Полный текст (817 стр.). Показаны 806–817 · переход к 811.
стр. 806
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾
٢٠٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، يَقُولُ: " لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أُحُدٍ، رَجَعَ النَّاسُ الطَّرِيقَ، وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فِرْقَتَيْنِ، فِرْقَةً يَقُولُونَ يَقْتُلُهُمْ، وَفِرْقَةً يَقُولُونَ لا يَقْتُلُهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ "
٢٠٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْن ُمُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنٍ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، أَنَّ هَذِهِ الآيَاتِ نَزَلَتْ: " ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ، فَقَالَ: " مَنْ لِي مِمَّنْ يُؤْذِينِي، وَيَجْمَعُ فِي بَيْتِهِ مَنْ يُؤْذِينِي؟ " فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ مِنَّا يَا رَسُولَ اللهِ قَتَلْتُهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَأَطَعْنَاكَ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقَالَ: مَا بِكَ طَاعَةُ رَسُولِ اللهِ يَا ابْنَ مُعَاذٍ، وَلَقَدْ عَرَفْتُ مَا هُوَ مِنْكَ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: أَنْتَ يَا ابْنَ عُبَادَةَ مُنَافِقٌ، تُحِبُّ الْمُنَافِقِينَ، فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ: اسْكُتُوا أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ فِينَا رَسُولُ اللهِ، وَهُوَ يَأْمُرُنَا فَنُنْفِذُ لأَمْرِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي
стр. 807
الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللهُ﴾ "
٢٠٨٣ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله : " ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ قوم خرجوا من مكة حَتَّى جاءوا المدينة يزعمون أنهم مهاجرون ثم ارتدوا بعد ذَلِكَ، " فاستأذنوا النَّبِيّ ﷺ إِلَى مكة، ليأتوا ببضائع لهم يتجرون فِيهَا، واختلف فيهم
المؤمنون، فقائل، يَقُول: هم منافقون، وقائل يَقُول: هم مؤمنون، فبين الله لهم نفاقهم، فأمر بقتلهم، فجاءوا ببضائعهم يريدون هلال بْن عويمر الأسلمي، وبينه وبين مُحَمَّد ﵇ حلف، وَهُوَ الَّذِي حصر صدره أن يقاتل المؤمنين، أو يقاتل قومه، فدفع عنهم بأنهم يؤمون هلالا وبينه وبين النَّبِيّ ﷺ عهد "
٢٠٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ الآية، ذكر لنا أنهما رجلين من قريش كانا مَعَ المشركين بمكة، وكانا قد تكلما بالإسلام، ثم هاجرا إِلَى النَّبِيّ ﵇، فقتلهما أناس من أصحاب رَسُول اللهِ ﷺ ، وهما مقبلان إِلَى مكة فَقَالَ بعضهم: إن
стр. 808
دماءهما أو أموالهما حلال " وَقَالَ بعضهم: لا يحل ذَلِكَ لكم، فتشاجروا فيهما، فأنزل الله جَلَّ وَعَزَّ فِي ذَلِكَ القرآن: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا قرأ إِلَى فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلا﴾ " وروى عَنِ الكلبي مختصرا نحوه
٢٠٨٥ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن زيد، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك " ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ قَالَ: فرقتين "
قوله : ﴿وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾
٢٠٨٦ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ أَوْقَعَهُمْ "
٢٠٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ﴾ رَدَّهُمْ " وَكَذَلِكَ قَالَ الضَّحَّاكُ
стр. 809
٢٠٨٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ﴾ أي: نكسهم وردهم فيه "
٢٠٨٩ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر " ﴿وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ ، قَالَ معمر: قَالَ قتادة: أهلكهم بما كسبوا "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ﴾
٢٠٩٠ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الخليل، قَالَ: حَدَّثَنَا معاوية بْن عمرو، عَنْ أبي إِسْحَاق، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ السدي، فِي قول الله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ ، قَالَ: نسختها ﴿فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ﴾ الآية
٢٠٩١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿
стр. 810
إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، وَقَالَ: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ ، وَقَالَ: ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ إِلَى الْمُقْسِطِينَ﴾ فَنَسَخَ هَؤُلاءِ الآيَاتِ: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ، ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ ، وَقَالَ: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ " وَقَالَ قَتَادَةُ: هِيَ مَنْسُوخَةٌ بِقوله: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾
٢٠٩٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أبي عبيد، عَنْ الفراء " ﴿إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ ، وَقَالَ: معناه فيما يقال، والله أعلم: بأن قوما كَانُوا يوادعون النَّبِيّ ﷺ ، وَكَانَ يقوم يتصلون بهم، قَالَ: يَقُول: كل من يصل بهم، كَانَ عَلَى رأيهم فِي ترك قتال النَّبِيّ ﷺ ، وفي موادعته، فهو بمنزلتهم، فلا يقاتلونهم "
стр. 811
٢٠٩٣ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ أَبُو عبيدة: ﴿يَصِلُونَ﴾ يعني: ينتسبون إليهم، والعرب تقول: قد اتصل الرجل
إذا انتمى إِلَى القوم " قَالَ: وَقَالَ الأعشى يذكر امرأة انتسبت إِلَى قومها: إذا اتصلت قالت أبكر بْن وائل وبكر سبتها والأنوف رواغم قوله: اتصلت، يعني: انتسبت
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ﴾
٢٠٩٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، عَنْ أسباط، عَنْ السدي، فِي قوله : ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ﴾ يَقُول: ضاقت صدورهم
٢٠٩٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ من الضيق، هي من الحصور "
стр. 812
٢٠٩٦ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، عَنْ الكسائي، والفراء، قالا: " ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ بمعنى: ضاقت عَنْ قتالكم، وكذلك كل من ضاق صدره عَنْ فعل، وكلام، فقد حصر وَقَالَ أَبُو عبيدة: ومنه الحصر فِي القراءة " وَكَانَ الكسائي، يقرأها: ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ ، وكذلك قرأها أَبُو عمر وأهل المدينة ويروى عَنِ الحسن أنه قرأها: حَصِرَةً
٢٠٩٧ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الوهاب، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ ، أي: كارهة صدورهم "
стр. 813
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ﴾
٢٠٩٨ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة " ﴿فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ﴾ قَالَ: نسختها ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾
٢٠٩٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾ أي: المقادة، يَقُول: استسلموا "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَمَا جَعَلَ اللهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلا﴾
٢١٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿فَمَا جَعَلَ اللهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلا﴾ مَا أمركم الله بقتالهم "
стр. 814
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ﴾
٢١٠١ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ﴾ ناس من أهل مكة يأتون النَّبِيّ ﷺ ، فيسلمون رياء، ثم يرجعون إِلَى قريش، فيرتكسون فِي الأوثان، يبتغون ذَلِكَ أن يأمنوا ها هنا وها هنا، فأمر بقتالهم "
٢١٠٢ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد بْن، عَنْ قتادة، قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ﴾ قَالَ: حي كَانُوا بالحجاز، فَقَالُوا: لا نقاتلك يَا نبي الله، ولا نقاتل قومنا، أرادوا أن يأمنوا قومهم، ويأمنوا نبي الله ﷺ ، فعاب الله ذَلِكَ عليهم، فَقَالَ: ﴿كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا﴾ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ﴾
٢١٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، " يرجعون إِلَى قريش، فيرتكسون فِي
стр. 815
الأوثان، يعني: فِي قوله : ﴿كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا﴾ "
٢١٠٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ﴾ ، يَقُول: إِلَى الشرك، أركسوا فِيهَا "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أُرْكِسُوا فِيهَا﴾
٢١٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا﴾ ، يَقُول: كلما عرض لهم بلاء هلكوا فيه "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ﴾
٢١٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، قَالَ " أمر بقتالهم إن لم يعتزلوا، فيصالحوا يعني قوله: ﴿فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ﴾ الآية "
стр. 816
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً﴾
٢١٠٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي قَوْلِ الله: " ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً﴾ الآية، قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، كَانَ قَدْ أَسْلَمَ، وَهَاجَرَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَكَانَ عَيَّاشُ أَخَا أَبِي جَهْلٍ، وَالْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، لأُمِّهِمَا، وَكَانَ أَحَبَّ وَلَدِهَا إِلَيْهَا، فَلَمَّا لَحِقَ بِالنَّبِيِّ ﷺ ، شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَحَلَفَتْ أَنْ لا يُظِلَّهَا سَقْفُ بَيْتٍ فَأَقْبَلَ أَبُو جَهْلٍ وَالْحَارِثُ حَتَّى قَدِمَا المْدَيِنَةَ، فَأَخْبَرَا عَيَّاشَ مَا لَقِيَتْ أُمُّهُ، وَسَأَلاهُ أَنْ يَرْجِعَ مَعَهَا فَتَنْظُرَ إِلَيْهِ، وَلا يَمْنَعَاهُ أَنْ يَرْجِعَ وَأَعْطَيَاهُ ذِمَّتَهُمَا أَنْ يُخَلِّيَا سَبِيلَهُ بَعْدَ أَنْ تَرَاهُ أُمُّهُ، فَانْطَلَقَ مَعَهُمَا حَتَّى إِذَا خَرَجَا مِنَ الْمَدِينَةِ، عَمْدًا إِلَيْهِ فَشَدَّاهُ وَثَاقًا، وَجَلَدَاهُ نَحْوَ مِنْ مِائَةِ جَلْدَةٍ، وَأَعَانَهُمَا عَلَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ، فَحَلَفَ عَيَّاشٌ لَيَقْتُلَنَّ الْكِنَانِيَّ، إِنْ قَدِرَ عَلَيْهِ، فَقَدِمَا بِهِ مَكَّةَ، فَلَمْ يَزَلْ مَحْبُوسًا حَتَّى فَتَحَ رَسُولُ اللهِ مَكَّةَ، فَخَرَجَ عَيَّاشُ فَتَلَقَّى الْكِنَانِيَّ، وَقَدْ أَسْلَمَ الْكِنَانِيُّ، وَعَيَّاشٌ لا يَعْلَمُ بِإِسْلامِ الْكِنَانِيِّ، فَضَرَبَهُ عَيَّاشٌ حَتَّى قَتَلَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً﴾
стр. 817
٢١٠٨ - حَدَّثَنَا عليُّ بنُ المباركِ، قال: حَدَّثَنَا زيد، قال، حَدَّثَنَا ابنُ ثَورٍ، عن ابنِ جُريجِ، عن مُجاهدٍ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً﴾ ، عَيَّاشُ بنُ أي ربيعة قتل رجلاً مؤمناً كان يعذِّبُه مع أبي جَهْلٍ،وهو أخوهُ لأمِّهِ، في اتّباع عَيَّاشٍ النبيَّ ﵇، وعيَّاش يَحْسَبُ أنَّ ذلك الرجلَ كافر، كما هُو، وذَكَر الحديث.
٢١٠٩ - حَدَّثَنَا عليُّ بنُ عبد العزيزِ، قال: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بنُ مِنْهَالٍ، قال: حَدَّثَنَا حمادٌ، قالْ حَدَّثَنَا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ القاسمِ، عن أبيهِ ((أنَّ الحارثَ بنَ زيدٍ كان شديداً على النبيِّ ﷺ ، فجاءَ
- وهو يريدُ الإسلامَ- وعَيَّاش لا يشعرُ، فقتلَهُ، فأنزلَ الله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً﴾