Полный текст (6 453 стр.). Показаны 4971–5010 · переход к 4976.
стр. 4971
إِنَّمَا بَقِيَ مِنْهُ مِثْلُ الَّذِي يَكُونُ مِنَ الْحَرَكَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ " فَتَأَمَّلْنَا مَا قَالَ مُحَمَّدٌ فِي هَذَا، فَكَانَ الَّذِي قَالَهُ مِنْ بَابِ الْفِقْهِ كَمَا قَالَهُ فِيهِ، وَكَانَ الَّذِي قَالَ فِي أَمْرِ أَبِي جَهْلٍ وَهُمَا مِنْهُ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ كَانَ قَالَ: " مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا، فَلَهُ سَلَبُهُ " إِلَّا فِي يَوْمِ حُنَيْنٍ، لَا فِيمَا قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ يَوْمِ بَدْرٍ، وَلَا مِمَّا بَعْدَهُ، وَإِنَّمَا كَانَتِ الْأُمُورُ تَجْرِي فِي الْأَسْلَابِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ، فَاحْتَجَّ مُحْتَجٌّ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فِي ذَلِكَ
стр. 4972
٤٧٨٨ - بِمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَفَّلَهُ سَيْفَ أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ: أَنَّ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّمَا هُوَ تَنْفِيلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ابْنَ مَسْعُودٍ سَيْفَ أَبِي جَهْلٍ لَا مَا سِوَاهُ مِنْ سَلَبِهِ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدَّ دَلَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ تَقَدَّمَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ قَوْلٌ يُوجِبُ سَلَبَ الْقَاتِلِ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، لَدَفَعَ ⦗٢٧٦⦘ سَلَبَ أَبِي جَهْلٍ بِكُلِيِّتِهِ إِلَى قَاتِلِهِ، وَمِمَّا قَدْ رُوِيَ فِي أَمْرِ أَبِي جَهْلٍ مِمَّا هُوَ أَصَحُّ مِمَّا ذَكَرْنَا، وَأَثْبَتُ إِسْنَادًا
стр. 4973
٤٧٨٩ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: إِنِّي لَقَائِمٌ يَوْمَ بَدْرٍ بَيْنَ غُلَامَيْنِ حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا تَمَنَّيْتُ لَوْ أَنِّي بَيْنَ أَضْلُعٍ مِنْهُمَا، فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا، فَقَالَ: يَا عَمِّ , أَتَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ فَقُلْتُ: وَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي؟ فَقَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ رَأَيْتُهُ لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَلُ مِنَّا، فَعَجِبْتُ لِذَلِكَ وَغَمَزَنِي الْآخَرُ، فَقَالَ مِثْلَهَا، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ تَرَجَّلَ فِي النَّاسِ، فَقُلْتُ: أَلَا تَرَيَانِ؟ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي تَسْأَلَانِ عَنْهُ، فَابْتَدَرَاهُ، فَضَرَبَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا حَتَّى قَتَلَاهُ، ثُمَّ أَتَيَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ: " أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟ " قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ، فَقَالَ: " أَمَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا؟ " قَالَا: لَا، فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ، فَقَالَ: كِلَاكُمَا قَتَلَهُ "، وَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، وَالرِّجْلَانِ: مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، وَمُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ ⦗٢٧٧⦘ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالسَّلَبِ لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ قَدْ أَخْبَرَا رَسُولَ اللهِ قَبْلَ ذَلِكَ: أَنَّ كِلَيْهِمَا قَدْ قَتَلَهُ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِسَلَبِهِ مُسْتَحِقٌّ بِعَيْنِهِ، وَإِنَّمَا كَانَ سَلَبُهُ مَرْدُودًا إِلَى مَا يَرَاهُ رَسُولُ اللهِ فِيهِ مِنْ سَمَاحٍ بِهِ لِمَنْ يَقْتُلُهُ، وَمِمَّا سِوَى ذَلِكَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا أَيْضًا: دَفْعُ بَعْضِ سَلَبِهِ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، وَمَنْعُهُ بَقِيَّتَهُ، وَدَفَعَ بَقِيَّةِ سَلَبِهِ بَعْدَ الَّذِي نَفَّلَهُ مِنْهُ ابْنُ مَسْعُودٍ؟ إِلَى مُعَاذِ بْنِ عَمْرٍو دُونَ مُعَاذِ بْنِ عَفْرَاءَ، وَفِي هَذَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ تَقَدَّمَ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ مَا ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: أَنَّهُ كَانَ تَقَدَّمَ مِنْهُ مِنَ الْقَوْلِ يَوْمَئِذٍ، وَأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ مِمَّا سَمَحَ بِهِ لِمَنْ شَاءَ أَنْ يَسْمَحَ بِهِ لَهُ، وَمِمَّا مَنَعَ مِنْ سِوَاهُ مِمَّا مَنَعَهُ مِنْهُ مِنْ قَتَلَةِ أَبِي جَهْلٍ، لَا لِمَا قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 4974
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حُرْمَةِ صَيْدِ الْمَدِينَةِ، وَفِي الْوَاجِبِ عَلَى مُنْتَهِكِهَا فِيهِ
стр. 4975
٤٧٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الرَّبِيعِ اللُّؤْلُؤِيُّ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ، وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، وَوَضَعَهَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْأَخْشَبَيْنِ لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَمْ تَحِلَّ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يَرْفَعُ لُقَطَتُهَا إِلَّا مُنْشِدٌ " , فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِلَّا الْإِذْخِرَ، فَإِنَّهُ لَا غِنَى لِأَهْلِ مَكَّةَ عَنْهُ لِبُيُوتِهِمْ وَقُبُورِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِلَّا الْإِذْخِرَ " ⦗٢٧٩⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ تَحْرِيمَ مَكَّةَ كَانَ بِتَحْرِيمِ اللهِ إِيَّاهَا يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، وَوَضْعِهِ إِيَّاهَا بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ اللَّذَيْنِ وَضَعَهَا بَيْنَهُمَا
стр. 4976
٤٧٩١ - وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَبَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ قَالَ الرَّبِيعُ، وَبَحْرٌ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا أَبِي، وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ , عَنِ اللَّيْثِ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا يَسْفِكَنَّ فِيهَا دَمًا، وَلَا يَعْضُدَنَّ فِيهَا شَجَرًا، فَإِنْ تَرَخَّصَ مُتَرَخِّصٌ، فَقَالَ: قَدْ حَلَّتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَإِنَّ اللهَ أَحَلَّهَا لِي، وَلَمْ يُحِلَّهَا لِلنَّاسِ، وَإِنَّمَا أَحَلَّهَا لِي سَاعَةً "
٤٧٩٢ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا شُرَيْحٍ الْكَعْبِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ⦗٢٨٠⦘ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
стр. 4977
٤٧٩٣ - وَحَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مَكَّةَ، قَتَلَتْ هُذَيْلٌ رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ كَانَ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ حَبَسَ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ الْقَتْلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَتَيْنِ مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا بَعْدَ سَاعَتَيَّ هَذِهِ حَرَامٌ لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا تُلْتَقَطُ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ " ⦗٢٨١⦘
٤٧٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنْ يَحْيَى، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ اللهَ حَبَسَ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ الْفِيلَ "
стр. 4978
٤٧٩٥ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ⦗٢٨٢⦘ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْحَجُونِ، ثُمَّ قَالَ: " وَاللهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ ، لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، وَمَا أُحِلَّتْ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ، وَهِيَ بَعْدَ سَاعَتِهَا هَذِهِ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "
٤٧٩٦ - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الدَّرَاوَرْدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ مَكَّةَ حَرَامٌ، وَأَنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلَ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ الْوَاجِبُ عَلَى مَنِ انْتَهَكَ حُرْمَةَ صَيْدِهَا الْوَاجِبِ عَلَى قَاتِلِ الصَّيْدِ فِي الْإِحْرَامِ كَمَا ذَكَرَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ، بِقَوْلِهِ: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ ⦗٢٨٣⦘ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ، وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥] الْآيَةَ، وَمَا أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ جَمِيعًا عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي حُرْمَةِ مَكَّةَ، وَهُوَ حَلَالٌ مِنْ وُجُوبِ مِثْلِ ذَلِكَ عَلَيْهِ غَيْرَ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الصَّوْمِ فِي ذَلِكَ، وَمِنْ قَوْلِ بَعْضِهِمْ: إِنَّهُ لَا يُجْزِئُ صَوْمٌ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ: أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، وَمِنْ قَوْلِ غَيْرِهِمْ: إِنَّ الصَّوْمَ يُجْزِئُ فِي ذَلِكَ كَمَا يُجْزِئُ فِي الْقَتْلِ فِي الْإِحْرَامِ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ: مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَهُوَ الْقَوْلُ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ، وَاللهُ أَعْلَمُ ثُمَّ نَظَرْنَا فِيمَا أَنْبَأَنَا اللهُ فِي كِتَابِهِ مِمَّا كَانَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ نَبِيِّهِ ﷺ فِيهَا مِنْ قَوْلِهِ: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا﴾ [إبراهيم: ٣٥] ، وَمِنْ قَوْلِهِ: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا﴾ [البقرة: ١٢٦] ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنَ التَّحْرِيمِ الَّذِي كَانَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ، كَمَا لَمْ يَكُنِ الرِّبَا الَّذِي حَرَّمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الرِّبَا الَّذِي حَرَّمَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ فِي شَيْءٍ؛ لِأَنَّ الرِّبَا الَّذِي حَرَّمَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ فِي النَّسِيئَةِ، وَالَّذِي حَرَّمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَانَ فِي التَّفَاضُلِ، وَكَانَ مَا دَعَا بِهِ إِبْرَاهِيمُ ﷺ لِأَهْلِ مَكَّةَ هُوَ الْأَمَانُ الَّذِي يَبِينُونَ بِهِ عَنْ سَائِرِ أَهْلِ الْبُلْدَانِ سِوَى مَكَّةَ، وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ [العنكبوت: ٦٧] ، وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ لِمَا كَانَ مِنْ دُعَاءِ إِبْرَاهِيمَ ﷺ فِي الْآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَلَوْنَا، ثُمَّ نَظَرْنَا إِلَى مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي تَحْرِيمِهِ الْمَدِينَةَ، كَيْفَ كَانَ؟
стр. 4979
٤٧٩٧ - فَوَجَدْنَا عَلِيَّ بْنَ مَعْبَدٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ⦗٢٨٤⦘ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ , عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَدَعَا لَهُمْ، وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ، وَدَعَوْتُ لَهُمْ بِمِثْلِ مَا دَعَا بِهِ إِبْرَاهِيمُ لِأَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يُبَارِكَ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ " وَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّنَا عَلَى أَنَّ الَّذِي كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَدِينَةِ، هُوَ مِثْلُ الَّذِي كَانَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ ﷺ فِي مَكَّةَ فِي أَمَانِ أَهْلِهَا فِيهَا، وَفِي أَنْ يَكُونُوا فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ مَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ النَّاسِ فِيمَا سِوَاهَا، غَيْرَ أَنَّا وَجَدْنَا فِيمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 4980
٤٧٩٨ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ﷺ حَرَّمَ بَيْتَ اللهِ وَأَمْنِهِ، وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ مِمَّا بَيْنَ لَابَتَيْهَا، لَا يُقْطَعُ عِضَاهُهَا، ⦗٢٨٥⦘ وَلَا يُصَادُ صَيْدُهَا " وَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ تَحْرِيمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ أَنْ لَا يُقْطَعَ عِضَاهُهَا، وَلَا يُصَادُ صَيْدُهَا، فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ زِيَادَةً زَادَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَدِينَتِهِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ ﷺ فِي مَكَّةَ، وَدُعَاؤُهُ اللهَ بِذَلِكَ، وَإِجَابَتُهُ إِيَّاهُ فِيهِ ثُمَّ نَظَرْنَا: هَلْ حُكْمُ مَا تُنْتَهَكُ حُرْمَتُهُ بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ مِنَ الصَّيْدِ وَالْعِضَاهِ، كَمَا تُنْتَهَكُ فِي حُرْمَةِ مَكَّةَ مِنْهُمَا، وَفِي الْوَاجِبِ بِذَلِكَ عَلَى مُنْتَهِكِهِمَا؟
стр. 4981
٤٧٩٩ - فَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَرْزُوقٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ ابْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ سَعْدًا ﵁ رَكِبَ إِلَى قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ، فَوَجَدَ غُلَامًا يَقْطَعُ شَجَرًا أَوْ يَخْبِطُهُ فَأَخَذَ سَلَبُهُ، فَلَمَّا رَجَعَ أَتَاهُ أَهْلُ الْغُلَامِ، فَكَلَّمُوهُ أَنْ يَرُدَّ مَا أَخَذَ مِنْ غُلَامِهِمْ، فَقَالَ: " مَعَاذَ اللهِ أَنْ أَرُدَّ شَيْئًا نَفَّلَنِيهِ ⦗٢٨٦⦘ رَسُولُ اللهِ ﷺ " عَلَيْهِ وَأَبَى أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هَكَذَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ
стр. 4982
٤٨٠٠ - وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ قَالَ: شَهِدْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁، وَأَتَاهُ قَوْمٌ فِي عَبْدٍ لَهُمْ ⦗٢٨٧⦘ أَخَذَ سَعْدٌ سَلَبَهُ رَآهُ يَصِيدُ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ الَّذِي حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَكَلَّمُوهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ سَلَبَهُ، فَأَبَى، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ حَدَّ حُدُودَ حَرَمِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: " مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَصِيدُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْحُدُودِ، فَمَنْ وَجَدَهُ، فَلَهُ سَلَبُهُ " وَلَا أَرُدُّ عَلَيْكُمْ طُعْمَةً أَطْعَمَنِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتُمْ أَنْ أُعَوِّضَ لَكُمْ مَكَانَ سَلَبِهِ فَعَلْتُ، وَاللَّفْظُ لِيَزِيدَ
стр. 4983
٤٨٠١ - وَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ , عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ أَخَذَ عَبْدًا صَادَ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ الَّذِي حَرَّمَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَسَلَبَهُ ثِيَابَهُ، فَجَاءَ مَوَالِيهِ إِلَى سَعْدٍ فَكَلَّمُوهُ , فَقَالَ سَعْدٌ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَرَّمَ هَذَا الْحَرَمَ، وَقَالَ: " مَنْ أَخَذَ يَصِيدُ فِيهِ شَيْئًا فَلِمَنْ أَخَذَهُ سَلَبُهُ " فَلَمْ أَكُنْ لِأَرُدَّ عَلَيْكُمْ طُعْمَةً ⦗٢٨٨⦘ أَطْعَمَنِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتُمْ أَعْطَيْتُكُمْ ثَمَنَهُ فَكَانَ فِي هَذَا مَا قَدْ دَلَّنَا أَنَّ الْوَاجِبَ فِي انْتِهَاكِ الصَّيْدِ وَالْعِضَاهِ بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ غَيْرُ الْوَاجِبِ فِي انْتِهَاكِهِمَا فِي حُرْمَةِ مَكَّةَ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِي انْتِهَاكِهِمَا فِي حُرْمَةِ مَكَّةَ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ فِي ذَلِكَ، وَالْوَاجِبُ فِي انْتِهَاكِ حُرْمَتِهَا مِنَ الْمَدِينَةِ هُوَ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ، ثُمَّ وَجَدْنَا فُقَهَاءَ الْأَمْصَارِ الَّذِينَ تَدُورُ عَلَيْهِمُ الْفُتْيَا، وَيُؤْخَذُ الْعِلْمُ عَنْهُمْ فِي الْحَرَمَيْنِ وَفِي سَائِرِ الْبُلْدَانِ سِوَاهُمَا مُجْتَمِعِينَ عَلَى أَنَّ أَخْذَ سَلَبِ مُنْتَهِكِ حُرْمَةِ الصَّيْدِ وَالْعِضَاهِ بِالْمَدِينَةِ غَيْرُ مُسْتَعْمَلَةٍ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ إِجْمَاعَهُمْ عَلَى تَرْكِ مَا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ كَانَ لِوُقُوفِهِمْ عَلَى نَسْخِهِ؛ لِأَنَّهُمُ الْمَأْمُونُونَ عَلَى مَا رَوَوْا، وَعَلَى مَا قَالُوا، وَلِأَنَّ مَنْ تَرَكَ مَا قَالَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، أَوْ حَكَمَ بِهِ خَارِجٌ مِنْ هَذِهِ الرُّتْبَةِ، غَيْرُ مَقْبُولٍ قَوْلُهُ، وَغَيْرُ مُسْتَعْمَلَةٍ رِوَايَتُهُ، وَحَاشَ للَّهِ أَنْ يَكُونُوا كَذَلِكَ، وَلَكِنَّ تَرْكَهُمْ لِذَلِكَ كَانَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى مِثْلِ تَرْكِهِمْ مَا سِوَاهُ مِمَّا قَدْ رُوِيَ فِي انْتِهَاكِ الْحَرَمِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي مَانِعِ الزَّكَاةِ: " إِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا " وَمَا رُوِيَ عَنْهُ ﷺ فِي حَرِيسَةِ الْجَبَلِ: " أَنَّ فِيهَا غَرَامَةَ مِثْلَيْهَا، ⦗٢٨٩⦘ وَجَلَدَاتِ نَكَالٍ " وَمَا رُوِيَ عَنْهُ فِيمَنْ وَقَعَ بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ مُسْتَكْرِهًا لَهَا أَنَّهَا تُعْتَقَ عَلَيْهِ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ مِثْلُهَا، وَأَنَّهُ إِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ إِلَيْهَا، وَهِيَ مُطَاوِعَةٌ لَهُ كَانَتْ لَهُ، وَكَانَ عَلَيْهَا مِثْلُهَا لِزَوْجَتِهِ، فَأَلْزَمَ جَارِيَةً فَاسِدَةً، وَجَعَلَ عَلَيْهَا مَكَانَهَا جَارِيَةً غَيْرَ فَاسِدَةٍ، وَأَعْتَقَتْ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ وَقَعَ بِهَا مُسْتَكْرِهًا لَهَا، فَمِثْلُ ذَلِكَ وَاللهُ أَعْلَمُ مَا رُوِيَ مِنَ السَّلَبِ فِيمَا ذَكَرْنَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَانَ وَالْأَحْكَامُ فِيهِ كَذَلِكَ، ثُمَّ نُسِخَ بِنَسْخِ أَشْكَالِهِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 4984
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي كَيْفِيَّةِ الشَّهَادَاتِ فِي الْحُقُوقِ عِنْدَ الْحُكَّامِ بِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ
стр. 4985
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَارِمُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ , عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ شَهِدَ بِشَهَادَةٍ عِنْدَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، فَقَالَ: أَتَشْهَدُ بِشَهَادَةِ اللهِ ؟ " قَالَ: " أَشْهَدُ شَهَادَةَ نَفْسِي "، فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: " أَشْهَدُ شَهَادَةَ نَفْسِي "
стр. 4986
حَكَى لَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ⦗٢٩١⦘ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ مُغِيرَةَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي مُسْلِمٍ قَالَ لَهُ: أَتَشْهَدُ بِشَهَادَةِ اللهِ؟ , فَقَالَ: " لَا، وَلَكِنِّي أَشْهَدُ شَهَادَتِي " قَالَ حَجَّاجٌ: قَالَ شُعْبَةُ: وَشَهِدْتُ عِنْدَ سَوَّارٍ، فَقَالَ لِي: أَتَشْهَدُ بِشَهَادَةِ اللهِ ؟ فَقُلْتُ: لَا، وَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: لَعَمْرِي بِشَهَادَتِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذِهِ الْحِكَايَةِ عَنْ سَوَّارٍ طَلَبُهُ الشَّهَادَةَ مِنْ شُعْبَةَ عَلَى مَا حَضَرَ لِيَشْهَدَ بِهِ عِنْدَهُ أَنْ تَكُونَ شَهَادَتُهُ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَهُ بِشَهَادَةِ اللهِ عَلَى مَا يَشْهَدُ بِهِ، وَهَذَا الْقَوْلُ، فَقَدْ وَجَدْنَا فُقَهَاءَ الْأَمْصَارِ جَمِيعًا عَلَى خِلَافِهِ، وَأَنَّ الشَّهَادَةَ الْمَطْلُوبَةَ فِي ذَلِكَ شَهَادَةُ الشُّهُودِ عَلَى شَهَادَاتِ أَنْفُسِهِمْ، لَا عَلَى شَهَادَةِ اللهِ بِهَا عَلَى مَنْ يَشْهَدُونَ بِهَا عَلَيْهِ وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ شُرَيْحٍ
стр. 4987
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ، وَهِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ رَجُلًا شَهِدَ عِنْدَ شُرَيْحٍ بِشَهَادَةٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ بِشَهَادَةِ اللهِ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: " لَا تَقُلْ شَهَادَةَ اللهِ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَشْهَدُ إِلَّا عَلَى حَقٍّ، وَلَكِنِ اشْهَدْ بِشَهَادَتِكَ " ⦗٢٩٢⦘ ثُمَّ نَظَرْنَا: هَلْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَى الْمُسْتَعْمَلِ فِيهَا، أَمْ لَا؟
стр. 4988
٤٨٠٢ - فَوَجَدْنَا فَهْدَ بْنَ سُلَيْمَانَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيُّ: أَنَّ عَمَّهُ، حَدَّثَهُ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ابْتَاعَ فَرَسًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ، فَاسْتَتْبَعَهُ، لِيَقْضِيَهُ ثَمَنَ فَرَسِهِ، فَأَسْرَعَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَشْيَ، وَأَبْطَأَ الْأَعْرَابِيُّ، فَطَفِقَ رِجَالٌ يَعْتَرِضُونَ الْأَعْرَابِيَّ، فَيُسَاوِمُونَهُ بِالْفَرَسِ، لَا يَشْعُرُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ابْتَاعَهُ حَتَّى زَادَ بَعْضُهُمُ الْأَعْرَابِيَّ فِي السَّوْمِ عَلَى ثَمَنِ الْفَرَسِ الَّذِي ابْتَاعَهُ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَنَادَى الْأَعْرَابِيُّ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ مُبْتَاعًا لِهَذَا الْفَرَسِ، فَابْتَعْهُ، وَإِلَّا بِعْتُهُ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ سَمِعَ نِدَاءَ الْأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ: " أَوَلَيْسَ قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ؟ " , فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: لَا، وَاللهِ مَا بِعْتُكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " بَلَى قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ " فَطَفِقَ النَّاسُ يَلُوذُونَ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَالْأَعْرَابِيُّ وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ وَطَفِقَ الْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: هَلُمَّ شَهِيدًا يَشْهَدُ أَنِّي قَدْ بَايَعْتُكَ، فَمَرَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَيْلَكَ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَقُولُ ⦗٢٩٣⦘ إِلَّا حَقًّا، حَتَّى جَاءَ خُزَيْمَةُ، فَاسْتَمَعَ لِمُرَاجَعَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَمُرَاجَعَةِ الْأَعْرَابِيِّ، وَهُوَ يَقُولُ: هَلُمَّ شَهِيدًا يَشْهَدُ لَكَ أَنِّي قَدْ بَايَعْتُكَ، فَقَالَ خُزَيْمَةُ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَايَعْتَهُ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى خُزَيْمَةَ، فَقَالَ: " بِمَ تَشْهَدُ؟ فَقَالَ: بِتَصْدِيقِكَ يَا رَسُولَ اللهِ , فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ قَالَ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ شَهَادَةِ خُزَيْمَةَ عَلَى الْأَعْرَابِيِّ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ عِنْدَ حَاجَتِهِ إِلَى الشَّهَادَةِ لَهُ عَلَى مَا جَحَدَهُ إِيَّاهُ الْأَعْرَابِيُّ، بِأَنْ شَهِدَ لَهُ عَلَى بَيْعِهِ إِيَّاهُ، لَا عَلَى أَنْ شَهِدَ لَهُ بِشَهَادَةِ اللهِ عَلَى بَيْعِهِ إِيَّاهُ، فَاسْتَحَقَّ بِذَلِكَ الشَّرَفَ وَالرُّتْبَةَ الَّتِي خَصَّهُ اللهُ بِهِمَا، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الشَّهَادَاتِ كُلَّهَا عِنْدَ الْحُكَّامِ عَلَى الْحُقُوقِ كَذَلِكَ، لَا عَلَى مَا كَانَ سَوَّارٌ ذَهَبَ إِلَيْهِ فِيهِ ثُمَّ وَجَدْنَا مَا هُوَ أَعْلَى مِنْ هَذَا، وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ فِي آيَةِ اللِّعَانِ مِنْ قَوْلِهِ : ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللهِ﴾ [النور: ٦] ، وَلَمْ يَقُلْ: شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ بِشَهَادَةِ اللهِ بِمَا يُشْهَدُ بِهِ فِي اللِّعَانِ، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى كَيْفِيَّةِ الشَّهَادَاتِ عَلَى الْحُقُوقِ ⦗٢٩٤⦘ أَنَّهَا كَمَا ذَكَرْنَا، لَا عَلَى مَا كَانَ سَوَّارٌ كَلَّفَ شُعْبَةَ فِي شَهَادَتِهِ عِنْدَهُ، وَفِي ذَلِكَ مَعْنًى يَجِبُ أَنْ يُوقَفَ عَلَيْهِ وَهُوَ: أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ حَقَائِقَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا خَلْقُهُ، وَكَانَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ عَلَى وُجُوبِ حَقٍّ لَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَبْرَأُ إِلَيْهِ مِنْهُ، وَيَعْلَمُ اللهُ ذَلِكَ مِنْهُ، وَيَخْفَى عَلَى الْمَخْلُوقِينَ، فَيَسَعُ مَنْ كَانَ عَلِمَ وُجُوبَ الْحَقِّ فِي الْبَدْءِ أَنْ يَشْهَدَ بِوُجُوبِهِ لِمُدَّعِيهِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَاللهُ يَشْهَدُ فِيهِ بِخِلَافِ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ أَخْفَاهُ عَلَى خَلْقِهِ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِمَّا بَيَّنَّاهُ فِي هَذَا الْبَابِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 4989
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي لُبْسِ النِّسَاءِ الذَّهَبَ مِنْ تَحْلِيلٍ وَمِنْ تَحْرِيمٍ
стр. 4990
٤٨٠٣ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى عَلَيْهَا مَسَكَتَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَلَا أُخْبِرُكِ بِأَحْسَنَ مِنْ هَذَا؟ لَوْ نَزَعْتِ هَذَيْنِ وَجَعَلْتِ مَسَكَتَيْنِ مِنْ وَرِقٍ، ثُمَّ صَفَّرْتِيهِمَا بِزَعْفَرَانٍ كَانَتَا حَسَنَتَيْنِ " ⦗٢٩٦⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَطَعَنَ طَاعِنٌ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَصْلُهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، لَيْسَ فِيهِ عُرْوَةُ وَلَا عَائِشَةُ وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ
٤٨٠٤ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عُرْوَةَ وَلَا عَائِشَةَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَنَا يُوجِبُ مَا قَالَ؛ لِأَنَّ ابْنَ وَهْبٍ ⦗٢٩٧⦘ لَيْسَ فَوْقَ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، فَيُقْضَى لَهُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، وَلَكِنَّ بَكْرًا حَفِظَ فِي ذَلِكَ مَا لَمْ يَحْفَظْهُ ابْنُ وَهْبٍ، وَكِلَاهُمَا بِحَمْدِ اللهِ حُجَّةٌ، وَإِنْ كَانَ مَعَ ذِكْرِ التَّقَدُّمِ الَّذِي مَعَهُ فِي السِّنِّ، وَفِي الرِّوَايَةِ وَقَدْ وَجَدْنَا هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِمُوَافَقَةِ بَكْرٍ عَلَى مَا رَوَاهُ عَلَيْهِ
стр. 4991
٤٨٠٥ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَرِيزٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: زَفَّتْنِي أُمِّي، وَعَلَيَّ قِلَادَةٌ، وَأَظْفَارٌ، وَسِوَارُ فِضَّةٍ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ، قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : لَوْ كَانَ لِي سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْ لَطَّخْتِ عَلَى سِوَارَيْكِ مِنْ زَعْفَرَانٍ كَانَ شَبِيهًا بِالذَّهَبِ " فَقَالَ هَذَا الطَّاعِنُ: لَيْسَ أَبُو حَرِيزٍ مِمَّنْ يُقْضَى بِرِوَايَتِهِ فِي مِثْلِ الَّذِي ذَكَرْتُ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ فِيهِ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ وَإِنْ كَانَ كَمَا ذُكِرَ فَإِنَّهُ قَدْ وَافَقَ بَكْرًا وَأَبَاهُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ رِوَايَتِهِ لَيْسَتْ بِدُونِ ⦗٢٩٨⦘ رِوَايَةِ عَمْرٍو، وَهُوَ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ
стр. 4992
٤٨٠٦ - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ أَوْ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ كَذَا قَالَ قَالَتْ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ فِي يَدَيَّ عَائِشَةَ قُلْبَيْنِ مَلْوِيَّيْنِ بِذَهَبٍ، فَقَالَ: " أَلْقِيهِمَا عَنْكِ، وَاجْعَلِي قُلْبَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ، وَصَفِّرِيهِمَا بِزَعْفَرَانٍ " فَوَجَبَ بِذَلِكَ الْقَضَاءُ لِبَكْرٍ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ فِيمَا ذَكَرْنَا اخْتِلَافَهُمَا فِيهِ مِنْ إِسْنَادِ الْحَدِيثِ الَّذِي اخْتَلَفَا فِي إِسْنَادِهِ
стр. 4993
٤٨٠٧ - وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ أُخْتٍ، لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " وَيْلَكُنَّ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، أَمَا لَكُنَّ فِي الْفِضَّةِ مَا تَتَحَلَّيْنَ بِهِ حَتَّى تَحَلَّيْنَ الذَّهَبَ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تَحَلَّى ذَهَبًا إِلَّا عُذِّبَتْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ⦗٢٩٩⦘
٤٨٠٨ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورِ الْبَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ , عَنْ أُخْتٍ، لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ، ثُمَّ ذَكَرَتْ مِثْلَهُ فَتَأَمَّلْنَا حَدِيثَ عَائِشَةَ الَّذِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ فِي هَذَا الْبَابِ: هَلْ رُوِيَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى نَسْخِهِ أَمْ لَا؟
стр. 4994
فَوَجَدْنَا رَوْحَ بْنَ الْفَرَجِ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ , عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّهَا كَانَتْ تُحَلِّي بَنَاتَ أُخْتِهَا الذَّهَبَ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ تَكْرَهُ ذَلِكَ وَتُنْكِرُهُ فَكَانَ فِي إِبَاحَةِ عَائِشَةَ تَحَلِّي بَنَاتِ أُخْتِهَا الذَّهَبَ بَعْدَ سَمَاعِهَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهَا فِي هَذَا الْبَابِ: أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مِنْهَا إِلَّا بَعْدَ وُقُوفِهَا عَلَى حِلِّ ذَلِكَ لَهُنَّ وَلِأَمْثَالِهِنَّ بَعْدَ حُرْمَتِهِ كَانَ عَلَيْهِنَّ وَعَلَى أَمْثَالِهِنَّ، فَثَبَتَ بِذَلِكَ نَسْخُ مَا كَانَتْ عَلِمَتْهُ مِنْ مَنْعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا كَانَ مَنَعَ مِنْهُ ⦗٣٠٠⦘ ثُمَّ تَأَمَّلْنَا حَدِيثَ مَنْصُورٍ الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ سُفْيَانُ وَشَرِيكٌ
٤٨٠٩ - فَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ شُعَيْبٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنْ مَنْصُورٍ
٤٨١٠ - وَوَجَدْنَا أَحْمَدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ رِبْعِيٍّ , عَنِ امْرَأَتِهِ , عَنْ أُخْتِ حُذَيْفَةَ، قَالَتْ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ سُفْيَانُ وَشَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ الَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ
٤٨١١ - وَوَجَدْنَا أَحْمَدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورًا يُحَدِّثُ، عَنْ رِبْعِيٍّ , عَنِ امْرَأَتِهِ , عَنْ أُخْتِ حُذَيْفَةَ، قَالَتْ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ⦗٣٠١⦘ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ قَالَ: فَفَسَدَ هَذَا الْحَدِيثُ بِفَسَادِ إِسْنَادِهِ؛ لِأَنَّ إِسْنَادَهُ عَادَ إِلَى امْرَأَةِ رِبْعِيٍّ الَّتِي لَا تُعْرَفُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِمِثْلِهَا فِي هَذَا الْبَابِ
стр. 4995
٤٨١٢ - وَحَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ أَبِي سَلَّامٍ , عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: جَاءَتْ بِنْتُ هُبَيْرَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفِي يَدِهَا فَتَخٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ خَوَاتِيمُ ضِخَامٌ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَضْرِبُ يَدَهَا، فَأَتَتْ فَاطِمَةُ ابْنَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَشَكَتْ إِلَيْهَا مَا صَنَعَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ ثَوْبَانُ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى فَاطِمَةَ وَأَنَا مَعَهُ، وَقَدْ أَخَذَتْ مِنْ عُنُقِهَا سِلْسِلَةً مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَتْ: هَذِهِ أَهْدَاهَا إِلَيَّ أَبُو حَسَنٍ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالسِّلْسِلَةُ فِي يَدِهَا، فَقَالَ: " يَا فَاطِمَةُ، أَيَسُرُّكِ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: فَاطِمَةُ ابْنَةُ مُحَمَّدٍ، وَفِي يَدِكِ سِلْسِلَةٌ مِنْ نَارٍ " ثُمَّ خَرَجَ، وَلَمْ يَقْعُدْ، فَعَمَدَتْ فَاطِمَةُ إِلَى السِّلْسِلَةِ، فَاشْتَرَتْ بِهَا غُلَامًا، فَأَعْتَقَتْهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّى فَاطِمَةَ مِنَ النَّارِ " ⦗٣٠٢⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَحْسَنِ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ فِي تَحْرِيمِ لُبْسِ الذَّهَبِ عَلَى النِّسَاءِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ نَسَخَهُ مَا ذَكَرْنَا مِمَّا نَسَخَ حَدِيثَ عَائِشَةَ الَّذِي رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ
стр. 4996
٤٨١٣ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ مُطَرِّفٍ , عَنْ أَبِي الْجَهْمِ , عَنْ أَبِي زَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , طَوْقٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: " طَوْقٌ مِنْ نَارٍ " فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , سِوَارٌ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ: " سِوَارٌ مِنْ نَارٍ " قَالَتْ: قُرْطَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ: " قُرْطَيْنِ مِنْ نَارٍ " وَعَلَيْهَا سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَرَمَتْ بِهِمَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا لَمْ تَزَّيَّنْ لِزَوْجِهَا صَلِفَتْ عِنْدَهُ قَالَ: " فَمَا يَمْنَعُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَصْنَعَ قُرْطَيْنِ مِنَ فِضَّةٍ، ثُمَّ تُصَفِّرَهُمَا بِالزَّعْفَرَانِ " فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَوَجَدْنَا فِي إِسْنَادِهِ رَجُلًا مَجْهُولًا، لَا يُعْرَفُ مَنْ هُوَ؟ وَهُوَ أَبُو زَيْدٍ فِيهِ، فَبَطَلَ أَنْ يُحْتَجَّ فِي هَذَا الْبَابِ بِمِثْلِهِ
стр. 4997
٤٨١٤ - وَحَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ , عَنْ يَحْيَى وَهُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ مَحْمُودِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ أَسْمَاءَ ابْنَةَ يَزِيدَ، حَدَّثَتْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ ⦗٣٠٤⦘ تَحَلَّتْ قِلَادَةً مِنْ ذَهَبٍ، جُعِلَ فِي عُنُقِهَا مِثْلُهَا مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ جَعَلَتْ فِي أُذُنِهَا خُرْصًا مِنْ ذَهَبٍ، جُعِلَ فِي أُذُنِهَا مِثْلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا فِي إِسْنَادِهِ مَحْمُودُ بْنُ عَمْرٍو، وَهُوَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ، فَقَالَ قَائِلٌ مِمَّنْ يُحْتَجُّ فِي دَفْعِ مَا فِي هَذَا الْبَابِ فِي حَظْرِ الذَّهَبِ عَلَى النِّسَاءِ أَنْ يَتَحَلَّيْنَهُ، قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي إِطْلَاقِ ذَلِكَ لَهُنَّ
стр. 4998
٤٨١٥ - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ أَبِي الصَّعْبَةِ , عَنْ رَجُلٍ مِنْ هَمْدَانَ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو أَفْلَحُ، عَنِ ابْنِ زُرَيْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵇ يَقُولُ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ أَخَذَ حَرِيرًا فِي يَمِينِهِ، وَأَخَذَ ذَهَبًا فِي شِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي "
стр. 4999
٤٨١٦ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي الصَّعْبَةِ الْقُرَشِيِّ , عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵇، يَقُولُ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَفِي إِحْدَى يَدَيْهِ ذَهَبٌ، وَفِي الْأُخْرَى حَرِيرٌ، فَقَالَ: " هَذَانِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي، وَحِلٌّ لِإِنَاثِهَا " فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ هَذَا ⦗٣٠٦⦘ الْحَدِيثَ فَاسِدُ الْإِسْنَادِ؛ لِأَنَّ ابْنَ لَهِيعَةَ قَالَ فِيهِ: عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ، وَقَدْ خَالَفَهُ اللَّيْثُ وَهُوَ أَصَحُّ رِوَايَةً مِنْهُ فَقَالَ فِيهِ: عَنْ رَجُلٍ مِنْ هَمْدَانَ يُقَالُ لَهُ: أَفْلَحُ، وَأَفْلَحُ هَذَا فَمَجْهُولٌ، وَلَيْسَ هُوَ أَبَا عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيَّ؛ لِأَنَّ أَبَا عَلِيٍّ هُوَ ثُمَامَةُ بْنُ شُفَيٍّ، وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، فَوَافَقَ اللَّيْثُ فِيهِ وَخَالَفَهُ ابْنُ لَهِيعَةَ
٤٨١٧ - وَحَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي الصَّعْبَةِ , عَنْ أَبِي أَفْلَحَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيِّ , عَنْ عَلِيٍّ ﵇ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ اللَّيْثِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: " وَحِلٌّ لِإِنَاثِهَا " كَمَا لَمْ يَذْكُرْهُ اللَّيْثُ ⦗٣٠٧⦘ ثُمَّ نَظَرْنَا نَحْنُ هَلْ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ يُوَافِقُ مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ هَذَا مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ
стр. 5000
٤٨١٨ - فَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ
٤٨١٩ - وَوَجَدْنَا صَالِحَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ مُنْقِذٍ قَدْ حَدَّثَانَا قَالَا حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا، فَقَالُوا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " الْحَرِيرُ وَالذَّهَبُ حِلٌّ لِإِنَاثِ أُمَّتِي، حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِهَا " ثُمَّ نَظَرْنَا هَلْ نَجِدُ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَقْوَى مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ
٤٨٢٠ - فَوَجَدْنَا ابْنَ أَبِي عِمْرَانَ، وَمُحَمَّدَ بْنَ خُزَيْمَةَ، وَابْنَ أَبِي دَاوُدَ، وَعَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبَا زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيَّ قَدْ حَدَّثُونَا قَالُوا ⦗٣٠٨⦘ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ , عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي أُنَيْسَةُ ابْنَةُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنْ أَبِيهَا زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، وَزَادَ عَلِيٌّ فِي حَدِيثِهِ قَالَتْ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّكَ لَتَقُولُ هَذَا، وَهَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَنْهَى عَنْهُ قَالَتْ: فَكَانَ فِي يَدَيَّ قُلْبَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: ضَعِيهِمَا وَرَكِبَ حُمْيَرًا لَهُ، فَانْطَلَقَ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: أَعِيدِيهِمَا، فَقَدْ سَأَلْتُهُ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ ثُمَّ نَظَرْنَا هَلْ نَجْدُ فِي هَذَا الْبَابِ أَقْوَى مِنْ هَذَا
стр. 5001
٤٨٢١ - فَوَجَدْنَا ابْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ ثَوْبَانَ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ , عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي رُقَيَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مُخَلَّدٍ يَقُولُ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: قُمْ فَحَدِّثِ النَّاسَ بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَامَ عُقْبَةُ , فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتَهُ مِنْ جَهَنَّمَ " وَسَمِعْتُ رَسُولَ
стр. 5002
اللهِ ﷺ يَقُولُ: " الْحَرِيرُ وَالذَّهَبُ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي، حِلٌّ لِإِنَاثِهِمْ " فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَحْسَنِ مَا فِي هَذَا الْبَابِ، غَيْرَ أَنَّا وَجَدْنَا ابْنَ وَهْبٍ قَدْ خَالَفَ يَحْيَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَمْرٍو
стр. 5003
٤٨٢٢ - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَبَحْرٌ قَالَ يُونُسُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، وَقَالَ بَحْرٌ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، فِي حَدِيثَيْهِمَا جَمِيعًا: أَنَّ هِشَامَ بْنَ أَبِي رُقَيَّةَ اللَّخْمِيَّ، حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مُخَلَّدٍ يَخْطُبُ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَمَا لَكُمْ فِي الْعَصْبِ وَالْكَتَّانِ مَا يُغْنِيكُمْ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ، وَهَذَا فِيكُمْ رَجُلٌ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قُمْ يَا عُقْبَةُ، فَقَامَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ , فَقَالَ: ⦗٣١٠⦘ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا، حُرِمَهُ أَنْ يَلْبَسَهُ فِي الْآخِرَةِ " فَاخْتَلَفَ ابْنُ وَهْبٍ وَيَحْيَى عَلَى عَمْرٍو فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَلَى مَا يُوجِبُ الْمَنْعَ مِنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ، وَرَوَاهُ يَحْيَى عَلَى مَا يُبِيحُ لُبْسَهُ لِلْإِنَاثِ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِالْحَقِيقَةِ فِي ذَلِكَ، كَيْفَ هِيَ؟ وَحَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، فَلَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ أَنَّهُ عَلَى مَا يُوجِبُ إِبَاحَةَ لُبْسِ الْحَرِيرِ لِلنِّسَاءِ , ثُمَّ نَظَرْنَا: هَلْ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ سِوَى هَذِهِ الْآثَارِ
стр. 5004
٤٨٢٣ - فَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ خُزَيْمَةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " الْحَرِيرُ وَالذَّهَبُ حَلَالٌ لِإِنَاثِ أُمَّتِي، حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِهَا " ⦗٣١١⦘
٤٨٢٤ - وَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ شُعَيْبٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ فَكَانَ هَذَا مِنْ أَحْسَنِ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ غَيْرَ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ ذَكَرَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ الْعُمَرِيَّ، قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ نَافِعٍ، فَقَالَ فِيهِ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى وَأَنَّ ⦗٣١٢⦘ يُونُسَ بْنَ يَزِيدَ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مَبْرُورٍ قَدْ رَوَاهُ عَنْ نَافِعٍ كَذَلِكَ أَيْضًا، وَلَيْسَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ مِمَّنْ يُعَارَضُ بِهِ مِثْلُ مَنْ ذَكَرْنَا؛ لِأَنَّ يُونُسَ وَإِنْ كَانَ فَوْقَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَلَيْسَ مِمَّنْ يُعَارَضُ بِهِ عُبَيْدُ اللهِ وَأَيُّوبُ ثُمَّ نَظَرْنَا: هَلْ رُوِيَ فِي إِبَاحَةِ لُبْسِ الْحَرِيرِ لِلنِّسَاءِ غَيْرُ مَا قَدْ ذَكَرْنَا
стр. 5005
٤٨٢٥ - فَوَجَدْنَا بَكَّارًا وَابْنَ مَرْزُوقٍ قَدْ حَدَّثَانَا قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ الْحَنَفِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵇ يَقُولُ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حُلَّةٌ سِيَرَاءُ مِنْ حَرِيرٍ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَيَّ، فَلَبِسْتُهَا، فَرَأَيْتُ الْكَرَاهَةَ فِي وَجْهِهِ، فَأَطَرْتُهَا خُمُرًا بَيْنَ نِسَائِي
стр. 5006
٤٨٢٦ - وَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ: أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ، حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵇ يَقُولُ: كَسَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ حُلَّةً سِيَرَاءَ فَرُحْتُ فِيهَا، فَقَالَ لِي: " يَا عَلِيُّ، إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا " فَرَجَعْتُ إِلَى فَاطِمَةَ، فَأَعْطَيْتُهَا طَرَفَهَا كَأَنَّهَا تَطْوِي مَعِي، فَشَقَقْتُهَا، فَقَالَتْ: تَرِبَتْ يَدَاكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ، مَاذَا جِئْتَ بِهِ؟ قُلْتُ: نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَلْبَسَهَا، فَالْبَسِيهَا، وَاكْسِي أَنْسَابَكِ
стр. 5007
٤٨٢٧ - وَوَجَدْنَا بَكَّارًا قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ أَبِي بِشْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحُلَّةِ حَرِيرٍ، فَبَعَثَ بِهَا ⦗٣١٤⦘ إِلَيَّ، فَلَبِسْتُهَا، فَرَأَيْتُ الْكَرَاهَةَ فِي وَجْهِهِ، فَأَمَرَنِي، فَأَطَرْتُهَا خُمُرًا بَيْنَ النِّسَاءِ
стр. 5008
٤٨٢٨ - وَوَجَدْنَا يَزِيدَ وَابْنَ مَرْزُوقٍ قَدْ حَدَّثَانَا، قَالَا , حَدَّثَنَا وَهْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَى عُمَرُ ﵁ عُطَارِدًا التَّمِيمِيَّ يُقِيمُ فِي السُّوقِ حُلَّةً سِيَرَاءَ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ , لَوِ اشْتَرَيْتَهَا لِوَفْدِ الْعَرَبِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ " فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحُلَلٍ سِيَرَاءَ، فَبَعَثَ إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةٍ وَإِلَى أُسَامَةَ بِحُلَّةٍ، وَأَعْطَى عَلِيًّا حُلَّةً، فَأَمَرَهُ أَنْ يُشَقِّقَهَا خُمُرًا بَيْنَ نِسَائِهِ قَالَ: وَرَاحَ أُسَامَةُ بِحُلَّتِهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَظَرًا عُرِفَ أَنَّهُ كَرِهَ مَا صَنَعَ , فَقَالَ: " إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، وَإِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتَشُقَّهَا خُمُرًا بَيْنَ نِسَائِكَ "
стр. 5009
٤٨٢٩ - وَوَجَدْنَا رَوْحًا قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى , عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَبْصَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حُلَّةً سِيَرَاءَ عَلَى عُطَارِدٍ فَكَرِهَهَا لَهُ، وَنَهَاهُ عَنْهَا، ثُمَّ كَسَا عُمَرَ مِثْلَهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ، وَتَكْسُونِي هَذِهِ؟ فَقَالَ: " إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا، وَإِنَّمَا أَعْطَيْتُكَهَا لِتُلْبِسَهَا النِّسَاءَ " ⦗٣١٦⦘ فَكَانَ مَا رُوِّينَا تَوَاتُرَ الْآثَارِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِإِبَاحَةِ النِّسَاءِ لُبْسَ الْحَرِيرِ، فَوَجَبَ أَنْ لَا تُعَارِضَ مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ بِمَا رُوِيَ عَنْهُ فِيمَا يُخَالِفُهُ مِمَّا لَمْ يَجِئْ كَمَجِيئِهِ، وَلَمْ تَتَوَاتَرِ الرِّوَايَاتُ بِهِ كَمَا تَوَاتَرَتِ الرِّوَايَاتُ بِخِلَافِهِ، وَسَنَأْتِي بِالنَّظَرِ فِي ذَلِكَ فِيمَا بَعْدَ هَذَا الْبَابِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ، وَاللهُ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
стр. 5010
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي لُبْسِ النِّسَاءِ الْحَرِيرَ مِنْ تَحْرِيمٍ، وَمِنْ تَحْلِيلٍ
следующие страницы →