Полный текст (6 453 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.
стр. 2241
٢٢٥٢ - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَيْسَ عَلَى الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ صَدَقَةٌ "
стр. 2242
٢٢٥٣ - وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ وَلَا فِي عَبْدِهِ صَدَقَةٌ ". فَقَالَ قَائِلٌ: فَكَيْفَ تَرَكْتُمْ هَذِهِ الْآثَارَ وَجَعَلْتُمْ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبِيدِهِ صَدَقَةَ الْفِطْرِ وَلَمْ يَسْتَثْنِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَلِكَ فِيمَا رَوَيْتُمْ عَنْهُ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ أَنَّ هَذَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّا ذُكِرَ اسْتِثْنَاءُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِيَّاهُ فِيمَا قَدْ رُوِّينَاهُ قَالَهُ قَدْ ذُكِرَ اسْتِثْنَاؤُهُ إِيَّاهُ وَإِيجَابُهُ لَهُ فِي غَيْرِهِ
стр. 2243
٢٢٥٤ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ إِلَّا صَدَقَةُ الْفِطْرِ فِي الرَّقِيقِ "
стр. 2244
٢٢٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَيْسَ فِي الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ زَكَاةٌ إِلَّا أَنَّ فِي الرَّقِيقِ صَدَقَةَ الْفِطْرِ ".
٢٢٥٦ - وَكَمَا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ الْأَسْلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ. ⦗٣٠⦘
٢٢٥٧ - وَكَمَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ غُلَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ. فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ مِنَ الْآثَارِ فِي هَذَا الْبَابِ مِمَّا قَدْ قَصَّرَ رُوَاتُهُ عَمَّا حَفِظَهُ رُوَاةُ الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي هَذَا الْبَابِ، فَكَانُوا بِذَلِكَ أَوْلَى، وَكَانَتْ زِيَادَتُهُمْ عَلَيْهِمْ عَلَى ذَلِكَ مَقْبُولَةً مَفْعُولًا بِهَا ; لِأَنَّ مَنْ حَفِظَ شَيْئًا أَوْلَى مِمَّنْ قَصَّرَ عَنْهُ. فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: أَفَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى كُلِّ الرَّقِيقِ مِنْ مُسْلِمِيهِمْ وَمِنْ كَافِرِيهِمْ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ مِنْ مَذْهَبِنَا فِي ذَلِكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ الرَّقِيقِ مُسْلِمِيهِمْ وَكَافِرِيهِمْ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَسْتَثْنِ فِي ذَلِكَ مُسْلِمًا مِنْ كَافِرٍ وَلَا كَافِرًا مِنْ مُسْلِمٍ , وَقَدْ تَقَدَّمَنَا فِي ذَلِكَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَبُو هُرَيْرَةَ
стр. 2245
كَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ خَلَفِ بْنِ عُمَرَ الْكِنْدِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " كَانَ يُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ يَعُولُ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ أَوْ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ". وَتَقَدَّمَنَا فِيهِ مِنْ تَابِعِيهِمْ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ
стр. 2246
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَحْيَى وَعَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَا: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: " إِذَا كَانَ لَكَ عَبِيدٌ نَصَارَى لَا يُدَارُونَ لِتِجَارَةٍ، فَزَكِّ عَنْهُمْ يَوْمَ الْفِطْرِ "
стр. 2247
حَدَّثَنَا يَحْيَى وَعَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَا: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ⦗٣٢⦘ قَالَ: " يُعْطِي الرَّجُلُ عَنْ مَمْلُوكِهِ وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا زَكَاةَ الْفِطْرِ ". فَقَالَ قَائِلٌ: فَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ فَرْضِ رَسُولِ اللهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهِ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ قَالَ: فَفِي ذَلِكَ مَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ غَيْرُ الْمُسْلِمِينَ دَاخِلِينَ فِي ذَلِكَ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ نَافٍ لِلرَّقِيقِ الَّذِينَ عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ عَنْ وُجُوبِ زَكَاةِ الْفِطْرِ فِيهِمْ ; لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِنَّمَا فَرَضَهَا عَلَى مَنْ يُخْرِجُهَا مِنْ مِلْكِهِ زَكَاةً لَهُ وَتَطْهِيرًا، فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْقَادِرِينَ عَلَيْهِ، لَا عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْعَبِيدِ الْعَاجِزِينَ عَنْهُ ; لِأَنَّ فَرَائِضَ اللهِ إِنَّمَا تَلْحَقُ الْقَادِرِينَ عَلَيْهَا لَا الْعَاجِزِينَ عَنْهَا , وَالْعَبِيدُ عَاجِزُونَ عَنْ هَذَا الْفَرْضِ، لِإِخْرَاجِ اللهِ إيَّاهُمْ مِنْ مِلْكِ الْأَشْيَاءِ بِقَوْلِهِ: ﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا ⦗٣٣⦘ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ [النحل: ٧٥] ، فَعَادَ الْفَرْضُ الَّذِي افْتَرَضَهُ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَى الْمَالِكِينَ الْوَاجِدِينَ، لَا إِلَى الْمَمْلُوكِينَ الْعَاجِزِينَ، وَلَمْ نَعْلَمِ اخْتِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْعَبْدِ يُعْتَقُ قَبْلَ أَدَاءِ مَوْلَاهُ عَنْهُ زَكَاةَ الْفِطْرِ فَيَمْلِكُ مَالًا بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَهَا عَنْ نَفْسِهِ مَا مَلَكَ، كَمَا يُخْرِجُ عَنْ نَفْسِهِ كَفَّارَاتِ أَيْمَانِهِ الَّتِي كَانَ حَنِثَ فِيهَا فِي حَالَ رِقِّهِ وَلَمْ يُكَفِّرْ عَنْهَا بِالصِّيَامِ عَنْهَا، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ فِي نَفْسِهِ هُوَ مَا يُؤَدِّيهِ بَعْدَ عَتَاقِهِ مِنْ مَالِهِ الَّذِي يَكْسِبُهُ بَعْدَ عَتَاقِهِ، وَيَكُونُ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ يُرَاعَى حُكْمُهُ فِي إسْلَامِهِ وَفِي عَدَمِ إسْلَامِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ لَا يُؤَدِّيهِ بَعْدَ عَتَاقِهِ هُوَ الَّذِي كَانَ عَلَى مَوْلَاهُ لَا عَلَيْهِ , وَالْمُرَاعَى فِي ذَلِكَ دِينُ مَوْلَاهُ لَا دِينُهُ، وَكَمَا كَانَ يَجِبُ عَلَى مَوْلَاهُ أَنْ يُزَكِّيَ عَنْهُ إِذَا كَانَ لِلتِّجَارَةِ كَمَا يُزَكِّي عَنْ عَبْدِهِ الْمُسْلِمِ إِذَا كَانَ لِلتِّجَارَةِ , وَلَا يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ كُفْرُهُ , كَانَ أَيْضًا يُؤَدِّي عَنْهُ زَكَاةَ الْفِطْرِ بِمِلْكِهِ إِيَّاهُ، وَلَا يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ كُفْرُهُ. فَقَالَ قَائِلٌ آخَرُ مِنْ أَهْلِ الشُّذُوذِ: هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ، يَعْنِي الْعَبْدَ فِي نَفْسِهِ يُؤَدِّيهَا مِنْ كَسْبِهِ. وَهَذَا قَوْلٌ لَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا تَقَدَّمَهُ فِيهِ , وَتَعَلَّقَ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ : " مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ ". قَالَ: فَعَقَلْتُ بِذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: ذُو مَالٍ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّهُ لَيْسَ فِيمَا ذُكِرَ مِمَّا يُوجِبُ مَا ذَهَبَ أَنَّ الْعَبْدَ ذُو مَالٍ، بَلْ فِي بَقِيَّةِ الْحَدِيثِ مَا ⦗٣٤⦘ يَنْفِي ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﷺ : فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ حَقِيقَةَ مَالِهِ لِمَالِكِهِ، وَأَنَّ إضَافَتَهُ إلَيْهِ - أَعْنِي الْعَبْدَ - إِنَّمَا هِيَ كَإِضَافَتِهِ ﷺ ثَمَرَ النَّخْلِ الْمَبِيعَةِ إِلَى النَّخْلِ بِقَوْلِهِ ﷺ : " مَنْ بَاعَ نَخْلًا لَهُ ثَمَرٌ قَدْ أُبِّرَ "، لَا عَلَى أَنَّ النَّخْلَ يَمْلِكُ شَيْئًا، وَكَمَا أَضَافَ اللهُ تَعَالَى بَيْتَ الْعَنْكَبُوتِ إِلَى الْعَنْكَبُوتِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ﴾ [العنكبوت: ٤١] ، لَا لِمِلْكِهَا إِيَّاهُ، وَكَمَا يُضَافُ بَابُ الدَّارِ إِلَى الدَّارِ وَجُلُّ الْفَرَسِ إِلَى الْفَرَسِ، لَا أَنَّهُمَا يَمْلِكَانِ ذَلِكَ , وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ يَمْلِكُ مَالَهُ لَمَا كَانَ لِمَوْلَاهُ أَخْذُهُ مِنْهُ، كَمَا لَيْسَ لَهُ أَخْذُ بُضْعِ زَوْجَتِهِ الَّذِي قَدْ مَلَكَهُ بِتَزْوِيجِهِ إيَّاهَا بِأَمْرِهِ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةٌ، وَاللهُ الْمَحْمُودُ عَلَى ذَلِكَ. وَقَالَ قَائِلٌ آخَرُ: فِيمَا رَوَيْتُمْ لَنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْخَيْلِ نَفْيُ الزَّكَاةَ عَنْهَا، وَأَنْتُمْ تُوجِبُونَ الزَّكَاةَ فِيمَا إِذَا كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّا وَجَدْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ جَمِيعًا مُتَّفِقِينَ عَلَى إخْرَاجِهَا إِذَا كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ مِنْ ذَلِكَ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِنَّمَا أَخْرَجَهَا مِنَ الزَّكَاةِ إِذَا كَانَتْ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ، وَإِجْمَاعُهُمْ حُجَّةٌ كَالِاسْتِثْنَاءِ لَوِ اسْتَثْنَاهُ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ. ⦗٣٥⦘ وَقَدْ قَالَ قَائِلٌ آخَرُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: " أَلَا إِنَّ فِي الرَّقِيقِ زَكَاةَ الْفِطْرِ " أَعْنِي الْمَذْكُورَ ذَلِكَ فِيهِ مِمَّا قَدْ رَوَيْنَاهُ , وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَخْتَلِفُونَ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ هَلْ تَجِبُ فِي رَقِيقِ التِّجَارَةِ أَمْ لَا؟ فَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ لَا يُوجِبُونَ زَكَاةَ الْفِطْرِ فِيهَا وَمَالِكٌ وَسَائِرُ أَهْلِ الْحِجَازِ يُوجِبُونَ زَكَاةَ الْفِطْرِ فِيهَا، وَلَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ وُجُوبُ زَكَاةِ الْمَالِ فِيهَا إِذَا كَانَتْ مِمَّا يُدَارُ فِي التِّجَارَاتِ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ هَذَا مِمَّا لَمْ نَجِدْ فِيهِ ذِكْرًا فِي كِتَابٍ وَلَا فِي سُنَّةٍ، وَأَنَّا إِنَّمَا وَجَدْنَا الدَّلِيلَ عَلَى الْقَوْلِ فِيهِ مِنَ الْإِجْمَاعِ لَا مِنْ مَا سِوَاهُ، وَذَلِكَ أَنَّا وَجَدْنَا الْمَوَاشِيَ السَّائِمَةَ لَا اخْتِلَافَ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ لِلتِّجَارَةِ , وَأَنَّهَا إِذَا كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ لَمْ تَجْتَمِعْ فِيهَا الزَّكَاتَانِ جَمِيعًا، إِنَّمَا يَجِبُ فِيهَا إحْدَاهُمَا وَتَنْتَفِي الْأُخْرَى عَلَى مَا يَقُولُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ زَكَاتَانِ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ , وَأَنَّ إحْدَاهُمَا إِذَا وَجَبَتْ فِيهِ نَفَتِ الْأُخْرَى عَنْهُ، فَكَذَلِكَ عَبِيدُ التِّجَارَةِ إِذَا وَجَبَتْ فِيهِمْ زَكَاةٌ مَا؛ نَفَتْ عَنْهُمْ زَكَاةَ الْفِطْرِ. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 2248
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ فِي نَسْخِ زَكَاةِ الْفِطْرِ وَفِي نَسْخِ فَرْضِ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ
стр. 2249
٢٢٥٨ - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَعَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَكَمَ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، قَالَ: " كُنَّا نُعْطِي صَدَقَةَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ , وَنَصُومُ عَاشُورَاءَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ وَنَزَلَتِ الزَّكَاةُ لَمْ نُؤْمَرْ بِهِ وَلَمْ نُنْهَ عَنْهُ، وَكُنَّا نَفْعَلُهُ " ⦗٣٧⦘
٢٢٥٩ - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْحَكَمُ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
٢٢٦٠ - حَدَّثَنَا بَكَّارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
٢٢٦١ - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
٢٢٦٢ - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ ⦗٣٨⦘ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ بِمِثْلِ مَعْنَاهُ.
٢٢٦٣ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، (ح) وَحَدَّثَنَا بَكَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. فَتَأَمَّلْنَا مَا فِي حَدِيثِ قَيْسٍ هَذَا مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ صَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ قَبْلَ فَرْضِ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَوَجَدْنَاهُ مِمَّا قَدْ وَافَقَهُ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
стр. 2250
٢٢٦٤ - كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ⦗٣٩⦘ الْعَبْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ وَدَخَلَ عَلَيْهِ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَهُوَ يَطْعَمُ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ. قَالَ: " قَدْ كَانَ يُصَامُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ تُرِكَ، فَأَمَّا أَنْتَ مُفْطِرٌ فَادْنُ فَاطْعَمْ "
стр. 2251
٢٢٦٥ - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ وَهُوَ يَأْكُلُ، فَقَالَ لَهُ: " هَلُمَّ. فَقَالَ لَهُ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: كُنَّا نَصُومُهُ ثُمَّ تُرِكَ. يَعْنِي عَاشُورَاءَ "
стр. 2252
٢٢٦٦ - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ، فَأَتَاهُ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ وَهُوَ يَتَغَدَّى، فَقَالَ: " الْغَدَاءَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ. فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ؟ قَالَ: بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ عَلِمْتُ , وَمَا أُمِرْنَا بِصَوْمِهِ إِلَّا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا نَزَلَ لَمْ نُؤْمَرْ بِهِ وَلَمْ نُنْهَ عَنْهُ ". وَوَجَدْنَا مِمَّا قَدْ وَافَقَتْ عَلَيْهِ عَائِشَةُ أَيْضًا
стр. 2253
٢٢٦٧ - كَمَا حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: " كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ ⦗٤١⦘ رَمَضَانُ كَانَ الْفَرِيضَةَ , وَتُرِكَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ , وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ "
стр. 2254
٢٢٦٨ - وَكَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِصِيَامِهِ حَتَّى فُرِضَ رَمَضَانُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْهُ , وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ "
стр. 2255
٢٢٦٩ - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَا: حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ قَبْلَ ⦗٤٢⦘ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ قَالَ: " مَنْ شَاءَ صَامَ عَاشُورَاءَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَهُ ". وَوَجَدْنَا مِمَّا وَافَقَهُ عَلَيْهِ جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ
стр. 2256
٢٢٧٠ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنِ الْأَشْعَثِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُ بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ، وَيَحُثُّنَا عَلَيْهِ , وَيَتَعَهَّدُنَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ لَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَتَعَهَّدْنَا عَلَيْهِ " ⦗٤٣⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: اتَّفَقَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةُ وَجَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ فِي صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ عَلَى مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْهُمْ فِيهِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يُصَامُ بِخِلَافِ ذَلِكَ
стр. 2257
٢٢٧١ - كَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَجَدَ الْيَهُودَ يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا: هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي أَظْهَرَ اللهُ فِيهِ مُوسَى ﷺ عَلَى فِرْعَوْنَ، فَقَالَ: " أَنْتُمْ أَوْلَى بِمُوسَى ﷺ مِنْهُمْ فَصُومُوهُ " ⦗٤٤⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا دَلِيلٌ أَنَّهُمْ كَانُوا يَصُومُونَهُ لِلشُّكْرِ لَا لِفَرْضِ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَانُوا يَصُومُونَهُ لِلشُّكْرِ لَا عَلَى مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا، ثُمَّ فُرِضَ عَلَيْهِمْ صَوْمُهُ، فَكَانُوا يَصُومُونَهُ لِلْفَرْضِ عَلَى مَا فِي أَحَادِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، وَقَدْ رُوِيَ فِي تَوْكِيدِ وُجُوبِ صَوْمِهِ كَانَ أَيْضًا مِمَّا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ لِلْفَرْضِ لَا لِلشُّكْرِ
стр. 2258
٢٢٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: غَدَوْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ صَبْحَةَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَقَدْ تَغَدَّيْنَا فَقَالَ: " أَصُمْتُمْ هَذَا الْيَوْمَ؟ " فَقُلْنَا: قَدْ تَغَدَّيْنَا. قَالَ: " أَتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ "
стр. 2259
٢٢٧٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ يُحَدِّثُ عَنْ عَمِّهِ، وَكَانَ مِنْ أَسْلَمَ أَنَّ نَاسًا أَتَوَا النَّبِيَّ ﷺ أَوْ بَعْضُهُمْ يَوْمَ عَاشُورَاءَ , فَقَالَ: " أَصُمْتُمُ الْيَوْمَ؟ " فَقَالُوا: لَا وَقَدْ أَكَلْنَا. قَالَ: " صُومُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ "
стр. 2260
٢٢٧٤ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَيْفٍ التُّجِيبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ ⦗٤٦⦘ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَّ قَزَعَةَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ عَاشُورَاءَ فَعَظَّمَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ: " مَنْ كَانَ لَمْ يَطْعَمْ مِنْكُمْ فَلْيَصُمْ يَوْمَهُ، وَمَنْ كَانَ قَدْ طَعِمَ مِنْكُمْ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ "
стр. 2261
٢٢٧٥ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ هِنْدِ بْنِ أَسْمَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى قَوْمِي مِنْ أَسْلَمَ , فَقَالَ: " قُلْ لَهُمْ فَلْيَصُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَمَنْ وَجَدْتَ مِنْهُمْ قَدْ أَكَلَ مِنْ صَدْرِ يَوْمِهِ فَلْيَصُمْ آخِرَهُ "
стр. 2262
٢٢٧٦ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْنِي يَوْمَ عَاشُورَاءَ -: " مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ , وَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ فَلْيَصُمْ بِاسْمِ اللهِ ". ⦗٤٨⦘ وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ أَنَّ زَاهِرًا هَذَا هُوَ ابْنُ الْأَسْوَدِ مِنْ أَسْلَمَ، وَأَنَّهُ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ
стр. 2263
٢٢٧٧ - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ عَاشُورَاءَ: " هَلْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ صَامَ الْيَوْمَ؟ " قُلْنَا: مِنَّا مَنْ صَامَ وَمِنَّا مَنْ لَمْ يَصُمْ. قَالَ: " فَأَتِمُّوا يَوْمَكُمْ هَذَا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَمْ يَكْشِفْهُمْ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هَلْ أَكَلُوا أَوْ لَمْ يَأْكُلُوا , فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ أَمْرَهُ إيَّاهُمْ بِصَوْمِ بَقِيَّةِ يَوْمِهِمْ يَسْتَوِي مَنْ كَانَ أَكَلَ قَبْلَ ذَلِكَ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ حِينَئِذٍ كَشَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدَ أَنْ كَانَ هُوَ الْفَرِيضَةَ. ⦗٤٩⦘ فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَأَيْنَا مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِدُخُولِهِ عَلَيْهِ فَأَكَلَ , ثُمَّ عَلِمَ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ أَنَّهُ فِي رَمَضَانَ أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالْإِمْسَاكِ عَمَّا يُمْسِكُ عَنْهُ الصَّائِمُ فِي بَقِيَّتِهِ وَبِقَضَاءِ يَوْمٍ مَكَانَهُ , وَلَمْ يُؤْمَرْ بِذَلِكَ فِي صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ , فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ صَوْمُهُ فَرْضًا. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ الْفَرْضَ كَانَ لَحِقَهُمْ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ بَعْدَمَا دَخَلُوا فِيهِ وَبَعْدَمَا قَدْ كَانَ دُخُولُهُمْ فِيهِ غَيْرَ مَفْرُوضٍ عَلَيْهِمْ , وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ الَّذِي قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ تَعْظِيمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمِنْ أَمْرِهِ مَنْ كَانَ حَوْلَهُ فِيهِ بِمَا أَمَرَهُمْ بِهِ فِيهِ، فَكَانُوا كَمَنْ بَلَغَ مِنَ الصِّبْيَانِ وَكَمَنْ أَسْلَمَ مِنَ النَّصَارَى فِي يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَيُؤْمَرُونَ بِصَوْمِ بَقِيَّتِهِ وَإِنْ كَانُوا قَدْ أَكَلُوا قَبْلَ ذَلِكَ، وَلَا يُؤْمَرُونَ بِقَضَاءِ يَوْمٍ مَكَانَهُ. وَأَمَّا مَا فِي حَدِيثِ قَيْسٍ وَمَنْ وَافَقَهُ مِمَّنْ ذَكَرْنَا عَلَى مَا وَافَقَهُ عَلَيْهِ مِمَّا ذَكَرَهُ فِيهِ مِنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَمِمَّا ذَكَرَهُ فِيهِ مِنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ
стр. 2264
٢٢٧٨ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَارِمٌ، وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: " أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ حُرٍّ وَعَبْدٍ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ. قَالَ: ⦗٥٠⦘ فَعَدَلَهُ النَّاسُ بِمُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ ".
٢٢٧٩ - وَكَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، وَأَبُو أُمَيَّةَ قَالَا: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
стр. 2265
٢٢٨٠ - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ الْعَطَّارُ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى كُلِّ ذَكَرٍ وَأُنْثَى حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ - يَعْنِي صَدَقَةَ الْفِطْرِ
٢٢٨١ - وَكَمَا حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، وَكَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ وَزَادَا: " مِنَ الْمُسْلِمِينَ "، وَلَمْ يَذْكُرَا التَّعْدِيلَ الَّذِي فِي بَعْضِ مَا قَبْلَهُ مِنْ تَعْدِيلِ النَّاسِ: مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ. فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرُ فَرْضِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إيَّاهَا، وَفِيهِ تَعْدِيلُ ⦗٥٢⦘ النَّاسِ إيَّاهَا بِمُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ , وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَعَ بَقَاءِ فَرْضِهَا، فَكَانَ هَذَا مُخَالِفًا لِمَا قَالَهُ قَيْسٌ فِي ذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّا تَأَمَّلْنَا مَا قَالَهُ قَيْسٌ فِيهِ فَوَجَدْنَا لَهُ وَجْهًا مُحْتَمَلًا لِمَا قَالَهُ فِيهِ , وَهُوَ أَنَّهُ قَدْ كَانَتْ صَدَقَةُ الْفِطْرِ فِي الْبَدْءِ فِي فَرْضِهَا عَلَى مِثْلِ مَا فِي زَكَاةِ الْأَمْوَالِ عَلَيْهِ فِي فَرْضِهَا بَعْدَ أَنْ فُرِضَتْ فِيهَا حَتَّى صَارَتْ فِي فَرْضِهَا كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي الْإِيمَانِ بِهَا وَفِي وُجُوبِ الْكُفْرِ عَلَى مَنْ جَحَدَهَا، فَكَانَتْ صَدَقَةُ الْفِطْرِ كَذَلِكَ، ثُمَّ فُرِضَتْ زَكَاةُ الْأَمْوَالِ، فَرُدَّ الْفَرْضُ الَّذِي كَانَ فِيهَا إِلَى زَكَاةِ الْأَمْوَالِ، وَجُعِلَ مَكَانَهُ لِزَكَاةِ الْفِطْرِ فَرْضٌ دُونَ ذَلِكَ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مِمَّا لَوْ جَحَدَهُ جَاحِدٌ لَمْ يَكُنْ بِجَحْدِهِ إِيَّاهُ كَافِرًا، كَمَا يَكُونُ بِجَحْدِهِ زَكَاةَ الْأَمْوَالِ كَافِرًا. فَهَذَا هُوَ مَعْنًى صَحِيحٌ يُخْرَجُ بِهِ مَا قَالَ قَيْسٌ فِي فَرْضِ زَكَاةِ الْفِطْرِ كَانَ عَلَيْهِ. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 2266
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي طُلُوعِ النَّجْمِ الَّذِي تَرْتَفِعُ بِطُلُوعِهِ الْعَاهَةُ أَوْ تَخِفُّ أَيُّ النُّجُومِ هُوَ
стр. 2267
٢٢٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا طَلَعَ النَّجْمُ رُفِعَتِ الْعَاهَةُ عَنْ أَهْلِ كُلِّ بَلَدٍ " ⦗٥٤⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَلَمْ نَجِدْ فِيهِ ذِكْرَ ذَلِكَ النَّجْمِ أَيُّ النُّجُومِ هُوَ؟ فَطَلَبْنَاهُ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ
стр. 2268
٢٢٨٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَنْبَأََنَا ابْنُ وَهْبٍ، (ح) ⦗٥٥⦘ وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: يُونُسُ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَقَالَ الرَّبِيعُ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَذْهَبَ الْعَاهَةُ. قَالَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ مَتَى ذَلِكَ؟ قَالَ: طُلُوعَ الثُّرَيَّا "
٢٢٨٤ - وَوَجَدْنَا الْمُزَنِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ هُوَ خَالُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُرَاقَةَ. ⦗٥٦⦘
٢٢٨٥ - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُ الثُّرَيَّا، وَعَقَلْنَا بِهِ أَيْضًا أَنَّ الْمَقْصُودَ بِرَفْعِ الْعَاهَةِ عَنْهُ هُوَ ثِمَارُ النَّخْلِ، ثُمَّ طَلَبْنَا فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا مِنَ الْأَحَادِيثِ هَلْ نَجِدُ لِوَقْتِ طُلُوعِهَا مِنَ اللَّيْلِ ذِكْرًا أَمْ لَا؟
стр. 2269
٢٢٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِسْلُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَا طَلَعَ النَّجْمُ صَبَاحًا قَطُّ وَتَقُومُ عَاهَةٌ إِلَّا رُفِعَتْ عَنْهُمْ أَوْ خَفَّتْ ". ⦗٥٧⦘ فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُ عَلَى طُلُوعِهَا صَبَاحًا طُلُوعًا يَكُونُ الْفَجْرُ بِهِ، وَطَلَبْنَا فِي أَيِّ شَهْرٍ يَكُونُ فِيهِ ذَلِكَ مِنْ شُهُورِ السَّنَةِ عَلَى حِسَابِ الْمِصْرِيِّينَ؟ فَوَجَدْنَاهُ بَشَنْسَ، وَطَلَبْنَا الْيَوْمَ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ ذَلِكَ فِي طُلُوعِ فَجْرِهِ مِنْ أَيَّامِهِ فَوَجَدْنَاهُ الْيَوْمَ التَّاسِعَ عَشَرَ مِنْ أَيَّامِهِ، وَطَلَبْنَا مَا يُقَابِلُ ذَلِكَ مِنَ الشُّهُورِ السُّرْيَانِيَّةِ الَّتِي يَعْتَبِرُ أَهْلُ الْعِرَاقِ بِهَا ذَلِكَ فَوَجَدْنَاهُ أَيَارَ , وَطَلَبْنَا الْيَوْمَ الَّذِي يَكُونُ ذَلِكَ فِي فَجْرِهِ فَإِذَا هُوَ الْيَوْمُ الثَّانِيَ عَشَرَ مِنْ أَيَّامِهِ , وَهَذَانِ الشَّهْرَانِ اللَّذَانِ يَكُونُ فِيهِمَا حَمْلُ النَّخْلِ - أَعْنِي بِحَمْلِهَا إِيَّاهُ ظُهُورَهُ فِيهَا لَا غَيْرَ ذَلِكَ - وَتُؤْمَنُ بِالْوَقْتِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْهُمَا عَلَيْهَا الْعَاهَةُ الْمَخُوفَةُ عَلَيْهَا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ. وَمَا وَجَدْنَا حَدِيثَ عِسْلٍ هَذَا بِزِيَادَةٍ عَلَى مَا حَدَّثَ بِهِ عَفَّانَ مِنْهُ
стр. 2270
٢٢٨٧ - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عِسْلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا طَلَعَتِ الثُّرَيَّا صَبَاحًا رُفِعَتِ الْعَاهَةُ عَنْ أَهْلِ الْبَلَدِ ". فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا دَلَّنَا عَلَيْهِ حَدِيثُ سُرَاقَةَ وَمَا فِي حَدِيثِ عَفَّانَ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْ وُهَيْبٍ. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 2271
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: " كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَأْكُلُهُ التُّرَابُ غَيْرَ عَجْبِ الذَّنَبِ "
стр. 2272
٢٢٨٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُ الْأَرْضُ إِلَّا عَجْبَ الذَّنَبِ، مِنْهُ خُلِقَ , وَعَلَيْهِ يُرَكَّبُ ".
٢٢٨٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنِ ⦗٥٩⦘ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
٢٢٩٠ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ كَامِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ.
٢٢٩١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " وَفِيهِ يُرَكَّبُ ".
٢٢٩١ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
стр. 2273
٢٢٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ ⦗٦٠⦘ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَبْلَى إِلَّا عَجْبَ الذَّنَبِ , وَفِيهِ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ "
стр. 2274
٢٢٩٤ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ يُحَدِّثُ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يَبْلَى كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْإِنْسَانِ إِلَّا عَجْبَ ذَنَبِهِ، وَفِيهِ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يُنْزِلُ اللهُ عَلَيْهِ مَاءً فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ ". فَقَالَ قَائِلٌ: الْعِيَانُ يَدْفَعُ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ; لِأَنَّا نَجِدُ الْمَيِّتَ ⦗٦١⦘ يُكْشَفُ عَنْ لَحْدِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ; لِأَنَّهُ قَدْ فَنِيَ بِأَكْلِ التُّرَابِ إِيَّاهُ، وَوَجَدْنَاهُ يُحْرَقُ فَتَأْتِي عَلَيْهِ النَّارُ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَهُوَ كَمَا رُوِيَ عَنْهُ لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ، إِذْ كَانَ الَّذِينَ نَقَلُوهُ عَنْهُ هُمْ أَهْلُ الضَّبْطِ لَهُ الْمُؤْتَمَنُونَ عَلَيْهِ , وَأَنَّ مَنْ جَهِلَ ذَلِكَ فَدَفَعَهُ بِجَهْلِهِ إِيَّاهُ جَاهِلًا بِلُطْفِ قُدْرَةِ اللهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مِنْ لُطْفِ قُدْرَتِهِ أَنْ يُعِيدَ الْعِظَامَ الْمُرَكَّبَةَ فِي الْأَحْيَاءِ رُفَاتًا , ثُمَّ يُعِيدَهَا كَمَا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ كَمَا قَالَ : ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ [الروم: ٢٧] ، وَكَمَا قَالَ : ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ [يس: ٧٨] ، فَقَالَ : ﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ [يس: ٧٩] ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرْنَا فِي لُطْفِ قُدْرَتِهِ؛ كَانَ غَيْرَ مُسْتَنْكَرٍ فِيهَا أَنْ يُبْقِيَ أَعْجَابَ الْأَذْنَابِ مِنْ بَنِي آدَمَ أَنْ يَأْكُلَهُ التُّرَابُ، وَكَمَا وَقَى عَبْدَهُ وَنَبِيَّهُ وَخَلِيلَهُ إِبْرَاهِيمَ ﷺ ْكُلَهُ النَّارُ الَّتِي تَأْكُلُ مَا لَقِيَتْ مِنَ الْأَشْيَاءِ لِإِلْهَامِهِ إيَّاهَا ذَلِكَ بِحِفْظِهِ ذَلِكَ مِنْهُمْ حَتَّى يُظْهِرَهُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَشَاءُ إظْهَارَهُ فِيهِ , وَإِنْ غَابَ ذَلِكَ مِنْ أَعْيُنِنَا فَهُوَ غَيْرُ غَائِبٍ عَنْهُ كَمَا قَدْ حَكَى لَنَا عَنْ عَبْدِهِ لُقْمَانَ مِنْ قَوْلِهِ لِابْنِهِ: ﴿يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللهُ إِنَّ اللهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ ، وَهَذَا اللُّطْفُ غَيْرُ مُسْتَنْكَرٍ فِيهِ فِي أَعْجَابِ أَذْنَابِ بَنِي آدَمَ مَا قَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرُ مُسْتَحِيلٍ فِيهِ. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 2275
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: " لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ بِالثُّرَيَّا، وَمِنْ قَوْلِهِ: لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ
стр. 2276
٢٢٩٥ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ "
стр. 2277
٢٢٩٦ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَوْرَ بْنَ زَيْدٍ يَذْكُرُ عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، ⦗٦٣⦘ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: ٣] كَلَّمَهُ فِيهَا النَّاسُ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى سَلْمَانَ فَقَالَ: " لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ هَؤُلَاءِ "
стр. 2278
٢٢٩٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأُنْزِلَتْ سُورَةُ الْجُمُعَةِ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: ٣] ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى سَأَلَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ وَقَالَ: " لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ هَؤُلَاءِ "
стр. 2279
٢٢٩٨ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعَيْبٌ، مِنْ وَلَدِ أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنَ الْفُرْسِ "، أَوْ قَالَ: مِنَ الْأَعَاجِمِ ". شَكَّ عَبْدُ الْعَزِيزِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْعِلْمِ مِثْلُ هَذَا أَيْضًا فِي حَدِيثٍ فِيهِ شَيْءٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَشَيْءٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِمَّا هُوَ مُحْتَمَلٌ عِنْدَنَا أَنْ يَكُونَ مَا فِيهِ مِنْ ذِكْرِ الْعِلْمِ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَمُحْتَمَلٌ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ. فَإِنْ يَكُنْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَهُوَ كَهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ , وَإِنْ يَكُنْ مِنْ كَلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ رَأْيًا وَإِنَّمَا قَالَهُ بِأَخْذِهِ إِيَّاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ بِأَخْذِهِ إِيَّاهُ عَمَّنْ أَخَذَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
стр. 2280
٢٢٩٩ - وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، أَفْلَحَ مَنْ كَفَّ يَدَهُ، تَقَرَّبُوا يَا بَنِي فَرُّوخَ إِلَى الذِّكْرِ فَإِنَّ الْعَرَبَ قَدْ أَعْرَضَتْ وَاللهِ، وَاللهِ إِنَّ مِنْكُمْ رِجَالًا لَوْ كَانَ الْعِلْمُ بِالثُّرَيَّا لَنَالُوهُ ". وَقَدْ وَجَدْنَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
следующие страницы →