Полный текст (3 924 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.
стр. 1856
١٦٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ الْمِصْرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ الضَّحَّاكَ بْنَ مَخْلَدٍ يَقُولُ: " قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَإِذَا ابْنُ جُرَيْجٍ عِنْدَ مَعْنِ بْنِ
⦗٣٨٥⦘
أَبِي زَائِدَةَ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ قَالَ لِي رَجُلٌ قَدْ قَدِمَ فَذَكَرَ نَحْوَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، وَأَوَّلَ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ:
[البحر البسيط]
هَيْهَاتَ مِنْ أَمَةِ الْوَهَّابِ مَنْزِلُنَا ... إِذَا حَلَلْنَا بِسِيفِ الْبَحْرِ مِنْ عَدْنِ
وَاحْتَلَّ أَهْلُكِ أَوْطَانًا فَلَيْسَ لَهُمْ ... إِلَّا التَّذَكُّرُ إِذْ هَمٌّ مَعَ الْحَزَنِ
قَالَتْ لِأُخْتٍ لَهَا سِرًّا مُرَاجِعَةً ... وَمَا أَرَادَتْ بِهِ إِلَّا لِتُبْلِغَنِي
بِاللهِ قُولِي لَهُ فِي غَيْرِ مَعْتَبَةٍ ... مَاذَا أَرَدْتَ بِطُولِ الْمُكْثِ بِالْيَمَنِ
لَوْ أَنَّهَا أَبْصَرَتْ بِالْجَزْعِ عَبْرَتَهُ ... إِذَا تَغَرَّدَ قُمْرِيٌّ عَلَى فَنَنِ
إِذَا رَأَتْ غَيْرَ مَا ظَنَّتْ بِصَاحِبِهَا ... وَأَيْقَنَتْ أَنَّ لَحْجًا لَيْسَ مِنْ وَطَنِي
وَزَادَ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ: فَدَخَلَ عَلَى مَعْنِ بْنِ زَائِدَةَ، فَقَالَ: عَتَّقَ مَا يَمْلِكُ إِنْ أَمْسَى بِصَنْعَاءَ قَالَ: فَقَدِمَ لِلْحَجِّ
стр. 1857
ذِكْرُ خُرُوجِ أَهْلِ مَكَّةَ مِنْهَا
стр. 1858
١٦٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْكُدَيْمِيُّ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَذَكَرَ مَكَّةَ، فَقَالَ: " يَعْمُرُهَا
⦗٣٨٦⦘
أَهْلُهَا ثُمَّ يُخَرِّبُونَهَا، يَخْرُجُونَ مِنْهَا ثُمَّ يَعُودُونَ فِيهَا فَيَعْمُرُونَهَا، ثُمَّ يُخَرِّبُونَهَا فَلَا يَعُودُونَ إِلَيْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "
١٦٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى الْفَرَّاءِ قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقْرَأُ صَحِيفَةَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، يَذْكُرُ فِيهَا أَنَّ جَابِرًا ﵁ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " فَلَا يَعُودُونَ فِيهَا أَبَدًا "
стр. 1859
١٦٩١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ الشُّعَيْثِيُّ قَالَ: ثنا كَهْمَسٌ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁: كَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ يَتْلُو عَلَيَّ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق: ٢] الْآيَةَ، ثُمَّ قَالَ ﷺ : " يَا أَبَا ذَرٍّ، كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا خَرَجْتَ مِنَ الْمَدِينَةِ؟ " قَالَ ﵁: قُلْتُ: إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ أَنْطَلِقُ، فَأَكُونُ
⦗٣٨٧⦘
حَمَامًا مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ قَالَ ﷺ : " فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَكَّةَ؟ " قَالَ ﵁: إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ أَنْطَلِقُ، إِلَى أَرْضِ الشَّامِ وَالْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ " وَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا
стр. 1860
١٦٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ: ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ قَالَ: ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ جُنَادَةَ الْهَجَرِيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، فَرَأَيْتُهُ عَلَى سَرِيرِ عَاجٍ، فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا يُكْرَهُ عِنْدَنَا فَقَالَ: " إِنَّ وَادِيَنَا كَثِيرُ الْبَرَاغِيثِ "
⦗٣٨٨⦘
...
стр. 1861
ذِكْرُ التَّرْغِيبِ فِي نِكَاحِ نِسَاءِ أَهْلِ مَكَّةَ، وَلُغَتِهِنَّ، وَمَا قِيلَ فِيهِنَّ مِنَ الشِّعْرِ، وَتَفْسِيرِ ذَلِكَ
стр. 1862
١٦٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: " انْكِحُوا نِسَاءَ أَهْلِ مَكَّةَ "
стр. 1863
١٦٩٤ - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ، قَالَ: ثنا رَجُلٌ، أَظُنُّهُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ يَعْقُوبَ التَّيْمِيَّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " قَدِمَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ هُذَيْلٍ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ فِيهَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ شِعْرًا:
[البحر الطويل]
أُحِبُّكِ حُبًّا لَا يُحِبُّكِ مِثْلَهُ ... قَرِيبٌ وَلَا فِي الْعَاشِقِينَ بَعِيدُ
أُحِبُّكِ حُبًّا لَوْ شَعَرْتِ بِبَعْضِهِ ... لَجُدْتِ وَلَمْ يَصْعُبْ عَلَيْكِ شَدِيدُ
وَحُبُّكِ يَا أُمَّ الصَّبِيِّ مُدَلِّهِي ... شَهِيدِيَ أَبُو بَكْرٍ فَنِعْمَ الشَّهِيدُ
وَيَعْلَمُ وَجْدِي قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ... وَعُرْوَةُ مَا أَلْقَى بِكُمْ وَسَعِيدُ
وَيَعْلَمُ مَا أُخْفِي سُلَيْمَانُ عِلْمَهُ ... وَخَارِجَةٌ يُبْدِي بِهَا وَيُعِيدُ
فَإِنْ تَسْأَلِي عَمَّا أَقُولُ فَتَحْتَرِي ... وَلِلْحُبِّ عِنْدِي طَارِفٌ وَتَلِيدُ " (١)
⦗٦⦘
يَعْنِي أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ، وَخَارِجَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ هَؤُلَاءِ فُقَهَاءُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الَّذِينَ يُؤْخَذُ عَنْهُمُ الْعِلْمُ قَالَ: فَقَالَ سَعِيدٌ: مَا أَمِنْتَ أَنْ تَسْأَلَنَا، وَلَوْ سَأَلْتَنَا لَرَجَوْنَا أَنْ لَا نَشْهَدَ لَكَ بِزُورٍ стр. 1864
١٦٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيِّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ الْغِفَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: " كُنْتُ جَالِسًا أَنَا وَمِسْعَرٌ، عِنْدَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، فَأَقْبَلَتْ عَجُوزٌ حَتَّى سَلَّمَتْ عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، فَلَمَّا وَلَّتْ قَالَ لَنَا إِسْمَاعِيلُ: هَذِهِ بَغُومُ عُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا:
[البحر الخفيف]
حَبَّذَا يَا بَغُومُ أَنْتِ وَأَسْمَاءُ ... وَعَيْشٌ يَكُفُّنَا وَخَلَاءُ
وَلَقَدْ قُلْتِ لَيْلَةَ الْجَزْلِ لَمَّا ... أَخْضَلَتْ رَيْطَتِي عَلَيَّ السَّمَاءُ " (١)
قَالَ: فَقَالَ مِسْعَرٌ: " وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ، مَا كَانَ عِنْدَ هَذَا الْوَجْهِ خَيْرٌ قَطُّ стр. 1865
١٦٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، قَالَ: ثنا
⦗٧⦘
إِبْرَاهِيمُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا﴾ [الواقعة: ٣٧]، قَالَ: " الشَّيْكَلَةُ بِلُغَةِ مَكَّةَ، وَالْمَغْنُوجَةُ بِلُغَةِ الْمَدِينَةِ "
стр. 1866
١٦٩٧ - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: " وَفِي وَلِيدَةَ بِنْتِ سَعِيدِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ يَقُولُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَسْوَدِ:
[البحر المتقارب]
هِيَ الرُّكْنُ رُكْنُ النِّسَاءِ الَّتِي ... إِذَا خَرَجَتْ مَشْهَدًا تَسْتَلِمْ
يَطُفْنَ إِذَا خَرَجَتْ حَوْلَهَا ... كَطَوْفِ الْحَجِيجِ بِبَيْتِ الْحَرَمْ "
стр. 1867
ذِكْرُ التَّكْبِيرِ بِمَكَّةَ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ وَمَا جَاءَ فِيهِ وَالتَّكْبِيرِ لَيْلَةَ الْفِطْرِ، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ
стр. 1868
١٦٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، ﵄
⦗٨⦘
قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ فِيهِنَّ أَفْضَلُ مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ " (١)
١٦٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ، وَزَادَ فِيهِ: فَأَكْثِرُوا فِيهِ التَّحْمِيدَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّكْبِيرَ (٢) стр. 1869
١٧٠٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللهِ تَعَالَى مِنْهُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ " يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ ﷺ : " وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ "
стр. 1870
١٧٠١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ
⦗٩⦘
بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَا مِنْ أَيَّامٍ أَفْضَلُ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ " قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى؟ قَالَ ﷺ : " إِلَّا مُعَفِّرٌ بِالتُّرَابِ "
стр. 1871
١٧٠٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ﵄ يَقُولُ: " الْعَشْرُ الَّتِي أَقْسَمَ اللهُ تَعَالَى بِهَا فِي كِتَابِهِ عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ، وَالْوَتْرُ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَالشَّفْعُ يَوْمُ النَّحْرِ "
стр. 1872
١٧٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٥] قَالَ: " نَرْجُو أَنْ يَكُونَ التَّكْبِيرُ لَيْلَةَ الْفِطْرِ " وَزَعَمَ الْمَكِّيُّونَ أَنَّهُمْ رَأَوْا مَشَايِخَهُمْ يُكَبِّرُونَ لَيْلَةَ الْفِطْرِ إِلَى خُرُوجِ الْإِمَامِ يَوْمَ الْعِيدِ، وَيُظْهِرُونَ التَّكْبِيرَ، وَيَرَوْنَهُ سُنَّةً، وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الْيَوْمَ
стр. 1873
١٧٠٤ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا سَلَّامُ
⦗١٠⦘
بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو الْمُنْذِرِ الْقَارِئُ، قَالَ: ثنا حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عُمَرَ ﵄ يَخْرُجَانِ أَيَّامَ الْعَشْرِ إِلَى السُّوقِ، فَيُكَبِّرَانِ، فَيُكَبِّرُ النَّاسُ مَعَهُمَا، لَا يَأْتِيَانِ السُّوقَ إِلَّا لِذَلِكَ "
стр. 1874
١٧٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: " سَأَلْتُ الْحَكَمَ وَحَمَّادًا عَنِ التَّكْبِيرِ، أَيَّامَ الْعَشْرِ، فَلَمْ يَعْرِفَاهُ "
стр. 1875
١٧٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: " كَانَ النَّاسُ يُكَبِّرُونَ أَيَّامَ الْعَشْرِ حَتَّى نَهَاهُمُ الْحَجَّاجُ " وَالْأَمْرُ بِمَكَّةَ عَلَى ذَلِكَ إِلَى الْيَوْمِ، يُكَبِّرُ النَّاسُ فِي الْأَسْوَاقِ فِي الْعَشْرِ
стр. 1876
ذِكْرُ سُنَّةِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ بِمَكَّةَ وَالِاسْتِسْقَاءِ
стр. 1877
١٧٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: " كُسِفَتِ الشَّمْسُ بَعْدَ الْعَصْرِ هَاهُنَا، وَسُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامٍ هَاهُنَا يَعْنِي بِمَكَّةَ وَمَعَهُ ابْنُ شِهَابٍ، فَقَامُوا يَدْعُونَ بِغَيْرِ صَلَاةٍ "
стр. 1878
١٧٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ
⦗١١⦘
الْأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: " كَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّى ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ فِي صُفَّةِ زَمْزَمَ سِتَّ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ "
стр. 1879
١٧٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمَّانِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄ قَالَ: " انْكَسَفَ الْقَمَرُ وَابْنُ عُمَرَ ﵄ بِالْحَصْبَةِ، فَدَخَلَ حِينَ انْكَسَفَ، فَصَلَّى عِنْدَ الْكَعْبَةِ حَتَّى تَجَلَّى "
стр. 1880
١٧١٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: " رَأَيْتُ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ اسْتَسْقَى، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ وَدَعَا "
стр. 1881
١٧١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: " كُسِفَتِ الشَّمْسُ بِمَكَّةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ
⦗١٢⦘
عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ السُّفْيَانِيُّ عَلَى مَكَّةَ يَوْمَئِذٍ عَلَى إِمَارَتِهَا وَقَضَائِهَا، فَصَلَّى بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْكُسُوفِ "
стр. 1882
ذِكْرُ قَوْلِ أَهْلِ مَكَّةَ فِي الْمُتْعَةِ
стр. 1883
١٧١٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: لَقَدْ رَجَعْتَ فِي الْمُتْعَةِ حَتَّى لَقَدْ قَالَ فِيهَا الشَّاعِرُ:
[البحر البسيط]
أَقُولُ يَوْمًا وَقَدْ طَالَ الثَّوَاءُ بِنَا ... يَا صَاحِ هَلْ لَكَ فِي فَتْوَى ابْنِ عَبَّاسِ
هَلْ لَكَ فِي رُخْصَةِ الْأَطْرَافِ آنِسَةٍ ... تَكُونُ مَثْوَاكَ حَتَّى مَصْدَرِ النَّاسِ،
فَقَامَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، فَقَالَ: " إِنَّمَا كَانَتِ الْمُتْعَةُ لِمَنْ اضْطُرَّ إِلَيْهَا كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ "
⦗١٣⦘
стр. 1884
١٧١٣ - وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ مَنْ لَا يُتَّهَمُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، وَعَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ فِي شَأْنِ الْمُتْعَةِ: لَقَدِ اتَّخَذَ النَّاسُ فِي حَدِيثِكَ رُخْصَةً، حَتَّى قِيلَ: فِيهَا السَّعَةُ، فَقَالَ: " مَا لَهُمْ قَاتَلَهُمُ اللهُ، فَوَاللهِ مَا حَدَّثْتُهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ فِيهَا إِلَّا فِي أَيَّامٍ كَانُوا فِي الضَّرُورَةِ عَلَى مِثْلِ مَنْ حَلَّتْ لَهُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ "
стр. 1885
١٧١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: " رَجَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ قَوْلِهِ فِي الْمُتْعَةِ، وَالصَّرْفِ، وَعَنْ كَلِمَةٍ أُخْرَى "
стр. 1886
١٧١٥ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ
⦗١٤⦘
بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ذُؤَيْبٍ الْقُرَشِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، ﵄ يَقُولُ: " أَلَا إِنَّ الذِّئْبَ يُكَنَّى أَبَا جَعْدَةَ، أَلَا وَإِنَّ الْمُتْعَةَ هِيَ الزِّنَا "
стр. 1887
١٧١٦ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ، قَالَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو هَارُونَ يَعْنِي الْعَبْدِيَّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ﵁ قَالَ: " يَرْحَمُ اللهُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، وَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ذَكَرَ لِلنَّاسِ فِي شَأْنِ الْمُتْعَةِ: مُتْعَةِ النِّسَاءِ شَيْئًا " وَقَالَ: " إِلَّا أَنْ يَتَّخِذُوهُ رِجَالٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ سِفَاحًا "
стр. 1888
١٧١٧ - حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: ثنا زَكَرِيَّا بْنُ الْمُبَارَكِ، مَوْلَى ابْنِ الْمُشْمَعِلِّ قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ شِبْلٍ، قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ جُرَيْجٍ جَالِسًا وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي وَأَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ قَدْ مَرَّتْ، فَقَالَ: أَدْرِكْهَا، فَسَلْهَا مَنْ هِيَ؟ أَوَلَهَا زَوْجٌ؟ قَالَ: فَأَدْرَكْتُهَا، فَكَلَّمْتُهَا، فَقَالَتْ لِي: مَنْ بَعَثَكَ؟ الشَّيْخُ الْمَفْتُونُ؟ تَقُولُ لَكَ: أَنَا فَارِعَةُ "
стр. 1889
١٧١٨ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ
⦗١٥⦘
الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ هِشَامٍ، " سَأَلَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَحَدَّثَهُ فِيهَا، وَلَمْ يَرَ بِهَا بَأْسًا قَالَ: فَقَدِمَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: " لَا يَنْبَغِي، هِيَ حَرَامٌ " قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: " عَطَاءٌ: حَدَّثَنِي فِيهَا، وَزَعَمَ أَنْ لَا بَأْسَ بِهَا فَقَالَ الْقَاسِمُ: سُبْحَانَ اللهِ، مَا أَرَى عَطَاءً يَقُولُ هَذَا قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ابْنُ هِشَامٍ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ حَدِّثِ الْقَاسِمَ الَّذِي حَدَّثْتَنِي فِي الْمُتْعَةِ، فَقَالَ: مَا حَدَّثْتُكَ فِيهَا شَيْئًا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: بَلَى قَدْ حَدَّثْتَنِي، فَقَالَ: مَا فَعَلْتُ، فَلَمَّا خَرَجَ الْقَاسِمُ قَالَ لَهُ عَطَاءٌ: صَدَقْتَ أَخْبَرْتُكَ، وَلَكِنْ كَرِهْتُ أَنْ أَقُولَهَا بَيْنَ يَدَيِ الْقَاسِمِ، فَيَلْعَنَنِي، وَيَلْعَنَنِي أَهْلُ الْمَدِينَةِ "
стр. 1890
١٧١٩ - حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ أَبُو سَعِيدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: إِنَّ صَدَقَةَ بْنَ أَبِي صَدَقَةَ حَدَّثَهُمَا عَنِ
⦗١٦⦘
أَبِيهِ، قَالَ: " بَيْنَا أَنَا فِي سُوقِ اللَّيْلِ بِمَكَّةَ بَعْدَ أَيَّامِ الْمَوْسِمِ، إِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ مَكَّةَ، مَعَهَا صَبِيٌّ يَبْكِي، وَهِيَ تُسْكِتُهُ، فَيَأْبَى أَنْ يَسْكُتَ، فَسَفَرَتْ، وَإِذَا فِي فِيهَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، فَدَفَعَتْهَا إِلَى الصَّبِيِّ فَسَكَتَ، وَإِذَا وَجْهٌ رَقِيقٌ دُرِّيٌّ، وَإِذَا شَكْلٌ رَطْبٌ، وَلِسَانٌ طَوِيلٌ، فَلَمَّا رَأَتْنِي أُحِدُّ النَّظَرَ إِلَيْهَا قَالَتِ: اتْبَعْنِي، قُلْتُ: إِنَّ شَرِيطَتِي الْحَلَالُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، قَالَتْ: فِي حِرِّ أُمِّكَ، مَنْ أَرَادَكَ عَلَى الْحَرَامِ؟ فَخَجِلْتُ، وَغَلَبَتْنِي نَفْسِي عَلَى رَأْيِي، فَاتَّبَعْتُهَا، فَدَخَلَتْ زُقَاقَ الْعَطَّارِينَ، ثُمَّ صَعَدَتْ دَرَجَةً وَقَالَتِ: اصْعَدْ فَصَعِدْتُ، فَقَالَتْ: إِنِّي مَشْغُولَةٌ، وَزَوْجِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، وَأَنَا امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، وَلَكِنْ عِنْدِي هَنٌ ضَيِّقٌ، يَعْلُوهُ وَجْهٌ أَحْسَنُ مِنَ الْعَافِيَةِ بِخُلُقِ ابْنِ سُرَيْجٍ، وَتَرَنُّمِ مَعْبَدٍ، وَتِيهِ ابْنِ عَائِشَةَ، وَتَخَنُّثِ طُوَيْسٍ، اجْتَمَعَ هَذَا كُلُّهُ فِي بَدَنٍ وَاحِدٍ بِأَصْفَرِ سُلَيْمٍ، قُلْتُ: وَمَا أَصْفَرُ سُلَيْمٍ؟ قَالَتْ: دِينَارُ يَوْمِكَ وَلَيْلَتِكَ، فَإِذَا أَقَمْتَ فَعَلَيْكَ الدِّينَارُ وَظِيفَةً، وَتَزَوَّجْهَا تَزْوِيجًا صَحِيحًا، قُلْتُ: فِدَاكِ أَبِي وَأُمِّي، إِنِ اجْتَمَعَ لِي مَا ذَكَرْتِ فَلَيْسَتْ فِي الدُّنْيَا، فَهَذِهِ شَرَائِطُ الْجَنَّةِ، قَالَتْ: هَذِهِ شَرِيطَتُكَ قُلْتُ: وَأَيْنَ هَذِهِ الصِّفَةُ؟ فَصَفَّقَتْ بِيَدِهَا إِلَى جَارَةٍ لَهَا، فَأَجَابَتْهَا، فَقَالَتْ: قُولِي لِفُلَانَةَ: الْبَسِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ،
⦗١٧⦘
وَعَجِّلِي، وَبِحَيَاتِي عَلَيْكِ لَا تَمَسِّي طِيبًا وَلَا غُمْرًا، فَتَحْتَسِينَا بِدَلَالِكِ وَعِطْرِكِ، قَالَ: فَإِذَا جَارِيَةٌ قَدْ أَقْبَلَتْ مَا أَحْسَبُ وَقَعَتْ عَلَيْهَا الشَّمْسُ قَطُّ، كَأَنَّهَا صُورَةٌ، فَسَلَّمَتْ وَقَعَدَتْ كَالْخَجِلَةِ، فَقَالَتِ الْأُولَى: هَذَا الَّذِي ذَكَرْتُكِ لَهُ وَهُوَ فِي هَذِهِ الْهَيْئَةِ الَّتِي تَرَيْنَ، قَالَتْ: حَيَّاهُ اللهُ وَقَرَّبَ دَارَهُ، قَالَتْ: وَقَدْ بَذَلَ لَكِ مِنَ الصَّدَاقِ دِينَارًا؟ قَالَتْ: أَيْ أُمِّ، أَخْبَرْتِيهِ بِشَرِيطَتِي قَالَتْ: لَا وَاللهِ أَيْ بُنَيَّةُ، أُنْسِيتُهَا، ثُمَّ نَظَرَتْ إِلَيَّ، فَغَمَزَتْنِي، فَقَالَتْ: تَدْرِي مَا شَرِيطَتُهَا؟ قُلْتُ: لَا، قَالَتْ: أَقُولُ لَكَ بِحَضْرَتِهَا مَا إِخَالُهَا تَكْرَهُهُ، هِيَ أَفْتَكُ مِنْ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيٍّ، وَأَشْجَعُ مِنْ رَبِيعَةَ بْنِ مُكَدَّمٍ، وَلَيْسَ تُوصَلُ إِلَيْهَا حَتَّى تَسْكَرَ، وَيُغْلَبَ عَلَى عَقْلِهَا، فَإِذَا بَلَغَتْ تِلْكَ الْحَالَ فَفِيهَا الْمَطْمَعُ، قُلْتُ: مَا أَهْوَنَ هَذَا وَأَسْهَلَهُ، فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: تَرَكْتِ شَيْئًا أَيْضًا، قَالَتْ: نَعَمْ وَاللهِ، اعْلَمْ أَنَّكَ لَا تَقْدِرُ عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ تَتَجَرَّدَ فَتَرَاكَ مُجَرَّدًا مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا قُلْتُ: وَهَذَا أَيْضًا أَفْعَلُهُ، قَالَتْ: هَلُمَّ دِينَارَكَ، فَأَخْرَجْتُ دِينَارًا، فَنَبَذَتْهُ إِلَيْهَا، فَصَفَّقَتْ تَصْفِيقَةً أُخْرَى، فَأَجَابَتْهَا امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: قُولِي لِأَبِي الْحَسَنِ وَأَبِي الْحُسَيْنِ: هَلُمَّا السَّاعَةَ، قُلْتُ: يَا نَفْسِي، أَبُو الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَإِذَا شَيْخَانِ خَصِيَّانِ قَدْ أَقْبَلَا، فَقَعَدَا، فَقَصَّتْ عَلَيْهِمَا الْمَرْأَةُ الْقِصَّةَ، فَخَطَبَ أَحَدُهُمَا،
⦗١٨⦘
وَأَجَابَ الْآخَرُ، وَأَقْرَرْتُ بِالتَّزْوِيجِ، وَأَقَرَّتِ الْمَرْأَةُ، وَدَعَوْا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ نَهَضَا، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أُحَمِّلَ الْجَارِيَةَ مَئُونَةً مِنَ الدُّنْيَا، فَدَفَعْتُ إِلَيْهَا دِينَارًا آخَرَ، فَقُلْتُ: هَذَا لِطِيبِكِ قَالَتْ: يَا فَتَى، لَسْتُ مِمَّنْ يَمَسُّ طِيبًا لِرَجُلٍ، إِنَّمَا أَتَطَيَّبُ لِنَفْسِي إِذَا خَلَوْتُ، فَقُلْتُ: اجْعَلِي هَذَا لِغَدَائِنَا الْيَوْمَ قَالَتْ: أَمَّا هَذَا، فَنَعَمْ، وَنَهَضَتِ الْجَارِيَةُ، وَأَمَرَتْ بِصَلَاحِ مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ، ثُمَّ عَادَتْ وَتَغَدَّيْنَا، وَجَاءَتْ بِدَوَاةٍ، وَقَضَيبٍ، وَقَعَدَتْ تُجَاهِي، وَدَعَتْ بِنَبِيذٍ قَدْ أَعَدَّتْهُ، وَانْدَفَعَتْ تُغَنِّينَا بِصَوْتٍ لَمْ أَسْمَعْ قَطُّ بِمِثْلِهِ وَمَا سَمِعْتُ بِمِثْلِ تَرَنُّمِهَا لِأَحَدٍ، فَكِدْتُ أَنْ أُجَنَّ سُرُورًا وَطَرَبًا، وَجَعَلْتُ أُرِيغُ أَنْ تَدْنُوَ مِنِّي فَتَأْبَى، إِلَى أَنْ تَغَنَّتْ بِشَعْرٍ لَا أَعْرِفُهُ:
[البحر الكامل]
رَاحُوا يَصِيدُونَ الظِّبَاءَ وَإِنَّنِي ... لَأَرَى تَصَيُّدَهَا عَلَيَّ حَرَامَا
أَعْزِزْ عَلَيَّ بِأَنْ أُرَوِّعَ شِبْهَهَا ... أَوْ أَنْ يَذُقْنَ عَلَى يَدَيَّ حِمَامَا
فَقُلْتُ: جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكِ، مَنْ تَغَنَّى بِهَذَا الشَّعْرِ؟ قَالَتْ: جَمَاعَةٌ اشْتَرَكُوا فِيهِ هُوَ لِمَعْبَدٍ، وَتَغَنَّى بِهِ ابْنُ سُرَيْجٍ وَابْنُ عَائِشَةَ، فَلَمَّا غَلَبَ عَلَيْهَا النَّبِيذُ، وَجَاءَ الْمَغْرِبُ، تَغَنَّتْ بِبَيْتٍ لَمْ أَفْهَمْ مَعْنَاهُ لِلشَّقَاءِ الَّذِي كُتِبَ عَلَى رَأْسِي وَالْهَوَانِ الَّذِي أُعِدَّ لِي:
[البحر الوافر]
كَأَنِّي بِالْمُجَرَّدِ قَدْ عَلَتْهُ ... نِعَالُ الْقَوْمِ أَوْ خَشَبُ السَّوَارِي
فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكِ، مَا أَفْهَمُ هَذَا الشَّعْرَ، وَلَا أَحْسَبُهُ مِمَّا يُتَغَنَّى بِهِ، فَقَالَتْ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَغَنَّى فِيهِ، قُلْتُ: إِنَّمَا هُوَ بَيْتٌ عَائِرٌ قَالَتْ: مَعَهُ
⦗١٩⦘
آخَرُ، قُلْتُ: فَتَرَيْنَ أَنْ تُغَنِّيَهُ لِعَلِّي أَفْهَمُهُ؟ قَالَتْ: لَيْسَ هَذَا وَقْتَهُ وَهُوَ مِنْ آخِرِ مَا أَتَغَنَّى بِهِ، وَجَعَلْتُ لَا أُنَازِعُهَا فِي شَيْءٍ إِجْلَالًا لَهَا وَإِعْظَامًا، فَلَمَّا أَمْسَيْنَا وَصَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ، وَجَاءَتِ الْعِشَاءُ الْآخِرَةُ، وَضَعْتُ الْقَضِيبَ، وَقُمْتُ فَصَلَّيْتُ الْعِشَاءَ، وَلَا أَدْرِي كَمْ صَلَّيْتُ عَجَلَةً وَتَشَوُّقًا، فَلَمَّا سَلَّمْتُ قُلْتُ: تَأْذَنِينَ جُعِلْتُ فِدَاكِ فِي الدُّنُوِّ مِنْكِ، قَالَتْ: تَجَرَّدْ، وَذَهَبَتْ كَأَنَّهَا تُرِيدُ أَنْ تَخْلَعَ ثِيَابَهَا، فَكِدْتُ أَنْ أَشُقَّ ثِيَابِي عَجَلَةً لِلْخُرُوجِ مِنْهَا، فَتَجَرَّدْتُ، وَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهَا، فَقَالَتِ: امْشِ إِلَى زَوَايَا الْبَيْتِ وَأَقْبِلْ حَتَّى أَرَاكَ مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا، وَإِذَا فِي الْغُرْفَةِ حَصِيرٌ عَلَيْهَا طَرِيقٌ، وَإِذَا تَحْتَهُ خَرْقٌ إِلَى السُّوقِ، فَإِذَا أَنَا فِي السُّوقِ قَائِمًا مُجَرَّدًا، وَإِذَا الشَّيْخَانِ الشَّاهِدَانِ قَدْ أَعَدَّا نِعَالَهُمَا، وَكَمِنَا لِي فِي نَاحِيَةٍ، فَلَمَّا هَبَطْتُ عَلَيْهِمَا بَادَرَانِي، فَقَطَّعَا نِعَالَهُمَا عَلَى قَفَايَ، وَاسْتَعَانَا بِأَهْلِ السُّوقِ، فَضُرِبْتُ وَاللهِ حَتَّى أُنْسِيتُ اسْمِي، فَبَيْنَا أَنَا أُخْبَطُ بِنِعَالٍ مَخْصُوفَةٍ، وَأَيْدٍ ثِقَالٍ، وَخَشَبٍ دِقَاقٍ وَغِلَاظٍ، إِذَا صَوْتُهَا مِنْ فَوْقِ الْبَيْتِ:
وَلَوْ عَلِمَ الْمُجَرَّدُ مَا أَرَدْنَا ...
لَبَادَرَنَا الْمُجَرَّدُ فِي الصَّحَارِي
قُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذَا وَاللهِ وَقْتُ غِنَاءِ هَذَا الْبَيْتِ، وَهُوَ مِنْ آخِرِ مَا قَالَتْ، إِنَّهَا تُغَنِّي، فَلَمَّا كَادَتْ نَفْسِي تُطْفَأُ، جَاءَنِي بِخَلِقِ إِزَارٍ، فَأَلْقَاهُ عَلَيَّ، وَقَالَ: بَادِرْ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ قَبْلَ أَنْ يُنْذَرَ بِكَ السُّلْطَانُ، فَتَفْتَضِحَ، فَكَانَ آخِرُ الْعَهْدِ بِهَا، فَإِذَا وَاللهِ أَنَا الْمُجَرَّدُ، وَأَنَا لَا أَدْرِي، فَانْصَرَفْتُ إِلَى رَحْلِي مَصْحُونًا مَرْضُوضًا، فَلَمَّا أَرَدْتُ الْخُرُوجَ عَنْ مَكَّةَ، جَعَلْتُ زُقَاقَ الْعَطَّارِينَ طَرِيقِي، فَدَنَوْتُ مِنْ تَابِعٍ، وَأَنَا مُتَنَكِّرٌ وَبَدَنِي مَرْضُوضٌ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذِهِ الدَّارُ؟ قَالُوا: لِفُلَانَةَ جَارِيَةٍ مِنْ آلِ فُلَانٍ "
стр. 1891
١٧٢٠ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثنا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: قَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ﵄ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ أَسْفَلَ مِنْهُ، فَقَالَ: إِنَّ هَاهُنَا رَجُلًا قَدْ أَعْمَى اللهُ بَصَرَهُ وَهُوَ مُعَمًّى قَلْبُهُ، يُحِلُّ الْمُتْعَةَ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ بِالدِّرْهَمِ وَالدِّرْهَمَيْنِ، وَالشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ بِالدِّينَارِ وَالدِّينَارَيْنِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: " يَا أَبَا صَالِحٍ، وَجِّهْنِي قِبَلَ وَجْهِهِ "، فَفَعَلْتُ، فَقَالَ: " إِنَّ الَّذِي أَعْمَى اللهُ بَصَرَهُ وَهُوَ مُعَمًّى قَلْبُهُ أَنْتَ، بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ﵄، فَلَقَدْ كَانَتْ مَجَامِرُهَا
⦗٢١⦘
تَسْطَعُ لَيَالِيَ دَخَلَتْ مَكَّةَ "، قَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَأَتَيْتُ أَسْمَاءَ ﵂ فَأَخْبَرْتُهَا بِمَقَالَتِهِمَا، فَقَالَتْ: صَدَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄، وَلَدْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ ﵄، وَاللهِ لَوْ سَمَّيْتُ رِجَالًا وُلِدُوا مِنْهَا يَعْنِي الْمُتْعَةَ، قَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَأَقْبَلْتُ مَا أُمَالِكُ نَفْسِي فَرَحًا، وَابْنُ الزُّبَيْرِ ﵄ عَلَى الْمِنْبَرِ حَتَّى قُمْتُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ مَا قَالَتْ أَسْمَاءُ ﵂، فَأَخَذَنِي ابْنُ الزُّبَيْرِ ﵄، فَضَرَبَنِي مِائَةَ سَوْطٍ، وَحَلَقَ رَأْسِي وَلِحْيَتِي، وَقَفَّانِي إِلَى الْكُوفَةِ
стр. 1892
ذِكْرُ قَوْلِ أَهْلِ مَكَّةَ فِي السَّمَاعِ وَالْغِنَاءِ فِي الْأَعَرَاسِ وَالْخِتَانِ وَفِي الْقِرَاءَةِ بِالْأَلْحَانِ، وَفِعْلُهُمْ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ
стр. 1893
١٧٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنِ الْحَسَنِ
⦗٢٢⦘
بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَدِّهِ، عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا هَمَمْتُ بِشَيْءٍ مِمَّا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَعْمَلُونَهُ غَيْرَ مَرَّتَيْنِ، كُلُّ ذَلِكَ يَحُولُ اللهُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَا أُرِيدُ، ثُمَّ مَا هَمَمْتُ بَعْدَهَا بِسُوءٍ حَتَّى أَكْرَمَنِي اللهُ بِرِسَالَتِهِ، فَإِنِّي قَدْ قُلْتُ لَيْلًا لِغُلَامٍ مِنْ قُرَيْشٍ كَانَ يَرْعَى مَعِي بِأَعْلَى مَكَّةَ: لَوْ أَنَّكَ أَبْصَرْتَ لِي غَنَمِي حَتَّى أَدْخُلَ مَكَّةَ فَأَسْمُرَ كَمَا يَسْمُرُ الشَّبَابُ، فَقَالَ: افْعَلْ " قَالَ: " فَخَرَجْتُ أُرِيدُ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا جِئْتُ أَوَّلَ دَارٍ مِنْ دُورِ مَكَّةَ، سَمِعْتُ عَزْفًا بِغَرَابِيلَ وَمَزَامِيرَ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ تَزَوَّجَ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ " قَالَ: " فَجَلَسْتُ أَنْظُرُ وَضَرَبَ اللهُ عَلَى أُذُنِي، فَنِمْتُ فَمَا أَيْقَظَنِي إِلَّا مَسُّ الشَّمْسِ، فَجِئْتُ صَاحِبِي، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: " مَا صَنَعْتُ شَيْئًا، ثُمَّ أَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، ثُمَّ بِتُّ لَيْلَةً أُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: افْعَلْ، فَخَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُ مَكَّةَ، وَسَمِعْتُ مِثْلَ الَّذِي سَمِعْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَجَلَسْتُ أَنْظُرُ، وَضَرَبَ اللهُ عَلَى أُذُنِي، فَمَا أَيْقَظَنِي إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ، فَرَجَعْتُ إِلَى صَاحِبِي، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، ثُمَّ مَا هَمَمْتُ بَعْدَهَا بِسُوءٍ حَتَّى أَكْرَمَنِي اللهُ بِرِسَالَتِهِ "
стр. 1894
١٧٢٢ - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجُمَحِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْمُغِيرَةِ الْجُمَحِيِّ، قَالَ: " خَتَنَنِي أَبِي، فَدَعَا عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، فَدَخَلَ الْوَلِيمَةَ، وَثَمَّ قَوْمٌ يَضْرِبُونَ بِالْعُودِ وَيُغَنُّونَ قَالَ: فَلَمَّا رَأَوْهُ أَمْسَكُوا، فَقَالَ عَطَاءٌ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى تَعُودُوا عَلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ قَالَ: فَعَادُوا، فَجَلَسَ، فَتَغَدَّا "
стр. 1895
١٧٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نَا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: " إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ خَتَنَ ابْنًا لَهُ، فَأَرْسَلَنِي، فَدَعَوْتُ اللَّعَّابِينَ، فَأَعْطَاهُمْ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ "
следующие страницы →