Полный текст (6 453 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.
стр. 2661
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مَاءِ الرَّجُلِ وَمَاءِ الْمَرْأَةِ , وَفِي عَمَلِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الْوَلَدِ الَّذِي يُخْلَقُ مِنْهُمَا
стр. 2662
٢٦٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ، أَنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدَّثَهُ أَنَّ حَبْرًا مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ , فَقَالَ: " مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ، فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللهِ ، وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ آنَثَا بِإِذْنِ اللهِ " , فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: لَقَدْ صَدَقْتَ , وَإِنَّكَ لَنَبِيٌّ , ثُمَّ انْصَرَفَ فَذَهَبَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَقَدْ سَأَلَنِي عَنِ الَّذِي سَأَلَنِي , وَمَا لِي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى أَتَانِي اللهُ بِهِ " ⦗٨٧⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَاءَ الرَّجُلِ إِذَا عَلَا أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللهِ وَأَنَّ مَاءَ الْمَرْأَةِ إِذَا عَلَا آنَثَا بِإِذْنِ اللهِ , فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ مَاءَ أَحَدِهِمَا إِذَا عَلَا مَاءَ الْآخَرِ فَعَلَى غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى
стр. 2663
٢٦٦٠ - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ مُسَافِعِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَجَبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ : هَلْ تَغْتَسِلُ الْمَرْأَةُ إِذَا احْتَلَمَتْ وَأَبْصَرَتِ الْمَاءَ؟ فَقَالَ: " نَعَمْ " فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: تَرِبَتْ يَدَاكِ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " دَعِيهَا وَهَلْ يَكُونُ الشَّبَهُ إِلَّا مِنْ ذَلِكَ؟ إِذَا عَلَا مَاؤُهَا مَاءَ الرَّجُلِ أَشْبَهَ الْوَلَدُ أَخْوَالَهُ، وَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَهَا أَشْبَهَهُ "
стр. 2664
٢٦٦١ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ " وَغَطَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَجْهَهَا , وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَوَ تَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ؟ فَقَالَ: " تَرِبَتْ يَدَاكِ بِمَا يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا؟ "
стр. 2665
٢٦٦٢ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ امْرَأَةَ أَبِي طَلْحَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ تَرَى زَوْجَهَا فِي الْمَنَامِ يَقَعُ عَلَيْهَا غُسْلٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " نَعَمْ إِذَا رَأَتْ بَلَلًا "، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَتَفْعَلُ ذَلِكَ الْمَرْأَةُ؟ فَقَالَ: " تَرِبَ جَبِينُكِ فَأَنَّى يَكُونُ شَبَهُ الْخُؤُولَةِ إِلَّا مِنْ ذَلِكَ؟ أَيُّ النُّطْفَتَيْنِ سَبَقَتْ إِلَى الرَّحِمِ غَلَبَتْ عَلَى الشَّبَهِ " ⦗٨٩⦘ قَالَ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ إِذَا عَلَا مَاءُ أَحَدِهِمَا مَاءَ الْآخَرِ كَانَ الشَّبَهُ لَهُ وَهَذَا خِلَافُ الْإِذْكَارِ وَالْإِينَاثِ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ: أَنَّ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَا الْبَابِ؛ لِأَنَّ الَّذِي فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ مِنَ الْإِذْكَارِ وَالْإِينَاثِ هُوَ بِالْعُلُوِّ مِنْ أَحَدِ الْمَاءَيْنِ لِلْآخَرِ فِي الرَّحِمِ وَالَّذِي فِي الْفَصْلِ الثَّانِي هُوَ بِالسَّبْقِ فِي أَحَدِ الْمَاءَيْنِ الْمَاءَ الْآخَرَ، وَيَكُونُ الشَّبَهُ لَهُ وَالْخَلْقُ , فَلَا يَكُونُ مِنْهُ خَاصَّةً إِنَّمَا يَكُونُ مِنْهُ وَمِنَ الْمَاءِ الْآخَرِ، فَإِذَا كَانَ الْمَاءُ الْآخَرُ كَانَ الشَّبَهُ لَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَهُ قَبْلَ ذَلِكَ تَقْدِيرُ اللهِ مَا قَدَّرَ فِيهِ مِنَ التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ، فَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ غَيْرَ الْمَعْنَى الْآخَرِ فِي أَحَدِهِمَا فِي سَبَبِ التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ , وَفِي الْآخَرِ مِنْهُمَا فِي سَبَبِ الشَّبَهِ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ. ⦗٩١⦘ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الَّذِي قَدْ رَوَيْتَهُ فِي هَذَا الْفَصْلِ: " إِذَا عَلَا مَاؤُهَا مَاءَ الرَّجُلِ أَشْبَهَ الْوَلَدُ أَخْوَالَهُ , وَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَهَا أَشْبَهَهُ " قِيلَ لَهُ هَكَذَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ لَيْسَ حَدِيثُ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ عِنْدَهُمْ بِالْقَوِيِّ , وَلَكِنَّ الَّذِي فِي حَدِيثِ الْمَقْبُرِيِّ أَيُّ النُّطْفَتَيْنِ سَبَقَتْ إِلَى الرَّحِمِ غَلَبَتْ إِلَى الشَّبَهِ هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 2666
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سُؤَالِ الْمَلَكِ فِي الرَّحِمِ رَبَّهُ عَنِ الْمَخْلُوقِ مِنَ النُّطْفَةِ: أَذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى بَعْدَمَا أَتَى عَلَى النُّطْفَةِ لِلرَّحِمِ قَبْلَ ذَلِكَ مَا أَتَى عَلَيْهَا مِنَ الزَّمَانِ , وَهَلْ هُوَ مُخَالِفٌ لِمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلُ أَمْ لَا ؟
стр. 2667
٢٦٦٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ أَوْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ الشَّكُّ مِنَ ابْنِ عُيَيْنَةَ -: " يَدْخُلُ الْمَلَكُ عَلَى النُّطْفَةِ بَعْدَمَا تَسْتَقِرُّ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ , فَيَقُولُ: يَا رَبِّ , مَاذَا أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقُولُ اللهُ ، فَيَكْتُبَانِ , فَيَقُولُ: يَا رَبِّ , أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقُولُ اللهُ , فَيَكْتُبَانِ رِزْقَهُ، وَعَمَلَهُ، وَأَثَرَهُ، وَمُصِيبَهُ، ثُمَّ تُطْوَى الصُّحُفُ , فَلَا يُزَادُ عَلَى مَا فِيهَا وَلَا يُنْقَصُ "
стр. 2668
٢٦٦٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ أَنَّ عَامِرَ بْنَ وَاثِلَةَ، حَدَّثَهُ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا مَرَّ بِالنُّطْفَةِ اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ لَيْلَةً، بَعَثَ اللهُ إِلَيْهَا مَلَكًا , فَصَوَّرَهَا وَخَلَقَ سَمْعَهَا وَبَصَرَهَا وَجِلْدَهَا وَلَحْمَهَا وَعِظَامَهَا , ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ , أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي رَبُّكُ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ , أَجَلُهُ , فَيَقُولُ رَبُّكَ مَا شَاءَ، وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ , ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ , رِزْقُهُ , فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَخْرُجُ بِالصَّحِيفَةِ فِي يَدِهِ فَلَا يَزِيدُ عَلَى أَمْرِهِ وَلَا يَنْقُصُ "
стр. 2669
٢٦٦٥ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ وَكِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غِيَاثُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خُصَيْفٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ يَرْفَعُهُ قَالَ: " إِذَا اسْتَقَرَّتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً جَاءَ الْمَلَكُ , فَيَقُولُ: مَا أَكْتُبُ؟ فَيَقُولُ: اكْتُبْ عُمَرَهُ، وَأَجَلَهُ، وَرِزْقَهُ، وَمُصِيبَهُ، وَشَقِيُّ أَوْ سَعِيدٌ " وَلَمْ يَذْكُرْ لَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ فِي حَدِيثِهِ غَيْرَ هَذَا
стр. 2670
٢٦٦٦ - وَحَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " النُّطْفَةُ إِذَا وَقَعَتْ فِي الرَّحِمِ وُكِّلَ بِهَا مَلَكٌ , فَيَقُولُ الْمَلَكُ: يَا رَبِّ , أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ أَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ؟ وَمَا الرِّزْقُ وَمَا الْأَجَلُ؟ قَالَ: فَيُكْتَبُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ " فَقَالَ قَائِلٌ: فَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ الَّذِي قَدْ رَوَيْتَهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ الْخَلْقَ مِنَ النُّطْفَةِ مَا يُخْلَقُ مِنْهَا مِنَ الذُّكُورِ، وَمِنَ الْإِنَاثِ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ , أَفَيَكُونُ ذَلِكَ مُخَالِفًا لِمَا قَدْ رَوَيْتَهُ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ فِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ الَّذِي رَوَيْتَهُ فِيهِ، فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ وَمِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ هَذَيْنِ عَلَى مَعْنًى غَيْرِ الْمَعْنَى الَّذِي عَلَيْهِ صَاحِبُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِي فِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ إِنَّمَا هُوَ الَّذِي يَكُونُ عَنِ الْمَنِيِّ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ نُطْفَةً مِمَّا قَدَّرَ اللهُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مَعَ عُلُوِّ أَحَدِ الْمَنِيَّيْنِ الْمَنِيَّ الْآخَرَ، ثُمَّ يُشَقُّ سَمْعُهَا وَبَصَرُهَا عَلَى مَا فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بَعْدَ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ، وَيَسْأَلُ الْمَلَكُ حِينَئِذٍ رَبَّهُ مُسْتَعْلِمًا لَهُ عَنْ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ فِيهِ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؛ لِيَكْتُبَ ذَلِكَ فِي الصَّحِيفَةِ الَّتِي يَكْتُبُهُ فِيهَا , وَقَدْ تَقَدَّمَ عِلْمُ اللهِ قَبْلَ ذَلِكَ مَا هُوَ مِنْ ذَيْنِكَ الْجِنْسَيْنِ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 2671
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ رَجُلٍ بِغَيْرِ أَمْرِهِ زَرْعًا لِمَنْ يَكُونُ ذَلِكَ الزَّرْعُ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ وَمِنْ زَارِعِهِ
стр. 2672
٢٦٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،
٢٦٦٨ - وَحَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ،
٢٦٦٩ - وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالُوا جَمِيعًا حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ قَالَ أَحْمَدُ، وَفَهْدٌ فِي حَدِيثِهِمَا عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَقَالَ: الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فِي حَدِيثِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَلَيْسَ لَهُ مِنَ الزَّرْعِ شَيْءٌ , وَتُرَدُّ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ " ⦗٩٧⦘ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ رَجُلٍ شَيْئًا بِغَيْرِ أَمْرِهِ كَانَ مَا خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ الزَّرْعِ لِرَبِّ تِلْكَ الْأَرْضِ دُونَ زَارِعِهِ , وَلِزَارِعِهِ عَلَى رَبِّ الْأَرْضِ نَفَقَتُهُ الَّتِي أَنْفَقَهَا فِيهَا، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ تَعَلَّقَ بِهَذَا الْحَدِيثِ , وَقَالَ بِهِ غَيْرُ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ النَّخْعِيِّ , فَأَمَّا مَنْ سِوَاهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَعَلَى خِلَافِهِ، وَهُوَ عِنْدَنَا قَوْلٌ حَسَنٌ لِمَا قَدْ شَدَّهُ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَذَا؛ وَلِأَنَّ الَّذِي بَذَرَهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ قَدِ انْقَلَبَ فِيهَا فَصَارَ مُسْتَهْلَكًا فِيهَا , ثُمَّ كَانَ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا كَانَ عَنْهُ مِمَّا هُوَ خِلَافُهُ , وَمَا كَانَ سَبَبُهُ الْأَرْضَ الَّتِي كَانَ بَذَرَ فِيهَا , فَكَانَ مِنْ حَقِّ رَبِّهَا أَنْ يَقُولَ لِلَّذِي بَذَرَ فِيهَا مَا بَذَرَ مَا كَانَ فِي أَرْضِي مِمَّا هِيَ سَبَبُهُ هُوَ غَيْرُ مَا بَذَرْتَهُ فِيهَا فَهُوَ لِي دُونَكَ غَيْرَ أَنَّكَ قَدْ أَنْفَقْتَ فِيهِ نَفَقَةً حَتَّى كَانَ عَنْهَا مَا أَخْرَجَتْهُ أَرْضِي فَتِلْكَ النَّفَقَةُ لِمَا عَادَ إِلَيَّ مَا عَادَ إِلَيَّ مِمَّا كَانَتْ أَرْضِي سَبَبَهُ نَفَقَةٌ عَلَى شَيْءٍ قَدْ صَارَ ⦗٩٨⦘ لِي دُونَكَ فَتِلْكَ النَّفَقَةُ عَلَيَّ لَكَ , فَهَذَا قَوْلٌ حَسَنٌ لَا يَنْبَغِي خِلَافُهُ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا يَشُدُّهُ مِمَّا سَنَذْكُرُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي يَتْلُو هَذَا الْبَابَ , إِنْ شَاءَ اللهُ وَبِهِ التَّوْفِيقُ
стр. 2673
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ زَرْعًا عَلَى مُزَارَعَةٍ فَاسِدَةٍ كَيْفَ الْحُكْمُ فِيهِ
стр. 2674
٢٦٧٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي الْقَطَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْخِطْمِيُّ قَالَ: أَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ , فَقُلْتُ: بَلَغَنَا عَنْكَ شَيْءٌ فِي الْمُزَارَعَةِ , فَقَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَرَى بِهَا بَأْسًا حَتَّى ذُكِرَ لَهُ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فِيهَا حَدِيثٌ , فَأَتَى رَافِعًا فَأَخْبَرَهُ رَافِعٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ : أَتَى بَنِي حَارِثَةَ فَرَأَى زَرْعًا فِي أَرْضِ ظُهَيْرٍ , فَقَالَ: " مَا أَحْسَنَ أَرْضَ ظُهَيْرٍ "، فَقَالُوا: إِنَّهُ لَيْسَ لِظُهَيْرٍ , فَقَالَ: " أَلَيْسَتْ أَرْضَ ظُهَيْرٍ؟ " , فَقَالُوا: بَلَى , وَلَكِنَّهُ أَزْرَعَ فُلَانًا. قَالَ: " فَرُدُّوا عَلَيْهِ نَفَقَتَهُ وَخُذُوا زَرْعَكُمْ " قَالَ: رَافِعٌ: " فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ نَفَقَتَهُ وَأَخَذْنَا زَرْعَنَا ". قَالَ: سَعِيدٌ: أَفْقِرْ أَخَاكَ أَوْ أَكْرِهِ بِالدَّرَاهِمِ. ⦗١٠٠⦘
٢٦٧١ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخِطْمِيِّ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
стр. 2675
٢٦٧٢ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ الْبَاغَنْدِيُّ، وَفَهْدٌ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَنَّهُ زَرَعَ أَرْضًا. قَالَ: فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَسْقِيهَا فَسَأَلَهُ: " لِمَنِ الزَّرْعُ وَلِمَنِ الْأَرْضُ؟ " , فَقَالَ: زَرْعِي بِبَذْرِي وَعِلْمِي، لِي الشَّطْرُ، وَلِبَنِي فُلَانٍ الشَّطْرُ , فَقَالَ: " أَرْبَيْتَ فَرُدَّ الْأَرْضَ عَلَى أَهْلِهَا , وَخُذْ نَفَقَتَكَ " ⦗١٠١⦘ وَكَانَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ جِنْسِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْمُزَارَعَةَ لَمَّا فَسَدَتْ بِمَا فَسَدَتْ بِهِ عَادَ إِطْلَاقُ صَاحِبِ الْأَرْضِ لِلزَّارِعِ مَا زَرَعَهُ فِيهَا كَلَا إِطْلَاقٍ وَعَادَ حُكْمُهُ إِلَى حُكْمِ مَنْ زَرَعَهَا بِغَيْرِ أَمْرِ رَبِّهَا , فَكَانَ الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ كَالْحُكْمِ الَّذِي جَاءَ بِهِ الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ , وَمِثْلُ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَرْدُودٌ حُكْمُهُ إِلَى حُكْمِ مَا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي هَذَيْنِ الْبَابَيْنِ الرَّجُلُ يَغْرِسُ فِي أَرْضِ الرَّجُلِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ أَوْ يَغْرِسُ فِيهَا بِأَمْرِهِ عَلَى مُعَامَلَةٍ فَاسِدَةٍ فَسِيلًا فَيَصِيرُ نَخِيلًا أَنَّهُ يَكُونُ لِرَبِّ الْأَرْضِ دُونَ غَارِسِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ مِمَّا كَانَ عَنِ الْأَرْضِ مِمَّا كَانَ لَا يَتَهَيَّأُ تَفْصِيلُهُ مِنَ الْفَسِيلِ الَّذِي كَانَ زَرَعَ فِيهَا فَيَكُونُ ذَلِكَ كُلُّهُ لِرَبِّ الْأَرْضِ , وَيَكُونُ عَلَى رَبِّ الْأَرْضِ لِغَارِسِهِ مَا أَنْفَقَهُ فِيهِ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 2676
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمُسَاقَاةِ عَلَى النَّخْلِ بِجُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ ثَمَرِهَا وَفِي الْمُعَامَلَةِ عَلَى الْأَرْضِ بِجُزْءٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا .
стр. 2677
٢٦٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : " عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنَ الزَّرْعِ "
стр. 2678
٢٦٧٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ سَأَلَتْ يَهُودُ ⦗١٠٣⦘ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يُقِرَّهُمْ فِيهَا عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا عَلَى النِّصْفِ مِمَّا خَرَجَ مِنْهَا مِنَ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أُقِرُّكُمْ فِيهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا "، فَكَانُوا فِيهَا كَذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَطَائِفَةٍ مِنْ إِمَارَةِ عُمَرَ , فَكَانَ الثَّمَرُ يُقْسَمُ عَلَى السَّهْمَانِ مِنْ نِصْفِ خَيْبَرَ وَيَأْخُذُ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْخُمُسَ
стр. 2679
٢٦٧٥ - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوْنٍ الزِّيَادِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: " أَفَاءَ اللهُ خَيْبَرَ فَأَقَرَّهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ⦗١٠٤⦘ كَمَا كَانُوا وَجَعَلَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَبَعَثَ ابْنُ رَوَاحَةَ فَخَرَصَهَا عَلَيْهِمْ "
стр. 2680
٢٦٧٦ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " أَعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ بِالشَّطْرِ , ثُمَّ أَرْسَلَ ابْنَ رَوَاحَةَ فَقَاسَمَهُمْ " ⦗١٠٥⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ:: فَفِيمَا رَوَيْنَا مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ إِطْلَاقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمُسَاقَاةَ فِي النَّخْلِ بِجُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ ثَمَرِهَا الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهَا وَالْمُعَامَلَةُ فِي الْأَرْضِ بِجُزْءٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنَ الزَّرْعِ الَّذِي يَزْرَعُهُ فِيهَا الْمُعَامَلُ عَلَيْهَا , فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ يَجُوزُ لَكُمْ أَنْ تَضِيفُوا هَذَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمُعَامَلَةِ فِي الْأَرْضِ كَمَا ذَكَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ عَنْهُ النَّهْيَ عَنِ الْمُزَارَعَةِ فِي الْأَرْضِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَهِيَ هَذَا بِعَيْنِهِ؟
стр. 2681
٢٦٧٧ - وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، وَالْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ح وَحَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا جَمِيعًا , فَقَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ , وَقَالَ: " إِنَّمَا يَزْرَعُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ لَهُ أَرْضٌ فَهُوَ يَزْرَعُهَا، وَرَجُلٌ مَنَحَ أَخَاهُ أَرْضًا فَهُوَ يَزْرَعُ مَا مُنِحَ مِنْهَا، وَرَجُلٌ اكْتَرَى بِذَهَبٍ أَوْ بِفِضَّةٍ "
стр. 2682
٢٦٧٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ يُزْرِعْهَا أَخَاهُ , وَلَا يَكْتَرِهَا بِالثُّلُثِ وَلَا بِالرُّبُعِ وَلَا بِطَعَامٍ مُسَمًّى " فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مُعَامَلَتِهِ بِخَيْبَرَ فِي نَخْلِهَا وَفِي أَرْضِهَا قَدْ كَانَ ⦗١٠٧⦘ فِي زَمَنِهِ وَفِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ بَعْدَهُ وَفِيمَا شَاءَ اللهُ مِنْ زَمَنِ عُمَرَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى بَقَاءِ حُكْمِ تِلْكَ الْمُعَامَلَةِ فِي الْأَرْضِ وَتِلْكَ الْمُسَاقَاةِ فِي الشَّجَرِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَلْحَقْهُمَا نَهْيٌ وَلَا نَسْخٌ، ثُمَّ الْتَمَسْنَا مَا رُوِيَ عَنْهُ ﷺ فِيمَا سِوَى خَيْبَرَ لِنَقِفَ عَلَى نَهْيِهِ الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ فِيهِ وَمَا كَانَ سَبَبُهُ
стр. 2683
٢٦٧٩ - فَوَجَدْنَا نَصْرَ بْنَ مَرْزُوقٍ، وَابْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَانَا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُكْرِي أَرْضَهُ حَتَّى بَلَغَهُ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ يَنْهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ فَلَقِيَهُ , فَقَالَ: يَا ابْنَ خَدِيجٍ , مَاذَا تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي كِرَاءِ الْأَرْضِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ عَمَّيَّ وَكَانَا قَدْ شَهِدَا بَدْرًا يُحَدِّثَانِ أَهْلَ الدَّارِ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ " قَالَ: عَبْدُ اللهِ: لَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ الْأَرْضَ كَانَتْ تُكْرَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ , ثُمَّ خَشِيَ عَبْدُ اللهِ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْدَثَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ عَلِمَهُ فَتَرَكَ كِرَاءَ الْأَرْضِ , ⦗١٠٨⦘ فَفِي هَذَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ عَلِمَ أَنَّ أَرْضًا كَانَتْ تُكْرَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ , فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَلَيْسَ فِي هَذَا أَنَّهَا كَانَتْ تُكْرَى بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَتْ تُكْرَى بِالدَّنَانِيرِ أَوْ بِالدَّرَاهِمِ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ هَذَا إِلَّا إِعْلَامَ رَافِعٍ أَنَّهُ قَدْ كَانَ عَلِمَ أَنَّ أَرْضًا كَانَتْ تُكْرَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي يُطْلَقُ مَا رَوَى لَهُ رَافِعٌ مِمَّا يَحْظُرُهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَعْنَى نَهْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالثُّلُثِ وَبِالرُّبُعِ لِمَعْنًى كَانُوا يُدْخِلُونَهُ فِي ذَلِكَ مِمَّا يُفْسِدُ الْمُزَارَعَةَ عَلَيْهِ
стр. 2684
٢٦٨٠ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيُّ الْجِيزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ غَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ أَخْبَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى يَدَيَّ أَنَّ عُمُومَتَهُ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ , ثُمَّ رَجَعُوا , فَقَالُوا: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ "، فَقَالَ: ابْنُ عُمَرَ: قَدْ عَلِمْنَا أَنَّهُ كَانَ صَاحِبُ مَزْرَعَةٍ يُكْرِيهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى أَنَّ لَهُ مَا فِي رَبِيعِ السَّاقِي الَّذِي تَفَجَّرُ فِيهِ الْمَاءُ وَطَائِفَةٌ مِنَ التِّبْنِ مَا أَدْرِي مَا هُوَ. ⦗١٠٩⦘ فَفِي هَذَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ الْمُعَامَلَةَ كَانَتْ عَلَى بَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ مِمَّا يَدْخُلُهُ مَا يُفْسِدُهَا مِنَ اسْتِئْثَارِ رَبِّ الْأَرْضِ لِطَائِفَةٍ مِنْ أَرْضِهِ يَكُونُ لَهُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِمَّا يَزْرَعُهُ فِيهَا مُعَامَلَةً , وَيَكُونُ لَهُ مَعَ ذَلِكَ طَائِفَةٌ مِنَ التِّبْنِ الَّذِي يَكُونُ مِنَ الْحِنْطَةِ الْخَارِجَةِ مِنَ الْأَرْضِ وَذَلِكَ يُفْسِدُ الْمُزَارَعَةَ , فَكَانَ النَّهْيُ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ عَنِ الْمُزَارَعَةِ هُوَ لِلْفَسَادِ الَّذِي دَخَلَهَا لَا أَنَّهَا فِي نَفْسِهَا إِذَا زَالَ عَنْهَا ذَلِكَ الْفَسَادُ فَاسِدَةٌ. وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ
стр. 2685
٢٦٨١ - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ،
٢٦٨٢ - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ صَالِحٍ الْمَخْزُومِيُّ ⦗١١٠⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِكْرِمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ لَبِيبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁: قَالَ: كَانَ النَّاسُ يُكْرُونَ الْمَزَارِعَ بِمَا يَكُونُ عَلَى السَّاقِي , وَبِمَا يَسْعَدُ بِالْمَاءِ مِنْ مَا حَوْلَ الْبِئْرِ فَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ , وَقَالَ: " أُكْرُوهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ " ⦗١١١⦘ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الْمُزَارَعَةِ كَانَ لِهَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا
стр. 2686
٢٦٨٣ - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَلَغَهُ أَنَّ رِجَالًا كَانُوا يُكْرُونَ مَزَارِعَهُمْ بِنِصْفِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَبِثُلُثِهِ وَبِالْمَاذِيَانَاتِ , فَقَالَ فِي ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا , فَإِنْ لَمْ يَزْرَعْهَا فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ , فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلْيُمْسِكْهَا "
стр. 2687
٢٦٨٤ - وَكَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ الْمَكِّيَّ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: كُنَّا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَأْخُذُ الْأَرْضَ بِالثُّلُثِ أَوِ الرُّبُعِ بِالْمَاذِيَانَاتِ فَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ "
стр. 2688
٢٦٨٥ - وَكَمَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا نُخَابِرُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَنُصِيبُ مِنْ كَذَا , فَقَالَ: " مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا , أَوْ لِيُحْرِثْهَا أَخَاهُ , وَإِنْ لَا فَلْيَدَعْهَا " وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا
стр. 2689
٢٦٨٦ - كَمَا حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَنْبَأَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ قَيْسٍ الزُّرَقِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَقُولُ: كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَقْلًا، وَكُنَّا نَقُولُ لِلَّذِي نُخَابِرُهُ: لَكَ هَذِهِ الْقِطْعَةُ وَلَنَا هَذِهِ الْقِطْعَةُ تَزْرَعُهَا لَنَا فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ هَذِهِ الْقِطْعَةُ , وَلَمْ تُخْرِجْ هَذِهِ شَيْئًا وَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ هَذِهِ وَلَمْ تُخْرِجْ هَذِهِ شَيْئًا , فَنَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ "
стр. 2690
٢٦٨٧ - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، ﵁ قَالَ: " نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كِرَاءِ أَرْضِنَا , وَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ ذَهَبٌ وَلَا فِضَّةٌ , وَكَانَ الرَّجُلُ يُكْرِي أَرْضَهُ بِمَا عَلَى الرَّبِيعِ وَالْأَقْبَالِ وَأَشْيَاءَ مَعْلُومَةٍ " وَسَاقَ الْحَدِيثَ
стр. 2691
٢٦٨٨ - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَنْبَأَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمٌّ لِي: أَنَّهُمْ كَانُوا يُكْرُونَ الْأَرْضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَا يَنْبُتُ عَلَى الْأَرْبَعَاءِ وَشَيْءٍ مِنَ الزَّرْعِ يَسْتَثْنِيهِ صَاحِبُ الْأَرْضِ , فَنَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ "
стр. 2692
٢٦٨٩ - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى وَهُوَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ: عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ، بِالذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ , فَقَالَ: " ⦗١١٥⦘ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُؤَاجِرُونَ بِمَا عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ وَأَقْبَالِ الْجَدَاوِيلِ فَيَسْلَمُ هَذَا وَيَهْلِكُ هَذَا، أَوْ يَهْلِكَ هَذَا وَيَسْلَمَ هَذَا , وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إِلَّا هَذَا فَلِذَلِكَ زَجَرَ عَنْهُ , فَأَمَّا شَيْءٌ مَعْلُومٌ مَضْمُونٌ فَلَا بَأْسَ " فَكَانَ فِيمَا رَوَيْنَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى نَهْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ إِيَّاهُمْ عَنِ الْمُزَارَعَةِ عَلَى جُزْءٍ مِمَّا تُخْرِجُ الْأَرْضُ لِهَذَا الْفَسَادِ الَّذِي كَانُوا يُدْخِلُونَهُ فِيهَا لَا لِمَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا يُخَالِفُ مَا كَانَ مِنْهُ فِي دَفْعِهِ أَرْضَ خَيْبَرَ إِلَى الْيَهُودِ بِنِصْفِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهَا لَمْ يَكُنْ لِلنَّهْيِ عَنْهَا وَلَا لِتَحْرِيمِهَا وَأَنَّهُ كَانَ لِغَيْرِ ذَلِكَ
стр. 2693
٢٦٩٠ - وَكَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ: يَغْفِرُ اللهُ لِرَافِعٍ: أَنَا وَاللهِ، كُنْتُ أَعْلَمُ ⦗١١٦⦘ بِالْحَدِيثِ مِنْهُ إِنَّمَا أَتَى رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدِ اقْتَتَلَا , فَقَالَ: " إِنْ كَانَ هَذَا شَأْنَكُمْ فَلَا تُكْرُوا الْمَزَارِعَ " فَسَمِعَ لَا تُكْرُوا الْمَزَارِعَ " وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ أَيْضًا
стр. 2694
٢٦٩١ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، ح وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، ح وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو، ثُمَّ اجْتَمَعُوا , فَقَالُوا: ⦗١١٧⦘ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: لَوْ تَرَكْتَ الْمُخَابَرَةَ فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْهَا , فَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَعْلَمُهُمْ يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَنْهَ عَنْهَا , إِنَّمَا قَالَ: " لَأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا خَرَاجًا مَعْلُومًا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَمَّا وَقَفْنَا عَلَى هَذِهِ الْمَعَانِي تَبَيَّنَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَنْهَ عَنْ مِثْلِ مَا كَانَ مِنْهُ فِي خَيْبَرَ مِنَ الْمُعَامَلَةِ عَلَى أَرْضِهَا بِنِصْفِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا عَلَى النَّسْخِ لِذَلِكَ , وَلَكِنَّهُ لِمَعْنًى كَانَ مِمَّا يُفْسِدُ الْمُعَامَلَةَ فَكَانَ نَهْيُهُ لِذَلِكَ وَكَانَ مَا عَمِلَهُ فِي خَيْبَرَ عَلَى حُكْمِهِ لَمْ يَنْسَخْهُ شَيْءٌ، فَقَالَ قَائِلٌ: أَمَّا الْمُسَاقَاةُ فِي النَّخْلِ بِجُزْءٍ مِنْ ثَمَرِهَا , فَإِنَّا لَا ⦗١١٨⦘ نُخَالِفُكَ فِي ذَلِكَ , وَأَمَّا الْمُزَارَعَةُ فِي الْأَرْضِ فَإِنَّا نُخَالِفُكَ فِي ذَلِكَ وَنَذْهَبُ إِلَى أَنَّهَا الْمُحَاقَلَةُ الَّتِي نَهَى عَنْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 2695
٢٦٩٢ - وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ : نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُخَابَرَةِ "
٢٦٩٣ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ قَالَ هَذَا الْقَائِلُ: وَالْمُحَاقَلَةُ هِيَ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، ⦗١١٩⦘ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ الْمُحَاقَلَةَ لَمْ نُوَافِقْ عَلَى أَنَّ تَأْوِيلَهَا عَلَى مَا تَأَوَّلَهَا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ فِي تَأْوِيلِهَا غَيْرُ مَا تَأَوَّلَهَا عَلَيْهِ
стр. 2696
٢٦٩٤ - كَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُخَابَرَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ وَالْمُخَابَرَةِ عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ مِنْ بَيَاضِ الْأَرْضِ " وَالْمُزَابَنَةُ: بَيْعُ الرُّطَبِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ , وَبَيْعُ الْعِنَبِ فِي الشَّجَرِ بِالزَّبِيبِ، وَالْمُحَاقَلَةُ: بَيْعُ الزَّرْعِ قَائِمًا عَلَى أُصُولِهِ بِالطَّعَامِ
стр. 2697
٢٦٩٥ - وَكَمَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ غُلَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ فِي الزَّرْعِ وَالْمُزَابَنَةِ فِي التَّمْرِ " قَالَ: وَالْمُحَاقَلَةُ: الرَّجُلُ يَأْتِي الزَّرْعَ وَهُوَ فِي كُدْسِهِ , فَيَقُولُ: أَشْتَرِي مِنْكَ هَذَا الْكُدْسَ بِكَذَا وَكَذَا يَعْنِي مِنَ الْحِنْطَةِ وَالْمُزَابَنَةُ: أَنْ يَأْتِيَ التَّمْرَ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ , فَيَقُولَ آخُذُ مِنْكَ هَذَا بِكَذَا وَكَذَا مِنَ التَّمْرِ، ⦗١٢١⦘ فَبَيَّنَ لَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ الْمُحَاقَلَةَ مَا هِيَ وَأَنَّهَا خِلَافُ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنَ الْأَجْزَاءِ الْمَعْلُومَةِ، وَأَمَّا الْمُخَابَرَةُ الْمَذْكُورُ نَهْيُهُ عَنْهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَأَنَّهَا عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ مِنْ بَيَاضِ الْأَرْضِ , فَذَلِكَ عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَهُ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْهُ يُضِيفُونَهُ إِلَيْهَا مِمَّا يُفْسِدُهَا. وَقَالَ قَائِلٌ آخَرُ: أُجِيزُ الْمُعَامَلَةَ عَلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَيْنَ النَّخْلِ الَّتِي لَا يُوصَلُ إِلَى الِانْتِفَاعِ بِهَا إِلَّا مَعَ الْعَمَلِ فِي النَّخْلِ وَلَا أُجِيزُ الْمُعَامَلَةَ عَلَيْهَا وَحْدَهَا، فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَحَدُ مَنْ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُعَامَلَتَهُ الْيَهُودَ فِي نَخْلِ خَيْبَرَ وَأَرْضِهَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي الْمُعَامَلَةِ عَلَى الْأَرْضِ دُونَ النَّخْلِ أَنَّهُ جَائِزٌ
стр. 2698
كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: آتِي رَجُلًا لَهُ أَرْضٌ وَمَاءٌ وَلَيْسَ لَهُ بَذْرٌ وَلَا بَقَرٌ أَحْرُثُ أَرْضَهُ بِالنِّصْفِ , فَزَرَعْتُهَا بِبَذْرِي وَبَقَرِي فَنَاصَفْتُهُ؟ فَقَالَ: " حَسَنٌ " ⦗١٢٢⦘ فَهَذَا ابْنُ عُمَرَ قَدْ أَجَازَ الْمُعَامَلَةَ عَلَى الْأَرْضِ وَحْدَهَا بِنِصْفِ مَا يَخْرُجُ كَمَا عَامَلَ النَّبِيُّ ﷺ أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَى نَخْلِ خَيْبَرَ وَعَلَى أَرْضِهَا بِجُزْءٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهُمَا , وَقَدْ عَمِلَ بِذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ بَعْدَهُ
стр. 2699
كَمَا حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ السَّقَلِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ، عَنْ صَخْرِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ صَلِيعٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا عَمَدَ إِلَى أَرْضٍ , فَزَرَعَهَا فَدَعَا عَلِيٌّ بِالرَّجُلِ , فَقَالَ: أَخَذْتُهَا بِالنِّصْفِ مِنْ صَاحِبِهَا أَكْرِيهَا وَأُعَالِجُهَا وَمَا خَرَجَ مِنْ شَيْءٍ فَلَهُ النِّصْفُ وَلِي النِّصْفُ , فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا ⦗١٢٣⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا الْحَدِيثُ حَسَنُ الْإِسْنَادِ. ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ أَنَّ عَمْرَو بْنَ صَلِيعٍ بَصْرِيٌّ مِنْ مُحَارِبِ بْنِ خَصَفَةَ , وَأَنَّ لَهُ صُحْبَةً رَوَى عَنْهُ صَخْرُ بْنُ الْوَلِيدِ وَذَكَرَ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ حَصِيرَةَ أَزْدِيٌّ، وَإِنْ كُنَّا لَا نَحْتَاجُ إِلَى ذَلِكَ فِيهِ لِشُهْرَتِهِ وَقَبُولِ النَّاسِ رِوَايَتَهُ غَيْرَ أَنَّهُ أَوْرَدْنَاهُ لِذِكْرِهِ قَبِيلَتَهُ
стр. 2700
وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: أَقْطَعَ عُثْمَانُ ﵁ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، وَسَعْدَ بْنَ مَالِكٍ، وَأُسَامَةَ وَكَانَ جَارَايَ مِنْهُمْ سَعْدٌ، وَابْنُ مَسْعُودٍ يَدْفَعَانِ أَرْضَهُمَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ
следующие страницы →