← Книги сунны

Книги сунны · id 22579

أخبار مكة - الفاكهي - ط 2

أبو عبد الله الفاكهي

Полный текст (3 924 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.

стр. 1996

١٨١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: ثنا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، مِنْ ⦗٧١⦘ وَلَدِ سَالِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَلَا فَخْرَ، ثُمَّ تَنْشَقُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄، ثُمَّ تَنْشَقُّ عَنِ الْحَرَمَيْنِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، ثُمَّ أُبْعَثُ بَيْنَهُمَا هَكَذَا وَجَعَلَ أُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى " ١٨١٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نَافِعٍ، مَرَّةً أُخْرَى قَالَ: ثنا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ، وَلَمْ يَقُلْ: عَنْ أَبِيهِ

стр. 1997

١٨١٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي تَيْمَاءَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: إِنَّهُ سَمِعَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ⦗٧٢⦘ " أَوَّلُ مَنْ أَشْفَعُ لَهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَأَهْلُ مَكَّةَ، وَأَهْلُ الطَّائِفِ " وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ حِرْمِيُّ بْنُ أَبِي عُمَارَةَ، وَقَالَ فِيهِ: إِنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: وَحَدِيثُ بِشْرٍ الصَّحِيحُ مِنْهَا

стр. 1998

١٨١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا عَبْدَةُ بِنْتُ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِيهَا، قَالَ: " إِنَّ الْكَعْبَةَ تُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ تُزَفُّ زَفَّ الْعَرُوسِ، مُتَعَلِّقٌ بِهَا مَنْ حَجَّ إِلَيْهَا، فَتَقُولُ الصَّخْرَةُ: مَرْحَبًا بِالزَّائِرِ وَالْمَزُورِ "

стр. 1999

ذِكْرُ مَا خُصَّ بِهِ أَهْلُ مَكَّةَ دُونَ النَّاسِ كُلِّهِمْ

стр. 2000

١٨١٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: " لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ تَعَالَى إِلَّا وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ وَاجِبَتَانِ، لَا بُدَّ مِنْهُمَا، مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، كَمَا قَالَ اللهُ ﵎، وَحَتَّى أَهْلُ بِوَادِينَا قَالَ: إِلَّا أَهْلَ مَكَّةَ قَالَ: عَلَيْهِمْ حَجَّةٌ، وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ عُمْرَةٌ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ أَهْلُ الْبَيْتِ "

стр. 2001

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَبَلَغَنِي عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: " الْمُتْعَةُ لِلنَّاسِ إِلَّا لِأَهْلِ مَكَّةَ ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦] "

стр. 2002

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَحُدِّثْتُ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: " الْمُتْعَةُ لِلنَّاسِ إِلَّا لِأَهْلِ مَكَّةَ "

стр. 2003

١٨٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، ﵄ يَقُولُ: " لَا يَضُرُّكُمُ يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَنْ لَا تَعْتَمِرُوا، فَإِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ، فَاجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْحَرَمِ بَطْنَ وَادٍ "

стр. 2004

١٨٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " لَيْسَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ عُمْرَةٌ " قَالَ سُفْيَانُ: وَلَمْ أَعْتَمِرْ مُنْذُ سَكَنْتُ بِهَذِهِ الْبِلَادِ

стр. 2005

١٨٢٢ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " الْعُمْرَةُ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ إِلَّا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ عَلَيْهِمْ عُمْرَةٌ إِلَّا أَنْ يَقْدَمَ أَحَدُهُمْ مِنْ أُفُقٍ مِنَ الْآفَاقِ "

стр. 2006

١٨٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: " إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ لَمْ يَكُنْ يُعْطِي أَهْلَ مَكَّةَ عَطَاءً، وَلَمْ يَكُنْ يَضْرِبُ عَلَيْهِمْ بَعْثًا وَيَقُولُ: هُمْ طُلَقَاءُ "

стр. 2007

١٨٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " أَنْتَ رَسُولِي إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ تَقْرَأَ ﵈، وَتَأْمُرَهُمْ أَنْ لَا يَحْلِفُوا بِآبَائِهِمْ "

стр. 2008

١٨٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا ⦗٧٥⦘ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ أَنَّهُ قَالَ: " لَا يَدْخُلُ مَكَّةَ إِنْسَانٌ إِلَّا الْحَمَّالِينَ، أَوِ الْحَطَّابِينَ، وَأَصْحَابَ مَنَافِعِنَا، إِلَّا وَهُوَ مُحْرِمٌ "

стр. 2009

١٨٢٦ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِ اللهِ تَعَالَى أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ لِحَاجَةٍ وَلَا لِغَيْرِهَا إِلَّا حَرَامًا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَدْخُلْهَا قَطُّ إِلَّا حَرَامًا، إِلَّا عَامَ الْفَتْحِ مِنْ أَجْلِ الْقِتَالِ "

стр. 2010

ذِكْرُ حَدِّ الْبَطْحَاءِ وَالْأَبْطَحِ وَمَوْضِعِهِمَا مِنْ مَكَّةَ وَحَدُّ الْبَطْحَاءِ فِيمَا يُقَالُ وَاللهُ أَعْلَمُ: مَا بَيْنَ دَارِ ابْنِ بَرْمَكٍ إِلَى سُوقِ سَاعَةَ فَذَلِكَ يُقَالُ لَهُ: الْبَطْحَاءُ

стр. 2011

١٨٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَا: ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ ⦗٧٧⦘ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، ﵁ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا فِي الْبَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ إِذْ مَرَّتْ عَلَيْهِمْ سَحَابَةٌ، فَنَظَرُوا إِلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَلْ تَدْرُونَ مَا اسْمُ هَذِهِ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، هَذِهِ السَّحَابُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَالْمُزْنُ؟ " قَالُوا: وَالْمُزْنُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَالْعَنَانُ " ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَلْ تَدْرُونَ كَمْ بُعْدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ؟ " قَالُوا: وَاللهِ مَا نَدْرِي قَالَ: " فَإِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَهُمَا إِمَّا وَاحِدٌ وَإِمَّا اثْنَانِ وَإِمَّا ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً، وَالسَّمَاءُ الثَّانِيَةُ فَوْقَهَا كَذَلِكَ " حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: " فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ بَيْنَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ مَا بَيْنَ أَظْلَافِهِنَّ وَرُكَبِهِنَّ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، وَاللهُ ﵎ فَوْقَ ذَلِكَ "

стр. 2012

١٨٢٨ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: " كَانَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ مِنْ فِتْيَانِ قُرَيْشٍ الْمَعْدُودِينَ بِمَكَّةَ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: جِرْوُ الْبَطْحَاءِ " وَيُقَالُ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ ﵁ فِي شَيْءٍ: أَمَا وَاللهِ لَوْ كُنَّا عَلَى السَّوَاءِ بِمَكَّةَ لَعَلِمْتَ، فَقَالَ ⦗٧٨⦘ مُعَاوِيَةَ ﵁: إِذًا أَكُونُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، مَنْزِلِي الْأَبْطَحُ، يَنْشَقُّ عَنِّي سَيْلُهُ، وَتَكُونُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، مَنْزِلُكَ أَجْيَادٌ، أَعْلَاهُ مَدَرَةٌ وَأَسْفَلَهُ عَذَرَةٌ وَقَدْ قَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: أَشْبَهَ امْرُؤٌ بَعْضَ بَزِّهِ، فَكَانَتْ مَثَلًا قَالَ الْفَرَزْدَقُ التَّمِيمِيُّ يَذْكُرُ الْبَطْحَاءَ: [البحر الطويل] تَنَحَّ عَنِ الْبَطْحَاءِ إِنَّ قَدِيمَهَا ... لَنَا وَالْجِبَالُ الْبَاذِخَاتُ الْفَوَارِعُ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ أَيْضًا يَذْكُرُ الْبَطْحَاءَ: أَحَارِثُ دَارِي مَرَّتَيْنِ هَدَمْتَهَا ... وَأَنْتَ ابْنُ أُخْتٍ لَا تُخَافُ غَوَائِلُهْ وَأَنْتَ امْرُؤٌ بَطْحَاءُ مَكَّةَ لَمْ تَزَلْ ... بِهَا مِنْكُمُ مُعْطِي الْجَزِيلَ وَفَاعِلُهْ ⦗٧٩⦘ وَقَالَ شَاعِرٌ يَذْكُرُ الْبَطْحَاءَ: [البحر الخفيف] أَوْحَشَتْ بَعْدَ أُنْسِهَا الْبَطْحَاءُ ... فَكُدَيٌّ فَمَا حَوَتْ فَكَدَاءُ فَثَبِيرٌ فَبَلْدَحٌ فَجِيَادَا ... نِ فَفَخٌّ فَمَفْجِرٌ فَحِرَاءُ وَقَالَ شَاعِرٌ أَيْضًا: [البحر الكامل] إِذَا عُدَّ بَطْحَا وَقُرَيْشٌ نَمَاؤُكُمْ ... إِلَى أَصْلِهَا الْفَرْعِ الزَّكِيِّ الْمَذْهَبُ

стр. 2013

١٨٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، ﵁ قَالَ: " قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ " فَأَمَّا الْأَبْطَحُ، فَيُقَالُ: إِنَّهُ مَا بَيْنَ مَسْجِدِ الْحَرَسِ إِلَى حَائِطِ خُرْمَانَ فَذَلِكَ يُقَالُ لَهُ: الْأَبْطَحُ ١٨٣٠ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ، قَالَ: أنا الثَّقَفِيُّ

стр. 2014

١٨٣١ - وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي عُمَرَ، يُحَدِّثُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَالثَّقَفِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: إِنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَذْكُرُ، قَالَ: لَمَّا صَدَرَ عُمَرُ ﵁ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ، وَقَالَ الثَّقَفِيُّ فِي حَدِيثِهِ: أَنَاخَ بِالْأَبْطَحِ، ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةَ بَطْحَاءَ، وَأَلْقَى عَلَيْهَا صِنْفَةَ رِدَائِهِ، وَقَالَ: " اللهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي، وَضَعُفَتْ قُوَّتِي، وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلَا مُفَرِّطٍ "، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي ذِي الْحِجَّةِ، فَمَا انْسَلَخَ الشَّهْرُ حَتَّى قُتِلَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

стр. 2015

ذِكْرُ النَّعْيِ بِمَكَّةَ وَأَوَّلُ مَنْ نُعِيَ بِهَا وَبُكِيَ عَلَيْهِ فِي قَدِيمِ الزَّمَانِ

стр. 2016

١٨٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ ابْنِ صَيَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: " لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ ارْتَجَّتْ مَكَّةُ بِصَوْتٍ قَالَ: فَسَمِعَ ذَلِكَ أَبُو قُحَافَةَ ﵁، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَمَنْ وَلِيَ الْأَمْرَ بَعْدَهُ؟ قَالُوا: ابْنُكَ قَالَ: أَفَرَضِيَتْ ⦗٨١⦘ بِذَلِكَ بَنُو عَبْدِ شَمْسٍ وَبَنُو الْمُغِيرَةِ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: فَإِنَّهُ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ قَالَ: فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ ارْتَجَّتْ مَكَّةُ بِصَوْتٍ دُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: مَاتَ ابْنُكَ قَالَ: هَذَا خَبَرٌ جَلِيلٌ " قَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ فِي حَدِيثِهِ: وَالْأَوَّلُ أَجَلُّ مِنْهُ وَأَعْظَمُ

стр. 2017

١٨٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: " لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَلَغَ ذَلِكَ أَهْلَ مَكَّةَ، فَنَفَرُوا مِنْ ذَلِكَ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِمْ، فَقَامَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ﵁ فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ، فَوَعَظَهُمْ "

стр. 2018

١٨٣٤ - حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا ابْنُ الزُّبَيْرِ ﵄ فَوَجَمَ وُجُومًا طَوِيلًا بَعْدَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا قَالَ: وَقَدْ كَانَ أَتَاهُ نَعْيُ مُعَاوِيَةَ ﵁، فَقَالَ: " لِلَّهِ دَرُّ ابْنِ هِنْدٍ، إِنْ كَانَ لَنُفَرِّقُهُ فَيَتَفَارَقُ لَنَا، وَمَا اللَّيْثُ الْحَرِبُ بِأَجْرَأَ مِنْهُ، وَإِنْ كُنَّا لَنُخَوِّفُهُ فَيَخَافُ، وَمَا ابْنُ لَيْلِهِ بِأَدْهَى مِنْهُ، كَانَ وَاللهِ كَمَا قَالَ بَطْحَاءٌ الْعُذْرِيُّ: [البحر المتقارب] ⦗٨٢⦘ رَكُوبُ الْمَنَابِرِ وَثَّابُهَا ... مِعْنٌ بِخُطْبَتِهِ مُجْهِرُ يَثُوبُ إِلَيْهِ فُصُوصُ الْكَلَامِ ... إِذَا نَثَرَ الْخُطَبَ الْمُهْمِرُ كَانَ وَاللهِ كَمَا قَالَتْ أُمَيْمَةُ بِنْتُ رُقَيْقَةَ: [البحر الهزج] أَلَا أُبْكِيهِ أَلَا أُبْكِيهِ ... أَلَا كُلُّ الْفَتَى فِيهِ كَانَ وَاللهِ لَا يُتَخَوَّنُ لَهُ عَقْلٌ، وَلَا يُنْقَصُ لَهُ قُوَّةٌ، وَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنَّهُ بَقِيَ مَا بَقِيَ أَبُو قُبَيْسٍ " وَيُقَالُ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ جِهَارًا مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ ﵄، فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ

стр. 2019

١٨٣٥ - فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّهُ قَالَ يَوْمَئِذٍ: أَتَصْنَعُونَ هَذَا وَأَنْتُمْ بِالْبَلَدِ الْحَرَامِ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: " دَعْنَا يَا رَجُلُ، فَإِنَّ اللهَ ﵎ أَضْحَكَ وَأَبْكَى "

стр. 2020

١٨٣٦ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبٍ الرَّبَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمَاجِشُونَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَإِذَا رَجُلٌ شَرِيفٌ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ مَاتَ، فَأُخْرِجَ سَرِيرُهُ، وَإِذَا الْغَرِيضُ، وَابْنُ سُرَيْجٍ قَدِ اكْتَنَفَا السَّرِيرَ، وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ: [البحر الرمل] قَدْ لَعَمْرِي بِتُّ لِيَلِي ... كَأَخِي الدَّاءِ الْوَجِيعِ وَيَضْرِبُ بِكُمِّهِ السَّرِيرَ قَالَ: وَيَقُولُ الْآخَرُ: [البحر الرمل] قَدْ لَعَمْرِي بِتُّ لِيَلِيَ ... كَأَخِي الدَّاءِ الدَّفِينِ وَيَضْرِبُ بِكُمِّهِ السَّرِيرَ، قَالَ الْآخَرُ: كُلَّمَا أَبْصَرْتُ رَبْعًا ... خَالِيًا فَاضَتْ دُمُوعِي قَالَ الْآخَرُ: كُلَّمَا أَبْصَرْتُ رَبْعًا ... خَالِيًا فَاضَتْ دُمُوعِي وَالْآخَرُ يَقُولُ: خَالِيًا مِنْ سَيِّدٍ ... كَانَ لَنَا غَيْرَ مُضِيعِ وَالْآخَرُ يُجِيبُهُ يَقُولُ: خَالِيًا مِنْ سَيِّدٍ ... كَانَ لَنَا غَيْرَ مُهِينِ " ⦗٨٤⦘ وَالْغَرِيضُ مَوْلَى الْعَبِلَاتِ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَابْنُ سُرَيْجٍ مَوْلَى الْمَخْزُومِيِّينَ، أَوْ لِغَيْرِهِمْ

стр. 2021

ذِكْرُ عَمَلِ أَهْلِ مَكَّةَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَاجْتِهَادِهِمْ فِيهَا لِفَضْلِهَا وَأَهْلُ مَكَّةَ فِيمَا مَضَى إِلَى الْيَوْمِ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، خَرَجَ عَامَّةُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَصَلَّوْا، وَطَافُوا، وَأَحْيَوْا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى الصَّبَاحَ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، حَتَّى يَخْتِمُوا الْقُرْآنَ كُلَّهُ، وَيُصَلُّوا، وَمَنْ صَلَّى مِنْهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مِائَةَ رَكْعَةٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدُ، وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَأَخَذُوا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَشَرِبُوهُ، وَاغْتَسَلُوا بِهِ، وَخَبَّؤُوهُ عِنْدَهُمْ لِلْمَرْضَى، يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ الْبَرَكَةَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ، وَيُرْوَى فِيهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ

стр. 2022

١٨٣٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ ⦗٨٥⦘ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا، فَإِنَّ اللهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: " أَلَا مُسْتَغْفِرٌ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ أَلَا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ؟ أَلَا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ؟ " أَلَا كَذَا، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ

стр. 2023

١٨٣٨ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَهُ عَنِ الْمُصْعَبِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " يَنْزِلُ بِنَا ﵎ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَغْفِرُ لِكُلِّ نَفْسٍ إِلَّا لِإِنْسَانٍ فِي قَلْبِهِ شَحْنَاءُ أَوْ مُشْرِكٍ بِاللهِ "

стр. 2024

١٨٣٩ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ عَمْرٍو الْجَنْبِيُّ، قَالَ: ثنا أَبِي عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ، قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوٍ مِنْ ⦗٨٦⦘ بَعْضِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، وَزَادَ فِيهِ قَالَ: " وَلَكِنْ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ يَنْزِلُ الرَّبُّ ﵎ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ مِنَ الذُّنُوبِ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعْرِ غَنَمِ كَلْبٍ " ١٨٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، قَالَ: ثنا عَنْ مَنْصُورٍ

стр. 2025

١٨٤١ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَيُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ قَالَا جَمِيعًا: عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي بِضْعَةٌ وَثَلَاثُونَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ﵃ قَالُوا: " مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ فِي حَدِيثِهِ: وَلَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ مِائَةَ رَكْعَةٍ، يَقْرَأُ فِيهَا أَلْفَ مَرَّةٍ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] فِي كُلِّ رَكْعَةٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ، لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُعْطِيَهُ اللهُ مِائَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ، ثَلَاثُونَ مِنْهُمْ يُبَشِّرُونَهُ بِالْجَنَّةِ، وَثَلَاثُونَ مِنْهُمْ يُؤَمِّنُونَهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ ، وَثَلَاثُونَ ⦗٨٧⦘ مِنْهُمْ يَعْصِمُونَهُ مِنَ الْخَطَايَا، وَالْعَشَرَةُ الْبَاقِيَةُ يَكِيدُونَهُ مِنْ أَعْدَائِهِ " وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فِي حَدِيثِهِ: " يَكِيدُونَ لَهُ مَنْ عَادَاهُ "

стр. 2026

ذِكْرُ عَدَدِ الْمَنَارَاتِ الَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ بِمَكَّةَ وَكَانَ أَهْلُ مَكَّةَ فِيمَا مَضَى مِنَ الزَّمَانِ لَا يُؤَذِّنُونَ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ، وَإِنَّمَا كَانَ الْآذَانُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحْدَهُ، فَكَانَ النَّاسُ تَفُوتُهُمْ الصَّلَاةُ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي فِجَاجِ مَكَّةَ وَنَائِيًا عَنِ الْمَسْجِدِ، حَتَّى كَانَ فِي زَمَنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونَ، فَقَدِمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَالِكٍ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ نُظَرَائِهِ مَكَّةَ، فَفَاتَتْهُ الصَّلَاةُ، وَلَمْ يَسْمَعِ الْآذَانَ، فَأَمَرَ أَنْ تُتَّخَذَ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ مَنَارَاتٌ تُشْرِفُ عَلَى فِجَاجِ مَكَّةَ وَشِعَابِهَا، يُؤَذَّنُ فِيهَا لِلصَّلَاةِ، وَأَجْرَى عَلَى الْمُؤَذِّنِينَ فِي ذَلِكَ أَرْزَاقًا فَلِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ الْخُزَاعِيِّ عَلَى جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ الْمُشْرِفِ عَلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مَنَارَةٌ عَلَى الْقَلَعَةِ بِعَيْنِهَا، وَمَنَارَةٌ أُخْرَى بِحِذَائِهَا مُشْرِفَةٌ عَلَى أَجْيَادٍ، وَمَنَارَةٌ إِلَى جَنْبِ الْمَنَارَةِ الَّتِي عَلَى الْقَلَعَةِ، وَأُخْرَى تَحْتَهَا، فَتِلْكَ أَرْبَعُ مَنَارَاتٍ وَلِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ أَيْضًا مَنَارَةٌ عَلَى جَبَلِ مَرَازِمَ الْمُشْرِفِ عَلَى شِعْبِ ابْنِ عَامِرٍ وَجَبَلِ الْأَعْرَجِ ثُمَّ أَمَرَ بُغَا مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِي يُكَنَّى بِأَبِي مُوسَى بِمَنَارَةٍ عَلَى رَأْسِ الْفَلْقِ، فَبُنِيَتْ لَهُ وَلِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ مَنَارَةٌ تُشْرِفُ عَلَى الْمَجْزَرَةِ، وَلَهُ هُنَاكَ مَنَارَتَانِ عَلَى جَبَلِ تُفَّاحَةَ ⦗٨٨⦘ وَلِعَبْدِ اللهِ مَنَارَةٌ عَلَى رَأْسِ الْأَحْمَرِ بَنَاهَا عَلَى مَوْضِعٍ مِنْهُ يُقَالُ لَهُ: الْكَبْشُ مُرْتَفِعٌ وَعَلَى جَبَلِ الْأَحْمَرِ مَنَارَةٌ لِبُغَا أَيْضًا وَلِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ مَنَارَةٌ عَلَى جَبَلِ خَلِيفَةَ بْنِ عُمَرَ الْبَكْرِيِّ، وَمَعَهَا مَنَارَةٌ لِبُغَا أَيْضًا وَلِعَبْدِ اللهِ عَلَى كَدَاءَ مَنَارَةٌ تُشْرِفُ عَلَى وَادِي مَكَّةَ وَلِبُغَا مَنَارَةٌ عَلَى جَبَلِ الْمَقْبَرَةِ وَلَهُ أَيْضًا مَنَارَةٌ عَلَى جَبَلِ الْحَزْوَرَةِ، وَلَهُ مَنَارَتَانِ عَلَى جَبَلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، وَعَلَى جَبَلِ الْأَنْصَابِ الَّذِي يَلِي أَجْيَادًا مَنَارَةٌ، وَلَهُ مَنَارَةٌ عَلَى ثَنِيَّةِ أُمِّ الْحَارِثِ تُشْرِفُ عَلَى الْحَصْحَاصِ وَلِبُغَا مَنَارَةٌ عَلَى جَبَلِ مَعْدَانَ مُشْرِفَةٌ عَلَى حَائِطِ خُرْمَانَ وَلَهُ أَيْضًا مَنَارَةٌ تُشْرِفُ عَلَى الْخَضْرَاءِ وَبِئْرِ مَيْمُونٍ وَلِبُغَا أَيْضًا مَنَارَةٌ بِمِنًى عِنْدَ مَسْجِدِ الْكَبْشِ فَكَانَتْ هَذِهِ الْمَنَارَاتُ عَلَيْهَا قَوْمٌ يُؤَذِّنُونَ فِيهَا لِلصَّلَوَاتِ وَتَجْرِي عَلَيْهِمُ الْأَرْزَاقُ فِي كُلِّ شَهْرٍ، ثُمَّ قُطِعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ، فَتَرَكَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ، وَبَقِيَ مِنْهَا مَنَارَاتٌ يُؤَذَّنُ عَلَيْهَا يُجْرِي عَلَى مَنْ يُؤَذِّنِ فِيهَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَاشِمِيُّ الْيَوْمَ

стр. 2027

ذِكْرُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ﵃ بِمَكَّةَ قَدِيمًا وَحَدِيثًا وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ مِنْهُمْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ﵂، مَاتَتْ هِيَ وَأَبُو طَالِبٍ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَمَاتَ أَوْلَادُ النَّبِيِّ ﷺ الذُّكُورُ كُلُّهُمْ رُضَّعًا بِمَكَّةَ، وَأُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِيمَا يُقَالُ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَأَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ

стр. 2028

١٨٤٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: ثنا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعُ بْنُ سَرْجِسَ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً عَلَى النَّاسِ، وَأَدْوَمَهُ عَلَى نَفْسِهِ " وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مَاتَ ﵁ بِمَكَّةَ فِي دَارِ عَبْدِ اللهِ بْنِ ⦗٩٠⦘ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ خَالِدٍ عَلَى الرَّدْمِ وَقَبْرُهُ ﵁ فِي مَقْبَرَةِ حَائِطِ خُرْمَانَ، وَأَبُو قُحَافَةَ ﵁، وَعَتَّابُ بْنُ أَسِيدٍ ﵁ وَكَانَ عَامِلًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى مَكَّةَ، ثُمَّ لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ حَتَّى مَاتَ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ بِيَسِيرٍ

стр. 2029

١٨٤٣ - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: " جَاءَ نَعْيُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ حِينَ سُوِّيَ عَلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَجَاءَ نَعْيُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ حِينَ سَوِّيَ عَلَى عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ ﵁، وَمَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّائِبِ فِي زَمَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ﵄، وَشَهِدَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ "

стр. 2030

١٨٤٤ - فَحَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الْحَكَمِ، قَالَ: ثنا ابْنُ جُعْشُمٍ، قَالَ: أَنَا ابْنُ ⦗٩١⦘ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، يَقُولُ: " رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ لَمَّا فَرَغُوا مِنْ دَفْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ، وَقَامَ النَّاسُ عَنْهُ بِأَمْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فَوَقَفَ عَلَيْهِ، فَدَعَا لَهُ قَالَ: قُلْتُ: فَسَمِعْتَ مِنْ قَوْلِهِ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا " وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ﵄ قُتِلَ بِمَكَّةَ وَدُفِنَ بِهَا وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵄ مَاتَ بِالْجَبَلِ الْحَبَشِيِّ أَسْفَلَ مَكَّةَ، فَنُقِلَ إِلَى مَكَّةَ، فَدُفِنَ بِأَذَاخِرَ وَشَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَجَبِيُّ ﵁ وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ ﵁ مَاتَ بِمَكَّةَ فِي قِتَالِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ يُقَالُ: إِنَّهُ أَصَابَهُ حَجَرٌ مِنَ الْمَنْجَنِيقِ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُطِيعٍ قُتِلَ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ ﵃، وَدُفِنَ بِمَكَّةَ وَعُمَيْرُ بْنُ قَتَادَةَ اللَّيْثِيُّ أَبُو عُبَيْدِ بْنُ عُمَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

стр. 2031

ذِكْرُ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَهْلُ مَكَّةَ مِنَ الْقَوْلِ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ مِمَّا لَمْ يُتَابِعْهُمْ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِلَى الْيَوْمِ وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ

стр. 2032

١٨٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ: اجْتَمَعَ عِيدَانِ عَلَى عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ﵄، فَأَخَّرَ الْخُرُوجَ حَتَّى تَعَالَى النَّهَارُ، ثُمَّ خَرَجَ، فَخَطَبَ، فَأَطَالَ الْخُطْبَةَ، ثُمَّ نَزَلَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَلَمْ يُصَلِّ بِالنَّاسِ يَوْمَئِذٍ الْجُمُعَةَ، فَعَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فَقَالَ: أَصَابَ السُّنَّةَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ ﵄، فَقَالَ: " رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ وَاجْتَمَعَ عَلَى عَهْدِهِ عِيدَانِ، فَصَنَعَ هَكَذَا "

стр. 2033

١٨٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: تَكَلَّمَ طَاوُسٌ، فَقَالَ: " الْخُلْعُ لَيْسَ بِطَلَاقٍ، إِنَّمَا هُوَ فِرَاقٌ "، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ ⦗٩٣⦘ عَلَيْهِ أَهْلُ مَكَّةَ، فَقَالُوا: إِنَّمَا هُوَ طَلَاقٌ، فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ، وَقَالَ: " لَمْ أَقَلْ هَذَا، إِنَّمَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ "

стр. 2034

١٨٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فِي اللَّفْظِ قَالَا: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّهْمِيُّ الْجُمُعَةَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُجَاهِدٍ، فَقَالَ: " وَهَلْ رَأَيْتَ عِيدًا قَطُّ إِلَّا فِي صَدْرِ النَّهَارِ "

стр. 2035

١٨٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا: " مَنْ فَاتَتْهُ الْخُطْبَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا، إِنَّمَا قُصِرَتِ الصَّلَاةُ مِنْ أَجْلِ الْخُطْبَةِ " وَبَعْضُ فُقَهَاءِ أَهْلِ مَكَّةَ كَانَ يَقُولُ بِهَذَا، وَهُوَ عَلَيْهِ إِلَى الْيَوْمِ
следующие страницы →