Полный текст (3 924 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.
стр. 1121
١٠٦١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " نَذَرَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أَنْ يَنْحَرَ ابْنَهُ، فَفَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ "
стр. 1122
١٠٦٢ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: " ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ أُرِيَ فِي الْمَنَامِ: احْفِرْ زَمْزَمَ، لَا تَنْزِفُ، وَلَا تُذَمُّ، تَرْوِي الْحَجِيجَ الْأَعْظَمَ، ثُمَّ أُرِيَ مَرَّةً: احْفِرِ الرُّوَا، أُعْطِيتَهَا عَلَى رَغْمِ أَنْفِ الْعِدَا، ثُمَّ أُرِيَ مَرَّةً أُخْرَى: احْفِرِ الْمَضْنُونَةَ؛ ضُنَّ بِهَا عَنِ
⦗١٤⦘
النَّاسِ إِلَّا عَنْكَ، ثُمَّ أُرِيَ مَرَّةً أُخْرَى: احْفِرْ تُكْتَمَ بَيْنَ فَرْثٍ وَدَمٍ عِنْدَ الْأَنْصَابِ الْحُمُرِ فِي قَرْيَةِ النَّمْلِ، قَالَ: فَأَصْبَحَ فَحَفَرَ حَيْثُ أُرِيَ، فَاسْتَهْتَرَتْ بِهِ قُرَيْشٌ، فَلَمَّا نَزَلَ عَنِ الطَّيِّ جَاءَتْ قُرَيْشٌ لِيَحْفِرُوا مَعَهُ، فَمَنَعَهُمْ، فَلَمَّا أَنْبَطَ وَجَدَ غَزَالًا مِنْ ذَهَبٍ وَسَيْفًا وَحِلْيَةً، فَضَرَبَ عَلَيْهَا بِالسِّهَامِ إِلَي أَمْ لِلْبَيْتِ، فَخَرَجَ سَهْمُ الْبَيْتِ، فَكَانَ أَوَّلَ حُلِيِّ حُلِّيَتْهُ الْكَعْبَةُ، فَجَعَلَ حَوْضًا لِلشَّرَابِ، وَحَوْضًا لِلْوُضُوءِ، وَقَالَ: اللهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّهَا لِمُغْتَسِلٍ، وَهِيَ لِشَارِبِهَا حِلٌّ وَبِلٌّ، فَرَوَى النَّاسُ، فَحَسَدَتْهُ قُرَيْشٌ، فَطَفِقُوا يَحْفِرُونَ الْحَوْضَ وَيَغْتَسِلُونَ فِيهَا، فَمَا يَغْتَسِلُ مِنْهُ أَحَدٌ إِلَّا حُصِبَ أَوْ جُدِرَ، وَلَا يَكْسِرُ حَوْضَهُ أَحَدٌ إِلَّا أُلْقِيَ فِي يَدِهِ أَوْ رِجْلِهِ، حَتَّى تَرَكُوهُ فَرَقًا "
стр. 1123
١٠٦٣ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ قَالَ: أنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلَابِيُّ قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ رَأَى فِي الْمَنَامِ أَنِ احْفِرْ بَرَّةَ، فَأَصْبَحَ مَهْمُومًا بِرُؤْيَاهُ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ قِيلَ لَهُ: احْفِرْ بَرَّةَ، شَرَابَ الْأَبْرَارِ، فَأَصْبَحَ مَهْمُومًا بِمَا رَأَى، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ أُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: احْفِرْ زَمْزَمَ، لَا تَنْزِفُ، وَلَا تُذَمُّ، بَيْنَ الْفَرْثِ وَالدَّمِ، اغْدُ بُكْرَةً فَسَتَرَى عَلَى الْآلِهَةِ يَعْنِي أَصْنَامَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ فَرْثًا يَبْحَثُهُ غُرَابٌ، قَالَ: فَغَدَا، فَإِذَا هُوَ بِغُرَابٍ يَبْحَثُ فَرْثًا، فَحَفَرَ، فَإِذَا هُوَ بِالْحِسَى، فَنَثَلَهَا فَوَجَدَ فِيهَا أَسْيَافًا
⦗١٥⦘
وَغَزَالًا مِنْ ذَهَبٍ، فَأَمَّا الْأَسْيَافُ فَضُرِبَتْ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ، وَعُلِّقَ الْغَزَالُ فِي بَطْنِهَا "
стр. 1124
١٠٦٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَعْدٍ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: " لَمَّا احْتَفَرَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ زَمْزَمَ أَصَابَ فِيهَا أَحْجَارًا، فِي حَجَرٍ مِنْهَا: وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، وَعَلَى الْآخَرِ:
[البحر البسيط]
لَمْ تَبْقَ مَكْرُمَةٌ يَعْتَدُّهَا أَحَدٌ ... إِلَّا التَّكَاثُرُ أَذْهَابٌ وَأَوْرَاقُ
وَفِي الثَّالِثِ:
[البحر الكامل]
بِالدَّهْرِ قَدْ خَلَا عَجَبُهُ ... دَهْرٌ يُحَوِّلُ رَأْسَهُ ذَنَبُهُ
دَهْرٌ تَدَاوَلُهُ الْإِمَاءُ فَأَصْبَحَتْ ... تَرْضَى بِمِلْءِ بُطُونِهَا عَرَبُهُ
قَالَ: فَرَّقَهُ ابْنُ الزِّبَعْرَى فَقَدَّمَ قَافِيَةً وَأَخَّرَ أُخْرَى فَقَالَ:
[البحر البسيط]
لَمْ تَبْقَ مَكْرُمَةٌ يَعْتَدُّهَا أَحَدٌ ... إِلَّا التَّكَاثُرُ أَوْرَاقٌ وَأَذْهَابُ
стр. 1125
١٠٦٥ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عِمْرَانَ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ يَعْنِي ابْنَ سَاجٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: " إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ هَاشِمٍ بَيْنَمَا هُوَ نَائِمٌ فِي الْحِجْرِ أُتِيَ فَأُمِرَ بِحَفْرِ زَمْزَمَ، وَهِيَ دِفْنٌ بَيْنَ صَنَمَيْ قُرَيْشٍ إِسَافٍ وَنَائِلَةَ عِنْدَ مَنْحَرِ قُرَيْشٍ، وَكَانَتْ جُرْهُمُ دَفَنَتْهَا حِينَ ظَعَنُوا مِنْ مَكَّةَ، وَهِيَ بِئْرُ إِسْمَاعِيلَ الَّتِي سَقَاهُ اللهُ حِينَ ظَمِئَ وَهُوَ صَغِيرٌ،
⦗١٧⦘
فَلَمَّا حَفَرَهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ دَلَّهُ الْإِلَهُ عَلَيْهَا، وَخَصَّهُ بِهَا زَادَهُ اللهُ بِهَا شَرَفًا وَحَظًّا فِي قَوْمِهِ، وَعُطِّلَتْ كُلُّ سِقَايَةٍ كَانَتْ بِمَكَّةَ حِينَ ظَهَرَتْ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَيْهَا الْتِمَاسَ بَرَكَتِهَا وَمَعْرِفَةِ فَضْلِهَا بِمَكَانِهَا مِنَ الْبَيْتِ، وَإِنَّهَا سُقْيَا اللهِ لِإِسْمَاعِيلَ ابْنِ خَلِيلِهِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ
стр. 1126
وَكَانَ أَوَّلَ مَا ابْتُدِئَ بِهِ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ مِنْ أَمْرِهَا وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْحِجْرِ
كَمَا حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ الْمِصْرِيُّ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيِّ قَالَ: إِنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يُحَدِّثُ حَدِيثَ زَمْزَمَ حِينَ أُمِرَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بِحَفْرِهَا، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: إِنِّي لَنَائِمٌ فِي الْحِجْرِ إِذْ أَتَانِي آتٍ فَقَالَ: احْفِرْ طَيْبَةَ، فَقُلْتُ: وَمَا طَيْبَةُ؟ ثُمَّ ذَهَبَ عَنِّي، فَرَجَعْتُ إِلَى مَضْجَعِي، فَنِمْتُ الْغَدَ، فَجَاءَنِي فَقَالَ: احْفِرْ بَرَّةَ، قُلْتُ: وَمَا بَرَّةُ؟ ثُمَّ ذَهَبَ عَنِّي، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ رَجَعْتُ إِلَى مَضْجَعِي فَنِمْتُ، فَجَاءَنِي فَقَالَ: احْفِرْ زَمْزَمَ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا زَمْزَمُ؟ قَالَ: لَا تَنْزِفُ، وَلَا تُذَمُّ، تَسْقِي الْحَجِيجَ الْأَعْظَمَ، وَهِيَ بَيْنَ الْفَرْثِ وَالدَّمِ عِنْدَ نُقْرَةِ الْغُرَابِ الْأَعْصَمِ عِنْدَ قَرْيَةِ النَّمْلِ، قَالَ: فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ شَأْنُهَا، وُدَلَّ عَلَى مَوْضِعِهَا، وَعَرَفَ أَنَّهُ صَدَقَ، غَدَا بِمِعْوَلِهِ، وَمَعَهُ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَيْسَ مَعَهُ وَلَدٌ غَيْرُهُ، فَلَمَّا بَدَا لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ الطَّوَى كَبَّرَ، فَعَرَفَتْ قُرَيْشٌ أَنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ حَاجَتَهُ، قَامُوا وَقَالُوا: يَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ، مِيرَاثُنَا مِنْ أَبِينَا إِسْمَاعِيلَ، وَإِنَّ لَنَا فِيِهَا شِرْكًا، فَأَشْرِكْنَا مَعَكَ فِيهَا، قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ، إِنَّ هَذَا أَمْرٌ خُصِصْتُ بِهِ دُونَكُمْ، وَأُعْطِيتُهُ مِنْ بَيْنِكُمْ، قَالُوا: فَأَنْصِفْنَا، فَإِنَّا غَيْرُ تَارِكِيكَ حَتَّى نُحَاكِمَكَ
⦗١٧⦘
فِيهَا، قَالَ: فَاجْعَلُوا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مَنْ شِئْتُمْ، أُخَاصِمُكُمْ إِلَى كَاهِنَةِ بَنِي سَعْدِ بْنِ هُذَيْمٍ، قَالُوا: نَعَمْ، وَكَانَتْ بِأَشْرَافِ الشَّامِ، فَرَكِبَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي أَبِيهِ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، وَرَكِبَ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ نَفَرٌ، قَالَ: وَالْأَرْضُ إِذْ ذَاكَ مَفَاوِزُ، فَخَرَجُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الْمَفَاوِزِ بَيْنَ الْحِجَازِ وَالشَّامِ، فَنِيَ مَاءُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَصْحَابِهِ، وَظَمِئُوا حَتَّى أَيْقَنُوا بِالْهَلَكَةِ، فَاسْتَسْقَوْا مَنْ مَعَهُمْ مِنْ قَبَائِلِ قُرَيْشٍ، فَأَبَوْا عَلَيْهِمْ، وَقَالُوا: إِنَّا بِمَفَاوِزَ، وَنَحْنُ نَخْشَى عَلَى أَنْفُسِنَا مِثْلَ مَا أَصَابَكُمْ، فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ الْمُطَّلِبِ مَا صَنَعَ الْقَوْمُ تَخَوَّفَ عَلَى نَفْسِهِ وَأَصْحَابِهِ وَقَالَ: مَاذَا تَرَوْنَ؟ قَالُوا: مَا رَأْيُنَا إِلَّا تَبَعٌ لِرَأْيِكَ، فَمُرْنَا بِمَا شِئْتَ، قَالَ: فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَحْفِرَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ حُفْرَةً لِنَفْسِهِ بِمَا بِكُمُ الْآنَ مِنَ الْقُوَّةِ، فَكُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ دَفَعَهُ أَصْحَابُهُ فِي حُفْرَتِهِ وَوَارَوْهُ حَتَّى يَكُونَ آخِرُكُمْ رَجُلًا؛ فَضَيْعَةُ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَيْسَرُ مِنْ ضَيْعَةِ رَكْبٍ جَمِيعًا، قَالُوا: نِعْمَ مَا أَمَرْتَنَا بِهِ، فَقَامَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَحَفَرَ حُفْرَةً لَهُ، ثُمَّ قَعَدُوا يَنْتَظِرُونَ الْمَوْتَ عَطَشًا، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: وَاللهِ إِنَّ إِلْقَاءَنَا بِأَيْدِينَا هَلَكًا لِلْمَوْتِ، لَا نَضْرِبُ فِي الْأَرْضِ وَنَسْتَبْقِي أَنْفُسَنَا، لَعَجْزٌ، فَعَسَى اللهُ تَعَالَى أَنْ يَرْزُقَنَا مَاءً بِبَعْضِ الْبِلَادِ، ارْتَحِلُوا، فَارْتَحَلُوا حَتَّى فَرَغُوا، وَمَنْ مَعَهُمْ مِنْ قَبَائِلِ قُرَيْشٍ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ مَا هُمْ فَاعِلُونَ، تَقَدَّمَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَرَكِبَهَا، فَلَمَّا انْبَعَثَتْ بِهِ انْفَجَرَ مِنْ تَحْتِ خُفِّهَا عَيْنٌ مِنْ مَاءٍ عَذْبٍ، فَكَبَّرَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَكَبَّرَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ نَزَلَ فَشَرِبَ وَشَرِبَ أَصْحَابُهُ، وَاسْتَقَوْا حَتَّى مَلَئُوا أَسْقِيَتَهُمْ، ثُمَّ دَعَا الْقَبَائِلَ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ: هَلُمَّ إِلَى الْمَاءِ؛ فَقَدْ سَقَانَا اللهُ، فَاشْرَبُوا وَاسْقُوا، فَشَرِبُوا ثُمَّ قَالُوا: وَاللهِ، لَقَدْ قُضِيَ لَكَ عَلَيْنَا يَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ، وَاللهِ لَا نُخَاصِمُكَ فِي زَمْزَمَ أَبَدًا، إِنَّ الَّذِي أَسْقَاكَ هَذَا الْمَاءَ بِهَذِهِ الْفَلَاةِ لَهُوَ سَقَاكَ زَمْزَمَ، فَارْجِعْ إِلَى سِقَايَتِكَ وَإِنَّهُ بَدَا لَهُ، فَرَجَعَ وَرَجَعُوا، وَلَمْ يَصِلُوا إِلَى الْكَاهِنَةِ، وَخَلَّوْا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا
⦗١٨⦘
" فَهَذَا بَلَغَنِي عَنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي زَمْزَمَ
стр. 1127
قَالَ عُثْمَانُ فِي حَدِيثِهِ هَذَا: وَسَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ قَالَ: وَسَمِعْتُ مَنَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ حِينَ أُمِرَ بِحَفْرِ زَمْزَمَ:
[البحر الرجز]
ادْعُ بِالْمَاءِ الرُّوَا غَيْرِ الْكَدِرْ ... سُقْيَا الْحَجِيجِ فِي كُلِّ مَبَرْ
لَيْسَ يُخَافُ فِيهِ شَيْءٌ مَا عَمَرْ
وَخَرَجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ حِينَ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ إِلَى قُرَيْشٍ فَقَالَ: تَعْلَمُونَ أَنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَحْفِرَ زَمْزَمَ، قَالُوا: هَلْ بَيَّنَ لَكَ أَيْنَ هِيَ؟ قَالَ: لَا، قَالُوا: ارْجِعْ إِلَى مَضْجَعِكَ الَّذِي رَأَيْتَ فِيهِ مَا رَأَيْتَ، فَإِنْ يَكُ حَقًّا مِنَ اللهِ بَيَّنَ لَكَ، وَإِنْ يَكُنْ مِنَ الشَّيْطَانِ فَلَنْ يَعُودَ لَكَ، فَرَجَعَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِلَى مَضْجَعِهِ فَنَامَ فِيهِ، فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: احْفِرْ زَمْزَمَ، إِنْ حَفَرْتَهَا لَمْ تَنْدَمْ، وَهِيَ تُرَاثُ أَبِيكَ الْأَعْظَمِ، لَا تَنْزِفُ أَبَدًا، وَلَا تُذَمُّ، تَرْوِي الْحَجِيجَ الْأَعْظَمَ مِثْلَ نَعَامٍ جَافِلٍ لَمْ يُقْسَمْ، يَنْذِرُ فِيهَا نَاذِرٌ لِيَغْنَمَ، تَكُونُ مِيرَاثًا وَعَقْدًا مُحْكَمًا، لَيْسَ كَبَعْضِ مَا قَدْ تَعْلَمُ، وَهِيَ بَيْنَ الْفَرْثِ وَالدَّمِ، زَعَمُوا لِأَنَّهُ حِينَ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ قَالَ: وَأَيْنَ هِيَ؟ قِيلَ عِنْدَ قَرْيَةِ النَّمْلِ، حَيْثُ يَنْقُرُ الْغُرَابُ غَدًا، فَاللهُ أَعْلَمُ أَيُّ ذَلِكَ كَانَ، وَغَدَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَمَعَهُ الْحَارِثُ، وَلَيْسَ لَهُ يَوْمَئِذٍ وَلَدٌ غَيْرَهُ، فَوَجَدَ قَرْيَةَ النَّمْلِ، وَوَجَدَ الْغُرَابَ يَنْقُرُ عِنْدَهَا بَيْنَ الْوَثَنَيْنِ إِسَافٍ وَنَائِلَةَ اللَّذَيْنِ
⦗١٩⦘
كَانَتْ قُرَيْشٌ تَنْحَرُ عِنْدَهُمَا، فَجَاءَ بِالْمِعْوَلِ، وَقَامَ لِيَحْفِرَ حَيْثُ أُمِرَ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ حِينَ رَأَوْهُ وَحْدَهُ: وَاللهِ لَا نَدَعُكُ تَحْفِرُ بَيْنَ وَثَنَيْنَا اللَّذَيْنِ نَنْحَرُ عِنْدَهُمَا، فَقَالَ لِابْنِهِ الْحَارِثِ: دَعْنِي حَتَّى أَحْفِرَ، فَوَاللهِ لَأَمْضِيَنَّ لِمَا أُمِرْتُ، فَلَمَّا عَرَفُوا أَنَّهُ غَيْرُ نَازِعٍ خَلَّوْا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَفْرِ وَكَفُّوا عَنْهُ، فَلَمْ يَحْفِرْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى بَدَا لَهُ الطَّيُّ، فَكَبَّرَ وَعَرَفَ أَنْ قَدْ صُدِقَ، فَلَمَّا فَرَغَ وَبَلَغَ مَا أَرَادَ أَقَامَ سِقَايَةَ زَمْزَمَ لِلْحَاجِّ، وَعَفَتْ عَلَى الْآبَارِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا يَسْتَقِي عَلَيْهَا الْحَاجُّ، وَانْصَرَفَ النَّاسُ إِلَيْهَا؛ لِمَكَانِهَا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَلِفَضْلِهَا عَلَى مَا سِوَاهَا مِنَ الْمِيَاهِ؛ وَلِأَنَّهَا بِئْرُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَفَخَرَتْ بِهَا يَوْمَئِذٍ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ عَلَى قُرَيْشٍ لِمَا وُلُّوا عَلَيْهِمْ مِنَ السِّقَايَةِ وَالرِّفَادَةِ، وَمَا أَقَامُوا عَلَيْهِ لِلنَّاسِ مِنْ ذَلِكَ، وَبِزَمْزَمَ حِينَ ظَهَرَتْ، وَإِنَّمَا كَانُوا بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ أَهْلَ بَيْتٍ وَاحِدٍ، شَرَفُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ شَرَفٌ، وَفَضْلُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ فَضْلٌ وَلَمَّا انْتَشَرَتْ قُرَيْشٌ وَكَثُرَ سَاكِنُ مَكَّةَ قَبْلَ حَفْرِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ زَمْزَمَ قَلَّتْ عَلَى النَّاسِ الْمِيَاهُ، وَاشْتَدَّتْ عَلَيْهِمْ فِيهِ الْمُؤْنَةُ "
стр. 1128
١٠٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدٍ الْيَزَنِيِّ، ثُمَّ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
⦗٢٠⦘
أَبِي رَزِينٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بِنَحْوِ خَبَرِ عَلِيٍّ الْأَوَّلِ، وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، مِنْ قَوْلِهِ نَحْوَ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَيُقَالُ فِيمَا يُتَحَدَّثُ عَنْ زَمْزَمَ، وَزَادَ فِيهِ: " وَجَدَ فِيهَا غَزَالَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، وَهُمَا الْغَزَالَانِ اللَّذَانِ كَانَتْ جُرْهُمُ دَفَنَتْهُمَا حِينَ أُخْرِجَتْ مِنْ مَكَّةَ، وَوَجَدُوا أَيْضًا أَسْيَافًا مَعَ الْغَزَالَيْنِ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: لَنَا مَعَكَ يَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ فِي هَذَا شِرْكٌ وَحَقٌّ، قَالَ: لَا، وَلَكِنْ هَلُمَّ إِلَى النَّصَفِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمُ، أَضْرِبُ عَلَيْهَا الْقِدَاحَ، قَالُوا: وَكَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَ: أَجْعَلُ لِلْكَعْبَةِ قِدْحَيْنِ، وَلِي قِدْحَيْنِ، وَلَكُمْ قِدْحَيْنِ، ثُمَّ أَضْرِبُ، فَمَنْ خَرَجَ لَهُ شَيْءٌ كَانَ لَهُ، فَقَالُوا: أَنْصَفْتَ، قَدْ رَضِينَا، فَجَعَلَ قِدْحَيْنِ أَصْفَرَيْنِ لِلْكَعْبَةِ، وَقِدْحَيْنِ أَسْوَدَيْنِ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَقِدْحَيْنِ أَبْيَضَيْنِ لِقُرَيْشٍ، ثُمَّ أَعْطَوْهُمَا رَجُلًا يَضْرِبُ بِهَا، فَقَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَدْعُو وَيَقُولُ:
[البحر الرجز]
اللهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ الْمَحْمُودُ ... وَأَنْتَ رَبِّي الْمُبْدِي الْمُعِيدُ
وَمُمْسِكُ الرَّاسِيَةِ الْجُلْمُودِ ... مِنْ عِنْدِكَ الطَّارِفُ وَالتَّلِيدُ
إِنْ شِئْتَ أَلْهَمْتَ لِمَا تُرِيدُ ... بِمَوْضِعِ الْحِلْيَةِ وَالْحَدِيدِ
إِنِّي نَذَرْتُ عَاهِدَ الْعُهُودِ ... فَاجْعَلْهُ يَا رَبِّ فَلَا أَعُودُ
قَالَ: وَضَرَبَ صَاحِبُ الْقِدَاحِ، فَخَرَجَ الْأَصَفْرَانِ عَلَى الْغَزَالَيْنِ لِلْكَعْبَةِ، فَضَرَبَهُمَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فِي بَابِ الْكَعْبَةِ، فَكَانَ أَوَّلَ ذَهَبٍ حُلِّيَتْهُ الْكَعْبَةُ، وَخَرَجَ الْأَسْوَدَانِ عَلَى السُّيُوفِ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَخَذَهَا، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ سِوَاهُمْ إِذَا اجْتَهَدُوا فِي الدُّعَاءِ سَجَعُوا وَأَلَّفُوا الْكَلَامَ، وَكَانَتْ فِيمَا يَزْعُمُونَ لَا يَرُدُّهَا
⦗٢١⦘
دَاعٍ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ أَقَامَ سِقَايَةَ زَمْزَمَ لِلْحَاجِّ، وَقَالَ مُسَافِرُ بْنُ أَبِي عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَهُوَ يَذْكُرُ فَضْلَ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَمَا أَقَامُوا عَلَيْهِ مِنْ سِقَايَةِ الْحَاجِّ وَالرِّفَادَةِ، وَيَفْخَرُ بِزَمْزَمَ حِينَ أَظْهَرَهَا اللهُ لِبَنِي عَبْدِ مَنَافٍ:
[البحر الهزج]
وَرِثْنَا الْمَجْدَ عَنْ آبَائِنَا ... فَرَقًا بِنَا صُعُدًا
وَأَيُّ مَنَاقِبِ الْخَيْرِ ... لَمْ تَشْدُدْ بِنَا عَضُدَا
أَلَمْ نَسْقِ الْحَجِيجَ ... وَنَنْحَرِ الدَّلَّافَةَ الرُّفَدَا
وَنُلْقَى عِنْدَ تَصْرِيفِ ... الْمَنَايَا سَادَةً سُدَدَا
وَزَمْزَمَ مِنْ أَرُومَتِنَا ... وَيَرْغَمُ أَنْفُ مَنْ حَسَدَا
وَخَيْرُ النَّاسِ أَوَّلُنَا ... وَخَيْرُ النَّاسِ إِنْ بَعُدَا
فَإِنْ نَهْلِكْ فَلَنْ نَمْلِكْ ... وَهَلْ مِنْ خَالِدٍ خَلَدَا
وَأَيُّ النَّاسِ لَمْ نَمْلِكْ ... وَنُمَجِّدُهُ وَإِنْ مَجَدَا
وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ قَالَ حِينَ لَقِيَ مِنْ قُرَيْشٍ مَا لَقِيَ عِنْدَ حَفْرِ زَمْزَمَ، نَذَرَ لَئِنْ وُلِدَ لَهُ عَشَرَةُ ذُكُورٍ، ثُمَّ بَلَغُوا حَتَّى يَنْفَعُوهُ، أَنْ يَنْحَرَ أَحَدَهُمْ عِنْدَ الْكَعْبَةِ،
⦗٢٢⦘
فَلَمَّا تَوَافَى بَنُوهُ عَشَرَةً جَمَعَهُمْ، ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ بِنَذْرِهِ، مِنْهُمُ: الْحَارِثُ، وَحَجَلٌ، وَهُمَا لِأُمٍّ، وَعَبَّاسٌ وَضِرَارٌ، وَهُمَا لِأُمٍّ، وَحَمْزَةُ وَالْمُقَوِّمُ، وَهُمَا لِأُمٍّ، وَأَبُو طَالِبٍ، وَاسْمُهُ عَبْدُ مَنَافٍ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ اللهِ، وَهُمْ لِأُمٍّ، وَأَبُو لَهَبٍ لِأُمٍّ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الْعُزَّى "
стр. 1129
١٠٦٧ - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: " لَمَّا حُفِرَتْ زَمْزَمُ، وَأَدْرَكَ فِيهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ مَا أَدْرَكَ، وَجَدَتْ قُرَيْشٌ فِي أَنْفُسِهَا بِمَا أُعْطِيَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ، فَلَقِيَهُ خُوَيْلِدُ بْنُ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى فَقَالَ: يَا ابْنَ سَلْمَى، لَقَدْ سُقِيتَ مَاءً رَغَدًا، وَنَثَلْتَ عَادِيَّةً حُتُدًا، قَالَ: يَا ابْنَ أَسَدٍ، أَمَا إِنَّكَ تُشْرِكُ فِي فَضْلِهَا، وَاللهِ لَا يُسَاعِفُنِي أَحَدٌ عَلَيْهَا بِبِرٍّ، وَلَا يَقُومُ مَعِي بِأُزُرٍ إِلَّا بَذَلْتُ لَهُ خَيْرَ الصِّهْرِ، فَقَالَ خُوَيْلِدُ بْنُ أَسَدٍ:
[البحر الطويل]
أَقُولُ وَمَا قَوْلِي عَلَيْهِمْ بِسُبَّةٍ ... إِلَيْكَ ابْنَ سَلْمَى أَنْتَ حَافِرُ زَمْزَمَ
حَفِيرَةُ إِبْرَاهِيمَ يَوْمَ ابْنِ آجُرٍ ... وَرَكْضَةُ جِبْرِيلَ عَلَى عَهْدِ آدَمَ
⦗٢٣⦘
فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: مَا وَجَدْتُ أَحَدًا أَوْزَنَ فِي الْعِلْمِ، وَلَا وَرَقَةَ، غَيْرَ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ "
стр. 1130
١٠٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْكَلْبِيِّ قَالَ: " إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ أَعْطَى مُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ حَوْضًا مِنْ وَرَاءِ زَمْزَمَ يَسْقِي فِيهِ الْحَاجَّ "
стр. 1131
١٠٦٩ - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ بَعْضِ الْقُرَشِيِّينَ قَالَ: " كَانَ بَيْنَ بُدَيْلِ بْنِ أُمِّ صُرَمٍ الْخُزَاعِيِّ وَبَيْنَ الْقُرَشِيِّينَ شَيْءٌ، فَقَالَ ابْنُ أُمِّ صُرَمٍ:
[البحر الطويل]
إِنْ يَكُ ضَيِّقًا دَارُكُمْ وَفِنَاؤُكُمْ ... فَإِنِّي لَآتٍ قَبْلَكُمْ آلَ زَمْزَمِ
هُمْ دَمَّرُوا أَمْوَاهَكُمْ فَتَهَدَّمَتْ ... وَعَزَّكُمْ أَنْ تَهْدِمُوهُ فَيُهْدَمِ
فَلَا الْجَفْرُ يُسْقَى حَالِمٌ مِنْهُ قَطْرَةً ... وَزَمْزَمُ حَوْضَاهَا بِمِزَانٍ تُرْدَمِ
стр. 1132
١٠٧٠ - وَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قَالَ الْأَعْشَى أَعْشَى بْنُ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، فِي زَمْزَمَ أَيْضًا:
[البحر الطويل]
وَلَا أَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْحَجُونِ وَلَا الصَّفَا ... وَلَا لَكَ حَقُّ الشُّرْبِ مِنْ مَاءِ زَمْزَمِ
стр. 1133
بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ زَمْزَمَ وَتَفْسِيرِهِ
стр. 1134
١٠٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الْأَيْلِيُّ قَالَ: ثنا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ ﵁ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﵊ فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَأَفْرَغَهُمَا فِي صَدْرِي، ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ "
стр. 1135
١٠٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ إِذْ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ: أَحَدُ الثَّلَاثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، فَأُتِيتُ فَانْطَلَقَ بِي، ثُمَّ أُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، فَشُرِحَ صَدْرِي إِلَى كَذَا وَكَذَا "، قَالَ قَتَادَةُ: فَقُلْتُ لِلَّذِي مَعِي: مَا يَعْنِي إِلَى كَذَا وَكَذَا، قَالَ: إِلَى أَسْفَلِ بَطْنِي، فَاسْتُخْرِجَ قَلْبِي فَغُسِلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ أُعِيدَ مَكَانَهُ، فَكَبَّرَا وَقَالَا: حُشِيَ إِيمَانًا وَحِكْمَةً "
стр. 1136
١٠٧٣ - حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ، فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ، ثُمَّ شَقَّ الْقَلْبَ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ،
⦗٢٦⦘
وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ، يَعْنِي ظِئْرَهُ، فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعٌ لَوْنُهُ، قَالَ أَنَسٌ ﵁: لَقَدْ كُنْتُ أَرَى أَثَرَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ ﷺ "
стр. 1137
١٠٧٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: ثنا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي بِمَكَّةَ، ثُمَّ أُتِيتُ بِطَسْتٍ فِيهِ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، فَشُقَّ بَطْنِي، فَغُسِلَ جَوْفِي وَحُشِيَ إِيمَانًا وَحِكْمَةً "
стр. 1138
١٠٧٥ - حَدَّثَنَا هَارُونُ الْفَرْوِيُّ قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْكَرْمِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يُحَدِّثُ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ، قَالَ: أَتَاهُ ﷺ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ، فَاحْتَمَلُوهُ فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بِئْرِ زَمْزَمَ، فَتَوَلَّاهُ مِنْهُمْ جِبْرِيلُ ﵊، فَشَقَّ جِبْرِيلُ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ حَتَّى فُرِجَ عَنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ، فَغَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ بِيَدِهِ حَتَّى أَنْقَى جَوْفَهُ، ثُمَّ أُتِيَ
⦗٢٧⦘
بِطَسْتٍ فِيهِ تَوْرٌ مَحْشُوٌّ إِيمَانًا وَحِكْمَةً، فَحَشَا بِهِ صَدْرَهُ وَجَوْفَهُ وَلَغَادِيدَهُ، ثُمَّ أَطْبَقَهُ "
стр. 1139
١٠٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي بَزَّةَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُبَيْبَ مَوْلَى آلِ بَاذَانَ، وَغَيْرُهُ، جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ " قَالَ ابْنُ أَبِي بَزَّةَ فِي حَدِيثِهِ: " أَوْ مِنْهُ "
стр. 1140
١٠٧٧ - وَحَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ قَالَ: أنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ،
⦗٢٨⦘
١٠٧٨ - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مِهْرَانَ الضَّرِيرُ، قَالُوا: ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: كُنْتُ أَدْفَعُ الزِّحَامَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ بِمَكَّةَ، وَقَالَ عَبْدَةُ فِي حَدِيثِهِ: كُنْتُ أَجْلِسُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ بِمَكَّةَ، فَفَقَدَنِي أَيَّامًا، وَقَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ مِهْرَانَ: فَاحْتُبِسْتُ عَلَيْهِ أَيَّامًا، قَالَ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: الْحُمَّى، وَقَالَ عَبْدَةُ: وُعِكْتُ أَوْ حُمِمْتُ، قَالَ: أَبْرِدْهَا عَنْكَ بِمَاءِ زَمْزَمَ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " الْحُمَّى مِنْ فَحِيحِ جَهَنَّمَ؛ فَأَبْرِدُوهَا بِمَاءِ زَمْزَمَ "، وَقَالَ عَبْدَةُ: " فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ "، أَوْ قَالَ: " بِمَاءِ زَمْزَمَ " شَكَّ هَمَّامٌ
стр. 1141
١٠٧٩ - وَحَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ قَالَ: أنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " آيَةُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ أَنَّهُمْ لَا يَتَضَلَّعُونُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ "
стр. 1142
١٠٨٠ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ: أنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: لَمَّا خَرَجْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مِنْ تَحْتِ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: " مَنْ أَنْتَ؟ " فَقُلْتُ: مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَقَالَ: " مُذْ كَمْ أَنْتَ هَا هُنَا؟ " قُلْتُ: مِنْ بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا، قَالَ ﷺ : " فَمَا كَانَ طَعَامُكَ؟ " قُلْتُ لَهُ: مَا كَانَ لِي طَعَامٌ إِلَّا مَاءَ زَمْزَمَ، وَقَدْ تَعَكَّمَ، أَوْ تَعَكَّنَ بَطْنِي كَمَا تَرَى، قَالَ ﷺ : " إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ، وَشِفَاءُ سُقْمٍ "، قَالَ: فَالْتَفَتَ ﷺ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، اذْهَبْ بِهِ إِلَى مَنْزِلِكَ فَأَطْعِمْهُ "، فَذَهَبَ فَأَطْعَمَنِي زَبِيبًا طَائِفِيًّا قَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁: فَإِنَّهُ أَوَّلُ طَعَامٍ أَكَلْتُهُ بِمَكَّةَ
стр. 1143
١٠٨١ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁: خَرَجْنَا مِنْ قَوْمِنَا غِفَارٍ، وَكَانُوا يُحِلُّونَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ، وَصَلَّيْتُ يَا ابْنَ أَخِي قَبْلَ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثِ سِنِينَ، قُلْتُ: فَأَيْنَ تَتَوَجَّهُ؟ قَالَ: حَيْثُ يُوَجِّهُنِي اللهُ، قَالَ: فَأَتَيْتُ زَمْزَمَ فَغَسَلْتُ عَنِّي الدِّمَاءَ، وَشَرِبْتُ مِنْ مَائِهَا، فَلَبِثْتُ يَا ابْنَ
⦗٣٠⦘
أَخِي ثَلَاثِينَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، مَا لِي طَعَامٌ إِلَّا مَاءَ زَمْزَمَ، حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي، وَمَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ، قَالَ: فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَاحِبُهُ ﵁ حَتَّى أَتَيَا الْحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ طَافَ ثُمَّ صَلَّى، فَأَتَيْتُهُ حِينَ قَضَى صَلَاتَهُ، فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: " وَعَلَيْكَ رَحْمَةُ اللهِ، مَنْ أَنْتَ؟ " قُلْتُ: مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَذَكَرَ نَحْوًا مِنْ بَعْضِ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، وَزَادَ فِيهِ: " إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ "، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " غِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ "
١٠٨٢ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَاجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْكَلْبِيُّ، أَظُنُّهُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ ابْنِ أَخِي أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ عَمِّي، فَذَكَرَ نَحْوَهُ
стр. 1144
١٠٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا عَفَّانُ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: بَيْنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ فِي زَمْزَمَ، وَهُمْ يَنْزِعُونَ وَيَخَافُونَ أَنْ تَنْزِحَ، فَجَاءَ كَعْبٌ فَقَالَ: " انْزِعُوا، وَلَا تَهَابُوا؛ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي أَجِدُهَا فِي كِتَابِ اللهِ الرُّوَاءَ "، فَقَالَ الْعَبَّاسُ ﵁: فَأَيُّ عُيُونِهَا أَغْزَرُ؟
⦗٣١⦘
قَالَ: " الْعَيْنُ الَّتِي تَجْرِي مِنْ قِبَلِ الْحِجْرِ "، قَالَ: صَدَقْتَ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ ﵁: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: " أَنَا كَعْبٌ "، قَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُسْلِمَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ ﵁ حَتَّى أَسْلَمْتَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ ﵁؟ قَالَ: " إِنَّ أَبِي كَتَبَ لِي كِتَابًا مِنَ التَّوْرَاةِ وَدَفَعَهُ إِلَيَّ وَقَالَ: اعْمَلْ بِهَذَا، وَخَتَمَ عَلَى سَائِرِ كُتُبِهِ، وَأَخَذَ عَلَيَّ بِحَقِّ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ أَلَّا أَفُضَّ الْخَاتَمَ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الْآنَ فَرَأَيْتُ الْإِسْلَامَ يَظْهَرُ، قَالَتْ لِي نَفْسِي: لَعَلَّ أَبَاكَ غَيَّبَ عَنْكَ عِلْمًا كَتَمَكَ، فَلَوْ قَرَأْتَهُ، فَفَضَضْتُ الْخَاتَمَ فَقَرَأْتُهُ، فَوَجَدْتُ فِيهِ صِفَةَ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ ﷺ وَأُمَّتِهِ، فَجِئْتُ الْآنَ مُسْلِمًا "
стр. 1145
١٠٨٤ - وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كَانَ الْجُوعُ يَبْلُغُ بِنَا حَتَّى مَا يَحْمِلُ الرَّجُلُ سِلَاحَهُ فَأَغْدُو إِلَى زَمْزَمَ، وَيَغْدُو مَعِي أَصْحَابِي فَنَشْرَبُ فَنَجِدُهَا عِصْمَةً "
стр. 1146
قَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ قَالَ: " رَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ وَمَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْمِلَ السِّلَاحَ "
стр. 1147
١٠٨٥ - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَنْبَرِيُّ، مِنْ أَهْلِ مِصْرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْفَارِسِيُّ قَالَ: ثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ الْمَكِّيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ: " دَخَلْتُ إِلَى زَمْزَمَ فَإِذَا فِيهَا رَجُلٌ يَسْتَقِي، فَقَالَ لِي: مَا تَصْنَعُ بِهَذَا الْمَاءِ؟ فَقُلْتُ لَهُ: أَشْرَبُ؛ لِمَا جَاءَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ لِي: اشْرَبْ لِظَمَأِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ "، قَالَ: فَالْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَهُ
стр. 1148
١٠٨٦ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُسَمُّونَ زَمْزَمَ شِبْعَةً "
стр. 1149
١٠٨٦ - قَالَ يَزِيدُ، وَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: " زَمْزَمُ مَكْتُوبَةٌ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: طَعَامُ طُعْمٍ، وَشِفَاءُ سُقْمٍ ".
١٠٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ: ثنا عُثْمَانُ
⦗٣٣⦘
ابْنُ سَاجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبًا يَقُولُ نَحْوَ الْكَلَامِ الْآخَرِ
стр. 1150
١٠٨٨ - حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الْحَكَمِ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جُعْشُمٍ قَالَ: أنا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ، أَنَّ زُيَيْدَ بْنَ الصَّلْتِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ كَعْبًا قَالَ: " لَزَمْزَمُ بَرَّةٌ مَضْنُونَةٌ ضُنَّ بِهَا لَكُمْ، أَوَّلُ مَنْ أُخْرِجَتْ لَهُ إِسْمَاعِيلُ ﵇، قَالَ: وَقَالَ كَعْبٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: تَجِدُهَا طَعَامَ طُعْمٍ، وَشِفَاءُ سُقْمٍ "
стр. 1151
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ كَتَبَ إِلَى سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو: " إِنْ جَاءَكَ كِتَابِي لَيْلًا فَلَا تُصْبِحَنَّ، أَوْ نَهَارًا فَلَا تُمْسِيَنَّ، حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيَّ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ "، قَالَ: فَاسْتَعَانَتِ امْرَأَةُ سُهَيْلٍ أَثِيلَةُ الْخُزَاعِيَّةُ، جَدَّةُ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُهَيْرٍ، فَأَدْلَجَتَاهُمَا وَجَوَارِيَهُمَا، فَلَمْ يُصْبِحَا حَتَّى قَرَنَتَا مُزَادَتَيْنِ وَفَرَغَتَا مِنْهُمَا، فَجَعَلَهُمَا فِي كُرَّيْنِ غُوطِيَّيْنِ، ثُمَّ مَلَأَهُمَا مَاءً، فَبَعَثَ بِهِمَا عَلَى بَعِيرٍ
⦗٣٤⦘
١٠٨٩ - حَدَّثَنَا الْعَائِذِيُّ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ
стр. 1152
١٠٩٠ - حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ: ثنا ابْنُ جُعْشُمٍ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَسَمِعْتُ أَنَّهَ كَانَ يَقُولُ: " خَيْرُ مَاءٍ فِي الْأَرْضِ مَاءُ زَمْزَمَ، وَشَرُّ مَاءٍ فِي الْأَرْضِ مَاءُ بَرَهُوتَ، شِعْبٌ مِنْ شِعَابِ حَضْرَمَوْتَ، وَخَيْرُ بِقَاعِ الْأَرْضِ الْمَسَاجِدُ، وَشَرُّ بِقَاعِ الْأَرْضِ الْأَسْوَاقُ "
стр. 1153
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَبَلَغَنِي عَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ: " قَبْرُ إِسْمَاعِيلَ ﵊ مَا بَيْنَ زَمْزَمَ وَالرُّكْنِ وَالْمَقَامِ "
стр. 1154
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأُخْبِرْتُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ سَمَّى زَمْزَمَ، فَسَمَّاهَا: " زَمْزَمَ، وَبَرَّةَ، وَمَضْنُونَةَ "
стр. 1155
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَأَخْبَرَنِي ابْنُ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ: طُفْتُ مَعَهُ، فَقَالَ: " مِنْ تَحْتِ رِجْلِي إِلَى الرُّكْنِ إِلَى الْمَقَامِ إِلَى زَمْزَمَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ نَبِيًّا "
стр. 1156
١٠٩١ - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ وَاصِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ " رَأَى رَجُلًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِمَّا يَلِي بَابَ الصَّفَا وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَإِذَا بِرَجُلٍ مَكْعُومٍ قَدْ كَعَمَ نَفْسَهُ بِقِطْعَةٍ مِنْ خَشَبٍ، فَقُلْتُ: مَا لَهُ؟ فَقَالُوا: هَذَا رَجُلٌ شَرِبَ سَوِيقًا، وَكَانَتْ فِي السَّوِيقِ إِبْرَةٌ، فَذَهَبَتْ فِي حَلْقِهِ، وَقَدِ اعْتَرَضَتْ فِي حَلْقِهِ، وَقَدْ بَقِيَ لَا يَقْدِرُ يُطْبِقُ فَمَهُ، وَإِذَا الرَّجُلُ فِي مِثْلِ الْمَوْتِ، قَالَ: فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ إِلَى مَاءِ زَمْزَمَ فَاشْرَبْ مِنْهُ، وَجَدِّدِ النِّيَّةَ، وَسَلِ اللهَ الشِّفَاءَ، قَالَ: فَدَخَلَ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ بِالْجَهْدِ مِنْهُ حَتَّى أَسَاغَ مِنْهُ شَيْئًا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَوْضِعِهِ، وَانْصَرَفْتُ فِي حَاجَتِي، قَالَ: ثُمَّ لَقِيتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ، وَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: شَرِبْتُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ خَرَجْتُ عَلَى مِثْلِ حَالِي الْأَوَّلِ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى أُسْطُوَانَةٍ، فَأَسْنَدْتُ ظَهْرِي إِلَيْهَا، فَغَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، فَانْتَبَهْتُ مِنْ نَوْمِي وَأَنَا لَا أُحِسُّ مِنَ الْإِبْرَةِ شَيْئًا "
стр. 1157
١٠٩٢ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا عَبْدَةُ بِنْتُ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِيهَا قَالَ: إِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " مَاءُ زَمْزَمَ وَعَيْنُ سَلْوَانَ الَّتِي فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ مِنَ الْجَنَّةِ "
стр. 1158
١٠٩٣ - وَحَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ الْكُدَيْمِيُّ قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأُسْوَارِيُّ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْعَبْسِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَنَمَةَ الْمُزَنِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَنَافَسَ النَّاسُ فِي زَمْزَمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: فَكَانَ أَهْلُ الْعِيَالِ يُعَدُّونَ عِيَالَهُمْ فَيَجِيئُونَ عَلَيْهَا، فَيَكُونُ صَبُوحًا لَهُمْ، وَكُنَّا نَعُدُّهَا عَوْنًا عَلَى الْعِيَالِ "
стр. 1159
١٠٩٤ - فَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي زَمْزَمَ قَالَ: " كُنَّا نُسَمِّيهَا شُبَاعَةٍ، نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى الْعِيَالِ "
стр. 1160
١٠٩٥ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " زَمْزَمُ طَعَامُ طُعْمٍ، وَشِفَاءُ سُقْمٍ "
следующие страницы →