← Книги сунны

Книги сунны · id 22579

أخبار مكة - الفاكهي - ط 2

أبو عبد الله الفاكهي

Полный текст (3 924 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

ذِكْرُ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَهْلُ مَكَّةَ مِنَ الْقَوْلِ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ مِمَّا لَمْ يُتَابِعْهُمْ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِلَى الْيَوْمِ وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ

стр. 2032

١٨٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ: اجْتَمَعَ عِيدَانِ عَلَى عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ﵄، فَأَخَّرَ الْخُرُوجَ حَتَّى تَعَالَى النَّهَارُ، ثُمَّ خَرَجَ، فَخَطَبَ، فَأَطَالَ الْخُطْبَةَ، ثُمَّ نَزَلَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَلَمْ يُصَلِّ بِالنَّاسِ يَوْمَئِذٍ الْجُمُعَةَ، فَعَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فَقَالَ: أَصَابَ السُّنَّةَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ ﵄، فَقَالَ: " رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ وَاجْتَمَعَ عَلَى عَهْدِهِ عِيدَانِ، فَصَنَعَ هَكَذَا "

стр. 2033

١٨٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: تَكَلَّمَ طَاوُسٌ، فَقَالَ: " الْخُلْعُ لَيْسَ بِطَلَاقٍ، إِنَّمَا هُوَ فِرَاقٌ "، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ ⦗٩٣⦘ عَلَيْهِ أَهْلُ مَكَّةَ، فَقَالُوا: إِنَّمَا هُوَ طَلَاقٌ، فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ، وَقَالَ: " لَمْ أَقَلْ هَذَا، إِنَّمَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ "

стр. 2034

١٨٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فِي اللَّفْظِ قَالَا: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّهْمِيُّ الْجُمُعَةَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُجَاهِدٍ، فَقَالَ: " وَهَلْ رَأَيْتَ عِيدًا قَطُّ إِلَّا فِي صَدْرِ النَّهَارِ "

стр. 2035

١٨٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا: " مَنْ فَاتَتْهُ الْخُطْبَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا، إِنَّمَا قُصِرَتِ الصَّلَاةُ مِنْ أَجْلِ الْخُطْبَةِ " وَبَعْضُ فُقَهَاءِ أَهْلِ مَكَّةَ كَانَ يَقُولُ بِهَذَا، وَهُوَ عَلَيْهِ إِلَى الْيَوْمِ

стр. 2036

١٨٤٩ - حَدَّثَنِي جُنَيْدٌ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ الْمُسْتَمْلِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، ⦗٩٤⦘ قَالَ: " شَهِدْتُ مِنْ طَاوُسٍ ثَلَاثًا مِنَ الْعَظَائِمِ وَالْكَبَائِرِ يَعْنِي عَارِيَةَ الْفَرْجِ، وَالدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ، وَالْمُتْعَةَ "

стр. 2037

١٨٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثنا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ قَوْمِهِ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ مُهَاجِرًا، نَزَلَ عَلَى قَرَابَةٍ إِنْ كَانَ لَهُ بِهَا، وَإِلَّا نَزَلَ الصُّفَّةَ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ قَدْ تَخَرَّقَتْ عَنَّا هَذِهِ الْخُنُفُ، وَمَرَجَ بُطُونَنَا هَذَا التَّمْرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّا كُنَّا بِمَكَّةَ إِنَّمَا جُلُّ طَعَامِنَا الْبَرِيرُ، ثُمَّ إِنَّا قَدِمْنَا عَلَى إِخْوَانِنَا الْمَدِينَةَ، وَإِنَّمَا جُلُّ طَعَامِهِمُ التَّمْرُ، فَآسَوْنَا فِيهِ، وَإِنِّي لَوْ قَدِرْتُ لَكُمْ عَلَى الْخُبْزِ وَاللَّحْمِ لَأَطْعَمْتُكُمْ " ⦗٩٥⦘ قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: الْبَرِيرُ: ثَمَرُ الْأَرَاكِ وَكَانَ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ مَكَّةَ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ فِي الصَّرْفِ أَنْ لَا بَأْسَ بِهِ يَدًا بِيَدٍ أَقَلَّ أَوْ كَثُرَ

стр. 2038

١٨٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، ﵁ يَقُولُ: الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا فَضْلٌ، فَقُلْتُ: فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنِّي لَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، فَقُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ الَّذِيَ تَقُولُهُ، شَيْئًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَوْ وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ اللهِ ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلَمْ أَجِدْهُ فِي كِتَابِ اللهِ ، وَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنِّي، وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " الرِّبَا فِي الدَّيْنِ " وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى " فِي النَّسِيئَةِ "

стр. 2039

١٨٥٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ، قَالَ: عُدْنَا سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ مِنْ ⦗٩٦⦘ عِنْدِهِ، قَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ: أَرَجَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ الصَّرْفِ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: " عَهْدِي بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسِتٍّ وَثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَمَا رَجَعَ عَنْهُ "

стр. 2040

١٨٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: " كَانَ الْمَسْجِدُ فِي زَمَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] يَرْتَجُّ بِآمِينَ وَكَانَ مِنْ فِعْلِ أَهْلِ مَكَّةَ فِي بُيُوعِهِمْ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ اللَّبَنَ مِنْ لَبَنِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْإِبِلِ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ "

стр. 2041

١٨٥٤ - فَحَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: أَنَا النَّهَّاسُ بْنُ قَهْمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً، أَوْ سُئِلَ عَمَّا يَصْنَعُ أَهْلُ مَكَّةَ، يَشْتَرُونَ اللَّبَنَ فِي الضُّرُوعِ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ، فَكَرِهَهُ، وَقَالَ: " لَا يَصْلُحُ "

стр. 2042

ذِكْرُ السِّقَايَا الَّتِي بِمَكَّةَ يُسْقَى فِيهَا الْمَاءُ وَيَشْرَبُ النَّاسُ مِنْهَا وَبِمَكَّةَ فِي فِجَاجِهَا وَشِعَابِهَا مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ إِلَى مِنًى وَنَوَاحِيهَا وَمَسْجِدِ التَّنْعِيمِ نَحْوٌ مِنْ مِائَةِ سِقَايَةٍ مِنْهَا لِأَبِي أَحْمَدَ الْمُوَفَّقِ بِاللهِ ثَلَاثُ سِقَايَا فِي ظَهْرِ جَبَلِ الْعَيْرَةِ وَمِنْهَا سِقَايَتَانِ لِابْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ وَمِنْهَا سِقَايَةٌ لِلْحَارِثِ بْنِ عِيسَى أَبِي غَانِمٍ وَمِنْهَا لِأَبِي سَهْلٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ سِقَايَتَانِ وَمِنْهَا سِقَايَةٌ لِلسُّلْطَانِ عِنْدَ مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ، وَأُخْرَى عِنْدَ مَسْجِدِ عَائِشَةَ ﵂ بِالتَّنْعِيمِ، وَسَائِرُ ذَلِكَ لِلْغُرَبَاءِ، وَلِغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ

стр. 2043

١٨٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ⦗٩٨⦘ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ كَانَتْ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ، أَفَيَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا؟ قَالَ ﷺ : " نَعَمْ، وَعَلَيْكَ بِالْمَاءِ "

стр. 2044

ذِكْرُ مَنْ كَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمَانًا وَكُتِبَ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَهُوَ مُقِيمٌ بِهَا وَلَمْ يَبْرَحْهَا

стр. 2045

١٨٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ، وَأَمْلَى هَذَا الْحَدِيثَ عَلَيْنَا، وَقَالَ لَنَا: أَمْلَيْتُ عَلَيْكُمْ مِنْ نُسْخَةِ كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِيهِ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ سَلَمَةَ بْنِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ، قَالَ: قَالَ سَلَمَةُ: دَفَعَ إِلِيَّ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ هَذَا الْكِتَابَ، وَقَالَ: يَا بُنَيَّ هَذَا كِتَابُ النَّبِيِّ ﷺ ، فَاسْتَوْصُوا بِهِ، فَلَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا دَامَ فِيكُمْ، قَالَ لَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ: أَمْلَيْتُ عَلَيْكُمْ مِنْ نُسْخَةِ ⦗٩٩⦘ كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ : " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى بُدَيْلٍ وَبِشْرٍ وَسَرَوَاتِ بَنِي عَمْرٍو، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي لَمْ أَثِمَّ بَالَكُمْ وَلَمْ أَضَعْ فِي جَنْبِكُمْ، وَإِنَّ أَكْرَمَ أَهْلِ تِهَامَةَ عَلَيَّ أَنْتُمْ، وَأَقْرَبَهُمْ رَحِمًا وَمَنْ تَبِعَكُمْ مِنَ الْمُطَيَّبِينَ، وَإِنِّي قَدْ أَخَذْتُ لِمَنْ هَجَرَ يَعْنِي: هَاجَرَ مِنْكُمْ مِثْلَ مَا أَخَذْتُ لِنَفْسِي، وَلَوْ هَجَرَ هَكَذَا أَمْلَى عَلَيْنَا، وَإِنَّمَا هِيَ: هَاجَرَ بِأَرْضِهِ غَيْرَ سَكَنٍ يُرِيدُ: سَاكِنَ مَكَّةَ إِلَّا مُعْتَمِرًا أَوْ حَاجًّا، وَإِنْ لَمْ أَضَعْ فِيكُمْ إِذَا سَلَّمْتُ وَإِنَّكُمْ غَيْرُ خَائِفِينَ مِنْ قِبَلِي وَلَا مُحْصَرِينَ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ وَابْنَا هَوْذَةَ، وَتَبِعَا يَعْنِي: وَبَايَعَا وَهَجَرَا يَعْنِي: وَهَاجَرَا عَلَى مَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ عِكْرِمَةَ، وَأَخَذَ لِمَنْ تَبِعَهُ مِنْكُمْ مِثْلَ مَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ، وَإِنَّ بَعْضَنَا مِنْ بَعْضٍ أَبَدًا فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ، وَإِنَّنِي وَاللهِ مَا كَذَبْتُكُمْ، وَلْيُحَيِّيكُمْ رَبُّكُمْ "

стр. 2046

ذِكْرُ فَضْلِ الْمَعْلَاةِ عَلَى الْمَسْفَلَةِ بِمَكَّةَ

стр. 2047

١٨٥٧ - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عُتْبَةَ اللهَبِيُّ، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَمَّا حَدَّ الْمَشَاعِرَ بِالْمَعْلَاةِ: عَرَفَةَ، وَمِنًى، وَالْجِمَارَ، وَالصَّفَا، وَالْمَرْوَةَ، وَالْمَسْعَى، وَالرُّكْنَ، وَالْمَقَامَ، وَالْحِجْرَ، بَرَزَ إِلَى أَسْفَلِ مَكَّةَ، فَنَظَرَ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَقَالَ: " لَيْسَ لِلَّهِ فِيمَا هَاهُنَا حَاجَةٌ "، يَعْنِي مِنَ الْمَشَاعِرِ

стр. 2048

ذِكْرُ الْحَمَّامَاتِ بِمَكَّةَ وَعَدَدُهَا وَعَدَدُ الْحَمَّامَاتِ بِمَكَّةَ سِتَّةَ عَشَرَ حَمَّامًا كَانَ مِنْهَا حَمَّامٌ فِي دَارِ الْوَادِي، فَخَرِبَ وَذَهَبَ وَحَمَّامٌ أَسْفَلَ مِنْهُ إِلَى جَنْبِ زُقَاقِ الْخَيْبَرِيِّينَ شَارِعًا عَلَى الْوَادِي، وَحَمَّامُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى عِنْدَ دَارِ الْحَمَّامِ وَفِي شِعْبِ ابْنِ عَامِرٍ حَمَّامَانِ: أَحَدُهُمَا لِابْنِ أَخِي أَبِي خُرَاسَانَ، وَحَمَّامُ ابْنِ عِمْرَانَ الْعَطَّارِ فِي زُقَاقِ جَنْدَرٍ وَحَمَّامُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ فِي دَارِ عَبَّاسٍ، قُبَالَةَ دَارِ السَّعْدِيِّينَ وَحَمَّامُ الْحُوَيْطِبِيِّينَ عِنْدَ دَارِهِمْ فِي زُقَاقٍ هُنَالِكَ وَحَمَّامُ مَعْمَرٍ الْحَرَسِيِّ عِنْدَ دَارِ السَّلْمَانِيِّ عِنْدَ سُوقِ الْفَاكِهَةِ وَحَمَّامُ ابْنِ حَنْظَلَةَ الْمَخْزُومِيِّ إِلَى جَنْبِهِ عِنْدَ دَارِ الطَّلْحِيِّينَ وَبِأَجْيَادٍ ثَلَاثَةُ حَمَّامَاتٍ: حَمَّامٌ عِنْدَ دَارِ شُرَكَاءَ، وَحَمَّامٌ عِنْدَ دَارِ دَانِقٍ، وَحَمَّامٌ عِنْدَ السَّوَّاقِينَ كَانَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَارُونَ وَحَمَّامُ الْحَنْطِيِّ فِي زُقَاقِ التَّمَارِينَ وَحَمَّامُ أَبِي يَحْيَى الْمَرْوَزِيِّ شَارِعٌ عَلَى فُوَّهَةِ رَدْمِ بَنِي جُمَحٍ وَحَمَّامٌ فِي سُوقِ الدَّجَاجِ عِنْدَ أَصْحَابِ النَّوْرَةِ ⦗١٠١⦘ وَيُقَالُ: فِي دَارِ ابْنِ دَاوُدَ الَّتِي عَلَى الصَّفَا حَمَّامٌ

стр. 2049

١٨٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْجَوَازُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اتَّقُوا بَيْتًا يُقَالُ لَهُ: الْحَمَّامُ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ يُنَقِّي الْوَسَخَ وَالْأَذَى قَالَ ﷺ : " فَإِذَا دَخَلَهُ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ "

стр. 2050

ذِكْرُ حَدِّ مَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ

стр. 2051

١٨٥٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَنْ لَهُ الْمُتْعَةُ؟ قَالَ: قَالَ اللهُ ﵎ ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي ⦗١٠٢⦘ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦] قَالَ: أَمَّا الْقُرَى الْحَاضِرَةُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ الَّتِي لَا يَتَمَتَّعُ أَهْلُهَا، فَالْمَطْبَنَةُ بِمَكَّةَ الْمُطِلَّةُ عَلَيْهَا نَخْلَتَانِ، وَمَرُّ الظَّهْرَانِ، وَعَرَفَةُ وَضَجْنَانُ، وَالرَّجِيعُ قَالَ: فَأَمَّا الْأُخْرَى الَّتِي لَيْسَتْ بِحَاضِرَةِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّتِي يَتَمَتَّعُ أَهْلُهَا إِنْ شَاءُوا، فَالسَّفَرُ، وَ السَّفَرُ مَا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: " السَّفَرُ مَا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ "

стр. 2052

قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: " تُقْصَرُ الصَّلَاةُ إِلَى الطَّائِفِ وَعُسْفَانَ " ١٨٦٠ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِهِ ذَلِكَ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: مَنْ كَانَ عَلَى يَوْمٍ أَوْ نَحْوِهِ فَهُوَ كَأَهْلِ مَكَّةَ

стр. 2053

ذِكْرُ سُيُولِ مَكَّةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَيُقَالُ وَاللهُ أَعْلَمُ: إِنَّ وَادِيَ مَكَّةَ سَالَ سَيْلًا عَظِيمًا فِي أَوَّلِ الدَّهْرِ وَذَلِكَ فِي زَمَنِ خُزَاعَةَ، وَإِنَّ ذَلِكَ السَّيْلَ هَجَمَ عَلَى مَكَّةَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَأَحَاطَ بِالْكَعْبَةِ، وَرَمَى بِشَجَرِ الْوَادِي أَسْفَلَ مَكَّةَ، وَجَاءَ بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ، فَعُرِفَتِ الْمَرْأَةُ، وَذَكَرُوا أَنَّهَا امْرَأَةٌ كَانَتْ تَكُونُ بِأَعْلَى مَكَّةَ، يُقَالُ لَهَا: فَأْرَةُ، وَلَمْ يُعْرَفِ الرَّجُلُ، فَسُمِّيَ ذَلِكَ السَّيْلُ سَيْلَ فَأْرَةَ، أَوْ أُمَّ فَأْرَةَ، وَكَانَتِ السُّيُولُ تَعْظُمُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي وَادِي مَكَّةَ

стр. 2054

١٨٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: " جَاءَ سَيْلٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَسَا مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ " وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: كَانَ يُقَالُ لِوَادِي مَكَّةَ أَسْفَلَهَا وَأَعْلَاهَا: الْبَطْحَاءُ، وَالظَّوَاهِرُ بِوَادِي مَكَّةَ

стр. 2055

١٨٦٢ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ ⦗١٠٤⦘ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: " مَرَّ أَبُو جَهْلٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ: أَلَمْ أَنْهَكَ يَا مُحَمَّدُ لَتَنْتَهِيَنَّ أَوْ لَأَفْعَلَنَّ بِكَ قَالَ: فَانْتَهَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، وَأَغْلَظَ لَهُ قَالَ: بِمَ تُهَدِّدُنِي يَا مُحَمَّدُ؟ فَمَا فِي هَذَا الْوَادِي يَعْنِي وَادِي مَكَّةَ أَكْثَرُ نَادِيًا مِنِّي قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ [العلق: ١٨] وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: لَوْ نَادَى لَأَخَذَتْهُ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ مَكَانَهُ

стр. 2056

ذِكْرُ سُيُولِ وَادِي مَكَّةَ فِي الْإِسْلَامِ فَأَمَّا السُّيُولُ الَّتِي كَانَتْ فِي الْإِسْلَامِ: فَمِنْهَا السَّيْلُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: سَيْلُ أُمِّ نَهْشَلٍ كَانَ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، أَقْبَلَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، ⦗١٠٥⦘ وَكَانَ طَرِيقُهُ بَيْنَ الدَّارَيْنِ، فَذَهَبَ ذَلِكَ السَّيْلُ بِأُمِّ نَهْشَلٍ بِنْتِ عُبَيْدَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ، حَتَّى اسْتُخْرِجَتْ مِنْهُ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ، فَسُمِّيَ سَيْلَ أُمِّ نَهْشَلٍ، وَاقْتَلَعَ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ ﵊، حَتَّى قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ مَكَّةَ، فَبَنَى الرَّدْمَ وَسَوَّاهُ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي ذِكْرِ الْمَقَامِ وَالرَّدْمُ مِنْ عِنْدِ دَارِ آلِ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: دَارُ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ إِلَى دَارِ بَبَّةَ، بُنِيَ بِالضَّفَائِرِ وَالصَّخْرِ، فَلَمْ يَعْلُهُ سَيْلٌ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا، وَقَدْ جَاءَتْ سُيُولٌ عَظِيمَةٌ وَكَانَ سَيْلُ الْجُحَافِ فِي خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَفِيهَا وُلِدَ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَمَاتَ فِي سَنَةِ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ

стр. 2057

١٨٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: ثنا هِلَالُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: " دَخَلْتُ مَكَّةَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ، فَلَقِيَنِي زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَأَنَا عِنْدَ ⦗١٠٦⦘ الصَّفَا، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَمَا بَلَغَكَ مَا حَدَثَ أَمْسِ؟ قُلْتُ: لَا قَالَ: دَفَنَّا ابْنَ جُرَيْجٍ أَمْسِ " صَبَّحَ الْحَاجَّ ذَلِكَ السَّيْلُ، فَذَهَبَ بِمَتَاعِهِمْ، وَجَحَفَهُمْ جَحْفًا، وَإِنَّمَا سُمِّيَ سَيْلَ الْجُحَافِ، أَنَّهُ جَاءَ السَّيْلُ وَهُمْ بِالْأَبْطَحِ، فَجَحَفَهُمْ وَأَهْلَكَهُمْ وَهُمْ غَارُّونَ قَدْ نَزَلُوا فِي الْوَادِي وَاضْطَرَبُوا الْأَبْنِيَةَ، وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْمَطَرِ إِلَّا شَيْءٌ يَسِيرٌ، إِنَّمَا كَانَ رَشَاشًا، وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَأَحَاطَ بِالْكَعْبَةِ، وَهَدَمَ الدُّورَ الشَّوَارِعَ عَلَى الْوَادِي، وَمَاتَ فِي الْهَدْمِ خَلَقٌ كَثِيرٌ، وَفَرَّ النَّاسُ مِنْهُ فِي الْجِبَالِ وَالشِّعَابِ، وَخَرَجَ الْعَوَاتِقُ مِنَ الْخُدُورِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ فِي ذَلِكَ: لَمْ تَرَ عَيْنِي مِثْلَ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ ... أَكْثَرَ مَحْزُونًا وَأَبْكَى لِلْعَيْنِ إِذْ خَرَجَ الْمُخَبَّيَاتُ يَسْعَيْنِ ... سَوَانِدًا فِي الْجَبَلَيْنِ يَرْقَيْنِ وَكَانَ السَّيْلُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَتُرْوَى هَذِهِ الْأَبْيَاتُ لِأَبِي السَّنَابِلِ

стр. 2058

١٨٦٤ - فَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، قَالَ: " نَظَرَ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ إِلَى ⦗١٠٧⦘ أَعْرَابِيٍّ فِي سَيْلِ الْجُحَافِ وَهُوَ يَذْهَبُ بِهِ تَارَةً وَيَطْفُو بِهِ أُخْرَى، وَيَقُولُ: مَرَتْهُ الصَّبَا وَلَقَحَتْهُ الْجَبَائِبُ فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ: كُنْ مَنْ شِئْتَ فَأَشْهَدُ أَنَّكَ كَرِيمُ " وَقَالَ خَالِدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ: كُنْتُ تِلْكَ السَّنَةَ بِمَكَّةَ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا يَذْهَبُ بِهِ السَّيْلُ وَهُوَ يَقُولُ: لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، إِنْ كُنْتَ ابْتَلَيْتَ لَطَالَمَا عَافَيْتَ وَرَأَيْتُ امْرَأَةً وَمَعَهَا صَبِيٌّ وَالسَّيْلُ يَذْهَبُ بِهَا قَدْ رَفَعَتْهُ تُنَادِي: مَنْ يَأْخُذُ هَذَا الصَّبِيَّ مِنِّي، حَتَّى عَلَاهَا الْمَاءُ وَعَلَا الصَّبِيَّ وَمِنْهَا: سَيْلُ أَبِي شَاكِرٍ فِي وِلَايَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي سَنَةِ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ الدَّارِيُّ

стр. 2059

١٨٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: ثنا قَاسِمٌ الرَّحَّالُ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَنَحْنُ فِي جَنَازَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ الدَّارِيِّ: ⦗١٠٨⦘ " حَجَّ بِالنَّاسِ تِلْكَ السَّنَةَ أَبُو شَاكِرٍ، فَقَالَ ابْنُ أُذَيْنَةَ اللَّيْثِيُّ يَذْكُرُ أَبَا شَاكِرٍ وَاسْمُهُ مَسْلَمَةُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ: [البحر المتقارب] أَتَيْنَا نَمُتُّ بِأَرْحَامِنَا ... وَجِئْنَا بِإِذْنِ أَبِي شَاكِرِ بِإِذْنِ الَّذِي سَارَ مَعْرُوفُهُ ... بِنَجْدٍ وَغَارَ مَعَ الْغَائِرِ إِلَى خَيْرِ خِنْدَفٍ ... فِي مُلْكِهِ لِبَادٍ مِنَ النَّاسِ أَوْ حَاضِرِ فَأُسْمِيَ هَذَا السَّيْلُ سَيْلَ أَبِي شَاكِرٍ " وَمِنْهَا السَّيْلُ اللَّيْبَرِيُّ فِي خِلَافَةِ الْمَهْدِيِّ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَحَجَّ بِالنَّاسِ الْمَهْدِيُّ عَامَئِذٍ، وَكَانَ السَّيْلُ لِيَوْمَيْنِ بَقِيَا مِنَ الْمُحَرَّمِ، وَكَانَ سَيْلٌ فِي زَمَنِ حَمَّادٍ الْبَرْبَرِيِّ عَظِيمٌ، أَخَذَ النَّاسَ مِنْهُ بِمَكَّةَ شِبْهُ الْخَبَلِ، فَسُمِّيَ الْمُخَبِّلَ وَأَصَابَ النَّاسَ فِي عَقِبِهِ مَرَضٌ فِي أَجْسَادِهِمْ وَأَلْسِنَتِهِمْ، وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ حَتَّى عَزَقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونُ وَادِيَ مَكَّةَ عَامَئِذٍ، وَلَمْ يُعْزَقْ وَادِي مَكَّةَ إِلَى سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، فَعَزَقَتْهُ أُمُّ ⦗١٠٩⦘ الْمُتَوَكِّلِ، وَكَانَ الْمُتَوَلِّي لِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ، وَجَاءَ سَيْلٌ آخَرُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ فِي خِلَافَةِ الْمَأْمُونِ، وَعَلَى مَكَّةَ يَوْمَئِذٍ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْظَلَةَ خَلِيفَةً لِمُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْجُلُودِيِّ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَأَحَاطَ بِالْكَعْبَةِ حَتَّى رُفِعَ الْمَقَامُ مِنْ مَكَانِهِ لَمَّا خِيفَ عَلَيْهِ

стр. 2060

١٨٦٦ - حَدَّثَنِي أَبِي إِسْحَاقُ بْنُ الْعَبَّاسِ ﵀ " أَنَّ ذَلِكَ السَّيْلَ، كَانَ عَظِيمًا مَلَأَ الْوَادِيَ، وَعَلَاهُ قِيدَ رُمْحٍ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: سَيْلُ ابْنِ حَنْظَلَةَ، وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ قُتِلَ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْظَلَةَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ، وَدَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى مَكَّةَ مَقْبَلَهُ مِنَ الْيَمَنِ " وَجَاءَ سَيْلٌ آخَرُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَمِائَتَيْنِ، وَعَلَى مَكَّةَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ فِي شَوَّالٍ، وَالنَّاسُ غَافِلُونَ، وَاجْتَمَعَ سَيْلُ سِدْرَةَ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ نَوَاحِي مِنًى، فَاقْتَحَمَ الْمَسْجِدَ ⦗١١٠⦘ حَتَّى رُفِعَ الْمَقَامُ، وَذَهَبَ بِنَاسٍ كَثِيرٍ، وَوَافَى الْعُمَّارَ تِلْكَ السَّنَةَ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ وَسَيْلُ مَكَّةَ يَأْتِي مِنْ مَوْضِعٍ يُدْعَى السِّدْرَةَ، سِدْرَةَ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ، عَلَى أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ عَلَى طَرِيقِ الذَّاهِبِ إِلَى الْعِرَاقِ، وَهُوَ مَثَلٌ عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ فِي الْعِظَمِ، يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ إِذَا دَعَا عَلَيْهِ أَوْ سَبَّهُ: ذَهَبَ بِكَ سَيْلُ سِدْرَةَ قَالَ: فَكَتَبَ مُبَارَكٌ الطَّبَرِيُّ وَهُوَ عَلَى بَرِيدِ مَكَّةَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَأْمُونِ فِي ذَلِكَ، فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ مَا فِي الْمَسْجِدِ مِنَ الطِّينِ وَالتُّرَابِ، اجْتَمَعَ خَلْقٌ كَثِيرٌ، فَكَانُوا يَعْمَلُونَ بِأَيْدِيهِمْ، وَيَسْتَأْجِرُونَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ حَتَّى كَانَ النِّسَاءُ الْعَوَاتِقُ وَغَيْرُهُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ فِيمَا ذَكَرُوا فَيَنْقُلْنَ التُّرَابَ الْتِمَاسَ الْأَجْرِ، حَتَّى رُفِعَ مِنَ الْمَسْجِدِ وَنُقِلَ مِنْهُ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الْمَأْمُونَ، بَعَثَ بِمَالٍ عَظِيمٍ، وَأَمَرَ أَنْ يُعَمَّرَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، وَيُبْطَحَ، وَيُعْزَقَ وَادِي مَكَّةَ، فَعُزِقَ الْوَادِي، وَعُمِّرَ الْمَسْجِدُ وَبُطِحَ وَذَلِكَ كُلُّهُ عَلَى يَدَيْ مُبَارَكٍ الطَّبَرِيِّ وَيُقَالُ لِشِعَابِ مَكَّةَ أَيْضًا: وَادِي مَكَّةَ وَيُقَالُ لَهُ: أَعْلَى الْوَادِي

стр. 2061

١٨٦٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: ثنا ⦗١١١⦘ ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ كَلَدَةَ بْنَ الْحَنْبَلِ أَخْبَرَهُ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ ﵁ بَعَثَهُ فِي الْفَتْحِ بِلِبَاءٍ وَجَدَايَةٍ وَضَغَابِيسَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ بِأَعْلَى الْوَادِي، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَلَمْ أُسَلِّمْ وَلَمْ أَسْتَأْذِنْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " ارْجِعْ فَقُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ " وَذَلِكَ بَعْدَمَا أَسْلَمَ صَفْوَانُ قَالَ عَمْرٌو: وَأَخْبَرَنِي هَذَا الْخَبَرَ أُمَيَّةُ بْنُ صَفْوَانَ، وَلَمْ يَقُلْ: أَخْبَرَنِي ابْنُ كَلَدَةَ وَجَاءَ سَيْلٌ فِي زَمَنِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَخْزُومِيِّ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَأَحَاطَ بِالْكَعْبَةِ، وَبَلَغَ قَرِيبًا مِنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ، وَرَمَى بِالدُّورِ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ، وَذَهَبَ بِأَمْتِعَةِ النَّاسِ، وَخَرَّبَ مَنَازِلَهُمْ، وَمَلَأَ الْمَسْجِدَ غُثَاءُ السَّيْلِ وَتُرَابُهُ، حَتَّى جُرَّ مَا فِي الْمَسْجِدِ مِنَ التُّرَابِ بِالْعَجَلِ، وَتَوَلَّى ذَلِكَ مِنْ عِمَارَتِهِ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ وَالِي مَكَّةَ

стр. 2062

ذِكْرُ الرُّدُومِ الَّتِي رُدِمَتْ بِمَكَّةَ وَالرُّدُومُ بِمَكَّةَ ثَلَاثَةُ رُدُومٍ أَحَدُهَا: الرَّدْمُ الْأَعْلَى الَّذِي عَمِلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ حِينَ جَاءَ سَيْلُ أُمِّ نَهْشَلٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ رَدَمَهُ بِالصَّخْرِ وَسَوَّاهُ، فَلَمْ يَعْلُهُ سَيْلٌ، وَهُوَ مِنْ حَدِّ دَارِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ إِلَى دَارِ بَبَّةَ، وَيُقَالُ لِهَذَا الْمَوْضِعِ: رَدْمُ أَبِي عَبْدِ اللهِ

стр. 2063

١٨٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ فِي جَنَازَةٍ، فَلَمَّا بَلَغْنَا الرَّدْمَ الْتَفَتَ عَبْدُ اللهِ، فَإِذَا النِّسَاءُ مَعَ الْجِنَازَةِ، فَقَالَ: " أَرْجِعُوهُنَّ، فَإِنَّهَا مَا عَلِمْتُ فِتْنَةٌ لِلْحَيِّ وَأَذًى لِلْمَيِّتِ " وَمِنْهَا: رَدْمٌ عِنْدَ خَطِّ الْحِزَامِيَّةِ عِنْدَ دَارِ حِرَابَةَ وَمِنْهَا: رَدْمُ بَنِي جُمَحٍ، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: رَدْمُ بَنِي قُرَادٍ فَهَذِهِ الرُّدُومُ الَّتِي رُدِمَتْ بِمَكَّةَ وَيُقَالُ: إِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ لَمَّا بَلَغَهُ سَيْلُ الْجُحَافِ، بَعَثَ بِمَالٍ عَظِيمٍ، وَكَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُفْيَانَ الْمَخْزُومِيِّ، وَيُقَالُ: بَلْ كَانَ عَامِلُهُ الْحَارِثَ بْنَ خَالِدٍ، فَعَمِلَ ضَفَائِرَ الدُّورِ الشَّارِعَةِ عَلَى الْوَادِي لِلنَّاسِ مِنَ الْمَالِ الَّذِي بَعَثَ بِهِ، وَعَمِلَ رُدُومًا عَلَى أَفْوَاهِ السِّكَكِ، حَصَّنَ بِهَا دُورَ النَّاسِ مِنَ السُّيُولِ إِذَا جَاءَتْ، وَبَعَثَ مُهَنْدِسًا فِي ذَلِكَ عَمِلَ ضَفَائِرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَضَفَائِرَ الدُّورِ فِي جَنَبَتَيِ الْوَادِي، وَمِنْهَا مَا هُوَ قَائِمٌ إِلَى الْيَوْمِ ⦗١١٤⦘ وَكَانَ مِنْ تِلْكَ الرُّدُومِ: الرَّدْمُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: رَدْمُ بَنِي جُمَحٍ، وَلَيْسَ لَهُمْ، وَلَكِنَّهُ لِبَنِي قُرَادٍ الْفِهْرِيِّينَ، فَغَلَبَ عَلَيْهِ رَدْمُ بَنِي جُمَحٍ لَقُرْبِهِ مِنْ رَبْعِهِمْ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الشَّاعِرُ: [البحر الوافر] سَأَمْلِكُ عَبْرَةً وَأُفِيضُ أُخْرَى ... إِذَا جَاوَزْتُ رَبْعَ بَنِي قُرَادِ وَمِنْهَا رَدْمُ الْحِزَامِيَّةِ فِي أَوَّلِ خَطِّ الْحِزَامِيَّةِ، وَكَانَ الصَّخْرُ يُنْقَلُ لِذَلِكَ عَلَى الْعَجَلِ وَحَفَرَ أَرْبَاضُ دُورَ النَّاسِ فَبَنَاهَا وَأَحْكَمَهَا مِنَ الْمَالِ الَّذِي بُعِثَ بِهِ، فَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ الْإِبِلَ وَالثِّيرَانَ كَانَتْ تَجُرُّ تِلْكَ الْعَجَلَ، حَتَّى لَرُبَّمَا أَنَّهُ أَنْفَقَ فِي الْمَسْكَنِ الصَّغِيرِ لِبَعْضِ النَّاسِ مِثْلَ ثَمَنِهِ مِرَارًا وَمَنْ تِلْكَ الضَّفَائِرِ مَا هُوَ قَائِمٌ إِلَى الْيَوْمِ بِحَالِهِ مِنْ دَارِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ إِلَى عِنْدِ رَدْمِ عُمَرَ ﵁، هَلُمَّ جَرًّا إِلَى دَارِ ابْنِ الْحُوَارِ فَتِلْكَ الضَّفَائِرُ الَّتِي فِي أُصُولِ تِلْكَ الدُّورِ كُلُّهَا مِمَّا أَمَرَ بِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَمِنْ رَدْمِ بَنِي جُمَحٍ مُنْحَدِرًا إِلَى الشِّقِّ الْأَيْسَرِ إِلَى أَسْفَلِ مَكَّةَ، وَأَشْيَاءُ بَيْنَ ذَلِكَ عَلَى حَالِهَا وَأَمَّا ضَفَائِرُ دَارِ رُوَيْسٍ الَّتِي بِأَسْفَلِ مَكَّةَ بِبَطْحِ نَحْرِ الْوَادِي، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْمَكِّيُّونَ فِي ضَفَائِرِهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ مِنْ عَمَلِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا بَلْ مِنْ عَمَلِ مُعَاوِيَةَ ﵁ وَهُوَ أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَهُمْ أَنْ تَكُونَ مِنْ عَمَلِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

стр. 2064

ذِكْرُ الْوَقُودِ بِمَكَّةَ لَيْلَةَ هِلَالِ الْمُحَرَّمِ فِي فِجَاجِهَا وَطُرُقِهَا وَتَفْسِيرُهُ

стр. 2065

١٨٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، قَالَ: ثنا كُلْثُومُ بْنُ جَبْرٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁ كَانَ يَصِيحُ فِي أَهْلِ مَكَّةَ وَيَقُولُ: " يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَوْقِدُوا لَيْلَةَ هِلَالِ الْمُحَرَّمِ، فَأَضْوُوا فِجَاجَكُمْ لِحُجَّاجِ بَيْتِ اللهِ، وَاحْرُسُوهُمْ لَيْلَةَ هِلَالِ الْمُحَرَّمِ حَتَّى يُصْبِحُوا "

стр. 2066

١٨٧٠ - وَحَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مُزَاحِمِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ، قَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ⦗١١٦⦘ ﵁ كَتَبَ مَعَهُ إِلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: " إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ أَمَرَ أَهْلَ مَكَّةَ بِأَنْ يُوقِدُوا لَيْلَةَ هِلَالِ الْمُحَرَّمِ فِي فِجَاجِهِمْ وَيَحْرُسُوا حَاجَّ بَيْتِ اللهِ حَتَّى يُصْبِحُوا، فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا، فَمُرْهُمْ بِذَلِكَ " قَالَ سَعِيدٌ: قَالَ أَبِي: فَأَمَرَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنْ يُوقِدُوا ثَلَاثًا، وَيَحْرُسُوا الْحَاجَّ، فَكَانَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ بِمَكَّةَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ حَتَّى كَانَتْ وِلَايَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ عَلَى مَكَّةَ، فَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يُوقِدُوا لَيْلَةَ هِلَالِ رَجَبٍ، فَيَحْرُسُوا عُمَّارَ أَهْلِ الْبَيْتِ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ فِي وِلَايَتِهِ، ثُمَّ تَرَكُوهُ بَعْدُ

стр. 2067

ذِكْرُ الْمُكَنَّيْنَ وَالْمُسَمَّيْنَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ بِاسْمِ النَّبِيِّ ﷺ وَكُنْيَتِهِ وَأَوَّلِ مَنْ سُمِّيَ مُحَمَّدًا وَيُقَالُ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سُمِّيَ مِنَ الْعَرَبِ مُحَمَّدًا وَأَحْمَدَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَلَمْ يَكُنِ الْعَرَبُ يُسَمُّونَ بِهَذَيْنِ قَبْلَهُ، وَإِنَّمَا قِيلَ لِأُمِّهِ أَسْمِيهِ مُحَمَّدًا، فَإِنَّ اسْمَهُ فِي التَّوْرَاةِ أَحْمَدُ

стр. 2068

١٨٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّ لِي أَرْبَعَةَ أَسْمَاءٍ: أَنَا أَحْمَدُ، وَمُحَمَّدٌ، وَأَنَا الْعَاقِبُ، وَأَنَا الْحَاشِرُ "

стр. 2069

١٨٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصِّينِيُّ، قَالَ: ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أُعْطِيتُ مَا لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ " فَقُلْنَا: مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ ﷺ : " نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ، وَسُمِّيتُ أَحْمَدَ، وَجُعِلَ التُّرَابُ لِي طَهُورًا، وَجُعِلَتْ أُمَّتِي خَيْرَ الْأُمَمِ " صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 2070

١٨٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِمْرَانَ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: ⦗١١٨⦘ " كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ ﵃ كَانَ يُكْنَى أَبَا الْقَاسِمِ "
следующие страницы →