← Книги сунны

Книги сунны · id 22547

شرح مشكل الآثار

الطحاوي

Полный текст (6 453 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

١٧٧٥ - كَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , جَمِيعًا قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا جَنَحَ اللَّيْلُ فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ حَتَّى تَذْهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ , ثُمَّ خَلُّوا سَبِيلَهُمْ , فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ , وَأَغْلِقُوا أَبْوَابَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ , فَإِنَّ الشَّيْاطِينَ لَا تَفْتَحُ مُغْلَقًا وَأَوْكُوا قِرَبَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ , وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ , وَلَوْ أَنْ ⦗٣٠⦘ تَعْرِضُوا عَلَيْهِ بِعُودٍ ". قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَمْرٌو , عَنْ جَابِرٍ بِنَحْوٍ مِنْ هَذَا , وَلَمْ يَذْكُرِ: اذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ

стр. 1822

١٧٧٦ - وَكَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ , عَنْ أَبِيهِ , وَكَمَا , حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ , وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: الرَّبِيعُ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ , وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَخْبَرَنَا أَبِي وَشُعَيْبٌ , عَنِ اللَّيْثِ , ثُمَّ اجْتَمَعُوا جَمِيعًا , فَقَالُوا , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " غَطُّوا الْإِنَاءَ , وَأَوْكُوا السِّقَاءَ , وَأَغْلِقُوا الْبَابَ , وَأَطْفِئُوا الْمِصْبَاحَ , فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَحُلُّ سِقَاءً , وَلَا يَفْتَحُ بَابًا , وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءً , فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا أَنْ يَعْرِضَ عَلَى إِنَائِهِ عُودًا وَيَذْكُرَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ فَلْيَفْعَلْ , فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ

стр. 1823

١٧٧٧ - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعَنْبِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ⦗٣١⦘ مَالِكٍ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " أَغْلِقُوا الْبَابَ , وَأَوْكُوا السِّقَاءَ , وَأَكْفِئُوا الْإِنَاءَ , أَوْ خَمِّرُوا الْإِنَاءَ , وَأَطْفِئُوا الْمِصْبَاحَ , فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ غَلَقًا , وَلَا يَحُلُّ وِكَاءً , وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءً , وَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى النَّاسِ بَيْتَهُمْ , أَوْ بُيُوتَهُمْ " فَكَانَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ بَنِي آدَمَ , وَمِنَ الشَّيَاطِينِ يَكُونُ فِي اللَّيْلِ فِي الظُّلْمَةِ الَّتِي تَكُونُ مِنَ الْمَحْوِ الَّذِي فِي الْقَمَرِ , مِمَّا لَا يَكُونُ مِثْلُهُ فِي الضِّيَاءِ الَّذِي فِي النَّهَارِ , فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَائِشَةَ ﵂ بِالِاسْتِعَاذَةِ مِنْ شَرِّ الْقَمَرِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ اللَّيْلِ , مُرِيدًا بِذَلِكَ الْأَشْيَاءَ الَّتِي تَكُونُ فِي اللَّيْلِ مِمَّا الْقَمَرُ سَبَبٌ لَهَا , وَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ نَفْسَ الْقَمَرِ , وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ ﷺ كَمِثْلِ قَوْلِ اللهِ ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا﴾ [يوسف: ٨٢] لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ الْقَرْيَةَ نَفْسَهَا وَلَا الْعِيرَ نَفْسَهُ , وَإِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ أَهْلَ الْقَرْيَةِ , وَأَهْلَ الْعِيرِ , فَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ لِعَائِشَةَ فِي الْقَمَرِ: " اسْتَعِيذِي بِاللهِ مِنْ شَرِّ هَذَا " لَيْسَ يُرِيدُ الْقَمَرَ نَفْسَهُ , وَلَكِنْ يُرِيدُ بِهِ مَا يَكُونُ فِي الظُّلْمَةِ الَّتِي الْقَمَرُ سَبَبُهَا لِلْمَحْوِ الَّذِي فِيهِ مِنْ بَنِي آدَمَ , وَمِنَ الشَّيَاطِينِ الَّذِينَ هُمْ أَعْدَاءٌ لِعَائِشَةَ وَلِمَنْ سِوَاهَا مِنْ بَنِي آدَمَ. وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 1824

١٧٧٨ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ كَعْبٍ قَالَ: أَشْهَدُ وَالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى ﷺ لَسَمِعْتُ صُهَيْبًا يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَأَى قَرْيَةً يُرِيدُ نُزُولَهَا قَالَ: " اللهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ , وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ , وَرَبَّ الْأَرَضِينَ وَمَا أَقْلَلْنَ , وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ , أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَمِنْ خَيْرِ أَهْلِهَا , وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالْقَرْيَةُ نَفْسُهَا لَا خَيْرَ لَهَا , وَلَا شَرَّ لَهَا , وَإِنَّمَا يَأْتِي الْخَيْرُ وَالشَّرُّ مِنْ غَيْرِهَا , فَأَضَافَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهَا لِكَوْنِهِمْ فِيهَا , وَهَكَذَا كَلَامُ الْعَرَبِ فَمِثْلُ ذَلِكَ مَا أَضَافَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْقَمَرِ مِمَّا ذَكَرَتْهُ عَائِشَةُ هُوَ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

стр. 1825

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ نَهْيِهِ عَنْ قَتْلِ الضِّفْدَعِ

стр. 1826

١٧٧٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: ذَكَرَ طَبِيبٌ الدَّوَاءَ عَنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ , وَذَكَرَ الضِّفْدَعَ يَكُونُ فِي الدَّوَاءِ , فَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ , عَنْ قَتْلِهِ ⦗٣٤⦘ ١٧٨٠ - وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى مَا فِيهِ مِمَّا يُحْتَاجُ إِلَى مِثْلِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ , فَوَجَدْنَا نَهْيَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ الضِّفْدَعِ , فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مُخَالَفَتِهِ بَيْنَ حُكْمِهِ وَبَيْنَ حُكْمِ السَّمَكِ؛ لِأَنَّ السَّمَكَ لَا بَأْسَ بِقَتْلِهِ , وَلَمَّا كَانَ الضِّفْدَعُ مَنْهِيًّا عَنْ قَتْلِهِ , كَانَ بِخِلَافِ السَّمَكِ , وَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ مَا فِي الْبَحْرِ مِنْ خِلَافِ السَّمَكِ فِي كَرَاهَةِ أَكْلِهِ بِخِلَافِ السَّمَكِ فِي حِلِّ أَكْلِهِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّمَا نَهَى عَنْ قَتْلِ الضِّفْدَعِ لِأَنَّهُ يُسَبِّحُ. قِيلَ لَهُ: وَالسَّمَكُ أَيْضًا يُسَبِّحُ , قَالَ اللهُ : ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: ٤٤] : وَلَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ مِنْ قَتْلِهِ لِأَكْلِهِ , وَالِانْتِفَاعِ بِهِ , فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الضِّفْدَعَ إِنَّمَا نُهِيَ عَنْ قَتْلِهِ لِخِلَافِ ذَلِكَ , وَهُوَ لِأَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ , وَكُلُّ مَا لَا يُؤْكَلُ فَقَتْلُهُ عَبَثٌ , وَالْعَبَثُ فِي ذَلِكَ فَحَرَامٌ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

стр. 1827

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي النَّجْوَى مَنْ نَهْيٍ وَمِنْ إِبَاحَةٍ

стр. 1828

١٧٨١ - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رُبَيْحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنَّا نَتَنَاوَبُ النَّبِيِّ ﷺ تَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ أَوْ يُرْسِلُنَا لِبَعْضِ الْأَمْرِ , فَكَثُرَ الْمُحْتَسِبُونَ مِنْ أَصْحَابِ النُّوَبِ , فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ الدَّجَّالَ فَقَالَ: " مَا هَذَا النَّجْوَى؟ أَلَمْ أَنْهَكُمْ عَنِ النَّجْوَى؟ " قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ , كُنَّا نَتَذَاكَرُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ فَرَقًا مِنْهُ , قَالَ: " غَيْرُ ذَلِكَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمُ: الشِّرْكُ الْخَفِيُّ , أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ لِمَكَانِ الرَّجُلِ ". ⦗٣٦⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِخْبَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنِ النَّجْوَى بِمَا أَخْبَرَهُمْ بِهِ , مِنْ تَقَدُّمِ نَهْيِهِ إِيَّاهُمْ عَنْهُ , وَلَيْسَ ذَلِكَ عَنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى كُلِّ النَّجْوَى , وَلَكِنَّهُ عَلَى النَّجْوَى بِمَا قَدْ نُهِيَ عَنِ النَّجْوَى بِهِ , كَمَا قَالَ اللهُ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ فَكَانَتِ النَّجْوَى الْمَنْهِيُّ عَنْهَا فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ هِيَ النَّجْوَى الْمَنْهِيُّ عَنْهَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَاللهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ قَدْ وَجَدْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي النَّجْوَى

стр. 1829

١٧٨٢ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا كَانَ ثَلَاثَةٌ فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ "

стр. 1830

١٧٨٣ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا يَتَسَارَّ اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ "

стр. 1831

١٧٨٤ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا , أَخْبَرَهُ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا كَانَ ثَلَاثَةٌ فَلَا يَتَنَاجَ اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ " ١٧٨٥ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعَنْبِيُّ قَالَ: ⦗٣٨⦘ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ مِثْلَهُ. فَكَانَ فِيمَا رَوَيْنَا النَّهْيُ لِلثَّلَاثَةِ عَنْ تَنَاجِي اثْنَيْنِ مِنْهُمْ دُونَ الثَّالِثِ , فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ نَهْيًا عَنْهُ لِمَا فِيهِ مِنْ سُوءِ الْأَدَبِ مِنَ الْمُتَنَاجِيَيْنِ دُونَ صَاحِبِهِمَا. ثُمَّ وَجَدْنَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ

стр. 1832

١٧٨٦ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ , وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَ اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , فَإِنْ كُنَّا أَرْبَعَةً؟ قَالَ: " لَا يَضُرُّهُ , أَوْ لَا يُضِيرُ ". ⦗٣٩⦘ فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ الْأَرْبَعَةَ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ الثَّلَاثَةِ؛ لِأَنَّ الِاثْنَيْنِ إِذَا تَنَاجَيَا دُونَ الْوَاحِدِ نَقَصَاهُ مِنْ حَظِّهِ مِنْهُمَا , وَإِذَا كَانُوا أَرْبَعَةً فَتَنَاجَى اثْنَانِ مِنْهُمْ كَانَ الِاثْنَانِ الْبَاقِيَانِ قَادِرَيْنِ عَلَى أَنْ يَتَنَاجَيَا , فَيَكُونَانِ فِي ذَلِكَ كَصَاحِبَيْهِمَا فِي تَنَاجِيهِمَا

стр. 1833

١٧٨٧ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَنْدَ دَارِ خَالِدِ بْنِ عُقْبَةَ الَّتِي بِالسُّوقِ , فَجَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يُنَاجِيَهُ , وَلَيْسَ مَعَ ابْنِ عُمَرَ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ الرَّجُلِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يُنَاجِيَهُ , فَدَعَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَجُلًا آخَرَ حَتَّى كُنَّا أَرْبَعَةً فَقَالَ لِي وَلِلرَّجُلِ الَّذِي دَعَا: اسْتَرْخِيَا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَتَنَاجَ اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ ". ⦗٤٠⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ فِعْلِ ابْنِ عُمَرَ مَا يُوَافِقُ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ عَنْهُ , فَهَذَا مَا وَجَدْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْمَعْنَى مِثْلُ مَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ عَنْهُ وَزِيَادَةٌ عَلَيْهِ , بِالسَّبَبِ الَّذِي لَهُ كَانَ النَّهْيُ

стр. 1834

١٧٨٨ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَ اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا , فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ ". ١٧٨٩ - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ مِثْلَهُ. ⦗٤١⦘ ١٧٩٠ - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَرِيرٌ , عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ أَوْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ مِثْلَهُ

стр. 1835

١٧٩١ - وَكَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ شَقِيقٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَ اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَأَخْبَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْمَعْنَى الَّذِي لَهُ نُهِيَ عَنْ تَنَاجِي اثْنَيْنِ دُونَ الْوَاحِدِ , وَهُوَ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ قَبْلَهُ , وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِزِيَادَةٍ عَلَى ⦗٤٢⦘ هَذَا الْمَعْنَى

стр. 1836

١٧٩٢ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ ثَلَاثَةٌ فِي سَفَرٍ أَنْ يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الْوَاحِدِ حَتَّى يَخْتَلِطَا بِالنَّاسِ , مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يُحْزِنُهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَأَخْبَرَ أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ الْمُنَاجَاةَ فِي السَّفَرِ الَّذِي يَخَافُ فِيهِ الثَّالِثُ عَلَى نَفْسِهِ فِي تِلْكَ الْمُنَاجَاةِ , إِذْ لَا مُغِيثَ لَهُ إِنْ كَانَ عَنْ تِلْكَ الْمُنَاجَاةِ سَبَبٌ يَحْتَاجُ إِلَى الْغَوْثِ فِيهِ , وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى ارْتِفَاعِ النَّهْيِ إِذَا عُدِمَ ذَلِكَ , وَإِنْ كَانَ الْأَحْسَنَ فِيهِ تَرْكُ ذَلِكَ الْفِعْلِ حَتَّى يَكُونَ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مُسْتَعْمَلَيْنِ جَمِيعًا فِيمَا قَدْ جَاءَا فِيهِ , ⦗٤٣⦘ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: لَمْ يُرْوَ هَذَا الْحَدِيثُ بِذِكْرِ السَّفَرِ إِلَّا فِي حَدِيثِ صَالِحٍ الَّذِي قَدْ ذَكَرْتَ. قِيلَ لَهُ: وَمَا تُنْكِرُ مِنْهُ مَعَ صِحَّةِ مَخْرَجِهِ , وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ مَا نَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ مِنْ رَأْيِهِ إِذْ كَانَ مِثْلُهُ لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ , وَلَكِنَّهُ قَالَهُ لِأَخْذِهِ إِيَّاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 1837

كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: " إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فِي سَفَرٍ فَأَمِّرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدَكُمْ , وَلَا يَتَنَاجَ اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا " وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِلَفْظٍ غَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ

стр. 1838

١٧٩٣ - كَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ شَقِيقٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ " يَنْهَانَا إِذَا كُنَّا ثَلَاثَةً أَنْ يَتَنَاجَى ⦗٤٤⦘ اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا حَتَّى يَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ مِنْ أَجْلِ أَنْ لَا يُحْزِنَهُ " ١٧٩٤ - وَكَمَا حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ , عَنْ هَذَا الْمَعْنَى الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ إِنَّمَا هُوَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي لَا مُغِيثَ فِيهِ , وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ وَافَقَ مَا فِي حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ مِمَّا فِيهِ ذِكْرُ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي نَهْيِهِ عَمَّا نَهَى عَنْهُ فِيهِ إِذَا كَانُوا فِي سَفَرٍ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

стр. 1839

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا رُوِيَ عَنْهُ فِيمَا كَانَ فَعَلَهُ بِالَّذِينَ أَغَارُوا عَلَى لِقَاحِهِ وَارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ هَلْ كَانَ ذَلِكَ عُقُوبَةً مِنْهُ لَهُمْ لِمُحَارَبَتِهِمْ بِمَا يَكُونُ عُقُوبَةً لِلْمُحَارِبِينَ لِذَلِكَ مُرْتَدِّينَ كَانُوا أَوْ غَيْرَ مُرْتَدِّينَ , أَوْ لِارْتِدَادِهِمْ مَعَ أَفْعَالِهِمُ الَّتِي فَعَلُوهَا ؟

стр. 1840

١٧٩٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا﴾ [المائدة: ٣٣] إِلَى قَوْلِهِ ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٧٣] نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْمُشْرِكِينَ , فَمَنْ تَابَ مِنْهُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَبِيلٌ , وَلَيْسَتْ تُحْرِزُ هَذِهِ الْآيَةُ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ مِنَ الْحَدِّ إِنْ قَتَلَ أَوْ أَفْسَدَ فِي الْأَرْضِ أَوْ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ , ⦗٤٦⦘ ثُمَّ لَحِقَ بِالْكُفَّارِ قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ , لَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ أَنْ يُقَامَ فِيهِ الْحَدُّ الَّذِي أَصَابَهُ

стр. 1841

١٧٩٦ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ النَّحْوِيُّ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ : ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣] الْآيَةَ , قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْمُشْرِكِينَ , فَمَنْ تَابَ مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَبِيلٌ , وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْآيَةُ لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ مَنْ قَتَلَ وَأَفْسَدَ فِي الْأَرْضِ , وَحَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ , ⦗٤٧⦘ ثُمَّ لَحِقَ بِالْكُفَّارِ قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ , لَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ أَنْ يُقَامَ فِيهِ الْحَدُّ الَّذِي أَصَابَ

стр. 1842

١٧٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ , عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَدِمَ أَعْرَابٌ مِنْ عُرَيْنَةَ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ فَأَسْلَمُوا فَاجْتَوَوَا الْمَدِينَةَ حَتَّى اصْفَرَّتْ أَلْوَانُهُمْ , وَعَظُمَتْ بُطُونُهُمْ , فَبَعَثَ بِهِمْ نَبِيُّ اللهِ ﷺ إِلَى لِقَاحٍ لَهُ , فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا حَتَّى صَحُّوا , فَقَتَلُوا رُعَاتَهَا وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ , فَبَعَثَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ فِي طَلَبِهِمْ , فَأُتِيَ بِهِمْ , فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ , وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ. قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِأَنَسٍ وَهُوَ يُحَدِّثُهُ هَذَا الْحَدِيثَ: بِكُفْرٍ أَوْ بِذَنْبٍ؟ قَالَ: بِكُفْرٍ. ⦗٤٨⦘ فَفِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ أَنَّ الْحُكْمَ الْمَذْكُورَ فِيهِ فِي الْمُشْرِكِينَ إِذَا فَعَلُوا هَذِهِ الْأَفْعَالَ لَا فِيمَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ هُوَ مُتَمَسِّكٌ بِالْإِسْلَامِ , وَفِي الْحَدِيثِ الثَّانِي مِنْهُمَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْعُقُوبَةَ فِي ذَلِكَ كَانَتْ عَنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ إِذْ كَانَتْ تِلْكَ الْأَفْعَالُ مَعَ الزِّيَادَةِ لَا مَعَ الْإِسْلَامِ. وَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ هَذَا الِاخْتِلَافَ طَلَبْنَا الْوَجْهَ فِيهِ , وَوَجَدْنَا اللهَ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا﴾ [المائدة: ٣٣] الْآيَةَ , فَكَانَ مَا ذَكَرَ اللهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَدْ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّ الْعُقُوبَاتِ الْمَذْكُورَاتِ فِيهَا جَزَاءٌ لِمَنْ أَصَابَ تِلْكَ الْأَشْيَاءَ الَّتِي تِلْكَ الْعُقُوبَاتُ عُقُوبَاتٌ لَهَا , وَقَدْ تَكُونُ تِلْكَ الْأَشْيَاءُ مِمَّنْ يَنْتَحِلُ الْإِسْلَامَ وَمِمَّنْ سِوَاهُمْ , وَكَانَتِ الْمُحَارَبَةُ هِيَ الْعَدَاوَةَ لِلَّهِ بِالْأَفْعَالِ الَّتِي لَا يَرْضَاهَا

стр. 1843

١٧٩٨ - كَمَا حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ الْقِتْبَانِيُّ , عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ خَرَجَ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ⦗٤٩⦘ فَإِذَا هُوَ بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ يَبْكِي عَنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ , فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا مُعَاذُ؟ قَالَ: يُبْكِينِي شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ صَاحِبِ هَذَا الْقَبْرِ , قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " إِنَّ يَسِيرًا مِنَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ , وَمَنْ عَادَى أَوْلِيَاءَ اللهِ فَقَدْ بَارَزَ اللهَ بِالْمُحَارَبَةِ , إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْأَبْرَارَ الْأَخْفِيَاءَ الْأَتْقِيَاءَ , الَّذِينَ إِذَا غَابُوا لَمْ يُفْقَدُوا , وَإِنْ حَضَرُوا لَمْ يُدْعَوْا وَلَمْ يُقَرَّبُوا , قُلُوبُهُمْ مَصَابِيحُ الْهُدَى , يَخْرُجُونَ مِنْ كُلِّ غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ " ١٧٩٩ - وَكَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ , عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ أَبِيهِ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ , وَلَمْ يَذْكُرْ فِي إِسْنَادِهِ عِيسَى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. ⦗٥٠⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَوَجَبَ بِذَلِكَ اسْتِعْمَالُ مَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى مَنْ يَكُونُ مِنْهُ هَذِهِ الْمُحَارَبَةُ وَالسَّعْيُ الْمَذْكُورُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , مِنْ أَهْلِ الْمِلَّةِ الْبَاقِينَ عَلَى الْإِسْلَامِ , وَمِنْ أَهْلِ الْمِلَّةِ الْخَارِجِينَ عَنِ الْإِسْلَامِ إِلَى ضِدِّهِ , وَمِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ الْبَاقِينَ عَلَى ذِمَّتِهِمْ , وَمِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ الْخَارِجِينَ عَنْ ذِمَّتِهِمْ , بِنَقْضِ الْعَهْدِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِمْ فِيهَا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ يُوجِبُ مَا قُلْنَا

стр. 1844

١٨٠٠ - وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ , عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ ⦗٥١⦘ رُفَيْعٍ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يَحِلُّ قَتْلُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: زَانٍ بَعْدَ إِحْصَانِهِ , أَوْ رَجُلٌ قَتَلَ فَقُتِلَ بِهِ , أَوْ رَجُلٌ خَرَجَ مُحَارِبًا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ , فَيُقْتَلُ أَوْ يُصْلَبُ , أَوْ يُنْفَى مِنَ الْأَرْضِ ". فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ خُولِفَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ فَرُوِيَ عَنْهُ

стр. 1845

١٨٠١ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَعَنْي الدَّوْرِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ , عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: زَانٍ مُحْصَنٌ يُرْجَمُ , أَوْ رَجُلٌ قَتَلَ مُتَعَمِّدًا فَيُقْتَلُ , أَوْ رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ الْإِسْلَامِ فَيُحَارِبُ اللهَ ⦗٥٢⦘ وَرَسُولَهُ ﷺ فَيُقْتَلُ , أَوْ يُصْلَبُ , أَوْ يُنْفَى مِنَ الْأَرْضِ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ: أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ : " أَوْ رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ الْإِسْلَامِ " بَعْدَ قَوْلِهِ: " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ " فَيُثْبِتُ الْإِسْلَامَ لِأَهْلِهَا , ثُمَّ ذِكْرُ هَذِهِ الْحَوَادِثِ مِنْهُمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ مَنْ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ إِذَا فَعَلَ هَذِهِ الْأَفْعَالَ , وَكَانَ قَوْلُهُ: " يَخْرُجُ مِنَ الْإِسْلَامِ " مِمَّا قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ يَخْرُجُ عَنْ جُمْلَةِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ إِلَى الْخُرُوجِ عَلَيْهِمْ بِسَيْفِهِ , فَيَكُونُ ذَلِكَ مُوَافِقًا لِمَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ هَذَا الْحَدِيثَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ عَلَيْهِ , وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا كَانَ لِذِكْرِ الْإِسْلَامِ فِي أَوَّلِهِ مَعْنًى , إِذْ كَانَتْ هَذِهِ الْأَفْعَالُ لَوْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَاسْتَحَقُّوا هَذِهِ الْعُقُوبَةَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ جَمِيعًا , وَلَكِنَّ ذِكْرَ الْإِسْلَامِ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ أَهْلُ هَذِهِ الْأَفْعَالِ الثَّلَاثَةِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ خَارِجِينَ عَنْ أَخْلَاقِ أَهْلِهِ إِلَى تِلْكَ الْأَفْعَالِ الْمَذْمُومَةِ , وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا. ⦗٥٣⦘ فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدِ احْتَجَجْتَ بِحَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ هَذَا , وَفِيهِ تَخَيُّرُ الْإِمَامِ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ , أَيَّهَا رَأَى أَنْ يُقِيمَهُ عَلَى أَهْلِ الْمُحَارَبَةِ , وَأَنْتَ لَا تَقُولُ هَذَا , وَقَدْ قَالَ بِالتَّخَيُّرِ قَبْلَكَ فِي هَذِهِ الْعُقُوبَةِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ؟

стр. 1846

فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عِصَامٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ " أَوْ. . . . أَوْ. . . . . " قَالَ: " الْإِمَامُ مُخَيَّرٌ , إِنْ شَاءَ قَتَلَ , وَإِنْ شَاءَ صَلَبَ , وَإِنْ شَاءَ قَطَعَ "

стр. 1847

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ , عَنْ عُبَيْدَةَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , وَأَبِي حَرَّةَ عَنِ الْحَسَنِ وَجُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ وَالْحَجَّاجِ , عَنْ عَطَاءٍ وَلَيْثٍ , عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: " الْإِمَامُ مُخَيَّرٌ فِي ذَلِكَ , أَيَّ ذَلِكَ مَا شَاءَ فَعَلَ " ⦗٥٤⦘ وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ الزِّيَادِيُّ , عَنْ حَمَّادٍ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ , عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ

стр. 1848

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ , عَنْ حَمَّادٍ , عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: " الْإِمَامُ مُخَيَّرٌ "

стр. 1849

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاءِ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣] قَالَ: " الْإِمَامُ مُخَيَّرٌ , إِنْ شَاءَ قَتَلَ , وَإِنْ شَاءَ قَتَلَ وَصَلَبَ , وَإِنْ شَاءَ قَطَعَ , وَإِنْ شَاءَ نَفَى "

стр. 1850

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمُرَادِيُّ أَبُو الْعَوَّامِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: " إِذَا أَخَذَ الْإِمَامُ الْمُحَارِبَ حَكَمَ فِيهِ بِمَا شَاءَ " قَالَ: فَهَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا عَنْ هَؤُلَاءِ التَّابِعِينَ فِي تَخَيُّرِ الْإِمَامِ , وَقَدْ كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَذْهَبُ إِلَى هَذَا , فَإِلَى قَوْلِ مَنْ خَالَفْتَ ذَلِكَ؟ قِيلَ لَهُ: إِلَى قَوْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ

стр. 1851

كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ , عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ , عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مُحَارِبًا فَأَخَافَ السَّبِيلَ , وَأَخَذَ الْمَالَ , قُطِعَتْ يَدُهُ وَرِجْلُهُ مِنْ خِلَافٍ , وَإِنْ هُوَ أَخَذَ الْمَالَ وَقَتَلَ , قُطِعَتْ يَدُهُ وَرِجْلُهُ مِنْ خِلَافٍ وَصُلِبَ , وَإِنْ هُوَ قَتَلَ , وَلَمْ يَأْخُذِ الْمَالَ قُتِلَ , وَإِنْ هُوَ أَخَافَ السَّبِيلَ وَلَمْ يَأْخُذِ الْمَالَ نُفِيَ " ⦗٥٦⦘ وَإِلَى هَذَا الْقَوْلِ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ , وَأَبُو يُوسُفَ يَذْهَبَانِ , وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَكَانَ يَقُولُ: إِذَا أَخَذَ الْمَالَ وَقَتَلَ , كَانَ الْإِمَامُ بِالْخِيَارِ , إِنْ شَاءَ قَطَعَ يَدَهُ وَرِجْلَهُ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ قَتَلَهُ , وَإِنْ شَاءَ قَتَلَهُ وَلَمْ يَقْطَعْ يَدَهُ وَرِجْلَهُ مِنْ خِلَافٍ. هَكَذَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ. وَأَمَّا مَا حَكَيْتَهُ عَنْ مَالِكٍ فَقَدْ غَلِطْتَ عَلَيْهِ فِيهِ؛ لِأَنَّ مَالِكًا كَانَ يَسْتَعْمِلُ التَّخَيُّرَ كَمَا ذَكَرْتَ مَا لَمْ يَقْتُلْ أَوْ يَطُلْ مُكْثُهُ فِي الْمُحَارَبَةِ , فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَانَ حُكْمُهُ أَنْ يَقْتُلَهُ , فَقَدْ عَادَ قَوْلُهُ بِذَلِكَ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْ قَوْلِ الْآخَرِينَ مِمَّنْ يَجْعَلُ الْآيَةَ عَلَى الْمَرَاتِبِ لَا عَلَى التَّخَيُّرِ. فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَلِمَ لَمْ تَجْعَلْ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقْتُلَ بِالْمُحَارَبَةِ إِذَا لَمْ يُصِبْ أَهْلُهَا الْقَتْلَ بِظَاهِرِ الْآيَةِ؟ قُلْتُ: لِمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا يَدْفَعُ ذَلِكَ

стр. 1852

١٨٠٢ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَارِمٌ , ⦗٥٧⦘ وَكَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ ﵁ فِي الدَّارِ وَهُوَ مَحْصُورٌ , فَدَخَلَ يَوْمًا لِحَاجَةٍ , ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: لِمَ يَقْتُلُونَنِي؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِيمَانِهِ , أَوْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ , أَوْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ " , فَوَاللهِ مَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ قَطُّ , وَلَا تَمَنَّيْتُ لِي بِدِينِي بَدَلًا مُذْ هَدَانِي اللهُ , فَلِمَ يَقْتُلُونَنِي؟

стр. 1853

وَكَمَا حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ⦗٥٨⦘ ﵁ فِي الدَّارِ , فَلَمَّا سَمِعَ أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ قَتْلَهُ قَالَ: " مَا أَعْلَمُهُ يُحِلُّ قَتْلَ الْمُؤْمِنِ إِلَّا الْكُفْرُ بَعْدَ الْإِيمَانِ , أَوِ الزِّنَى بَعْدَ الْإِحْصَانِ , أَوْ قَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ نَفْسٍ "

стр. 1854

١٨٠٣ - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى يَعَنْي ابْنَ الطَّبَّاعِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ , فَدَخَلَ يَوْمًا ثُمَّ خَرَجَ مُتَغَيِّرًا لَوْنُهُ , فَقَالَ: " إِنَّهُمْ لَيَتَوَاعَدُونَنِي بِالْقَتْلِ , وَلِمَ يَقْتُلُونِي؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ , أَوْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ , أَوْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ " , فَوَاللهِ مَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ , وَلَا تَمَنَّيْتُ أَنَّ لِي بِدِينِي بَدَلًا مُنْذُ هَدَانِي اللهُ , وَلَا قَتَلْتُ نَفْسًا , فَبِمَ يَقْتُلُونِي؟

стр. 1855

١٨٠٤ - وَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَا يَحِلُّ دَمُ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ , إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: التَّارِكُ الْإِسْلَامِ الْمُفَارِقُ الْجَمَاعَةَ , وَالثَّيِّبُ الزَّانِي , وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ " ١٨٠٥ - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنِ الْأَعْمَشِ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , وَزَادَ: قَالَ سُفْيَانُ: فَحَدَّثَنِيهِ إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَسْوَدُ , عَنْ عَائِشَةَ بِذَلِكَ , ⦗٦٠⦘ ١٨٠٦ - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا اللَّذَيْنِ فِيهِ. ١٨٠٧ - وَكَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , وَأَبُو أُمَيَّةَ جَمِيعًا قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ , عَنِ الْأَعْمَشِ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ بِالْإِسْنَادَيْنِ اللَّذَيْنِ فِيهِ جَمِيعًا. ١٨٠٨ - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ غَالِبٍ قَالَ: دَخَلَ الْأَشْتَرُ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ: أَرَدْتَ قَتْلَ ابْنِ أُخْتِي؟ فَقَالَ: ⦗٦١⦘ قَدْ حَرَصَ عَلَى قَتْلِي , وَحَرَصْتُ عَلَى قَتْلِهِ , فَقَالَتْ: أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ , ثُمَّ ذَكَرَتْ نَحْوَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ. . ١٨٠٩ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ غَالِبٍ قَالَ: دَخَلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ , وَالْأَشْتَرُ عَلَى عَائِشَةَ بِالْبَصْرَةِ فَقَالَتْ: وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَمَّارُ فَقَدْ عَلِمْتَ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ , ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ. فَكَانَ فِيمَا رَوَيْنَا نَفْيُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِلَّ دَمِ مَنْ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ , إِلَّا بِوَاحِدَةٍ مِنَ الثَّلَاثِ الْمَذْكُورَاتِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ دَمُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِخُرُوجِهِ حَتَّى يَكُونَ فِي ذَلِكَ الْقَتْلُ , وَفِيمَا ذَكَرْنَا مُوَافَقَةُ مَا رَوَيْنَاهُ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

стр. 1856

بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي كَيْفِيَّةِ عُقُوبَاتِ أَهْلِ اللِّقَاحِ

стр. 1857

١٨١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ أَنَسٍ , ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣] قَالَ: " هُمْ قَوْمٌ مِنْ عُكْلٍ قَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ "

стр. 1858

١٨١١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ , عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ , ⦗٦٣⦘ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , أَوِ ابْنِ عَمْرٍو - الشَّكُّ مِنْ عَمْرٍو - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , يَعْنِي حَدِيثَ الْعُرَنِيِّينَ قَالَ: وَفِيهِمْ نَزَلَتْ آيَةُ الْمُحَارَبَةِ

стр. 1859

١٨١٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ الْجَرْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ نَاسٌ مِنْ عُكْلٍ فَاجْتَوَوَا الْمَدِينَةَ فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَأْتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا , فَأَتَوْهَا فَقَتَلُوا رُعَاتَهَا , وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ , فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ⦗٦٤⦘ فِي طَلَبِهِمْ , فَأُتِيَ بِهِمْ , فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ , ثُمَّ لَمْ يَحْسِمْهُمْ

стр. 1860

١٨١٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَدِمَ ثَمَانِيَةُ رَهْطٍ مِنْ عُكْلٍ فَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ فَبَعَثَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى ذَوْدٍ لَهُ فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا , فَلَمَّا صَحُّوا ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ , وَقَتَلُوا وَسَرَقُوا الْإِبِلَ , فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي آثَارِهِمْ , فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ , وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ , وَتُرِكُوا حَتَّى مَاتُوا
следующие страницы →