← Книги сунны

Книги сунны · id 22547

شرح مشكل الآثار

الطحاوي

Полный текст (6 453 стр.). Показаны 6441–6453 · переход к 6446.

стр. 6441

٦١٦٨ - كَمَا حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ حَيَّانَ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَغَيْرُهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ رُطَبِ بِتَمْرٍ فَقَالَ: " أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ؟ " فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا ⦗٤٧٢⦘ يُبَاعُ الرُّطَبُ بِالْيَابِسِ " فَاخْتَلَفَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ وَهْبٍ عَلَى أُسَامَةَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ. ثُمَّ نَظَرْنَا: هَلْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ غَيْرُهُمَا؟

стр. 6442

٦١٦٩ - فَوَجَدْنَا إِسْمَاعِيلَ بْنَ يَحْيَى الْمُزَنِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ سَعْدٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلَيْنِ تَبَايَعَا سُلْتًا بِشَعِيرٍ، فَقَالَ سَعْدٌ: تَبَايَعَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِتَمْرٍ وَرُطَبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟ " قَالُوا: نَعَمْ. فَنَهَى عَنْهُ " ⦗٤٧٣⦘ هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَهَذَا مُحَالٌ، لِأَنَّ أَبَا عَيَّاشٍ الزُّرَقِيَّ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ جَلِيلُ الْمِقْدَارِ، وَلَيْسَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ لِقَاءُ مِثْلِهِ، إِنَّمَا يَرْوِي عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَأَمْثَالِهِ، وَهَذَا اضْطِرَابٌ شَدِيدٌ، وَلَا سِيَّمَا رَوَى الثَّوْرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ، غَيْرَ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ سَمَّاهُ. ٦١٧٠ - كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى عَيَّاشٍ، ⦗٤٧٤⦘ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ ذَكَرَهُ. وَهَذَا أَيْضًا مِمَّا قَدْ زَادَ فِي وَهَائِهِ، وَاضْطِرَابِهِ، لِأَنَّ عَيَّاشًا هَذَا لَا نَعْرِفُهُ. ثُمَّ نَظَرْنَا: هَلْ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ غَيْرُ مَنْ ذَكَرْنَا؟

стр. 6443

٦١٧١ - فَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ نَسِيئَةً "

стр. 6444

٦١٧٢ - وَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمَرْوَزِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا ⦗٤٧٥⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ: أَنَّ أَبَا عَيَّاشٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ نَسِيئَةً " فَكَانَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ لَا يَتَجَاوَزُهُ أَحَدٌ فِي الْجَلَالَةِ مِمَّنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، فَأَثْبَتَ أَنَّ النَّهْيَ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَمَّا نَهَى عَنْهُ فِيهِ كَانَ عَلَى النَّسِيئَةِ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى فَسَادِ مَتْنِهِ، مِمَّا تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ فَسَادِ أَسَانِيدِهِ. ثُمَّ وَجَدْنَا هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَجُلٍ أُضِيفَ وَلَاؤُهُ إِلَى بَنِي مَخْزُومٍ، وَلَمْ يُسَمِّ الَّذِي رَوَى عَنْهُ عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ، فَالَّذِي رَوَاهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ لَيْسَ بِدُونِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَهُوَ ابْنُ الْأَشَجِّ

стр. 6445

٦١٧٣ - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ ⦗٤٧٦⦘ الْحَارِثِ: أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، حَدَّثَهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، حَدَّثَهُ: أَنَّ مَوْلًى لِبَنِي مَخْزُومٍ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الرَّجُلِ، يُسْلِفُ مِنَ الرَّجُلِ الرُّطَبَ بِالتَّمْرِ إِلَى أَجَلٍ، فَقَالَ سَعْدٌ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ هَذَا " قَالَ بُكَيْرٌ: وَهَذَا نُنْهَى عَنْهُ. فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ فَسَادُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي إِسْنَادِهِ، وَفِي مَتْنِهِ جَمِيعًا، وَأَنَّهُ لَا حُجَّةَ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمَنْ تَابَعَهُ عَلَى خِلَافِهِ فِيهِ. وَكَانَ الْقِيَاسُ أَيْضًا يُوجِبُهُ، لِأَنَّ السُّنَّةَ قَدْ أَجَازَتْ بَيْعَ الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَمْ يُنْظَرْ فِي ذَلِكَ إِلَى مَا يَعُودُ إِلَيْهِ بِالْحُقُوقِ مِنَ الِاسْتِوَاءِ، وَمِنَ الِاخْتِلَافِ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ كَذَلِكَ الرُّطَبُ بِالتَّمْرِ إِذَا بِيعَا مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ، أَنْ يَكُونَا جَائِزَيْنِ، وَأَنْ لَا يُنْظَرَ فِي ذَلِكَ إِلَى مَا يَعُودُ إِلَيْهِ الرُّطَبُ مِنْهَا بَعْدَ الْجُفُوفِ مِنَ النُّقْصَانِ عَنِ التَّمْرِ الْمَبِيعِ بِهِ، ⦗٤٧٧⦘ وَأَجَازَتِ السُّنَّةُ أَيْضًا بَيْعَ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالْحِنْطَةَ بِالْحِنْطَةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالشَّعِيرَ بِالشَّعِيرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَهِيَ أَشْيَاءُ مِمَّا يُحِيطُ الْعِلْمُ بِتَغَيُّرِهَا بَعْدَ الْبَيْعِ بِالْجُفُوفِ وَالنُّقْصَانِ، فَلَمْ يُنْظَرْ إِلَى ذَلِكَ فِيهَا، وَنُظِرَ إِلَى أَحْوَالِهَا الَّتِي تَكُونُ عَلَيْهَا يَوْمَ يَقَعُ الْبَيْعُ عَلَيْهَا، لَا مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْهَا، مَعَ أَنَّ فِيَ فَسَادِ الْأَصْلِ الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ الذَّاهِبُونَ إِلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ مَا يَقْطَعُ حَجَّتَهُمْ، وَيَمْنَعُ مَا كَانُوا يَحْتَجُّونَ بِهِ، مِمَّا بَانَ عَلَيْهِمْ فَسَادُهُ، كَمَا ذَكَرْنَا مِمَّا ذَكَرْنَا، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.

стр. 6446

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي نَهْيِهِ عَنِ الْإِقْعَاءِ فِي الصَّلَاةِ مَا هُوَ

стр. 6447

٦١٧٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ التَّوَرُّكِ وَالْإِقْعَاءِ فِي الصَّلَاةِ " فَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا مَا الْإِقْعَاءُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ. وَقَدْ وَجَدْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ يَخْتَلِفُونَ فِيهِ "، فَطَائِفَةٌ مِنْهَا، مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ تَقُولُ فِي ذَلِكَ

стр. 6448

مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي حَنِيفَةَ: أَتَكْرَهُ الْإِقْعَاءَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: نَعَمْ " وَكَانَ ذَلِكَ الْإِقْعَاءُ عِنْدَهُمْ هُوَ جُلُوسُ الرَّجُلِ عَلَى عَقِبَيْهِ فِي صَلَاتِهِ فِي أَلْيَتَيْهِ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ.

стр. 6449

٦١٧٥ - بِمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارٌ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، ٦١٧٦ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ ثُمَّ اجْتَمَعَا فَقَالَا: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا عَلِيُّ، إِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، وَأَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي، لَا تُقْعِ عَلَى عَقِبَيْكَ فِي الصَّلَاةِ " ⦗٤٨٠⦘ وَمَا قَدْ وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِي

стр. 6450

٦١٧٧ - عَنْ بَحْرِ بْنِ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أُقْعِيَ فِي صَلَاتِي إِقْعَاءَ الذِّئْبِ عَلَى الْعَقِبَيْنِ " وَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ: عَلَى الْعَقِبَيْنِ، مَعَ تَصْحِيحِ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ يَرْجِعُ إِلَى عَقِبَيْ أَبِي هُرَيْرَةَ، لَا إِلَى الذِّئْبِ، لِأَنَّ الذِّئْبَ لَيْسَتْ لَهُ عَقِبَانِ. فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا قَالُوهُ فِي كَيْفِيَّةِ الْإِقْعَاءِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ كَانُوا يَقُولُونَ فِيهِ: هُوَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ أَلْيَتَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ نَاصِبًا فَخِذَيْهِ، فَكَانَ مِمَّا يُحْتَجُّ لَهُمْ مَنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ

стр. 6451

٦١٧٨ - بِمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا رَاعٍ يَرْعَى بِالْحَرَّةِ، إِذْ نَهَزَ ⦗٤٨١⦘ الذِّئْبُ شَاةً، فَحَالَ الرَّاعِي بَيْنَ الذِّئْبِ وَالشَّاةِ، فَأَقْعَى الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبِهِ، فَقَالَ لِلرَّاعِي: أَلَا تَتَّقِي اللهَ ، تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رِزْقٍ سَاقَهُ اللهُ إِلَيَّ؟ فَقَالَ الرَّاعِي: الْعَجَبُ مِنَ الذِّئْبِ يُقْعِي عَلَى ذَنَبِهِ، وَيُكَلِّمُنِي بِكَلَامِ الْإِنْسِ، فَقَالَ الذِّئْبُ لِلرَّاعِي: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِأَعْجَبَ مِنِّي رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ، فَسَاقَ الرَّاعِي شَاءَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَزَوَّاهَا إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَحَدَّثَهُ بِمَا قَالَ الذِّئْبُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى النَّاسِ، فَقَالَ لِلرَّاعِي: " أَخْبِرِ النَّاسَ بِمَا رَأَيْتَ "، فَقَامَ الرَّاعِي يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمَا قَالَ الذِّئْبُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " صَدَقَ الرَّاعِي , أَلَا إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ كَلَامُ السِّبَاعِ الْإِنْسَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ النَّاسَ، وَيُكَلِّمَ الرَّجُلُ شِرَاكَ نَعْلَيْهِ، وَعَذَبَةَ سَوْطِهِ، وَيُخْبِرُهُ فَخِذُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ "

стр. 6452

٦١٧٩ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ مَحْمُودٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ، وَإِقْعَاءِ السَّبُعِ، وَأَنْ يُوَطِّنَ الرَّجُلُ الْمَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ، كَمَا يُوَطِّنُ الْبَعِيرَ " فَاسْتَدَلُّوا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْإِقْعَاءَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ فِي الصَّلَاةِ مِنْ بَنِي آدَمَ هُوَ الَّذِي قَالُوهُ فِيهِ، وَكَانَ مَا جَاءَتْ بِهِ هَذِهِ الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي كَيْفِيَّةِ الْإِقْعَاءِ الْمَذْكُورِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ إِقْعَاءَ مَنْ نُهِيَ عَنْهَا، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَ الْمُصَلِّي وَاحِدًا مِنْهُمَا فِي صَلَاتِهِ. ⦗٤٨٣⦘ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَرَضِيَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُقْعُونَ فِي صَلَاتِهِمْ، فَذَكَرَ

стр. 6453

مَا قَدْ وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِي، عَنْ بَحْرٍ قَالَ يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ قَالَ: " رَأَيْتُ الْعَبَادِلَةَ يُقْعُونَ فِي الصَّلَاةِ: عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ " فَقَالَ قَائِلٌ: فَهَؤُلَاءِ قَدْ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فِي صَلَاتِهِمْ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَرَاهُمْ، فَلَا يَنْهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ هُوَ حُجَّةُ اللهِ تَعَالَى ⦗٤٨٤⦘ عَلَى خَلْقِهِ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ الْعَبَادِلَةُ لَمْ يَبْلُغْهُمْ هَذَا النَّهْيُ، وَلَوْ بَلَغَهُمْ لَمَا خَالَفُوهُ، وَلَا خَرَجُوا عَنْهُ.