← Тафсир

Тафсир · id 22549

تفسير ابن المنذر

ابن المنذر

Полный текст (817 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

١٧٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ﴾ فتنشق لهم فيدخلون فِيهَا، فتسوى عليهم " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾ ١٧٩٠ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾ ، بِجَوَارِحِهُمْ " ١٧٩١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَنِيسَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " جاء رجل إِلَى ابْن عَبَّاس، فَقَالَ: يَا ابْن عَبَّاس، إني أجد فِي القرآن أشياء تختلف علي قد وقع فِي صدري، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاس " أتكذيب؟ " فَقَالَ الرجل: مَا هُوَ تكذيب، ولكن اختلاف، قَالَ: فهلم مَا وقع من ذَلِكَ فِي نفسك فَقَالَ الرجل: أسمع الله يَقُول: ﴿فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ وَقَالَ: فِي آية أخرى: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ

стр. 702

يَتَسَاءَلُونَ﴾ ، وَقَالَ فِي آية أخرى: ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾ ، وَقَالَ فِي آية أخرى: ﴿وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ ، فقد كتموا فِي هذه الآية، وقوله: ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ ، فذكر فِي هذه الآية خلق السماء، قبل خلق الأرض، ثم قَالَ فِي آية أخرى: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ إِلَى قوله: طَائِعِينَ﴾ فذكر فِي هذه الآية خلق الأرض قبل خلق السماء، وقوله : ﴿وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ، ﴿وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ، ﴿وَكَانَ اللهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " هات مَا وقع فِي نفسك من هَذَا "، قَالَ السائل: إذا أنبأتني بهذا، فحسبي

стр. 703

فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " أما قوله: ﴿فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ فَهَذِهِ النَّفْخَةُ الأُولَى، يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللهُ﴾ ﴿فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ ، فَإِذَا كَانَ فِي النَّفْخَةِ الآخِرَةِ، قَامُوا: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ ، وَأَمَّا قوله : ﴿وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ وَقوله : ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾ ، فَإِنَّ اللهَ يَغْفِرُ لأَهْلِ الإِخْلاصِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلا يَتَعَاظَمُ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَنْ يَغْفِرَ، وَلا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ، فَلَمَّا رَأَى الْمُشْرِكُونَ ذَلِكَ قَالُوا: إِنَّ رَبَّنَا غَفَرَ الذُّنُوبَ، وَلا يَغْفِرُ الشِّرْكَ، فَتَعَالَوْا نَقُولُ: إِنَّا أَهْلُ الذُّنُوبِ، وَلَمْ نَكُنْ مُشْرِكِينَ، فَسَأَلَهُمُ الرَّبُّ ﵎: أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ؟ فَقَالُوا: ﴿وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ وَإِنَّمَا كُنَّا أَهْلَ ذُنُوبٍ، فَقَالَ اللهُ : أَمَّا إِذَا كَتَمَتِ الأَلْسُنُ، فَاخْتِمُوا عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، فَخَتَمَ اللهُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، فَنَطَقَتْ أَيْدِيهِمْ، وَشَهِدَتْ أَرْجُلُهُمْ، بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ عَرَفَ الْمُشْرِكُونَ، أَنَّ اللهَ لا يَكْتُمُ حَدِيثًا، فَعِنْدَ ذَلِكَ قوله : ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾ "، وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ مِثْلَهُ هَذَا الْمَعْنَى،

стр. 704

وَقَالَ بَعْضُهُم ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾ أَيْ: لا تَكْتُمُهُ الْجَوَارِحُ أَوِ الْقَوْلَ وَلا يَخْفَى عَلَيْهِ، وَإِنْ كَتَمُوهُ قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ١٧٩٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ عَبْد اللهِ: " قَرَأْنَا الْمُفَصَّلَ بِمَكَّةَ حِجَجًا لَيْسَ فِيهِ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ " ١٧٩٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سلمة، عَنْ الضحاك، قَالَ " مَا كَانَ فِي القرآن ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ نزل بالمدينة " ١٧٩٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية عَنْ الأعمش، عَنْ إبراهيم، عَنْ علقمة، مثله قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ ١٧٩٥ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنْزَلَ اللهُ : ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ فَكَانُوا لا يَشْرَبُونَهَا عِنْدَ الصَّلاةِ، فَإِذَا

стр. 705

صَلَّوُا الْعِشَاءَ شَرِبُوهَا، وَلا يُصْبِحُونَ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُمُ السُّكْرُ، فَإِذَا صَلَّوُا، الْغَدَاةَ شَرِبُوهَا، فَمَا يَأْتِي الظُّهْرُ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُمُ السُّكْرُ، ثُمَّ إِنَّ نَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَرِبُوهَا، فَقَاتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَتَكَلَّمُوا بِمَا لا يَرْضَى اللهُ بِهِ مِنَ الْقَوْلِ، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ﴾ وَالْمَيْسِرُ: الْقِمَارُ، وَالأَنْصَابُ: هِيَ الأَوْثَانُ، وَالأَزْلامُ: وِهَي الْقِدَاحُ، كَانُوا يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا، ﴿رِجْسٌ﴾ إِلَى ﴿فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ، فَحَرَّمَ اللهُ الْخَمْرَ، وَنَهَى عَنْهَا، وَجَعَلَهَا رِجْسًا، وَأَمَرَ بِاجْتِنَابِهَا، كَمَا أَمَرَ بِاجْتِنَابِ الأَوْثَانِ " ١٧٩٦ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، قَالَ: قَالَ: عُمَرُ: " اللهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ فَنَزَلَتْ: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ ، فَقَالَ: اللهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ فَنَزَلَتْ: ﴿قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ الآيَةُ، قَالَ: اللهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ إِلَى قوله: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ فَقَالَ عُمَرُ: انْتَهَيْنَا، إِنَّهَا تُذْهِبُ الْمَالَ، وَتُذْهِبُ الْعَقْلَ "

стр. 706

١٧٩٧ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا مغيرة، عَنْ أبي رزين، قَالَ " شربت الخمر بعد الآية الَّتِي فِي البقرة، والتي فِي النساء، فكانوا يشربونها حَتَّى تحضر الصلاة، فإذا حضرت تركوها، حرمت فِي المائدة فِي قوله: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ ، فانتهى القوم عنها، فلم يعودوا فِيهَا " ١٧٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَبِيبٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ " صَنَعَ طَعَامًا وَشَرَابًا، فَدَعَا نَفْرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا حَتَّى ثَمِلُوا، فَقَدَّمُوا عَلِيًّا فَصَلَّى بِهِمُ الْمَغْرِبَ، فَقَرَأَ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ، وَأَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدْ وَأَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ، وَأَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينٌ فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ " ١٧٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ الْمَرْوَرُوذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ هُوَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَرَجُلٌ

стр. 707

آخَرُ شَرِبُوا الْخَمْرَ، فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَرَأَ: قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ، فَخَلَطَ فِيهَا، فَنَزَلَتْ: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ " ١٨٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عكرمة " ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ ، فنزلت فِي أبي بكر، وعمر، وعلي، وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف، وسعد، صنع علي لهم طعاما وشرابا، فأكلوا وشربوا حَتَّى قَالَ ابْنُ جريج: وَقَالَ غير عكرمة: صلى بهم المغرب علي، فَقَالَ: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ حَتَّى خاتمتها، فَقَالَ: ليس لي دين، وليس لكم دين، فنزلت: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ " ١٨٠١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ علي بْن بذيمة، عَنْ عكرمة " ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ ، قَالَ: نسختها ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾ "

стр. 708

١٨٠٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا سلمة، عَنْ الضحاك، " ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ ، قَالَ: لم يعن بها الخمر، إنما عنى به سكر النوم " قوله : ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ ١٨٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ " ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ قَالَ: هُوَ الْمُسَافِرُ " ١٨٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ لاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ وَهُوَ أَبُو مِجْلَزٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَتَأَوَّلُهَا " ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ ، يَقُولُ: تَحْرِيمًا أَنْ لا يَقْرَبَ الصَّلاةَ وَهُوَ جُنُبٌ، إِلا وَهُوَ مُسَافِرٌ، وَلا يَجِدُ مَاءً فَيَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي "

стр. 709

١٨٠٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: فِي قوله " ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ ، قَالَ: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ إِلا أَنْ تَكُونَ مُسَافِرًا تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ، وَلا يَجِدُ الْمَاءَ، فَيَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ " ١٨٠٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله " ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ ، مسافرين لا تجدون ماء " وكذلك قَالَ: سعيد بْن جبير، والحكم والحسن بْن مسلم بْن يناق، وقتادة ١٨٠٧ - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ ، قَالَ: لا تَدْخُلِ الْمَسْجِدَ، وَأَنْتَ جُنُبٌ، إِلا وَأَنْتَ ﴿عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ إِلا وَأَنْتَ مَارًّا فِيهِ "

стр. 710

١٨٠٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَرَزِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، " أَنَّهُ كَانَ يُرَخَّصُ لِلْجُنُبِ أَنْ يَمُرَّ فِي الْمَسْجِدِ مُجْتَازًا، وَلا أَعْلَمُهُ إِلا قَالَ: ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ " ١٨٠٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سالم، عَنْ سعيد، قَالَ: " الجنب يمر فِي المسجد ولا يجلس فيه، ثم قرأ: ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ " ١٨١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد، عَنْ قتادة، عَنْ الحسن، " أنه كَانَ لا يرى بأسا أن يمر الجنب فِي المسجد، ولا يقعد فيه، وقرأ هذه الآية: ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ ١٨١١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عمرو بْن دينار، قَالَ: يمر الجنب فِي المسجد، قلت: لعمرو: من أين تأخذ ذَلِكَ؟ قَالَ: من قوله : ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ "

стр. 711

١٨١٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ معناه فِي هَذَا الموضع: لا تقربوا المصلى جنبا إِلا عابري سبيل يقطعه، ولا يقعد فيه، فالمصلى مختصرا وَقَالَ بعضهم فِي قوله : ﴿وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ الآية، قَالَ: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ ، فقوله: ﴿وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ فِي موضع نصب عَلَى الحال فَقَالَ: ﴿وَلا جُنُبًا﴾ عَلَى العطف، كأنه قَالَ: ولا تقربوها جنبا إِلا عابري سبيل، أي: لا تقربوها إِلا عابري سبيل، كما يَقُول: لا تأتنا إِلا راكبا " قوله : ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾ ١٨١٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي هَذِهِ الآيَةِ " ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾ ، قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ الْمَجْرُوحُ، أَوْ بِهِ الْجُرْحُ أَوِ الْقَرْحُ، يَخَافُ إِنِ اغْتَسَلَ أَنْ يَمُوتِ فَيَتَيَمَّمُ "

стр. 712

١٨١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد بْن منصور، حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إبراهيم، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، عَنْ عزرة، قَالَ: قلت: لسعيد بْن جبير، فِي قوله " ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ قرأ إِلَى: ﴿صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ ، قلت: مَا رخصة المريض ها هنا؟ قَالَ: إذا كانت به قروح، أو جروح، أو كبر عَلَيْهِ الماء، تيمم الصعيد " ١٨١٥ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يوسف، قَالَ: حَدَّثَنَا قيس، عَنْ خصيف، عَنْ مجاهد: فِي قوله: " ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ ، قَالَ: نزلت فِي رجل من الأنصار، كَانَ مريضا فلم يستطع أن يقوم فيتوضأ، ولم يكن له خادم فيناوله، فأتى رَسُول اللهِ ﷺ ، فذكر ذَلِكَ له، فأنزل الله: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ " قوله : ﴿أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ ١٨١٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ ، أو فِي سفر، وتقول: أنا عَلَى سفر، فِي معنى آخر: تقول: أنا متهيئ له "

стр. 713

قوله : ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ ١٨١٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ كناية عَنْ حاجة ذي البطن، والغائط: الفتح من الأرض المنصوب، وَهُوَ أعظم من الوادي " قوله : ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ ١٨١٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ ، قَالَ: هُوَ الْجِمَاعُ " ١٨١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ " كُنَّا فِي حُجَّرِةِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمَعَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَنَفَرٌ مِنَ الْمَوَالِي، وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَنَفَرٌ مِنَ الْعَرَبِ، فَتَذَاكَرْنَا اللِّمَاسَ، فَقُلْتُ أَنَا، وَعَطَاءٌ: اللَّمْسُ بِالْيَدِ، فَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَالْعَرَبُ: هُوَ الْجِمَاعُ فَقُلْتُ: إِنَّ عِنْدَكُمْ مِنْ هَذَا لَفْصَلٌ قَرِيبٌ، فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى السَّرِيرِ، فَقَالَ لِي: مَهْيَمْ؟ فَقُلْتُ:

стр. 714

تَذَاكَرْنَا اللَّمْسَ، فَقَالَ بَعْضَنَا: هُوَ اللَّمْسُ بِالْيَدِ، وَقَالَ بَعْضُنَا: هُوَ الْجِمَاعُ، قَالَ: مَنْ قَالَ هُوَ الْجِمَاعُ؟ قُلْتُ: الْعَرَبُ، قَالَ: فَمَنْ قَالَ: هُوَ اللَّمْسُ بِالْيَدِ؟ قُلْتُ: الْمَوَالِي، قَالَ: فَمِنْ أَيِّ الْفَرِيقَيْنِ كُنْتَ؟ قُلْتُ: مَعَ الْمَوَالِي، فَضَحِكَ، قَالَ: غَلَبَتِ الْمَوَالِي، غَلَبَتِ الْمَوَالِي، غَلَبَتِ الْمَوَالِي، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّمْسَ، وَالْمَسَّ، وَالْمُبَاشَرَةَ الْجِمَاعُ، وَلَكِنَّ اللهَ يُكْنِّي مَا شَاءَ بِمَا شَاءَ " ١٨٢٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِسْحَاقُ، وَأَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الأَشْعَثِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " الْمُلامَسَةُ: الْجِمَاعُ " ١٨٢١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ عَبْد اللهِ، فِي قوله " ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ قَالَ: شَيْءٌ هَذَا مَعْنَاهُ، هُوَ مَا دُونَ الْجِمَاعِ "

стр. 715

قوله : ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ ١٨٢٢ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الخليل، قَالَ: حَدَّثَنَا معاوية بْن عمرو، عَنْ أبي إِسْحَاق، قَالَ: قَالَ سُفْيَان فِي قوله " ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ ، قَالَ: تحروا، تعمدوا صعيدا طيبا " ١٨٢٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ أي: فتعمدوا ذَلِكَ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ ١٨٢٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ الصعيد: وجه الأرض " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ﴾ الآية ١٨٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله " ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى إِلَى قوله: إِنَّ اللهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ ، فإن أعياك الماء فلا يعيينك الصعيد أن تضع فيه كفيه، ثم تنفضهما، فتمسح بهما وجهك، وكفيك، لا تعد

стр. 716

ذَلِكَ بغسل الجنابة، ولا بوضوء صلاة، فمن تيمم الصعيد فصلى، ثم قدر عَلَى الماء بعد ذَلِكَ، فعليه الغسل، وحسبه صلاته، الَّتِي كَانَ صلى، ومن كَانَ معه ماءا يسيرا، فخشي الظمأ، فليتيمم بالصعيد، وليتبلغ بمائه الَّذِي معه وَكَانَ أهل العلم يأمرون بِذَلِكَ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾ ١٨٢٦ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، قَالَ " كَانَ رفاعة بْن يزيد من عظماء يهود، إذا كلمه رَسُول اللهِ لوى رأسه، وَقَالَ: أرعنا سمعك يَا مُحَمَّد، حَتَّى تفهم، ثم طعن فِي الإسلام، وعابه، فأنزل الله فيه عَلَى نبيه ﷺ : ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ إِلَى قوله: فَلا يُؤْمِنُونَ إِلا قَلِيلا﴾ "

стр. 717

١٨٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾ ، وهم أعداء الله اليهود " ١٨٢٨ - وأخبرنا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾ قَالَ: طرفا وخطا " قوله : ﴿يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ﴾ ١٨٢٩ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبيد الله، قَالَ: حَدَّثَنَا يونس بْن مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شيبان، عَنْ قتادة ح قَالَ زكريا وحدثنا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ﴾ قَالَ: هم أعداء الله اليهود، اشتروا الضلالة، يَقُول: استحبوها "

стр. 718

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مِنَ الَّذِينَ هَادُوا﴾ ١٨٣٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿مِنَ الَّذِينَ هَادُوا﴾ ، فِي هَذَا الموضع: اليهود " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾ ١٨٣١ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حدثني ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قَالَ زكريا وحدثنا مُحَمَّد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يوسف، قَالَ: حَدَّثَنَا ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله " ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾ تبديل اليهود التوراة " ١٨٣٢ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا هشيم، قَالَ: حَدَّثَنَا المغيرة، عَنْ إبراهيم، فِي قوله " ﴿مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾ ، قَالَ: كَانَ ينزل عليهم يَا بني رسلي، يَا بني أحباري، قَالَ: فحرفوه وجعلوه يَا بني أبكاري " ١٨٣٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم عَنْ أبي عبيدة: " ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾ ، يحرفون: يقلبون، ويغيرون، والكلم جماعة كلمة "

стр. 719

قوله : ﴿وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾ ١٨٣٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: أخبرني ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد ح قَالَ زكريا وحدثنا مُحَمَّد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يوسف، قَالَ: حَدَّثَنَا ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله " ﴿سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾ مَا تقول، ولا نطيعك " قوله : ﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ ١٨٣٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أو عكرمة، " ﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ فِي رفاعة بْن زيد بْن السائب اليهودي " ١٨٣٦ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حدثني ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ غير مقبول مَا تقول "

стр. 720

قوله: ﴿وَرَاعِنَا﴾ ١٨٣٧ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا أسباط، عَنْ السدي، فِي قوله " ﴿مِنَ الَّذِينَ هَادُوا﴾ الآية، قَالَ: كَانَ رجلان من اليهود، يقال لأحدهما: مالك بْن الضيف والآخر: رفاعة بْن زيد، إذا لقيا النَّبِيّ ﷺ ، قالا له، وهما يكلمانه: راعنا سمعك، واسمع غير مسمع، كقولك: اسمع غير صاغر، فظن المسلمون أن هَذَا شيء كَانَ أهل الكتاب يعظمون به أنبياءهم قَالَ أصحاب النَّبِيّ ﷺ للنبي مثل ذَلِكَ، فنهوا عَنْ ذَلِكَ، فأنزل الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا﴾ " ١٨٣٨ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يوسف، قَالَ: حَدَّثَنَا ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد فِي قوله " ﴿وَرَاعِنَا﴾ خلافا يلوون به ألسنتهم "

стр. 721

١٨٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق " ﴿وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ أي: أرعنا سمعك " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ﴾ ١٨٤٠ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا أسباط، عَنْ السدي، قوله " ﴿لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ قَالَ: الكلام شبه الاستهزاء ﴿وَطَعْنًا فِي الدِّينِ﴾ ، قَالَ: فِي دين مُحَمَّد ﵇ " ١٨٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿لَيًّا﴾ خلافا يكون بألسنتهم " ١٨٤٢ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة " ﴿لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ واللي: تحريكهم ألسنتهم بِذَلِكَ، وطعنا فِي الدين "

стр. 722

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ الآية ١٨٤٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله " ﴿وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا﴾ قَالَ: يَقُول: لا تعجل علينا، سوف نسمعه إن شاء الله " ١٨٤٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا﴾ أفهمنا وبين لنا يَا مُحَمَّد " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَلا يُؤْمِنُونَ إِلا قَلِيلا﴾ ١٨٤٥ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، فِي قوله " ﴿فَلا يُؤْمِنُونَ إِلا قَلِيلا﴾ قَالَ: لا يؤمنون هم إِلا قليلا ١٨٤٦ - " حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر " ﴿فَلا يُؤْمِنُونَ إِلا قَلِيلا﴾ ، قَالَ معمر: قَالَ الكلبي: لا يؤمنون إِلا بقليل مما فِي أيديهم "

стр. 723

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾ ١٨٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: " كَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رُؤَسَاءَ مِنْ أَحْبَارِ يَهُودَ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بُْن صُورِيَا الأَعْوَرِ، وَكَعْبُ بْنُ أَسَدٍ، فَقَالَ لَهُمْ: " يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، اتَّقُوا اللهَ وَأَسْلِمُوا، فَوَاللهِ إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي جِئْتُكُمْ بِهِ لَحَقٌّ "، قَالُوا: مَا نَعْرِفُ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ، فَجَحَدُوا مَا عَرَفُوا، وَأَصَرُّوا عَلَى الْكُفْرِ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِيهِمْ: ﴿آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولا﴾ قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾ ١٨٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، " ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾ عَنِ الصراط، عَنِ الحق "

стр. 724

١٨٤٩ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن يزيد، قَالَ: حَدَّثَنَا جويبر، عَنْ الضحاك، فِي قوله " ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾ ، قَالَ: الطمس أن يرتدوا كفارا، فلا يهتدوا أبدا " ١٨٥٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾ أي: نسوها حَتَّى تكون كأقفائهم، يقال للريح: طمست آثارنا، أي: محتها، وطمس الكتاب " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾ ١٨٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾ فِي الضلالة " ١٨٥٢ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، فِي قوله " ﴿فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾ ، قَالَ: تحول وجوههم قبل ظهورهم " ١٨٥٣ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجه، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾ ، يَقُول: من قبل أقفيتها "

стр. 725

وَقَالَ بعضهم: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾ إِلَى قوله: ﴿فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾ ، يَقُول: من قبل يوم القيامة قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولا﴾ ١٨٥٤ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، فِي قوله " ﴿أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ﴾ ، قَالَ: يَقُول: أو نجعلهم قردة " قَالَ معمر: وَقَالَ الحسن مثل ذَلِكَ ١٨٥٥ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن يزيد، قَالَ: حَدَّثَنَا جويبر، عَنْ الضحاك " ﴿أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ﴾ أن نجعلهم قردة وخنازير "

стр. 726

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ ١٨٥٦ - أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عِمْرَانَ الْبُرْجُمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مِجْلَزٍ، يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية، " قَامَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ فَتَلاهَا عَلَى النَّاسِ "، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: وَالشِّرْكُ بِاللهِ، فَسَكَتَ، ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالشِّرْكُ بِاللهِ، فَسَكَتَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ قَالَ: فَأُثْبِتَتْ هَذِهِ فِي الزُّمَرِ، وأُثْبِتَتْ هَذِهِ فِي النِّسَاءِ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ ١٨٥٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا﴾ ، أي: تخلقه "

стр. 727

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ﴾ ١٨٥٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ﴾ ليس هَذَا رأي العين، هَذَا تنبيه فِي معنى: ألم تعرف؟ " قَالَ غير أبي عبيدة: ألم تخبر، ويكون أما ترى؟ أما تعلم؟ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ﴾ ١٨٥٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قوله " ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ ، قَالَ: يعني: يهود، قَالَ: كَانُوا يقدمون صبيانا لهم أمامهم فِي الصلاة، فيؤمونهم، يزعمون أنهم لا ذنوب لهم، قَالَ: فتلك التزكية " ١٨٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، " ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ وهم أعداء الله اليهود زكوا أنفسهم بأمر لم يبلغوه، فَقَالُوا: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ ، وقالوا: لا ذنوب لنا "

стр. 728

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ ١٨٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " النَّقِيرُ النَّقْرَةُ تَكُونُ فِي النَّوَاةِ الَّتِي تَنْبُتُ مِنْهَا النَّخْلَةُ، وَالْفَتِيلُ: الَّذِي يَكُونُ فِي شَقِّ النَّوَاةِ، وَالْقِطْمِيرُ: الْقِشْرُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى النَّوَاةِ " ١٨٦٢ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا جرير، عَنْ ليث، عَنْ مجاهد، فِي قوله جل ثناؤه " ﴿نَقِيرًا﴾ قَالَ: النقير: الَّذِي يكون فِي وسط النواة فِي ظهرها، وقوله: ﴿فَتِيلا﴾ هُوَ الَّذِي يكون فِي جوف النواة، ويقولون: مَا تدلك فيخرج من وسخها، والقطمير: لفافة النواة، أو سحاة البيضة، أو سحاة القصبة " ١٨٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بْن ثور، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، قَالَ " النقير: حبة النواة الَّتِي فِي بطنها " ١٨٦٤ - أَخْبَرَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿فَتِيلا﴾ الفتيل: الَّذِي فِي شق النواة "

стр. 729

١٨٦٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يُونُسَ، وَإِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ قوله جَلَّ ثَنَاؤُهُ " ﴿وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ ، قَالَ: هُوَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الأَصَابِعِ " ١٨٦٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ دِرْهَمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " الْفَتِيلُ مَا يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الأُصْبُعَيْنِ " ١٨٦٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو بْن ثابت، عَنْ سعيد بْن جبير، قَالَ " الفتيل: مَا فتلت بين إصبعيك " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ﴾ الآية ١٨٦٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ﴾ مثل ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ﴾ "

стр. 730

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ ١٨٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ مِنْ غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ، أَقَامَ بِهَا بَقِيَّةَ جُمَادَى الأُولَى، وَجُمَادَى الآخِرَةَ، وَرَجَبَ، ثُمَّ خَرَجَ فِي شَعْبَانَ إِلَى بَدْرٍ لِمِيعَادِ أَبِي سُفْيَانَ، حَتَّى نَزَلَهُ، فَأَقَامَ عَلَيْهِ ثَمَانِ لَيَالٍ، يَنْظُرُ أَبَا سُفْيَانَ وَخَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ فِي أَهْلِ مَكَّةَ حَتَّى نَزَلَ مَجَنَّةَ، مِنْ نَاحِيَةِ مَرِّ الظَّهْرَانِ، وَبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ: عَسْفَانَ ثُمَّ بَدَا لَهُ الرُّجُوعُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّهُ لا يُصْلِحُكُمْ إِلا عَامُ خِصْبٍ، وَإِنَّ عَامَكُمْ هَذَا عَامُ جَدْبٍ، فَرَجَعَ وَرَجَعَ النَّاسُ فَسَمَّاهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ جَيْشَ السُّوَيْقِ ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَكَثَ بِهَا حَتَّى مَضَى ذُو الْحَجَّةِ، وَهِيَ سَنَةُ أَرْبَعٍ مِنْ مَقْدَمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللهِ

стр. 731

دُومَةَ الْجَنْدَلِ، ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهَا، وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا، فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ بَقِيَّةَ سَنَتِهِ تِلْكَ، ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ " فَحَدَّثَنَا عَلَيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ مَوْلَى أَبِي الزُّبَيْرِ بْنِ عُرْوَةَ، وَمَنْ لا يُتَّهَمُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَالزُّهْرُيِّ، وَعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ عُلَمَائِنَا، فدل جميع حديثه فِي الحديث عَنْ الخندق، وبعضهم حدث مَا لا يحدث بعض، أنه كَانَ من حديث الخندق، أن نفرا من يهود منهم: سلام بْن أبي الحقيق النضري، وحيي بْن أخطب النضري، وهودة بْن قيس الوابلي، وَأَبُو عمار الوابلي، فِي نفر من بني النضير، ونفر من بني وائل، وهم الَّذِينَ حزبوا الأحزاب عَلَى رَسُول اللهِ ﷺ ، خرجوا حَتَّى قدموا عَلَى قريش بمكة، فدعوهم إِلَى حرب رَسُول اللهِ ﷺ ، وقالوا: إنا سنكون معكم حَتَّى نستأصله، فقالت لهم قريش: يَا معشر يهود إنكم أهل الكتاب الأول، والعلم بما أصبحنا نختلف فيه نحن ومُحَمَّدا فديننا خير أم دينهم؟ قَالُوا: بل دينكم خير من دينه، وأنتم أولى بالحق منهم، فهم الَّذِينَ أنزل الله جل ثناؤه فيهم: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ

стр. 732

الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلا إِلَى قوله: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ أي: النبوة ﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ إِلَى قوله: وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ فلما قَالُوا ذَلِكَ لقريش، سروهم، ونشطوا إِلَى مَا دعوهم له من حرب رَسُول اللهِ ﷺ ، فاجتمعوا لذلك، واتعدوا له، وخرج أولئك النفر من يهود حَتَّى جاءوا غطفان، من قيس عيلان، فدعوهم إِلَى حرب رَسُول اللهِ ﷺ ، وأخبروهم أنه سيكونون معهم عَلَيْهِ، وأن قريشا قد بايعوهم عَلَى ذَلِكَ وأجمعوا معهم ١٨٧٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ فَايِدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: فِي قوله " ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ ، قَالَ: الْجِبْتُ السِّحْرُ " ١٨٧١ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ميسرة، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ﴾ قَالَ: الجبت: السحر " وممن قَالَ: أن الجبت السحر: الشعبي وَأَبُو العالية

стр. 733

١٨٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو ميسرة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كامل، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عوانة، عَنْ أبي بشر، عَنْ سعيد بْن جبير، فِي قوله " ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ قَالَ: الجبت: الشيطان " ١٨٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا فضيل، عَنْ عطية " ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ قَالَ: الجبت: الشيطان " ١٨٧٤ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله " ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ يَقُولُ: الشِّرْكُ " ١٨٧٥ - حَدَّثَنَا ابْن النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق فِي " ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ ، قَالَ الكلبي: هما كاهنان جميعا، كعب بْن الأشرف، وحيي بْن أخطب " ١٨٧٦ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق ، عَنْ معمر، عَنْ أيوب، كَانَ عكرمة، يَقُول: " ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ : صنمان "

стр. 734

١٨٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ كل معبود من حجر، أو مدر، أو صورة، أو شيطان، فهو جبت وطاغوت " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالطَّاغُوتِ﴾ ١٨٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ فَايِدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فِي قوله " ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ قَالَ: الطَّاغُوتُ: الشَّيْطَانُ " ١٨٧٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿والطَّاغُوتِ﴾ قَالَ: الطاغوت، الشيطان فِي صورة إنسان، يتحاكمون إِلَيْهِ، وَهُوَ صاحب أمرهم " وممن قَالَ: إن الطاغوت الشيطان: الشعبي، وَأَبُو العالية " ١٨٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو ميسرة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كامل وَهُوَ الفضل بْن الحسين الجحدري، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عوانة، عَنْ أبي بشر، عَنْ سعيد

стр. 735

جبير، فِي قوله جل ثناؤه " ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ قَالَ: الطاغوت الكاهن " ١٨٨١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عكرمة مولى ابْن عَبَّاس " ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ الطاغوت: الكهانة " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى﴾ ١٨٨٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ مَكَّةَ أَتَوْهُ، فَقَالُوا لَهُ: نَحْنُ أَهْلُ السِّقَايَةِ، وَالسِّدَانَةِ، وَأَنْتَ سَيِّدُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَنَحْنُ خَيْرٌ أَمْ هَذَا الصِّنْبِيرُ الْمُنْبَتِرُ مِنْ قَوْمِهِ، يَزْعُمُ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنَّا؟ قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ خَيْرٌ مِنْهُ، قَالَ: فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ﴾ قَالَ: وَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ

стр. 736

أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ إِلَى قوله: نَصِيرًا﴾ " ١٨٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: " قَدِمَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ، وَكَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: أَنْتُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ، فَنَحْنُ خَيْرٌ أَمْ مُحَمَّدٌ؟ قَالُوا: وَمَا أَنْتُمْ وَمَا مُحَمَّدٌ؟ قَالُوا: صُنْبُورٌ قَطَعَ أَرْحَامَنَا، وَاتَّبَعَهُ سُرَّاقُ الْحَجِيجِ، بَنُو غِفَارٍ، فَنَحْنُ أَهْدَى سَبِيلا أَوْ هُوَ؟ قَالَ: أَنْتُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى قوله: فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ وَرَوَى عَنْ قَتَادَةَ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ "

стр. 737

١٨٨٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿أَهْدَى سَبِيلا﴾ أقوم طريقة " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ﴾ الآية ١٨٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، " ذَكَرَ لَنَا أَنَّ كَعْبَ بْنَ الأَشْرَفِ، وَحُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ لَقِيَا قُرَيْشًا لِمَوْسِمٍ، فَقَالَ لَهُمُ الْمُشْرِكُونَ: أَنَحْنُ أَهْدَى أَمْ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ؟ فَقَالَ: لا، بَلْ أَنْتُمْ أَهْدَى، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ﴾ الآية ١٨٨٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قَالَ: فِي قوله " ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ﴾ فليس لهم نصيب، فلو كَانَ لهم نصيب لم يؤتوا الناس نقيرا " وَقَالَ ابْنُ جريج نحوا منه

стр. 738

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿نَقِيرًا﴾ ١٨٨٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " النَّقِيرُ: النَّقْرَةُ تَكُونُ فِي النَّوَاةِ الَّتِي تَنْبُتُ مِنْهَا النَّخْلَةُ " ١٨٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، قَالَ " النقير: حبة النواة الَّتِي فِي بطنها " ١٨٨٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، وَشُجَاعٌ، قَالا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَالَ: " النَّقِيرُ: الَّذِي فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ " - وقال قتادةُ نحوه. ١٨٩٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، " النقير: النقرة فِي ظهر النواة " ١٨٩١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ يَزِيدَ - يَعْنِي ابْنَ دِرْهَمٍ -، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " هَذَا النَّقِيرُ، وَوَضَعَ طَرْفَ الإِبْهَامِ عَلَى بَاطِنِ السَّبَّابَةِ ثُمَّ نَقَرَهَا "،

стр. 739

وَقَالَ بعض أهل العلم: النقير: النقطة فِي ظهر النواة، تقول: لا يعطون الناس شيئا، ولا مقدار تلك النقطة قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾ ١٨٩٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مجاهد " ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ ، يهود " وكذلك قَالَ قتادة ١٨٩٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾ معناها: يحسدون الناس " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿النَّاسَ﴾ ١٨٩٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا خالد، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قوله " ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ قَالَ: هُوَ النَّبِيّ ﷺ خاصة "

стр. 740

١٨٩٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عمرو، عَنْ أسباط، عَنْ السدي، فِي قوله " ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾ قَالَ: يحسدون مُحَمَّدا ﷺ " ١٨٩٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " نَحْنُ النَّاسُ دُونَ النَّاسِ "
следующие страницы →