← Тафсир

Тафсир · id 22549

تفسير ابن المنذر

ابن المنذر

Полный текст (817 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ﴾ الآية ١١٢١ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق " ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ﴾ أي: عَلَى أمر جاءك مني، وأمر من دينك فِي جهاد عدوك ولا يصلحك ولا يصلحهم إِلا ذَلِكَ، فامض عَلَى مَا أمرت به، عَلَى خلاف من خالفك وموافقة من وافقك، وتوكل عَلَى الله أي: ارض به من العباد ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ " ١١٢٢ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة " ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ﴾ ، أمر الله نبيه ﷺ إذا عزم عَلَى أمر أن يمضي فيه ويستقيم عَلَى أمر الله ويتوكل عَلَى الله " قوله جَلَّ وَعَزَّ: إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ ١١٢٣ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا زياد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق " إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ الآية أي: إن ينصرك الله فلا غالب لك من الناس، لن يضرك خذلان من خذلك، وإن

стр. 457

يخذلك فلن ينصرك الناس فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ، أي لا تترك أمري للناس، وارفض الناس لأمري وَعَلَى اللهِ لا عَلَى الناس، فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ ١١٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ ١١٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " فُقِدَتْ قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ يَوْمَ بَدْرٍ مِمَّا أُصِيبَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ النَّاسُ: لَعَلَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَهَا فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ

стр. 458

يَغُلَّ﴾ ، قَالَ خصيف: فقلت لسعيد بْن جبير: وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ يَقُول يخان، قَالَ: بل يغل ويقتل أَيْضًا " ١١٢٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك " ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ ، قَالَ: يقسم لبعض، ويترك بعضا " ١١٢٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شُجَاعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ: " ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنْ يَقْسِمَ لِطَائِفَةٍ، وَلا يَقْسِمُ لِطَائِفَةٍ، وَأَنْ يَجُورَ فِي الْحُكْمِ وَفِي الْقَسْمِ " ١١٢٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق " ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ الآية، أي: مَا كَانَ لنبي أن يكتم الناس مَا بعثه الله به إليهم، عَنْ رهبة من الناس

стр. 459

ولا رغبة ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ﴾ أي: من يفعل ذَلِكَ ﴿يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ " ١١٢٩ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النضر، عَنْ شعبة، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن الأصبهاني، قَالَ " مر بنا أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي فقلت له: كيف تقرأ هَذَا الحرف: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ أو ﴿يَغُلَّ﴾ ؟ فَقَالَ: ﴿أَنْ يَغُلَّ﴾ " ١١٣٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد، عَنْ عاصم، عَنْ أبي وائل قَالَ: " وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ " ١١٣١ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حدثت عَنْ عمران بْن حدير، قَالَ: سمعت عكرمة يَقُول: " إنكم تقرءون هَذَا الحرف: وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ولو كَانَ هَذَا مَا استطاع أحدنا أن يغل " ١١٣٢ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، عَنْ الكسائي، فِي قوله " وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ قَالَ: يقرأ بفتح الياء وضمها، فمن فتح الياء أراد: أن لا يغل هُوَ نفسه ومن قرأ: " يغل " أن يتهم بالغلول، ويكون بمعنى: أن يخان، وَكَانَ الكسائي يختار فِيهَا ضم الياء، وبذلك قرأ "

стр. 460

١١٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج بْن منهال، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد، عَنْ حميد، عَنْ الحسن قَالَ " أَنْ يَغُلَّ " ١١٣٤ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: حَدَّثَنَا مغيرة، عَنْ إبراهيم أنه قرأها: " يغل " قَالَ هشيم: وأخبرنا عوف، عَنِ الحسن، أنه قرأها: " يغل "، وَقَالَ: أن يخان ١١٣٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ، قَالَ: أن يخون " ١١٣٦ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة " وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ قَالَ: أن يغله أصحابه وَقَالَ بعضهم: وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَقَالَ بعضهم: " يغل " وكل صواب، لأن معناه إن شاء الله أن يخان، أو يخون

стр. 461

قوله جَلَّ وَعَزَّ: وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ١١٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: " ذكر لنا أن رَسُول اللهِ ﷺ يَبْعَثُ مُنَادِيهِ عِنْدَ الْغَنَائِمِ فَيَقُولُ: أَلا لا يَغُلَّنَّ رَجُلٌ مِخْيَطًا فَمَا فَوْقَهُ، أَلا لا أَعْرِفَنَّ رَجُلا يَغُلُّ بَعِيرًا يَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَامِلَهُ عَلَى عُنُقِهِ لَهُ رُغَاءٌ، أَلا لا أَعْرِفَنَّ رَجُلا يَغُلُّ فَرَسًا يَأْتِيِ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَامِلَهُ عَلَى عُنُقِهِ لَهُ حَمْحَمَةٌ، أَلا لا أَعْرِفَنَّ أَحَدًا يَغُلُّ شَاةً، يَأْتِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَامِلَهَا عَلَى عُنُقِهِ، لَهَا ثُغَاءٌ، فَيَسْمَعُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْمَعَ " ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " اجْتَنِبُوا الْغَلُولَ فَإِنَّهُ عَارٌ، وَشَنَارٌ، وَنَارٌ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ ١١٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق " ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ثم يجزى بكسبه غير مظلوم، ولا معتدى عَلَيْهِ "

стр. 462

قوله جَلَّ وَعَزَّ ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللهِ﴾ الآية ١١٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم الدبري، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنْ ابْن عيينة، عَنْ مطرف، عَنْ الضحاك بْن مزاحم، فِي قوله " ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللهِ﴾ ، قَالَ: من لم يغل ﴿كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللهِ﴾ قَالَ: من غل " ١١٤٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ " ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللهِ﴾ ، قَالَ: أمر الله أداء الخمس ﴿كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللهِ﴾ فاستوجب سخط الله " ١١٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق " ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللهِ﴾ عَلَى مَا أحب الناس وسخطوا، ﴿كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللهِ﴾ لرضى الناس أو سخطهم، يَقُول: فمن كَانَ عَلَى طاعتي وثوابه الجنه ورضوان ربه، كمن باء بسخط من الله فاستوجب غضبه، وَكَانَ مأواه جهنم، وبئس المصير أسواء المثلان؟ أي: فاعرفوا "

стр. 463

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللهِ﴾ ١١٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللهِ سورة آل عمران آية قَالَ: هي مثل قوله: لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ " ١١٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق " هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللهِ أي: لكل درجات مما عملوا فِي الجنة والنار " ١١٤٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم الفضل بْن دكين، عَنْ سلمة بْن نبيط بْن شريط الأشجعي، عَنْ الضحاك بْن مزاحم " هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللهِ، قَالَ: أهل الجنة، بعضهم فوق بعض قَالَ: فيرى الَّذِي فوق فضله عَلَى الَّذِي أسفل منه، ولا يرى الَّذِي أسفل منه أنه فضل عَلَيْهِ أحد " ١١٤٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللهِ هم منازل، فمعناها: لهم درجات كقولك: هم طبقات "

стр. 464

قَالَ ابْنُ هرمة: أرجما للمنون يكون قومي لريب الدهر أم درج السيول تفسيرها: أي: هم عَلَى درج السيول يقال للدرجة الَّتِي يصعد عليها: درجة، وتقديرها: قصبة ويقال لها أَيْضًا: درجة ١١٤٦ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: قَالَ أَبُو عبيدة والكسائي " هُمْ دَرَجَاتٌ قالا: منازل " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ﴾ ١١٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قوله: " ﴿لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ قَالَتْ: هَذَا لِلْعَرَبِ خَاصَّةً "

стр. 465

قوله: جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ ١١٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله " ﴿لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ مننا من الله عظيمة، من غير دعوة، ولا رغبة من هذه الأمة، جعله الله رحمة لهم، ليخرجهم من الظلمات إِلَى النور، ويهديهم إِلَى صراط مستقيم " ١١٤٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق " ﴿لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ﴾ الآية، أي: لقد من الله عليكم، يَا أهل الإيمان، إذ بعث فيكم رسولا من أنفسكم، يتلو عليكم آياتي، فيما أحدثتم وفيما عملتم، فيعلمكم الخير والشر، لتعرفوا الخير فتعملوا به، والشر فتتقوه، ويخبركم برضائه به عنكم، إذا أطعتموه، لتستكثروا من طاعته، وتجتنبوا مَا يسخطه منكم من معصيته، فتخلصوا بِذَلِكَ من نقمته، وتدركوا بِذَلِكَ ثوابه من جنته "

стр. 466

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ١١٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله " ﴿لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ السنة ﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ليس والله كما يَقُول أهل حروراء محنة غالبة، من أخطاها أهريق دمه، ولكن الله بعث نبيه إِلَى قوم لا يعلمون فعلمهم، وإلى قوم لا أدب لهم فأدبهم " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾ ١١٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله " ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾ الآية، أصبتموها يوم أحد قتل سبعون رجلا، وأصابوا مثليها يوم بدر قتلوا سبعين، وأسروا سبعين "

стр. 467

١١٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يحيى ابْن المقرئ، قَالَ: حَدَّثَنَا مروان، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، فِي قوله " ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾ قَالَ: أصاب أصحاب النَّبِيّ ﷺ يوم بدر من المشركين، أن قتلوا سبعين، وأسروا سبعين، وأصيب يوم أحد من الْمُسْلِمِينَ سبعون رجلا " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا﴾ الآية ١١٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا﴾ وَنَحْنُ مُسْلِمُونُ، نُقَاتِلُ غَضَبًا لِلَّهِ، وَهَؤُلاءِ مُشْرِكُونَ؟ فَقَالَ: ﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ " ١١٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يحيى بْن المقري، قَالَ: حَدَّثَنَا مروان بْن معاوية، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، " ﴿قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا﴾ بأي ذنب هَذَا؟ " ١١٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ عُقُوبَةٌ بِمَعْصِيَتِكُمُ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ قَالَ: لا تَتَّبِعُوهُمْ "

стр. 468

١١٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فِي قِصَّةِ أُحُدٍ، قَالَ: " فَلَمَّا خَالَفَ الْقَوْمُ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْنِي: الرُّمَاةَ، وَعَصَوْا أَمْرَهُ أَفْرَدَ رَسُولُ اللهِ فِي تِسْعَةٍ " ١١٥٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق " أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا أي: إن يكن قد أصابتكم مصيبة فِي إخوانكم، فبذنوبكم فقد أصبتم مثليها قبل من عدوكم، فِي اليوم الَّذِي كَانَ قبله ببدر، قتلى وأسرى، ونسيتم معصيتكم وخلافكم عما أمركم به نبيكم، أنتم أحللتم ذَلِكَ بأنفسكم " قوله جَلَّ وَعَزَّ: وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا إِلَى قوله: أَوِ ادْفَعُوا ١١٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق " وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا، أي: ليطهر مَا فيكم، وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَوِ ادْفَعُوا يعني: عَبْد اللهِ بْن أبي وأصحابه، الَّذِينَ رجعوا عَنْ رَسُول اللهِ ﷺ حين سار رَسُول اللهِ ﷺ إِلَى عدوه من المشركين بأحد "

стр. 469

١١٥٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الطَّائِفِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، يَقُولُ: " لَوْ بِعْتُ دَارِي فَلَحِقْتُ بِثَغْرٍ مِنْ ثُغُورِ الْمُسْلِمِينَ، فَكُنْتُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ، قُلْتُ: كَيْفَ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُكَ؟ قَالَ: أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِ اللهِ : تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَوِ ادْفَعُوا، أُسَوِّدُ مَعَ النَّاسِ، فَفَعَلَ " ١١٦٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله : " ﴿تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَوِ ادْفَعُوا﴾ قَالَ: تَكْثُرُوا بِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ لَمْ تُقَاتِلُوا " ١١٦١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ الْقُمِّيَّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ فِي قوله " ﴿تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَوِ ادْفَعُوا﴾ قَالَ: كُونُوا سَوَادًا أَوْ كَثِّرُوا " ١١٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قوله " ﴿ادْفَعُوا﴾ بكثرتكم العدو، وإن لم يكن قتال "

стр. 470

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالا لاتَّبَعْنَاكُمْ﴾ ١١٦٣ - قَالَ أَبُو بكر وجدت فِي كتابي، عَنْ زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسن بْن مُحَمَّد الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أخبرني ابْن كثير أن مجاهدا، ابتدأه فأخبره عَنْ قوله " ﴿قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالا لاتَّبَعْنَاكُمْ﴾ لو نعلم أن واجدون معكم مكان قتال، لأتبعناكم " ١١٦٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق " ﴿قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالا لاتَّبَعْنَاكُمْ﴾ ، يعني: عَبْد اللهِ بْن أبي وأصحابه، الَّذِينَ رجعوا عَنْ رَسُول اللهِ ﷺ ، حين سار إِلَى عدوه من المشركين بأحد وقولهم: لو نعلم أنكم تقاتلون لسرنا معكم، ولدافعنا عنكم، ولكنا لا نظن أن يكون قتال فأظهر منهم مَا كَانُوا يخفون فِي أنفسهم، يَقُول الله جل ذكره: ﴿لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ﴾ " ١١٦٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿لَوْ نَعْلَمُ قِتَالا﴾ ، لو نعرف قتالا "

стр. 471

١١٦٦ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، وَعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَالْحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ عُلَمَائِنَا وَقَدِ اجْتَمَعَ حَدِيثُهُمْ كُلِّهِمْ فِيمَا سُقْتُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ قَالَ: خَرَجَتْ قُرَيْشٌ حَتَّى نَزَلُوا بِعَيْنَيْنِ: جَبَلٍ بِبَطْنِ السَّبَخَةِ مِنْ قَنَاةٍ عَلَى شَفِيرِ الْوَادِي مِمَّا يَلِي الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا سَمِعَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُقِيمُوا بِالْمَدِينَةِ وَتَدْعُوهُمْ حَيْثُ نَزَلُوا، فَإِنْ أَقَامُوا أَقَامُوا بِشَرِّ مَقَامٍ، وَإِنْ هُمْ دَخَلُوا عَلَيْنَا قَاتَلْنَاهُمْ فِيهَا " وَقَالَ عَبْد اللهِ بْن أبي: يَا رَسُولَ اللهِ أقم بالمدينة، ولا نخرج إليهم، فوالله مَا خرجنا منها إِلَى عدو لنا قط إِلا أصاب منا، ولا دخلها علينا إِلا أصبنا منهم، فدعهم يَا رَسُولَ اللهِ، فإن أقاموا أقاموا بشر مجلس، وإن دخلوا قاتلهم الرجال فِي وجوههم، ورماهم النساء والصبيان بالحجارة من فوقهم، وإن رجعوا رجعوا خائبين كما جاءوا فلم يزل الناس برسول الله ﷺ الَّذِينَ كَانَ من أمرهم حب لقاء القوم، حَتَّى دخل رَسُول اللهِ فلبس لأمته، فخرج رَسُول اللهِ ﷺ ، فِي ألف رجل، من أصحابه حَتَّى إذا كَانُوا بالشوط بين المدينة وأحد تحول عنه عَبْد اللهِ بْن أبي بْن سلول بثلث الناس، وَقَالَ: أطاعهم وعصاني، والله مَا ندري علام نقتل أنفسنا هاهنا أيها الناس؟ فرجع بمن اتبعه من أهل النفاق، وأهل الريب، واتبعهم عَبْد اللهِ بْن عمر بْن حرام، أخو بني سلمة، يَقُول: يَا قوم

стр. 472

أذكرهم الله أن تخذلوا نبيكم وقومكم عند مَا حضرهم عدوهم قَالُوا: لو نعلم أنكم تقاتلون مَا أسلمناكم، ولكن لا نرى أن يكون قتال فلما استعصوا عَلَيْهِ، وَأَبُو إِلا الانصراف عنهم، قَالَ: أبعدكم الله، أي أعداء الله فيستغني الله عنكم ومضى رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ عَبْد اللهِ بْن أبي بْن سلول، كما حدثني ابْن شهاب الزهري، له مقام يقومه فِي كل جمعة، لا يتركه شرفا له فِي نفسه وفي قومه، وَكَانَ فيهم شريفا، إذا جلس رَسُول اللهِ يوم الجمعة، ليخطب الناس، قَالَ: فَقَالَ: أيها الناس هَذَا رَسُول اللهِ بين أظهركم، أكرمكم الله به وأعزكم به، فانصروه وعزروه واسمعوا وأطيعوا ثم يجلس، حَتَّى إذا صنع يوم أحد مَا صنع، ورجع الناس قام يفعل كما كَانَ يفعل، فأخذ المسلمون بثيابه من نواحيه، وقالوا: اجلس يَا عدو الله لست لذلك بأهل قد صنعت مَا صنعت فخرج يتخطى رقاب الناس، ويقول: والله لكأنما قلت بجرا إن قمت أسدد أمره، فلقيه رجل عند باب المسجد، فَقَالَ: ما لك؟ فَقَالَ قمت أسدد أمره، فوثب عَلَي أصحابه يجذبونني ويعنفونني كأني قلت بجرا، قَالَ: ويلك، ارجع يستغفر لك رَسُول اللهِ، فَقَالَ: والله مَا أبتغي أن يستغفر لي وَكَانَ يوم أحد يوم بلاء وتمحيص، اختبر الله به المؤمنين، ومحص به المنافقين، ممن يظهر الإيمان بلسانه، وَهُوَ مستخف بالكفر فِي قلبه

стр. 473

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ﴾ ١١٦٧ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ ابْن إسحاق " ﴿يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ﴾ أي: يظهر لكم الإيمان، وليس فِي قلوبهم ﴿وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ﴾ أي: مَا يخفون " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا﴾ ١١٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله " ﴿الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ﴾ الآية ذكر لنا أنها نزلت فِي عدو الله عَبْد اللهِ بْن أبي " ١١٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا﴾ قول المنافق: عَبْد اللهِ بْن أبي بْن سلول، وإخوانهم الَّذِينَ خرجوا مَعَ النَّبِيّ ﷺ "

стр. 474

قوله : ﴿قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ﴾ الآية ١١٧٠ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ ابْن إِسْحَاقَ " ﴿قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ ، أي: إنه لابد من الموت، فإن استطعتم أن تدفعوا عَنْ أنفسكم فافعلوا وذلك أنهم إنما نافقوا وتركوا الجهاد فِي سبيل الله حرصا عَلَى البقاء فِي الدنيا، وفرارا من الموت " ١١٧١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ﴾ أي: ادفعوا عَنْ أنفسكم الموت " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا إِلَى قوله: مِنْ فَضْلِهِ﴾ ١١٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَهْلِ بِئْرِ مَعُونَةَ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، قَالَ: " كُنَّا نَقْرَأُ فِيمَا أَنْزَلَ اللهُ : بَلِّغُوا قَوْمَنَا عَنَّا أَنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ، قَالَ: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ

стр. 475

قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ وَنَزَلَتْ ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ " ١١٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقْيَةُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: قَالَ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: " لَمَّا قُتِلَ حَمْزَةُ وَأَصْحَابُهُ يَوْمَ أُحُدٌ قَالُوا: يَا لَيْتَ لَنَا مُخْبِرًا يُخْبِرُ إِخْوَانَنَا بِالَّذِي صِرْنَا إِلَيْهِ مِنْ كَرَامَةِ اللهِ لَنَا، فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ، أَنَا رَسُولُكُمْ إِلَى إِخْوَانِكُمْ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ إِلَى قوله: ﴿وَأَنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ " ١١٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَعَلِمْتَ أَنَّ اللهَ أَحْيَا أَبَاكَ، فَقَالَ لَهُ: " تَمَنَّ "، فَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ: " إِنِّي قَضَيْتُ أَنْ لا تَرْجِعُونَ؟ "

стр. 476

١١٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ يَحْمِي النَّبِيَّ ﷺ ، قُتِلَ آخِرَ مَنْ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَجَاءَ أَخٌ لَهُ فَقَالَ: قُتِلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ قَدْ بَلَغَ، فَقَاتِلُوا عَنْ دِينِكُمْ، وَنَهَضَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ يَعْبُرُ فِي الْمَوْتِ، حَتَّى مَاتَ فِي آخِرِهِنَّ، فَلَمَّا لَقِيَ اللهَ وَرَأَى أَصْحَابَهُ، اغْتَبَطَ بِمَا أُبْدِلَ، قَالَ: رَبِّ أَلا رَسُولٌ لَنَا يُخْبِرُ نَبِيَّ اللهِ ﷺ عَنَّا بِمَا اغْتَبَطْنَا؟ قَالَ رَبُّهُ: " أَنَا رَسُولُكُمْ، فَأَمَرَ جِبْرِيلَ ﷺ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَأْتِيَ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ الآيَةِ كُلِّهَا " ١١٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بْن أيوب، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، قَالَ الله جَلَّ وَعَزَّ لنبيه يرغب المؤمنين فِي ثواب الجهاد، ويهون عليهم القتل " وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ أي: لا تظن الَّذِينَ قتلوا فِي سبيل الله أمواتا أي: قد أحييتهم، فهم عندي يرزقون، فِي روح الجنة وفضلها، مسرورين بما آتاهم الله من ثوابه، عَلَى جهادهم عنه "

стр. 477

١١٧٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْنَا عَبْد اللهِ عَنْ هَذِهِ الآيَاتِ: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَى قوله: يُرْزَقُونَ﴾ ، قَالَ: أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ كَطَيْرٍ خُضْرٍ، لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، تَسْرَحُ فِي أَيِّ الْجَنَّةِ شَاءَتْ، قَالَ: فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلاعَهُ فَقَالَ " هَلْ تَشْتَهُونَ مِنْ شَيْءٍ فَأَزِيدُكُمُوهُ؟ " قَالُوا: أَلَسْنَا نَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ فِي أَيِّهَا شِئْنَا؟ قَالَ: ثُمَّ اطَّلَعَ إِلَيْهِمُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: " هَلْ تَشْتَهُونَ مِنْ شَيْءٍ فَأَزِيدُكُمُوهُ؟ " قَالُوا: تُعِيدُ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا، فَنُقَاتِلُ فِي سَبِيلِكَ، فَنُقْتَلُ مَرَّةً أُخْرَى، قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُمْ ١١٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانُكُمْ بِأُحُدٍ، جَعَلَ اللهُ أَرْوَاحَهُمْ فِي أَجْوَافِ طُيُورٍ خُضْرٍ، تَرِدُ أَنْهَارَ الْجَنَّةَ، وَتَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا، وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ فَلَمَّا وَجَدُوا طَيِّبَ مَشْرَبِهِمْ وَمَأْكَلِهِمْ وَحُسْنَ مُنْقَلَبِهِمْ، قَالُوا: يَا لَيْتَ إِخْوَانَنَا يَعْلَمُونَ بِمَا صَنَعَ اللهُ لَنَا، لِئَلا يَزْهَدُوا فِي

стр. 478

الْجِهَادِ، وَلِئَلا يَنْكِلُوا فِي الْحَرْبِ فَقَالَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: " أَنَا أُبْلِغُهُمْ عَنْكُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ عَلَى رَسُولِهِ هَذِهِ الآيَاتِ: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ﴾ " قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقٍ "، نَهْرٌ بِبَابِ الْجَنَّةِ، فِي قُبَّةٌ خَضْرَاءُ، يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً " ١١٧٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى الحماني، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ المبارك، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فيما قرأ عَلَيْهِ، عَنْ مجاهد، قَالَ " ليس هم فِي الجنة، ولكن يأكلون من ثمارها، ويجدون ريحها، يعني: أرواح الشهداء " ١١٨٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ﴾ أي: هم أحياء "

стр. 479

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ﴾ ١١٨١ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق " ﴿وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ﴾ ، أي: ويستبشرون بلحوق من لحقهم من إخوانهم، عَلَى مَا مضوا عَلَيْهِ من جهادهم ليشركوهم فيما هم فيه من ثواب الله الَّذِي أعطاهم، قد أذهب عنهم الخوف والحزن، بقول الله جل ثناءه ﴿يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ﴾ " ١١٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ يَقُول: لإخوانهم الَّذِينَ فارقوهم عَلَى دينهم وأمرهم، لما قدموا عَلَيْهِ من الكرامة والفضل والنعيم الَّذِي أعطاهم الله إياه " وَقَالَ ابْنُ جريج يقولون: إخواننا الَّذِينَ يقتلون كما قتلنا، ويلحقون بنا، ويصيبون مَا أصبنا من الكرامة

стр. 480

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ﴾ ١١٨٣ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق " ﴿يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ لما عاينوا من وفاء الموعود، وعظيم الثواب " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ الآية ١١٨٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ ، أُخْبِرْتُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ لَمَّا رَاحَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ يَوْمَ أُحُدٍ مُنْقَلِبِينَ، قَالَ الْمُسْلِمُونَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّهُمْ عَائِدُونَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: " إِنْ رَكِبُوا الْخَيْلَ، وَتَرَكُوا الأَثْقَالَ، فَهُمْ عَامِدُوهَا، وَإِنْ جَلَسُوا عَلَى الأَثْقَالِ، وَتَرَكُوا الْخَيْلَ، فَقَدْ أَرْعَبَهُمُ اللهُ، فَلَيْسُوا بِعَامِدِيهَا " فَرَكِبُوا الأَثْقَالَ، ثُمَّ نَدَبَ نَاسًا يَتْبَعُونَهُمْ، لِيَرَوْا أَنَّ بِهِمْ قُوَّةٌ فَاتَّبَعُوهُمْ لَيْلَتَيْنِ، أَوْ ثَلاثًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ، فَلَمْ يُقَاتِلُوهُمْ إِلا عَلَى إِثْرِهِمْ، فَنَزَلَ: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ حَتَّى أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ هُمْ أَيْضًا، ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ الآيَةُ

стр. 481

١١٨٥ - حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: " يَا ابْنَ أُخْتِي، إِنْ كَانَ أَبُوكَ لَمِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ: أَبُو بَكْرٍ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ " ١١٨٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب، عَنْ جعفر، عَنْ سعيد بْن جبير " ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ قَالَ: الجراحات " ١١٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: لَمَّا رَجَعَ أَبُو سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ، نَادَى: إِنَّ مَوْعِدَكُمْ بَدْرًا لِلْعَامِ الْقَابِلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " قُلْ: نَعَمْ، هِيَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدٌ " ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: وَقَدْ بَلَغَنِي مِنْ غَيْرِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ فَقَالَ: " اخْرُج فِي آثَارِ الْقَوْمِ، فَانْظُرْ مَا يَصْنَعُونَ؟ وَمَاذَا يُرِيدُونَ؟ فَإِنْ كَانُوا قَدِ اجْتَنَبُوا الْخَيْلَ، وَامْتَطَوُا الإِبِلَ، فَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ مَكَّةَ، وَإِنْ رَكِبُوا الْخَيْلَ، وَسَاقُوا الإِبِلَ، فَإِنَّهُمْ

стр. 482

يُرِيدُونَ الْمَدِينَةَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَئِنْ أَرَادُوهَا لأَسِيرَنَّ إِلَيْهِمْ فِيهَا، ثُمَّ لأُنَاجِزَنَّهُمْ " قَالَ عَلِيٌّ: فَخَرَجْتُ فِي آثَارِهِمْ أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ، فَلَمَّا اجْتَنَبُوا الْخَيْلَ، وَامْتَطَوُا الإِبِلَ، وَوَجَّهُوا إِلَى مَكَّةَ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، قَالَ: " أَيُّ ذَلِكَ كَانَ، فَأَخَفُّهُ حَتَّى تَأْتِيَنِي " قَالَ عَلِيٌّ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ قَدْ وَجَّهُوا إِلَى مَكَّةَ، أَقْبَلْتُ أَصِيحُ، مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَكْتُمَ الَّذِي أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، لِمَا بِي مِنَ الْفَرَحِ، إِذْ رَأَيْتُهُمُ انْصَرَفُوا عَنِ الْمَدِينَةِ وَفَرَغَ النَّاسُ لِقَتْلاهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : كما حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ ابْن إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّد ابْن عَبْد اللهِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن أبي صعصعة المازني، أخو بني النجار " من رجل ينظر إِلَى مَا فعل سعد بْن الربيع، وسعد أخو بني الحارب بْن الخزرج، فِي الأحياء هُوَ أو فِي الأموات؟ " قَالَ: فَقَالَ رجل من الأنصار: أنا أنظر لك يَا رَسُولَ اللهِ مَا فعل، فنظر فوجده جريحا فِي القتلى، به رمق، قَالَ: فقلت: إن رَسُول اللهِ ﷺ أمرني أن أنظر له فِي الأحياء أنت، أم فِي الأموات؟ فَقَالَ: بل فِي الأموات، أبلغ رَسُول اللهِ ﷺ عني السلام، وقل: إن سعد بْن الربيع يَقُول: جزاك الله عنا خير مَا جزي نبي عَنْ أمته، وأبلغ قومك عني السلام، وقل لهم: إن سعد بْن الربيع يَقُول لكم:

стр. 483

إنه لا عذر لكم عند الله، إن خلص إِلَى نبيكم، ومنكم عين تطرف قَالَ: ثم لم يزل حَتَّى مات قَالَ: فجئت إِلَى رَسُول اللهِ ﷺ فأخبرته خبره ١١٨٨ - قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: وَكَانَ يوم أحد يوم السبت، النصف من شوال، فلما كَانَ الغد، من غد يوم أحد، وذلك يوم الأحد، لست عشرة ليلة مضت من شوال، أذن مؤذن رَسُول اللهِ فِي الناس، لطلب العدو، وأذن مؤذنه: " أن لا يخرجن معنا أحد، إِلا أحد حضرنا يومنا بالأمس "، فكلمه جابر بْن عَبْدِ اللهِ بْن عمرو بْن حرام، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إن أبي كَانَ خلفني عَلَى أخوات لي، سبع، وَقَالَ لي: يَا بني إنه لا ينبغي لي ولا لك أن نترك هَؤُلاءِ النسوة، لا رجل فيهن، ولست بالذي أوثرك بالجهاد مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى نفسي، فتخلف عَلَى أخواتك، فتخلفت عليهن، فأذن له رَسُول اللهِ ﷺ ، فخرج معه وإنما خرج رَسُول اللهِ ﷺ مرهبا للعدو، وليبلغهم أنه قد خرج فِي طلبهم، ليظنوا به قوة، وأن الَّذِي أصابهم لم يوهنهم عَنْ عدوهم ١١٨٩ - فَحَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي السَّائِبِ مَوْلَى عَائِشَةَ بِنْتِ عُثْمَانَ، أَنَّ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، كَانَ شَهِدَ أُحُدًا مَعَ رَسُولِ اللهِ، قَالَ: " شَهِدْتُ

стр. 484

[أُحُدًا] مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَا وَأَخٌ لِي، فَرَجَعْنَا جَرِيحَيْنِ، فَلَمَّا أَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللهِ بِالْخُرُوجِ فِي طَلَبِ الْعَدُوِّ، قُلْتُ لأَخِي، أَوْ قَالَ لِي: أَتَفُوتُنَا غَزْوَةٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ؟ وَاللهِ مَا لَنَا مِنْ دَابَّةٍ نَرْكَبُهَا، وَمَا مِنَّا إِلا جَرِيحٌ ثَقِيلٌ، فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكُنْتُ أَيْسَرَ جِرَاحًا مِنْهُ، فَكَانَ إِذَا غُلِبَ حَمَلْتُهُ عَقَبَةً، وَمَشَى عَقَبَةً، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى مَا انْتَهَى إِلَى حَمْرَاءِ الأَسَدِ، وَهِيَ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَمْيَالٍ، فَأَقَامَ بِهَا ثَلاثًا، الاثْنَيْنَ وَالثُّلاثَاءَ وَالأَرْبَعَاءُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَكَانَ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي ذَلِكَ ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ أَيِ: الْجِرَاحُ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ سَارُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ يَوْمَ أُحُدٍ إِلَى حَمْرَاءِ الأَسَدِ عَلَى مَا بِهِمْ مِنَ الْجِرَاحِ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ " قوله : ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ ١١٩٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمَّا كَانَ الْغَدُ، مِنْ غَدِ يَوْمِ أُحُدٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى حَمْرَاءِ

стр. 485

الأَسَدِ وَهِيَ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَمْيَالٍ، فَأَقَامَ بِهَا، الاثْنَيْنَ وَالثُّلاثَاءَ وَالأَرْبَعَاءَ وَمَرَّ بِهِ، كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، مَعْبَدٌ الْخُزَاعِيُّ، وَكَانَتْ خُزَاعَةُ مُسْلِمُهُمْ وَمُشْرِكُهُمْ عَيْبَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِتِهَامَةَ، صَفْقَتُهُمْ مَعَهُ، لا يُخْفُونَ عَلَيْهِ شَيْئًا بِهَا، وَمَعْبَدٌ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ عَزَّ عَلَيْنَا مَا أَصَابَكَ فِي أَصْحَابِكَ وَلَوَدِدْنَا أَنَّ اللهَ أَعْفَاكَ مِنْهُمْ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ بِحَمْرَاءِ الأَسَدِ حَتَّى لَقِيَ أَبَا سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ بِالرَّوْحَاءِ، وَقَدْ أَجْمَعُوا الرَّجْعَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، وَقَالُوا: أَصَبْنَا حَدَّ أَصْحَابِهِ، وَقَادَتِهِمْ، وَأَشْرَافِهِمْ، ثُمَّ رَجَعْنَا قَبْلَ أَنْ نَسْتَأْصِلَهُمْ، لَنَكُرَّنَّ عَلَى بَقِيَّتِهِمْ، فَلَنَفْرُغَنَّ مِنْهُمْ فَلَمَّا رَأَى أَبُو سُفْيَانَ مَعْبَدًا، قَالَ: مَا وَرَاءَكَ يَا مَعْبَدُ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، خَرَجَ فِي أَصْحَابِهِ يَطْلُبُكُمْ فِي جَمْعٍ لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَطُّ، يَتَحَرَّقُونَ عَلَيْكُمْ تَحَرُّقًا، قَدِ

стр. 486

اجْتَمَعَ مَعَهُ مَنْ كَانَ تَخَلَّفَ عَنْهُ فِي يَوْمِكُمْ، وَنَدِمُوا عَلَى مَا صَنَعُوا، فِيهِمْ مِنَ الْحَنَقِ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَطُّ، قَالَ: وَيْحَكَ مَا تَقُولُ؟ قَالَ: وَاللهِ مَا أَرَى أَنْ تَرْتَحِلَ حَتَّى تَرَى نَوَاصِيَ الْخَيْلِ قَالَ: فَوَاللهِ لَقَدْ أَجْمَعْنَا الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ، لِنَسْتَأْصِلَ بَقِيَّتَهُمْ، قَالَ: فَإِنِّي أَنْهَاكَ عَنْ ذَلِكَ، فَوَاللهِ لَقَدْ حَمَّلَنِي مَا رَأَيْتُ عَلَى أَنْ قُلْتَ فِيهِ أَبْيَاتًا مِنَ الشِّعْرِ، قَالَ: وَمَاذَا قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: كَادَتْ تُهَدُّ مِنَ الأَصْوَاتِ رَاحِلَتِي إِذْ سَالَتِ الأَرْضُ بِالْجُرْدِ الأَبَابِيلِ تُرْدِي بِأُسْدٍ كِرَامٍ لا تَنَابِلَةٍ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلا خُرْقٍ مَعَازِيلِ فَظَلت عَدْوًا أَظُنُّ الأَرْضَ مَائِلَةً لَمَّا سَمَوْا بِرَئِيسٍ غَيْرِ مَخْذُولِ فَقُلْتُ وَيْلُ ابْنِ حَرْبٍ مِنْ لِقَائِكُمُ إِذَا تَغَطَّمَطَتِ الْبَطْحَاءُ بِالْخَيْلِ إِنِّي نَذِيرٌ لأَهْلِ الْبُسْلِ ضَاحِيَةً لِكُلِّ ذِي إِرْبَةٍ مِنْهُمْ وَمَعْقُولِ مِنْ جَيْشِ أَحْمَدَ لا وَخْشٌ قَنَابِلُهُ وَلَيْسَ يُوصَفُ مَا أَنْذَرْتُ بِالْقِيلِ

стр. 487

فَثَنَّى ذَلِكَ أَبَا سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ، وَمَرَّ بِهِ رَكْبٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ قَالَ: وَلِمَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ الْمِيَرَةَ، قَالَ: فَهَلْ أَنْتُمْ مُبْلِغُونَ عَنِّي مُحَمَّدًا رِسَالَةً أُرْسِلُكُمْ بِهَا إِلَيْهِ، وَأَحْمِلُ لَكُمْ إِبِلَكُمْ هَذِهِ زَبِيبًا غَدًا بِعُكَاظَ، إِذَا وَافَيْتُمُونَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِذَا جِئْتُمُوهُ، فَأَخْبِرُوهُ أَنَّا قَدْ أَجْمَعْنَا السَّيْرَ إِلَيْهِ وَإِلَى أَصْحَابِهِ أَنْ نَسْتَأْصِلَ بَقِيَّتَهُمْ، فَمَرَّ الرَّكْبُ بِرَسُولِ اللهِ، وَهُوَ بِحَمْرَاءِ الأَسَدِ، فَأَخْبَرُوهُ بِالَّذِي قَالَ أَبُو سُفْيَانَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ " فَكَانَ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ وَالنَّاسُ الَّذِينَ قَالُوا لَهُمْ قَالَ النَّفْرُ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ أَبُو سُفْيَانَ مَا قَالَ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ رَاجِعُونَ إِلَيْكُمْ يَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ لِمَا صَرَفَ عَنْهُمْ مِنْ لِقَاءِ عَدُوِّهِمْ ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ﴾ أَيْ: لأُولَئِكَ الرَّهْطِ وَمَا أَلْقَى الشَّيْطَانُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ ﴿يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ أَيْ: يُرْهِبَكُمْ بِأَوْلِيَائِهِ ﴿فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾

стр. 488

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾ ١١٩١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾ وقع المعنى عَلَى رجل واحد، والعرب تفعل ذَلِكَ، يَقُول الرجل: فعلنا كذا، وفعلنا كذا، وإنما يعني نفسه، وفي القرآن ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ والله هُوَ الخالق " وَقَالَ فِي موضع آخر: ومن مجاز مَا جاء لفظه لفظ الجمع الَّذِي له واحد منه، ووقع معنى هَذَا الجمع عَلَى الواحد، قَالَ الله : ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ والناس جمع، وَكَانَ الَّذِي قَالَ هم رجل واحد، وَقَالَ: ﴿إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ﴾ ، وَقَالَ ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ والخالق الله وحده ١١٩٢ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق " ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾ ، والناس الَّذِينَ قَالُوا لهم مَا قَالُوا: النفر من عَبْد القيس، الَّذِينَ قَالَ لهم أَبُو سُفْيَانَ مَا قَالَ "

стр. 489

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ ١١٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ " ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ ، قَالَ: هَذَا أَبُو سُفْيَانَ قَالَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ: مَوْعِدُكُمْ بَدْرًا، حَيْثُ قَتَلْتُمْ أَصْحَابَنَا، فَقَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ : عَسَى، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمَوْعِدِهِ، حَتَّى نَزَلُوا بَدْرًا، فَوَافَوُا السُّوقَ، فَابْتَاعُوا قَالَ فَذَلِكَ قوله: ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ " ١١٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: كَانَتْ بَدْرٌ مَتْجَرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " وَاعَدَ أَبَا سُفْيَانَ أَنْ يَلْقَاهُ بِهَا "، فَلَقِيَهُمْ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ بِهَا جَمْعًا عَظِيمًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَنَدَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ، فَأَتَوْا بَدْرًا فَلَمْ يَلْقَوْا بِهَا أَحَدًا، فَرَجَعَ الْجَبَانُ، وَمَضَى الْجَرِيءُ، فَتَسَوَّقُوا بِهَا وَلَمْ يَلْقَوْا أَحَدًا، فَنَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ إِلَى قوله: بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ﴾

стр. 490

١١٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وذكر قصة الَّذِينَ استجابوا لِلَّهِ، قَالَ: " فهم أَيْضًا الَّذِينَ قَالَ لهم الناس: إن الناس قد جمعوا لكم، قَالَ: لما تولى أَبُو سُفْيَانَ يوم أحد معقبا، قَالَ: موعدكم بدرا العام القابل، فلما كَانَ ذَلِكَ الموعد، عهد النَّبِيّ ﵇ وأصحابه بدرا فجعلوا يلقون المشركين، فيسألونهم عَنْ قريش، فيقولون قد امتلأت بدر أناسا قد جمعوا لكم فكذبوهم، يريدون يرعبونهم بِذَلِكَ، ويرهبونهم بِذَلِكَ، فيقول المؤمنون: حسبنا الله ونعم الوكيل، حَتَّى قدم النَّبِيّ ﵇ بدرا، فوجدوا أسواقها عافية ليس ينازعهم، وبها أحدا وكانت لها أسواق، كأسواق مجنة وذي الجاز " يتلوه فِي السابع عشر قوله جَلَّ وَعَزَّ ﴿فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ والحمد لِلَّهِ كثيرا وصلى الله عَلَى مُحَمَّد وآله وسلم

стр. 491

آل عمران من ﴿فَزَادَهُمْ إِيمَانًا﴾ إِلَى آخرها وعشر آيات من أول النساء بسم الله الرحمن الرحيم قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ ١١٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْد اللهِ: هِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ حَيْثُ أُلْقِيَ فِي النَّارِ " حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ " وَهِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي قَالَهَا نَبِيُّكُمْ وَأَصْحَابُهُ إِذْ قِيلَ لَهُمْ: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ ١١٩٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ آخِرُ كَلامِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ " حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ " قَالَ: قَالَ نَبِيُّكُمْ بِمِثْلِهَا: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾

стр. 492

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ ١١٩٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى الحماني، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب، عَنْ جعفر، عَنْ ابْن أبزي " ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ ، قَالَ: لم يلقوا أحدا منا من الله وفضلا، قَالَ: مَا أصابوا من البيع فِي عفوه وعزته، لا ينازعهم فيه أحد " ١١٩٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ قتال وقدم رجل من المشركين من بدر، فأخبر أهل مكة بخيل مُحَمَّد، فرعبوا فجلسوا، فَقَالَ: نفرت قلوصي من خيول مُحَمَّد وعجوة منثورة كالعنجد واتخذت ماء قديدي موعدي زعموا أنه الأكدر بْن الحمام "

стр. 493

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ ١٢٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، قوله " ﴿وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ﴾ الآية، قَالَ الفضل: مَا أصابوا من التجارة، والأجر، قَالَ: وهي غزوة بدر الصغرى قَالَ ابْنُ جريج: وَقَالَ آخرون: طاعة الله، يعني الفضل " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ﴾ الآية ١٢٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حدثني حجاج، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ ، قَالَ: الشيطان يخوف المؤمنين، يعني بالكفار " ١٢٠٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ولم أجد عَلَيْهِ الإجازة، قَالَ: حَدَّثَنَا عارم، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَنْ زيد بْن حازم، عَنْ عكرمة " ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ ، قَالَ: تفسيرها: يخوفكم بأوليائه " ١٢٠٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى الحماني، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية، عَنْ إبراهيم بْن طهمان، عَنْ مغيرة، عَنْ إبراهيم، قَالَ " ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ "قال: يخوف الناس أولياءه

стр. 494

١٢٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة قوله " ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ ، يَقُول: يخوف الله المؤمن بالكافر، ويرهب المؤمن بالكافر " ١٢٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق " ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ﴾ لأولئك الرهط، وما ألقى الشيطان عَلَى أفواههم ﴿يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ ، أي: يرهبكم بأوليائه " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئًا﴾ ١٢٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ المنافقين " وكذلك قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق

стр. 495

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يُرِيدُ اللهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الآخِرَةِ﴾ ١٢٠٧ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق " ﴿يُرِيدُ اللهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الآخِرَةِ﴾ أي: يحبط أعمالهم، ولهم عذاب عظيم " ١٢٠٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " يُرِيدُ اللهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا أي: نصيبا " قوله : ﴿إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ﴾ ١٢٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق " إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ، أي المنافقين، لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئًا وَلهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ "
следующие страницы →