Полный текст (6 453 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.
стр. 1996
١٩٥٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ , عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
١٩٥٨ - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , وَبَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ , جَمِيعًا قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ , عَنْ حُمَيْدٍ , عَنْ أَنَسٍ.
١٩٥٩ - وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ , عَنْ حُمَيْدٍ , عَنْ أَنَسٍ ﵁ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِشَابٍّ مِنْ قُرَيْشٍ , ⦗٢١٣⦘ فَظَنَنْتُ أَنِّي هُوَ , فَقُلْتُ: مَنْ هُوَ؟ فَقَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ".
١٩٦٠ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ , عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ , عَنْ أَنَسٍ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
стр. 1997
١٩٦١ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ , عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ , فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِفَتًى مِنْ قُرَيْشٍ , فَظَنَنْتُ أَنَّهُ لِي فَقُلْتُ: مَنْ هُوَ؟ فَقَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , فَيَا أَبَا حَفْصٍ , فَلَوْلَا مَا أَعْلَمُ مِنْ غَيْرَتِكَ لَدَخَلْتُهُ ". فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ كُنْتُ أَغَارُ عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللهِ , فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ أَغَارُ عَلَيْكَ
стр. 1998
١٩٦٢ - وَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ قَصْرًا أَبْيَضَ بِفِنَائِهِ جَارِيَةٌ , فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقِيلَ: لِشَابٍّ مِنْ قُرَيْشٍ , فَظَنَنْتُ أَنِّي أَنَا هُوَ , فَقُلْتُ: مَنْ هُوَ؟ فَقَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ , فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ يَا أَبَا حَفْصٍ " فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ , أَوَعَلَيْكَ أَغَارُ؟ فَفِيمَا رَوَيْنَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى فَسَادِ قَوْلِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي تَرْجَمَةِ هَذَا الْبَابِ , ثُمَّ نَظَرْنَا بَعْدُ إِلَى حَقِيقَةِ مَا دُونَ الشَّابِ , وَإِلَى الشَّابِّ , وَإِلَى مَا فَوْقَهُمَا , فَوَجَدْنَا اللهَ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا﴾ [غافر: ٦٧] فَأَخْبَرَ أَنَّهُ يُخْرِجُهُمْ طِفْلًا , ثُمَّ وَجَدْنَاهُ قَدْ بَيَّنَ نِهَايَةَ الطُّفُولِيَّةِ فِي آيَةٍ أُخْرَى وَهِيَ قَوْلُهُ : ﴿وَإِذَا بَلَغَ ⦗٢١٥⦘ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [النور: ٥٩] فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَا دُونَ بُلُوغِ الْحُلُمِ حَالُ طُفُولِيَّةٍ , وَأَنَّ مَا بَعْدَ الْحُلُمِ ضِدٌّ لَهَا , وَلَا شَيْءَ نَعْلَمُهُ يَكُونُ تَالِيًا لِلطُّفُولِيَّةِ غَيْرَ الشَّبَابِ , فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَنِ احْتَلَمَ شَابٌّ , ثُمَّ يَكُونُ كَذَلِكَ إِلَى مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ , وَطَلَبْنَا الْمُدَّةَ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا كَذَلِكَ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهَا إِلَى ضِدِّهَا فَوَجَدْنَا اللهَ قَدْ قَالَ فِي الْآيَةِ الَّتِي بَدَأْنَا بِتِلَاوَتِهَا فِي هَذَا الْبَابِ: ﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ﴾ [غافر: ٦٧] وَلَمْ يُبَيِّنَ لَنَا فِيهَا مَا بُلُوغُ الْأَشُدِّ , ثُمَّ وَجَدْنَاهُ قَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ لَنَا فِي آيَةٍ أُخْرَى بِقَوْلِهِ: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ [الأحقاف: ١٥] وَاحْتَجْنَا أَنْ نَعْلَمَ: هَلْ خَرَجَ بِذَلِكَ مِنَ الشَّبَابِ إِلَى غَيْرِهِ أَمْ لَا؟ فَوَجَدْنَاهُ قَدْ بَيَّنَ لَنَا ذَلِكَ فِي آيَةٍ أُخْرَى بِقَوْلِهِ: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾ [الأحقاف: ١٥] فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَنْ بَلَغَ الْأَرْبَعِينَ سَنَةً فَقَدْ بَلَغَ أَشُدَّهُ , وَاحْتَجْنَا أَنْ نَعْلَمَ: هَلْ خَرَجَ بِذَلِكَ مِنَ الشَّبَابِ إِلَى غَيْرِهِ أَمْ لَا؟ فَوَجَدْنَا اللهَ قَدْ قَالَ فِي الَّتِي بَدَأْنَا بِتِلَاوَتِهَا بِعَقِبِ قَوْلِهِ فِيهَا: ﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا﴾ [غافر: ٦٧] فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مَا بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ خُرُوجًا مِنَ الشَّبَابِ وَدُخُولًا فِي الشَّيْخُوخَةِ , فَوَجَدْنَا اللهَ قَدْ قَالَ فِيهَا: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ [غافر: ٦٧] فَكَانَ بَيْنَ الْخَلْقِ مِنَ التُّرَابِ وَبَيْنَ الْخَلْقِ مِنَ النُّطْفَةِ فَاصِلٌ؛ لِأَنَّ الْمَخْلُوقَ مِنَ التُّرَابِ هُوَ آدَمُ ﷺ , وَالْمَخْلُوقِينَ مِنَ النُّطْفَةِ هُمْ بَنُوهُ , وَبَيْنَ الْخَلْقَيْنِ مِنَ الزَّمَانِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ , فَكَانَ مِثْلَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ ⦗٢١٦⦘ وَجَلَّ: ﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا﴾ [غافر: ٦٧] يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ بُلُوغِهِمُ الْأَشُدَّ وَبَيْنَ أَنْ يَكُونُوا شُيُوخًا مُدَّةٌ , اللهُ أَعْلَمُ بِمِقْدَارِهَا , وَهِيَ مُدَّةُ شَبَابٍ , فَيَكُونُ السِّنُّ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهَا يَوْمَ رَأَى تِلْكَ الرُّؤْيَا هِيَ فَوْقَ الْأَرْبَعِينَ , وَدُونَ الْحَالِ الَّتِي يَكُونُونَ فِيهَا شُيُوخًا , وَاللهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ , وَاللهَ وَتَعَالَى نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 1999
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْكُهُولَ مَنْ هُمْ
стр. 2000
١٩٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْفَرَائِضِيُّ , وَالْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَالِسِيُّ , قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ , وَعُمَرَ: " هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ إِلَّا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ "
стр. 2001
١٩٦٤ - حَدَّثَنَا بَكَّارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ , عَنْ أَبِي جَنَابٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ , فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ فَقَالَ: " يَا عَلِيُّ , هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ , مَا خَلَا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ , لَا تُخْبِرْهُمَا يَا عَلِيُّ " فَمَا حَدَّثْتُ بِهِ حَتَّى مَاتَا.
١٩٦٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنِ الْحَارِثِ , عَنْ عَلِيٍّ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: فَمَا حَدَّثْتُ بِهِ حَتَّى مَاتَا
стр. 2002
١٩٦٦ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْجِيزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَرْزَمِيِّ , وَأَبِي الْجَحَّافِ , وَكَثِيرٍ بَيَّاعِ النَّوَى , كُلُّهُمْ سَمِعَ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيَّ يَذْكُرُ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: " إِنَّ هَذَيْنِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ ⦗٢٢٠⦘ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ , لَا تُخْبِرْهُمَا يَا عَلِيُّ " يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ , وَعُمَرَ ﵄ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَسْنَانُ الْكُهُولِ يَدْخُلُ فِي أَسْنَانِ الشَّبَابِ , لِأَنَّهُ يُقَالَ: شَابٌّ كَهْلٌ , فَيُجْعَلُ كَهْلًا وَهُوَ شَابٌّ , وَلَا يُقَالُ شَيْخٌ كَهْلٌ , إِنَّمَا يَكُونُ شَيْخًا بَعْدَمَا يَخْرُجُ مِنَ التَّكَهُّلِ , وَالتَّكَهُّلُ هُوَ آخِرُ مُدَّةِ الشَّبَابِ , وَمِنْهُ قَالُوا: قَدِ اكْتَهَلَ هَذَا الزَّرْعُ , يَعْنُونَ: إِذَا بَلَغَ الْحَالَ الَّذِي يُحْصَدُ مِثْلُهُ عَلَيْهَا , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 2003
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: " الْحَسَنُ , وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ "
стр. 2004
١٩٦٧ - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ الْبَجَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْحَسَنُ , وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ , إِلَّا ابْنَيِ الْخَالَةِ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَيَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ , مَعَ عِلْمِكُمْ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ كَانَ مِنْهُ وَالْحَسَنُ , وَالْحُسَيْنُ يَوْمَئِذٍ طِفْلَانِ لَيْسَا ⦗٢٢٢⦘ بِشَابَّيْنِ , وَإِنَّمَا هَذَا الْقَوْلُ إِخْبَارٌ أَنَّهُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ , وَلَيْسَا حِينَئِذٍ مِنَ الشَّبَابِ؟ . فَكَذَا جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُمَا قَدْ كَانَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَذَا الْقَوْلُ فِيهِمَا لَيْسَا بِشَابَّيْنِ , كَمَا ذَكَرْتَ , وَلَكِنْ بِمَعْنَى أَنَّهُمَا سَيَكُونَانِ شَابَّيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ , وَكَانَ مِنْهُ ﷺ عَلَمًا مِنْ أَعْلَامِ نُبُوَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّهُمَا يَكُونَانِ شَابَّيْنِ فِي الْمُسْتَأْنَفِ , وَذَلِكَ لَا يَكُونُ مِنْهُ إِلَّا بِإِعْلَامِ اللهِ إِيَّاهُ أَنَّهُ سَيَكُونُ وَيَكُونَانِ بِهِ كَمَا قَالَ , وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا قَالَ فِيهِمَا ذَلِكَ الْقَوْلَ , إِذْ كَانَا لَوْلَا ذَلِكَ الْقَوْلُ قَدْ يَجُوزُ عِنْدَهُ أَنْ يَمُوتَا قَبْلَ أَنْ يَكُونَا شَابَّيْنِ , أَوْ يَمُوتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ ذَلِكَ , وَلَمَا كَانَ لَهُ ﷺ أَنْ يَقُولَ لَهُمَا ذَلِكَ الْقَوْلَ , فَكَانَ فِيهِ حَقِيقَةُ بُلُوغِهِمَا أَنْ يَكُونَا كَمَا قَالَ , عَقَلْنَا أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا جَازَ لَهُ لِإِعْلَامِ اللهِ إِيَّاهُ أَنَّهُ كَائِنٌ فِيهِمَا. فَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ : " إِلَّا ابْنَيِ الْخَالَةِ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَيَحْيَى " فَلِاسْتِثْنَائِهِ إِيَّاهُمَا يَوْمَئِذٍ مِنْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِتَحْقِيقِهِ الشَّبَابَ لَهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا خَرَجَا مِنَ الدُّنْيَا وَهُمَا كَذَلِكَ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 2005
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: " ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: رَجُلٌ آمَنَ بِنَبِيِّهِ ثُمَّ أَدْرَكَهُ النَّبِيَّ ﷺ فَآمَنَ بِهِ , وَعَبْدٌ أَدَّى حَقَّ اللهِ وَحَقَّ مَوْلَاهُ , وَرَجُلٌ أَدَّبَ جَارِيَةً فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا "
стр. 2006
١٩٦٨ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيُّ , وَيُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ , قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا صَالِحُ بْنُ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الشَّعْبِيِّ فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو , إِنَّ مَنْ قَبْلَنَا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ يَقُولُونَ: إِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَهُوَ كَالرَّاكِبِ بَدَنَتَهُ؟ قَالَ الشَّعْبِيُّ: أَخْبَرَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى , عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ ثُمَّ أَدْرَكَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ , فَلَهُ أَجْرَانِ , وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ يُؤَدِّي حَقَّ اللهِ تَعَالَى وَحَقَّ سَيِّدِهِ عَلَيْهِ , فَلَهُ أَجْرَانِ , وَرَجُلٌ لَهُ أَمَةٌ فَغَذَّاهَا فَأَحْسَنَ غِذَاءَهَا , ثُمَّ أَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ أَدَبَهَا , ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا , فَلَهُ أَجْرَانِ " , ثُمَّ قَالَ الشَّعْبِيُّ لِلْخُرَاسَانِيِّ: خُذْ هَذَا ⦗٢٢٤⦘ الْحَدِيثَ بِغَيْرِ شَيْءٍ , فَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَرْحَلُ إِلَى الْمَدِينَةِ فِيمَا هُوَ أَدْنَى مِنْهُ
стр. 2007
١٩٦٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ , عَنْ صَالِحٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَأَدَّبَهَا , فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا , وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا , ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا , فَلَهُ أَجْرَانِ , وَأَيُّمَا عَبْدٍ مَمْلُوكٍ أَدَّى حَقَّ اللهِ عَلَيْهِ , وَحَقَّ مَوَالِيهِ , فَلَهُ أَجْرَانِ , وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ , ثُمَّ أَسْلَمَ فَآمَنَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ , فَلَهُ أَجْرَانِ ".
١٩٧٠ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ إِلَى عَامِرٍ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ صَالِحٍ وَحَدِيثِهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ , عَنْ هُشَيْمٍ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: " وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ ثُمَّ آمَنَ بِي كَانَ لَهُ أَجْرَانِ ". ⦗٢٢٥⦘
١٩٧١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي الدَّوْرَقِيَّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ , عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ عَامِرٍ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى , عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " وَمُؤْمِنُ أَهْلِ الْكِتَابِ " وَلَمْ يَذْكُرْ كَلَامَ الشَّعْبِيِّ الَّذِي فِي آخِرِهِ.
١٩٧٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ غُلَيْبٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ , عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيِّ أَبِي حَسَنِ بْنِ حَيٍّ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ يُوسُفَ , عَنْ حَجَّاجٍ , عَنْ أَبِي عَوَانَةَ , سَوَاءً
стр. 2008
١٩٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ , عَنْ فِرَاسٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ , عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: رَجُلٌ آمَنَ بِالْكِتَابِ الْأَوَّلِ وَالْكِتَابِ الْآخِرِ , وَرَجُلٌ لَهُ أَمَةٌ فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا , ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا , وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ , وَنَصَحَ لِسَيِّدِهِ ". أَوْ كَمَا قَالَ. ⦗٢٢٦⦘
١٩٧٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ رَوْحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ يُوسُفَ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ حَجَّاجٍ , عَنْ أَبِي عَوَانَةَ , عَنْ صَالِحٍ.
١٩٧٥ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُلَيْدٍ الْكِنْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ , وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحٍ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا الَّذِي جِئْنَا بِهَذِهِ الْآثَارِ مِنْ أَجْلهِ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: " وَرَجُلٌ آمَنَ بِنَبِيِّهِ ثُمَّ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ فَآمَنَ بِهِ " ; لِأَنَّا عَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَا أَرَادَ مَنْ دَخَلَ مِنْ أَهْلِ دِينِ النَّبِيِّ الَّذِي كَانَ قَبْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّنْ كَانَ مُؤْمِنًا بِهِ فِي دِينِ النَّبِيِّ. وَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَقِبِهِ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ هُوَ عِيسَى ﷺ , فَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ اسْتَحَقَّ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ , وَإِنَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَسْتَحِقَّ بِدُخُولِهِ فِي دِينِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا أَجْرًا وَاحِدًا , وَهُوَ أَجْرُ دُخُولِهِ فِي دِينِهِ. فَأَمَّا مَا كَانَ فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ دِينِ مُوسَى ﵇ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ ⦗٢٢٧⦘ دِينَ عِيسَى ﷺ قَدْ كَانَ طَرَأَ عَلَى دِينِ مُوسَى ﷺ وَلَمْ يَتَّبِعْهُ , فَخَرَجَ بِذَلِكَ مِنْ دِينِ مُوسَى ﷺ , ثُمَّ اتَّبَعَ النَّبِيَّ ﷺ , وَقَدْ كَانَ قَبْلِ اتِّبَاعِهِ إِيَّاهُ عَلَى غَيْرِ مَا كَانَ اللهُ تَعَبَّدَهُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ مِنْ دِينِ عِيسَى ﷺ . وَعَقَلْنَا بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الَّذِي يُؤْتَى أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ بِإِيمَانِهِ كَانَ بِنَبِيِّهِ , ثُمَّ بِإِيمَانِهِ كَانَ بِالنَّبِيِّ ﷺ , هُوَ الَّذِي أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ عَلَى مَا تُعُبِّدَ عَلَيْهِ مِنْ دِينِ النَّبِيِّ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ , وَهُوَ عِيسَى ﷺ , حَتَّى دَخَلَ مِنْهُ فِي دِينِ النَّبِيِّ ﷺ . وَمِمَّا يُؤَكِّدُ مَا قَدْ ذَكَرْنَا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ
стр. 2009
١٩٧٦ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , جَمِيعًا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ , وَيَزِيدُ أَخُو مُطَرِّفٍ , - وَرَجُلَانِ آخَرَانِ نَسِيَ هَمَّامٌ أَسْمَاءَهُمَا - أَنَّ مُطَرِّفًا حَدَّثَهُمْ. أَنَّ عِيَاضَ بْنَ حِمَارٍ حَدَّثَهُ , أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: " إِنَّ اللهَ ﵎ اطَّلَعَ عَلَى عِبَادِهِ فَمَقَتَهُمْ عَجَمَهُمْ وَعَرَبَهُمْ , إِلَّا بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ". ⦗٢٢٨⦘ فَأَخْبَرَ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي مَقْتِ اللهِ ذَلِكَ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَهُمْ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - الَّذِينَ بَقَوْا عَلَى مَا بُعِثَ بِهِ عِيسَى ﷺ مِمَّنْ لَمْ يُبَدِّلْهُ , وَلَمْ يُدْخِلْ فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ , وَبَقِيَ عَلَى مَا تَعَبَّدَهُ اللهُ عَلَيْهِ حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ هَذَا الْقَوْلَ , وَاللهَ تَعَالَى نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 2010
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا خَاطَبَ بِهِ قَيْصَرَ فِي كِتَابِهِ إِلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ: " أَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ , وَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ "
стр. 2011
١٩٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُرَّةَ بْنِ أَبِي خَلِيفَةَ الرُّعَيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ , أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ , مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ: أَنَّ هِرَقْلَ دَعَا لَهُمْ بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ , فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ: " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ , سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى , أَمَّا بَعْدُ , فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ , أَسْلِمْ تَسْلَمْ , وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ , فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ , ﴿وَيَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ إِلَى ⦗٢٣٠⦘ قَوْلِهِ: ﴿بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٤] " فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ ارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ عِنْدَهُ , وَكَثُرَ اللَّغَطُ , فَأَمَرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا. فَقُلْتُ: لِأَصْحَابِي , لَقَدْ عَظُمَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ , إِنَّهُ لَيَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ , فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ.
١٩٧٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْبَرْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْأَبْرَشُ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
١٩٧٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , وَاللَّيْثُ بْنُ عَبْدَةَ , قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
١٩٨٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , ثُمَّ ذَكَرَ ⦗٢٣١⦘ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَاحْتَجْنَا أَنْ نَعْلَمَ , مَنِ الْأَرِيسِيُّونَ الْمَذْكُورُونَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ؟ فَوَجَدْنَا أَبَا عُبَيْدٍ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ الَّذِي سَمَّاهُ: كِتَابَ الْأَمْوَالِ , مِمَّا كَتَبَ بِهِ إِلَيَّ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُحَدِّثْنِيهِ بِهِ عَنْهُ قَالَ: هُمُ الْخَدَمُ وَالْخَوَلَةُ , قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: كَأَنَّهُ يَعْنِي أَنَّهُ يَكُونُ عَلَيْهِ إِثْمُهُمْ لِصَدِّهِ إِيَّاهُمْ عَنِ الْإِسْلَامِ بِمَلَكَتِهِ لَهُمْ , وَرِيَاسَتِهِ عَلَيْهِمْ , كَمِثْلِ مَا حَكَى الله عَمَّنْ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ﴿رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾ [الأحزاب: ٦٧] , وَكَمِثْلِ قَوْلِ سَحَرَةِ فِرْعَوْنَ , لِفِرْعَوْنَ لَمَّا قَامَتْ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ لِمُوسَى ﷺ مِنَ الْآيَةِ الْمُعْجِزَةِ الَّتِي جَاءَهُمْ بِهَا مِنْ عِنْدِ اللهِ مِمَّا لَا يَجِيءُ مِنَ السَّحَرِ مِثْلُهُ: ﴿وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ﴾ [طه: ٧٣] أَيِ: اسْتَعْمَلْتَنَا فِيهِ , وَأَجْرَيْتَنَا عَلَيْهِ , قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ: وَهَكَذَا يَقُولُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ , يَعْنِي مَا يَقُولُونَهُ مِنَ الْأَرِيسِيِّينَ وَالصَّحِيحُ: الْأَرِيسِينَ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا عِنْدَنَا بِخِلَافِ مَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ؛ لِأَنَّ مَا قَالَهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ مِمَّا حَكَاهُ عَنْهُمْ هُوَ عَلَى نِسْبَتِهِ إِيَّاهُمْ إِلَى رَئِيسٍ ⦗٢٣٢⦘ يُقَالُ لَهُ أَرِيسٌ , فَيُقَالُ فِي جَرِّهِ وَنَصْبِهِ: الْأَرِيسِيِّينَ , وَيُقَالُ فِي رَفْعِهِ: الْأَرِيسِيُّونَ , كَمَا يُقَالُ لِلْقَوْمِ إِذَا كَانُوا مَنْسُوبِينَ إِلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ يَعْقُوبُ: الْيَعْقُوبِيِّينَ فِي نَصْبِ ذَلِكَ وَفِي جَرِّهِ , وَتَقُولُ فِي رَفْعِهِ: هَؤُلَاءِ الْيَعْقُوبِيُّونَ , فَمِثْلُ ذَلِكَ فِيمَا ذَكَرْنَا الْأَرِيسِيِّينَ وَالْأَرِيسِيُّونَ , وَإِذَا أَرَدْتَ بِذَلِكَ الْجَمْعَ لِلْأَعْدَادِ لَا الْإِضَافَةَ إِلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ يَعْقُوبُ قُلْتَ فِي الْجَرِّ وَالنَّصْبِ: الْيَعْقُوبِيِّينَ , وَقُلْتَ فِي الرَّفْعِ: الْيَعْقُوبِيُّونَ , فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ لَمْ يُخْطِئُوا فِيمَا ادَّعَى عَلَيْهِمْ أَبُو عُبَيْدٍ الْخَطَأَ فِيهِ , وَأَنَّهُمْ قَالُوا مُحْتَمِلًا لِمَا قَالُوهُ , وَاللهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ مَا قَالَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ. وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِهَذِهِ الْمَعَانِي أَنَّ فِي رَهْطِ هِرَقْلَ فِرْقَةً تُعْرَفُ بِالْأَرُوسِيَّةِ , تُوَحِّدُ اللهَ , وَتَعْتَرِفُ بِعُبُودِيَّةِ الْمَسِيحِ ﷺ لَهُ , وَلَا تَقُولُ فِيهِ شَيْئًا مِمَّا تَقُولُهُ النَّصَارَى فِي رُبُوبِيَّتِهِ , وَمِنْ بُنُوَّةٍ , وَأَنَّهَا مُتَمَسِّكَةٌ بِدِينِ الْمَسِيحِ ﷺ , مُؤْمِنَةٌ بِمَا فِي إِنْجِيلِهِ , جَاحِدَةٌ لِمَا تَقُولُهُ النَّصَارَى سِوَى ذَلِكَ , وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ جَازَ أَنْ يُقَالَ لِهَذِهِ الْفِرْقَةِ: الْأَرِيسِيُّونَ , فِي الرَّفْعِ , وَالْأَرِيسِيِّينَ فِي النَّصْبِ وَالْجَرِّ , كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ , وَجَازَ بِذَلِكَ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْفِرْقَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَدِيثِ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الَّذِي قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا , وَجَازَ أَنْ يَكُونَ قَيْصَرُ كَانَ حِينَ كَتَبَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ بِمَا كَتَبَ إِلَيْهِ عَلَى مِثْلِ مَا هِيَ عَلَيْهِ , فَجَازَ بِذَلِكَ ⦗٢٣٣⦘ إِذَا اتَّبَعَ النَّبِيَّ ﷺ وَدَخَلَ فِي دِينِهِ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ , وَجَازَ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْفِرْقَةُ عَلِمَتْ بِمَكَانِ النَّبِيِّ ﷺ وَبِدِينِهِ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَهُ قَيْصَرُ فَلَمْ يَتَّبِعُوهُ وَلَمْ يَدْخُلُوا فِيهِ , وَلَمْ يُقِرُّوا بِنُبُوَّتِهِ , وَفِي كِتَابِ عِيسَى ﷺ بِشَارَتُهُ بِهِ , كَمَا قَدْ حَكَى الله فِي كِتَابِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ : ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: ٦] فَخَرَجُوا بِذَلِكَ مِنْ دِينِ عِيسَى ﷺ ؛ لِأَنَّ عِيسَى ﷺ الَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ هُوَ عِيسَى الَّذِي بَشَّرَ بِأَحْمَدَ لَا عِيسَى سِوَاهُ , فَكَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى قَيْصَرَ: " إِنَّكَ إِنْ تَوَلَّيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ مِلَّةِ عِيسَى ﷺ ". فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: وَكَيْفَ يَكُونُ عَلَيْهِ إِثْمُ غَيْرِهِ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ: أَنَّ الْإِثْمَ الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ إِنْ تَوَلَّى إِنَّمَا هُوَ مِثْلُ إِثْمِ الْأَرِيسِيِّينَ لَا إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ بِعَيْنِهِ , وَهَذَا كَمِثْلِ قَوْلِهِ : ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: ٢٥] لَيْسَ أَنَّهُ يَكُونُ عَلَيْهِنَّ شَيْءٌ مِنَ الْعَذَابِ الَّذِي يَكُونُ عَلَى الْمُحْصَنَاتِ , وَلَكِنَّهُ مِثْلُ نِصْفِ الْعَذَابِ الَّذِي يَكُونُ عَلَى الْمُحْصَنَاتِ , فَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ : " فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ " إِنَّمَا هُوَ بِمَعْنَى قَوْلِهِ: فَعَلَيْكَ مِثْلُ إِثْمِ الْأَرِيسِيِّينَ , فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَقَدْ رَوَيْتَ لَنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِكَ هَذَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ , وَقَوْلُهُ مَعَ ذَلِكَ: " فَإِنِّي ⦗٢٣٤⦘ أَخَافُ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ " وَفِيمَا رَوَيْتَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كِتَابُهُ إِلَى قَيْصَرَ بِشَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ مِمَّا يَقَعُ فِي يَدِهِ بَعْدَ وُصُولِ كِتَابِهِ إِلَيْهِ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ: أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِخِلَافٍ لِنَهْيِهِ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ , وَخَوْفِ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ , وَإِنَّمَا هَذَا عَلَى السَّفَرِ بِبَعْضِهِ إِلَى الْعَدُوِّ وَمَا قَبْلَهُ عَلَى السَّفَرِ بِكُلِّهِ إِلَى الْعَدُوِّ , فَتَصْحِيحُهَا إِبَاحَةُ السَّفَرِ بِالْأَحْرَازِ الَّتِي فِيهَا مِنَ الْقُرْآنِ مَا يَكُونُ فِي أَمْثَالِهَا , وَالْكَرَاهَةُ لِلسَّفَرِ بِكُلِّيَّتِهِ إِلَيْهِمْ عِنْدَ خَوْفِهِمْ عَلَيْهِ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 2012
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: " إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ "
стр. 2013
١٩٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ ".
١٩٨٢ - حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ". ⦗٢٣٦⦘
١٩٨٣ - وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , وَمُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ , عَنْ هِشَامِ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
١٩٨٤ - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ , وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ , عَنْ هِشَامٍ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
١٩٨٥ - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
стр. 2014
١٩٨٦ - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ اللَّيْثِيُّ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ عَلَى الطَّعَامِ فَلَا يَعْجَلْ عَنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ وَإِنْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ "
стр. 2015
١٩٨٧ - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ أَنَسٍ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ ". ⦗٢٣٨⦘
١٩٨٨ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ سِمَاكٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ أَنَسٍ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.
١٩٨٩ - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَسِمَاكٌ هَذَا هُوَ سِمَاكُ بْنُ عَطِيَّةَ.
١٩٩٠ - حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
стр. 2016
١٩٩١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ , وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ح ⦗٢٣٩⦘ وَحَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو , وَيُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ أَنَسٍ ﵁ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَحَضَرَ الْعَشَاءُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ قَبْلَ الصَّلَاةِ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيُّ يَقُولُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ أَمَرَ - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ بِحُضُورِ الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ , يَعْنِي فِي غَيْرِ مَا رَوَيْنَا لِفَضْلِ الْجَمَاعَةِ عَلَى الِانْفِرَادِ , وَرَخَّصَ فِي التَّخَلُّفِ عَنِ الْجَمَاعَةِ لِمَعْنًى , وَذَلِكَ أَنْ يَحْضُرَ عَشَاءُ أَحَدِهِمْ فَتُقَامَ الصَّلَاةُ , أَوْ تُقَامَ الصَّلَاةُ وَهُوَ يَحْتَاجُ إِلَى الْوُضُوءِ حَاجَةً حَاضِرَةً , وَقَدْ نُهِيَ أَنْ يُصَلِّيَ وَهُوَ يُدَافِعُ الْأَخْبَثَيْنِ: الْغَائِطَ وَالْبَوْلَ , وَلَوْ صَلَّى أَجْزَأَتْ عَنْهُ صَلَاتُهُ؛ وَلَكِنَّهُ مُرَخَّصٌ لَهُ لِلْعُذْرِ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ , وَمَحْبُوبٌ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ لَا شَاغِلَ لِقَلْبِهِ عَنْهَا , وَلَا مُعَجِّلَ لَهُ عَنْ إِكْمَالِهَا , وَالْأَغْلَبُ مِمَّا يَعْرِفُ النَّاسُ أَنَّهُ إِذَا دَخَلَهَا وَبِهِ حَاجَةٌ إِلَى تَعْجِيلِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ. كَادَ أَنْ يَجْمَعَ أَمْرَيْنِ: الْعَجَلَةَ عَنِ الْإِكْمَالِ , وَالشُّغْلَ عَنِ الْإِقْبَالِ , وَقَدْ يُخَافُ هَذَا عَلَى مَنْ حَضَرَ عَشَاؤُهُ لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَى الْمَطْعَمِ , وَتَوَقَانِ أَنْفُسِهِمْ إِلَيْهِ , وَلَا ⦗٢٤٠⦘ سِيَّمَا أَهْلُ الصَّوْمِ وَالْحَاجَةِ إِلَى الْمَأْكُولِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ وَجَدْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ إِنَّمَا قَصَدَ بِقَوْلِهِ: " إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ " إِلَى أَهْلِ الصَّوْمِ لَا إِلَى مَنْ سِوَاهُمْ
стр. 2017
١٩٩٢ - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يُحَدِّثُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَأَحَدُكُمْ صَائِمٌ فَلْيَبْدَأْ بِالْعَشَاءِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ , وَلَا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ " فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ ﷺ إِنَّمَا قَصَدَ بِهَذَا الْقَوْلِ إِلَى الصُّوَّامِ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ , وَكَفَانَا بِمَا قَدْ حَكَيْنَا فِي هَذَا الْبَابِ , عَنِ الشَّافِعِيِّ عَنِ الْكَلَامِ فِيهِ بِشَيْءٍ , وَفِيهِ فِي تَقْدِيمِ الْخَلَاءِ عَلَى الصَّلَاةِ ⦗٢٤١⦘ مَا يُغْنِينَا عَنِ الْكَلَامِ فِيهِ فِي بَابٍ سَنَأْتِي بِهِ بِعَقِبِ هَذَا الْبَابِ فِي كِتَابِنَا هَذَا , إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى
стр. 2018
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ نَهْيِهِ عَنِ الصَّلَاةِ بِمُدَافَعَةِ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ
стр. 2019
١٩٩٣ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ الْخَلَاءَ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلْيَبْدَأْ بِهِ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ هَكَذَا رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ هَذَا الْحَدِيثَ , عَنْ هِشَامٍ فَذَكَرَهُ عَنْهُ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ , وَقَدْ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِمَّنْ رَوَاهُ , عَنْ هِشَامٍ , فَذَكَرَهُ عَنْهُ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَرْقَمِ. مِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ
стр. 2020
١٩٩٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ حَدَّثَهُ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَرْقَمِ - وَكَانَ إِمَامَهُمْ - قَالَ: أَقَامَ الصَّلَاةَ , فَقَالَ: ⦗٢٤٣⦘ قَدِّمُوا رَجُلًا مِنْكُمْ , فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَبِأَحَدِكُمْ خَلَاءٌ فَلْيَبْدَأْ بِهِ " وَمِنْهُمْ عِيسَى بْنُ يُونُسَ
١٩٩٥ - كَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَرْقَمِ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. وَمِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ , وَأَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ.
١٩٩٦ - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ , وَأَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. وَمِنْهُمْ وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ⦗٢٤٤⦘
١٩٩٧ - كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ رَجُلٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَرْقَمِ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. فَكَانَ مَنْ َرَوَاهُ كَمَا ذَكَرْنَا وَهِمَ: مَالِكٌ , وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ , وَأَبُو مُعَاوِيَةَ , وَوُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ , عَنْ هِشَامٍ أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِمَّا رَوَاهُ عَلَيْهِ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ , وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ رَوَوْهُ كَذَلِكَ حُجَّةٌ عَلَى ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ , وَلَيْسَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ حُجَّةً عَلَيْهِ , فَكَيْفَ بِهِمْ جَمِيعًا؟ وَفِي حَدِيثِ وُهَيْبٍ , عَنْ هِشَامٍ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى فَسَادِ إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ أَصْلِهِ؛ لِأَنَّهُ أَدْخَلَ فِيهِ بَيْنَ عُرْوَةَ , وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَرْقَمِ رَجُلًا مَجْهُولًا لَا يُعْرَفُ , وَلَمَّا فَسَدَ هَذَا الْحَدِيثُ بِمَا ذَكَرْنَا الْتَمَسْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ : هَلْ نَجِدْهُ عَنْدَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مِمَّا يَقْبَلُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ ⦗٢٤٥⦘ بِالْإِسْنَادِ وَيَحْتَجُّونَ بِهِ فِي مِثْلِهِ؟
стр. 2021
١٩٩٨ - فَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ , عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَاهِدٍ , أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ , وَعَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدٍ , حَدَّثَاهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَتْهُمَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ , وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ: الْغَائِطُ وَالْبَوْلُ ".
١٩٩٩ - وَوَجَدْنَا إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ , عَنْ أَبِي حَزْرَةَ , عَنِ الْقَاسِمِ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. وَأَبُو حَزْرَةَ هَذَا هُوَ يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِ يُونُسَ الَّذِي رَوَيْنَاهُ قَبْلَ هَذَا الْحَدِيثِ , وَهُوَ مَحْمُودُ الرِّوَايَةِ مَقْبُولُهَا , حُجَّةٌ فِيهَا , ⦗٢٤٦⦘ قَدْ حَدَّثَ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ. مِنْهُمْ: يَحْيَى الْقَطَّانُ وَمِنْهُمْ حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ وَمِنْهُمْ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , وَمِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِ يُونُسَ , عَنِ ابْنِ وَهْبٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ , أَخُو الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ
стр. 2022
٢٠٠٠ - وَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْبَغْدَادِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ , عَنْ جَدِّي , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا تُدَافِعُوا الْأَخْبَثَيْنِ: الْغَائِطَ وَالْبَوْلَ , فِي الصَّلَاةِ ". ⦗٢٤٧⦘ فَصَارَتْ هَذِهِ السُّنَّةَ عِنْدَنَا. عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ جَمِيعًا وَفِي حَدِيثِ يُونُسَ , عَنِ ابْنِ وَهْبٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ: " لَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ ". فَكَانَ هَذَا مِنْ جِنْسِ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا , وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - عَلَى الطَّعَامِ الَّذِي تُنَازِعُهُ نَفْسُهُ إِلَيْهِ , مِمَّا إِنْ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ شُغِلَ قَلْبُهُ عَنْهَا , حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ يَمْنَعُهُ مِنَ الْإِقْبَالِ عَلَيْهَا , وَمِنَ الْإِتْمَامِ لَهَا , فَكَانَ أَوْلَى بِهِ قَطْعُ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ قَبْلَ دُخُولِهِ فِيهَا , وَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - إِتْيَانَهُ عَلَى كُلِّ ذَلِكَ الطَّعَامِ , وَلَكِنْ ذَهَابَ تَوَقَانِ نَفْسِهِ إِلَيْهِ , وَشُغْلِ قَلْبِهِ بِهِ عَنْ صَلَاتِهِ الَّتِي يُرِيدُ دُخُولَهُ فِيهَا؛ لِأَنَّ مَعْقُولًا أَنَّ شَيْئًا إِذَا جُعِلَ لِمَعْنًى أَنَّهُ يَرْتَفِعُ بِزَوَالِ ذَلِكَ الْمَعْنَى , فَمِثْلُ ذَلِكَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ , وَمَا فِي الْبَابِ الَّذِي ذَكَرْنَا قَبْلَهُ: " إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ " هُمَا عِنْدَنَا عَلَى هَذَا الْمَعْنَى , وَلَيْسَ يَدْخُلُ فِيهِمَا التَّشَاغُلُ بِالطَّعَامِ الَّذِي لَا يَقْطَعُ تَرْكُهُ عَنْ إِكْمَالِ الصَّلَاةِ , وَلَا عَنِ الْإِقْبَالِ عَلَيْهَا , وَطَعَامُ الْقَوْمِ الَّذِي كَانَ حِينَئِذٍ لَهُمْ غَدَاءٌ وَعَشَاءٌ لَا خَفَاءَ بِمِقْدَارِهِ عَلَى النَّاسِ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَهُ مِنْ مِقْدَارِهِ فِي الْقِلَّةِ , وَأَنَّهُ لَيْسَ كَطَعَامِ مَنْ بَعْدَهُمْ فِي الْكَثْرَةِ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 2023
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: " الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعَاءٍ وَاحِدٍ , وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ "
стр. 2024
٢٠٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ وَاقِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عُمَرَ , فَجَعَلَ يُلْقِي إِلَيْهِ الطَّعَامَ فَجَعَلَ يَأْكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا , فَقَالَ: يَا نَافِعُ , لَا تُدْخِلَنَّ هَذَا عَلَيَّ , فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ ".
٢٠٠٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا وَاقِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ
стр. 2025
٢٠٠٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا , أَخْبَرَهُ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ , وَالْمُسْلِمُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ ".
٢٠٠٤ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.
٢٠٠٥ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ
стр. 2026
٢٠٠٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ: أَسَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ , وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ؟ " قَالَ: نَعَمْ
стр. 2027
٢٠٠٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ السُّلَمِيُّ الْحِمْصِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو ضَمْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي قَيْسٍ قَالَ رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ عَلَى مِنْبَرِهِ بِمَكَّةَ وَهُوَ يَقُولُ: " إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ , وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ " هَكَذَا نُبِّئْتُ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَالَهُ.
٢٠٠٨ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , أَنَّ أَبَا خَالِدٍ الْوَالِبِيَّ ذَكَرَهُ , عَنْ مَيْمُونَةَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , ⦗٢٥١⦘ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ.
٢٠٠٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا , أَخْبَرَهُ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ.
٢٠١٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو غَسَّانَ , وَالدَّرَاوَرْدِيُّ , قَالَا: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ
стр. 2028
٢٠١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانَ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ , عَنْ مُجَالِدٍ , عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ قَالَ ⦗٢٥٢⦘ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ وَهُوَ يَأْكُلُ أَكْلًا ضَعِيفًا , فَقُلْتُ لَهُ: أَرَاكَ تَأْكُلُ أَكْلًا ضَعِيفًا؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ , وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ ".
٢٠١٢ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْمُجَالِدِ , عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ , عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.
٢٠١٣ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ , عَنْ أَبِي مُوسَى , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ. ⦗٢٥٣⦘
٢٠١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: ثنا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
٢٠١٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.
٢٠١٦ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ قَالَ: ثنا أَسَدٌ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ أَبِيهِ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. ⦗٢٥٤⦘
٢٠١٧ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ قَالَ: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
٢٠١٨ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَتْ هَذِهِ الْآثَارُ قَدْ رُوِيَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُؤْتَلِفَةً غَيْرَ مُخْتَلِفَةٍ , فَتَأَمَّلْنَاهَا فَوَجَدْنَا الْمُؤْمِنَ يُسَمِّي عَلَى طَعَامِهِ , فَيَكُونَ فِيهِ الْبَرَكَةُ. وَوَجَدْنَا الْكَافِرَ لَا يُسَمِّي عَلَى طَعَامِهِ , فَلَا يَكُونَ فِيهِ بَرَكَةٌ , غَيْرَ أَنَّا قَدْ وَجَدْنَا بَعْضَ الْمُؤْمِنِينَ يَكْثُرُ طَعَامُهُمْ , وَبَعْضَ الْكَافِرِينَ يَقِلُّ طَعَامُهُمْ , فَعَقَلْنَا أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِمَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ كُلَّ الْمُؤْمِنِينَ , وَلَا كُلَّ الْكَافِرِينَ , وَأَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ الْخَاصَّ مِنْهُمْ
стр. 2029
٢٠١٩ - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا , أَخْبَرَهُ , عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَافَهُ ضَيْفٌ كَافِرٌ , فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ فَشَرِبَ حِلَابَهَا , ثُمَّ أَمَرَ بِأُخْرَى فَشَرِبَهُ , ثُمَّ أَمَرَ بِأُخْرَى فَشَرِبَهُ , ثُمَّ أَمَرَ بِأُخْرَى فَشَرِبَهُ , حَتَّى شَرِبَ حِلَابَ سَبْعِ شِيَاهٍ , ثُمَّ إِنَّهُ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ , فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ فَشَرِبَ حِلَابَهَا , ثُمَّ أَمَرَ بِأُخْرَى فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ⦗٢٥٥⦘ الْمُؤْمِنُ يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ , وَالْكَافِرُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ ".
٢٠٢٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ كَافِرًا , فَجَعَلَ يَأْكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا , ثُمَّ إِنَّهُ أَسْلَمَ , فَجَعَلَ يَأْكُلُ أَكْلًا قَلِيلًا , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ . . . . , وَذَكَرَهُ.
٢٠٢١ - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سَلْمَانَ الْقُرَشِيِّ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ جَهْجَاهٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ , فَلَمَّا قَضَيْنَا ⦗٢٥٦⦘ الصَّلَاةَ قَالَ: " لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِيَدِ جَلِيسِهِ " فَأَخَذَ الْقَوْمُ وَبَقِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَبَقِيتُ , وَكُنْتُ رَجُلًا عَظِيمًا طَوِيلًا لَا يَقُومُ عَلَيَّ أَحَدٌ , فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي إِلَى مَنْزِلِهِ , ثُمَّ ذَكَرَ فِي بَقِيَّتِهِ مِثْلَ مَا فِي حَدِيثِ يُونُسَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلَ هَذَا الْحَدِيثِ.
٢٠٢٢ - كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ , عَنْ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ , عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ قَالَ: كُنَّا نَقْرِي الْأَعْرَابَ , فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ نَطْلُبُ الطَّعَامَ , فَرَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ , فَذَكَرَ مِنْ هَذَا مِثْلَ حَدِيثِ جَهْجَاهٍ سَوَاءً.
٢٠٢٣ - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: ثنا أَبِي , وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ وَحَسَّانُ بْنُ غَالِبٍ , يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ , قَالُوا: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ , عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ وَهُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ الْعُتْوَارِيُّ , ⦗٢٥٧⦘ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا بَصْرَةَ عَنْ إِسْلَامِ غِفَارٍ , فَقَالَ: نَعَمْ , أَصَابَتْنَا شِدَّةٌ وَقِلَّةٌ مِنَ الْمَطَرِ , فَتَحَدَّثْنَا أَنْ نَذْهَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَنُصِيبَ مَعَهُ مِنَ الطَّعَامِ ثُمَّ نَرْجِعَ إِلَى أَهْلِنَا , فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ لَا نُرِيدُ الْإِسْلَامَ , فَقَالَ: " مَنِ الْقَوْمُ؟ " قُلْنَا: رَهْطٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ , قَالَ " فَمُسْلِمُونَ أَمْ نُظَّارٌ؟ " قُلْنَا: بَلْ نُظَّارٌ , فَمَكَثْنَا يَوْمَئِذٍ , فَلَمَّا كَانَ الْمَبِيتُ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي نَفْسِهِ.
٢٠٢٤ - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ هُبَيْرَةَ , أَنَّ أَبَا تَمِيمٍ الْجَيَشَانِيَّ أَخْبَرَهُ , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَصْرَةَ يُخْبِرُ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ لِيُبَايِعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ , فَمَكَثَ لَيْلَةً لَمْ يُسْلِمْ , ثُمَّ ذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ فِي نَفْسِهِ عَلَى مَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلَ هَذَا الْحَدِيثِ فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ السَّبَبَ الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْقَوْلَ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ , وَأَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ إِنَّمَا كَانَ فِي رَجُلٍ بِعَيْنِهِ فِي حَالِ كُفْرِهِ , وَفِي حَالِ إِسْلَامِهِ , فَلَمْ ⦗٢٥٨⦘ يَكُنْ لِلْحَدِيثِ عِنْدَنَا وَجْهٌ غَيْرُ هَذَا الْوَجْهِ , وَكَانَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : " الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ , وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ " خَرَجَ مَخْرَجَ الْمَعْرِفَةِ وَمَا خَرَجَ مَخْرَجَ الْمَعْرِفَةِ لَمْ يَتَعَدَّ مَنْ قُصِدَ بِهِ إِلَيْهِ إِلَى مَنْ سِوَاهُ , وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ : ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: ٦] فَقَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ: لَا يَغْلِبُ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ , مُسْتَخْرِجِينَ لِذَلِكَ الْمَعْنَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ؛ لِأَنَّ الْعُسْرَ خَرَجَ مَخْرَجَ الْمَعْرِفَةِ فَكَانَ عَلَى وَاحِدٍ , وَخَرَجَ الْيُسْرُ مَخْرَجَ النَّكِرَةِ فَكَانَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ قَوْلِهِ : ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: ٦] غَيْرَ الَّذِي فِي الْآخِرِ مِنْهُمَا , وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا يَجِيءُ مَجِيءَ الْمَعْرِفَةِ فَهُوَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا , إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ دَلَالَةٌ تَدُلُّ عَلَى الْقَصْدِ الَّذِي مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنَ الْوَاحِدِ , فَيَنْصَرِفُ إِلَى ذَلِكَ وَيَرْجِعُ حُكْمُهُ إِلَى حُكْمِ النَّكِرَةِ , كَقَوْلِهِ : ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر: ١] فَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ الْجِنْسُ لَا الْإِنْسَانُ الْوَاحِدُ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ. وَسَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عِمْرَانَ يَقُولُ: كَانَ قَوْمٌ حَمَلُوا هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى الرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا , كَمَا تَقُولُ: فُلَانٌ يَأْكُلُ الدُّنْيَا أَكْلًا , أَيْ: يَرْغَبُ فِيهَا وَيَحْرِصُ عَلَيْهَا , فَجَعَلُوا مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ : " الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ " أَيْ لِزَهَادَتِهِ فِي الدُّنْيَا , " وَالْكَافِرُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ " أَيْ لِرَغْبَتِهِ فِيهَا , وَلَمْ يَجْعَلُوا ذَلِكَ عَلَى الطَّعَامِ , وَقَالُوا: قَدْ رَأَيْنَا مُؤْمِنًا أَكْثَرَ طَعَامًا مِنْ كَافِرٍ , وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى الطَّعَامِ اسْتَحَالَ مَعْنَى الْحَدِيثِ , وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
стр. 2030
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَجُوسِ وَفِيمَا ذُكِرَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ
стр. 2031
٢٠٢٥ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ أَبِي سَعْدٍ - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هُوَ الْبَقَّالُ سَعِيدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ - , عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ , عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: عَجَبًا لِعَلِيٍّ , يَأْخُذُ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ وَقَدْ أُمِرُوا , أَوْ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْقِتَالِ , وَأَنْ لَا تُؤْخَذَ الْجِزْيَةُ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ , قَالَ: فَسَمِعَهُ الْمُسْتَوْرِدُ التَّمِيمِيُّ فَأَخَذَهُ فَذَهَبَ بِهِ إِلَى عَلِيٍّ ﵁ , فَقَالَ: الْبَدَا وَأُخْبِرُكُمَا: إِنَّ الْمَجُوسَ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ , فَانْطَلَقَ مَلِكٌ مِنْهُمْ فَوَقَعَ عَلَى أُخْتِهِ وَهُوَ نَشْوَانُ , فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَتْ لَهُ أُخْتُهُ: أَيَّ شَيْءٍ صَنَعْتَ؟ وَقَعْتَ عَلَيَّ وَقَدْ رَآكَ النَّاسُ , وَالْآنَ ⦗٢٦٠⦘ يَرْجُمُونَكَ , قَالَ: أَوَلَا حَجَزْتِينِي؟ قَالَتْ: وَاسْتَطَعْتُ , جِئْتَ مِثْلَ الشَّيْطَانِ , وَلَقَدْ رَآكَ النَّاسُ , وَلَيَرْجُمُنَّكَ غَدًا إِلَّا أَنْ تُطِيعَنِي , قَالَ: وَكَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَتْ: تُرْضِي أَهْلَ الطَّمَعِ , ثُمَّ تَدْعُو النَّاسَ فَتَقُولَ لَهُمْ: إِنَّ آدَمَ خَلَقَهُ اللهُ فَكَانَ يُزَوِّجُ ابْنَهُ أُخْتَهُ , أَوْ قَالَتِ: ابْنَهُ ابْنَتَهُ , قَالَ: وَجَاءَهُ الْقُرَّاءُ قَالُوا: قُمْ يَا عَدُوَّ اللهِ , قَالَ: هُوَ هَذَا فَقَدْ جَاءُوا , فَقَامَ إِلَيْهِمْ هَؤُلَائِكَ فَدَاسُوهُمْ حَتَّى مَاتُوا , فَمِنْ يَوْمِئِذٍ كَانَتِ الْمَجُوسِيَّةُ , وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ عَلِيٍّ ﵁: إِنَّ الْمَجُوسَ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ , وَكَانَ هَذَا عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - مِمَّا قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ , لَوْ بَقِيَ لَهُمْ لَأُكِلَتْ ذَبَائِحُهُمْ , وَلَحَلَّ نِسَاؤُهُمْ , وَلَكَانُوا فِي ذَلِكَ كَالْيَهُودِ وَكَالنَّصَارَى الَّذِينَ نُؤْمِنُ بِكِتَابَيْهِمْ , وَهُمَا التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ , وَلَكِنَّ اللهَ نَسَخَهُ ⦗٢٦١⦘ فَأَخْرَجَهُ مِنْ كُتُبِهِ , وَرَفَعَ حُكْمَهُ عَنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِهِ , كَمَا نَسَخَ غَيْرَ شَيْءٍ مِمَّا قَدْ كَانَ أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّنَا ﷺ قُرْآنًا فَأَعَادَهُ غَيْرَ قُرْآنٍ , مِنْ ذَلِكَ مَا كَانَ قَدْ يُقْرَأُ: " الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ لِمَا قَضَيَا مِنَ اللَّذَّةِ " وَمِنْ ذَلِكَ: " لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا ثَالِثًا " فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ قَدْ نَسَخَهَا اللهُ , وَأَخْرَجَهَا أَنْ تَكُونَ قُرْآنًا , وَسَنَذْكُرُ مَا قَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا , إِنْ شَاءَ اللهُ. وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ فِي الْمَجُوسِ أَنَّهُمْ كَانَ لَهُمْ كِتَابٌ أَنْ يَكُونَ كَمَا رُوِيَ عَنْهُ فَنُسِخَ , فَخَرَجَ مِنْ كُتُبِ اللهِ فَلَمْ يَكُنْ مِنْهَا. فَقَالَ قَائِلٌ: فَكَيْفَ أُخِذَتْ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ , وَإِنَّمَا قَالَ اللهُ : ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] ؟ فَإِنْ قُلْتَ: لِأَخْذِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِيَّاهَا مِنْهُمْ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ هَذَا , وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
стр. 2032
٢٠٢٦ - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: عَمْرٌو سَمِعَ بَجَالَةَ يَقُولُهُ: لَمْ يَكُنْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ ⦗٢٦٢⦘ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَهَا مِنْ أَهْلِ هَجَرَ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ
стр. 2033
٢٠٢٧ - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ , أَنَّ عَمْرًا وَهُوَ عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ وَهُوَ حَلِيفٌ لِبَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ ﵁ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا , وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيَّ فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالِ الْبَحْرَيْنِ فَسَمِعَتِ الْأَنْصَارُ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ ﵁ , فَوَافَوْا صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ , فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ انْصَرَفَ , فَتَعَرَّضُوا لَهُ , فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ رَآهُمْ , ثُمَّ قَالَ: " أَظُنُّكُمْ سَمِعْتُمْ ⦗٢٦٣⦘ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدِمَ بِشَيْءٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ؟ " قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ , فَوَاللهِ مَا مِنَ الْفَقْرِ أَخْشَى عَلَيْكُمْ , وَلَكِنْ أَخْشَى أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ , فَتَنَافَسُوا فِيهَا كَمَا تَنَافَسُوا , وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ ".
٢٠٢٨ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ , أَخْبَرَهُ , أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ وَهُوَ حَلِيفُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " فَتُلْهِيَكُمْ كَمَا أَلْهَتْهُمْ " مَكَانَ: " فَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ " ⦗٢٦٤⦘ قِيلَ لَكَ: فَفِي أَخْذِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْجِزْيَةَ مَا قَدْ حَقَّقَ أَنَّ لَهُمْ كِتَابًا. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ: أَنَّ أَخْذَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْجِزْيَةَ مِنْهُمْ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لَا لِتَحْقِيقِهِ أَنَّ لَهُمْ كِتَابًا , وَلَكِنْ لِمَعْنًى آخَرَ وَهُوَ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ لَمَّا كُنَّا نُؤْمِنُ بِكِتَابَيْهِمْ , وَكَانَتِ الْجِزْيَةُ مَأْخُوذَةً مِنْهُمْ لِإِقْرَارِنَا إِيَّاهُمْ مَعَنَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ آمِنِينَ وَهُمْ إِلَيْنَا أَقْرَبُ مِنَ الْمَجُوسِ الَّذِينَ لَا كِتَابَ لَهُمْ , كَانَ الْمَجُوسُ الَّذِينَ هُمْ كَذَلِكَ مَعَ إِقْرَارِنَا إِيَّاهُمْ فِي دَارِنَا آمِنِينَ أَخْذُ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ أَوْلَى. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مَا يُؤَكِّدُ أَخْذَ الْجِزْيَةِ مِنَ الْمَجُوسِ مِمَّا خَاطَبَ بِهِ عَمَّهُ أَبَا طَالِبٍ
стр. 2034
٢٠٢٩ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: مَرِضَ أَبُو طَالِبٍ فَأَتَتْهُ قُرَيْشٌ , وَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ , وَعِنْدَ رَأْسِهِ مَقْعَدُ رَجُلٍ , فَقَامَ أَبُو جَهْلٍ فَقَعَدَ فِيهِ , فَقَالَ: مَا بَالُ ابْنِ أَخِيكَ يَذْكُرُ آلِهَتَنَا؟ قَالَ: مَا بَالُ قَوْمِكَ يَشْكُونَكَ؟ قَالَ: " يَا عَمَّاهُ , أُرِيدُهُمْ عَلَى كَلِمَةٍ تَدِينُ لَهُمُ الْعَرَبُ وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمْ الْعَجَمُ الْجِزْيَةَ " قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ " قَالَ: أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ [ص: ١]⦗٢٦٥⦘ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ [ص: ٥] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى دُخُولِ الْمَجُوسِ فِيمَنْ تُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ؛ لِأَنَّهُمْ مِنَ الْعَجَمِ فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: وَكَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا الْحَدِيثَ وَفِي إِسْنَادِهِ يَحْيَى بْنُ عُمَارَةَ وَأَنْتُمْ لَا تَعْرِفُونَهُ , وَلَا تَعْرِفُونَ يَحْيَى بْنَ عُمَارَةَ فِي أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَّا يَحْيَى بْنَ عُمَارَةَ الْأَنْصَارِيَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ يَحْيَى وَذَلِكَ لَا يَرْوِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ: أَنَّ يَحْيَى بْنَ ⦗٢٦٦⦘ عُمَارَةَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَمَا ذَكَرَ , غَيْرَ أَنَّا قَدْ وَقَفْنَا عَلَى الْعِلَّةِ فِيهِ فَبَانَ لَنَا أَنَّهُ مُصَحَّفٌ , وَأَنَّهُ إِنَّمَا أُرِيدَ يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ أَبُو هُبَيْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ رَجُلٌ جَلِيلٌ مِنْ تَابِعِي الْكُوفَةِ فَصُحِّفَ فَقِيلَ: يَحْيَى بْنُ عُمَارَةَ.
٢٠٣٠ - كَمَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ , عَنِ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ عُمَارَةَ: فَأَتَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ فَحَدَّثَنَا بِهِ فَقَالَ فِيهِ: عَنْ يَحْيَى , فَقُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَنْ يَحْيَى؟ قَالَ لَا أَزِيدُكَ عَلَى يَحْيَى فَنَظَرْتُ فِي كِتَابِ الْأَشْجَعِيِّ فَإِذَا هُوَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ أَبِي هُبَيْرَةَ فَبَانَ بِذَلِكَ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ , وَكَانَ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ لِهَذَا الْمَعْنَى؛ لِأَنَّهُمْ عَجَمٌ , لِأَنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ تَحِلُّ بِهِ نِسَاؤُهُمْ , وَتُؤْكَلُ بِهِ ذَبَائِحُهُمْ , وَبِذَلِكَ امْتَثَلَ فِيهِمُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ مِنْهُمْ: عُمَرُ , وَعَلِيٌّ وَمِنْهُمْ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ
стр. 2035
٢٠٣١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ السَّوَادِ وَأَنَّ عُثْمَانَ أَخَذَهَا مِنْ بَرْبَرَ. ⦗٢٦٧⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَذَلِكَ كَتَبَ الْحَسَنُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ
следующие страницы →