلَيْهِمْ أَحْكَمُوا ذَلِكَ فِيهَا فَيَجْعَلُ سَعَةَ كُلِّ طَرِيقٍ مِنْهَا سَبْعَ أَذْرُعٍ عَلَى مَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ. وَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا الْأَرْضُ الْمَوَاتُ يُقْطِعُهَا الْإِمَامُ رَجُلًا , وَيَجْعَلُ إِلَيْهِ إحْيَاءَهَا وَدَفْعَ طَرِيقٍ مِنْهَا لِاجْتِيَازِ النَّاسِ فِيهِ مِنْهَا إِلَى مَا سِوَاهَا , فَيَكُونُ ذَلِكَ الطَّرِيقُ كَذَلِكَ سَعَتُهُ هَذَا الْمِقْدَارُ، وَلَمْ نَجِدْ لِهَذَا الْحَدِيثِ مَعْنًى هُوَ أَوْلَى بِهِ مِنْ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْهَا وَإِيَّاهُ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

стр. 1195

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: " وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ " يَعْنِي فِي الْوُقُوفِ
следующие страницы →