← Тафсир

Тафсир · id 22549

تفسير ابن المنذر

ابن المنذر

Полный текст (817 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

آل عمران من ﴿فَزَادَهُمْ إِيمَانًا﴾ إِلَى آخرها وعشر آيات من أول النساء بسم الله الرحمن الرحيم قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ ١١٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْد اللهِ: هِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ حَيْثُ أُلْقِيَ فِي النَّارِ " حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ " وَهِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي قَالَهَا نَبِيُّكُمْ وَأَصْحَابُهُ إِذْ قِيلَ لَهُمْ: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ ١١٩٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ آخِرُ كَلامِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ " حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ " قَالَ: قَالَ نَبِيُّكُمْ بِمِثْلِهَا: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾

стр. 492

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ ١١٩٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى الحماني، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب، عَنْ جعفر، عَنْ ابْن أبزي " ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ ، قَالَ: لم يلقوا أحدا منا من الله وفضلا، قَالَ: مَا أصابوا من البيع فِي عفوه وعزته، لا ينازعهم فيه أحد " ١١٩٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ قتال وقدم رجل من المشركين من بدر، فأخبر أهل مكة بخيل مُحَمَّد، فرعبوا فجلسوا، فَقَالَ: نفرت قلوصي من خيول مُحَمَّد وعجوة منثورة كالعنجد واتخذت ماء قديدي موعدي زعموا أنه الأكدر بْن الحمام "

стр. 493

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ ١٢٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، قوله " ﴿وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ﴾ الآية، قَالَ الفضل: مَا أصابوا من التجارة، والأجر، قَالَ: وهي غزوة بدر الصغرى قَالَ ابْنُ جريج: وَقَالَ آخرون: طاعة الله، يعني الفضل " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ﴾ الآية ١٢٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حدثني حجاج، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ ، قَالَ: الشيطان يخوف المؤمنين، يعني بالكفار " ١٢٠٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ولم أجد عَلَيْهِ الإجازة، قَالَ: حَدَّثَنَا عارم، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَنْ زيد بْن حازم، عَنْ عكرمة " ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ ، قَالَ: تفسيرها: يخوفكم بأوليائه " ١٢٠٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى الحماني، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية، عَنْ إبراهيم بْن طهمان، عَنْ مغيرة، عَنْ إبراهيم، قَالَ " ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ "قال: يخوف الناس أولياءه

стр. 494

١٢٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة قوله " ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ ، يَقُول: يخوف الله المؤمن بالكافر، ويرهب المؤمن بالكافر " ١٢٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق " ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ﴾ لأولئك الرهط، وما ألقى الشيطان عَلَى أفواههم ﴿يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ ، أي: يرهبكم بأوليائه " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئًا﴾ ١٢٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ المنافقين " وكذلك قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق

стр. 495

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يُرِيدُ اللهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الآخِرَةِ﴾ ١٢٠٧ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق " ﴿يُرِيدُ اللهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الآخِرَةِ﴾ أي: يحبط أعمالهم، ولهم عذاب عظيم " ١٢٠٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " يُرِيدُ اللهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا أي: نصيبا " قوله : ﴿إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ﴾ ١٢٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق " إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ، أي المنافقين، لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئًا وَلهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ "

стр. 496

قوله جَلَّ وَعَزَّ: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِلَى إِثْمًا ١٢١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: " مَا مِنْ كَافِرٍ إِلا الْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ، فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْنِي فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهْمُ عَذَابٌ مُهِينٌ وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ " ١٢١١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْد اللهِ، قَالَ: " مَا مِنْ نَفْسٍ بَرَّةٍ، وَلا فَاجِرَةٍ إِلا الْمَوْتُ خَيْرٌ لَهَا، لَئِنْ كَانَ بَرًّا لَقَدْ قَالَ الله : وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ، وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا لَقَدْ قَالَ اللهُ : وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ " ١٢١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معشر، عَنْ مُحَمَّد بْن كعب، قَالَ " الموت خير للمؤمن والكافر، ثم تلا: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾ ، ثم قَالَ: إن الكافر مَا عاش كَانَ أشد لعذابه يوم القيامة "

стр. 497

قوله : ﴿وَلَهْمُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ ١٢١٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ فذلك من الهوان " ١٢١٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿مَا كَانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ ، قَالَ: ميز بينهم يوم أحد، المنافق من المؤمن " ١٢١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله " ﴿مَا كَانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ من الضلالة ﴿حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ ، فميز بينهم فِي الجهاد والهجرة " ١٢١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، فِي قوله " ﴿حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ ، قَالَ: حَتَّى يميز الكافر من المؤمن "

стр. 498

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ﴾ الآية ١٢١٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿وَلَكِنَّ اللهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ ، قَالَ: يجتبي: يخلص لنفسه " ١٢١٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بْن أيوب، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق " ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ﴾ ، أي: فيما يريد أن يبتليكم به، لتحذروا مَا يدخل عليكم فيه ﴿وَلَكِنَّ اللهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ لعلمه ذَلِكَ " ١٢١٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ يختار " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَآمِنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ﴾ الآية ١٢٢٠ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق " ﴿فَآمِنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا﴾ أي: ترجعوا ﴿فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ "

стр. 499

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ الآية ١٢٢١ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ: سَمِعَا أَبَا وَائِلٍ، يُخْبِرُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، يَقُول: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا مِنْ رَجُلٍ لا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ، إِلا مَثُلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، شُجَاعٌ أَقْرَعُ، يَفِرُّ مِنْهُ وَهُوَ يَتْبَعُهُ، حَتَّى يُطَوَّقَ بِهِ فِي عُنُقِهِ "، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ " ١٢٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا خلف بْن خليفة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هاشم، عَنْ أبي وائل، عَنْ مسروق: ﴿يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ ، قَالَ: هُوَ الرجل يرزقه الله المال، فيمنع قرابته الحق الَّذِي جعله الله لهم فِي ماله، فيجعل حية فيطوقها، فيقول للحية: مَا لي ولك؟ فيقول أنا مالك "

стр. 500

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ١٢٢٣ - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ أَبُو بَكْرَةَ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمِّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: سُئِلَ عَبْد اللهِ عَنْ قوله " ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ قَالَ: يَجِيءُ مَالُهُ ثُعْبَانًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَنْقُرُ رَأْسَهُ، فَيَقُولُ: أَنَا مَالُكَ الَّذِي بَخِلْتَ بِهِ، فَيَنْطَوِي عَلَيْهِ " ١٢٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة، يحيى بْن خلف البصري، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عاصم، عَنْ عيسى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ﴾ قَالَ: سيكلفون أن يأتوا بمثل مَا بخلوا به من أموالهم يوم القيامة " ١٢٢٥ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة " ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ، قَالَ: يطوقونه فِي أعناقهم "

стр. 501

١٢٢٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ العدني، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ منصور، عَنْ إبراهيم، فِي هذه الآية " ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ قَالَ: هُوَ طوق من نار " ١٢٢٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿سَيُطَوَّقُونَ﴾ يلزمون، كقولك: طوقته الطوق " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ ١٢٢٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ ، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ : بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ إِلَى فِنْحَاصَ الْيَهُودِيِّ يَسْتَمِدُّهُ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ، وَقَالَ لأَبِي بَكْرٍ: لا تَفْتَتْ

стр. 502

عَلَيَّ بِشَيْءٍ، حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيَّ، فَلَمَّا قَرَأَ فِنْحَاصُ الْكِتَابَ، قَالَ: قَدِ احْتَاجَ رَبُّكُمْ، فَسَنَفْعَلُ، وَسَنُمِدُّهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَهَمَمْتُ أَنْ أُمِدَّهُ بِالسَّيْفُ، وَهُوَ مُتَوَشِّحُهُ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ : " لا تَفْتَتْ عَلَيَّ بِشَيْءٍ " فَنَزَلَتْ: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ ، وَقوله: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ ، وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ فِي يَهُودِ بَنِي قَيْنُقَاعَ ١٢٢٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا﴾ ، قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: دخل أَبُو بكر الصديق بيت المدراس عَلَى يهود، فوجد منهم ناس كثير قد اجتمعوا إِلَى رجل منهم، يقال له: فنحاص، كَانَ من علمائهم وأحبارهم، ومعه حبر من أحبارهم يقال له: أشيع، فَقَالَ أَبُو بكر لفنحاص: ويحك يَا فنحاص، اتق الله وأسلم، فوالله إنك لتعلم أن مُحَمَّدا لرسول الله، جاءكم بالحق من عنده تجدونه مكتوبا عندكم فِي التوراة والإنجيل، فَقَالَ فنحاص لأبي بكر: والله يَا أبا بكر مَا بنا إِلَى الله من فقر، وإنه إلينا لفقير، وما نتضرع إِلَيْهِ كما يتضرع إلينا، وإنا عنه لأغنياء،

стр. 503

وما هُوَ بغني مَا استقرضنا أموالنا، كما يزعم صاحبكم، وينهاكم عَنِ الربا ويعطيناه، ولو كَانَ عنا غنيا مَا أعطانا الربا قَالَ: فَغَضِبَ أَبُو بَكْرٍ فَضَرَبَ وَجْهَ فِنْحَاصَ ضَرْبًا شَدِيدًا، وَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلا الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ لَضَرَبْتُ رَأْسَكَ، أَيْ عَدُوَّ اللهِ، فَأَكْذِبُونَا بِمَا اسْتَطَعْتُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَذَهَبَ فِنْحَاصُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: انْظُرْ يَا مُحَمَّدُ مَا صَنَعَ صَاحِبُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ لأَبِي بَكْرٍ: " مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَدُوَّ اللهِ قَالَ قَوْلًا عَظِيمًا، إِنَّهُ زَعَمَ أَنَّ اللهَ فَقِيرٌ، وَأَنَّهُمْ عَنْهُ أَغْنِيَاءُ، فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ غَضِبْتُ لِلَّهِ، قَالَ: فَجَحَدَ ذَلِكَ فِنْحَاصُ، وَقَالَ: وَاللهِ مَا قُلْتُ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللهُ فِيمَا قَالَ فِنْحَاصُ، رَدًّا عَلَيْهِ، وَتَصْدِيقًا لأَبِي بَكْرٍ: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ ، إِلَى قوله: ﴿ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ ، وَنَزَلَ فِي أَبِي بَكْرٍ، وَمَا بَلَغَهُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْغَضَبِ: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾

стр. 504

١٢٣٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، قَالَ " صك أَبُو بكر رجلا منهم ﴿الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ ، قَالَ: لم يستقرضنا وَهُوَ غني؟ وهم يهود " ١٢٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله: ﴿الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ ، ذكر لنا أنها نزلت فِي حيي بْن أخطب، لما أنزل الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ قَالَ: يستقرضنا ربنا، وإنما يستقرض الفقير الغني " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ ١٢٣٢ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا﴾ سنحفظ عليهم " أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ ، عذاب الحريق: النار، اسم جامع يكون نارا، ويكون حريقا وغير حريق، فإذا التهب فهي حريق " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ﴾ ١٢٣٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ

стр. 505

أبي عبيدة (ونقول ذوقوا عذاب الحريق) ، عذاب الحريق: النار: اسم جامع يكون نارا، ويكون حريقا، وغير حريق، فإذا التهب فهو حريق قوله : (الذين قالوا إِنَّ اللهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُول) ١٢٣٤ - أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال حدثنا الأثرم، عن أبي عبيدة " إِنَّ اللهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ أي: لا ندين له فنقر به " قوله جَلَّ وَعَزَّ: (حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ) ١٢٣٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " قربان تأكله النار، قَالَ: كَانَ من قبلنا من الأمم يقرب أحدهم القربان، فتخرج النار، فينظرون أيتقبل منهم أم لا؟ فإن يقبل منهم جاءت نار من السماء بيضاء، فأكلت مَا قرب، وإن لم يقبل لم تأت تلك النار، فعرف الناس أن لم يتقبل منهم، وإن لم يكن كل القوم يتقرب مخافة أن لا يتقبل منه،

стр. 506

١٢٣٦ - فلما بعث الله مُحَمَّد ﷺ سأله أهل الكتاب أن يأتيهم بقربان: قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ القربان، فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ يعيرهم، بكفرهم قبل اليوم " فلما بعث الله مُحَمَّد سأله أهل الكتاب أن يأتيهم بقربان قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ القربان، فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ يعيرهم بكفرهم قبل اليوم " ١٢٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يحيى بْن المقرئ، قَالَ: حَدَّثَنَا مروان، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، فِي قوله : الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ، قَالَ: هم اليهود، قَالُوا لمُحَمَّد ﷺ : إن أتيتنا بقربان تأكله النار صدقناك، وإلا فلست بنبي " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ﴾ ١٢٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يحيى ابْن المقرئ، قَالَ: حَدَّثَنَا مروان، حَدَّثَنَا جويبر، عَنْ الضحاك، قَالَ " هم اليهود، قَالُوا لمُحَمَّد: إن أتيتنا بقربان تأكله النار صدقناك، وإلا فلست بنبي، قَالَ الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ﴾ ، أي: جاءتكم بالقربان الَّذِي تأكله النار فلما قتلتموهم وكذبتموهم إن كنتم صادقين؟ "

стр. 507

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ ١٢٣٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أحمد بْن الجنيد أَبُو جعفر الدقاق، قَالَ: حَدَّثَنَا جرير بْن عَبْدِ الحميد، عَنْ أبي يزيد المرادي: قَالَ: قلت للعلاء بْن بدر " أرأيت قوله : ﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ ولم يدركوهم، ولم يروهم، قَالَ: لموالاتهم لمن قتل أولياءه " قوله : ﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ﴾ الآية ١٢٤٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ " ﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ﴾ يعني: نبيه ﷺ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ ١٢٤١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ ، أي: ميتة قَالَ: الموت كأس فالمرء ذائقها فِي هَذَا الموضع شاربها "

стр. 508

قوله : ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ﴾ ١٢٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ﴾ ، قَالَ: يوصي المؤمنين أنه سيبتليهم، فينظر كيف صبرهم عَلَى دينهم " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِلَى قوله: أَذًى كَثِيرًا﴾ ١٢٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَى إِكَافٍ، عَلَى قَطِيفَةٍ مِنْ تَحْتِهِ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَرَاءَهُ، يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبِيِّ بْنِ سَلُولٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ، فَإِذَا فِي الْمَجْلِسِ أَخْلاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَعَبَدَةِ الأَوْثَانِ، وَالْيَهُودِ

стр. 509

وَفِي الْمُسْلِمِينَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةَ الدَّابَّةِ، خَمَرَ ابْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: لا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِمْ ثُمَّ وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ: أَيُّهَا الْمَرْءُ، إِنَّهُ لأَحْسَنُ مِمَّا تَقُولُ، إِنْ كَانَ حَقًّا، فَلا تُؤْذِينَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا، ارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ، فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصَصَّ عَلَيْهِ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، فَاغْشَنَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يَخْفِضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا، ثُمَّ رَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ دَابَّتَهُ، فَسَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " يَا سَعْدُ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ؟ يُرِيدُ: عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ، قَالَ: كَذَا وَكَذَا "، قَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ، فَوَالَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ، لَقَدْ جَاءَكَ اللهُ بِالْحَقِّ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكَ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْحَرَّةِ عَلَى

стр. 510

أَنْ يُتَوِّجُوهُ، فَلَمَّا رَدَّ اللهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ اللهُ، شرق بِذَلِكَ، فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ، فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ، وَأَهْلِ الْكِتَابِ، كَمَا أَمَرَهُمُ اللهُ، وَيَصْبِرُونَ عَلَى الأَذَى، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ ، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا إِلَى: إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَأَوَّلُ فِي الْعَفْوِ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ، حَتَّى أَذِنَ اللهُ فِيهِمْ فَلَمَّا غَزَا النَّبِيُّ ﷺ بَدْرًا، فَقَتَلَ اللهُ مِنْ صَنَادِيدِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، قَالَ أُبَيُّ بْنُ سَلُولٍ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَعَبَدَةِ الأَوْثَانِ: هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَّجَهُ، فَتَتَابَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَسْلَمُوا ١٢٤٤ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ الزهري، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن كعب بْن مالك، فِي قوله " ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ ، قَالَ: هُوَ

стр. 511

كعب بْن الأشرف، وَكَانَ يحرض المشركين عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وأصحابه، فِي شعره، ويهجو النَّبِيّ ﷺ وأصحابه، فانطلق إِلَيْهِ خمسة نفر من الأنصار فيهم مُحَمَّد بْن مسلمة ورجل يقال له: أَبُو عبس بْن جير، فأتوه وَهُوَ فِي مجلس قومه بالعوالي، فلما رآهم ذعر منهم وأنكر شأنهم، قَالُوا: جئناك لحاجة قَالَ: فليأذن لي بعضكم فليحدثني، فجاءه رجل منهم، فَقَالَ: جئناك لنبيعك أدراعنا، لنستنفق بها قَالَ: والله لئن فعلتم لقد جهدتم منذ نزل بكم هَذَا الرجل، فواعدوه أن يأتوه عشاء، حين يهدأ عنه الناس، فأتوه، فنادوا، فقالت امرأته: مَا طرقك هَؤُلاءِ ساعتهم هذه لشيء مما تحب، قَالَ: إنهم قد حدثوني بحديثهم، وشأنهم " ١٢٤٥ - قَالَ مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: مَا تَرْهَنُونَنِي؟ أَتَرْهَنُونَنِي أَبْنَاءَكُمْ؟ وَأَرَادُوا أَنْ يُسْلِفَهُمْ تَمْرًا، فَقَالُوا: إِنَّا نَسْتَحْيِي أَنْ يُعَيَّرَ أَبْنَاؤُنَا، فَيُقَالُ: هَذَا رَهِينَةُ وَسْقٍ، وَهَذَا رَهِينَةُ وَسْقَيْنِ، قَالَ: أَتَرْهَنُونَنِي نِسَاءَكُمْ؟ قَالُوا: أَنْتَ أَجْمَلُ النَّاسِ، وَلا نَأْمَنُكَ، وَأَيُّ امْرَأَةٍ تَمْتَنِعُ مِنْكَ بِجَمَالِكَ؟ وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ سِلاحَنَا، فَقَدْ عَلِمْتَ حَاجَتَنَا إِلَى السِّلاحِ الْيَوْمَ، قَالَ: نَعَمِ، ائْتُونِي بِسِلاحِكُمْ، وَاحْتَمِلُوا مَا شِئْتُمْ

стр. 512

قَالُوا: فَانْزِلْ إِلَيْنَا نَأْخُذْ عَلَيْكَ، وَتَأْخُذْ عَلَيْنَا، فَذَهَبَ يَنْزِلُ، فَتَعَلَّقَتْ بِهِ امْرَأَتُهُ، فَقَالَتْ: أَرْسِلْ إِلَى أَمْثَالِهِمْ مِنْ قَوْمِكَ، يَكُونُوا مَعَكَ قَالَ: لَوْ وَجَدُونِي هَؤُلاءِ نَائِمًا مَا أَيْقَظُونِي، قَالَتْ: فَكَلِّمْهُمْ مِنْ فَوْقٍ، إِشْفَاقًا عَلَيْهِ، فَنَزَلَ عَلَيْهِمْ يَفُوحُ رِيحُهُ، فَقَالُوا: مَا هَذَا الرِّيحُ يَا أَبَا فُلانٍ؟ قَالَ: هَذَا عِطْرُ أُمِّ فُلانٍ، فَدَنَا إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ، فَشَمَّ رِيحَهُ، ثُمَّ اعْتَنَقَهُ، ثُمَّ قَالَ: اقْتُلُوا عَدُوَّ اللهِ، وَطَعَنَهُ أَبُو عَبْسٍ فِي خَاصِرَتِهِ، وَعَلاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بِالسَّيْفِ، فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ رَجِعُوا فَأَصْبَحَتِ الْيَهُودُ مَذْعُورِينَ، فَجَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالُوا: قُتِلَ سَيِّدُنَا غِيلَةً، فَذَكَّرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ صَنِيعَهُ، وَمَا كَانَ يُخْبِرُ عَلَيْهِمْ، وَيُحَرِّضُ فِي قِتَالِهِمْ، وَيُؤْذِيهِمْ، ثُمَّ دَعَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ صُلْحًا، وَكَانَ ذَلِكَ الصُّلْحُ مَعَ عَلِيٍّ بَعْدُ " ١٢٤٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ ، قَالَ: يعني اليهود والنصارى، فكان المسلمون يسمعون من اليهود قولهم: عزير ابْن الله، ومن النصارى: المسيح ابْن الله، وَكَانَ المسلمون ينصبون لهم الحرب، ويسمعون إشراكهم بِاللهِ "

стр. 513

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ ١٢٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ " ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ قَالَ: من القوة، مما عزم الله عَلَيْهِ وأمركم به " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَى تَكْتُمُونَهُ﴾ ١٢٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ لِرَافِعٍ بَوَّابِهِ: اذْهَبْ يَا رَافِعُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَذَكَرَ حَدِيثًا قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ " ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ﴾ ، قَالَ: ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ﴾ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ قَالَ: الإِسْلامُ دِينُ اللهِ الَّذِي افْتَرَضَهُ عَلَى عِبَادِهِ، وَأَنَّ مُحَمَّدً رَسُولُ اللهِ، يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ، فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ، فَنَبَذُوهُ "

стр. 514

١٢٤٩ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ الثوري، عَنْ أبي الحجاف، عَنْ مسلم البطين، قَالَ " سأل الحجاج جلساءه عَنْ هذه الآية ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ فقام رجل إِلَى سعيد بْن جبير، فسأله، فَقَالَ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ﴾ مُحَمَّد ﴿وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ﴾ " ١٢٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ﴾ الآية: هَذَا ميثاق، أخذه الله عَلَى أهل العلم، فمن علم علما، فليعلمه الناس، وإياكم وكتمان العلم، فإن كتمان العلم هلكة، ولا يتكلفن رجل مَا لا علم له به، فيخرج من دين الله، فيكون من المتكلفين " كَانَ يقال: مثل علم لا يقال به كمثل كنز لا ينتفع به، ومثل حكمة لا تخرج كمثل صنم قائم لا يأكل ولا يشرب وَكَانَ يقال فِي الحكمة: طوبى لعالم ناطق، وطوبى لمستمع واع هَذَا رجل علم علما فبذله ودعا إِلَيْهِ، ورجل سمع خيرا، فحفظه، ووعاه، وانتفع به

стр. 515

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ ١٢٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا الأشجعي، عَنْ مالك بْن مغول، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي قوله " ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ ، قَالَ : أما إنه كَانَ بين أيديهم، ولكن نبذوا العمل به " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ ١٢٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة يحيى بْن خلف، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عاصم، عَنْ ابْن مجاهد " ﴿فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ ، قَالَ: تبديل يهود التوراة " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ ١٢٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَعْوَرُ أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ لِبَوَّابِهِ: اذْهَبْ يَا رَافِعُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقُلْ: لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ مِنَّا فَرِحٌ بِمَا أُوتِيَ، وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّبًا، لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " مَا لَكُمْ

стр. 516

وَلِهَذِهِ؟ إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ تَلا ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ﴾ ، وَتَلا ابْنُ عَبَّاس إِلَى قوله: ﴿وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَأَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ شَيْء، فَكَتَمُوهُ، وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ، فَخَرَجُوا، وَقَدْ أَرَوْهُ أَنْ قَدْ أَخْبَرُوهُ بِمَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ، وَاسْتُحْمِدُوا بِذَلِكَ إِلَيْهِ، وَفَرِحُوا بِمَا أُوتُوا مِنْ كِتْمَانِهِمْ إِيَّاهُ مِمَّا سَأَلَهُمْ عَنْهُ " ١٢٥٤ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أخبرني ابْن أبي مليكة، أن علقمة بْن أبي وقاص أخبره، أن مروان قَالَ لرافع: اذهب يَا رافع إِلَى ابْن عَبَّاس، وذكر الحديث ١٢٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ الثوري، عَنْ أبي الحجاف، عَنْ مسلم البطين، قَالَ " سأل الحجاج جلساءه عَنْ هذه الآية ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ﴾ الآية قَالَ: فقام رجل إِلَى سعيد بْن جبير، فسأله، فَقَالَ: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾ ، قَالَ: بكتمانهم مُحَمَّدا، ﴿وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ ، قَالَ: قولهم نحن عَلَى دين إبراهيم "

стр. 517

١٢٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، فِي قول الله جل ثناؤه " ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾ ، قَالَ: يهود، فرحوا بإعجاب الناس بتبديلهم الكتاب، وحمدهم إياه عَلَيْهِ، ولا تملك يهود ذَلِكَ، ولن تفعله " ١٢٥٧ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، " أَنَّ رِجَالا مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، كَانَ إِذَا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْغَزْوِ، تَخَلَّفُوا عَنْهُ، وَفَرِحُوا بِمِقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ، وَحَلَفُوا، وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَنَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ﴾ "

стр. 518

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ١٢٥٨ - قَالَ زكريا حَدَّثَنَا إِسْحَاق، عَنْ مُحَمَّد بْن يزيد، عَنْ جويبر ، عَنْ الضحاك " ﴿فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ﴾ قَالَ: بمنحاة من العذاب " ١٢٥٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ﴾ أي: يزحزح زحزح بعيد " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ ١٢٦٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالُ، أَبُو عِمْرَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أَتَتْ قُرَيْشٌ الْيَهُودَ، فَقَالُوا: مَا جَاءَكُمْ بِهِ مُوسَى مِنَ الآيَاتِ؟ قَالُوا: عَصَاهُ، وَيَدِهِ بَيْضَاءَ لِلنَّاظِرِينَ وَأَتَوُا النَّصَارَى، فَقَالُوا: كَيْفَ كَانَ عِيسَى فِيكُمْ؟ قَالُوا: كَانَ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ، وَالأَبْرَصَ، وَيُحْيِي الْمَوْتَى

стр. 519

فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالُوا: ادْعُ لَنَا رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا، فَدَعَا رَبَّهُ، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ﴾ الآيَةُ، فَلْيَتَفَكَّرُوا فِيهَا " ١٢٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَى عَائِشَةَ، وَهِيَ فِي خِدْرِهَا، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: قُلْتُ: هَذَا عَبْد اللهِ بْن عمر، وعبيد بْن عمير، فقالت: يَا عبيد، مَا يمنعك من زيارتنا؟ قَالَ: مَا قَالَ الأول: زر غبا تزدد حبا قالت: إنا لنحب زيارتك وغشيانك فَقَالَ عَبْد اللهِ بْن عمر: دعونا من رطانتكم هذه، حدثيني مَا أعجب مَا رأيت من رَسُول اللهِ ﷺ ؟ فبكت، ثم قالت: كل أمره كَانَ عجبا، أتاني فِي ليلتي، فدخل معي فِي لحافي، وألزق جلده بجلدي، ثم قَالَ: " يَا عائشة، ائْذَنِي لِي فِي أَنْ أَتَعَبَّدَ لِرَبِّي "، فَقُلْتُ: إِنِّي لأُحِبُّ قُرْبَكَ وَأُحِبُّ هَوَاكَ قَالَتْ: فَقَامَ إِلَى قِرْبَةٍ فِي الْبَيْتِ فَمَا أَكْثَرَ صَبَّ الْمَاءِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَقَرَأَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ بَكَى حَتَّى رَأَيْتُ أَنَّ دُمَوعَهُ قَدْ بَلَغَتْ حِقْوَهُ، قَالَتْ: ثُمَّ

стр. 520

جَلَسَ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ بَكَى حَتَّى رَأَيْتُ أَنَّ دُمَوعَهُ قَدْ بَلَغَتْ حِجْرَهُ، ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَى جَنْبِهِ الأَيْمَنِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ بِلالٌ، فَآذَنَهُ لِصَلاةِ الْفَجْرِ، قَالَ: الصَّلاةُ، يَا رَسُولَ اللهِ، فَلَمَّا رَآهُ يَبْكِي، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَبْكِي، وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ فَقَالَ: " يَا بِلالُ، أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟ وَمَا لِي لا أَبْكِي، وَقَدْ نَزَلَ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، قَرَأَ إِلَى سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ ؟ ثُمَّ قَالَ: وَيْلٌ لِمَنْ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ وَلَمْ يَتَفَكَّرْ فِيهَا " قوله : ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ ١٢٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلَى الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ ، وهذه حالاتك يَا ابْن آدم، اذكر الله وأنت قائم، فإن لم تستطع فاذكره جالسا، فإن لم تستطع فاذكره وأنت عَلَى جنبك، يسر من الله وتخفيف "

стр. 521

١٢٦٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خالد الأحمر، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قَالَ " لا يكون العبد ذاكرا له حَتَّى يذكر الله قائما، وقاعدا، وعلى جنبه " ١٢٦٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثور عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ " ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ ، قَالَ: وَهُوَ ذكر الله فِي الصلاة، وغير الصلاة، وقراءة القرآن " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ ١٢٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْنًا قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، أَوْ سُئِلَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ " مَا كَانَ أَفْضَلُ عِبَادَةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ؟ قَالَتِ: التَّفَكُّرُ، وَالاعْتِبَارُ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ ١٢٦٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا

стр. 522

بَاطِلا سُبْحَانَكَ﴾ العرب تختصر الكلام، ليخففوه، لعلم المستمع بتمامه، فكأنه فِي تمام القول، ويقولون: ربنا مَا خلقت هَذَا باطلا " قوله : ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ قَالَ: هَذَا خاصة لمن لم يخرج منها ١٢٦٧ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ الثوري، عَنْ رجل، عَنْ ابْن المسيب، فِي قوله : ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ قَالَ: هَذَا خاصة لمن لم يخرج منها " ١٢٦٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شيبان، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هلال، قَالَ: حَدَّثَنَا قتادة " ﴿إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ ، قَالَ: إنك من تخلد فِي النار فقد أخزيته " ١٢٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِي قوله " ﴿إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ﴾ ، قَالَ: من تخلده فِيهَا "

стр. 523

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا﴾ الآية ١٢٧٠ - حَدَّثَنَا أبو عمران: مُوسَى بْن هارون بْن عَبْدِ اللهِ الحمال، قَالَ: حَدَّثَنَا شجاع بْن مخلد، قَالَ: حدثني يحيى، قَالَ: أخبرني مُوسَى بْن عبيدة، عَنْ مُحَمَّد بْن كعب القرظي، فِي قوله " ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ﴾ ، قَالَ: المنادي: القرآن " ١٢٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله " رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا: سمعوا دعوة من الله ، فأجابوها، واحتسبوا فِيهَا، وصبروا، ينبئكم الله عَنْ مؤمني الإنس، كيف قَالَ؟ وعن مؤمني الجن، كيف قَالَ؟ قَالَ: فأما مؤمن الجن فَقَالَ: إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا - وأما مؤمن الإنس، فَقَالَ: إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ " ١٢٧٢ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " يُنَادِي لِلإِيمَانِ، أي: ينادي إِلَى الإيمان ويجوز: إنا سمعنا

стр. 524

مناديا ينادي للإيمان " ١٢٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ، قَالَ: هُوَ مُحَمَّد ﷺ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا الآية ١٢٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن الحكم، عَنْ أبيه، عَنْ عكرمة " ﴿وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لا تفضحنا يوم القيامة، ﴿إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ أي: من وحدك، وصدق بنبيك، لا تخزه قَالَ: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ﴾ ، قَالَ: أهل لا إله إِلا الله، أهل التوحيد، والإخلاص، لا أخزيهم يوم القيامة " ١٢٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ﴾ ، فيستنجزون موعد الله عَلَى رسله "

стр. 525

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ﴾ ١٢٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ﴾ فتحت الألف، لأنك أعملت استجاب لهم بِذَلِكَ، ولوكان مختصرا عَلَى قولك: وَقَالَ: إنى لا أضيع أجر العاملين، لكسرت الألف ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ﴾ أي: أجابهم " تقول العرب: استجبتك فِي معنى: استجبت لك، قَالَ الغنوي: وداع دعا يَا من يجيب إِلَى الندى فلم يستجبه عند ذاك مجيب قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾ إِلَى قوله: ﴿فِي سَبِيلِي﴾ ١٢٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْن أحمد بْن الحارث بْن أبي مسرة، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْن الزبير، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو بْن دينار، قَال َ " أخبرني سلمة، رجل من ولد أم سلمة، عَنْ أم سلمة أنها قالت: قلت: يَا رَسُولَ اللهِ لا أسمع الله جَلَّ وَعَزَّ ذكر النساء فِي الهجرة بشيء فأنزل

стр. 526

الله جل ثناؤه: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾ ١٢٧٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حدثني العباس، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الفتح، قَالَ: قَالَ سُفْيَان " قالت امرأة، أو نسوة: هاجرنا، ولا تذكر الهجرة والجهاد إِلا فيكم؟ فأنزل الله جل ثناؤه: ﴿أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ ، قَالَ سُفْيَان: وفيه يهلك الخوارج " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ﴾ الآية ١٢٧٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ أي: لأذهبنا عنهم، أي: لأمحونها عنهم " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ مَتَاعٌ قَلِيلٌ﴾ ١٢٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن الحكم، عَنْ أبيه، عَنْ عكرمة " ﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ

стр. 527

كَفَرُوا فِي الْبِلادِ﴾ : تقلب ليلهم ونهارهم، وما يجري عليهم من النعم، متاع قليل " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾ الآية ١٢٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، " ﴿ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ ، قَالَ عِكْرِمَةُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيْ، بِئْسَ الْمَنْزِلُ " ١٢٨٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ ، قَالَ: بئس مَا مهدوا لأنفسهم " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ﴾ الآية ١٢٨٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿نُزُلا مِنْ عِنْدِ اللهِ﴾ أي: ثوابا، ويجوز: منزلا من عند الله، من قولك: أنزلته منزلا " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ﴾ ١٢٨٤ - حَدَّثَنَا النَّجَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْد اللهِ، قَالَ: " مَا مِنْ نَفْسٍ بَرَّةٍ،

стр. 528

وَلا فَاجِرَةٍ إِلا وَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَهَا، وَقَرَأَ: ﴿وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ﴾ وَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ﴾ الآيَةَ " ١٢٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: " مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلا الْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ، وَمَا مِنْ كَافِرٍ إِلا الْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ، فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْنِي، فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ﴾ ، ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ﴾ الآيَةَ " ١٢٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معشر، عَنْ مُحَمَّد بْن كعب، قَالَ " الموت خير للمؤمن والكافر، ثم تلا: ﴿وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ﴾ وذكر بقية الحديث " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ﴾ ١٢٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مِهْرَانَ الْخَبَّازُ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُمَيْدٍ،

стр. 529

عَنْ أَنَسٍ، قَالَ " لَمَّا جَاءَ نَعْيُ النَّجَاشِيِّ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : صَلُّوا عَلَيْهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نُصَلِّي عَلَى عَبْدٍ حَبَشِيٍّ؟ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ﴾ " ١٢٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِي قوله " ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ﴾ ، زَعَمُوا لَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ ، عَلَى النَّجَاشِيِّ طَعَنَ فِي ذَلِكَ الْمُنَافِقُونَ، فَقَالُوا: صَلَّى عَلَيْهِ، وَمَا كَانَ عَلَى دِينِهِ فَنَزَلَتْ: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ﴾ ، قَالُوا: مَا كَانَ يَسْتَقْبِلُ قِبْلَتَهُ، وَإِنَّ بَيْنَهُمَا لَلْبِحَارُ فَنَزَلَتْ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ﴾ " ١٢٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ﴾ الآية، قَالَ: قَالَ آخرون: نزلت فِي النفر الَّذِينَ كَانُوا من يهود، فأسلموا، عَبْد اللهِ بْن سلام ومن معه "

стр. 530

قوله: ﴿إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ ١٢٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد ، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد بْن حميد، قَالَ: حَدَّثَنَا الضحاك بْن مخلد، عَنْ عيسى، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ ، قَالَ: أحصاه عليهم " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾ الآية ١٢٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم بْن إبراهيم، قَالَ: حَدَّثَنَا جرير، عَنْ الحسن " ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا﴾ ، قَالَ: الصبر عَنِ المصيبة، ﴿وَصَابِرُوا﴾ عَلَى الصلوات، ﴿وَرَابِطُوا﴾ ، قَالَ: جاهدوا فِي سبيل الله " ١٢٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللهِ بْن عَبْدِ الحكم، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وهب، قَالَ: أخبرني أَبُو صخر المديني، عَنْ مُحَمَّد بْن كعب القرظي، إنه كَانَ " يَقُول فِي هذه الآية ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ، يَقُول: ﴿اصْبِرُوا﴾ عَلَى دينكم، ﴿وَصَابِرُوا﴾ الوعد الَّذِي وعدتكم عَلَيْهِ، ﴿وَرَابِطُوا﴾ عدوي وعدوكم حَتَّى يترك دينه لدينكم "
следующие страницы →