← Тафсир

Тафсир · id 22549

تفسير ابن المنذر

ابن المنذر

Полный текст (817 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

١٤٩١ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ العداني، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إبراهيم بْن مهاجر، عَنْ النخعي، قَالَ " التوبة مبسوطة مَا لم يؤخذ بكظمه " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ ١٤٩٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أبي جعفر، عَنْ الربيع بْن أنس، عَنْ أبي العالية، قَالَ " نزلت الأولى فِي المؤمنين والوسطى فِي المنافقين، والآخرة فِي الكافرين، ثم قرأ إِلَى قوله : ﴿يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ " ١٤٩٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الْخَزَّازُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ إِلَى ﴿وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ قَالَ: هَذَا الشِّرْكُ "

стр. 597

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ ١٤٩٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ أفعلنا من العتاد، ومعناها: أعددنا لهم ﴿أَلِيمًا﴾ مؤلما، أعددنا لهم ألما مؤلما " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ ١٤٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ " ﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ قَالَ ابْنُ جريج: قَالَ عطاء: عَنِ ابْن عَبَّاس، كَانَ الرجل إذا مات أبوه أو حميمه كَانَ أحق بامرأة الميت إن شاء أمسكها أو يحسبها حَتَّى تفتدي منه بصداقها أو تموت فيذهب بمالها وَقَالَ عكرمة مولى ابْن عَبَّاس، نزلت فِي كبيشة ابنة معمر بْن عاصم، كانت عند الأسلت، فتوفي عنها، فجنح عليها أَبُو قيس بْن الأسلت، فجاءت النَّبِيّ ﷺ ، فقالت: يَا رَسُولَ اللهِ، لا أنا ورثت زوجي، ولا أنا تركت فأنكح، فأنزل الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ الآية كلها

стр. 598

١٤٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ خَلادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ وَذَكَرَهُ عَطَاءٌ أَبُو الْحَسَنِ السَّوَائِيُّ، وَلا أَظُنُّه إِلا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ " ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ قَالَ: كَانُوا إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ، كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ مِنْ وَلِيِّ نَفْسِهَا، إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاءَ زَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُزَوِّجْهَا، فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، حَتَّى قَرَأَ الآيَةَ " ١٤٩٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي هَذِهِ الآيَةِ " ﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ، كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ مِنْ وَلِيِّ نَفْسِهَا، إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَتَزَوَّجْهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ " ١٤٩٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله " ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ قَالَ: كَانَ إذا توفي الرجل، كَانَ ابنه أحق بامرأته أن ينكحها إن شاء، أو ينكحها من شاء، أخاه أو ابْن أخيه "

стр. 599

١٤٩٩ - حَدَّثَنَا إبراهيم بْن عَبْدِ اللهِ السعدي، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا سليمان، عَنْ أبي مجلز، فِي قوله " ﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ قَالَ: كانت الأنصار إذا مات رجل منهم كَانَ وليه أولى بامرأته من وليها، فنهى الله عَنْ ذَلِكَ " ١٥٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، عَنْ عَبْد اللهِ، عَنْ شريك، عَنْ سالم، عَنْ سعيد، قوله جل ثناؤه " ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ قَالَ: كَانَ الرجل إذا كانت فِي حجره اليتيمة ولها مال، منعها أن تتزوج، يحبسها عَلَى ولده حَتَّى يتزوجها، أو تموت، فيرثها، فنزلت هذه الآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ ١٥٠١ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ سالم بْن الفضل، عَنْ ابْن البيلماني، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿وَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ قَالَ: نزلت هاتان الآيتان، إحداهما فِي أمر الجاهلية، والآخرى فِي أمر الإسلام إِلا أن الَّتِي فِي الإسلام: ﴿وَلا تَعْضُلُوهُنَّ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ والتي فِي الجاهلية ولا ﴿تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ "

стр. 600

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ ١٥٠٢ - أَخْبَرَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ عطاء الخراساني، قَالَ " إن الرجل إذا أصابت امرأته فاحشة، أخذ مَا ساق إليها وأخرجها، فنسخ ذَلِكَ الحدود " ١٥٠٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فضيل، عَنْ مطرف، عَنْ خالد السجستاني، عَنْ الضحاك، فِي قوله " ﴿وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ قَالَ: إذا فعلت ذَلِكَ، حل لك أن تأخذ منها " ١٥٠٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا معتمر بْن سليمان التيمي، عَنْ أبيه، عَنْ أبي قلابة، وابن سيرين، قالا: " لا يحل الخلع حَتَّى يوجد رجل عَلَى بطنها، لأن الله جَلَّ وَعَزَّ يَقُول: ﴿إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ١٥٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ يَحْيَى بْن قيس، قَالَ: سمعت عكرمة، يَقُول: " حقها عَلَيْهِ: الصحبة الحسنة، والكسوة، والرزق المعروف "

стр. 601

١٥٠٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أي: خالقوهن. قوله جل وعز: ﴿فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ﴾ الآية ١٥٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عاصم، عَنْ عيسى، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ﴾ فعسى أن يجعل الله فِي الكراهية خيرا " ١٥٠٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك " ﴿فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ قَالَ: إذا وقع بين الرجل، وبين امرأته كلام، فلا يعجل بطلاقها، وليتأن بها، وليصبر، فلعل الله سيريه منها مَا يحب " قوله : ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ﴾ ١٥٠٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد فِي قوله " ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ

стр. 602

اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ﴾ قَالَ: يطلق امرأة وينكح أخرى، فلا يحل له من ميرات المطلقة، وإن كثر، شيء إِلَى قوله: ﴿بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ ١٥١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عاصم، عَنْ عيسى، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله " ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ﴾ قَالَ: طلاق امرأة، ونكاح أخرى، فلا يحل له من مال المطلقة شيء " قوله : ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ ١٥١١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَبِيعٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: " لا تُغَالُوا فِي مُهُورِ النِّسَاءِ "، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ يَا عُمَرُ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ: وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا مِنْ ذَهَبٍ قَالَ: وَكَذَلِكَ هِيَ، فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ، وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا، فَقَالَ عُمَرُ: " إِنِّ امْرَأَةً خَاصَمَتْ عُمَرُ فَخَصَمَتْهُ "

стр. 603

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ ١٥١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة، عَنْ أبي عاصم، عَنْ عيسى، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿بُهْتَانًا﴾ قَالَ: إثما " ١٥١٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿بُهْتَانًا﴾ أي: ظلما " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ ١٥١٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ ، قَالَ: الإِفْضَاءُ: الْجِمَاعُ " ١٥١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة، عَنْ أبي عاصم، عَنْ عيسى، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ ، قَالَ: مجامعة النساء "

стр. 604

١٥١٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ المجامعة " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ ١٥١٧ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ أَبُو صَالِحٍ الْجُهَنِيُّ كَاتِبُ اللَّيْثِ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله " ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ ، وَالْمِيثَاقُ الْغَلِيظُ: إِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ " ١٥١٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، " أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا أَنْكَحَ، قَالَ: أُنْكِحُكَ عَلَى مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ، إِمْسَاكٍ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٍ بِإِحْسَانٍ " ١٥١٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا عيسى بْن يونس، عَنْ الأوزاعي، عَنْ يَحْيَى بْن أبي كثير " ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ قَالَ: إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان " وكذلك قَالَ الضحاك، ومُحَمَّد بْن سيرين، والمليكي، وقتادة

стр. 605

١٥٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سالم الأفطس، عَنْ مجاهد " ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ قَالَ النكاح " ١٥٢١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، " الميثاق: مفعال من: الوثيقة، بيمين، أو عهد أو غير ذَلِكَ " قوله : ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ ١٥٢٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قلت لعطاء " مَا ﴿إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ ؟ قَالَ: كَانَ الأبناء ينكحون نساء آبائهم فِي الجاهلية " وكذلك قَالَ قتادة ١٥٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ عَفَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ، إِلا امْرَأَةَ الأَبِ، وَالْجَمْعَ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ، فَلَمَّا

стр. 606

جَاءَ الإِسْلامُ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ يَعْنِي: فِي النِّكَاحِ " ١٥٢٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك " ﴿إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ إِلا مَا كَانَ فِي الجاهلية " ١٥٢٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو قَيْسٍ وَكَانَ مِنْ صَالِحِي الأَنْصَارِ، فَخَطَبَ قَيْسٌ امْرَأَتَهُ، فَقَالَتْ: إِنَّمَا أَعُدُّكَ وَلَدًا، وَأَنْتَ مِنْ صَالِحِي قَوْمِكَ، وَلَكِنِ آتِي بَيْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَسْتَأْمِرُهُ، فَأَتَتْهُ فَقَالَتْ: إِنَّ أَبَا قَيْسٍ تُوُفِّيَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ: خَيْرًا، وَإِنَّ ابْنَهُ قَيْسًا خَطَبَنِي، وَهُوَ مِنْ صَالِحِي قَوْمِهِ، وَإِنَّمَا كُنْتُ أَعُدُّهُ وَلَدًا فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ لَهَا: " ارْجِعِي إِلَى بَيْتِكِ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ " ١٥٢٦ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله : " ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ

стр. 607

النِّسَاءِ﴾ يَقُولُ: كُلُّ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا أَبُوكَ، أَوِ ابْنُكَ، دَخَلَ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَهِيَ عَلَيْكَ حَرَامٌ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ ١٥٢٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ نهاهم أن ينكحوا نساء آبائهم، ولم يحل لهم مَا سلف أي: مَا مضى ولكن يَقُول: إِلا مَا فعلتم " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلا﴾ ١٥٢٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلا﴾ ، أي: سوء طريقة ومسلكا ومن كَانَ يتزوج امرأة أبيه فولد له منها، يقال له: مقتي ومقتوي، من قتوت، وَهَذَا من مقت "

стр. 608

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ ١٥٢٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ سَبْعٌ، وَمِنَ الرَّضَاعِ سَبْعٌ، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ إِلَى قوله: وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ﴾ وَمِنَ الرَّضَاعِ ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ إِلَى قوله إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ ثُمَّ قَالَ: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ قَالَ سُفْيَانُ: الأَوَّلُ: النَّسَبُ، وَالآخَرُ: الصِّهْرُ " ١٥٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ لاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ، وَعِكْرِمَةَ، قَالا: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَزَّ جُعِلَ النَّسَبُ فِي سَبْعٍ، وَجُعِلَ الصِّهْرُ فِي سَبْعٍ، قَالَ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ﴾ وَجُعِلَ الصِّهْرُ فِي سَبْعٍ ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ ، وَسَقَطَ هَاهُنَا هَذَا الْوَاحِدُ: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ

стр. 609

أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ ثُمَّ قَالَ السَّابِعَةُ: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ " ١٥٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو حاتم، قَالَ: حَدَّثَنَا هشام بْن عمار، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن شعيب بْن شابور، قَالَ: أخبرني عَبْد اللهِ بْن زياد بْن سمعان، قَالَ " حرم الله سبعا من الولادة، وحرم سبعا من الصهر والرضاعة، فحرم عَلَى الرجل من نسبه، أمه، وابنته، وأخته، وعمته، وخالته، وبنت أخيه، وبنت أخته فَقَالَ عندما حرم من ذَلِكَ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ﴾ فسمى الله هَؤُلاءِ تسمية فِي كتابه، ثم حرم بتحريمهن من شاء، فمضت به السنة، فحرم لحرمة الأم مَا فوقها وما تحتها، مَا فوقها من الجدات فهن: أمهات أبيها، وما أسفل منها من بناتها، فهن أخوات أبيها، وما كَانَ أسفل من ذَلِكَ، من بنات بنيها، وبنات ابْن ابنها، وابنها عم وخال، فحرم لحرمة الأم مَا فوقها وما تحتها وحرم بحرمة البنت مَا أسفل منها من بناتها، أو بنات بنيها، وبنات بناتها فالأب جد هَؤُلاءِ كمنزلة والدهم وحرم بحرمة الأخت مَا أسفل منها من بناتها، وبنات بنيها، وبنات بناتها أخ الأم خال هَؤُلاءِ كلهم، وما فوق الأخت من أمهاتها، وعماتها، وخالاتها، إن كانت أخته لأبيه وأمه، فهي حرام، وإن كانت أخته لأبيه

стр. 610

فأمها حرام، لأنها حليلة أبيه، وأم أمها، وخالتها، وما فوق ذَلِكَ من أمهاتها حلال وبنات أمها من غير أبيه قبل نكاحه إياها، وبعد نكاحه إياها، إن مات عنها، أو طلقها، إن كانت بيده، لم يفارقها، فهي حلال، وإن كانت أخته لأمه فأمهاتها من قبل أمها حرام، وأمهاتها من قبل أبيها حلال وحرم بحرمة العمة، إن كانت أخت الأب لأبيه، وأمه، فما فوقها من أمهاتها، وعماتها، وخالاتها وإن كانت أخت الأب لأبيه، فإنها حرام، لأنها حليلة الجد، والجد فِي ذَلِكَ كمنزلة الأب، وما فوق أخ العمة، من خالات العمة، وأمهاتها فهي حلال، وإن كانت أخت الأب لأمه، فأمها، وخالتها، وأمهات أمها حرام، وعماتها وأمهاتهن من قبل أبيها حلال، وما أسفل من العمة من بنات العمة، وبنات بنيها وبنات بناتها فهو حلال وحرم بحرمة الخالة إن كانت أخت الأم لأبيها وأمها مَا فوقها، من أمهاتها، وعماتها وخالاتها وإن كانت أخت الأم لأبيها فإنها مكروهة يستثقلها العلماء، وما فوق أم الخالة، من أمهاتها فهو حلال وإن كانت أخت الأم لأمهاتها، فأمهاتها وأمهات أمهاتها حرام، وأمهاتها من قبل أبيها حلال، وما أسفل من الخالة من بناتها، وبنات بنيها وبنات بناتها فهو حلال وحرم لحرمة بنت الأخ مَا أسفل منها، من بناتها، وبنات بنيها، وبنات بناتها، فهو حرام عم المرأة عم هَؤُلاءِ كلهم، وما فوق بنت الأخ من قبل أمها، وأمهات أمها، وخالتها فهي حلال وما فوق ذَلِكَ، من أمهات أبيها إن كانت بنت أخته لأبيه وأمه، فهي حرام وإن كانت بنت أخيه

стр. 611

لأبيه فجدتها أم أبيها حرام، لأنها حليلة أبيه وأم عمتها، وما كَانَ حذو الجدة، من أخوات الجدة، فما فوق ذَلِكَ، من أمهاتها، فهي حلال، وإن كانت بنت أخيه لأمه فجدتها أم أبيها، وما فوقها، من أمهاتها حرام، وجدة أمها وأبيها شاكلت أم أبيه، وما فوق ذَلِكَ، من أمهاتها حلال وحرم بحرمة بنت الأخت مَا أسفل منها، من بناتها، وبنات بنيها، وبنات بناتها هُوَ حرام خال المرأة خال هَؤُلاءِ كلهن، وما فوق بنت الأخ، من أمهاتها، إن كانت بنت أخيه لأبيه وأمه، فهي حرام، وإن كانت بنت أخته لأبيه، فإنها وأم أبيها، حرام، وما فوق ذَلِكَ حلال، لأن أمها أخته، وجدتها حليلة ابنه، وإن كانت بنت أخته لأمه، فأمها وأمهات أمها حرام، وأمهاتها من قبل أبيها حلال وحرم الله من الصهر والرضاعة: أمه الَّتِي أرضعته، وأخته من الرضاعة، وحليلة أبيه، وحليلة ابنه، وأم امرأته، وبنت امرأته الَّتِي دخل بها، وأخت امرأته أن يجمعهما، فَقَالَ عندما حرم من ذَلِكَ ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ وَقَالَ: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ إِلَى قوله: إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ قَالَ ابْنُ سمعان: فسمى الله هَؤُلاءِ تسمية فِي كتابه، ثم حرم بتحريمهن مَا شاء، فمضت به السنن "

стр. 612

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ ١٥٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عمرو، عَنْ يزيد بْن عَبْدِ اللهِ بْن قسيط أنه قَالَ: سأل سعيد بْن المسيب، وعطاء بْن يسار، وسليمان بْن يسار، وأبا سلمة بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن عوف، فَقَالُوا: " إنما تحرم من الرضاعة مَا كَانَ من قبل النساء، ولا تحرم مَا كَانَ من قبل الرجال " ١٥٣٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " لا بَأْسَ بِلَبَنِ الْفَحْلِ " وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنِ النَّخَعِيِّ، وَمَكْحُولٍ " ١٥٣٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا، فَقَالَ: إِنِّي عَمُّهَا، فَأَبَتْ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَوَلا أَذِنْتِ لِعَمِّكِ؟ " قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ، وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، قَالَ: " فَأْذَنِي لَهُ، فَإِنَّهُ عَمُّكِ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ " قَالَ: وَكَانَ أَبُو الْقُعَيْسِ أَخُو زَوْجِ الْمَرْأَةِ الَّتِي أَرْضَعَتْ عَائِشَةَ

стр. 613

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ ١٥٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ مُثَنَّى بْنَ الصَّبَّاحِ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " أَيُّمَا رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً فَدَخَلَ بِهَا، أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فَلا تَحِلُّ لَهُ أُمُّهَا " ١٥٣٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، " فِي أُمَّهَاتِ نِسَائِكُمْ، قَالَ: هِيَ مُبْهَمَةٌ " ١٥٣٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " هِيَ مُبْهَمَةٌ " ١٥٣٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " إِنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي كمخ مِنْ فَزَارَةَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، ثُمَّ رَأَى أُمَّهَا، فَأَعْجَبَتْهُ، فَاسْتَفْتَى ابْنَ مَسْعُودٍ فَأَمَرَهُ أَنْ يُفَارِقَهَا، ثُمَّ يَتَزَوَّجَ أُمَّهَا، فَتَزَوَّجَهَا، وَوَلَدَتْ أَوْلادًا، ثُمَّ أَتَى ابْنَ مَسْعُودٍ

стр. 614

بِالْمَدِينَةِ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ، فَأُخْبِرَ أَنَّهَا لا تَحِلُّ لَهُ، فَلَمَّا رَجِعَ إِلَى الْكُوفَةِ، قَالَ لِلرَّجُلِ: إِنَّهَا عَلَيْكَ حَرَامٌ، إِنَّهَا لا تَنْبَغِي لَكَ، فَفَارَقَهَا " ١٥٣٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ علية، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ أخبرني عكرمة بْن خالد، عَنْ مجاهد، أنه قَالَ فِي " ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ أريد بهما الدخول جميعا " ١٥٤٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ علية، عَنْ ابْن أبي عروبة، عَنْ قتادة، " فِي الرجل يتزوج المرأة، ثم يطلقها، قبل أن يدخل بها، أيتزوج أمها؟ قَالَ علي: هي بمنزلة الربيبة " ١٥٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خَلاسٍ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، أَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَتَهَا؟ قَالَ عَلِيٌّ: " هُمَا بِمَنْزِلَةِ وَاحِدَةٍ، يَجْرِيَانِ مَجْرًى وَاحِدًا إِنْ طَلَّقَ الْبِنْتَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، تَزَوَّجَ أُمَّهَا، وَإِنْ تَزَوَّجَ أُمَّهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، تَزَوَّجَ ابْنَتَهَا "

стр. 615

١٥٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حميد، قَالَ: حَدَّثَنَا خالد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، عَنْ سعيد بْن المسيب، عَنْ زيد، أنه كَانَ يَقُول: " إِذَا تَزَوَّجَهَا فَتُوُفِّيَتْ، فَأَصَابَ مِيرَاثَهَا، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمَّهَا وَإِنْ طَلَّقَهَا فَمَا شَاءَ فَعَلَ يَعْنِي: إِنْ شَاءَ تَزَوَّجَهَا " ١٥٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، قَالَ: " إِنْ طَلَّقَ الْبِنْتَ طَلاقًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، تَزَوَّجَ أُمَّهَا، فَإِنْ مَاتَتْ مَوْتًا، لَمْ يَتَزَوَّجْ أُمَّهَا " ١٥٤٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عُوَيْمِرٍ الأَجْدَعِ، مِنْ بَكْرِ كِنَانَةَ، أَخْبَرَهُ " أَنَّ أَبَاهُ أَنْكَحَهُ امْرَأَةً بِالطَّائِفِ، قَالَ: فَلَمْ أَجْمَعْهَا حَتَّى تُوُفِّيَ عَمِّي عَنْ أُمِّهَا، وَأُمُّهَا ذَاتُ مَالٍ كَثِيرٍ، فَقَالَ أَبِي: هَلْ لَكَ فِي أُمِّهَا؟ قَالَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: انْكِحْ أُمَّهَا، قَالَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: لا تَنْكِحْهَا، فَأَخْبَرْتُ أَبِي مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ، فَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَأَخْبَرَهُ فِي كِتَابِهِ بِمَا قَالَ ابْنُ عَمْرٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ: إِنِّي لا أُحِلُّ مَا حَرَّمَ اللهُ، وَلا أُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ، وَأَنْتَ وَذَاكَ، وَالنِّسَاءُ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَنْهَنِي، وَلَمْ يَأْذَنْ لِي، وَانْصَرَفَ أَبِي عَنْ أُمِّهَا، فَلَمْ يَنْكِحْهَا "

стр. 616

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ﴾ ١٥٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، عَنْ داود، أنه قرأ فِي مصحف عَبْد اللهِ: " وربائبكم اللاتي دخلتم بأمهاتهن " ١٥٤٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿وَرَبَائِبُكُمُ﴾ من نسائكم بنات المرأة من غيره، وربية الرجل: بنت امرأته، ويقال لها: المربوبة، وهي بمنزلة قتيلة، ومقتولة " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ ١٥٤٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ فِي بيوتكم " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ إِلَى قوله ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ ١٥٤٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " الدُّخُولُ،

стр. 617

وَالتَّغَشِّي وَالإِفْضَاءُ، وَالْمُبَاشَرَةُ، وَالرَّفَثُ، وَاللَّمْسُ هُوَ: الْجِمَاعُ، غَيْرَ أَنَّ اللهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَكْنِي بِمَا يَشَاءُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ " ١٥٤٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أخبرني ابْن طاوس، عَنْ أبيه، أنه كَانَ يَقُول: " الدخول، واللمس، والمسيس، والجماع، والرفث فِي الصيام: الجماع: الجماع، والرفث فِي الحج: الإغراء به " قَالَ ابْنُ جريج: وَقَالَ عمرو بْن دينار: الدخول: الجماع ١٥٥٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قلت لعطاء " ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ مَا الدخول بهن؟ قَالَ: " أن تهدى إليك فتكشف وتفتش، وتجلس بين رجليها، قلت: إن فعل ذَلِكَ بها، فِي بيت أهلها، قَالَ: حسبة قد حرم ذَلِكَ عَلَيْهِ بناتها، قلت له: فغمز ولم يكشف، قَالَ: لا يحرم عَلَيْهِ الربيبة ذَلِكَ بأمها " ١٥٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا معاذ بْن هشام، عَنْ أبيه، عَنْ قتادة، قَالَ " بنت الربيبة، وبنت ابنتها لا تصلح، وإن كَانَ أسفل ببطون كثيرة "

стр. 618

١٥٥٢ - وحدثنا أَبُو سعد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا معاذ، عَنْ أبيه، عَنْ قتادة، عَنْ أبي العالية، قَالَ " وإن كَانَ أسفل بسبعين بطنها فإنها لا تصلح " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾ ١٥٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن ثور، عَنْ عَبْد الملك بْن جريج " ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾ لما نكح النَّبِيّ ﵇ امرأة زيد، قالت قريش: نكح امرأة ابنه، فنزلت: ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾ و ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ﴾ " ١٥٥٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قلت لعطاء " ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾ الرجل ينكح المرأة، لا يراها حَتَّى يطلقها، تحل لأبيه؟ قَالَ: هي مرسلة قلت: ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾ قَالَ: نرى ونتحدث، والله أعلم، أنها نزلت فِي مُحَمَّد ﷺ ، لما نكح امرأة زيد، قَالَ المشركون بمكة فِي ذَلِكَ، فأنزل الله ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ

стр. 619

أَصْلابِكُمْ﴾ ، وأنزلت: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ﴾ ونزلت: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ ١٥٥٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾ حليلة الرجل: امرأته " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ ١٥٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ عَفَّانَ، أَشُكُّ فِي اسْمِ عَفَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ يَعْنِي: فِي النِّكَاحِ " ١٥٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ أَبُو النُّعْمَانِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: زَعَمَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّهُ كَانَ لا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ الْمَمْلُوكَتَيْنِ " ١٥٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

стр. 620

سِيرِينَ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " يَحْرُمُ مِنَ الإِمَاءِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْحَرَائِرِ، إِلا الْعَدَدَ " ١٥٥٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَهُ أَمَتَانِ أُخْتَانِ وَطِأَ إِحْدَاهُمَا، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَطَأَ الأُخْرَى، قَالَ: لا، حَتَّى يُخْرِجَهَا مِنْ مِلْكِهِ، قُلْتُ: فَإِنَّهُ زَوَّجَهَا عَبْدَهُ، قَالَ: لا، حَتَّى يُخْرِجَهَا مِنْ مِلْكِهِ " ١٥٦٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، " أَنَّ حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ سأَلُوا مُعَاوِيَةَ عَنِ الأُخْتَيْنِ، مِمَّا مَلَكَتِ الْيَمِينُ، تَكُونَانِ عِنْدَ الرَّجُلِ، يَطَؤُهُمَا؟ قَالَ: لَيْسَ بِذَلِكَ بَأْسٌ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: أَفْتَيْتُ بِكَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عِنْدَ رَجُلٍ أُخْتُهُ مَمْلُوكَةٌ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا؟ قَالَ: أَمَا وَاللهِ لَرُبَّمَا رَدَدْتَنِي، أَدْرِكِ الْقَوْمَ فَقُلْ لَهُمُ: اجْتَنِبُوا ذَلِكَ، فَإِنَّهُ لا يَنْبَغِي لَهُمْ قَالَ: قُلْتُ: إِنَّمَا هِيَ الرَّحِمُ مِنَ الْعِتَاقَةِ، وَغَيْرِهَا "

стр. 621

١٥٦١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا غندر، عَنْ شعبة، عَنْ الحكم وحماد، قالا: " إذا كانت عند الرجل أختان، فلا يقربن واحدة منهما " ١٥٦٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا أسباط، عَنْ أشعث، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وابن سيرين، قالا: " يحرم من جمع الإماء، مَا يحرم من جمع الحرائر، إِلا العدد " ١٥٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " فِي الْقُرْآنِ آيَتَانِ تُحَرِّمُ وَاحِدَةٌ، وَتُحِلُّ أُخْرَى، وَمَا كُنْتُ لأَفْعَلُ وَاحِدًا مِنْهُمَا، لا أَنَا وَلا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ ، ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ " ١٥٦٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن أبي شيبة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن عياش، عَنْ عَبْد العزيز بْن رفيع، قَالَ " سألت ابْن الحنفية عَنْ رجل عنده أمتان أختان، أيطأهما؟ قَالَ: أحلتهما آية، وحرمتهما آية،

стр. 622

ثم أتيت ابْن المسيب، فَقَالَ مثل قول مُحَمَّد، ثم سألت ابْن منبة، فَقَالَ: أشهد أنه فيما أنزل الله جل ثناؤه عَلَى مُوسَى ﷺ أنه ملعون من جمع بين الأختين، قَالَ: فما فصل لنا حرتين ولا مملوكتين قَالَ: فرجعت إِلَى ابْن المسيب، فأخبرته، فَقَالَ: الله أكبر " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ ١٥٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: " أَصَبْنَا سَبَايَا يَوْمَ أَوْطَاسٍ وَلَهُنَّ أَزْوَاجٌ، فَكَرِهْنَا أَنْ نَقَعَ عَلَيْهِنَّ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ " ١٥٦٦ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جل ثناؤه: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ ، يَقُولُ: كُلُّ امْرَأَةٍ لَهَا زَوْجٌ فَهِيَ عَلَيْكَ حَرَامٌ، إِلا أَمَةً مَلَكْتَهَا، وَلَهَا زَوْجٌ بِأَرْضِ الْحَرْبِ، فَهِيَ لَكَ حَلالٌ، إِذَا اشْتَرَيْتَهَا "

стр. 623

١٥٦٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ قَالَ: مِنَ النِّسَاءِ كُلِّهِنَّ، إِلا ذُوَاتِ الأَزْوَاجِ مِنَ السَّبَايَا " ١٥٦٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " سَبَايَا كَانَ لَهُنَّ أَزْوَاجٌ قَبْلَ أَنْ يُسْبَيْنَ " ١٥٦٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فِي قَوْلِ اللهِ " ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ ، قَالَ: كُلُّ ذَاتِ زَوْجٍ عَلَيْكَ حَرَامٌ، إِلا مَا اشْتَرَيْتَ بِمَالِكَ، وَكَانَ يَقُولُ: بَيْعُهَا طَلاقٌ " ١٥٧٠ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ الزهري، عَنْ ابْن المسيب، فِي قوله جل ثناؤه " ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ قَالَ: من

стр. 624

ذوات الأزواج، حرم الله جَلَّ وَعَزَّ نكاحهن، إِلا مَا ملكت يمينك، وبيعها طلاقها " قَالَ معمر: وَقَالَ الحسن مثل ذَلِكَ ١٥٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، سَقَطَ مِنْ كِتَابِي عَنْ فَقَطْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ لا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ فَوْقَ أَرْبَعٍ، فَمَا زَادَ فَهُوَ عَلَيْهِ حَرَامٌ، كَأُمِّهِ وَأُخْتِهِ " ١٥٧٢ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد، عَنْ أيوب، عَنْ مُحَمَّد بْن سيرين، عَنْ عبيدة، أنه قَالَ فِي هذه الآية: " ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قَالَ: هن النساء الأربع " ١٥٧٣ - حَدَّثَنَا إبراهيم بْن عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يزيد بْن هارون، قَالَ: أَخْبَرَنَا سليمان، عَنْ عزرة، فِي قوله " ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ

стр. 625

النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قَالَ: أربع أحلهن الله، وحرم مَا سوى ذَلِكَ " ١٥٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي " ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قَالَ أَنَسٌ: الْمُحْصَنَاتُ: ذُوَاتُ الأَزْوَاجِ الْحَرَائِرُ حَرَامٌ، إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ " ١٥٧٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَنَسٍ " ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ ، قَالَ: ذُوَاتُ الأَزْوَاجِ " ١٥٧٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو داود، عَنْ زمعة، عَنْ الزهري، عَنْ سعيد بْن المسيب، قَالَ " ذوات الأزواج، ويرجع ذَلِكَ إِلَى أن الله حرم الزنا " ١٥٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عطاء " هُوَ الزنا حرمة "

стр. 626

١٥٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لي ابْن شهاب: قَالَ لي ابْن المسيب " ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ ذوات الأزواج فلا ينكحن امرأة زوجين " ١٥٧٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ " ﴿إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ يَنْزِعُ الرَّجُلُ وَلِيدَتَهُ امْرَأَةَ عَبْدِهِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: سَبَايَا الْعَدُوِّ يُوطَئْنَ، إِذَا مَا سَبَيْتَ أَزْوَاجَهُنَّ " ١٥٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله " ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ﴾ قَالَ: الْعَفِيفَةُ الْغَافِلَةُ، مِنْ مُسْلِمَةٍ، أَوْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ﴾ ١٥٨١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " ﴿كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ﴾ ، وَاحِدَةٌ إِلَى أَرْبَعٍ، فِي النِّكَاحِ "

стр. 627

١٥٨٢ - حَدَّثَنَا إبراهيم بْن عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْن بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا هشام، عَنْ مُحَمَّد بْن سيرين، قَالَ: سألت عبيدة، عَنْ قول الله جَلَّ وَعَزَّ: " ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ﴾ قَالَ: أربع " ١٥٨٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ منصور، عَنْ إبراهيم " ﴿كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ﴾ قَالَ: مَا حرم عليكم " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ ١٥٨٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى، وسئل عَنْ: " ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ قَالَ: فحدثنا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، قَالَ: مَا ملكت أيمانكم " ١٥٨٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ أي: مَا سوى ذَلِكَ "

стр. 628

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مُحْصِنِينَ﴾ ١٥٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، قوله " ﴿مُحْصِنِينَ﴾ ناكحين " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ ١٥٨٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله " ﴿مُسَافِحِينَ﴾ قَالَ: زانيين بكل زانية " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ ١٥٨٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله " ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ قَالَ: النكاح " ١٥٨٩ - أَخْبَرَنَا الدَّبَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: " ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ "

стр. 629

قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي حَرْفٍ: إِلَى أَجَل مسمى " ١٥٩٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَحَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: " يَرْحَمُ اللهُ عُمَرَ، مَا كَانَتِ الْمُتْعَةُ إِلا رَحْمَةً مِنَ اللهِ، رَحِمَ بِهَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَلَوْلا نَهْيُهُ عَنْهَا، مَا احْتَاجَ إِلَى الزِّنَا إِلا شَقِيٌّ " قَالَ: وَقَالَ: كأني أسمع قوله الآن إِلا شقي عطاء القائل ذَلِكَ قَالَ: قَالَ عطاء: وهي الَّتِي فِي سورة النساء ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ إِلَى كذا وكذا من الأجل، عَلَى كذا وكذا، قَالَ وليس بينهما وراثة، فإن بدا لهما أن يتراضيا بعد الأجل فنعم، وإن تفرقا فنعم، وليس بينهما نكاح، قَالَ: وأخبرني أنه سمع ابْن عَبَّاس يراها الآن حلالا اللفظ لأبي عبيد ١٥٩١ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله : " ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ

стр. 630

فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ يَقُولُ: تَزَوَّجَ الرَّجُلُ مِنْكُمُ الْمَرْأَةَ، ثُمَّ نَكَحَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً، فَقَدْ وَجَبَ صَدَاقُهَا كُلُّهُ وَالاسْتِمْتَاعُ: النِّكَاحُ، وَهُوَ قوله: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ " ١٥٩٢ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ عَمَّارٍ مَوْلَى الشَّرِيدِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ " الْمُتْعَةِ أَسِفَاحٌ هِيَ أَمْ نِكَاحٌ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لا سِفَاحَ وَلا نِكَاحَ "، قُلْتُ: فَمَا هِيَ؟ قَالَ: هِيَ الْمُتْعَةُ، كَمَا قَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، قُلْتُ: هَلْ لَهَا مِنْ عِدَّةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، عِدَّتُهَا حَيْضَةٌ، قُلْتُ: هَلْ يَتَوَارَثَانِ؟ قَالَ: لا " ١٥٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: " هَلْ تَرَى مَا صَنَعْتَ وَبِمَ أَفْتَيْتَ؟ سَارَتْ بِفُتْيَاكَ الرُّكْبَانُ، وَقَالَتْ فِيهِ الشِّعْرَ؟ قَالَ: مَا قَالُوا؟ قُلْتُ: قَالُوا: أَقُولُ لِلشَّيْخِ لَمَّا طَالَ مَجْلِسُهُ يَا صَاحِ هَلْ لَكَ فِي فُتْيَا ابْنِ عَبَّاسِ؟ هَلْ لَكَ فِي رخصة الأَطْرَافِ آنِسَةٍ تَكُونُ مَثْوَاكَ حَتَّى مَصْدَرِ النَّاسِ؟

стр. 631

قَالَ: إنا لِلَّهِ وإنا ليه راجعون، والله مَا بهذا أفتيت، ولا هَذَا أردت، ولا أحللت منها إِلا مَا أحل الله من الميتة، والدم، ولحم الخنزير " ١٥٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ قَالَ: نَسَخَتْهَا ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ " ١٥٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " الْمُتْعَةُ مَنْسُوخَةٌ، نَسَخَهَا الطَّلاقُ، وَالصَّدَقَةُ، وَالْعِدَّةُ، وَالْمِيرَاثُ "

стр. 632

١٥٩٦ - حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ سَمِعْتُ رَجُلا يُحَدِّثُ مَعْمَرًا، قَالَ: أَخْبَرَنِي الأَشْعَثُ، وَالْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا إِسْحَاقَ، يُحَدِّثُ عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " نَسَخَ الْمُتْعَةَ الطَّلاقُ، وَالْعِدَّةُ، وَالْمِيرَاثُ " قَالَ: وسمعت غير الحجاج، يحدث عَنْ مُحَمَّد بْن علي، عَنْ علي، ونسخت الضحية كل ذبح " ١٥٩٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قيس، عَنْ داود، عَنْ سعيد بْن المسيب، قَالَ " نسخت آية الميراث المتعة " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ ١٥٩٨ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله: " ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ يَقُول: إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ مِنْكُمُ الْمَرْأَةَ، ثُمَّ نَكَحَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً، فَقَدْ وَجَبَ صَدَاقُهَا كُلُّهُ وَالاسْتِمْتَاعُ هُوَ النِّكَاحُ، وَهُوَ قوله : ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ "

стр. 633

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾ ١٥٩٩ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جل ثناؤه " ﴿وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾ وَالتَّرَاضِي: أَنْ يُوَفِّيَهَا صَدَاقَهَا ثُمَّ يُخَيِّرَهَا " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا﴾ الآية ١٦٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جَلَّ وَعَزَّ: " ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا﴾ ، يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَعَةٌ " ١٦٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عاصم، عَنْ عيسى، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قول الله جل ثناؤه " ﴿طَوْلا﴾ قَالَ: غنى "

стр. 634

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ ١٦٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة، عَنْ أبي عاصم، عَنْ عيسى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ قَالَ: الحرائر، فلينكح الأمة المؤمنة " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ ١٦٠٣ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جَلَّ وَعَزَّ: " ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ يَقُولُ: " إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَعَةٌ، أَنْ يَنْكِحَ الْحَرَائِرَ، فَلْيَنْكِحْ مِنْ إِمَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، وَ ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ﴾ وَهُوَ الْفُجُورُ، فَلَيْسَ لأَحَدٍ مِنَ الأَحْرَارِ، أَنْ يَنْكِحَ أَمَةً، إِلا أَنْ لا يَقْدِرَ عَلَى حُرَّةٍ، وَهُوَ يَخْشَى الْعَنَتَ، قَالَ: ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا﴾ عَنْ نِكَاحِ الإِمَاءِ ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ " ١٦٠٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ "

стр. 635

﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾ عَلَى نَفْسِهِ، إِنَّما أَحَلَّ اللهُ نِكَاحَ الإِمَاءِ لِمَنْ لَمْ يَسْتَطْعِ طَوْلا، وَخَشِيَ الْعَنَتَ عَلَى نَفْسِهِ " ١٦٠٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: " مَنْ وَجَدَ صَدَاقَ حُرَّةٍ فَلا يَنْكِحَ أَمَةً " وَهَذَا قول الشعبي، والحسن ١٦٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو أحمد مُحَمَّد بْن عَبْدِ الوهاب، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبيد الله بْن مُوسَى، حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنْ ليث، عَنْ مجاهد، قَالَ " مما وسع الله عَلَى هذه الأمة، نكاح الأمة، والنصرانية، واليهودية، وإن كَانَ موسرا " ١٦٠٧ - حَدَّثَنَا الدبري، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنْ الثوري، عَنْ ليث، عَنْ مجاهد، فِي الرجل ينكح الأمة، قَالَ " هُوَ مما وسع الله به عَلَى هذه الأمة، نكاح الأمة، والنصرانية، وإن كَانَ موسرا " وبه يأخذ سُفْيَان بقول: لا بأس بنكاح الأمة ثم ذكر حديث ابْن أبي ليلى، عَنْ المنهال، عَنْ عباد بْن عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ " إذا نكحت الحرة عَلَى الأمة كَانَ للحرة يومان، وللأمة يوم "، وذلك أني سألته عَنْ نكاح الأمة، فحدثني حديث علي هَذَا، وَقَالَ: لم ير به عَلَى بأسا
следующие страницы →