Полный текст (817 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
١٦٨٤ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ الثوري، عَنْ منصور، عَنْ مجاهد " ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ﴾ قَالَ: هم الأولياء "
١٦٨٥ - حَدَّثَنَا ابْن نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبدة المروزي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو وهب: مُحَمَّد بْن مزاحم قَالَ: حَدَّثَنَا بكير بْن معروف، عَنْ مقاتل بْن حيان، قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ يعني: بني العم والقربى "
١٦٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ﴾ ، كتب عمر بْن العزيز كتابا، فقرئ عَلَى الناس، الموالي ثلاثة: مولى رحم، ومولى حلف، ومولى ولاء "
١٦٨٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز
، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ قَالَ: أولياء ورثة، المولى ابْن العم، والمولى: الحليف وَهُوَ العقيد والمولى: المنعم عَلَيْهِ، والمولى: الأسفل، والمولى: الولي: اللهُمَّ من كنت مولاه والمولى: المنعم عَلَى المعتق "، وَقَالَ الشاعر: ومولى كداء البطن لو كَانَ قادرا عَلَى الموت أفنى الموت أهلي وماليا يعني: ابْن العم
стр. 667
وَقَالَ الفضل بْن العباس: مهلا بني عمنا مهلا موالينا لا تظهرن لنا مَا كَانَ مدفونا وَقَالَ ابْنُ الطيفان، من بني عَبْد اللهِ بْن دارم، والطيفان: أمه ومولى كمولى الزبرقان أدملته كما اندملت ساق يهاض بها كسر أدملته: أصلحته، واحتملت مَا جاء منه قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾
١٦٨٨ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جَلَّ وَعَزَّ: " ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ فَكَانَ الرَّجُلُ يُعَاقِدُ الرَّجُلَ أَيُّهُمَا مَاتَ وَرِثَهُ الآخَرُ "
стр. 668
١٦٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قَالَ: كَانَ هَذَا حِلْفٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ " وَكَذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ
١٦٩٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثوري، عَنْ منصور، عَنْ مجاهد " والذين عاقدت أيمانكم قَالَ: كَانَ
هَذَا حلف فِي الجاهلية " وَقَالَ: سعيد بْن جبير
١٦٩١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، فِي قوله " ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ ، قَالَ: كَانَ الرجل فِي الجاهلية يعاقد الرجل، ويقول: دمي دمك، وهدمي هدمك، وترثني وأرثك، وتطلب بدمي، وأطلب بدمك "
стр. 669
١٦٩٢ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرزاق بإسناده نحوه
١٦٩٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا هارون بْن معروف، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سلمة، عَنْ ابْن إِسْحَاقَ، عَنْ الزهري، عَنْ سعيد بْن المسيب، فِي قول الله جَلَّ وَعَزَّ " والذين عاقدت أيمانكم قَالَ: هم رجال كَانُوا حالفوا رجالا فِي الجاهلية عَلَى العقل، والنصر، والميرات "
١٦٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله الله جل ثناؤه " ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ قَالَ: كَانَ الْمُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، يُوَرَّثُ الأَنْصَارُ، دُونَ ذُوِي رَحِمِهِ، لِلأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ﴾ نُسِخَتْ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ "
стр. 670
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾
١٦٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مَيْسَرَةَ الْهَمَذَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِدْرِيسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ النَّصْرُ، وَالنَّصِيحَةُ، وَالرِّفَادَةُ وَيُوصَى لَهُمْ وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ "
١٦٩٦ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ فَكَانَ الرَّجُلُ يُعَاقِدُ الرَّجُلَ، أَيُّهُمَا مَاتَ وَرِثَهُ الآخَرُ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بَعْدُ: ﴿وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾ ، يَقُولُ: إِلا أَنْ تُوصُوا لأَوْلِيَائِهِمُ الَّذِينَ عَاقَدُوا وَصِيَّةً، فَهُوَ لَهُمْ جَائِزٌ مِنْ ثُلُثِ مَالِ الْمَيِّتِ، وَذَلِكَ الْمَعْرُوفُ "
стр. 671
١٦٩٧ - حَدَّثَنَا الدبري، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثوري، عَنْ منصور، عَنْ مجاهد، فِي قوله " والذين عاقدت أيمانكم قَالَ: هَذَا حلف فِي الجاهلية، فلما جاء الإسلام أمروا أن يورثوهم نصيبهم، من النصر، والولاء، والمشورة، ولا ميراث "
١٦٩٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله " والذين عاقدت أيمانكم
، قَالَ: الحلفاء لهم نصيبهم، من النصر، والرفد
١٦٩٩ - " حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هارون بْن معروف، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سلمة، عَنْ ابْن إِسْحَاقَ، عَنْ الزهري، عَنْ سعيد بْن المسيب، فِي قول الله جَلَّ وَعَزَّ " والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم قَالَ: هم رجال كَانُوا حالفوا رجالا فِي الجاهلية، عَلَى العقل، والنصر، والميراث، فأمرهم الله جَلَّ وَعَزَّ أن يوفوا لهم "
١٧٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، عَنْ أبي بشر، عَنْ سعيد بْن جبير، قَالَ " كَانَ الرجل يعاقد الرجل
стр. 672
فيرث كل واحد منهما صاحبه، وَكَانَ أَبُو بكر عاقد رجلا فورثه "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾
١٧٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلا لَطَمَ امْرَأَتَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " بَيْنَكُمَا الْقَصَاصُ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْءَانِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَنَزَل الْقُرْآنُ ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَرَدْنَا أَمْرًا وَأَرَادَ اللهُ غَيْرَهُ " قَالَ جرير: سمعت الحسن قرأها: " من قبل أن نقضي إليك وحيه "
стр. 673
١٧٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، عَنْ أبي إِسْحَاق الشيباني، عَنْ من سمع مجاهدا، فِي قوله " ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ قَالَ: بالتأديب والتعليم "
١٧٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ الأوزاعي، عَنْ الزهري، قَالَ " لا تقص المرأة من زوجها، إِلا فِي النفس "
١٧٠٤ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ " نحن نقص منه إِلا فِي الأدب "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾
١٧٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق الشيباني، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ من سمع مجاهدا، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ قَالَ: بالمهر "
١٧٠٦ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو بْن مُحَمَّد، عَنْ سُفْيَان الثوري، فِي قوله " ﴿وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ قَالَ: بما أعطوا من المهر "
стр. 674
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ﴾
١٧٠٧ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد ح قَالَ زكريا وحدثنا مُحَمَّد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حدثني ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ﴾ قَالَ: مطيعات "
١٧٠٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، قَالَ " صوالح النساء قانتات، مطيعات لِلَّهِ ولأزواجهن، يعني فِي قوله: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ﴾ "
١٧٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق الشيباني، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ من سمع مجاهدا، فِي قوله عَنْ رجل " ﴿فَالصَّالِحَاتُ﴾ قَالَ: عاملات للخير "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ﴾
١٧١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ﴾ للأزواج "
стр. 675
١٧١١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حُمْرَانَ الْحُمْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خَيْرُ النِّسَاءِ إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهَا سَرَّتْكَ وَإِذَا أَمَرْتَهَا أَطَاعَتْكَ، وَإِذَا غِبْتَ عَنْهَا حَفِظَتْكَ فِي مَالِكَ وَنَفْسِهَا " قَالَ: ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ "
١٧١٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة " ﴿حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ﴾ ، حافظات لما استودعهن الله جعل وعز من حقه، وحافظات لغيب أزواجهن "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾
١٧١٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لَهُ: " مَا فعلت تهلك، عَهْدِي بِهَا سَيِّئَةُ الْخُلُقِ "، قَالَ: أَجَلْ، وَاللهِ لَقَدْ خَرَجَتْ وَمَا أُكَلِّمُهَا "
стр. 676
١٧١٤ - وأخبرنا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، " النشوز: بغض الزوج "
١٧١٥ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾ ، فَتِلْكَ الْمَرْأَةُ تَنْشُزُ، وَتَسْتَخِفُّ بِحَقِّ زَوْجِهَا، وَلا تُطِيعُ أَمْرَهُ "
١٧١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قَالَ " إذا نشزت المرأة عَنْ فراش زوجها، يعني فِي قوله: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ﴾ "
قوله : ﴿فَعِظُوهُنَّ﴾
١٧١٧ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ﴾ الآيَةَ، فَتِلْكَ الْمَرْأَةُ تَنْشُزُ، وَتَسْتَخِفُّ بِحَقِّ زَوْجِهَا، وَلا تُطِيعُ أَمْرَهُ، فَأَمَرَهُ اللهُ أَنْ يَعِظَهَا، وَيُذَكِّرَهَا بِاللهِ وَبِعِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا، فَإِنْ قَبِلَتْ، وَإِلا هَجَرَهَا "
стр. 677
١٧١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله " ﴿فَعِظُوهُنَّ﴾ ، قَالَ: إذا نشزت المرأة عَنْ فراش زوجها، فإنه يَقُول لها: اتقي الله، وارجعي "
١٧١٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النعمان، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَنْ أيوب، عَنْ سعيد بْن جبير، أنه قَالَ: فِي قوله : " ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ﴾ ، قَالَ: يعظها فإن فعلت، وإلا هجرها " وكذلك روي عَنِ الحسن، وقتادة
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾
١٧٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله : " ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ قَالَ: فَأَمَرَهُ اللهُ أَنْ يَعِظَهَا، فَإِنْ قَبِلَتْ وَإِلا هَجَرَهَا فِي الْمَضْجَعِ، وَلا يُكَلِّمُهَا، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَذَرَ نِكَاحَهَا، وَذَلِكَ عَلَيْهَا شَدِيدٌ، فَإِنْ رَجِعَتْ وَإِلا ضَرَبَهَا "
стр. 678
١٧٢١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنْ الثوري، عَنْ خصيف، عَنْ عِكْرِمَةَ، إنما الهجران بالمنطق أن يغلظ لها، وليس بالجماع
١٧٢٢ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، قَالَ: قَالَ الكلبي " ليس الهجران فِي المضاجع أن يَقُول لها: هجرا، والهجران أن أمرها وترجع إِلَى مضجعها "
١٧٢٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك " ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ قَالَ: يضاجعها، ويهجر كلاهما، ويوليها ظهره "
١٧٢٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شجاع، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا مغيرة، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وإبراهيم " ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ يهجر مضاجعتها حَتَّى ترجع إِلَى مَا يحب "
١٧٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ ، قَالَ: لا يُجَامِعُهَا " وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ "
стр. 679
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾
١٧٢٦ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لا تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللهِ "، قَالَ: فَأَتَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَئِرَ النِّسَاءُ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، فَأَذِنَ فِي ضَرْبِهِنَّ، فَأَطَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ نِسَاءٌ كَثِيرٌ، يَشْكِينَ أَزْوَاجَهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَقَدْ أَطَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ سَبْعُونَ امْرَأَةً كُلُّهُنَّ يَشْكِينَ أَزْوَاجَهُنَّ، وَلا تَجِدُونَ أُولَئِكَ خِيَارَكُمْ "
١٧٢٧ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ ، قَالَ: فَإِنْ رَجِعَتْ، وَإِلا ضَرَبَهَا ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلا يَكْسِرُ لَهَا عَظْمًا، وَلا يَجْرَحُ بِهَا جَرْحًا "
١٧٢٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْن طاوس، فِي " ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ ، قَالَ: سمعنا أنه ضرب غير مبرح "
стр. 680
١٧٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، عَنْ شيبان، عَنْ قتادة، قَالَ " ابدأ فعظها، فإن أبت عليك، فاهجرها فِي المضجع، فإن ذَلِكَ لها عقوبة، فإن أبت عليك، فاضربها ضربا
غير مبرح، غير شائن "
١٧٣٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النعمان، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَنْ أيوب، عَنْ سعيد بْن جبير، أنه قَالَ: فِي قوله : " ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾ قَالَ: يعظها فإن فعلت، وإلا هجرها فإن فعلت، وإلا ضربها، فإن لم يفعل، بعث حكما من أهله وحكما من أهلها، فينظران، فعند ذَلِكَ يكون الخلع "
قوله : ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ﴾
١٧٣١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ﴾ فَإِنْ رَجِعْنَ ﴿فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا﴾ "
стр. 681
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا﴾
١٧٣٢ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا﴾ ، يَقُولُ: إِذَا أَطَاعَتْكَ فَلا تَتَجَنَّى عَلَيْهَا الْعِلَلَ "
١٧٣٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مبارك، عَنْ سليمان التيمي، عَنْ قتادة " ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا﴾ ، قَالَ: العلل "
١٧٣٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا﴾ ، أي: لا تعللوا عليهن بالعيوب "
قوله جل ذكره: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ﴾
١٧٣٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ﴾ أيقنتم "
стр. 682
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾
١٧٣٦ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله: " ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾ ، فَهَذَا الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ إِذَا تَفَاسَدَ الَّذِي بَيْنَهُمَا "
١٧٣٧ - أَخْبَرَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾ ، أي: تباعد "
قوله جل ذكره: ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾
١٧٣٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ السُّلَمِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ، " أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ وَامْرَأَتُهُ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَأَمَرَهُمْ عَلِيٌّ أَنْ يَبْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا، فَفَعَلُوا، ثُمَّ دَعَا الْحَكَمَيْنِ، فَقَالَ: " هَلْ تَدْرِيَانِ مَا عَلَيْكُمَا؟ عَلَيْكُمَا إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا جَمَعْتُمَا، وَإِنْ رَأَيْتُمَا
стр. 683
أَنْ تُفَرِّقَا فَرَّقْتُمَا "، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: رَضِيتُ بِكِتَابِ اللهِ فِيَّ، وَعَلَيَّ، فَقَالَ الزَّوْجُ: أَمَّا الْفُرْقَةُ فَلا، فَقَالَ عَلِيٌّ: " كَذَبْتَ لَعَمْرِ اللهِ حَتَّى تَرْضَى بِالَّذِي رَضِيتَ "
١٧٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " بُعِثْتُ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ حَكَمَيْنِ، فَقِيلَ لَنَا: إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا جَمَعْتُمَا، وَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا فَرَّقْتُمَا "، قَالَ
مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ الَّذِي بَعَثَهُمَا عُثْمَانُ
١٧٤٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، " أَنَّ عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ بِنْتَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَالَتْ: تَصِيرُ لِي، وَأُنْفِقُ عَلَيْكَ، فَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَتْ: أَيْنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ؟ فَيَسْكُتُ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا، وَهُوَ يوم، قَالَتْ: أَيْنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ؟ قَالَ: عَلَى يَسَارِكِ فِي النَّارِ إِذَا دَخَلْتِ، فَشَدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا، فَجَاءَتْ عُثْمَانَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَضَحِكَ، وَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُعَاوِيَةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لأُفَرِّقَنَّ بَيْنَهُمَا،
стр. 684
وَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا كُنْتُ لأُفَرِّقَ بَيْنَ شَيْخَيْنِ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، فَأَتَيَاهُمَا فَوَجَدَاهُمَا قَدْ غَلَقَا عَلَيْهِمَا أَبْوَابَهُمَا وَأَصْلَحَا أَمْرَهُمَا، فَرَجَعَا "
١٧٤١ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ فَهَذَا الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ إِذَا تَفَاسَدَ الَّذِي بَيْنَهُمَا، فَأَمَرَ اللهُ أَنْ يَبْعَثُوا رَجُلا صَالِحًا مِنْ أَهْلِ الرَّجُلِ وَرَجُلا مِثْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَرْأَةِ، فَيَنْظُرَانِ أَيُّهُمَا الْمُسِيءُ، فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ هُوَ الْمُسِيءُ، حَجَبُوا عَنْهُ امْرَأَتَهُ، وَقَصَرُوهُ عَلَى النَّفَقَةِ، وَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ هِي الْمُسِيئَةُ، قَصَرُوهَا عَلَى زَوْجِهَا، وَمَنَعُوهَا النَّفَقَةَ، فَإِنِ اجْتَمَعَ رَأْيُهُمَا عَلَى أَنْ يُفَرِّقَا، أَوْ يَجْمَعَا، فَأَمْرُهُمَا جَائِزٌ "
١٧٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا يعلى، حَدَّثَنَا إسماعيل، عَنْ عامر
، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ قَالَ: مَا قضى الحكمان جاز "
стр. 685
١٧٤٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ علي بْن المبارك، عَنْ يَحْيَى بْن أبي كثير، عَنْ أبي سلمة، قَالَ " الحكمان إن شاءا جمعا، وان شاءا فرقا "
١٧٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا حصين، عَنِ الشَّعْبِيِّ، " أن امرأة نشزت عَلَى زوجها فاختصما إِلَى شريح، فَقَالَ شريح: ابعثوا حكما من أهله، وحكما من أهلها، ففعلوا، فنظر الحكمان فِي أمرهما، فرأيا أن يفرقا، فكره ذَلِكَ الرجل، فَقَالَ شريح: فيم كنا منذ اليوم فيه؟ وأجاز أمرهما "
١٧٤٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عطاء، قَالَ له إنسان " أيفرقان الحكمان؟ قَالَ: لا، إِلا أن يجعل الزوجان ذَلِكَ بأيديهما "
١٧٤٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى القطعي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة، عَنْ الحسن، وَهُوَ قول
стр. 686
قتادة، أنهما قالا: " إنما بعث الحكمان ليصلحا، ويشهدا عَلَى الظالم بظلمه، فأما الفرقة فليست بأيديهما ولم يملكا ذَلِكَ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا﴾ الآية
١٧٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله: " ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا﴾ ، قَالَ: هُمَا الْحَكَمَانِ "
١٧٤٨ - حَدَّثَنَا الدبري، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنْ الثوري، عَنْ أبي هاشم، عَنْ مجاهد، فِي قوله " ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا﴾ ، قَالَ: بين الحكمين "
١٧٤٩ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " وَذَكَرَ الْحَكَمَيْنِ، قَالَ: فَإِنِ اجْتَمَعَ رَأْيُهُمَا عَلَى أَنْ يُفَرِّقَا، أَوْ يَجْمَعَا، فَأَمْرُهُمَا جَائِزٌ، وَإِنْ رَأَيَا أَنْ يَجْمَعَا، فَرَضِيَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ، وَكَرِهَ ذَلِكَ الآخَرُ، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا، فَإِنَّ الَّذِي رَضِيَ يَرِثُ الَّذِي كَرِهَ، وَلا يَرِثُ الْكَارِهُ الرَّاضِيَ، وَذَلِكَ فِي قوله : ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا﴾ ، وَذَلِكَ الْحَكَمَيْنِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مُصْلِحٍ، يُوَفِّقْهُ لِلْحَقِّ وَالصَّوَابِ "
стр. 687
قوله : ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾
١٧٥٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ ، تفعل العرب ذَلِكَ، فكان فِي التمثيل: واستوصوا بالوالدين إحسانا "
قوله ﴿وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾
١٧٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ: " ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ ، قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ: ذُو الْقَرَابَةِ "
١٧٥٢ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، وابن نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله " ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ قالا: جارك، وَهُوَ ذو قرابتك " وكذلك روي عَنِ الضحاك وعكرمة
стр. 688
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾
١٧٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاسٍ: " ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ ، الَّذِي لا قَرَابَةَ لَهُ "
١٧٥٤ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، وابن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ ، جارك من قوم آخرين " وكذلك روي عَنْ عكرمة، والضحاك
١٧٥٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ ، الغريب، يقال: مَا يأتينا إِلا عَنْ جنابة، أي: من بعيد " قَالَ علقمة بْن عبدة: فلا تحرمني نائلا عَنْ جنابة فإني أمرو وسط القباب غريب وإنما هي من الاجتناب
стр. 689
وَقَالَ الأعشى: أتيت حريثا زائرا عَنْ جنابة فكان حريث عَنْ عطائي جامدا
قوله : ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾
١٧٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: " ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ ، بَلَغَنِي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: الصَّاحِبُ الْمُلازِمُ " وَقَالُوا أَيْضًا رَفِيقُكَ الَّذِي يُرَافِقُكَ
١٧٥٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا جعفر بْن حميد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ المبارك، عَنْ سعيد بْن أيوب، عَنْ عطاء بْن دينار، عَنْ عِكْرِمَةَ، " ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ قَالَ: الرفيق "
١٧٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، " ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ ، الرفيق فِي السفر، ومنزله مَعَ منزلك، وطعامه مَعَ طعامك "
стр. 690
١٧٥٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ يصاحبك فِي سفرك، فينزل إِلَى جنبك "
١٧٦٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أبي بكير، عَنْ سعيد بْن جبير " ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ ، قَالَ: الرفيق الصالح "
١٧٦١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عمر يوسف بْن سلمان، قَالَ: حَدَّثَنَا حاتم بْن إسماعيل، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عجلان، عَنْ زيد بْن أسلم، فِي قوله " ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ ، قَالَ: هُوَ جليسك فِي الحضر، ورفيقك فِي السفر "
١٧٦٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللهِ، قَالا: " هِيَ الْمَرْأَةُ يَعْنِي: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ "
стр. 691
١٧٦٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مجاهد بْن مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مروان، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سوقة، عَنْ أبي الهيثم، عَنْ إبراهيم، فِي قوله " ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ ، قَالَ: المرأة
١٧٦٤ - " حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بندار، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد، عَنْ شعبة، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أبي ليلى، فِي هذه الآية " ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ ، قَالَ: المرأة "
قوله : ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾
١٧٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، " ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ ، قَالَ: الضيف له حق فِي السفر، والحضر "
١٧٦٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ ، الغريب "
стр. 692
قوله : ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾
١٧٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قَالَ: ملكك الله، فأحسن صحابته "
قوله : ﴿إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالا فَخُورًا﴾
١٧٦٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ السَّدُوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: كَانَ يُبَلِّغُنِي عَنْ أَبِي ذَرٍّ حَدِيثًا، فَكُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَهُ، فَلَقِيتُهُ، فَقُلْتُ: حَدِيثًا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَدَّثَكَ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ اللهَ يُحِبُّ ثَلاثَةً، وَيُبْغِضُ ثَلاثَةً "، فَلا أَخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، خَلِيلِي، قَالَهَا ثَلاثًا، قَالَ: فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمُ اللهُ؟ قَالَ: " الْمُخْتَالُ الْفَخُورُ "، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللهِ الْمُنْزَلَ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالا فَخُورًا﴾ "، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
стр. 693
١٧٦٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " المختال: ذو الخيلاء، والخال، وهما واحد، ويجيء مصدرا " قَالَ العجاج: والخال ثوب من ثياب الجهال وَقَالَ العبدي: فإن كنت سيدنا سدتنا وإن كنت للخال فاذهب فخل أي: أختل
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ﴾
١٧٧٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ إِلَى وَكَانَ اللهُ بِهِمْ عَلِيمًا﴾ فيما بين ذَلِكَ، فِي يهود "
١٧٧١ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمر، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، قَالَ " وَكَانَ كردم بْن يزيد حليف كعب بْن الأشرف،
стр. 694
وأسامة بْن حبيب، ونافع، ويحيى بْن عمر، وحيي بْن أخطب، ورفاعة بْن زيد التابوت، يأتون رجالا من الأنصار، كَانُوا يخالطونهم، فيتنصحون لهم، من أصحاب رَسُول اللهِ، فيقولون: لا تنفقوا أموالكم، فإنا نخشى عليكم الفقر فِي ذهابها، ولا تسارعوا فِي النفقة، فإنكم لا تدرون مَا يكون، فأنزل الله جل ثناؤه فيهم: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ إِلَى قوله: وَكَانَ اللهُ بِهِمْ عَلِيمًا﴾ وَقَالَ: قتادة: أعداء الله أهل الكتاب، بخلوا بحق الله عليهم وروي عَنْ طاوس أنه قَالَ: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ﴾ ، وَقَالَ: البخل: أن يبخل الإنسان بما فِي يديه والشح: أن يشح عَلَى مَا فِي أيدي الناس وَقَالَ: يجب أن يكون له مَا فِي أيدي الناس بالحل والحرام لا يقنع "
стр. 695
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾
١٧٧٢ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: ﴿وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ أي: من النبوة الَّتِي فِيهَا تصديق مُحَمَّد ﷺ ، ﴿وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا إِلَى قوله: وَكَانَ اللهُ بِهِمْ عَلِيمًا﴾
١٧٧٣ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبيد الله، قَالَ: حَدَّثَنَا يونس بْن مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شيبان، عَنْ قتادة قَالَ زكريا وحدثنا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجه، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله جل ذكره " ﴿وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ يكتمون الإسلام ومُحَمَّدا وهم ﴿يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ﴾ "
стр. 696
قوله : ﴿وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا﴾
١٧٧٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿فَسَاءَ قَرِينًا﴾ أي: فساء الشيطان قرينا "
قوله : ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ﴾ الآية
١٧٧٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، " ﴿وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللهُ﴾ ، أعطوا فِي وجوه الخير "
قوله : ﴿إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾
١٧٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: " إِنَّ فِي النِّسَاءِ خَمْسُ آيَاتٍ، مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الْعُلَمَاءَ إِذَا مَرُّوا بِهَا يَعْرِفُونَهَا، قوله : ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ الآيَةُ، وَقوله: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ ،
стр. 697
وَقوله: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ الآيَةُ، وَقوله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ﴾ الآيَةُ، وَقوله: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ الآيَةُ "
١٧٧٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " نزَلَتْ فِي الأَعْرَابِ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ ، فَقَالَ رَجُلٌ: فَمَا لِلْمُهَاجِرِينَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ ، وَإِذَا قَالَ اللهُ لِشَيْءٍ عَظِيمٌ فَهِوَ عَظِيمٌ "
١٧٧٨ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو،
قَالَ: أَخْبَرَنَا أسباط، عَنْ السدي، فِي قوله " ﴿إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ قَالَ: وزن ذرة "
стр. 698
١٧٧٩ - أَخْبَرَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ ، أي: زنة ذرة "
قوله : ﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾
١٧٨٠ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عامر، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأشهب، أن أبا رجاء قرأ: " وإن تك حسنة يضعفها "، بتثقيل العين وجرها "
١٧٨١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿يُضَاعِفْهَا﴾ ، أضعافا، ويضعفها ضعفين "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
١٧٨٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ بِنْتِ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: " ﴿وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ ، قَالَ: الْجَنَّةَ "
١٧٨٣ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جريج، عَنْ أبيه، قَالَ: أخبرني عباد بْن أبي صالح، عَنْ
стр. 699
سعيد بْن جبير، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ قَالَ: الأجر العظيم: الجنة " وكذلك قَالَ السدي
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ الآية
١٧٨٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اقْرَأْ عَلَيَّ "، قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ، وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: " إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي "، قَالَ: فَافْتَتَحْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ، فَقَرَأْتُ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ ، قَالَ: غَمَزَنِي بِيَدِهِ، وَقَالَ: " حَسْبُكَ "، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ، وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ
١٧٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ وشاهدها نبوتها من كل أمة ﴿وَجِئْنَا بِكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ "
стр. 700
١٧٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِي قوله " ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ برسول يشهد عليها أنه قد أبلغهم مَا أرسله الله به إليهم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾
١٧٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يوم القيامة "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ﴾
١٧٨٨ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قَالَ زكريا وحدثنا مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يونس بْن مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شيبان، عَنْ قتادة، فِي قوله " ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ﴾ ، يَقُول: ودوا لو انخرقت بهم الأرض فساحوا فِيهَا، ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾ "
стр. 701
١٧٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ﴾ فتنشق لهم فيدخلون فِيهَا، فتسوى عليهم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾
١٧٩٠ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾ ، بِجَوَارِحِهُمْ "
١٧٩١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَنِيسَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " جاء رجل إِلَى ابْن عَبَّاس، فَقَالَ: يَا ابْن عَبَّاس، إني أجد فِي القرآن أشياء تختلف علي قد وقع فِي صدري، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاس " أتكذيب؟ " فَقَالَ الرجل: مَا هُوَ تكذيب، ولكن اختلاف، قَالَ: فهلم مَا وقع من ذَلِكَ فِي نفسك فَقَالَ الرجل: أسمع الله يَقُول: ﴿فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ وَقَالَ: فِي آية أخرى: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ
стр. 702
يَتَسَاءَلُونَ﴾ ، وَقَالَ فِي آية أخرى: ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾ ، وَقَالَ فِي آية أخرى: ﴿وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ ، فقد كتموا فِي هذه الآية، وقوله: ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ ، فذكر فِي هذه الآية خلق السماء، قبل خلق الأرض، ثم قَالَ فِي آية أخرى: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ إِلَى قوله: طَائِعِينَ﴾ فذكر فِي هذه الآية خلق الأرض قبل خلق السماء، وقوله : ﴿وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ، ﴿وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ، ﴿وَكَانَ اللهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " هات مَا وقع فِي نفسك من هَذَا "، قَالَ السائل: إذا أنبأتني بهذا، فحسبي
стр. 703
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " أما قوله: ﴿فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ فَهَذِهِ النَّفْخَةُ الأُولَى، يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللهُ﴾ ﴿فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ ، فَإِذَا كَانَ فِي النَّفْخَةِ الآخِرَةِ، قَامُوا: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ ، وَأَمَّا قوله : ﴿وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ وَقوله : ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾ ، فَإِنَّ اللهَ يَغْفِرُ لأَهْلِ الإِخْلاصِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلا يَتَعَاظَمُ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَنْ يَغْفِرَ، وَلا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ، فَلَمَّا رَأَى الْمُشْرِكُونَ ذَلِكَ قَالُوا: إِنَّ رَبَّنَا غَفَرَ الذُّنُوبَ، وَلا يَغْفِرُ الشِّرْكَ، فَتَعَالَوْا نَقُولُ: إِنَّا أَهْلُ الذُّنُوبِ، وَلَمْ نَكُنْ مُشْرِكِينَ، فَسَأَلَهُمُ الرَّبُّ ﵎: أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ؟ فَقَالُوا: ﴿وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ وَإِنَّمَا كُنَّا أَهْلَ ذُنُوبٍ، فَقَالَ اللهُ : أَمَّا إِذَا كَتَمَتِ الأَلْسُنُ، فَاخْتِمُوا عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، فَخَتَمَ اللهُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، فَنَطَقَتْ أَيْدِيهِمْ، وَشَهِدَتْ أَرْجُلُهُمْ، بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ عَرَفَ الْمُشْرِكُونَ، أَنَّ اللهَ لا يَكْتُمُ حَدِيثًا، فَعِنْدَ ذَلِكَ قوله : ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾ "، وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ مِثْلَهُ هَذَا الْمَعْنَى،
стр. 704
وَقَالَ بَعْضُهُم ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾ أَيْ: لا تَكْتُمُهُ الْجَوَارِحُ أَوِ الْقَوْلَ وَلا يَخْفَى عَلَيْهِ، وَإِنْ كَتَمُوهُ
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾
١٧٩٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ عَبْد اللهِ: " قَرَأْنَا الْمُفَصَّلَ بِمَكَّةَ حِجَجًا لَيْسَ فِيهِ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ "
١٧٩٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سلمة، عَنْ الضحاك، قَالَ " مَا كَانَ فِي القرآن ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ نزل بالمدينة "
١٧٩٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية عَنْ الأعمش، عَنْ إبراهيم، عَنْ علقمة، مثله
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾
١٧٩٥ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنْزَلَ اللهُ : ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ فَكَانُوا لا يَشْرَبُونَهَا عِنْدَ الصَّلاةِ، فَإِذَا
стр. 705
صَلَّوُا الْعِشَاءَ شَرِبُوهَا، وَلا يُصْبِحُونَ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُمُ السُّكْرُ، فَإِذَا صَلَّوُا، الْغَدَاةَ شَرِبُوهَا، فَمَا يَأْتِي الظُّهْرُ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُمُ السُّكْرُ، ثُمَّ إِنَّ نَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَرِبُوهَا، فَقَاتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَتَكَلَّمُوا بِمَا لا يَرْضَى اللهُ بِهِ مِنَ الْقَوْلِ، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ﴾ وَالْمَيْسِرُ: الْقِمَارُ، وَالأَنْصَابُ: هِيَ الأَوْثَانُ، وَالأَزْلامُ: وِهَي الْقِدَاحُ، كَانُوا يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا، ﴿رِجْسٌ﴾ إِلَى ﴿فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ، فَحَرَّمَ اللهُ الْخَمْرَ، وَنَهَى عَنْهَا، وَجَعَلَهَا رِجْسًا، وَأَمَرَ بِاجْتِنَابِهَا، كَمَا أَمَرَ بِاجْتِنَابِ الأَوْثَانِ "
١٧٩٦ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، قَالَ: قَالَ: عُمَرُ: " اللهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ فَنَزَلَتْ: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ ، فَقَالَ: اللهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ فَنَزَلَتْ: ﴿قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ الآيَةُ، قَالَ: اللهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ إِلَى قوله: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ فَقَالَ عُمَرُ: انْتَهَيْنَا، إِنَّهَا تُذْهِبُ الْمَالَ، وَتُذْهِبُ الْعَقْلَ "
следующие страницы →