← Тафсир

Тафсир · id 22549

تفسير ابن المنذر

ابن المنذر

Полный текст (817 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

١٣٩٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شجاع، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: حَدَّثَنَا الفضل بْن عطية، عَنْ عطاء بْن أبي رباح " ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قَالَ: ذَلِكَ إذا احتاج فليأكل بالمعروف، فإن أيسر بعد ذَلِكَ، فلا قضاء عَلَيْهِ " ١٣٩٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أي: لا يتأثل مالا " التأثل: الاتخاذ أصل مال، والأثلة: الأصل قَالَ الأعشى : ألست منتهيا عَنْ نحت أثلتنا ولست ضائرها مَا أطت الإبل مجد مؤثل: قائم له أصل ١٣٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: " إِنِّي أَنْزَلْتُ مَالَ اللهِ بِمَنْزِلَةِ مَالِ الْيَتِيمِ، إِنِ اسْتَغْنَيْتُ اسْتَعْفَفْتُ، وَإِنِ احْتَجْتُ اسْتَقْرَضْتُ وَقَضَيْتُ "

стр. 562

١٣٩٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شجاع، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا حجاج، عَنْ مجاهد، وسعيد بْن جبير، أنهما قالا: " هُوَ القرض مَا أصاب منه من شَيْء، قضاه إذا أيسر " ١٣٩٦ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ الثوري، عَنْ ان أبي نجيح، عَنْ مجاهد، وعن حماد، عَنْ سعيد بْن جبير، فِي قوله " ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قالا: هُوَ القرض " ١٣٩٧ - قَالَ عَبْد الرزاق قَالَ الثوري، وقاله الحكم أَيْضًا أَلا ترى أنه يَقُول: " ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ ، يعني: الوصي " ١٣٩٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شجاع، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا يونس بْن عبيد، عَنْ أبي العالية " ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قَالَ: المعروف: القرض، أَلا ترى إِلَى قوله : ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ " ١٣٩٩ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النعمان، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشام، عَنْ مُحَمَّد، عَنْ عبيدة، قَالَ: " ولي اليتيم يأكل، ويقضي "

стр. 563

١٤٠٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خالد، عَنْ حجاج، عَنْ عطاء، قَالَ " خمس فِي كتاب الله رخصة، وليست بعزيمة: قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قَالَ: إن شاء الله أكل وإن شاء لم يأكل " ١٤٠١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الحجبي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عوانة، عَنْ منصور، قَالَ: قَالَ الحكم بْن عتيبة " ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ من مال نفسه " ١٤٠٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أبي عتبة، عَنْ أبيه، عَنْ الحكم " ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ﴾ من مال نصيبه ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ حَتَّى لا يحتاج إِلَى مال اليتيم " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لِلرِّجَالِ نَصيِبٌ﴾ الآية ١٤٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ﴾ قَالَ: نَسَخَتْهَا هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لِلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ﴾ الآيَةُ "

стр. 564

١٤٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مولى ابْن عَبَّاس " ﴿لِلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ﴾ قَالَ: نزلت فِي أم كلثوم، وبنت أم كحلة، وثعلبة بْن أوس، وسويد، كَانَ أحدهم زوجها، والآخر عم ولدها، فقالت: يَا رَسُولَ اللهِ توفي زوجي، وتركني وابنته، ولم نورث من ماله، فَقَالَ عم ولدها: يَا رَسُولَ اللهِ لا تركب فرسا، ولا تنكي عدوا ويكسب عليها ولا تكسب " قَالَ ابْنُ جريج: وَقَالَ آخرون: هي أم حجة، توفي زوجها، وتركها وبنات لها ذمائم، فقالت يَا رَسُولَ اللهِ: توفي زوجي وتركني وبناتي، فلم نورث ١٤٠٥ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، قَالَ " كَانُوا لا يورثون النساء، فنزلت: ﴿لِلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ﴾ الآية "

стр. 565

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ ١٤٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا عبيد الله بْن مُوسَى وقبيصة، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك " ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ ذَلِكَ وقفا معلوما " ١٤٠٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ نصب عَلَى الخروج من الوصف " وَقَالَ بعضهم فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ نصب، وإنما جعله نصبا، جعل ذَلِكَ لهم نصيبا مفروضا، وانتصابه كانتصاب ﴿كِتَابًا مُؤَجَّلا﴾

стр. 566

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾ ١٤٠٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شُجَاعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، قَالَ حَجَّاجٌ: حُدِّثْنَاهُ عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ " ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾ قَالَ: هِيَ قَائِمَةٌ يُعْمَلُ بِهَا " ١٤٠٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مُحْكَمَةٌ، لَيْسَتْ بِمُوجَبَةٍ " ١٤١٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى فِي هَذِهِ الآيَةِ " ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ قَالَ: قَضَى بِهَا أَبُو مُوسَى "

стр. 567

١٤١١ - وَحَدَّثَنِي أَبُو تَوْبَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَعْنِي لأَحْمَدَ، قوله " ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾ ، قَالَ أَبُو مُوسَى: أَطْعَمَ مِنْهَا وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ إِسْحَاقُ كَمَا قَالَ ١٤١٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عمر، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عوانة، عَنْ أبي بشر، عَنْ سعيد بْن جبير، قَالَ " إن ناسا يزعمون أن هذه الآية نسخت: وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ، ولا والله مَا نسخت، ولكنه مما تهاون به الناس، هما واليان: فوال يرث، فذاك الَّذِي يرزق ويكسوا ووال ليس بوارث، فذاك الَّذِي يَقُول قولا معروفا، يَقُول: إنه مال يتيم، وماله فيه شَيْء " ١٤١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا علي بْن حجر، عَنْ هشيم، عَنْ منصور، عَنْ قتادة، عَنْ يَحْيَى بْن يعمر، قَالَ " ثلاث آيات، مدنيات، محكمات، ضيعهن كثير من الناس، هذه الآية: وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وآية الاستئذان: وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ وقوله جَلَّ وَعَزَّ: يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى إِلَى آخر الآية " ١٤١٤ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا من سمع أسامة بْن زيد الليثي، يحدث عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن سعد بْن زرارة، عَنْ

стр. 568

عمرة بنت عَبْد الرَّحْمَنِ، أن عَبْد اللهِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن أبي بكر، قَالَ مثل ذَلِكَ، حين قسم ميراث أبيه يعني: أمر بشاة، فاشتريت من المال، وبطعام فصنع، حين قسم ميراث أبيه، قَالَ: فذكرت ذَلِكَ لعائشة، فقالت: عمل بالكتاب، هي لم تنسخ " ١٤١٥ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ هشام، عَنْ ابْن سيرين، عَنْ عبيدة، أنه قسم ميراث أيتام، فأمر بشاة، فاشتريت من المال، وبطعام فصنع، وَقَالَ: لولا هذه الآية لأحببت أن يكون من مالي، ثم تلا ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ﴾ الآية " ١٤١٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الصمد بْن عَبْدِ الوارث، عَنْ حماد بْن سلمة، عَنْ هشام، أن عروة " قسم ميرات أخيه مصعب، فأعطى من حضره من هَؤُلاءِ وبنوه صغار " ١٤١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، عَنْ يونس، ومنصور، عَنْ الحسن، ومغيرة، عَنْ إبراهيم أنهما، قالا: " هي محكمة وليست بمنسوخة "

стр. 569

١٤١٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يمان، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عاصم، عَنْ أبي العالية، والحسن، قالا: " يرضخون ويقولون قولا معروفا " ١٤١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا مغيرة، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ رجل " لأحيين اليوم آية من كتاب الله، ولو من نصيبي " ١٤٢٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا عباد بْن العوام، عَنْ داود، عَنْ سعيد بْن المسيب، فِي قوله " ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ قَالَ: ذَلِكَ من الثلث عند الوصية " ١٤٢١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عمر، قَالَ: حَدَّثَنَا همام، عَنْ قتادة، عَنْ سعيد بْن المسيب ، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ قَالَ: هذه منسوخة، إنما كانت قبل الفرائض، كَانَ

стр. 570

مَا ترك رجل من مال أعطي منه الفقراء والمساكين وذوي القربى إذا حضروا القسمة، ثم نسختها المواريث، فألحق الله لكل ذي حق حقه " ١٤٢٢ - أَخْبَرَنَا ابْن عَبْدِ الحكم، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْن وهب، قَالَ: وأخبرني يونس، عَنْ ابْن شهاب، فِي قول الله جل ثناؤه " ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ﴾ ، قَالَ: فكان الأمر عَلَى هَذَا مَا شاء الله إن يكون، ثم أنزلت فرائض المواريث، ففرض مواريث الوالدين، فنسخت المواريث فِي السنة، الوصية للوالدين، ولكل وارث إِلا بإذن الورثة فِي شَيْء، فيجوز مَا أذنوا به " قَالَ ابْنُ وهب: قَالَ مالك: سمعت أن هذه الآية: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ﴾ إنها نزلت قبل الفرائض، ثم أنزل الله جَلَّ وَعَزَّ فرائض المواريث، فنسخت المواريث فِي السنة الوصية للوالدين، ولكل وارث إِلا بإذن الورثة، فِي شَيْء، فيجوز مَا أذنوا فيه ١٤٢٣ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مهدي، عَنْ عَبْد اللهِ بْن المبارك، عَنْ عمارة أبي عَبْد الرَّحْمَنِ، قَالَ " سمعت عكرمة يَقُول فِي هذه الآية: نسختها الفرائض "

стр. 571

١٤٢٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَالَ: " نَسَخَتْهَا آيَةُ الْمِيرَاثِ " وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي قوله : ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى﴾ ثُمَّ قَالَ: ﴿فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ لأَنَّ مَعْنَاهَ الْمَالُ، قَالَ: فَذَكَرَ عَلِيٌّ ذَلِكَ الْمَعْنَى قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ﴾ الآية ١٤٢٥ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جل ذكره " ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَهَذَا فِي الرَّجُلِ، يَحْضُرُ الرَّجُلَ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَيَسْمَعُهُ يُوصِي وَصِيَّةً تَضُرُّ بِوَرَثَتِهِ، فَأَمَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ الَّذِي يَسْمَعُهُ، أَنْ يَتَّقِي اللهَ، وَيُوَفِّقَهُ، وَيُسَدِّدَهُ لِلصَّوَابِ، وَلْيَنْظُرْ لِوَرَثَتِهِ كَمَا كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَصْنَعَ بِوَرَثَتِهِ، إِذَا خَشِيَ عَلَيْهِمُ الضَّيْعَةَ "

стр. 572

١٤٢٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مهدي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حبيب، قَالَ " ذهبت أنا والحكم إِلَى سعيد بْن جبير، فسألته عَنْ قوله : ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا﴾ إِلَى قوله ﴿سَدِيدًا﴾ ، قَالَ: هُوَ الرجل يحضره الموت، فيقول له من يحضره: اتق الله، أعطيهم، صلهم، برهم، ولو كَانُوا هم الَّذِينَ يأمرونه بالوصية، لأحبوا أن يبقوا لأولادهم " ١٤٢٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا﴾ إِلَى قوله ﴿سَدِيدًا﴾ كَانَ يَقُول هَذَا عند تفريق المال حين يقسم، فيقول الَّذِينَ يحضرون: أقللت، فزد فلانا، فيقول : وليخش أولئك، وليقولوا فيهم مَا يحب أن يقال فِي ولده، بالعدل إذا أكثر، أن يقولوا: أبق عَلَى ولدك "

стр. 573

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَلْيَتَّقُوا اللهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا﴾ ١٤٢٨ - أَخْبَرَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا﴾ ، قَالَ: إذا حضرت وصية ميت، فأمره بما كنت آمرا به نفسك مما يتقرب به إِلَى الله جَلَّ وَعَزَّ: وخف فِي ذَلِكَ مَا كنت خائفا عَلَى ضعفه، لو تركتهم بعدك، فاتق الله، وقل قولا سديدا: سدده إن هُوَ زاغ " ١٤٢٩ - أَخْبَرَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿قَوْلا سَدِيدًا﴾ أي: قصدا " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ الآية ١٤٣٠ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله : " ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ قَالَ: ذَلِكَ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَزَّ لَمَّا أَنْزَلَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ الآية، كَرِهَ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَضُمُّوا الْيَتَامَى إِلَيْهِمْ، وَتَحَرَّجُوا أَنْ يُخَالِطُوهُمْ فِي شَيْءٍ، وَسَأَلُوا

стр. 574

النَّبِيَّ ﷺ عَنْهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ إِلَى قوله: ﴿لأَعْنَتَكُمْ﴾ لأَحْرَجَكُمْ، وَضَيَّقَ عَلَيْكُمْ، وَلَكِنَّهُ وَسَّعَ وَيَسَّرَ فَقَالَ: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ " ١٤٣١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج بْن منهال، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد، عَنْ عطاء بْن السائب، عَنْ سعيد بْن جبير، قَالَ " لما نزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ الآية، أمسك الناس، ولم يخالطوا الأيتام، فِي الطعام، والأموال، حَتَّى نزلت: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ " وَقَالَ بعضهم فِي قوله : ﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ يَقُول فِي ﴿فِي بُطُونِهِمْ﴾ هنا، هي توكيد، لأنه لا يؤكل إِلا فِي البطن قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾ ١٤٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " عَادَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، فِي بَنِي سَلَمَةَ، مَاشِيَيْنِ، فَوَجَدَنِي النَّبِيُّ لا أَعْقِلُ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَشَّ عَلَيَّ، فَأَفَقْتُ، فَقُلْتُ: مَا تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي مَالِي، فَنَزَلَتْ: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾ "

стр. 575

١٤٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: " كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ، وَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ، فَنَسَخَ اللهُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ، فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وَجَعَلَ لِلأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ مَعَ الْوَلَدِ، وَلِلزَّوْجَةِ: الثُّمُنَ، وَالرُّبُعَ، وَلِلزَّوْجِ الشَّطْرَ أَوِ الرُّبُعَ " يتلوه قوله: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ وصلى الله عَلَى مُحَمَّد وآله وصحبه وسلم

стр. 576

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾ ١٤٣٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾ أي: أخوان فصاعدا، لأن العرب تجعل لفظ الجميع عَلَى معنى الاثنين " قَالَ الراعي: أخليد إن أباك ضاف وساده همان باتا جنبه ودخيل طرقا فتلك هماهمي أقريهما قلصا لواقح كالقسي وحولا فجعل الاثنين عَلَى لفظ الجميع وجعل الجميع عَلَى لفظ الاثنين قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾ ١٤٣٥ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله " ﴿آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾ أَطْوَعُكُمْ لِلَّهِ مِنَ الآبَاءِ وَالأَبْنَاءِ أَرْفَعُكُمْ

стр. 577

دَرَجَةً عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لأَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ شَفَّعَ الْمُؤْمِنِينَ، بَعْضَهُمْ فِي بَعْضٍ " ١٤٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾ فِي الدنيا " ١٤٣٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾ أدنى نفعا لكم " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَو امْرَأَةٌ﴾ ١٤٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْضِي بِالدَّيْنِ، وَلَفْظُ الْعَدْنِيِّ، قَالَ: " قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ الدَّيْنَ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ، وَأَنْتُمْ تَقْرَءُونَ: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ وَإِنَّ

стр. 578

أَعْيَانَ بَنِي الأُمِّ يَتَوَارَثُونَ، دُونَ بَنِي الْعَلاتِ الإِخْوَةُ لِلأَبِ وَالأُمِّ دُونَ الإِخْوَةِ لِلأَبِ، وَلَفْظُ الْعَدْنِيِّ الإِخْوَةُ لِلأَبِ وَالأُمِّ أَقْرَبُ مِنَ الإِخْوَةِ لِلأَبِ يَتَوَارَثُونَ دُونَ الإِخْوَةِ لِلأَبِ " ١٤٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: " لأَنْ أَكُونَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ثَلاثٍ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا، عَنِ الْكَلالَةِ، وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ " ١٤٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ الْمَدِينَةِ: " وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا عَهْدًا نَنْتَهِي إِلَيْهِ، الْجِدُّ وَالْكَلالَةُ، وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا " اللَّفْظُ لِسَعِيدٍ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ

стр. 579

١٤٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الأَسْوَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ لابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَابْنِ عُمَرَ حِينَ طَعَنَ: " اعْلَمُوا أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ وَفَاتِي مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ مِنْ مَالِ اللهِ، فَهُوَ حُرٌّ، وَاعْلَمُوا أَنِّي لَمْ أَقُلْ فِي الْكَلالَةِ شَيْئًا، وَاعْلَمُوا أَنِّي لَمْ أَسْتَخْلِفْ أَحَدًا " ١٤٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ طاَوُسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كُنْتُ آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِعُمَرَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " الْقَوْلُ مَا قُلْتَ "، قُلْتُ: وَمَا قُلْتُ؟ قَالَ: " الْكَلالَةُ: مَنْ لا وَلَدَ لَهُ " ١٤٤٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَقُولُ: " الْكَلالَةُ: مَنْ لا وَلَدَ لَهُ "، فَلَمَّا طُعِنَ عُمَرُ، قَالَ: " إِنِّي لأَسْتَحِي اللهَ أَنْ أُخَالِفَ أَبَا بَكْرٍ، أَرَى الْكَلالَةَ: مَا عَدَا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ "

стр. 580

١٤٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: " دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا مَرِيضٌ، فَتَوَضَّأَ، فَصَبَّهُ عَلَيَّ، أَوْ قَالَ: صُبُّوهُ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ لا يَرِثُنِي إِلا كَلالَةٌ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرْضِ " وَقَالَ أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّد بْن نصر: ولم يكن لجابر بْن عَبْدِ اللهِ يومئذ ولد ولا والد، لأن والده قتل يوم أحد، ونزلت آية الكلالة بعد ذَلِكَ قَالَ أَبُو عَبْد اللهِ: والدليل عَلَيْهِ مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءُ يَقُولُ: " آخَرُ آيَةٌ أُنْزِلَتْ آيَةُ الْكَلالَةِ، وَآخِرُ سُورَةِ نَزَلَتْ بَرَاءَةٌ " ١٤٤٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ، يَقُولُ: " الْكَلالَةُ: مَنْ لا وَلَدَ لَهُ، وَلا وَالِدَ " ١٤٤٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ الْعَدَنِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " الْكَلالَةُ: مَا خَلا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ "

стр. 581

١٤٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا حسن بْن الأسود، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن آدم، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، وزهير وَأَبُو الأحوص، عَنْ أبي إِسْحَاق، عَنْ سليم بْن عبد، قَالَ " مَا رأيتهم إِلا وقد تواطئوا، وَقَالَ بعضهم: أجمعوا عَلَى أن الكلالة: من مات ليس له ولد ولا والد " ١٤٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الأَسْوَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: " الْكَلالَةُ مَا كَانَ سِوَى الْوَالِدِ وَالْوَلَدِ مِنَ الْوَرَثَةِ، إِخْوَةً أو غَيْرَهُمْ مِنَ الْعَصَبَةِ " كَذَلِكَ قَالَ عَلِيٌّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ١٤٤٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم الدبري، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا معمر، عَنْ الزهري، وقتادة، وأبي إِسْحَاق، عَنْ عمرو بْن شرحبيل، قَالَ " الكلالة من ليس له والد ولا ولد " ١٤٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَالِفٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، "

стр. 582

أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ " ١٤٥١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿كَلالَةً﴾ قَالَ: كل من لم يرثه أب، أو ابْن، أو أخ، فهو عند العرب: كلالة ﴿يُورَثُ كَلالَةً﴾ ، كلالة: مصدر، من تكلله النسب أي: تعطف النسب عَلَيْهِ، ومن قَالَ: ﴿يُورَثُ كَلالَةً﴾ ، فهم الرجال الورثة، أي: تعطف النسب عَلَيْهِ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ ١٤٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ الأَعْوَرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: " قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الدَّيْنَ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ وَأَنْتُمْ تَقْرَءُونَ: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ وَإِنَّ أَعْيَانَ بَنِي الأُمِّ يَتَوَارَثُونَ، دُونَ بَنِي الْعَلاتِ،

стр. 583

الإِخْوَةُ لِلأَبِ وَالأُمِّ أَقْرَبُ مِنَ الإِخْوَةِ لِلأَبِ، يَتَوَارَثُونَ دُونَ الإِخْوَةِ لِلأَبِ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿غَيْرَ مُضَارٍّ﴾ ١٤٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: " الضِّرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿غَيْرَ مُضَارٍّ﴾ إلي ﴿مُّهِينٌ﴾ ١٤٥٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حَدَّثَنَا ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قوله " ﴿مُضَارٍّ﴾ قَالَ: فِي الميراث لأهله " قوله : ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ﴾ ١٤٥٥ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو بْن مُحَمَّد، عَنْ أسباط، عَنْ السدي، فِي قوله " ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ﴾ قَالَ: شروط الله "

стр. 584

١٤٥٦ - أَخْبَرَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ﴾ فرائض الله " ١٤٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ، حَدَّثَنَا يونس، عَنْ شيبان، عَنْ قتادة " ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ﴾ ومن يتعد حدود الله الَّتِي حد لخلقه وفرائضه الَّتِي افترض عَلَيْهِ فِي الميراث وقسمه ﴿يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا﴾ فانتهوا إليها، ولا تعتدوها إِلَى غيرها " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي﴾ الآية ١٤٥٨ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو بْن مُحَمَّدٍ، عَنْ أسباط، عَنْ السدي، فِي قوله " ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ فِي الدنيا فليعمل بحدوده ﴿يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ " ١٤٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ " ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ من يؤمن بهذه الفرائض "

стр. 585

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ﴾ الآية ١٤٦٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " الإِضْرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآيَةَ " ١٤٦١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ من لا يؤمن بِاللهِ، أو قَالَ به " قَالَ: وَقَالَ آخرون: ومن يعمل عملا يحيط برقبته قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاللَّاتِي﴾ ١٤٦٢ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ﴾ واحدها: الَّتِي، وبعض العرب تقول: اللواتي، وبعضهم يَقُول: اللاتي " قَالَ الراجز: من اللواتي والتي واللاتي زعمن أني كبرت لداتي أي: أسناني

стр. 586

وَقَالَ الأخطل: من اللواتي إذا لانت عريكتها يبقى لها بعده آل ومجلود آلها: شخصها، ومجلودها: جلدها وَقَالَ عمر بْن أبي ربيعة: من اللاتي لم يحججن يبغين حسبة ولكن ليقتلن البريء المغفلا قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ ١٤٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ قَالَ: الزنا، كَانَ أمر بحبسهن حين يشهد عليهن أربعة شهداء، حَتَّى يمتن، أو يجعل الله لهن سبيلا "

стр. 587

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَاسْتَشْهِدُوا إِلَى قوله: فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ﴾ ١٤٦٤ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله " ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ﴾ الآيَةَ، فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا زَنَتْ حُبِسَتْ فِي الْبَيْتِ حَتَّى تَمُوتَ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ بَعْدَ ذَلِكَ ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ فَإِنْ كَانَا مُحْصَنَيْنِ رُجِمَا، فَهَذَا سَبِيلُهُمَا الَّذِي جَعَلَ اللهُ لَهُمَا " ١٤٦٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ دَاوُدَ الْخَفَّافُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُسْلِمٍ الأَعْوَرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله " ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا فَجَرَتْ حُبِسَتْ فِي الْبُيُوتِ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، فَجَعَلَ اللهُ سَبِيلَهُنَّ الْحَدَّ "

стр. 588

١٤٦٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج بْن منهال، قَالَ: حَدَّثَنَا همام، عَنْ قتادة، قوله " ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا﴾ الآية، قَالَ: كَانَ هَذَا بدء عقوبة الزنا، كانت المرأة تحبس، قَالَ: ويؤذيان جميعا، ويعيران بالقول وبالشتيمة، ثم إن الله جل ثناؤه نسخ ذَلِكَ بعد فِي سورة النور، فجعل لهن سبيلا، قَالَ: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللهِ، فصارت السنة فِي من أحصن جلد مائة، ثم الرجم بالحجارة وفي من لم يحصن جلد مائة، ثم نفي سنة، فهذا سبيل الزانية والزاني " ١٤٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: كانت الثيب قبل أن تنزل الحدود إذا فجرت، وشهد عليها أربعة، حبست فِي البيت حَتَّى تموت، حَتَّى أنزل الله جل ثناؤه: وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ، الآية أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلا والسبيل: الحد "

стр. 589

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلا﴾ ١٤٦٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامَتِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلا، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ، الْبِكْرُ تُجْلَدُ وَتُنْفَى، وَالثَّيِّبُ تُجْلَدُ وَتُرْجَمُ " ١٤٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، وَحُمَيْدٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ كُرِبَ لَهُ، وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ: " خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلا: الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ، جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ " ١٤٧٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ إسماعيل، عَنْ الحكم " أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلا قَالَ: الحد " ١٤٧١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سُفْيَان " أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلا قَالَ: السبيل: الحد "

стр. 590

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ﴾ ١٤٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ﴾ الرجلان الزانيان " ١٤٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسين، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سُفْيَان " ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ﴾ قَالَ: هما البكران. ١٤٧٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ﴾ قَالَ: قَالَ عطاء، وابن كثير: هذه للرجل والمرأة جميعا " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَآذُوهُمَا﴾ ١٤٧٥ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا﴾ فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا زَنَا، أُوذِيَ بِالتَّعْبِيرِ، وَضُرِبَ بِالنِّعَالِ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بَعْدَهَا ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ فَإِنْ كَانَا مُحْصَنَيْنِ رُجِمَا، فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ "

стр. 591

١٤٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد فِي قوله " ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا﴾ سبا كل هَذَا نسخته الآية الَّتِي فِي النور بالحد المفروض " ١٤٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، قَالَ: قَالَ سُفْيَان " ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ﴾ البكران، فآذوهما بالقول كانا إذا جاءا بفاحشة آذوهما بالقول، حَتَّى نزل الحد " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا﴾ ١٤٧٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك " ﴿فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا﴾ قَالَ: عَنْ تغييرهما " قوله : ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ ١٤٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو داوود، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبيد الله بْن مُوسَى، عَنْ أبي جعفر الرازي، عَنْ ربيع بْن أنس، عن ْ

стр. 592

أبي العالية، فِي هذه الآية " ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ قَالَ: هذه للمؤمنين " ١٤٨٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حميد، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، عَنْ أبي العالية الرياحي، قَالَ: " اجتمع رأي رهط من أصحاب النَّبِيّ ﷺ ، أن كل ذنب أصابه ابْن آدم فهي جهالة " ١٤٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو أحمد، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبيد الله بْن مُوسَى، عَنْ عُثْمَان بْن الأسود، عَنْ مجاهد، فِي قوله " ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ قَالَ: من عمل ذنبا من شيخ أو شاب، فهو بجهالة " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ ١٤٨٢ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إدريس، قَالَ: عبيد الله بْن مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَان بْن الأسود، عَنْ مجاهد فِي قوله " ﴿يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ قَالَ: كل شَيْء قبل الموت، فهو قريب "

стр. 593

١٤٨٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أبي ليلى، قَالَ: سمعت الضحاك يَقُول: فِي قوله " ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ قَالَ: كل شَيْء دون الموت فهو قريب " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ﴾ الآية ١٤٨٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: هُوَ عِنْدِي الْبَيْلْمَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: " مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ "، قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَالَ آخِرُ: سَمْعِتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِنِصْفِ نَهَارٍ، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ "، فَقُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَقَالَ آخَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: " مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِنِصْفِ نَهَارٍ، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَالَ آخَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: " مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ قَبْلَ الْغَرْغَرَةِ، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ " قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ "

стр. 594

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ ١٤٨٥ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله " ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ﴾ ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ فَحَرَّمَ اللهُ الْمَغْفِرَةَ عَلَى مَنْ مَاتَ وَهُوَ كَافِرٌ، وَأَرْجَأَ أَهْلَ التَّوْحِيدِ إِلَى مَشِيئَتِهِ، فَلَمْ يُؤْيِسْهُمْ مِنَ الْمَغْفِرَةِ " ١٤٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قَالَ " لقاتل المؤمن توبة " ١٤٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ () فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِ امْرَأَةً فَسَأَلَتْهُ عَنِ الذَّنْبِ الَّذِي لا يَغْفِرُهُ اللهُ، فَقَالَ: مَا مِنْ ذَنْبٍ، أَوْ مَا مِنْ عَمَلٍ مِمَّا يَعْمَلُ النَّاسُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، يَتُوبُ مِنْهُ الْعَبْدُ، قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، إِلا تَاب اللهَ عَلَيْهِ "

стр. 595

١٤٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو داود الخفاف، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبيد الله بْن مُوسَى، عَنْ أبي جعفر الرازي، عَنْ ربيع بْن أنس، عَنْ أبي العالية " ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ ، قَالَ: هذه للمنافقين " ١٤٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ النَّضْرِ أَبِي عِمْرَانَ، وَأَبِي عُمَرَ الْخَزَّازِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله " ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ﴾ ، قَالَ: هُمْ أَهْلُ الشِّرْكِ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ﴾ ١٤٩٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْلَى بْنُ نُعْمَانَ الأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: " التَّوْبَةُ مَبْسُوطَةٌ مَا لَمْ يُسَقْ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ، فَقَرَأَ إِلَى قوله: حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ﴾ قَالَ: فَقَالَ: فَهَلْ حُضُورٌ إِلا السُّوقَ "

стр. 596

١٤٩١ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ العداني، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إبراهيم بْن مهاجر، عَنْ النخعي، قَالَ " التوبة مبسوطة مَا لم يؤخذ بكظمه " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ ١٤٩٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أبي جعفر، عَنْ الربيع بْن أنس، عَنْ أبي العالية، قَالَ " نزلت الأولى فِي المؤمنين والوسطى فِي المنافقين، والآخرة فِي الكافرين، ثم قرأ إِلَى قوله : ﴿يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ " ١٤٩٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الْخَزَّازُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ إِلَى ﴿وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ قَالَ: هَذَا الشِّرْكُ "

стр. 597

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ ١٤٩٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ أفعلنا من العتاد، ومعناها: أعددنا لهم ﴿أَلِيمًا﴾ مؤلما، أعددنا لهم ألما مؤلما " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ ١٤٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ " ﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ قَالَ ابْنُ جريج: قَالَ عطاء: عَنِ ابْن عَبَّاس، كَانَ الرجل إذا مات أبوه أو حميمه كَانَ أحق بامرأة الميت إن شاء أمسكها أو يحسبها حَتَّى تفتدي منه بصداقها أو تموت فيذهب بمالها وَقَالَ عكرمة مولى ابْن عَبَّاس، نزلت فِي كبيشة ابنة معمر بْن عاصم، كانت عند الأسلت، فتوفي عنها، فجنح عليها أَبُو قيس بْن الأسلت، فجاءت النَّبِيّ ﷺ ، فقالت: يَا رَسُولَ اللهِ، لا أنا ورثت زوجي، ولا أنا تركت فأنكح، فأنزل الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ الآية كلها

стр. 598

١٤٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ خَلادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ وَذَكَرَهُ عَطَاءٌ أَبُو الْحَسَنِ السَّوَائِيُّ، وَلا أَظُنُّه إِلا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ " ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ قَالَ: كَانُوا إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ، كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ مِنْ وَلِيِّ نَفْسِهَا، إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاءَ زَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُزَوِّجْهَا، فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، حَتَّى قَرَأَ الآيَةَ " ١٤٩٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي هَذِهِ الآيَةِ " ﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ، كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ مِنْ وَلِيِّ نَفْسِهَا، إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَتَزَوَّجْهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ " ١٤٩٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله " ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ قَالَ: كَانَ إذا توفي الرجل، كَانَ ابنه أحق بامرأته أن ينكحها إن شاء، أو ينكحها من شاء، أخاه أو ابْن أخيه "

стр. 599

١٤٩٩ - حَدَّثَنَا إبراهيم بْن عَبْدِ اللهِ السعدي، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا سليمان، عَنْ أبي مجلز، فِي قوله " ﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ قَالَ: كانت الأنصار إذا مات رجل منهم كَانَ وليه أولى بامرأته من وليها، فنهى الله عَنْ ذَلِكَ " ١٥٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، عَنْ عَبْد اللهِ، عَنْ شريك، عَنْ سالم، عَنْ سعيد، قوله جل ثناؤه " ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ قَالَ: كَانَ الرجل إذا كانت فِي حجره اليتيمة ولها مال، منعها أن تتزوج، يحبسها عَلَى ولده حَتَّى يتزوجها، أو تموت، فيرثها، فنزلت هذه الآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ ١٥٠١ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ سالم بْن الفضل، عَنْ ابْن البيلماني، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿وَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ قَالَ: نزلت هاتان الآيتان، إحداهما فِي أمر الجاهلية، والآخرى فِي أمر الإسلام إِلا أن الَّتِي فِي الإسلام: ﴿وَلا تَعْضُلُوهُنَّ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ والتي فِي الجاهلية ولا ﴿تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ "

стр. 600

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ ١٥٠٢ - أَخْبَرَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ عطاء الخراساني، قَالَ " إن الرجل إذا أصابت امرأته فاحشة، أخذ مَا ساق إليها وأخرجها، فنسخ ذَلِكَ الحدود " ١٥٠٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فضيل، عَنْ مطرف، عَنْ خالد السجستاني، عَنْ الضحاك، فِي قوله " ﴿وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ قَالَ: إذا فعلت ذَلِكَ، حل لك أن تأخذ منها " ١٥٠٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا معتمر بْن سليمان التيمي، عَنْ أبيه، عَنْ أبي قلابة، وابن سيرين، قالا: " لا يحل الخلع حَتَّى يوجد رجل عَلَى بطنها، لأن الله جَلَّ وَعَزَّ يَقُول: ﴿إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ١٥٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ يَحْيَى بْن قيس، قَالَ: سمعت عكرمة، يَقُول: " حقها عَلَيْهِ: الصحبة الحسنة، والكسوة، والرزق المعروف "
следующие страницы →