Полный текст (6 453 стр.). Показаны 4096–4135 · переход к 4101.
стр. 4096
٤٠٧٧ - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: ⦗٢٦٥⦘ حَدَّثَنِي أَبِي وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁، قَالَ: " جَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَاشْتَرَى مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ: قُلْ لِلْبَرَاءِ، فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى رَحْلِي، فَقَالَ: لَا، حَتَّى تُحَدِّثَنِي كَيْفَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ خَرَجْتُمَا وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: " خَرَجْنَا مِنْ مَكَّةَ بِلَيْلٍ وَقَدْ أَخَذَ الْقَوْمُ عَلَيْنَا بِالرَّصَدِ، فَاخْتَبَأْنَا يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا حَتَّى قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي هَلْ أَرَى مِنْ ظِلٍّ نَأْوِي إِلَيْهِ، فَوَقَعَتْ إِلَيْنَا صَخْرَةٌ، فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهَا وَلَهَا شَيْءٌ مِنْ ظِلٍّ، فَنَزَلْنَا فَنَظَرْتُ بَقِيَّةَ ظِلِّهَا فَسَوَّيْتُهُ، وَأَخَذْتُ فَرْوَةً كَانَتْ مَعِي، فَوَطَّأْتُ بِهَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اضْطَجِعْ حَتَّى أَنْفُضَ مَا حَوْلَكَ، وَإِذَا غُلَامٌ رَاعٍ قَدْ أَقْبَلَ فِي غَنَمٍ لَهُ يُرِيدُ مِنَ الصَّخْرَةِ مِثْلَ الَّذِي أَرَدْنَا، فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ فَقَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَسَمَّاهُ فَعَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: فَهَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقُلْتُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لَنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَعْطَيْتُهُ إِنَاءً كَانَ مَعِي، فَأَخَذَ لِيَحْلُبَ، فَقُلْتُ: انْفُضْ ضَرْعَ الشَّاةِ مِنَ الْغُبَارِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ، فَقَالَ هَكَذَا، وَضَرَبَ إِحْدَى كَفَّيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، ثُمَّ حَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، وَقَدْ رَوَيْتُ مَعِي لِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ عَلَى فِيهَا خِرْقَةٌ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ الْإِنَاءِ، فَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ، فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَشَرِبَ، قَالَ: قُلْتُ: قَدْ آنَ الرَّحِيلُ، فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا، فَلَمْ يُدْرِكْنَا غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَقُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا " فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ قَيْدَ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، قُلْتُ: ⦗٢٦٦⦘ هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا، وَبَكَيْتُ، فَقَالَ: " مَا يُبْكِيكَ؟ " فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي، وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَبْكِي عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: " اللهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ " فَسَاخَتْ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا، فَوَثَبَ عَنْهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ، فَوَاللهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي، فَخُذْ سَهْمًا مِنْهَا، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى غَنَمِي وَإِبِلِي بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ " وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ، وَمَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ " ⦗٢٦٧⦘
٤٠٧٨ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ قَالَ هَذَا الْقَائِلُ: وَهَذَا اضْطِرَابٌ شَدِيدٌ، وَاخْتِلَافٌ بَعِيدٌ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ لَا اضْطِرَابَ وَلَا اخْتِلَافَ فِي ذَلِكَ، وَأَنَّ هَذِهِ الْآثَارَ كُلَّهَا صَحِيحَةٌ لِعَدْلِ رُواتِهَا، وَلِحُسْنِ سِيَاقِهِمْ لَهَا، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، وَمِنْ عَائِشَةَ، وَمِنَ الْبَرَاءِ أَخْبَرَ عَنْ غَارٍ غَيْرِ الْغَارِ الَّذِي أَخْبَرَ عَنْهُ الْفَرِيقُ الْآخَرُ مِنْهُمَا كَانَتْ إِقَامَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَصَاحِبِهِ ﵁ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غَيْرَ إِقَامَتِهِ فِي الْآخَرِ مِنْهُمَا، وَقَدْ شَدَّ إِقَامَتَهُ مَعَ صَاحِبِهِ فِي أَحَدِهِمَا قَوْلُ اللهِ فِي كِتَابِهِ: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠] ثُمَّ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ فِيمَا كَانَ يَخَافُهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ عَلَى نَفْسِهِ فِي أَحَدِ الْغَارَيْنِ اللَّذَيْنِ كَانَ مَعَهُ فِيهِمَا ⦗٢٦٨⦘ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى أَقْدَامِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رَأْسِ ذَلِكَ الْغَارِ، وَمِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ مَا قَالَهُ لَهُ عِنْدَهُ
стр. 4097
٤٠٧٩ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعَتَّابِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ جَمِيعًا، قَالَا: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى
٤٠٨٠ - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، وَنَصَّارُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَرْدِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ الْبَغْدَادِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْكُوفِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ح وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ الْبَاغَنْدِيُّ أَيْضًا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ
٤٠٨١ - وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا جَمِيعًا، قَالُوا: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ حَدَّثَهُ، قَالَ: " نَظَرْتُ إِلَى أَقْدَامِ الْمُشْرِكِينَ، وَهُمْ عَلَى رُءُوسِنَا وَنَحْنُ فِي الْغَارِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى تَحْتِ قَدَمِهِ، أَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمِهِ، فَقَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا " ⦗٢٦٩⦘
٤٠٨٢ - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى شِدَّةِ الْجَهْدِ الَّذِي كَانَا فِيهِ، وَالْخَوْفِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَوِقَايَتِهِ إِيَّاهُ بِنَفْسِهِ مِمَّا كَانَ يَقِيهِ بِهَا عِنْدَ ذَلِكَ حَتَّى أَوْصَلَ اللهُ رَسُولَهُ ﷺ ، وَأَوْصَلَهُ مَعَهُ إِلَى دَارِ هِجْرَتِهِ الَّتِي جَعَلَهَا اللهُ لِرَسُولِهِ ﷺ مَعْقِلًا، وَلِأَصْحَابِهِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ مُهَاجَرًا، وَاخْتَصَّ أَهْلَهَا مِنْهُ بِالْهِجْرَةِ إِلَيْهِمْ، وَالنُّصْرَةِ مِنْهُمْ لَهُ، وَبِالرَّوْضَةِ الَّتِي جَعَلَهَا بَيْنَ قَبْرِهِ وَبَيْنَ مِنْبَرِهِ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَبِنُزُولِ الْوَحْيِ عَلَيْهِ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، وَبِمُخَالَطَتِهِ خِيَارَ مَلَائِكَتِهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ إِيَّاهُمْ بِنُزُولِهِمْ عَلَيْهِ مِنَ اللهِ بِمَا كَانَ يُرْسِلُهُمْ بِهِ إِلَيْهِ، وَيُنْزِلُهُ عَلَيْهِ مِنْ قُرْآنِهِ، وَمِنْ وَحْيِهِ، فَصَلَوَاتُ اللهِ وَرَحْمَتُهُ وَبَرَكَاتُهُ عَلَى رَسُولِهِ خَيْرِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَإِمَامِ الْمُتَّقِينَ، ثُمَّ رَحْمَتُهُ وَبَرَكَاتُهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ صَاحِبِهِ ﵁ بِمَا كَانَ مِنْهُ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ ابْتِغَاءَ وَجْهِهِ، وَطَلَبًا لِمَا عِنْدَهُ حَتَّى شَرَّفَهُ اللهُ بِذِكْرِهِ إِيَّاهُ فِي كِتَابِهِ مَعَ رَسُولِ ⦗٢٧٠⦘ اللهِ ﷺ فِيمَا ذَكَرَهُ بِهِ مَعَهُ فِيهِ، وَمِمَّا أَبَانَهُ بِهِ عَنْ صَحَابَتِهِ سِوَاهُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مَا يَنْفِي مَا ظَنَّهُ هَذَا الْجَاهِلُ لِنَقْصِ عِلْمِهِ وَفَهْمِهِ مِنِ اضْطِرَابِ آثَارِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَاخْتِلَافِهَا، وَدَلِيلُ ائْتِلَافِهَا وَانْتِفَاءِ الِاخْتِلَافِ وَالتَّضَادِّ عَنْهَا وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 4098
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ فِي نَوْمِ عَلِيٍّ ﵁ فِي مَكَانِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَبُوسِهِ بُرْدَهُ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي خَرَجَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ يُرِيدُ دَارَ الْهِجْرَةِ
стр. 4099
٤٠٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَضَّاحُ وَهُوَ أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَلْجٍ وَهُوَ يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: " إِنِّي لَجَالِسٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ أَتَاهُ تِسْعَةُ رَهْطٍ، فَسَأَلُوهُ عَنْ عَلِيٍّ ﵁، فَقَالَ: " كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ خَدِيجَةَ ﵂، وَلَبِسَ ثَوْبَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَامَ، فَجَعَلَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ كَمَا يَرْمُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ ﷺ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَدْ ذَهَبَ نَحْوَ بِئْرِ مَيْمُونٍ فَاتْبَعْهُ، فَدَخَلَ مَعَهُ الْغَارَ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ عَلِيًّا ﵁ حَتَّى أَصْبَحَ " ⦗٢٧٢⦘ فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَوَجَدْنَا فِيهِ لَبُوسَ عَلِيٍّ ﵁ ثَوْبَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَوْمَهُ وَهُوَ عَلَيْهِ، وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَيْهِ وَهُمْ يَرَوْنَهُ النَّبِيَّ ﷺ ، وَمِنِ احْتِمَالِهِ لِذَلِكَ، وَدَوَامِهِ عَلَيْهِ، فَاحْتُمِلَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ إِيَّاهُ بِذَلِكَ، وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ كَانَ بِفِعْلِهِ إِيَّاهُ ذَلِكَ لَا بِأَمْرٍ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ إِيَّاهُ بِهِ لِيَكُونَ ذَلِكَ سَبَبًا لِبُعْدِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ، وَلِتَقْصِيرِ الْمُشْرِكِينَ عَنْ إِدْرَاكِهِمْ إِيَّاهُ، فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ هَلْ نَجِدُ شَيْئًا يَدُلُّنَا عَلَى حَقِيقَةِ الْأَمْرِ كَانَ فِيهِ
стр. 4100
٤٠٨٤ - فَوَجَدْنَا فَهْدَ بْنَ سُلَيْمَانَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَلِيٌّ ﵁: " لَمَّا انْطَلَقَ، يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَقَامَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي مَكَانِهِ، وَأَلْبَسَهُ بُرْدَهُ، فَجَاءَتْ قُرَيْشٌ يُرِيدُونَ أَنْ يَقْتُلُوا النَّبِيَّ ﷺ ، فَجَعَلُوا يَرْمُونَ عَلِيًّا وَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهُ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ أَلْبَسَهُ بُرْدَهُ، فَجَعَلَ عَلِيٌّ ﵁ يَتَضَوَّرُ، فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ ﵁، فَقَالُوا: إِنَّهُ لَيَأْلَمُ، لَوْ كَانَ صَاحِبَكُمْ لَمْ يَتَضَوَّرْ، لَقَدِ اسْتَنْكَرْنَا ذَلِكَ " فَعَقَلْنَا لِمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ لَبُوسَ عَلِيٍّ ﵁ قَمِيصَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَوْمَهُ فِي مَكَانِهِ كَانَا بِفِعْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَلِكَ بِهِ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ قَدْ ظَنَّ بِرُؤْيَتِهِ عَلِيًّا ﵁ حَيْثُ رَآهُ أَنَّهُ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى قَالَ لَهُ عَلِيٌّ ﵁ مَا قَالَ لَهُ مِنْ إِعْلَامِهِ إِيَّاهُ بِالْمَكَانِ الَّذِي قَصَدَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ ، وَأَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ مِنْ عَلِيٍّ إِلَّا بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ إِيَّاهُ بِهِ، وَإِعْلَامُهُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ إِيَّاهُ لِيَلْحَقَ بِهِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي قَصَدَ إِلَيْهِ، وَانْقَطَعَ مَا كَانَ مِنْ عَلِيٍّ ﵁ بَعْدَ ذَلِكَ، وَتَفَرَّدَ أَبُو بَكْرٍ بِالصُّحْبَةِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَالدُّخُولِ فِي الْخَوْفِ الَّذِي كَانَ فِيهِ، وَاحْتِمَالِ الْجَهْدِ الَّذِي كَانَا صَارَا إِلَيْهِ، وَكَانَ الَّذِي كَانَ مِنْ عَلِيٍّ ﵁ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ إِنَّمَا كَانَ بَعْضَ لَيْلَةٍ، وَكَانَ الَّذِي كَانَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ كَانَ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الَّذِي ⦗٢٧٤⦘ ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، وَالْبِضْعُ مِنَ الثَّلَاثِ إِلَى الْعَشْرِ فَكَانَ جُمْلَةُ ذَلِكَ سِتَّ عَشْرَةَ لَيْلَةً أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا، كَانَ أَبُو بَكْرٍ فِيهَا عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَمِنْ وِقَايَتِهِ إِيَّاهُ بِنَفْسِهِ، وَمِنَ الْخَوْفِ وَالْجَهْدِ الَّذِي كَانَا عَلَيْهِ فِيهَا حَتَّى قَدِمَا دَارَ الْهِجْرَةِ، فَاخْتَصَّ اللهُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ لِذَلِكَ بِالذِّكْرِ فِي كِتَابِهِ مَعَ رَسُولِهِ ﷺ ، وَأَفْرَدَهُ بِذَلِكَ دُونَ سَائِرِ أَصْحَابِهِ، وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ مَعَ أَبِي بَكْرٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 4101
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: " إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ " وَمَا كَانَ مِنْ أَبِي بَكْرَةَ مِنْ خِطَابِهِ لِلْأَحْنَفِ بِذَلِكَ لِمَا خَاطَبَهُ بِهِ مِنْ أَجْلِهِ
стр. 4102
٤٠٨٥ - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، وَيُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِأَسْيَافِهِمَا، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ "
стр. 4103
٤٠٨٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " إِذَا حَمَلَ الْمُسْلِمَانِ السِّلَاحَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، فَهُمَا عَلَى حَرْفِ النَّارِ، فَإِنْ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ دَخَلَاهَا جَمِيعًا " فَطَلَبْنَا الْمَعْنَى الَّذِي جَاءَ بِهِ أَبُو بَكْرَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِنْ أَجْلِهِ
стр. 4104
٤٠٨٧ - فَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، وَيُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: " أَخَذْتُ سِلَاحِي وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَنْصُرَ ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: أَنْصُرُ ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: أَفَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: بَلَى، قَلْتُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَهُمَا فِي النَّارِ " قِيلَ: يَا ⦗٢٧٧⦘ رَسُولَ اللهِ هَذَا الْقَاتِلُ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: " إِنَّهُ قَدْ أَرَادَ يَقْتُلُ صَاحِبَهُ " فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ ﵁ لَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَعْلَمَ أَنَّهُ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلَ هُوَ ﷺ عَلَى تَنْزِيلِهِ، عُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ مِنْهُ إِلَّا وَهُوَ خَلِيفَةٌ ⦗٢٧٨⦘ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِ، فَطَلَبَ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي يَلْحَقُ بِهَا قِتَالَ مَنْ وَعَدَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُ يُقَاتِلُهُ، وَأَنْ يَكُونَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ ﵄ لَمْ يَكُونَا وَقَفَا عَلَى ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِعَلِيٍّ ﵁، وَأَنَّ عَلِيًّا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمَا أَوْلَى بِوِلَايَةِ أَمْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَعَلِمَا أَنَّهُمَا لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِمَّنْ يَتَوَلَّى أُمُورَهُمْ لِيُقَاتِلَ عَدُوَّهُمْ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَيَقُومَ بِمَا لَا يَقُومُ بِهِ إِلَّا أَئِمَّتُهُمْ مِنْ صَلَوَاتِهِمْ، وَمِنْ وَضْعِ زَكَوَاتِهِمْ فِيمَا يَجِبُ وَضْعُهَا فِيهِ، وَمِنَ الْحَجِّ بِهِمْ، وَمِنْ قَسْمِ فَيْئِهِمْ بَيْنَهُمْ، وَمِنْ إِقَامَةِ الْأَشْيَاءِ سِوَى ذَلِكَ مِنْ أُمُورِ دِينِهِمْ مِمَّا لَا يَقُومُ بِهِ إِلَّا أَئِمَّتُهُمْ، فَقَاتَلَاهُ لِذَلِكَ، وَكَانَ مَعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَوْقِيفٌ فِي ذَلِكَ أَوْلَى مِمَّنْ لَيْسَ مَعَهُ مِثْلُ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا مَعَهُ مَا يُؤَدِّيهِ إِلَيْهِ تَحَرِّيهِ وَاجْتِهَادُهُ، وَإِنَّمَا كَانَا هُمَا الْمَفْرُوضَانِ عَلَيْهِمَا فِيمَا كَانَا بِسَبِيلِهِ، فَقَاتَلَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْ عَلِيٍّ ﵁ وَمِنْهُمَا رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا عَلَى مَا لَهُ الْقِتَالُ عَلَيْهِ وَكَانَ مَنْ قَاتَلَ مَعَ كُلِّ فَرِيقٍ مِنْ ذَيْنِكَ الْفَرِيقَيْنِ عَلَى مَا يُقَاتِلُ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْفَرِيقُ غَيْرَ مَلُومٍ عَلَى ذَلِكَ، بَلْ هُوَ مَحْمُودٌ عَلَيْهِ، وَكَانَ الَّذِي كَانَ مِنْ أَبِي بَكْرَةَ إِلَى الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ لَا عَلَى سَبِيلِ النَّهْيِ لَهُ عَمَّا هُمْ بِهِ، وَلَكِنَّهُ نَبَّهَهُ عَلَى أَنَّ مَا يُرِيدُهُ مِمَّا أَدَّاهُ اجْتِهَادُ الَّذِي قَصَدَ إِلَى الْقِتَالِ مَعَهُ إِلَيْهِ بِغَيْرِ وُقُوفٍ مِنْهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى عَلِيٍّ ﵁ مِمَّا دَعَا النَّاسَ إِلَيْهِ وَقَاتَلَهُمْ عَلَيْهِ مِمَّا هُوَ فَوْقَ الِاجْتِهَادِ وَالتَّحَرِّي، وَكَانَ مَنْ قَاتَلَ عَلَى الِاجْتِهَادِ وَالتَّحَرِّي، فَقَدْ تُدْرِكُهُ الْبَصِيرَةُ بِمَا يَقْطَعُهُ عَنِ الْقِتَالِ، وَيُوجِبُ عَلَيْهِ تَرْكَهُ فَخَافَ عَلَيْهِ أَنْ يُدْرِكَهُ ذَلِكَ، وَتَقْطَعُهُ الْحَمِيَّةُ الَّتِي قَدْ دَخَلَتْهُ بِالْقِتَالِ، فَيَتَمَادَى فِي قِتَالِهِ، فَيَدْخُلُ فِي الْجِنْسِ الَّذِي حَدَّثَهُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ⦗٢٧٩⦘ وَالْعَرَبُ قَدْ تَسْتَعْمِلُ هَذَا، وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ جَاءَ بِهِ كِتَابُ اللهِ مِنْ قَوْلِ أَحَدِ ابْنَيْ آدَمَ لِصَاحِبِهِ: ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ، إِنِّي أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ [المائدة: ٢٨] ، وَقَدْ كَانَ لَهُ مَدُّهُ يَدَهُ إِلَيْهِ لِيَدْفَعَهُ عَنْ نَفْسِهِ لَمَّا أَرَادَ قَتْلَهُ، وَلَكِنَّهُ خَافَ أَنْ يَرْجِعَ صَاحِبُهُ عَمَّا كَانَ هَمَّ بِهِ، وَيَتَمَادَى هُوَ فِي الدَّفْعِ عَنْ نَفْسِهِ حَتَّى يَكُونَ فِي ذَلِكَ تَلَفُ صَاحِبِهِ بِمَا يَفْعَلُهُ بِهِ، فَخَافَ اللهَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : " اللهُمَّ هَذِهِ قِسْمَتِي فِيمَا أَمْلِكُ، فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ " مَعَ عِلْمِهِ ﷺ أَنَّ اللهَ لَا يُؤَاخِذُهُ بِمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَكِنْ عَلَى التَّوَقِّي مِنَ الزِّيَادَةِ فِيمَا لَا يَمْلِكُ حَتَّى يَدْخُلَ بِهِ فِيمَا يَمْلِكُ وَمِنْ ذَلِكَ تَعْلِيمُهُ لِحُصَيْنٍ الْخُزَاعِيِّ أَنْ يَكُونَ مِنْ دُعَائِهِ: " اغْفِرْ لِي مَا أَخْطَأْتُ وَمَا عَمَدْتُ " وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ اللهَ لَا يُؤَاخِذُهُ بِمَا أَخْطَأَ؛ لِأَنَّهُ ⦗٢٨٠⦘ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥] فَكَانَ الَّذِي كَانَ مِنْ أَبِي بَكْرَةَ لِلْأَحْنَفِ تَنْبِيهًا مِنْهُ إِيَّاهُ عَلَى مَا هُوَ مَخُوفٌ عَلَيْهِ، وَكَانَ انْصِرَافُ الْأَحْنَفِ عَلَى الْإِشْفَاقِ مِنْهُ لَعِلْمِهِ بِنَفْسِهِ وَبِأَخْلَاقِهِ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 4105
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَا أَمَرَ بِهِ النَّاسَ أَنْ يَلْزَمُوهُ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ الْفَرَائِضِ مِنَ الذِّكْرِ
стр. 4106
٤٠٨٨ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خَيْرٌ كَثِيرٌ، وَمَنْ يَفْعَلُهُ قَلِيلٌ، فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ عَشْرَ تَكْبِيرَاتٍ، وَعَشْرَ تَسْبِيحَاتٍ، وَعَشْرَ تَحْمِيدَاتٍ، فَذَلِكَ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ بِاللِّسَانِ، وَأَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ، فَإِذَا وَضَعَ جَنْبَهُ سَبَّحَ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَذَلِكَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ، وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ، فَأَيُّكُمْ يَفْعَلُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَمِائَةِ سَيِّئَةٍ؟ "
стр. 4107
٤٠٨٩ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْيَمَانِيُّ أَبُو حُمَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبَانَ وَهُوَ ابْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَوْ عَمْرٍو أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " خَصْلَتَانِ لَا يُحَافِظُ عَلَيْهِمَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ وَهُمَا يَسِيرَانِ، قَلِيلٌ مَنْ يُحَافِظُ عَلَيْهِمَا " قَالُوا: وَمَا هُمَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " يُسَبِّحُ الْعَبْدُ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَيَحْمَدُ عَشْرًا، وَيُهَلِّلُ عَشْرًا، فَذَلِكَ ثَلَاثُونَ، وَهِيَ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ، وَهِيَ عِنْدَ اللهِ أَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةِ حَسَنَةٍ، وَيُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً، وَيَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَحْمِيدَةً، وَيُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: كَأَنَّهُ يَعْنِي عِنْدَ نَوْمِهِ، فَذَلِكَ مِائَةٌ، وَهِيَ عِنْدَ اللهِ أَلْفُ حَسَنَةٍ، فَذَلِكَ أَلْفَانِ وَخَمْسُمِائَةٍ، فَلَا يَظُنُّ أَحَدُكُمْ يُصِيبُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَمِائَةِ سَيِّئَةٍ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا لَنَا لَا ⦗٢٨٣⦘ نُحَافِظُ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: " إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى صَلَاتَهُ أَتَى الشَّيْطَانُ، فَذَكَّرَهُ حَوَائِجَهُ، فَيَقُومُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا، وَإِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ، أَتَاهُ فَأَلْهَاهُ حَتَّى يَنَامَ "
стр. 4108
٤٠٩٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " خَصْلَتَانِ لَا يَجْمَعُهُمَا مُسْلِمٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَهُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُهُمَا قَلِيلٌ: يُسَبِّحُ عَشْرًا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ، وَيَحْمَدُ عَشْرًا، وَيُكَبِّرُ عَشْرًا، فَإِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ مِنَ اللَّيْلِ سَبَّحَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَتِلْكَ خَمْسُونَ وَمِائَتَا حَسَنَةٍ، وَإِذَا ضُعِّفَتْ، كَانَتْ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَمِائَةٍ، فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَمِائَةِ سَيِّئَةٍ؟ "
стр. 4109
٤٠٩١ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ هِشَامٍ الرُّعَيْنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، ⦗٢٨٤⦘ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خَلَّتَانِ لَا يُحْصِيهِمَا رَجُلٌ، إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَهُمَا يَسِيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ " قُلْنَا: وَمَا هُمَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَيُسَبِّحُ وَيَحْمَدُ وَيُكَبِّرُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، فَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَعْقِدُهُنَّ فِي يَدِهِ، فَتِلْكَ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ بِاللِّسَانِ، وَأَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ بِالْمِيزَانِ، فَإِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ، سَبَّحَ وَحَمِدَ وَكَبَّرَ، فَتِلْكَ مِائَةٌ عَلَى اللِّسَانِ، وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ، فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَمِائَةِ سَيِّئَةٍ؟ " قَالُوا: كُلُّنَا يَا رَسُولَ اللهِ يُحْصِيهَا، قَالَ: " فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَيَقُولُ: اذْكُرْ حَاجَةَ كَذَا وَكَذَا، فَيُصَلِّي وَلَعَلَّهُ لَا يُسَبِّحُ، وَيَأْتِيهِ وَهُوَ فِي مَضْجَعِهِ فَيُنَوِّمُهُ وَلَعَلَّهُ لَا يُسَبِّحُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَفِي حَدِيثِ أَبِي قُرَّةَ هَذَا رُؤْيَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَسُولَ اللهِ ﷺ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ، وَقَدْ وَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ:
стр. 4110
٤٠٩٢ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ " ⦗٢٨٥⦘
٤٠٩٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ هُوَ أَبُو هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي قُرَّةَ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ رُؤْيَتَهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ، وَلَا إِشْغَالَ الشَّيْطَانِ النَّاسَ عَنْ ذَلِكَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ الْبَصْرَةَ، فَقَالَ لَنَا أَيُّوبُ: ائْتُوهُ وَسَلُوهُ عَنْ حَدِيثِ التَّسْبِيحِ، قَالَ الْقَوَارِيرِيُّ: يُرِيدُ حَدِيثَ ⦗٢٨٦⦘ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو
стр. 4111
وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ صَلَاةَ الْعَصْرِ، فَتَكَابَّ عَلَيْهِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ، فَقَالَ لَهُمْ: " قَدْ حَدَّثْتُكُمْ بِحَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو فِي التَّسْبِيحِ، فَأَيُّكُمْ عَمِلَ بِهِ؟ أَشْهَدُ لَا حَدَّثْتُكُمْ شَهْرًا "
стр. 4112
٤٠٩٤ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ثَلَاثٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ: ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَحْمِيدَةً، وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَسْبِيحَةً، وَأَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ تَكْبِيرَةً "
٤٠٩٥ - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " مُعَقِّبَاتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ أَوْ فَاعِلُهُنَّ " ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ ⦗٢٨٨⦘
٤٠٩٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبٍ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ أَسْبَاطٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، ⦗٢٨٩⦘ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ، قَالَ الْحَكَمُ: مَا تَرَكْتُهَا بَعْدُ ⦗٢٩٠⦘ قَالَ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ خِلَافُ مَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي أَمَرَ بِهَا بِعَقِبِ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ وَجَدْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا كَانَ مِنْهُ بَعْدَ الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ كَعْبٌ مَا رَدَّ مَقَادِيرَ الْأَعْدَادِ فِي ذَلِكَ بِعَقِبِ الصَّلَوَاتِ وَعِنْدَ النَّوْمِ إِلَيْهِ
стр. 4113
٤٠٩٧ - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ حِزَامٍ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: " أُمِرُوا أَنْ يُسَبِّحُوا دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَيَحْمَدُوا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَيُكَبِّرُوا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَأُتِيَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي مَنَامِهِ، فَقِيلَ: أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُسَبِّحُوا دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُوا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرُوا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاجْعَلُوهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَاجْعَلُوا فِيهَا التَّهْلِيلَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " اجْعَلُوهَا كَذَلِكَ " ⦗٢٩١⦘ فَكَانَ أَوْلَى الْأَشْيَاءِ أَنْ يَجْعَلَ الْمُسْتَعْمِلُ بِعَقِبِ الصَّلَوَاتِ مِنَ الْعَدَدِ مَا فِي حَدِيثِ أَحْمَدَ هَذَا؛ لِأَنَّهُ الَّذِي أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَمَا فِي حَدِيثِ كَعْبٍ مِمَّا كَانَ قَدْ أَمَرَ بِهِ وَقَدْ كَانَ قَوْمٌ يَكْرَهُونَ عَقْدَ التَّسْبِيحِ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بِذَلِكَ وَقَدْ تَقَدَّمَهُمْ فِيمَا قَالُوهُ مِنْ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ
стр. 4114
حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ صُهْبَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: " الرَّجُلُ يُسَبِّحُ فَيَحْسَبُ مَا يُسَبِّحُ، فَقَالَ: " سُبْحَانَ اللهِ، أَتُحَاسِبُونَ اللهَ؟ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَنَا أَقُولُ: إِنَّ كُلَّ أَمْرٍ أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِمَّا لَهُ عَدَدٌ مِمَّا لَا يُضْبَطُ إِلَّا بِعَقْدِ التَّسْبِيحِ، فَالْعَقْدُ فِي ذَلِكَ دَاخِلٌ فِي أَمْرِهِ وَمَحْضُوضٌ عَلَى فِعْلِهِ، لِيَعْلَمَ فَاعِلُهُ أَنَّهُ قَدِ اسْتَحَقَّ وَعْدَ اللهِ الَّذِي وَعَدَهُ فَاعِلِي ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَكُلُّ أَمْرٍ أَمَرَ بِهِ بِلَا عَدَدٍ ذَكَرَهُ فِيهِ، فَاسْتِعْمَالُ الْعَقْدِ فِيهِ لَا مَعْنَى لَهُ، بَلِ اسْتِعْمَالُهُ عَظِيمٌ كَمَا اسْتَعْظَمَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 4115
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا أَمَرَ بِهِ مَنْ يُرِيدُ النَّوْمَ أَنْ يَقُولَهُ عِنْدَ نَوْمِهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَدْ ذَكَرْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْمَعْنَى
стр. 4116
٤٠٩٨ - وَقَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى، يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّ فَاطِمَةَ أَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَشْكُو إِلَيْهِ أَثَرَ الرَّحَى فِي يَدِهَا، وَبَلَغَهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَاهُ سَبْيٌ، فَأَتَتْهُ تَسْأَلُهُ خَادِمًا فَلَمْ تَلْقَهُ وَلَقِيَتْهَا عَائِشَةُ، فَأَخْبَرَتْهَا الْحَدِيثَ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ بِذَلِكَ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ، فَقَالَ: " مَكَانَكُمَا " فَقَعَدَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمِهِ عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: " أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَا: تُكَبِّرَانِ اللهَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَتُسَبِّحَانِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدَانِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ " ⦗٢٩٣⦘
٤٠٩٩ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ يَعْنِي عَنْ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ ﵂ ذَاتَ يَوْمٍ: قَدْ جَاءَ اللهُ أَبَاكِ بِسَعَةٍ وَرَقِيقٍ، فَأْتِيهِ، فَاسْتَخْدِمِيهِ، فَأَتَتْهُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " وَاللهِ لَا أُعْطِيكِهَا، وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ تَطْوَى بُطُونُهُمْ، وَلَا أَجِدُ مَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنِّي أَبِيعُهَا، وَأُنْفِقُ عَلَيْهِمْ، أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَا، عَلَّمَنِيهِ جِبْرِيلُ ﷺ : تُكَبِّرَانِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَتُسَبِّحَانِ عَشْرًا، وَتَحْمَدَانِ عَشْرًا، وَإِذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا " ثُمَّ ذَكَرَ مَا فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَفِيمَا ذَكَرْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مَا يُغْنِينَا عَنِ الْكَلَامِ فِي هَذَا الْبَابِ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 4117
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ثَوَابِ مَنْ حَفِظَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْأُوَلَ مِنْ سُورَةِ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
стр. 4118
٤١٠٠ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ الْأَيْلِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ يُسْمَعُ عِنْدَهُ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، فَمَكَثْنَا سَاعَةً، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: " اللهُمَّ زِدْنَا وَلَا تَنْقُصْنَا، وَأَكْرِمْنَا وَلَا تُهِنَّا، وَلَا تَحْرِمْنَا، وَآثِرْنَا وَلَا تُؤْثِرْ عَلَيْنَا، وَارْضَ عَنَّا وَأَرْضِنَا " ثُمَّ قَالَ: " لَقَدْ نَزَلَ عَلَيَّ عَشْرُ آيَاتٍ مَنْ أَقَامَهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ " ثُمَّ قَرَأَ: " ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ٢] " ⦗٢٩٥⦘
٤١٠١ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ مَكَانَ " وَلَا تَحْرِمْنَا " " وَلَا تُخْزِنَا "
٤١٠٢ - وَحَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ فِيهِ كَمَا قَالَ جَعْفَرٌ فِيهِ: " وَلَا تَحْرِمْنَا " ⦗٢٩٦⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَيُونُسُ بْنُ سُلَيْمٍ هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا حَدَّثَ عَنْهُ غَيْرَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَلَا نَعْلَمُهُ حَدَّثَ عَنْهُ إِلَّا بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْجِلَّةُ مِمَّنْ أَخَذَ الْعِلْمَ عَنْهُ، مِنْهُمْ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمِنْهُمْ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فَقَالَ قَائِلٌ: هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ جَاءَ بِمَعْنًى مُسْتَحِيلٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ فِي الْآيَاتِ الَّتِي تُلِيَتْ فِيهَا صَوْمُ رَمَضَانَ وَلَا حَجُّ الْبَيْتِ، وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ مَنْ لَقِيَ اللهَ تَارِكًا لِصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَهُوَ يُطِيقُهُ، وَتَارِكًا لِحَجِّ الْبَيْتِ وَهُوَ يَجِدُ السَّبِيلَ إِلَيْهِ، لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا ذُكِرَ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَانَ قَبْلَ إِنْزَالِ اللهِ فَرْضَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى مَنْ فَرَضَهُ عَلَيْهِ، وَفَرْضَ الْحَجِّ عَلَى مَنْ فَرَضَهُ عَلَيْهِ فَكَانَ مَنْ جَاءَ بِمَا سِوَاهُمَا مِنْ فَرَائِضِ اللهِ عَلَيْهِ مُسْتَحِقًّا لِمَا أَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ اللهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ بِمَنْ عَمِلَ ذَلِكَ، ثُمَّ فَرَضَ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَحَجَّ الْبَيْتِ عَلَى مَا فَرَضَهُ عَلَيْهِمْ عَلَيْهِ، فَلَحِقَا بِالْفَرَائِضِ الْمَفْرُوضَةِ عَلَى النَّاسِ قَبْلَهُمَا، فَعَادَ الَّذِينَ وُعِدُوا بِمَا قَالَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَى أَنْ كَانُوا هُمُ الَّذِينَ قَدْ أَدَّوْا جَمِيعَ الْفَرَائِضِ لِلَّهِ عَلَيْهِمُ الَّتِي فِيهَا صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَسَائِرُ مَا افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْهِمْ سِوَى ذَلِكَ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 4119
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَا يُتَطَوَّعُ بِهِ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الْمَوْطِنِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ
стр. 4120
٤١٠٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا "
٤١٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، ثُمَّ ⦗٢٩٨⦘ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
٤١٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
٤١٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
٤١٠٤ - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
стр. 4121
٤١٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبْيَضُ بْنُ أَبَانَ الثَّقَفِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، ⦗٢٩٩⦘ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ كَانَ مُصَلِّيًا، فَلْيُصَلِّ قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا، وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا " قَالَ عُبَيْدٌ: فَقُلْتُ لِأَبْيَضَ: إِنَّ سُفْيَانَ حَدَّثَنِي بِهِ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ كَانَ مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجُمُعَةِ، فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا " قَالَ: ذَاكَ مَا سَمِعَ سُفْيَانُ، وَذَا مَا سَمِعْتُ أَنَا، أَمَا إِنِّي أَخَذْتُ كِتَابَ سُهَيْلٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ هَذَا هُوَ الْأُمَوِيُّ، وَسَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي دَاوُدَ يَقُولُ: قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: بَنُو سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ خَمْسَةٌ: عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَكَانُوا بِبَغْدَادَ كُلُّهُمْ إِلَّا عُبَيْدَ بْنَ سَعِيدٍ، وَكَانَ مِنْ أَكْبَرِهِمْ، رَوَى عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَلَمْ يَكْتُبْ عَنْهُ كُتُبَهُ أَحَدٌ، وَكَانَ صَاحِبَ سُلْطَانٍ هُوَ وَأَخُوهُ عَبْدُ اللهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ كَانَ مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجُمُعَةِ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِّيتُمْ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُهَيْلٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ صَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَرْبَعًا وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ:
стр. 4122
٤١٠٩ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ ⦗٣٠٠⦘ حَبِيبٍ الْقُومَسِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ صَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى أَرْبَعًا " فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ مِمَّنْ قَدْ رُوِّينَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ أَنْ يُصَلُّوهُ فِي الْمَسْجِدِ بِغَيْرِ انْصِرَافٍ مِنْهُمْ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ مِنْ بُيُوتِهِمْ وَمِمَّا سِوَاهَا، وَمِمَّا كَانَ يَفْعَلُهُ مِمَّا فِي حَدِيثِ الْهَرَوِيِّ هَذَا؛ فَلِأَنَّهُ كَانَ يَكُونُ مِنْهُ فِي بَيْتِهِ بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ:
стр. 4123
٤١١٠ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ، فَدَفَعَهُ، وَقَالَ: " أَتُصَلِّي الْجُمُعَةَ أَرْبَعًا؟ قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ وَيَقُولُ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "
стр. 4124
٤١١١ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْقَسْمَلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ انْصَرَفَ إِلَى بَيْتِهِ فَصَلَّى سَجْدَتَيْنِ، وَذَكَرَ ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ
٤١١٢ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فِي بَيْتِهِ لَا فِي الْمَسْجِدِ، وَعَلَى امْتِثَالِ ابْنِ عُمَرَ ذَلِكَ مِنْ بَعْدِهِ وَاقْتِدَائِهِ بِهِ فِيهِ، فَكَانَ يُصَلِّيهِمَا فِي بَيْتِهِ، لَا فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ مِنْ سُنَّتِهِ ﷺ فِيمَنْ صَلَّى ⦗٣٠٢⦘ صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ بَعْدَهَا فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي صَلَّاهَا فِيهِ أَنْ لَا يَفْعَلَ ذَلِكَ حَتَّى يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَكَلَّمَ
стр. 4125
٤١١٣ - كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَرْسَلَهُ إِلَى السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ يَسْأَلُهُ: مَاذَا سَمِعَ مِنَ مُعَاوِيَةَ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ؟، فَقَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ الْجُمُعَةَ فِي الْمَقْصُورَةِ، فَلَمَّا فَرَغْتُ، قُمْتُ لِأَتَطَوَّعَ، فَأَخَذَ بِثَوْبِي، فَقَالَ: " لَا تَفْعَلْ حَتَّى تَقَدَّمَ أَوْ تَكَلَّمَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُ بِذَلِكَ "
٤١١٤ - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ الْبَكْرَاوِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ التَّقَدُّمِ وَمِنَ الْكَلَامِ يُبِيحُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مَا شَاءَ مِنَ التَّطَوُّعِ فِي الْمَسْجِدِ بِعَقِبِ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ الَّتِي صَلَّاهَا فِيهِ، وَكَانَ مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ لَا يُطْلِقُ لَهُ ذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ، وَيُطْلِقُهُ فِي بَيْتِهِ بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَيْهِ، فَكَانَ تَصْحِيحُ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ مِنْ هَذِهِ ⦗٣٠٣⦘ الْآثَارِ أَنَّ الَّذِي حَظَرَهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ هُوَ أَنْ يَتَطَوَّعَ بَعْدَ الْجُمُعَةِ بِرَكْعَتَيْنِ هُمَا شَكْلٌ لِلْجُمُعَةِ فِي عَدَدِهَا، وَأُرِيدَ مِنْ مُصَلِّي الْجُمُعَةِ أَنْ يُصَلِّيَهَا فِيمَا سِوَى الْمَسْجِدِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ تِلْكَ الْجُمُعَةِ، كَمَا أَمَرَ مَنْ يُرِيدُ الْمَسْجِدَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَجْرِ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ ذَلِكَ وَقِيلَ لِمَنْ صَلَّاهَا فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ: أَتُصَلِّيهِمَا أَرْبَعًا وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ بَعْدَ هَذَا الْبَابِ، وَمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللهُ وَكَانَ الَّذِي فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ : " مَنْ كَانَ مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجُمُعَةِ، فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعًا " عَلَى أَرْبَعٍ مِنْ غَيْرِ شَكْلِ الْجُمُعَةِ؛ لِأَنَّهَا أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، وَالْجُمُعَةُ رَكْعَتَانِ، فَأَطْلَقَ لَهُ أَنْ يَتَطَوَّعَ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي صَلَّاهَا فِيهِ بِمَا لَيْسَ مِنْ شَكْلِهَا وَهُوَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ فَمَا فَوْقَهَا بَعْدَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ الْكَلَامُ، أَوِ التَّقَدُّمُ الْمَذْكُورَانِ فِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ الَّذِي ذَكَرْنَا، وَكَذَلِكَ جَعَلَ لَهُ التَّطَوُّعَ قَبْلَهَا عَلَى مَا فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ، وَعَادَ تَصْحِيحُ مَعَانِي هَذِهِ الْآثَارِ إِلَى إِطْلَاقِ التَّطَوُّعِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ بِمَا لَا يُشْبِهُ الْجُمُعَةَ فِي عَدَدِهَا، وَالْمَنْعُ مِنْ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَهَا مِثْلَهَا، وَأَمَرَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُ بَعْدَ الِانْصِرَافِ عَنْهُ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَنَازِلِ، أَوْ مِمَّا سِوَاهَا وَهَذِهِ سُنَنٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ يَجِبُ عَلَى مَنْ وَقَفَ عَلَيْهَا وَعَقَلَهَا حَمْدُ اللهِ عَلَى مَا آتَاهُ مِنْ ذَلِكَ وَقَدْ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵄ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَّمَا النَّاسَ أَنْ يُصَلُّوا بَعْدَ الْجُمُعَةِ
стр. 4126
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ ⦗٣٠٤⦘ اللهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: " قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللهِ، فَكَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا، فَقَدِمَ بَعْدَهُ عَلِيٌّ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ، صَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعًا، فَأَعْجَبَنَا قَوْلُ عَلِيٍّ وَاخْتَرْنَاهُ " وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ ⦗٣٠٥⦘ قَالَ: وَكَانَ مَا رُوِّينَاهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِمَّا كَانَ يُصَلِّيهِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ هِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ فِي الْمَسْجِدِ وَغَيْرِ الْمَسْجِدِ إِذْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِ شَكْلِ الْجُمُعَةِ، وَكَانَ الَّذِي رُوِّينَاهُ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَهَا سِتًّا عَلَى إِطْلَاقٍ لِذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ وَفِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ، فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ كَانَ يُصَلِّي الْأَرْبَعَ أَوَّلًا، ثُمَّ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ كَانَ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ أَوَّلًا، ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدَهَا الْأَرْبَعَ، فَكَانَ الْأَوْلَى بِنَا أَنْ نَجْعَلَ مَا كَانَ يُصَلِّيهِ أَوَّلًا مِنْ هَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ الْأَرْبَعَ، ثُمَّ الرَّكْعَتَيْنِ؛ لِأَنَّ الْأَرْبَعَ لَيْسَ مِنْ شَكْلِ الْجُمُعَةِ، وَالرَّكْعَتَيْنِ مِنْ شَكْلِهَا، وَلَا يَكُونُ ذِكْرُ الرَّكْعَتَيْنِ مُقَدَّمًا فِي الْحَدِيثِ عَلَى ذِكْرِ الْأَرْبَعِ مَانِعًا أَنْ يَكُونَ رَاوِي ذَلِكَ يُرِيدُ أَنَّهُ قَدْ صَلَّى الْأَرْبَعَ قَبْلَهُمَا؛ لِأَنَّهُمْ عَرَبٌ، وَالْعَرَبُ قَدْ تَسْتَعْمِلُ هَذَا فِي كَلَامِهَا، فَتَذْكُرُ الشَّيْئَيْنِ، وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ أَحَدِهِمَا عَلَى ذِكْرِ الْآخَرِ، وَالْمُؤَخَّرُ مِنْهُمَا فِي الذِّكْرِ قَدْ كَانَ مُقَدَّمًا فِي الْفِعْلِ عَلَى الْمُقَدَّمِ مِنْهُمَا فِي الذِّكْرِ، وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى، قَالَ اللهُ : ﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [آل عمران: ٤٣] ، فَذَكَرَ الرُّكُوعَ مُؤَخَّرًا وَهُوَ فِي الصَّلَوَاتِ الَّتِي يُصَلِّيهَا الْمُسْلِمُونَ، وَفِي الصَّلَوَاتِ الَّتِي كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يُصَلُّونَهَا قَبْلَهُمْ مُقَدَّمٌ عَلَى السُّجُودِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ فِي آيِ الْمَوَارِيثِ: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢] ، وَ ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢] ، وَ ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢] فَكَانَ ذِكْرُ الدَّيْنِ فِيهَا مُؤَخَّرًا عَلَى ذِكْرِ الْوَصِيَّةِ، وَكَانَ الْمُرَادَ فِيهَا أَنْ يَكُونَ مُقَدَّمًا عَلَى الْوَصِيَّةِ فَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ ⦗٣٠٦⦘ فِي صَلَاتِهِ الرَّكْعَتَيْنِ وَالْأَرْبَعَ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ لَا يَمْنَعُ ذِكْرَ الرَّاوِي لِذَلِكَ عَنْهُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ ذِكْرِهِ الْأَرْبَعَ أَنْ تَكُونَ الْأَرْبَعُ مُرَادَاتٍ أَنْ تَكُونَ مُقَدَّمَاتٍ عَلَى الِاثْنَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ قَبْلَهَا حَتَّى تَكُونَ هَذِهِ الْآثَارُ يُصَدِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَلَا يُخَالِفُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَمِمَّا قَدْ وَكَّدَ تَقْدِيمَ الْأَرْبَعِ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ فِي هَذَا الْمَعْنَى مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
стр. 4127
كَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ، ⦗٣٠٧⦘ عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ: " أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ صَلَاةٍ مِثْلَهَا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالرَّكْعَتَانِ هُمَا لِلْجُمُعَةِ مِثْلٌ، وَالْأَرْبَعُ لَيْسَ لَهَا بِمِثْلٍ، وَلِهَذَا الْمَعْنَى وَاللهُ أَعْلَمُ أَطْلَقَ فِي حَدِيثِ الْأَبْيَضِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ فِي التَّطَوُّعِ قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَنْ تَكُونَ أَرْبَعًا إِذْ كَانَ بِخِلَافِ الْجُمُعَةِ فِي عَدَدِهَا، وَخُولِفَ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ التَّطَوُّعِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَلَمْ يُطْلِقْ ذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ، إِذْ كَانَ رَكْعَتَيْنِ مِنْ شَكْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَأَمَرَ أَنْ تَكُونَ فِي الْبُيُوتِ بِخِلَافِ الْمَوْضِعِ الَّذِي تُصَلَّى فِيهِ صَلَاةُ الْفَجْرِ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُمَا مَا يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا مِنَ الْمَوْطِنَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 4128
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ مِنَ الْمَسْجِدِ أَوْ مِنَ الْبُيُوتِ
стр. 4129
٤١١٥ - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ النَّسَائِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي بَعْدَمَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَأَخَذَ بِثَوْبِهِ، فَاجْتَذَبَهُ وَقَالَ: " أَتُصَلِّي الْغَدَاةَ أَرْبَعًا "
стр. 4130
٤١١٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُحَيْنَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ وَابْنُ الْقِشْبِ يُصَلِّي، فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْكِبَهُ، وَقَالَ: " يَا ابْنَ الْقِشْبِ، أَتُرِيدُ أَنْ تُصَلِّيَ الصُّبْحَ أَرْبَعًا، أَوْ مَرَّتَيْنِ " شَكَّ مَخْلَدٌ
стр. 4131
٤١١٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ حِينَ أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ، فَرَأَى نَاسًا يُصَلُّونَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَقَالَ: " أَصَلَاتَانِ مَعًا "
стр. 4132
٤١١٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ أَنَّهُ قَالَ: لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كُلَّهُمْ إِلَّا مَنْ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَسَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَطَلْحَةُ يُصَلِّي وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ: " أَصَلَاتَانِ يَا طَلْحَةُ "
стр. 4133
٤١١٩ - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ أَنَّهُ قَالَ: " أُقِيمَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ، فَأَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَقَامَ عَلَيْهِ، وَلَاثَ بِهِ النَّاسُ، فَقَالَ: " أَتُصَلِّيهَا أَرْبَعًا " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ⦗٣١١⦘
٤١٢٠ - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: وَلَاثَ بِهِ النَّاسُ
٤١٢١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا مَا يُغْنِينَا عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْبَابِ , وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
стр. 4134
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: " إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ "
стр. 4135
٤١٢٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هَكَذَا قَالَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ "
٤١٢٣ - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ الْيَشْكُرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، ⦗٣١٣⦘ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﵇ مِثْلَهُ
٤١٢٤ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، مِثْلَهُ
٤١٢٥ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا هُرَيْمُ بْنُ مِسْعَرٍ الْأَزْدِيُّ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ ⦗٣١٤⦘
٤١٢٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ
٤١٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ السَّقَطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُجَمِّعٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ
следующие страницы →