← Тафсир

Тафсир · id 22549

تفسير ابن المنذر

ابن المنذر

Полный текст (817 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ﴾ ١٩٧٩ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله " ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ﴾ يَقُولُ: عُصَبًا " ١٩٨٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ﴾ ، قَالَ: فرقا قليلا " ١٩٨١ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا وهب بْن جرير، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، عَنْ علي بْن الحكم، عَنْ الضحاك، قوله " ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ قَالَ: الثبات والعصب: المتفرقون " ١٩٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ والثبات: الفرق "

стр. 772

١٩٨٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ﴾ ، واحدتها: ثبة، ومعناها، جماعات فِي تفرقة " وَقَالَ زُهَيْر: وقد أغدوا عَلَى ثبة كرام نشاوى واجدين لما نشاء وتصديق ذَلِكَ ﴿أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ وقد تجمع ثبة: ثبين قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ ١٩٨٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا وهب بْن جرير، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، عَنْ علي بْن الحكم، عَنْ الضحاك، قوله " ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ فمجتمعين " ١٩٨٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله " ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ وَفِي قوله: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا﴾ ، قَالَ: نَسَخَتْهَا، ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ إِلَى لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ ، قَالَ: يَنْفِرُ

стр. 773

طَائِفَةٌ وَيَمْكُثُ طَائِفَةٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: وَالْمَاكِثُونَ هُمُ الَّذِينَ يَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ وَيُنْذِرُونَ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجِعُوا إِلَيْهِمْ مَنَ الْغَزْوِ بِمَا نَزَلَ مِنْ قَضَاءِ اللهِ، وَكِتَابِهِ، وَحُدُودِهِ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ﴾ ١٩٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد " ﴿وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ حَتَّى فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ مَا بين ذَلِكَ فِي المنافق " وَقَالَ غيره: المنافق يبطئ المسلم عَنِ الجهاد " ١٩٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ﴾ عَنِ الجهاد، وعن الغزو فِي سبيل الله "

стр. 774

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ﴾ ١٩٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ﴾ قَالَ: قتل العدو من الْمُسْلِمِينَ " ١٩٨٩ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حدثت عَنْ ابْن حيان، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ﴾ قَالَ: من العدو، وجهد من العيش " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا﴾ ١٩٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا﴾ قَالَ: قول مكذب "

стр. 775

١٩٩١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ " ﴿قَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا﴾ قَالَ: قول الشامت " ١٩٩٢ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: وحدثت عَنْ ابْن حيان فِي قوله " ﴿فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ﴾ قَالَ عَبْد اللهِ بْن أبي: ﴿قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا﴾ فيصيبني مَا أصابهم من الشدة، والبلاء، يَقُول الله جَلَّ وَعَزَّ: كأن المنافق عَبْد اللهِ بْن أبي لم يكن بينكم وبينه مودة، يَقُول: كأنه ليس من أهل دينكم فِي المودة، فهذا فِي التقديم " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللهِ﴾ ١٩٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ حَدَّثَنَا زيد، قَالَ حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: " ﴿وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللهِ﴾ ظهر المسلمون عَلَى عدوهم، وأصابوا منه الغنيمة "

стр. 776

١٩٩٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حدثت عَنْ ابْن حيان: " ﴿وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللهِ﴾ يعني: فتحا، وغنيمة، وسعة من الرزق " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ﴾ الآية ١٩٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ قَالَ: قول حاسد " وكذلك قَالَ ابْنُ جريج ١٩٩٦ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حدثت عَنْ ابْن حيان، " يَقُول الله جل ثناؤه: كأن المنافق عَبْد اللهِ بْن أبي لم يكن بينكم وبينه مودة، كأنه ليس من أهل دينكم فِي المودة، فهذا فِي التقديم: ﴿وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللهِ﴾ يعني: فتحا ﴿لَيَقُولَنَّ﴾ المنافق، وَهُوَ نادم فِي التخلف يتمنى، يَقُول: ﴿يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ "

стр. 777

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ١٩٩٧ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ وحدثت عَنْ ابْن حيان: " ﴿فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ، يَقُول: فوزا بالغنيمة، يَقُول: آخذ نصيبا وافرا " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ﴾ ١٩٩٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ شُبَيْلٍ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ " إِنَّ مُدْرِكَ بْنَ عَوْفٍ نَشَرَ نَفْسَهُ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ذَاكَ خَالِي، وَنَاسٌ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبَ أُولَئِكَ، وَلَكِنَّهُ مِنَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الآخِرَةَ بِالدُّنْيَا "

стр. 778

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ الآية ١٩٩٩ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الخليل، قَالَ حَدَّثَنَا معاوية بْن عمرو، عَنْ أبي إِسْحَاق، عَنْ الأوزاعي، عَنْ يَحْيَى، قَالَ " ﴿وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ قَالَ: الأجر العظيم: الجنة " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَى قوله: وَالْوِلْدَانِ﴾ ٢٠٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ حَدَّثَنَا زيد، قَالَ حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: " ﴿وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ فِي سبيل الله ﴿الْمُسْتَضْعَفِينَ﴾ " ٢٠٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، فِي قوله " ﴿مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾ قَالَ: أمر المؤمنين أن يقاتلوا عَنْ مستضعفين مؤمنين كَانُوا بمكة "

стр. 779

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾ الآية ٢٠٠٢ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ الحسن، وقتادة، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾ أن رجلا خرج من قرية ظالمة إلى قرية صالحة، فأدركه الموت فِي الطريق، فنأ بصدره إِلَى القرية الصالحة، قالا: فما تلاقاه إِلا ذَلِكَ، فاحتجت به ملائكة الرحمة، وملائكة العذاب، فأمروا أن يقدروا أقرب القريتين إِلَيْهِ، فوجدوه أقرب إِلَى القرية الصالحة بشبر " وَقَالَ بعضهم: قرب الله إِلَيْهِ القرية الصالحة، فتوفته ملائكة الرحمة " ٢٠٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: " ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾ ، قَالَ: هِيَ مَكَّةُ، كَانَ بِهَا رِجَالٌ وَنِسَاءٌ وَوِلْدَانٌ، مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَأُمِرَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ أَنْ يُقَاتِلَ فِي سَبِيلِهِمْ وَفِيهِمْ، حَتَّى يَسْتَنْقِذُوهُمْ "

стр. 780

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَى قوله: أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ﴾ ٢٠٠٤ - حدثناه مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الوهاب، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ﴾ ، يَقُول: فِي سبيل الشيطان " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ ٢٠٠٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " إِذَا رَأَيْتُمُ الشَّيْطَانَ فَلا تَخَافُوهُ، وَاحْمِلُوا عَلَيْهِ، إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا " قَالَ مُجَاهِدٌ: كَانَ الشَّيْطَانُ يَتَرَاءَى لِي فِي الصَّلاةِ، فَكُنْتُ أَذْكُرُ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَأَحْمِلُ عَلَيْهِ فَيَذْهَبُ عَنِّي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ إِلَى قوله: أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾ ٢٠٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، قوله " ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ إِلَى لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا﴾ ، مَا بين ذَلِكَ فِي يهود "

стр. 781

٢٠٠٧ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، فِي قوله " ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ إِلَى قوله: لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ قَالَ: كَانَ أناس من أصحاب النَّبِيّ ﷺ وَهُوَ يومئذ بمكة، قبل الهجرة، يسارعون إِلَى القتال، فَقَالُوا للنبي ﷺ : " ذرنا نتخذ معاول نقاتل بها المشركين " ذكر لنا أن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف كَانَ فيمن قَالَ ذَلِكَ، فنهاهم الله عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: لم أومر بِذَلِكَ فلما كانت الهجرة، وأمروا بالقتال، كره القوم ذَلِكَ، وصنعوا منه مَا يسمعون، قَالَ الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ﴾ ٢٠٠٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ﴾ لم فرضته علينا؟ "

стр. 782

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ ٢٠٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ أي: إِلَى أن نموت موتا الأجل القريب " ٢٠١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ ، معناها: هلا أخرتنا إِلَى أجل قريب " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى﴾ ٢٠١١ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا حامد بْن عمر، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَنْ هشام، قَالَ: سمعت الحسن تلى هذه الآية " ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ﴾ ، قَالَ: رحم الله عبدا صحبها عَلَى حسب ذَلِكَ "

стр. 783

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ ٢٠١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ ، الْفَتِيلُ: مَا خَرَجَ مِنْ إِصْبَعِكَ " ٢٠١٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سريج، قَالَ: حَدَّثَنَا عمر بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ ليث، عَنْ مجاهد، فِي قول الله " ﴿وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ قَالَ: هُوَ الوسخ يدلك الرجل يده بالأخرى، فيخرج الوسخ " وكذلك قَالَ سعيد بْن جبير ٢٠١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ " الْفَتِيلُ: الَّذِي يَكُونُ فِي شِقِّ النَّوَاةِ " ٢٠١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ الَّذِي فِي شق النواة "

стр. 784

٢٠١٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا سليم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله " ﴿وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ قَالَ: الفتيل: الَّذِي فِي شق النواة " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ ٢٠١٧ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يوسف، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هلال بْن خبان، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قوله " ﴿وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ ، قَالَ: المجصصة " ٢٠١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ ، يَقُول: فِي حصون محصنة " ٢٠١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا قبيصة، عَنْ سُفْيَان " ﴿وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ قَالَ: ترون أن هذه الآية البروج فِي السماء "

стр. 785

٢٠٢٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، " البروج: الحصن، ﴿مُشَيَّدَةٍ﴾ : مطولة، والمشيدة: المزين " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ﴾ ٢٠٢١ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا معمر، عَنْ قتادة، فِي قوله " ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ﴾ يَقُول: نعمة، ﴿يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ﴾ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ﴾ ٢٠٢٢ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر " ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ قَالَ: مصيبة، ﴿يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ﴾ يقولون ذَلِكَ " ٢٠٢٣ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا معمر، عَنْ قتادة، قوله " ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ يَقُول: مصيبة، ﴿يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ﴾ "

стр. 786

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ﴾ ٢٠٢٤ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله : " ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ فَمَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ ، يَقُولُ: الْحَسَنَةُ، وَالسَّيِّئَةُ مِنْ عِنْدِ اللهِ أَمَّا الْحَسَنَةُ فَأَنْعَمَ اللهُ بِهَا عَلَيْكَ، وَأَمَّا السَّيِّئَةُ فَابْتَلاكَ بِهَا " ٢٠٢٥ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة " ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ﴾ ، النعم والمصائب " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ﴾ ٢٠٢٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إدريس، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك " ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ﴾ قَالَ: يوم بدر " ٢٠٢٧ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة " ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ قَالَ: كَانَ الحسن، يَقُول: مَا أصابك من نعمة فمن الله "

стр. 787

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ الآية ٢٠٢٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن عياش، عَنْ عَبْد الوهاب بْن مجاهد، عَنْ أبيه، قَالَ: هي فِي قراءة أبي بْن كعب، وعَبْد الله بْن مسعود " مَا أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وأنا كتبتها عليك " ٢٠٢٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقْرَأُ قوله : " مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَنَا كَتَبْتُهَا عَلَيْكَ " قَالَ مُجَاهِدٌ: وَكَذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ٢٠٣٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَنْ سُفْيَان عَنْ إسماعيل بْن أبي خالد، عَنْ أبي صالح، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ ، فبذنبك وأنا قدرته عليك "

стр. 788

٢٠٣١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إدريس، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك " ﴿وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ ، قَالَ: يوم أحد " ٢٠٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ﴾ قَالَ: قول آخر: الجدب، والمطر: السيئة ، والحسنة " ٢٠٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ ، عقوبة بذنبك " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ﴾ ٢٠٣٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ قَالَ زَكَرِيَّا: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ "؟ قَالُوا: بَلَى نَشْهَدُ

стр. 789

أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: " أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ؟ قَالُوا: بَلَى، نَشْهَدُ أَنَّهُ مَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، قَالَ: " فَإِنَّ مِنْ طَاعَةِ اللهِ أَنْ تُطِيعُونِي، وَإِنَّ مِنْ طَاعَتِي أَنْ تُطِيعُوا أَئِمَّتَكُمْ، وَإِنْ صَلُّوا قُعُودًا، فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعِينَ " ٢٠٣٥ - حَدَّثَنَا حامد بْن محمود، قَالَ: حَدَّثَنَا عيسى بْن جعفر، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ذكره عَنْ ربيع بْن خثيم، قَالَ " حرف وما حرف؟ من أطاع الرسول فقد أطاع الله، فوض إِلَيْهِ فلا يأمن إِلا الخبر " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ ٢٠٣٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ ، أي: محاسبا " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ﴾ ٢٠٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾ ، يُغَيِّرُونَ مَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ﴿وَاللهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ﴾ ، يُغَيِّرُونَ "

стр. 790

٢٠٣٨ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجه، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، فِي قوله : ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾ ، قَالَ: يغيرون مَا عهدوا إِلَى نبي الله ﷺ " ٢٠٣٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾ ، أي قدروا ذَلِكَ ليلا " قَالَ عبيده بْن همام أحد بني العدوية: أتوني فلم أرض مَا بيتوا وكانوا أتوني لشيء نكر لأنكح أيمهم منذرا وهل ينكح العبد حر لحر بيتوا: أي قدروا بليل وَقَالَ النمر بْن تولب: هبت لتعذلني من الليل اسمع سفها تبييتك الملامة فاهجعي كل شيء قدر بليل، فهو تبييت

стр. 791

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ﴾ ٢٠٤٠ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسن بْن أبي الربيع، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، قَالَ زكريا وحدثنا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، فِي قوله " ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ﴾ يتدبرون النظر فيه؟ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ﴾ ٢٠٤١ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله " ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾ ، يَقُول: إن قول الله لا يختلف، وَهُوَ حق ليس فيه باطل، وقول الناس يختلف " قول الله جل ثناؤه: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾ ٢٠٤٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي قُرَّةَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: " ﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾ أَفْشَوْهُ، أَعْلَنُوهُ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ "

стр. 792

٢٠٤٣ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَان، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قوله : ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾ أفشوه وسعوا به ٢٠٤٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾ أفشوه، معناها: أذاعوه " وَقَالَ أَبُو الأسود: أذاع به فِي الناس حَتَّى كأنه بعلياء نار أوقدت بثقوب يقال: أثقب نارا: أوقدها حَتَّى تضيء ٢٠٤٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي قُرَّةَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: " ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾ فَهَذَا فِي الأَخْبَارِ، إِذَا غَزَتِ السَّرِيَّةُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، تُخْبِرُ النَّاسَ عَنْهَا، فَقَالُوا: أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ عَدُوِّهِمْ كَذَا وَكَذَا، وَأَصَابَ الْعَدُوُّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَذَا وَكَذَا، فَأَفْشَوْهُ بَيْنَهُمْ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ هُوَ يُخْبِرُهُمْ بِهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ "

стр. 793

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ﴾ ٢٠٤٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ " قَرَأْتُ عَلَى أَبِي قُرَّةَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: " ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ﴾ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُخْبِرُهُمْ بِهِ أَوْ أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ، أُولِي الْفِقْهِ فِي الدِّينِ وَالْعَقْلِ ﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾ : أَفْشَوْهُ، أَعْلَنُوهُ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ﴾ ٢٠٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ﴾ ، أُولِي الْفِقْهِ فِي الدِّينِ وَالْعَقْلِ " ٢٠٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ﴾ ، يَقُول: إِلَى علمائهم "

стр. 794

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ ٢٠٤٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إدريس، عَنْ ليث، عَنْ مجاهد " ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ ، قَالَ: الَّذِينَ يتحسسونه " ٢٠٥٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أبي جعفر الدارني، عَنْ الربيع، عَنْ أبي العالية: " ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ ، قَالَ: الَّذِينَ يتحسسونه " ٢٠٥١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ يستخرجونه " يقال للركية إذا استخرجت: هي نبط إذا أمهاها، يعني: استخرج ماءها

стр. 795

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا﴾ ٢٠٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الوهاب، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ ، قَالَ: فضل الله: الإسلام، ورحمته: القرآن " ٢٠٥٣ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله " ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا﴾ فَانْقَطَعَ الْكَلامُ، وَقوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِلا قَلِيلا﴾ فَهُوَ فِي أَوَّلِ الآيَةِ يُخْبِرُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، وَقَالَ : ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾ ﴿إِلا قَلِيلا﴾ ، يَعْنِي بِالْقَلِيلِ: الْمُؤْمِنِينَ " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَذَا الَّذِي كُنا نحاكيه عَنِ الكسائي، أنه كَانَ يتأول أن قوله : ﴿إِلا قَلِيلا﴾ إنما يصيب من قوله : ﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾ ففي حديث ابْن عَبَّاس هَذَا، حجة له ٢٠٥٤ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، والكلبي، فِي قوله " ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ

стр. 796

لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا﴾ ، قالا: يَقُول: لاتبعتم الشيطان كلكم، وأما قوله: ﴿إِلا قَلِيلا﴾ ، فهو لقوله: ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ﴾ إِلا قليلا " ٢٠٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة " ﴿الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ لعلمه الَّذِينَ يفحصونه عنه، ويهمهم ذَلِكَ ﴿إِلا قَلِيلا﴾ ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا﴾ " ٢٠٥٦ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، قوله جَلَّ وَعَزَّ: " ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ﴾ ، إِلَى قوله: ﴿يَسْتَنْبِطُونَهُ﴾ ﴿إِلا قَلِيلا﴾ فجعل الاستنباط هناك " قَالَ أَبُو عبيد: وَكَانَ الكسائي يذهب فِي هذه الاستثناء إِلَى وجهين، أحدهما: هَذَا الَّذِي قَالَ ابْنُ جريج، والآخر قوله : ﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾ ﴿إِلا قَلِيلا﴾ قَالَ أَبُو عبيد: وإنما كره أهل العلم أن يجعل الاستثناء من قوله: ﴿لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا﴾ لأنه لا وجه له به، لأنه لولا فضل الله ورحمته لاتبعوا الشيطان كلهم، فكيف يكون هَذَا الاستثناء ها هنا؟

стр. 797

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ لا تُكَلَّفُ إِلا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢٠٥٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ لأَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ: " أَلا هَلْ مُشَمِّرٍ لِلْجَنَّةِ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ لا خَطَرَ لَهَا، هِيَ وَرَبُّ الْكَعْبَةِ نُورٌ تَلأْلأَ، وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ، وَقَصْرٌ مُشَيَّدٍ، وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ، وَفَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ نَضِيجَةٌ، وَزَوْجَةُ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ، وَحُلَلٌ كَثِيرَةٌ، فِي مَقَامٍ أَبَدًا فِي خَيْرٍ وَنَضْرَةٍ، وَنِعْمَةٍ فِي دَارٍ عَالِيَةٍ سَلِيمَةٍ بَهِيجَةٍ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا، قَالَ: قَالُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الْجِهَادَ، وَحَضَّ عَلَيْهَا " ٢٠٥٨ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الخليل، قَالَ: حَدَّثَنَا معاوية بْن عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق، عَنْ أبي رجاء، قَالَ: أخبرني رجل، عَنْ أبي سنان، قَالَ: قوله " ﴿حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾ قَالَ: عظهم "

стр. 798

٢٠٥٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ، حرض، أي: حضض " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿عَسَى اللهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ٢٠٦٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿عَسَى اللهُ﴾ هي إيجاب، وهي فِي القرآن كلها واجبة، فجاءت عَلَى إحدى لغتي العرب، لأن عسى فِي كلامهم رجاء ويقين " قَالَ ابْنُ مقبل: ظني بهم كعسى وهم بتنوفة يتنازعون جوائز الأمثال أي: ظني بهم يقين

стр. 799

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاللهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلا﴾ ٢٠٦١ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، فِي قوله " ﴿وَاللهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلا﴾ يَقُول: عقوبة " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَنْ يَشْفَعْ﴾ ٢٠٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً﴾ و ﴿شَفَاعَةً حَسَنَةً﴾ ، قَالَ: شفاعة بعض الناس لبعض " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا﴾ ٢٠٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ يعني ابْن مهدي، عَنْ حماد بْن سلمة، عَنْ حميد، عَنْ الحسن، قَالَ " من يشفع شفاعة حسنة كَانَ له أجرها، وإن لم يشفع، لأن الله ، يَقُول: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا﴾ " وقد حدثناه زكريا، عَنِ الصنعاني، عَنْ أبي عبيد، فذكر مثله

стр. 800

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا﴾ ٢٠٦٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا﴾ ، والكفل: اليتيم " ٢٠٦٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا﴾ ، أي: نصيب "، يقال: جاءنا فلان متكفلا حمارا، أي: متخذا عَلَيْهِ كساء، يشبهه بالسرج قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ ٢٠٦٦ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله : " ﴿وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ ، يَقُولُ: حَفِيظًا " ٢٠٦٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ

стр. 801

رَجُلا، عَنْ قوله : " ﴿وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ قَالَ: بقيت كُلّ إِنْسَانٍ بِقَدْرِ عَمَلِهِ " ٢٠٦٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، قَالَ " ﴿مُقِيتًا﴾ ، شهيدا " ٢٠٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿مُقِيتًا﴾ ، حافظا " وَقَالَ اليهودي فِي غير هَذَا المعنى: ليت شعري فأشعرن إذا مَا قربوها مطوية ودعيت ألي الفضل أم علي إذا حوسبت إني عَلَى الحساب مقيت أي: هُوَ موقوف عَلَيْهِ ٢٠٧٠ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد: ﴿عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ ، قَالَ: يروى عَنْ الكلبي، قَالَ " هُوَ المقتدر بلغة قريش "

стр. 802

قَالَ: وَقَالَ الزبير بْن عَبْدِ المطلب: وذي ضغن كففت النفس عنه وكنت عَلَى مسآته مقيتا أي: قادرا قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ الكسائي: المقيت: المقتدر، وقد أقات الرجل أقاته قَالَ أَبُو عبيدة: وَقَالَ الفراء: هُوَ المقتدر: كالذي جاء فِي الحديث " كفى بالرجل إثما أن يضيع من يقيت، ويقوت "، يذهب الفراء إِلَى قوله ﴿مُقِيتًا﴾ فيمن رواها يقيت، ومن رواها يقوت ذهب إِلَى القوت قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ ٢٠٧١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ مِنْ خَلْقِ اللهِ فَرُدَّ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ مَجُوسِيًّا، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ "

стр. 803

٢٠٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَوْ أَنَّ فِرْعَوْنَ قَالَ لِي: بَارَكَ اللهُ فِيكَ، لَقُلْتُ: وَفِيكَ بَارَكَ اللهُ " ٢٠٧٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: " أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ: " وَعَلَيْكَ رَحْمَةُ اللهِ "، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ: " وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ "، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﵇: " وَعَلَيْكَ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ "، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " وَعَلَيْكَ "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَقَصْتَنِي، فَأَيْنَ مَا قَالَهُ اللهُ : ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ ، فَقَالَ: " إِنَّ هَؤُلاءِ تَرَكُوا لِي فَضْلا، رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ، وَأَنْتَ لَمْ تَدَعْ لِي فَضْلا، فَرَدَدْتُ عَلَيْكَ: وَعَلَيْكَ " ٢٠٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ

стр. 804

اللهِ ﷺ ، بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ، إِذْ أَتَى عَلَيْهِمْ يَهُودِيٌّ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَرَدُّوا، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " هَلْ تَدْرُونَ مَا قَالَ؟ قَالُوا: سَلامٌ يَا نَبِيَّ اللهِ، قَالَ: قَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، أَيْ: تسمون دينكم، ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ : " رُدُّوا عَلَيْهِ "، فَرُدُّوهُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ: " قُلْتُ: السَّامُ عَلَيْكُمْ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ : " إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقُولُوا: وَعَلَيْكَ: أَيْ: عَلَيْكَ مَا قُلْتَ " ٢٠٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بندار، قَالَ: حَدَّثَنَا سالم بْن نوح، قَالَ: حَدَّثَنَا يونس بْن عبيد، عَنْ الحسن، فِي قوله " ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ ، قَالَ: أحسن منها للمسلمين، أو ردوها، يعني: عَلَى أهل الكتاب " ٢٠٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بندار، قَالَ: حَدَّثَنَا سالم بْن نوح، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد بْن أبي عروبة، عَنْ قتادة، فِي قوله : ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا﴾ أهل الإسلام، ﴿أَوْ رُدُّوهَا﴾ ، يعني: عَلَى أهل الكتاب " وكذلك قَالَ ابْنُ جريج

стр. 805

٢٠٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ ، قَالَ: كَانَ عطاء، يَقُول: ذَلِكَ كله لأهل الإسلام " ٢٠٧٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حدثني يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أبي إِسْحَاق، عَنْ شريح، قَالَ " كَانَ إذا قيل له: السلام عليكم، قَالَ: السلام عليكم " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ ٢٠٧٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله " ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ قَالَ: حفيظا " ٢٠٨٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ أي: كافيا، مقتدرا "، يقال: حسبي هَذَا، أي: كفاني "

стр. 806

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ ٢٠٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، يَقُولُ: " لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أُحُدٍ، رَجَعَ النَّاسُ الطَّرِيقَ، وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فِرْقَتَيْنِ، فِرْقَةً يَقُولُونَ يَقْتُلُهُمْ، وَفِرْقَةً يَقُولُونَ لا يَقْتُلُهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ " ٢٠٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْن ُمُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنٍ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، أَنَّ هَذِهِ الآيَاتِ نَزَلَتْ: " ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ، فَقَالَ: " مَنْ لِي مِمَّنْ يُؤْذِينِي، وَيَجْمَعُ فِي بَيْتِهِ مَنْ يُؤْذِينِي؟ " فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ مِنَّا يَا رَسُولَ اللهِ قَتَلْتُهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَأَطَعْنَاكَ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقَالَ: مَا بِكَ طَاعَةُ رَسُولِ اللهِ يَا ابْنَ مُعَاذٍ، وَلَقَدْ عَرَفْتُ مَا هُوَ مِنْكَ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: أَنْتَ يَا ابْنَ عُبَادَةَ مُنَافِقٌ، تُحِبُّ الْمُنَافِقِينَ، فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ: اسْكُتُوا أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ فِينَا رَسُولُ اللهِ، وَهُوَ يَأْمُرُنَا فَنُنْفِذُ لأَمْرِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي

стр. 807

الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللهُ﴾ " ٢٠٨٣ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله : " ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ قوم خرجوا من مكة حَتَّى جاءوا المدينة يزعمون أنهم مهاجرون ثم ارتدوا بعد ذَلِكَ، " فاستأذنوا النَّبِيّ ﷺ إِلَى مكة، ليأتوا ببضائع لهم يتجرون فِيهَا، واختلف فيهم المؤمنون، فقائل، يَقُول: هم منافقون، وقائل يَقُول: هم مؤمنون، فبين الله لهم نفاقهم، فأمر بقتلهم، فجاءوا ببضائعهم يريدون هلال بْن عويمر الأسلمي، وبينه وبين مُحَمَّد ﵇ حلف، وَهُوَ الَّذِي حصر صدره أن يقاتل المؤمنين، أو يقاتل قومه، فدفع عنهم بأنهم يؤمون هلالا وبينه وبين النَّبِيّ ﷺ عهد " ٢٠٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ الآية، ذكر لنا أنهما رجلين من قريش كانا مَعَ المشركين بمكة، وكانا قد تكلما بالإسلام، ثم هاجرا إِلَى النَّبِيّ ﵇، فقتلهما أناس من أصحاب رَسُول اللهِ ﷺ ، وهما مقبلان إِلَى مكة فَقَالَ بعضهم: إن

стр. 808

دماءهما أو أموالهما حلال " وَقَالَ بعضهم: لا يحل ذَلِكَ لكم، فتشاجروا فيهما، فأنزل الله جَلَّ وَعَزَّ فِي ذَلِكَ القرآن: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا قرأ إِلَى فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلا﴾ " وروى عَنِ الكلبي مختصرا نحوه ٢٠٨٥ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن زيد، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك " ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ قَالَ: فرقتين " قوله : ﴿وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ ٢٠٨٦ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ أَوْقَعَهُمْ " ٢٠٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ﴾ رَدَّهُمْ " وَكَذَلِكَ قَالَ الضَّحَّاكُ

стр. 809

٢٠٨٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " ﴿وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ﴾ أي: نكسهم وردهم فيه " ٢٠٨٩ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر " ﴿وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ ، قَالَ معمر: قَالَ قتادة: أهلكهم بما كسبوا " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ﴾ ٢٠٩٠ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الخليل، قَالَ: حَدَّثَنَا معاوية بْن عمرو، عَنْ أبي إِسْحَاق، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ السدي، فِي قول الله جَلَّ وَعَزَّ " ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ ، قَالَ: نسختها ﴿فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ﴾ الآية ٢٠٩١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿

стр. 810

إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، وَقَالَ: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ ، وَقَالَ: ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ إِلَى الْمُقْسِطِينَ﴾ فَنَسَخَ هَؤُلاءِ الآيَاتِ: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ، ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ ، وَقَالَ: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ " وَقَالَ قَتَادَةُ: هِيَ مَنْسُوخَةٌ بِقوله: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ ٢٠٩٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أبي عبيد، عَنْ الفراء " ﴿إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ ، وَقَالَ: معناه فيما يقال، والله أعلم: بأن قوما كَانُوا يوادعون النَّبِيّ ﷺ ، وَكَانَ يقوم يتصلون بهم، قَالَ: يَقُول: كل من يصل بهم، كَانَ عَلَى رأيهم فِي ترك قتال النَّبِيّ ﷺ ، وفي موادعته، فهو بمنزلتهم، فلا يقاتلونهم "
следующие страницы →