← Книги сунны

Книги сунны · id 22547

شرح مشكل الآثار

الطحاوي

Полный текст (6 453 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

٩٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ، سَبَلَانُ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ، حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَتَضْرِبَنَّ مُضَرُ عِبَادَ اللهِ حَتَّى لَا يُعْبَدَ اللهُ أَوْ لَيَضْرِبَنَّهُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى لَا يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ " ⦗٢٥⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرُ مُضَرَ بِمَا ذُكِرَتْ بِهِ فِيهِ، وَالْمُرَادُ مِنْهَا بِذَلِكَ - وَاللهُ أَعْلَمُ - الْمَذْمُومُ مِنْهُمْ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ لَا يَفْعَلُ كَفِعْلِهِمْ ذَلِكَ الَّذِي ذُكِرَ عَنْهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِالْقَصْدِ بِمَا ذُكِرَ فِيهِ إِلَى الظُّلْمَةِ مِنْ مُضَرَ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ مُضَرَ كَمَا

стр. 982

٩٩١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: أَتَيْنَا حُذَيْفَةَ حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ ﵁ فَغَلَبَنَا عَلَى حُجْرَتِهِ وَبَيْتِهِ مِنْ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ وَيَمَنٍ فَقَالَ: " لَا تَبْرَحُ ظَلَمَةُ مُضَرَ بِكُلِّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ تَفْتِنُهُ وَتَقْتُلُهُ أَوْ يَضْرِبُهُمُ اللهُ وَالْمُؤْمِنُونَ حَتَّى لَا يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ " فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَتَقُولُ هَذَا وَأَنْتَ مِنْ مُضَرَ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ: " أَلَا أَقُولُ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَسَأَلَ سَائِلٌ عَنْ وَجْهِ عُمُومِ مُضَرَ مِمَّا عَمَّتْ بِهِ فِيمَا رَوَيْنَاهُ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ؟، فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ ذَلِكَ الْكَلَامَ وَإِنْ كَانَ مُطْلَقًا فِي مُضَرَ لَمْ يُرِدْ مِنْهَا إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُ السَّبَبُ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قِيلَ ذَلِكَ الْقَوْلُ دُونَ مَنْ سِوَاهُ مِنْهَا، وَالْعَرَبُ تَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الْأَشْيَاءِ الْوَاسِعَةِ تَقْصِدُ ذِكْرَ مَا كَانَ مِنْ بَعْضِ أَهْلِهَا إِلَى جُمْلَةِ أَهْلِهَا ⦗٢٦⦘ وَإِنَّمَا تُرِيدُ مَنْ كَانَ مِنْهُ ذَلِكَ الشَّيْءُ مِنْ أَهْلِهَا دُونَ مَنْ سِوَاهُ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ الشَّيْءُ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ﴾ [الأنعام: ٦٦] لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ إِلَّا مَنْ كَذَّبَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ دُونَ مَنْ سِوَاهُ مِنْهُمْ. وَمِنْ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي قُنُوتِهِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ: " وَاشْدُدِ اللهُمَّ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ ﷺ " وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِأَسَانِيدَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ كُلَّ مُضَرَ وَكَيْفَ يَكُونُ يُرِيدُ بِذَلِكَ كُلَّ مُضَرَ وَهُوَ ﷺ مِنْ مُضَرَ وَمَنْ خَلْفَهُ فِي صَلَاتِهِ تِلْكَ خِيَارُهُمْ مِنْ مُضَرَ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ مِنْ مُضَرَ مَنْ هُوَ عَلَى خِلَافِ مَا هُوَ عَلَيْهِ وَعَلَى خِلَافِ مَنْ هُوَ فِي صَلَاتِهِ تِلْكَ مِنْهُمْ عَلَيْهِ فَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ : لَا تَدَعُ مُضَرُ عَبْدًا لِلَّهِ مُؤْمِنًا إِلَّا فَتَنُوهُ هُوَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى وَالْمُرَادُ بِهِ مِنْهَا مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ الْفِعْلَ مِنْهَا لَا مَنْ سِوَاهُ مِنْهَا , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

стр. 983

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي اسْمِ الصَّلَاةِ التَّالِيَةِ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ مِنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ

стр. 984

٩٩٢ - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ، إِنَّمَا هِيَ الْعِشَاءُ وَلَكِنَّهُمْ يُعْتِمُونَ عَنْ إِبِلِهِمْ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِخْبَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ اسْمَ تِلْكَ الصَّلَاةِ: الْعِشَاءُ لَا الْعَتَمَةُ، وَأَنَّ الَّذِينَ يُسَمُّونَهَا الْعَتَمَةَ هُمُ الْأَعْرَابُ، ثُمَّ وَجَدْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَسْمِيَتَهُ إِيَّاهَا الْعَتَمَةَ

стр. 985

٩٩٣ - كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ السَّكُونِيِّ - صَاحِبِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: بَقَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْعَتَمَةِ ⦗٢٨⦘ لَيْلَةً، فَتَأَخَّرَ بِهَا حَتَّى ظَنَّ الظَّانُّ أَنَّهُ قَدْ صَلَّى أَوْ لَيْسَ بِخَارِجٍ ثُمَّ إِنَّهُ خَرَجَ. فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: لَقَدْ ظَنَنَّا أَنَّكَ صَلَّيْتَ أَوْ لَسْتَ بِخَارِجٍ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ : " أَعْتِمُوا بِهَذِهِ الصَّلَاةِ فَإِنَّكُمْ قَدْ فُضِّلْتُمْ بِهَا عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ؛ لَمْ تُصَلِّهَا أُمَّةٌ قَبْلَكُمْ " فَقَالَ قَائِلٌ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَسْمِيَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِيَّاهَا الْعَتَمَةَ، فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ تَسْمِيَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِيَّاهَا الْعَتَمَةَ، وَإِنَّمَا الَّذِي فِيهِ أَمْرُهُ إِيَّاهُمْ بِالْعِتَامِ بِهَا، أَيْ: بِالتَّأَخُّرِ بِهَا، وَإِنْ كَانَ اسْمُهَا هُوَ الْعِشَاءَ لَا الْعَتَمَةَ كَمَا تَقُولُ: أَمْسَيْتُ بِصَلَاةِ الْعَصْرِ، لَا لِأَنَّ الْمَسَاءَ اسْمٌ لَهَا وَلَكِنْ إِخْبَارٌ مِنْكَ أَنَّكَ أَمْسَيْتَ بِهَا، وَاسْمُهَا غَيْرُ مُشْتَقٍّ مِنَ الْمَسَاءِ بِهَا. وَقَالَ قَائِلٌ أَيْضًا: قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ مِمَّا حَقَّقَ فِيهِ اسْمَهَا أَنَّهُ الْعَتَمَةُ

стр. 986

٩٩٤ - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ , ⦗٢٩⦘ عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا " فَكَانَ جَوَابُنَا أَيْضًا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ: أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كَمَا قَدْ ذَكَرَ , وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِخِلَافِ ذَلِكَ

стр. 987

٩٩٥ - كَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو زُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا صَلَاةٌ أَثْقَلَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الْفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا مِنَ الْفَضْلِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا " فَهَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَدْ نَقَلَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي اسْمِ هَذِهِ الصَّلَاةِ أَنَّهُ الْعِشَاءُ مَكَانَ مَا نَقَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْهُ فِي اسْمِهَا أَنَّهُ الْعَتَمَةُ. وَتَصْحِيحُ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ أَنَّ الْأَمْرَ الَّذِي كَانَتْ الْعَرَبُ تَعْرِفُهُ فِي اسْمِ هَذِهِ الصَّلَاةِ أَنَّهُ الْعَتَمَةُ لَا الْعِشَاءُ، وَكَانَ السَّبَبُ فِي تَسْمِيَتِهَا إِيَّاهَا ذَلِكَ الِاسْمَ مَا قَدْ ذُكِرَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ﴾ [النور: ٥٨] فَصَارُوا إِلَى اسْمِهَا الَّذِي سَمَّاهَا اللهُ بِهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ⦗٣١⦘ مَا قَالَهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي رَوَيْنَاهُ. وَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الَّذِي حَكَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنْ َسُولِ اللهِ ﷺ فِي اسْمِهَا الَّذِي ذَكَرَهَا بِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ الْعَتَمَةُ - وَاللهُ أَعْلَمُ - فَقَالَ قَائِلٌ فَمَا مَعْنَى هَذَا الِاسْمِ، يَعْنِي: الْعِشَاءَ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ وَاللهُ أَعْلَمُ: أَنَّ ذَلِكَ أُخِذَ مِنَ الظُّلْمَةِ الَّتِي تُعْشِي الْأَبْصَارَ، وَرُدَّ اسْمُ هَذِهِ الصَّلَاةِ إِلَى مِثْلِ أَسْمَاءِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ سِوَاهَا؛ لِأَنَّ الصُّبْحَ سُمِّيَتْ بِالصُّبْحِ لِأَنَّهَا تُصَلَّى عِنْدَ الْإِصْبَاحِ، وَسُمِّيَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ صَلَاةَ الْفَجْرِ لِأَنَّهَا تُصَلَّى بِقُرْبِ الْفَجْرِ، وَسُمِّيَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ صَلَاةَ الظُّهْرِ لِأَنَّهَا تُصَلَّى عِنْدَ الظَّهِيرَةِ، وَسُمِّيَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ صَلَاةَ الْعَصْرِ لِأَنَّهَا تُصَلَّى بَعْدَ الْإِعْصَارِ وَهُوَ التَّأَخُّرُ، وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ

стр. 988

كَمَا حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ " إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْعَصْرَ لِتُعْصَرَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَرَبِ: عَصَرَنِي فُلَانٌ حَقِّي، إِذَا أَخَّرَهُ عَنْ وَقْتِ أَدَائِهِ إِلَيْهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لِفَضَالَةَ اللَّيْثِيِّ

стр. 989

٩٩٦ - كَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ - يَعْنِي الْوَاسِطِيَّ - قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، ثُمَّ اجْتَمَعَا، فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا مِمَّا يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِ قَالَ: " حَافِظْ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إنَّ هَذِهِ سَاعَاتٌ لِي فِيهِنَّ شُغْلٌ فَمُرْنِي بِأَمْرٍ جَامِعٍ إِذَا أَنَا فَعَلْتُهُ أَجْزَأَ عَنِّي قَالَ: " فَحَافِظْ عَلَى الْعَصْرَيْنِ " قُلْتُ: وَمَا الْعَصْرَانِ؟ وَمَا كَانَتْ مِنْ لُغَتِنَا، قَالَ: " صَلَاةٌ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَصَلَاةٌ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ " ⦗٣٣⦘ ٩٩٧ - كَمَا حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَرْبِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ فَضَالَةَ اللَّيْثِيِّ، هَكَذَا، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ قَوْلَهُ: وَمَا كَانَتْ مِنْ لُغَتِنَا. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا

стр. 990

٩٩٨ - وَهُوَ مَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ صَلَّى الْعَصْرَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ " ⦗٣٤⦘ وَسُمِّيَتْ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ لِأَنَّهَا تُصَلَّى بِعَقِبِ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا الصَّلَاةُ الَّتِي تَتْلُوهَا سُمِّيَتْ صَلَاةَ الْعِشَاءِ؛ لِأَنَّهَا تُصَلَّى بَعْدَ أَنْ تَعْشَى الْأَبْصَارُ بِالظَّلَامِ الطَّارِئِ عَلَيْهَا فَائْتُلِفَتْ أَسْمَاءُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ أَنَّهَا لِأَوْقَاتِهَا الَّتِي تُصَلَّى فِيهَا وَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ أَنْ لَا تَضَادَّ فِي شَيْءٍ مِمَّا رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْمَائِهَا , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

стр. 991

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ : " لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ "

стр. 992

٩٩٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا " ١٠٠٠ - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، ⦗٣٦⦘ عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ , وَزَادَ " وَلَكِنْ أَخِي وَصَاحِبِي "

стр. 993

١٠٠١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ عَاصِبًا رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَمَنَّ عَلَيَّ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنَ النَّاسِ خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا وَلَكِنْ خُلَّةُ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ، سُدُّوا كُلَّ خَوْخَةٍ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ "

стр. 994

١٠٠٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، قَالَ يُونُسُ: أَحْسَبُهُ ⦗٣٧⦘ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا " ١٠٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِيمَا رُوِّينَا مِنْ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِعْلَامُهُ النَّاسَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذَ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَفِي ذَلِكَ مَا يَدْفَعُ أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ سِوَاهُ لَهُ خَلِيلًا وَقَدْ كَانَ قَوْمٌ يُنْكِرُونَ عَلَى مَنْ يَرْوِي عَنْهُ مِنْ أَصْحَابِهِ رُضَوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ قَوْلَهُمْ: سَمِعْتُ خَلِيلِي وَقَالَ خَلِيلِي , فَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ إِنْكَارُهُ ذَلِكَ عَلَى مَنْ كَانَ يَقُولُ مِنْهُمْ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ

стр. 995

كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى الْبَغْدَادِيُّ الْمَعْرُوفُ بِجُحَيْشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ قَالَ: قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ إِنَّ حَفْصَةَ كَانَتْ تُحَدِّثُنَا عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ فَتَقُولُ: حَدَّثَنِي خَلِيلِي يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: هَذَا مِنْ عُقُولِ النِّسَاءِ، أَوَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلَ مَوْتِهِ: " مَنْ كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ⦗٣٨⦘ خُلَّةٌ فَقَدْ رَدَدْتُهَا عَلَيْهِ وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: ثُمَّ كَشَفْنَا عَنِ الْخَلِيلِ فِي هَذَا مَا هُوَ إِذْ كَانَ الْخَلِيلُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ قَدْ يَكُونُ مِنَ الْخُلَّةِ الَّتِي هِيَ الصَّدَاقَةُ وَقَدْ يَكُونُ مِنَ اخْتِلَالِ الْأَحْوَالِ

стр. 996

١٠٠٤ - فَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خَلِيلٍ مِنْ خُلَّتِهِ وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ "

стр. 997

١٠٠٥ - وَوَجَدْنَا بَكَّارَ بْنَ قُتَيْبَةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، ⦗٣٩⦘ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خَلِيلٍ مِنْ خُلَّتِهِ وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِيمَا رَوَيْنَا مِنْ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخَلِيلَ الْمَذْكُورَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ هُوَ الصَّدِيقُ لَا الْفَقِيرُ وَأَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي سُمِّيَ بِهِ خَلِيلًا فِيهَا هُوَ الصَّدَاقَةُ وَالْمَوَدَّةُ لَا مَا سِوَاهُمَا وَقَدْ وَجَدْنَا هَذَا مَكْشُوفًا

стр. 998

١٠٠٦ - كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْمُعَلَّى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ وَلَكِنْ وُدُّ إِيمَانٍ، مَرَّتَيْنِ، وَلَكِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ "

стр. 999

١٠٠٧ - وَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ بَعْضِ بَنِي أَبِي الْمُعَلَّى، وَهُوَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْكُمْ خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ وُدٌّ وَإِخَاءُ إِيمَانٍ وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ مَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ دَلِيلًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَقَدْ رُوِيَتْ هَذِهِ الْآثَارُ بِمَعْنًى زَائِدٍ عَلَى الْمَعَانِي الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِيهَا فِي هَذَا الْبَابِ

стр. 1000

١٠٠٨ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا وَلَكِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ "

стр. 1001

وَكَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٤١⦘ الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِ اللهِ : ﴿وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥] : " أَلَا وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ وَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْرَمُ الْخَلَائِقِ عَلَى اللهِ وَتَلَا عَبْدُ اللهِ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَاحْتَجْنَا إِلَى الْوُقُوفِ عَلَى مَعْنَى مَا أُضِيفَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى اللهِ . فَوَجَدْنَا قَائِلًا قَدْ قَالَ: الْمُرَادُ بِخَلِيلِ اللهِ فِي هَذَا فَقِيرُ اللهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ فَقْرَهُ وَفَاقَتَهُ إِلَّا إِلَيْهِ لَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ. وَوَجَدْنَا غَيْرَهُ قَدْ قَالَ فِي ذَلِكَ إِنَّهُ الْمُحِبُّ الَّذِي لَا خَلَلَ فِي مَحَبَّتِهِ. وَوَجَدْنَا غَيْرَهُ قَدْ قَالَ: هُوَ الْمُخْتَصُّ بِالْمَحَبَّةِ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ، وَكُلُّ هَذِهِ التَّأْوِيلَاتِ مُحْتَمَلَاتٌ لِمَا تُؤُوِّلَتْ عَلَيْهِ. وَقَالَ غَيْرُهُمْ: إِنَّهَا الْمُوَالِاةُ كَأَنَّهُمْ يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ اللهَ جَعَلَهُ لَهُ وَلِيًّا وِلَايَةً لَا وِلَايَةَ فَوْقَهَا وَلَا وِلَايَةَ مِثْلَهَا فَاسْتَحَقَّ بِذَلِكَ إِطْلَاقَ اسْمِ الْخَلِيلِ مِنَ الْخُلَّةِ لَهُ. وَاسْتَدَلُّوا عَلَى مَا قَالُوا فِي ذَلِكَ

стр. 1002

١٠٠٩ - كَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٤٢⦘ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلَاةً مِنَ النَّبِيِّينَ، وَإِنَّ وَلِيِّي مِنْهُمْ أَبِي خَلِيلُ رَبِّي إِبْرَاهِيمُ "، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ [آل عمران: ٦٨] الْآيَةَ ⦗٤٣⦘ وَقَالُوا: فَلَمَّا كَانَ اللهُ لَهُ خَلِيلًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إِلَّا مِنَ الْخُلَّةِ الَّتِي هِيَ نِهَايَةُ الْمَحَبَّةِ وَإِذَا كَانَ الْمَعْنَى فِي أَنَّ اللهَ لَهُ خَلِيلٌ هُوَ هَذَا الْمَعْنَى كَانَ الْمَعْنَى الَّذِي كَانَ بِهِ خَلِيلًا لِلَّهِ هُوَ ذَلِكَ الْمَعْنَى أَيْضًا وَاللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ فِي ذَلِكَ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَمِمَّا اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى اسْتِوَاءِ الْوِلَايَةِ مِنَ اللهِ مِنْ خَلْقِهِ وَمَعْنَى مَنْ يَتَوَلَّى الله مِنْ خَلْقِهِ أَنَّ اللهَ قَالَ: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ [المائدة: ٥٥] الْآيَةَ وَقَالَ: ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٦] وَقَالَ: ﴿أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ [يوسف: ١٠١] وَقَالَ: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢] فِي أَشْبَاهٍ لِذَلِكَ قَدْ ذَكَرَهَا فِي كِتَابِهِ، وَكَانَتِ الْوِلَايَةُ فِيهَا مِنَ اللهِ لِمَنْ يَتَوَلَّاهُ مِنْ عِبَادِهِ كَالْوِلَايَةِ الَّتِي يَتَوَلَّى الله مَنْ يَتَوَلَّاهُ لَا غَيْرَ ذَلِكَ. وَإِذَا كَانَتِ الْوِلَايَةُ فِيمَا ذَكَرْنَا كَذَلِكَ كَانَتِ الْخُلَّةُ فِيمَا وَصَفْنَا أَنَّهَا كَذَلِكَ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ. وَسَأَلَ سَائِلٌ عَنِ الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ لَمْ يَتَّخِذْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ وَهُوَ مَا بَيَّنَهُ ﷺ فِي حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ وَهُوَ خُلَّةُ الْإِسْلَامِ، وَلِمَا أَخْبَرَ بِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي الْمُعَلَّى مِنْ وُدِّ الْإِيمَانِ وَكَانَتِ الْخُلَّةُ إِنَّمَا تَتَّخِذُ نَسَبَهَا بِالْمَوَدَّةِ الَّتِي قَدْ تَكُونُ وَلَا إِسْلَامَ مَعَهَا وَكَانَ مَا لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْإِسْلَامِ أَوْ بِالْإِيمَانِ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ فَرَدَّ ﷺ مَكَانَ أَبِي بَكْرٍ مِنْهُ إِلَى ذَلِكَ الْمَعْنَى وَجَعَلَهُ فَوْقَ الْخَلِيلِ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقُ

стр. 1003

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: " لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى ﷺ " لِلسَّبَبِ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ ذَلِكَ عَنْهُ فِيهِ

стр. 1004

١٠١٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ، يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى فَإِنَّ النَّاسَ يُصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ فَلَا أَدْرِي أَصَعِقَ فِيمَنْ كَانَ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي أَوْ كَانَ فِيمَنِ اسْتَثْنَى الله " ⦗٤٥⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: يَعْنِي بِذَلِكَ اسْتَثْنَى الله بِقَوْلِهِ: ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ﴾ قَالَ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ تَفْضِيلِهِ عَلَى مُوسَى لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَهُ فِيهِ فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ ﷺ قَبْلَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي آتَاهُ اللهُ إِيَّاهَا وَفَضَّلَهُ بِهَا عَلَى سَائِرِ النَّاسِ سِوَاهُ مِمَّا سَنَذْكُرُهُ فِيمَا بَعْدَ هَذَا الْبَابِ فِي مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا هُوَ أَوْلَى بِهِ مِنْ هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللهُ، وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ غَيْرَ دَاخِلٍ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ ﷺ لَمَّا أَفَاقَ مِنْ صَعْقَتِهِ وَجَدَ مُوسَى ﷺ عَلَى الْحَالِ الَّتِي وَجَدَهُ عَلَيْهَا، فَاحْتُمِلَ بِذَلِكَ عِنْدَهُ أَنْ يَكُونَ اللهُ اسْتَثْنَاهُ فِيمَنِ اسْتَثْنَى فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا، وَيُفَضِّلُهُ بِذَلِكَ عَلَى غَيْرِهِ وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ فِيمَنْ صَعِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ فِي الِاسْتِثْنَاءِ الْمَذْكُورِ فِيهَا فَلَمْ يَفْضُلْ بِذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْوُقُوفِ عِنْدَ ذَلِكَ الْإِشْكَالِ عَنْ تَفْضِيلِ وَاحِدٍ مِنْهُ وَمِنْ مُوسَى عَلَى الْآخَرِ , وَاللهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ ذَلِكَ مَا هِيَ , وَإِيَّاهُ نَسْأَلُ التَّوْفِيقَ

стр. 1005

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ نَهْيِهِ أَنْ يُقَالَ: هُوَ خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى

стр. 1006

١٠١١ - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى "

стр. 1007

١٠١٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ اللهُ : " لَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ لِي أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى " ⦗٤٧⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَاحْتَجْنَا أَنْ نَقِفَ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قِيلَ مَا قِيلَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَطَلَبْنَا ذَلِكَ ١٠١٣ - فَوَجَدْنَا الْكَيْسَانِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَمَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ، ﵇، كَأَنَّهُ عَنِ اللهِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ. وَزَادَ " قَدْ سَبَّحَ اللهَ فِي الظُّلُمَاتِ " فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ تَفَرَّدَ يُونُسُ بِالْمَعْنَى الَّذِي قِيلَ مِنْ أَمْرِهِ مِنْ أَجْلِهِ مَا قِيلَ مِمَّا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ، وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْقَوْلُ كَانَ مِنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَبْلَ تَفْضِيلِ اللهِ إِيَّاهُ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ مِمَّا سَنَذْكُرُ مِمَّا رُوِيَ فِيهِ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

стр. 1008

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ جَوَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِلَّذِي قَالَ لَهُ: يَا خَيْرَ الْبَرِّيَّةِ، بِقَوْلِهِ: " ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ ﷺ "

стр. 1009

١٠١٤ - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا خَيْرَ الْبَرِّيَّةِ، فَقَالَ: " ذَاكَ أَبِي إِبْرَاهِيمُ ﷺ " ١٠١٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ ⦗٤٩⦘ الْبَصْرِيَّانِ، جَمِيعًا حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. ١٠١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. ١٠١٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُحْتَمِلًا عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَذَا الْقَوْلُ قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَهُ اللهُ خَلِيلًا وَلَمْ يَكُنْ لِلَّهِ خَلِيلًا حِينَئِذٍ غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ ﷺ ، فَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يَفْضُلُهُ حِينَئِذٍ بِالْخُلَّةِ، وَكَانَتِ الْخُلَّةُ الْمَحَبَّةَ الَّتِي لَا مَحَبَّةَ فَوْقَهَا فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ لَهُ ﷺ : يَا خَيْرَ الْبَرِّيَّةِ وَاسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ اللهُ يَخْتَصُّ لِمَحَبَّتِهِ مَنْ فِي عِبَادِهِ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ قَالَ لَهُ: " ذَاكَ أَبِي إِبْرَاهِيمُ ﷺ "، فَلَمَّا جَعَلَهُ اللهُ لَهُ خَلِيلًا عَادَ بِالْخُلَّةِ مِنَ اللهِ إِلَى الْمَعْنَى الَّذِي كَانَ إِبْرَاهِيمُ اسْتَحَقَّ بِهِ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَا مَا ذُكِرَ اسْتِحْقَاقُهُ فِيهِ، ثُمَّ صَارَ النَّبِيُّ ﷺ لِلَّهِ خَلِيلًا كَمَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلًا لَهُ، فَصَارَا جَمِيعًا مُتَسَاوِيَيْنِ فِي الْخُلَّةِ مِنْهُ وَاخْتَصَّ اللهُ نَبِيَّهُ دُونَ إِبْرَاهِيمَ بِذِكْرِهِ فِيمَا لَا يُذْكَرُ إِبْرَاهِيمُ فِيهِ فِي التَّأْذِينِ ⦗٥٠⦘ فِي الصَّلَاةِ وَالْإِقَامَاتِ بِهَا بِأَنْ جَعَلَهُ ﷺ مَذْكُورًا فِيهَا بِعَقِبِ ذِكْرِهِ فِيهَا، فَكَانَتْ هَذِهِ مَنْزِلَةً فُضِّلَ بِهَا ﷺ عَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ صَلَّى الله عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا وَأَعْطَاهُ فِي الْآخِرَةِ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي لَمْ يُعْطِهِ غَيْرَهُ

стр. 1010

١٠١٨ - كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الْجُرْجُسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى قَلٍّ فَيَكْسُونِي رَبِّي حُلَّةً خَضْرَاءَ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي فَأَقُولُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَقُولَ فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ " ١٠١٩ - وَكَمَا حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيَّانِ، قَالَا: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

стр. 1011

١٠٢٠ - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ ⦗٥١⦘ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الْأَوْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللهِ : ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] : قَالَ: " هُوَ الْمَقَامُ الَّذِي أَشْفَعُ فِيهِ لِأُمَّتِي "

стр. 1012

١٠٢١ - وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ ﷺ خَلِيلًا، وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ ثُمَّ قَرَأَ ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] " ⦗٥٢⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ ذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ مِمَّا اخْتَصَّهُ اللهُ بِهِ فِي الْآخِرَةِ، فَلَمْ يُؤْتِهِ أَحَدًا سِوَاهُ مِنْ أَنْبِيَائِهِ صَلَّى الله عَلَيْهِمْ حَتَّى غَبَطَهُ ﷺ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ

стр. 1013

١٠٢٢ - كَمَا حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ كَامِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ " وَقَالَ: " إِنَّ الشَّمْسَ تَدْنُو حَتَّى يَبْلُغَ الْعَرَقُ نِصْفَ الْأُذُنِ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ اسْتَغَاثُوا بِآدَمَ ﷺ فَيَقُولُ: لَسْتُ صَاحِبَ ذَاكَ، ثُمَّ بِمُوسَى ﷺ فَيَقُولُ ذَلِكَ، ثُمَّ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ فَيَشْفَعُ لِيُقْضَى بَيْنَ الْخَلْقِ فَيَمْشِي حَتَّى يَأْخُذَ بِحَلْقَةِ الْجَنَّةِ، فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُهُ اللهُ مَقَامًا مَحْمُودًا يَحْمَدُهُ أَهْلُ الْجَمْعِ كُلُّهُمْ " ⦗٥٣⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَانَ مِمَّا اخْتَصَّهُ اللهُ بِهِ سِوَى ذَلِكَ

стр. 1014

١٠٢٣ - كَمَا حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَبْيَضِ، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ " قَالَ لَنَا الْمُزَنِيُّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: ثُمَّ جَلَسْتُ إِلَى سُفْيَانَ، فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ثُمَّ ذَكَرَهُ

стр. 1015

١٠٢٤ - وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ: جُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ، وَجُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا وَجُعِلَ تُرَابُهَا لَنَا طَهُورًا إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ، وَأُوتِيتُ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ: خَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَلَا يُعْطَاهَا أَحَدٌ بَعْدِي " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا تَصْدِيقُ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي بَابِ بَيَانِ مُشْكِلِ: " لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا ". وَفِيمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِيهِ قَوْلُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِمَّا لَمْ يَقُلْهُ إِلَّا تَوْقِيفًا؛ لِأَنَّ مِثْلَهُ لَا يُقَالُ إِلَّا بِالتَّوْقِيفِ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ أَكْرَمُ الْخَلَائِقِ عَلَى اللهِ وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا الْبَابِ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَوَابًا لِلَّذِي قَالَ لَهُ: يَا خَيْرَ الْبَرِّيَّةِ: " ذَاكَ أَبِي إِبْرَاهِيمُ ﷺ " وَمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ بَعْدَهُ مِنْ قَوْلِهِ: " لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى ﷺ " وَمِمَّا ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الْآخَرِ مِنْ قَوْلِهِ: " لَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ ⦗٥٥⦘ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى " إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ إِعْطَاءِ اللهِ إِيَّاهُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ إِعْطَائِهِ إِيَّاهُ فِي هَذَا الْبَابِ الْعَطَايَا الَّتِي فَضَّلَهُ بِهَا عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ حَتَّى صَارَ بِذَلِكَ فَاضِلًا لِأَوَّلِهِمْ وَلِآخِرِهِمْ ﷺ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

стр. 1016

١٠٢٥ - وَقَدْ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " فُضِّلْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً، وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَفِي هَذَا ذِكْرُ تَفْضِيلِهِ ﷺ عَلَى النَّبِيِّينَ وَفِيهِمْ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ

стр. 1017

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: " لَا تُخَيِّرُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللهِ وَصَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ "

стр. 1018

١٠٢٦ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا تُخَيِّرُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللهِ " ١٠٢٧ - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. ⦗٥٧⦘ ١٠٢٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ

стр. 1019

١٠٢٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَعْرَجُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِيهِ: " لَا تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللهِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَكَانَ هَذَا عَنَدْنَا وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى التَّفْضِيلِ بَيْنَهُمْ وَعَلَى التَّخْيِيرِ بَيْنَهُمْ بِآرَائِنَا وَبِمَا لَمْ يُوقِفْنَا عَلَيْهِ وَلَمْ يُبَيِّنْهُ لَنَا، فَأَمَّا مَا بَيَّنَهُ لَنَا وَأَعْلَمَنَا، فَقَدْ أَطْلَقَهُ لَنَا وَعَادَ مَا نَهَى عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ إِلَى مَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يُبَيِّنْهُ لَنَا وَلَمْ يُطْلِقْ لَنَا الْقَوْلَ فِيهِ بِمَا قَدْ تَوَلَّاهُ اللهُ وَمَنَعَنَا مِنْهُ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

стр. 1020

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي تَسْمِيَةِ الْمَوْلُودِ يَوْمَ سَابِعِهِ وَفِي تَسْمِيَتِهِ ﷺ بَعْضَ الْمَوْلُودِينَ قَبْلَ ذَلِكَ
следующие страницы →