Полный текст (6 453 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.
стр. 1401
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ
стр. 1402
١٣٨١ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي أَوْ مَا نَذَرُ؟ قَالَ: " احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُكَ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِذَا كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ قَالَ: " فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَرَاهَا أَحَدٌ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا قَالَ: " فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنَ النَّاسِ " ⦗٤١٤⦘
١٣٨٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنَ النَّاسِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَحْظُرْ عَلَى الرِّجَالِ سَتْرَ عَوْرَاتِهِمْ مِنْ أَزْوَاجِهِمْ وَلَا مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ
стр. 1403
١٣٨٣ - وَقَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ مُوسَى قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْخَطْمِيُّ عَنْ مَوْلَاةٍ لِعَائِشَةَ عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: " مَا رَأَيْتُ فَرْجَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَطُّ " ⦗٤١٥⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهَا فِيهِ , وَذَلِكَ عِنْدَنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَإِنْ كَانَ فِي سُنَّتِهِ أَنَّ هَذَا غَيْرُ مَحْظُورٍ عَلَيْهِ تَرَكَهُ وَاسْتَعْمَلَ سُنَنَ نَفْسِهِ مِنْهُ , وَذَلِكَ لِمَا أَعْلَى اللهُ مِنْ مَنْزِلَتِهِ وَرَفَعَ مِنْ قَدْرِهِ , وَجَعَلَ رُتْبَتَهُ الرُّتْبَةَ الْمُتَجَاوِزَةَ لِرُتَبِ سَائِرِ خَلْقِهِ سِوَاهُ، فَكَانَ فِيمَا فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ السِّتْرِ عَلَى مَا يَكُونُ عَلَيْهِ مَنْ هَذِهِ مَنْزِلَتُهُ , وَكَانَ مَنْ سِوَاهُ مِنَ النَّاسِ عَلَى حُكْمِ سُنَّتِهِ الْمَذْكُورَةِ فِي حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنْهُ. فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا عَنْ عَائِشَةَ وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ وَعِنْدَكُمْ عَنْهَا مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ وَذَكَرَ
стр. 1404
١٣٨٤ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الشَّجَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِيَ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " قَدِمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ الْمَدِينَةَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِي، فَأَتَاهُ فَقَرَعَ عَلَيْهِ الْبَابَ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُرْيَانًا، وَاللهِ مَا رَأَيْتُهُ عُرْيَانًا قَبْلَهُ فَقَبَّلَهُ وَاعْتَنَقَهُ " ⦗٤١٦⦘ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ حَدِيثَ عُرْوَةَ هَذَا عَنْ عَائِشَةَ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِحَدِيثِ مَوْلَاتِهَا عَنْهَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ; لِأَنَّ الَّذِي فِي هَذَا إخْبَارُهَا أَنَّهَا رَأَتْهُ عُرْيَانًا , وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ مِنْهُ عُرْيًا لَيْسَ فِيهِ انْكِشَافُ عَوْرَةٍ وَأَطْلَقَتْ عَلَيْهِ فِيهِ الْعُرْيَ ; لِأَنَّ أَكْثَرَ بَدَنِهِ كَانَ كَذَلِكَ. وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ أَنَّ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قِيَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِنَّمَا كَانَ لِيَلْقَى رَجُلًا لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَلْقَاهُ مَكْشُوفَ الْعَوْرَةِ , فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْعُرْيَ الَّذِي لَقِيَهُ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ انْكِشَافُ عَوْرَةٍ لَهُ وَعَادَ بِذَلِكَ مَا رَأَتْهُ عَائِشَةُ مِنْهُ حِينَئِذٍ إِلَى مَا يَصْلُحُ أَنْ يَرَاهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ بَدَنِهِ. وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهَا لَمْ تَرَ لَهُ حِينَئِذٍ عَوْرَةً , وَفِي ذَلِكَ إثْبَاتُ مَا رَوَتْهُ مَوْلَاةُ عَائِشَةَ عَنْ عَائِشَةَ مِمَّا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 1405
بَابُ طَلَاقِِ الرِّجَالِ نِسَاءَهُمُ اللَّاتِي يُكْرِهُهُنَّ آبَاؤُهُمْ بِذَلِكَ، هَلْ ذَلِكَ مِمَّا عَلَيْهِمْ فِي بِرِّ آبَائِهِمْ أَمْ لَا؟ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَدْ كَانَ هَذَا الْمَعْنَى أُشْكِلَ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ حَتَّى قَالَ فِي ذَلِكَ لِمَنْ سَأَلَهُ عَنْهُ
стр. 1406
١٣٨٥ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ وَهُوَ ابْنُ السَّائِبِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنَّا أَمَرَتْهُ أُمُّهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ، فَلَمَّا تَزَوَّجَ أَمَرَتْهُ أَنْ يُفَارِقَهَا , فَارْتَحَلَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: مَا أَنَا بِالَّذِي آمُرُكَ أَنْ تُطَلِّقَ , وَمَا أَنَا بِالَّذِي آمُرُكَ أَنْ تُمْسِكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " الْوَالِدَةُ أَوْسَطُ بَابِ الْجَنَّةِ فَاحْفَظْ ذَلِكَ الْبَابَ أَوْ ضَيِّعْهُ " أَوْ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ، الشَّكُّ مِنَ ابْنِ مَرْزُوقٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ ﵁ ⦗٤١٨⦘ أَشْكَلَ عَلَيْهِ الْجَوَابُ فِيمَا سُئِلَ عَنْهُ مِنْ هَذَا. فَكَانَ جَوَابُهُ فِي ذَلِكَ جَوَابًا لَمْ يُقْطَعْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ إمْسَاكٍ , وَمِنْ فِرَاقٍ فَنَظَرْنَا هَلْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْءٌ فِيهِ حَقِيقَةُ الْوَاجِبِ فِي هَذَا الْمَعْنَى مَا هِيَ؟
стр. 1407
١٣٨٦ - فَوَجَدْنَا بَحْرَ بْنَ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَتْ عِنْدِي امْرَأَةٌ أُحِبُّهَا وَكَانَ أَبِي يَكْرَهُهَا فَأَمَرَنِي أَنْ أُطَلِّقَهَا، فَأَبَيْتُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " يَا عَبْدَ اللهِ طَلِّقِ امْرَأَتَكَ " فَطَلَّقْتُهَا
١٣٨٧ - وَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَرْزُوقٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
١٣٨٨ - وَوَجَدْنَا الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ وَسُلَيْمَانَ بْنَ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيَّ قَدْ حَدَّثَانَا قَالَا: أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. ⦗٤١٩⦘ فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ مِنْ حَقِّ الْوَالِدِ فِي هَذَا عَلَى ابْنِهِ إجَابَتَهُ أَبَاهُ إِلَى مَا يَسْأَلُهُ إِيَّاهُ مِنْ هَذَا , وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ حَقِّ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ كَانَ مِنْ حَقِّ وَالِدَةٍ عَلَى وَلَدِهَا أَوْجَبَ , وَلِوَلَدِهَا أَلْزَمَ ; لِأَنَّ حَقَّ الْوَالِدَةِ عَلَى الْوَلَدِ يَتَجَاوَزُ حَقَّ الْوَالِدِ عَلَيْهِ وَسَيَجِيءُ بِذَلِكَ مَنْصُوصًا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مَوْضِعِهِ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالَّذِي يُؤْمَرُ بِهِ الْوَلَدُ فِي هَذَا غَيْرُ مُبِيحٍ لَهُ فِيهِ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي نَهَاهُ اللهُ عَنْ طَلَاقِهَا فِيهِ , وَإِنَّمَا هُوَ طَلَاقُهُ إِيَّاهَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أَبَاحَ اللهُ الطَّلَاقَ فِيهِ لَا فِي ضِدِّهِ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 1408
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمُبَادَرَةِ بِالْمَوْتِ النَّشْوَ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ يُقَدِّمُونَ أَحَدَهُمْ لِيُغَنِّيَهُمْ , وَإِنْ كَانَ أَقَلَّهُمْ فِقْهًا
стр. 1409
١٣٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , قَالَ أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ , عَنْ عُلَيْمٍ , قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عَلَى سَطْحٍ مَعَنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يَزِيدُ: لَا أَعْلَمُهُ إلَّا قَالَ عَبْسٌ الْغِفَارِيُّ وَالنَّاسُ يَخْرُجُونَ فِي الطَّاعُونِ. فَقَالَ عَبْسٌ يَا طَاعُونُ خُذْنِي، ثَلَاثًا يَقُولُهَا. قَالَ عُلَيْمٌ: لِمَ تَقُولُ هَذَا؟ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ فَإِنَّهُ عِنْدَ انْقِطَاعِ عَمَلِهِ وَلَا يُرَدُّ فَيُسْتَعْتَبَ؟ " قَالَ: إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " بَادِرُوا بِالْمَوْتِ سِتًّا: إمْرَةَ السُّفَهَاءِ , وَكَثْرَةَ الشُّرَطِ , وَبَيْعَ الْحُكْمِ , وَاسْتِخْفَافًا بِالدَّمِ , وَقَطِيعَةَ الرَّحِمِ , وَنَشْئًا يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ يُقَدِّمُونَ أَحَدَهُمْ لِيُغَنِّيَهُمْ , وَإِنْ كَانَ أَقَلَّهُمْ فِقْهًا " ⦗٨⦘
١٣٩٠ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ , قَالَ ثَنَا شَرِيكٌ , عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ , عَنْ زَاذَانَ , عَنْ عُلَيْمٍ , قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْسٍ الْغِفَارِيِّ عَلَى سَطْحٍ فَرَأَى قَوْمًا يَتَحَمَّلُونَ مِنَ الطَّاعُونِ فَقَالَ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ: يَتَحَمَّلُونَ مِنَ الطَّاعُونِ قَالَ: يَا طَاعُونُ خُذْنِي، يَا طَاعُونُ خُذْنِي، فَقَالَ ابْنُ عَمٍّ ذُو صُحْبَةٍ: لِمَ تَتَمَنَّى الْمَوْتَ , وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ " لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ فَإِنَّهُ عِنْدَ انْقِطَاعِ عَمَلِهِ؟ " فَقَالَ لَهُ عَبْسٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ⦗٩⦘ فَقَالَ قَائِلٌ كَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ , وَقَدْ رَوَيْتُمْ لَنَا قَبْلَهُ عَنْهُ ﷺ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّهُ قَالَ " مَا يَأْذَنُ اللهُ لِشَيْءٍ مَا يَأْذَنُ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ "؟ وَفِي ذَلِكَ حَضُّ النَّاسِ عَلَى تَحْسِينِ أَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ , وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يُؤْمَرُونَ بِهِ فِي أَنْفُسِهِمْ كَانَ دَلِيلًا عَلَى إبَاحَتِهِمُ اسْتِمَاعَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِمْ كَمِثْلِ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ أَخْبَرَهُ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ إذَا رَأَى أَبَا مُوسَى قَالَ: ذَكِّرْنَا يَا أَبَا مُوسَى فَيَقْرَأُ عِنْدَهُ وَكَانَ أَبُو مُوسَى حَسَنَ الصَّوْتِ. قَالَ: وَفِيمَا رَوَيْتُمُوهُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ كَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ الْمُبَادَرَةِ بِالْمَوْتِ النَّشْوَ الْمَذْكُورَ فِيهِ، إنَّمَا هُوَ لِاتِّخَاذِهِمْ أَئِمَّةً فِي الصَّلَاةِ لِأَصْوَاتِهِمْ ⦗١٠⦘ وَلَيْسُوا لِلْإِمَامَةِ بِمَوْضِعٍ إذْ كَانَتِ السُّنَّةُ مِنْهُ ﷺ أَنْ يَؤُمَّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ , فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً , فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ , فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً , فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِنًّا، وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ فِي مَوْضِعِهِ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى فَكَانَتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ يَؤُمَّ الْقَوْمَ مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ كَانَ مَعَهُ حُسْنُ صَوْتٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ حُسْنُ صَوْتٍ، وَكَانَ مَنْ رَغِبَ عَنْ ذَلِكَ إلَى مَا سِوَاهُ مِنْ حُسْنِ الصَّوْتِ رَاغِبًا عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَذْمُومًا فِي اخْتِيَارِهِ مِمَّنْ يَجِبُ أَنْ يُبَاشِرَ الْمَوْتُ أَمْثَالَهُ , وَلَيْسَ ذَلِكَ مِمَّنْ يُحَسِّنُ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ لِيَرِقَّ لَهُ قَلْبُهُ , أَوْ لِيَرِقَّ لَهُ قُلُوبُ سَامِعِيهِ مِنْهُ فِي شَيْءٍ , وَلَوِ اجْتَمَعَ اثْنَانِ فِي الْقِرَاءَةِ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى فَكَانَا بِذَلِكَ مُسْتَحِقَّيْنِ لِلْإِمَامَةِ مِنْ حَيْثُ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ اسْتِحْقَاقَهُمَا لَهَا بِهِ مَا كَانَ مَكْرُوهًا أَنْ يُقَدَّمَ لَهَا مِنْهُمَا أَحْسَنُهُمَا صَوْتًا عَلَى الَّذِي لَيْسَ مَعَهُ حُسْنُ صَوْتٍ، وَلَا يَكُونُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مُعَنَّفًا فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنْ لَا تَضَادَّ فِي شَيْءٍ مِمَّا تَوَهَّمَهُ هَذَا الْجَاهِلُ فِي أَحَادِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ , وَقَدْ وَصَفَهُ اللهُ بِأَنَّهُ ﴿مَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إنْ هُوَ إلَّا وَحْي يُوحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾ [النجم: ٤] وَاللهَ سُبْحَانَهُ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 1410
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: " كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ " مِمَّا يَنْفَرِدُ بِهِ بَعْضُ رُوَاتِهِ بِأَنَّهُ قَالَ فَمَا يَزَالُ عَلَيْهَا حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهُ لِسَانُهُ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُشَرِّكَانِهِ
стр. 1411
١٣٩١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا مِنْ مَوْلُودٍ إلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ " ثُمَّ يَقُولُ: اقْرَءُوا ﴿فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [الروم: ٣٠] "
стр. 1412
١٣٩٢ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيُّ , قَالَ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى , قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ كَمَثَلِ الْبَهِيمَةِ تُنْتَجُ الْبَهِيمَةَ هَلْ يَكُونُ فِيهَا جَدْعَاءُ "
стр. 1413
١٣٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ , قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ , عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِيهِ , ⦗١٣⦘ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُشَرِّكَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ وَيُكَفِّرَانِهِ " قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ: الَّذِي يَمُوتُ حِينَ يُولَدُ؟ قَالَ: " اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكُلُّ مَا رَوَيْنَا مِنْ هَذِهِ فَمَرْجِعُهُ إلَى أَبِي هُرَيْرَةَ
стр. 1414
١٣٩٤ - وَقَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ الْهِلَالِيُّ , قَالَ حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ حَدَّثَ الْأَسْوَدُ بْنُ سَرِيعٍ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَصَّ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعَ غَزَوَاتٍ فَتَنَاوَلَ أَصْحَابُهُ الذُّرِّيَّةَ بَعْدَمَا قَتَلُوا الْمُقَاتِلَةَ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " أَلَا مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَتَلُوا الْمُقَاتِلَةَ ثُمَّ تَنَاوَلُوا الذُّرِّيَّةَ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَيْسُوا أَبْنَاءَ الْمُشْرِكِينَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إنَّ أَخْيَارَكُمْ أَبْنَاءُ الْمُشْرِكِينَ أَمَا إنَّهُ لَيْسَتْ تُولَدُ نَسَمَةٌ إلَّا وُلِدَتْ عَلَى الْفِطْرَةِ فَمَا يَزَالُ عَلَيْهَا حَتَّى يَبِينَ عَنْهَا لِسَانُهَا فَأَبَوَاهَا يُهَوِّدَانِهَا أَوْ يُنَصِّرَانِهَا " ⦗١٤⦘
١٣٩٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ أَخْبَرَنِي السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: غَيْرَ أَنَّا لَمَّا , تَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ وَجَدْنَا فِيهِ قَالَ حَدَّثَ الْأَسْوَدُ بْنُ سَرِيعٍ قَالَ كُنَّا فِي غَزَاةٍ لَنَا فَأَصَبْنَا وَقَتَلْنَا فِي الْمُشْرِكِينَ حَتَّى بَلَغَ بِهِمُ الْقَتْلُ إلَى أَنْ يَقْتُلُوا الذُّرِّيَّةَ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ " مَا بَالُ أَقْوَامٍ بَلَغَ بِهِمُ الْقَتْلُ إلَى أَنْ قَتَلُوا الذُّرِّيَّةَ أَلَا لَا تَقْتُلُنَّ ذُرِّيَّةً أَلَا لَا تَقْتُلُنَّ ذُرِّيَّةً " قِيلَ: لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ أَلَيْسُوا أَوْلَادَ الْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ: أَوَلَيْسَ أَخْيَارُكُمْ أَوْلَادَ الْمُشْرِكِينَ
стр. 1415
١٣٩٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ , قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ يُونُسَ الزَّيَّاتُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهُوَ الْكُوفِيُّ وَهُوَ مَشْهُورٌ ثِقَةٌ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ , قَالَ حَدَّثَنَا الْأَشْعَثُ , عَنِ الْحَسَنِ , أَنَّ الْأَسْوَدَ بْنَ سَرِيعٍ , حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ جَيْشًا فَأَفْرَطُوا فِي قَتْلِ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى تَنَاوَلُوا الذُّرِّيَّةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا بَالُ أَقْوَامٍ أَفْرَطُوا فِي الْقَتْلِ حَتَّى تَنَاوَلُوا الذُّرِّيَّةَ " فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوَلَيْسُوا أَوْلَادَ الْمُشْرِكِينَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَوَلَيْسَ خِيَارُكُمْ أَوْلَادَ الْمُشْرِكِينَ؟ " ⦗١٥⦘ فَبَانَ لَنَا بِهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ أَنَّ الْحَسَنَ حَدَّثَ بِمَا فِيهِمَا وَبِمَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُمَا مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ عَنِ الْأَسْوَدِ سَمَاعًا
стр. 1416
١٣٩٧ - وَقَدْ حَدَّثَنَا الْهَرَوِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إيَاسٍ , قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنِ الْأَسْوَدِ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " كُلُّ نَسَمَةٍ تُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهَا لِسَانُهَا فَأَبَوَاهَا يُهَوِّدَانِهَا وَيُنَصِّرَانِهَا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا مَا قِيلَ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ فَوَجَدْنَا عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَدْ أَجَازَ لَنَا عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ عَنْ تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ يَعْنِي: حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ , فَقَالَ كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْفَرَائِضُ وَقَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ الْمُسْلِمُونَ بِالْجِهَادِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ كَأَنَّهُ يَذْهَبُ إلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُهَوِّدَهُ أَبَوَاهُ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ مَا وَرِثَاهُ ; لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ وَهُمَا كَافِرَانِ وَلَمَا جَازَ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يُسْبَى فَلَمَّا نَزَلَتِ الْفَرَائِضُ وَجَرَتِ السُّنَنُ بِخِلَافِ ⦗١٦⦘ ذَلِكَ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ مَوْلُودٌ عَلَى دِينِهِمَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ فَبَلَغَنِي أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ تَأْوِيلِهِ , فَقَالَ تَأْوِيلُهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: " اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ " يَذْهَبُ إلَى أَنَّهُمْ يُولَدُونَ عَلَى مَا يَصِيرُونَ إلَيْهِ مِنْ إسْلَامٍ أَوْ كُفْرٍ , فَمَنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللهِ أَنَّهُ يَصِيرُ مُسْلِمًا فَإِنَّهُ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ , وَمَنْ كَانَ عِلْمُهُ فِيهِ أَنَّهُ يَصِيرُ كَافِرًا يَمُوتُ كَافِرًا، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَحَدُ التَّفْسِيرَيْنِ قَرِيبٌ مِنَ الْآخَرِ ⦗١٧⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ مِمَّا جَنَحَ إلَيْهِ أَبُو عُبَيْدٍ فَوَجَدْنَا فِي حَدِيثِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ الَّذِي رَوَيْنَاهُ مِمَّا قَدْ دَفَعَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ مُحَمَّدًا أَخْبَرَ أَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ قَبْلَ أَنْ يُفْتَرَضَ الْجِهَادُ , وَفِي حَدِيثِ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ كَانَ فِي غَزْوَةٍ مِنْ غَزَوَاتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّتِي هِيَ الْجِهَادُ ثُمَّ لَمَّا اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا , وَقَالُوا فِي تَأْوِيلِهِ مَا قَدْ وَصَفْنَا بَعْدَ جَعْلِنَا إيَّاهُ كُلَّهُ حَدِيثًا وَاحِدًا وَأَثْبَتْنَا فِيهِ قَوْلَهُ ﷺ فَمَا يَزَالُ عَلَيْهَا حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهُ لِسَانُهُ اعْتَبَرْنَا مَا جَاءَ مِنْ ذِكْرِ الْفِطْرَةِ فِي كِتَابِ اللهِ فَوَجَدْنَا اللهَ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أَيْ: خَالِقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَذَلِكَ حَدَّثَنَا وَلَّادٌ النَّحْوِيُّ عَنِ ⦗١٨⦘ الْمَصَادِرِيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا: ﴿وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ [يس: ٢٢] أَيِ: الَّذِي خَلَقَنِي , وَقَالَ : ﴿فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: ٣٠] أَيْ: مِلَّةَ اللهِ الَّتِي خَلَقَ النَّاسَ عَلَيْهَا , وَكَذَلِكَ أَيْضًا حَدَّثَنَا وَلَّادٌ النَّحْوِيُّ عَنِ الْمَصَادِرِيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي أَشْيَاءَ مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي وَكَانَتِ الْفِطْرَةُ فِطْرَتَيْنِ: فِطْرَةً يُرَادُ بِهَا الْخِلْقَةُ الَّتِي لَا تَعَبُّدَ مَعَهَا وَفِطْرَةً مَعَهَا التَّعَبُّدُ الْمُسْتَحَقُّ بِفِعْلِهِ الثَّوَابُ وَالْمُسْتَوْجِبُ بِتَرْكِهِ الْعِقَابَ , وَكَانَ قَوْلُهُ ﷺ " كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ " يُرِيدُ الْفِطْرَةَ الْمُتَعَبِّدَ أَهْلُهَا الْمُثَابُونَ وَالْمُعَاقَبُونَ فَكَانَ أَهْلُهَا الَّذِينَ هُمْ كَذَلِكَ مَا كَانُوا غَيْرَ بَالِغِينَ مِمَّنْ خُلِقَ لِلْعِبَادَةِ كَمَا قَالَ ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] , وَإِنْ كَانُوا قَبْلَ بُلُوغِهِمْ مَرْفُوعًا عَنْهُمُ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ غَيْرَ أَنَّهُمْ إذَا عَبَّرَتْ عَنْهُمْ أَلْسِنَتُهُمْ بِشَيْءٍ مِنْ إيمَانٍ أَوْ مِنْ كُفْرٍ كَانُوا مِنْ أَهْلِهِ , وَإِنْ كَانُوا غَيْرَ مُثَابِينَ عَلَى مَحْمُودِهِ وَغَيْرَ مُعَاقَبِينَ عَلَى مَذْمُومِهِ , كَمَا قَالَ ﷺ " فَمَا يَزَالُ عَلَيْهَا حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهُ لِسَانُهُ " وَلِذَلِكَ ⦗١٩⦘ قَبِلَ ﷺ إسْلَامَ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ وَأَدْخَلَهُ فِي جُمْلَةِ الْمُسْلِمِينَ , وَفِي ذَلِكَ مَا يُوجِبُ خُرُوجَ مَنْ كَانَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالرِّدَّةِ فِي تِلْكَ الْحَالِ مِنَ الْإِسْلَامِ حَتَّى يَسْتَحِقَّ بِذَلِكَ الْمَنْعَ مِنَ الْمِيرَاثِ مِنْ أَبَوَيْهِ الْمُسْلِمَيْنِ وَقَالَ ﷺ " فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُشَرِّكَانِهِ " أَيْ: بِتَهْوِيدِهِمَا أَوْ بِنَصْرَانِيَّتِهِمَا أَوْ بِشِرْكِهِمَا فَيَكُونُ سَبْيًا إنْ كَانَ أَبَوَاهُ حَرْبِيَّيْنِ , وَمَأْخُوذًا بَعْدَ بُلُوغِهِ عَاقِلًا بِالْجِزْيَةِ إنْ كَانَ أَبَوَاهُ ذِمِّيَّيْنِ , فَهَذَا عِنْدَنَا تَأْوِيلُ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 1417
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي إبَاحَتِهِ تَحْلِيَةِ السَّيْفِ بِالْفِضَّةِ
стр. 1418
١٣٩٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ عِمْرَانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ يَحْيَى , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسٍ , قَالَ: " كَانَتْ قَبَائِعُ سَيْفِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ فِضَّةٍ "
стр. 1419
١٣٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسٍ , قَالَ: " كَانَ نَعْلُ سَيْفِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِضَّةً , وَقَبِيعَتُهُ فِضَّةً , ⦗٢١⦘ وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ حِلَقُ فِضَّةٍ "
стр. 1420
١٤٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسٍ , قَالَ: " كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِضَّةً "
١٤٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
стр. 1421
١٤٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى , قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ ⦗٢٢⦘ طَالُوتَ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: " كَانَ سَيْفُ النَّبِيِّ ﷺ حَنَفِيًّا , وَكَانَتْ قَبِيعَتُهُ فِضَّةً " ⦗٢٣⦘ وَعُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ هَذَا ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ أَنَّهُ بَصْرِيُّ تَمِيمِيُّ يُكَنَّى أَبَا بَكْرٍ وَيُعْرَفُ بِالْكَاتِبِ , وَأَنَّهُ يُحَدِّثُ عَنْهُ شُعْبَةُ وَأَبُو عَاصِمٍ وَيَحْيَى بْنُ كَثِيرِ بْنِ دِرْهَمٍ هَذَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَفِيمَا ذَكَرْنَا اسْتِعْمَالُ الْفِضَّةِ فِي هَذَا كَاسْتِعْمَالِهَا فِي الْخَوَاتِيمِ وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اسْتِعْمَالَ الْفِضَّةِ الْمَكْرُوهَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ هُوَ كَاسْتِعْمَالِ الْعَجَمِ إيَّاهَا مِنَ الْأَكْلِ فِيهَا وَمِنَ الشُّرْبِ فِيهَا وَمِمَّا كَانُوا يَتَّخِذُونَهَا آنِيَةً لَهُمْ كَمَا يَتَّخِذُونَ الصُّفْرَ وَالْحَدِيدَ لَا غَيْرَ ذَلِكَ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ وَعَنِ ابْنِهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ مِنْ أَفْعَالِهِمَا مَا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ
стр. 1422
مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْهَرَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ عُمَرَ مِنْ فِضَّةٍ , وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتَقَلَّدُهُ "
стр. 1423
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ , عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَتَقَلَّدُ سَيْفَ عُمَرَ وَكَانَ مُحَلًّى "
стр. 1424
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ قَالَ: كَانَ سَيْفُ عُمَرَ مُحَلًّى بِالْفِضَّةِ، فَقُلْتُ لِنَافِعٍ: عُمَرُ حَلَّاهُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، قَدْ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَتَقَلَّدُهُ " وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
стр. 1425
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَالْأَصْمَعِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو وَحْشِيَّةَ الصَّيْقَلُ قَالَ: بَعَثَ إلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ فَأَخْرَجَ إلَيْنَا سَيْفَيْنِ أَحَدُهُمَا مُرْهَفٌ حَلَقَتُهُ فِضَّةٌ، فَقَالَ: هَذَا سَيْفُ الصِّدِّيقِ هَذَا سَيْفُ أَبِي بَكْرٍ " وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الزُّبَيْرِ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا
стр. 1426
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُوسُفُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: " رَأَيْتُ سَيْفَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ مُحَلًّى بِالْفِضَّةِ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ "
стр. 1427
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي اسْتِعْمَالِهِ الْفِضَّةَ بُرَةً لِهَدْيِهِ
стр. 1428
١٤٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادٌ وَهُوَ ابْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي يَحْيَى , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَهْدَى جَمَلَ أَبِي جَهْلٍ وَهُوَ بِمَكَّةَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ وَكَانَ فِي رَأْسِهِ بُرَةٌ مِنْ فِضَّةٍ
стр. 1429
١٤٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ الْحَرَّانِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: " أَهْدَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ جَمَلَ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ وَعَلَيْهِ خِشَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ وَهُوَ الزِّمَامُ ⦗٢٨⦘ قَالَ: وَلَكِنِ الزِّمَامُ فِي اللَّحْمِ وَالْخِشَاشُ يَكُونُ فِي الْعَظْمِ وَمَا فَعَلَ ذَلِكَ إلَّا لِيَغِيظَ بِهِ قُرَيْشًا قَالَ: أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَوَهَّمْنَا أَنَّ أَبَا يَحْيَى الَّذِي فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ هُوَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ حَتَّى وَقَفْنَا عَلَى كُنْيَةِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ فَإِذَا هُوَ أَبُو يَسَارٍ وَهُوَ مَوْلًى لِثَقِيفٍ فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ أَبَا يَحْيَى الَّذِي فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ هُوَ الْقَتَّاتُ وَالْكَلَامُ الَّذِي جِئْنَا بِهِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا يُغْنِينَا عَنِ الْكَلَامِ فِي هَذَا الْبَابِ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ
стр. 1430
١٤٠٥ - وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنِ الْحَكَمِ , عَنْ مِقْسَمٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَهْدَى مِائَةَ بَدَنَةٍ فِيهَا جَمَلٌ لِأَبِي جَهْلٍ فِي أَنْفِهِ بُرَةٌ مِنْ فِضَّةٍ "
стр. 1431
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَمْرِهِ الَّذِي أُصِيبَ أَنْفُهُ أَنْ يَتَّخِذَ مَكَانَهُ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ
стр. 1432
١٤٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَوْصِلِيُّ , وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ , وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ , قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ وَالْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ , وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى , (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ , وَحَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ , قَالُوا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ , عَنْ جَدِّهِ عَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ أَنَّهُ أُصِيبَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَاسْتَعْمَلَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ فَشَكَا ذَلِكَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ " فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ فَفَعَلَ " ⦗٣١⦘
١٤٠٧ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ , قَالَ حَدَّثَنَا حَبَّانُ , عَنْ سَلْمِ بْنِ زَرِيرٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ , عَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ ⦗٣٢⦘
١٤٠٨ - وَحَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ , أَنَّ عَرْفَجَةَ بْنَ أَسْعَدَ , أُصِيبَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إبَاحَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِلرَّجُلِ الْمَذْكُورِ فِيهِ أَنْ يَتَّخِذَ مَكَانَ أَنْفِهِ الَّذِي أُصِيبَ بِهِ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ لَمَّا اشْتَكَى إلَيْهِ أَنَّ الْأَنْفَ الَّذِي اتَّخَذَهُ قَبْلَ ذَلِكَ مِنَ الْوَرِقِ أَنْتَنَ عَلَيْهِ فَقَالَ قَائِلٌ: فَهَلْ كَانَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَبْلَ تَحْرِيمِهِ لُبْسَ الذَّهَبِ أَوْ بَعْدَ تَحْرِيمِهِ لُبْسَهُ فَإِنَّ لُبْسَ الذَّهَبِ قَدْ كَانَ مُبَاحًا ثُمَّ حَرَّمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الرِّجَالِ
стр. 1433
١٤٠٩ - وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ⦗٣٣⦘ وَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ فَاتَّخَذَهُ النَّاسُ فَرَمَى بِهِ وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ أَوْ فِضَّةٍ "
١٤١٠ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ أَبِي بِشْرٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ مِثْلَهُ
стр. 1434
١٤١١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ , قَالَ: قَرَأْتُ ⦗٣٤⦘ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ " كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ثُمَّ قَامَ: فَنَبَذَهُ وَقَالَ: " لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا " فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ " قَالَ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ لِبَاسُ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَاتَمَ الذَّهَبِ إذْ كَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُبَاحًا وَنَبْذُهُ إيَّاهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَّا عَادَ لُبْسُهُ حَرَامًا فَإِنْ كَانَ أَمْرُهُ عَرْفَجَةَ بِاتِّخَاذِ أَنْفٍ مِنْ ذَهَبٍ فِي حَالِ الْإِبَاحَةِ لِلُبْسِ الذَّهَبِ فَلَا حُجَّةَ لَكُمْ فِي إبَاحَةِ مِثْلِهِ الْآنَ فِي حَالِ تَحْرِيمِ لُبْسِ الذَّهَبِ , وَلَا دَلِيلَ مَعَكُمْ فِي مَا كَانَ مِنْهُ ﷺ لِعَرْفَجَةَ أَنَّهُ كَانَ بَعْدَ تَحْرِيمِهِ لُبْسَ الذَّهَبِ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّا لَمْ نَأْتِ بِحَدِيثِ عَرْفَجَةَ هَذَا لِمَا أَتَيْنَا بِهِ لَهُ إلَّا بَعْدَ قِيَامِ الدَّلِيلِ عِنْدَنَا أَنَّ إبَاحَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَرْفَجَةَ مَا أَبَاحَهُ إيَّاهُ مِمَّا ذُكِرَ فِي حَدِيثِهِ كَانَ ⦗٣٥⦘ بَعْدَ تَحْرِيمِهِ لُبْسَ الذَّهَبِ عَلَى الرِّجَالِ وَذَلِكَ أَنَّ عَرْفَجَةَ قَدْ كَانَ قَبْلَ تَشَكِّيهِ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا ذَكَرَ تَشَكِّيهِ إيَّاهُ إلَيْهِ فِي حَدِيثِهِ لَوْ كَانَ فِي إبَاحَةِ لُبْسِ الذَّهَبِ لَهُ قَدْ كَانَ غَنِيًّا عَنِ اسْتِعْلَامِ حُكْمِ نَفْسِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ عِلْمِ نَفْسِهِ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ يَعْرِفُ الْوَرِقَ وَيَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ يَلْحَقُهُ الصَّدَأُ حَتَّى يَكُونَ سَبَبًا لِإِنْتَانِهِ عَلَيْهِ إذَا اسْتَعْمَلَهُ فِيمَا اسْتَعْمَلَهُ فِيهِ , وَأَنَّ الذَّهَبَ بِخِلَافِ ذَلِكَ إذْ كَانَ لَا يَلْحَقُهُ الصَّدَأُ الَّذِي يَكُونُ عَنْهُ مِنَ الْإِنْتَانِ مِثْلُ مَا يَكُونُ فِي الْوَرِقِ أَوْ كَانَ غَيْرَ عَالِمٍ بِذَلِكَ فَقَدْ كَانَ قَادِرًا عَلَى اسْتِعْلَامِهِ مِنْ خِلَافِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِتَسَاوِي النَّاسِ فِي ذَلِكَ وَلَمَّا قَصَدَ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَتَشَكَّى ذَلِكَ إلَيْهِ إرَادَةً مِنْهُ أَنْ يُبِيحَهُ اتِّخَاذَ مَا لَا يُنْتِنُ عَلَيْهِ إذَا جَعَلَهُ بِالْمَكَانِ الَّذِي يَحْتَاجُ إلَى جَعْلِهِ فِيهِ أَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا كَانَ احْتِيَاجُهُ عَلَى حُكْمِ ذَلِكَ فِي الدِّيَانَةِ فَأَجَابَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَا أَجَابَهُ بِهِ فِي ذَلِكَ وَأَمَرَهُ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ فِيهِ وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ مِمَّا قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي مِثْلِهَا وَهُوَ شَدُّ الْأَسْنَانِ إذَا تَحَرَّكَتْ بِمَا يُحْتَاجُ إلَى شَدِّهَا بِهِ مِنْ وَرِقٍ وَمِنْ ذَهَبٍ فَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي شَدِّهَا بِالذَّهَبِ قَوْلَانِ مُخْتَلِفَانِ، أَحَدُهُمَا: كَرَاهَةُ ذَلِكَ كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بِذَلِكَ وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا وَالْآخَرُ مِنْهُمَا مَا قَدْ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ يَقُولُ قَالَ: أَبُو حَنِيفَةَ: ⦗٣٦⦘ لَا بَأْسَ أَنْ يَشُدَّهَا بِالذَّهَبِ " وَلَمْ يَحْكِ فِي ذَلِكَ خِلَافًا وَفِي الرِّوَايَتَيْنِ جَمِيعًا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَشُدَّهَا بِالذَّهَبِ وَقَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي رَأْيِهِ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ: " لَا بَأْسَ أَنْ يَشُدَّهَا بِالذَّهَبِ " وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ إبَاحَةُ شَدِّهَا بِالذَّهَبِ
стр. 1435
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَمِيرَ الْكُوفَةِ قَدْ ضَبَّبَ أَسْنَانَهُ بِالذَّهَبِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: " لَا بَأْسَ بِهِ "
стр. 1436
وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، وَمُوسَى بْنُ دَاوُدَ قَالَا: حَدَّثَنَا طُعْمَةُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: " رَأَيْتُ صُفْرَةَ الذَّهَبِ بَيْنَ ثَنَايَا أَوْ قَالَ: ثَنِيَّتَيْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ "
стр. 1437
وَكَمَا حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّشَيْطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ يَشُدُّ أَسْنَانَهُ بِالذَّهَبِ ". وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَوْنٍ الْعُقَيْلِيِّ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ كَانَ قَدْ بَلَغَ سِنًّا وَكَانَ يُولَدُ لَهُ فَسَقَطَتْ أَسْنَانُهُ فَأُعِيدَتْ بِسِلْسِلَةٍ مِنْ ذَهَبٍ
стр. 1438
وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَكَمَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا التَّيَّاحِ، وَأَبَا حَمْرَةَ، وَأَبَا نَوْفَلِ بْنَ أَبِي عَقْرَبٍ قَدْ ضَبَّبُوا أَسْنَانَهُمْ بِالذَّهَبِ " ⦗٣٨⦘ وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُرْفَانُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ عُرْفَانَ الْبَزَّازُ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: " رَأَيْتُ يَزِيدَ الرِّشْكِ مُشَبَّكَةً أَسْنَانُهُ بِالذَّهَبِ "
стр. 1439
وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ الْحَسَنِ قَاضِيَ الْبَصْرَةِ قَدْ شَدَّ أَسْنَانَهُ بِالذَّهَبِ " وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا رَافِعٍ مُشَبَّكَةً أَسْنَانُهُ بِالذَّهَبِ. قَالَ لَنَا أَبُو أُمَيَّةَ: وَرَأَيْتُ بَدَلَ بْنَ الْمُحَبَّرِ، وَهَوْذَةَ بْنَ خَلِيفَةَ، ⦗٣٩⦘ وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ زِيَادٍ سَبَلَانَ مُشَبَّكَةً أَسْنَانُهُمْ بِالذَّهَبِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَا نَعْلَمُ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ خِلَافًا لِهَذَا الْقَوْلِ غَيْرَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ مِنْ قَوْلِهِ الَّذِي يُخَالِفُهُ فِيهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ مِنَ الْإِبَاحَةِ لِعَرْفَجَةَ مَا قَدْ كَانَ مِمَّا رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 1440
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَفِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَهَلْ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْأَوَانِي مِنَ الْخَشَبِ الْمُضَبَّبَةِ أَمْ لَا ؟
следующие страницы →