← Книги сунны

Книги сунны · id 22579

أخبار مكة - الفاكهي - ط 2

أبو عبد الله الفاكهي

Полный текст (3 924 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.

стр. 2136

١٩٢٩ - فَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " أَخَافَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَسْرِيُّ، وَهُوَ عَامِلٌ عَلَى مَكَّةَ، فَخَرَجَ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَشَكَا إِلَيْهِ أَمْرَهُ، فَكَتَبَ ⦗١٦٩⦘ إِلَى خَالِدٍ أَلَّا تَعْرِضْ لَهُ بِأَمْرٍ يَكْرَهُهُ، فَلَمَّا جَاءَ الْكِتَابُ وَضَعَهُ وَلَمْ يَفْتَحْهُ، وَأَمَرَ بِهِ فَبُرِزَ، وَجُلِدَ، ثُمَّ فَتَحَ الْكِتَابَ فَقَرَأَهُ، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ دَرَيْتُ بِمَا فِي كِتَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لَمَا ضَرَبْتُكَ، فَرَجَعَ الْعَبْدَرِيُّ إِلَى سُلَيْمَانَ، فَأَخْبَرَهُ فَغَضِبَ، وَأَمَرَ بِالْكِتَابِ فِي قَطْعِ يَدِ خَالِدٍ، فَكَلَّمَهُ فِيهِ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ، وَقَبَّلَ يَدَهُ، فَوَهَبَ لَهُ يَدَهُ، وَكَتَبَ فِي قَوَدِهِ مِنْهُ، فَجَلَدَ خَالِدًا مِثْلَ مَا جَلَدَهُ " فَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: [البحر الطويل] لَعَمْرِي لَقَدْ صُبَّتْ عَلَى ظَهْرِ خَالِدٍ ... شَآبِيبُ مَا اسْتُهْلِلْنَ مِنْ سُبُلِ الْقَطْرِ أَتَجْلِدُ فِي الْعِصْيَانِ مَنْ كَانَ عَاصِيًا ... وَتَعْصِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخَا قَسْرِ وَقَالَ أَيْضًا: سَلُوا خَالِدًا لَا قَدَّسَ اللهُ خَالِدًا ... مَتَى وَلِيَتْ قَسْرٌ قُرَيْشًا تُهِينُهَا أَبْعَدَ رَسُولِ اللهِ أَمْ قَبْلَ عَهْدِهِ ... وَجَدْتُمْ قُرَيْشًا قَدْ أَغَثَّ سَمِينُهَا رَجَوْنَا هُدَاهُ، لَا هَدَى اللهُ قَلْبَهُ ... وَمَا أُمُّهُ بِالْأُمِّ يُهْدَى جَنِينُهَا

стр. 2137

١٩٣٠ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ⦗١٧٠⦘ الشُّوَيْفِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ، أَنَّ " هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، كَتَبَ إِلَى خَالِدٍ الْقَسْرِيِّ، يُوصِيهِ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ شَيْبَةَ الْأَعْجَمِ، فَأَخَذَ الْكِتَابَ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ أَرْسَلَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ شَيْبَةَ يَسْأَلُهُ أَنْ يَفْتَحَ لَهُ الْكَعْبَةَ فِي وَقْتٍ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَيْبَةَ وَامْتَنَعَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِهِ فَضَرَبَهُ مِائَةَ سَوْطٍ عَلَى ظَهْرِهِ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَيْبَةَ هُوَ وَمَوْلًى لَهُ عَلَى رَاحِلَتَيْنِ، فَأَتَى هِشَامًا فَكَشَفَ عَنْ ظَهْرِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَالَ هَذَا الَّذِي أَوْصَيْتَهُ بِي، فَقَالَ: إِلَى مَنْ تُحِبُّ أَنْ أَكْتُبَ لَكَ؟ قَالَ: إِلَى خَالِكَ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ إِنْ كَانَ خَالِدٌ ضَرَبَهُ بَعْدَ أَنْ أَوْصَلْتُ إِلَيْهِ كِتَابِي وَقَرَأَهُ فَاقْطَعْ يَدَهُ، وَإِنْ كَانَ ضَرَبَهُ وَلَمْ يَقْرَأْ كِتَابِي فَأَقِدْهُ مِنْهُ " قَالَ: فَقَدِمَ بِالْكِتَابِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ، فَدَعَا بِالْقَسْرِيِّ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، يَا غُلَامُ ائْتِ بِالْكِتَابِ، قَالَ: فَأَتَاهُ بِهِ مَخْتُومًا لَمْ يَقْرَأْهُ، قَالَ: فَأَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَحَضَرَهُ الْقُرَشِيُّونَ وَالنَّاسُ، فَجَرَّدَهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ أَنْ يُضْرَبَ، فَضُرِبَ مِائَةً، فَلَمَّا أَصَابَهُ الضَّرْبُ كَأَنَّهُ تَمَايَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي ضَرْبِهِ، قَالَ: ثُمَّ لَبِسَ ثِيَابَهُ فَرَجَعَ إِلَى إِمْرَتِهِ " فَقَالَ الْفَرَزْدَقُ فِي ذَلِكَ: سَلُوا خَالِدًا، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الزُّبَيْرِ الْأَوَّلِ، وَزَادَ فِيهِ، قَالَ: فَقَالَتْ: أُمُّ الضَّحَّاكِ، وَهِيَ يَمَانِيَةٌ: [البحر الطويل] فَمَا جُلِدَ الْقَسْرِيُّ فِي أَمْرِ رِيبَةٍ ... وَمَا جُلِدَ الْقَسْرِيُّ فِي مَشْرَبِ الْخَمْرِ فَلَا يَأْمَنِ النَّمَّامَ مَنْ كَانَ مُحْرِمًا ... بِمَلْقَى الْحَجِيجِ بَيْنَ زَمْزَمَ وَالْحِجْرِ لَهُ جَلَمٌ يَسْمِي الْحُسَامَ وَشَفْرَةٌ ... خَدَامٌ فَمَا تَفْرِي الشِّفَارُ كَمَا يَفْرِي ⦗١٧١⦘ تُعَرِّضُ بِالْأَعْجَمِ أَنَّهُ يَسْرِقُ الْحَاجَّ وَكَانَ مِمَّنْ وَلِيَ مَكَّةَ نَافِعُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْكِنَانِيُّ وَهُوَ خَالُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، ثُمَّ لِابْنِهِ هِشَامٍ بَعْدَهُ وَدَارُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَفِيهَا كَانَ تَكُونُ مُخَاصَمَةٌ فِيهَا بَعْضُ آلِ طَلْحَةَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، فِي حَقٍّ كَانَ لَهُ فِيهَا إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ ثُمَّ إِلَى هِشَامٍ

стр. 2138

١٩٣١ - قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ، حَدَّثَنِيهِ عَنْهُ ابْنُ شَبِيبٍ: أَخْبَرَنِي عَمِّي، مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " إِنَّ هِشَامًا قَدِمَ حَاجًّا وَقَدْ كَانَ تَظَلُّمٌ مِنْهُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فِي دَارِ ابْنِ عَلْقَمَةَ الَّتِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَكَانَ لِآلِ طَلْحَةَ شَيْءٌ مِنْهَا، فَأَخَذَهُ نَافِعُ بْنُ عَلْقَمَةَ وَهُوَ خَالُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَكَانَ عَامِلًا لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ عَلَى مَكَّةَ، فَلَمْ يُنْصِفْهُمْ عَبْدُ الْمَلِكِ مِنْ نَافِعِ بْنِ عَلْقَمَةَ، فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ: أَلَمْ تَكُنْ ذَكَرْتَ ذَلِكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: بَلْ تَرَكَ الْحَقَّ وَهُوَ يَعْرِفُهُ، قَالَ: فَمَا صَنَعَ الْوَلِيدُ؟ قَالَ: اتَّبَعَ أَثَرَ أَبِيهِ، وَقَالَ مَا قَالَ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ [الزخرف: ٢٣] قَالَ: فَمَا فَعَلَ فِيهَا سُلَيْمَانُ؟ قَالَ: لَا قِفِي وَلَا ⦗١٧٢⦘ سِيرِي، قَالَ: فَمَا فَعَلَ فِيهَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ قَالَ: رَدَّهَا يَرْحَمُهُ اللهُ، قَالَ: فَاسْتَشَاطَ هِشَامٌ غَضَبًا وَكَانَ إِذَا غَضِبَ بَدَتْ حَوْلَتُهُ وَدَخَلَتْ عَيْنُهُ فِي حِجَاجِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ أَيُّهَا الشَّيْخُ، لَوْ كَانَ فِيكَ مَضْرَبٌ لَأَحْسَنْتُ أَدَبَكَ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَهُوَ وَاللهِ فِيَّ فِي الدِّينِ وَالْحَسَبِ، لَا يَبْعُدَنَّ الْحَقُّ وَأَهْلُهُ، لَيَكُونَنَّ لَهَا نَبَأٌ بَعْدَ الْيَوْمِ وَقَالَ غَيْرُ الزُّبَيْرِ: فَانْحَرَفَ هِشَامٌ فَقَالَ لِلْأَبْرَشِ الْكَلْبِيِّ، وَهُوَ خَلْفَهُ: كَيْفَ رَأَيْتَ اللِّسَانَ؟ قَالَ: مَا أَجْوَدَ اللِّسَانَ قَالَ: هَذِهِ قُرَيْشٌ وَأَلْسِنَتُهَا لَا تَزَالُ فِي النَّاسِ بَقِيَّةٌ مَا رَأَيْتَ مِثْلَ هَذَا " وَكَانَ زِيَادُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْحَارِثِيُّ مِمَّنْ وَلِيَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ

стр. 2139

١٩٣٢ - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَوْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، قَالَ: " جَاءَ جُوَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ⦗١٧٣⦘ رَبِيعَةَ إِلَى زِيَادِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْحَارِثِيِّ شَاهِدًا، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ الَّذِي يَقُولُ لَكَ أَبُوكَ: [البحر المتقارب] شَهِيدِي جُوَانٌ عَلَى حُبِّهَا ... أَلَيْسَ بِعَدْلٍ عَلَيْهَا جُوَانُ قَالَ: نَعَمْ، أَصْلَحَكَ اللهُ، قَالَ: قَدْ أَجَزْنَا شَهَادَةَ مَنْ عَدَّلَهُ عُمَرُ، وَأَجَازَ شَهَادَتَهُ "

стр. 2140

١٩٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: جَلَسَ زِيَادُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ فِي الْمَسْجِدِ بِمَكَّةَ فَصَاحَ: مَنْ لَهُ مَظْلِمَةٌ؟ فَقَدِمَ إِلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْحَزِّ، فَقَالَ: إِنَّ بَقَرَةً لِجَارِي خَرَجَتْ مِنْ مَنْزِلِهِ فَنَطَحَتِ ابْنًا لِي فَمَاتَ، فَقَالَ زِيَادٌ لِكَاتِبِهِ: مَا تَرَى؟ قَالَ: نَكْتُبُ إِلَى أَمِيرِ الْحَزِّ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا وَصَفَ دُفِعَتِ الْبَقَرَةُ إِلَيْهِ بِابْنِهِ، قَالَ: فَاكْتُبْ بِذَاكَ، قَالَ: فَكَتَبَ الْكِتَابَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْتِمَهُ مَرَّ ابْنُ جُرَيْجٍ، فَقَالَ: نَدْعُوهُ فَنَسْأَلُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ، فَقَالَ: لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ " فَقَالَ لِكَاتِبِهِ: شُقَّ الْكِتَابَ، ⦗١٧٤⦘ وَقَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ: انْصَرِفْ، قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ تُجْمِعُ أَنْتَ وَكَاتِبُكَ عَلَى شَيْءٍ ثُمَّ يَأْتِي هَذَا الرَّجُلُ فَيَرُدُّكُمَا؟ قَالَ: لَا تَغْتَرَّ بِي وَلَا بِكَاتِبِي فَوَاللهِ مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا أَجْهَلُ مِنِّي وَلَا مِنْهُ، هَذَا الْفَقِيهُ يَقُولُ: لَيْسَ لَكَ شَيْءٌ

стр. 2141

١٩٣٤ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، إِجَازَةً، قَالَ: " كَانَ زِيَادُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ عَلَى الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ وَالطَّائِفِ ثَمَانِيَ سِنِينَ، وَعُزِلَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَفِيهَا حَجَّ أَبُو جَعْفَرٍ " فَوَلِيَ بَعْدَ زِيَادٍ مَكَّةَ وَالطَّائِفَ الْهَيْثَمُ الْعَتَكِيُّ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ وَكَانَ مِنْ وُلَاةِ مَكَّةَ مِنَ الْمَوَالِي حَمَّادٌ الْبَرْبَرِيُّ، وَلَّاهُ هَارُونُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَكَانَ الْوَلِيدُ بْنُ عُرْوَةَ السَّعْدِيُّ مِنْ وُلَاةِ بَنِي أُمَيَّةَ عَلَى مَكَّةَ، وَهُوَ الَّذِي جَلَدَ سُدَيْفَ بْنَ مَيْمُونٍ وَأَخَذَهُ، قَبْلَ وِلَايَةِ بَنِي هَاشِمٍ

стр. 2142

ذِكْرُ مَنْ وَلِيَ مَكَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ قَدِيمًا عَتَّابُ بْنُ أَسِيدِ بْنِ أَبِي الْعِيصِ عَامِلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى مَكَّةَ، ﵁

стр. 2143

١٩٣٥ - أَخْبَرَنِي حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾ [الإسراء: ٨٠] قَالَ: " اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ، ﵁، عَلَى مَكَّةَ فَانْتَصَرَ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ "

стр. 2144

١٩٣٦ - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحُصَيْنِ الرَّقِّيُّ، ابْنُ بِنْتِ مَعْمَرٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ⦗١٧٦⦘ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ﵄، قَالَ: " اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ، ﵁، عَلَى مَكَّةَ وَفَرَضَ لَهُ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً مِنْ فِضَّةٍ " وَعُتْبَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ كَانَ قَدْ وَلِيَ مَكَّةَ

стр. 2145

١٩٣٧ - أَخْبَرَنِي مَيْمُونُ بْنُ الْحَكَمِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جُعْشُمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَاهُ جَعْفَرَ بْنَ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ: هَلْ أَدْرَكَ أَحَدًا يُجَمِّعُ فِي الْحِجْرِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، أَدْرَكْتُ عُتْبَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يُجَمِّعُ فِيهِ وَيَخْطُبُ قَائِمًا عَلَى الْأَرْضِ لَيْسَ تَحْتَهُ شَيْءٌ " وَمِنْ وُلَاةِ مَكَّةَ أَيْضًا: عَبْدُ اللهِ بْنُ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ ﵁ وَقَدْ كَانَ هُوَ أَوْ بَعْضُ وُلَاةِ مَكَّةَ عَلَى مَكَّةَ قَدْ جَلَدَ سَعِيدَ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ فَخَرَجَ فِي ذَلِكَ سَعِيدٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ يُرِيدُ أَنْ يَفْسَخَ عَنْهُ الضَّرْبَ وَيُخْبِرَهُ بِأَمْرِهِ

стр. 2146

١٩٣٨ - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عِيسَى ⦗١٧٧⦘ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَجَبِيُّ، قَالَ: خَرَجَ شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁، وَمَعَهُ حَلِيفُهُ أَبُو تِجْرَاةَ فِي أَمْرِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ لِيَفْسَخَ عَنْهُ الْجَلْدَ، وَكَانَ قَدْ جُلِدَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ: [البحر الطويل] تَزَوَّجْ أَبَا تِجْرَاةَ مَنْ يَكُ أَهْلُهُ ... بِمَكَّةَ يَظْعَنْ وَهُوَ لِلظِّلِّ آلِفُ وَيَصْبِرْ عَلَى حَرِّ الْهَوَاجِرِ وَالسُّرَى ... وَيُدْنِي الْقِنَاعَ وَهُوَ أَشْعَثُ صَائِفُ " ١٩٣٩ - وَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي، وَمُحَمَّدَ بْنَ الضَّحَّاكِ، وَغَيْرَهُمَا، مِنْ رُوَاةِ قُرَيْشٍ يَرْوُونَهَا لِعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ وَيَزِيدُونَ فِيهَا: لَعَلَّكَ يَوْمًا أَنْ تَقُولَ وَقَدْ بَدَا ... مِنَ الْبَلَدِ النُّورِ التِّهَامِ مَعَارِفُ لِفِتْيَانِ صِدْقٍ إِنَّنِي مُتَعَجِّلٌ ... عَلَى ذَاتِ لَوْثٍ وَالْمَطِيُّ خَوَاشِفُ وَمِنْ وُلَاةِ مَكَّةَ أَيْضًا: أَبُو جِرَابٍ الْأُمَوِيُّ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أُمَيَّةَ الْأَصْغَرِ، كَانَ عَلَى مَكَّةَ فِي زَمَنِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ

стр. 2147

١٩٤٠ - فَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: " أَمَرَ أَبُو جِرَابٍ عَطَاءً، وَهُوَ أَمِيرُ مَكَّةَ، أَنْ يُحْرِمَ فِي الْهِلَالِ، فَكَانَ يُلَبِّي بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَهُوَ حَلَالٌ، وَيُعْلِنُ التَّلْبِيَةَ " وَكَانَ مِنْ وُلَاةِ مَكَّةَ أَيْضًا: عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ

стр. 2148

١٩٤١ - حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الْحَكَمِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جُعْشُمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ " عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ طَافَ فِي إِمْرَةِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَلَى مَكَّةَ، فَخَرَجَ عَمْرٌو إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ﵁: أَنْظِرْنِي حَتَّى أَنْصَرِفَ عَلَى وِتْرٍ " وَكَانَ مِنْ وُلَاةِ مَكَّةَ أَيْضًا: عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ، وَلَّاهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

стр. 2149

١٩٤٢ - فَحَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: " كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁ ⦗١٧٩⦘ وَلَّى عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ مَكَّةَ، وَكَانَ يَحْمُقُ، فَكَتَبَ: مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقِيلَ لَهُ: تَبْدَأُ بِنَفْسِكَ قَبْلَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: إِنَّ لَنَا الْكِبْرَ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا بَلَغَ قَوْلُهُ عُمَرَ ﵁ قَالَ: أَمَا وَاللهِ أَنْتَ أَحْمَقُ، مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ حُمْقٍ " وَكَانَ بَنُو الْمُطَّلِبِ يُسَمَّوْنَ النَّوْكَى وَكَانَ مِنْ وُلَاةِ مَكَّةَ: عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُرَاقَةَ الْعَدَوِيُّ، كَانَ عَامِلًا عَلَى مَكَّةَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَقَبْلَ ذَلِكَ

стр. 2150

١٩٤٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ، قَالَ: كُنْتُ ⦗١٨٠⦘ بِمَكَّةَ وَعَلَيْهَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُرَاقَةَ أَمِيرًا، فَسَمِعْتُهُ يَخْطُبُهُمْ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ، مَا لَكُمْ قَدْ أَقْبَلْتُمْ عَلَى عِمَارَةِ الْبَيْتِ أَوِ الطَّوَافِ وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا سَوَّاقُو الْمُجَاهِدِينَ، إِنِّي سَمِعْتُ مِنْ أَبِي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَظَلَّ غَازِيًا أَظَلَّهُ اللهُ، وَمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا حَتَّى يَسْتَقِلَّ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، وَمَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ " ⦗١٨١⦘ قَالَ: فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَقِيلَ: هَذَا ابْنُ بِنْتِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الَّتِي قَامَتْ عَنْهُ

стр. 2151

١٩٤٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي رِزْمَةَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْعَتَكِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سُرَاقَةَ " أَنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ رَمَضَانَ، وَكَانَ يَقْنُتُ بَعْدَ الرُّكُوعِ " وَكَانَ خَالِدُ بْنُ الْعَاصِ ﵁ مِنْ وُلَاةِ مَكَّةَ، يُقَالُ: إِنَّهُ وَلِيَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، ثُمَّ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ لِمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

стр. 2152

١٩٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ أَبَا مَحْذُورَةَ ﵁ لَا يُؤَذِّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَرَى خَالِدَ بْنَ الْعَاصِ دَاخِلًا مِنْ بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ " وَوَلِيَ ابْنُهُ بَعْدَهُ الْحَارِثُ بْنُ خَالِدٍ، لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ

стр. 2153

١٩٤٦ - حَدَّثَنَا ١٤٣٠ الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: " إِنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ اسْتَعْمَلَ الْحَارِثَ بْنَ خَالِدٍ عَلَى مَكَّةَ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ ﵄ بِهَا قَبْلَ أَنْ يُنَصِّبَ يَزِيدُ الْحَارِثَ بَدَلَ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَتَبِعَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَلَمْ يَزَلْ فِي دَارِهِ مُعْتَزِلًا لِابْنِ الزُّبَيْرِ، حَتَّى وَلِيَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، فَوَلَّاهُ مَكَّةَ، ثُمَّ عَزَلَهُ، وَمِنْ قَبْلِ ذَلِكَ مَا وَلِيَ مِنًى لِلْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ فِي حِصَارِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَقِتَالِهِ " وَكَانَ مِنْ وُلَاةِ مَكَّةَ: مُحْرِزُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، كَانَ عَامِلًا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فِيمَا يُقَالُ، وَاللهُ أَعْلَمُ وَكَانَ مِنْ وُلَاةِ مَكَّةَ لِبَنِي أُمَيَّةَ: مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَلَهُ يَقُولُ الْعَرْجِيُّ

стр. 2154

١٩٤٧ - كَمَا ذَكَرَ الزُّبَيْرُ، عَنْ عَمِّهِ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ، حَدَّثَنِيهِ ابْنُ شَبِيبٍ، عَنْهُ، قَالَ: " لَمَّا وَلِيَ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ أَنْشَأَ الْعَرْجِيُّ يَقُولُ: [البحر الطويل] أَلَا قُلْ لِمَنْ أَمْسَى بِمَكَّةَ ثَاوِيًا ... وَمَنْ جَاءَ مِنْ نَجْدٍ وَنَقْبِ الْمُشَلَّلِ ⦗١٨٣⦘ دَعُوا الْحَجَّ لَا تَسْتَهْلِكُوا نَفَقَاتِكُمْ ... فَمَا حَجُّ هَذَا الْعَامِ بِالْمُتَقَبَّلِ وَكَيْفَ يُزَكَّى حَجُّ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ... إِمَامٌ لَدَى تَعْرِيفِهِ غَيْرُ دُلْدُلِ يَظَلُّ يُرَائِي بِالنَّهَارِ صَلَاتَهُ ... وَيَلْبَسُ فِي الظَّلْمَا وِشَاحَ الْقُرُنْفُلِ وَكَانَ مِنْ وُلَاةِ مَكَّةَ أَيْضًا: أَخُوهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامٍ

стр. 2155

١٩٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قَالَ: لَقِيَنِي طَاوُسٌ فَقَالَ: " أَلَا يَنْتَهِي هَذَا، يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ بْنَ هِشَامٍ، عَمَّا يَفْعَلُ؟ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ جَهَرَ بِالسَّلَامِ أَوْ بِالتَّكْبِيرِ عُمَرُ، ﵁، فَأَنْكَرَتِ الْأَنْصَارُ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ إِذْنًا " وَهُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ

стр. 2156

١٩٤٩ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ الْأَزْدِيُّ أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: " قَالَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ⦗١٨٤⦘ بْنِ حُمَيْدٍ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيِّ، عَامِلِ هِشَامٍ عَلَى مَكَّةَ، وَفَاخَرَهُ أَوْ قَضَى عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ، فَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ: أَنَا ابْنُ الْوَحِيدِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: وَاللهِ مَا أَنَا بِنَافِخِ كِيرٍ، وَلَا ضَارِبِ عَلَاةٍ، وَلَوْ ثُقِبَتْ قَدَمَايَ لَانْتَثَرَتْ مِنْهُمَا بَطْحَاءُ مَكَّةَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ هِشَامٍ: قُمْ فَإِنَّكُمْ وَاللهِ كُنْتُمْ وُحُوشًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَا اسْتَأْنَسْتُمْ فِي الْإِسْلَامِ " وَكَانَ مِمَّنْ وَلِيَ بَعْدَ ذَلِكَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّفْيَانِيُّ، كَانَ عَلَى قَضَاءِ مَكَّةَ وَإِمَارَتِهَا ثُمَّ وَلِيَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي زَمَانِنَا هَذَا مَكَّةَ: عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَخْزُومِيُّ، وَابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى مِنْ بَعْدِهِ وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَخْزُومِيُّ وَلِيَهَا، اسْتَخْلَفَهُ عَلَيْهَا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ﵄، فَقَالَ شَاعِرٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ: امْعَجُوا يَا بَنِي الْمُغِيرَةِ فِيهَا ... فَبَنُو حَفْصٍ مِنْكُمُ أُمَرَاءُ

стр. 2157

ذِكْرُ مَنْ وَلِيَ قَضَاءَ مَكَّةَ مِنْ أَهْلِهَا مِنْ قُرَيْشٍ وَكَانَ الْقَضَاءُ بِمَكَّةَ فِي بَنِي مَخْزُومٍ، وَكَانَ مِنْهُمُ الْقَاضِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ

стр. 2158

١٩٥٠ - فَحَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ الْحَذَّاءُ، وَهُوَ الْجَرْدَمُ، قَالَ: " جَلَسَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ قَاضِي مَكَّةَ يَقْضِي فَقَدِمَ إِلَيْهِ أَبُو الزَّعْفَرَانِ الشَّاعِرُ فَشَهِدَ لِامْرَأَةٍ بِشَيْءٍ كَانَ فِي عُنُقِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَتَشْهَدُ عِنْدِي يَا أَبَا الزَّعْفَرَانِ وَأَنْتَ الْقَائِلُ: [البحر الطويل] لَقَدْ طُفْتُ سَبْعًا قُلْتُ لَمَّا قَضَيْتُهَا ... أَلَا لَيْتَ هَذَا لَا عَلَيَّ وَلَا لِيَا مَا كُنْتَ تَصْنَعُ فِي الطَّوَافِ؟ تَعْرِضُ لِلنِّسَاءِ؟ قَالَ: " لَا وَاللهِ أَصْلَحَكَ اللهُ، وَقَدْ قَالَ اللهُ فِي الشُّعَرَاءِ: إِنَّهُمْ ﴿يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٦] وَقَدِ اسْتَعْفَيْتُهَا فَأَبَتْ أَنْ تُعْفِيَنِي، وَأَنْتَ أَصْلَحَكَ اللهُ حَفِظْتَ سَيِّئَ مَا قُلْتُ، وَلَمْ تَحْفَظْ خَيْرَ مَا قُلْتُ، قَالَ: وَمَا خَيْرُ مَا قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: ⦗١٨٦⦘ مِنَ الْحَنْطَبِيِّينَ الَّذِينَ وُجُوهُهُمْ ... مَصَابِيحُ تَبْدُو كَوْكَبًا بَعْدَ كَوْكَبِ قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَى كَاتِبِهِ، فَقَالَ: يَا مُوسَى بْنَ عَطِيَّةَ أَتَعْرِفُ مِنْهُ إِلَّا خَيْرًا؟ قَالَ: لَا وَاللهِ، قَالَ: وَأَنَا وَاللهِ مَا أَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا " وَكَانَ مِنْ قُضَاةِ مَكَّةَ: ابْنُ الْوَضِيِّ الْجُمَحِيُّ وَقَدْ كَتَبْنَا قِصَّتَهُ فِي مَوْضِعٍ غَيْرِ هَذَا وَكَانَ مِنْهُمْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِشَامٍ الْأَوْقَصُ، قَضَى لِلْمَهْدِيِّ، وَخَلَّفَ عِنْدَهُ أَمْوَالَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لِيُعَمِّرَ الْمَسْجِدَ، فَفَعَلَ وَكَانَ مِنْهُمْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّفْيَانِيُّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ آنِفًا ثُمَّ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ حَنْظَلَةَ أَدْرَكْتُهُ عَلَى قَضَاءِ مَكَّةَ

стр. 2159

ذِكْرُ أَشْرَافِ الْمَوَالِي مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ

стр. 2160

١٩٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الزَّنْجِيِّ، قَالَ: " اخْتَصَمَ بَنُو نَوْفَلٍ وَبَنُو أُمَيَّةَ، وَهُمُ الْخَالِدِيُّونَ، فِي وَلَاءِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ يَوْمَئِذٍ حَيٌّ، فَقِيلَ لِابْنِ جُرَيْجٍ: افْرُقْ بَيْنَ هَؤُلَاءِ بِقَوْلِكَ، فَقَدْ بَلَغُوا مَا لَا يَحْسُنُ، فَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَنَا الْعَزِيزُ إِلَى أَيِّهِمَا شِئْتُ وَالَيْتُهُ " قَالَ أَبُو يَحْيَى: وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَأَمَّا أَنَا فَأَرَى أَنَّ الْعَصَبَةَ مَوَالِيهِ، قَالَ أَبُو يَحْيَى: وَكَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ فِيمَا يَقُولُونَ أَعْتَقَتْ أَبَاهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، وَكَانَ وَلَدُهَا عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَإِخْوَةً لَهُ، فَكَانَ يَنْتَمِي إِلَى هَؤُلَاءِ مَرَّةً، مَوَالِي أُمِّهِ، وَإِلَى هَؤُلَاءِ مَرَّةً، يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ؛ لِأَنَّهُمْ عَصَبَةُ مَوْلَاتِهِ

стр. 2161

١٩٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: " وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، هُوَ ⦗١٨٨⦘ مَوْلَى ابْنِ بَاذَانَ، وَبَاذَانُ هُوَ مَوْلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ "، قَالَ: فَلَمْ تَكُنْ مَوَالِي أَشْرَفَ مِنْهُمْ

стр. 2162

ذِكْرُ الْخِلَافِ بِمَكَّةَ وَأَوَّلُ مَنْ خَلَفَ بِمَكَّةَ وَيُقَالُ: إِنَّ الْخِلَافَ كَانَ بِمَكَّةَ فِي عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁، كَانَ التَّخَلُّفُ يَكُونُ بِأَعْلَى مَكَّةَ حَتَّى يَنْقَضِيَ الْحَجُّ

стр. 2163

١٩٥٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: " كَانَ رَجُلٌ وَكَانَ فِيهِ عُجْمَةٌ، وَكَانَ فِي الْحَجِّ إِمَامًا خَلَفَ عَلَى النَّاسِ وَكَانَ ذَلِكَ بِأَعْلَى مَكَّةَ فَتَقَدَّمَ، فَصَلَّى فَأَخَّرَهُ رَجُلٌ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ الْحَجُّ فَخَشِيتُ أَنْ يَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ وَقَدْ سَمِعُوا مِنْهُ شَيْئًا فِي قِرَاءَتِهِ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عُمَرُ ﵁ " قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ الَّذِي تَقَدَّمَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ أَوْ غَيْرُهُ

стр. 2164

ذِكْرُ لِمَ سُمِّيَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ بِمَكَّةَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ

стр. 2165

١٩٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ، ﵁، يَقُولُ: " إِنَّمَا سُمِّيَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؛ لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَرَوَّوْنَ مِنَ الْمَاءِ " ١٩٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ صَدَقَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، ﵁، مِثْلَ ذَلِكَ

стр. 2166

١٩٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا يَعْلَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: " إِنَّمَا سُمِّيَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؛ لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَرَوَّوْنَ فِيهِ الْمَاءَ إِلَى عَرَفَاتٍ، وَلَمْ يَكُنْ بِهَا مَاءٌ "

стр. 2167

ذِكْرُ الْخُطْبَةِ بِمَكَّةَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَيَوْمَ الصَّدَرِ إِذَا وَافَقَ ذَلِكَ يَوْمَ جُمُعَةٍ

стр. 2168

١٩٥٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنِ الْخُطْبَةِ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ إِذَا وَافَقَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؟ فَأَخْبَرَنِي، قَالَ: " أَدْرَكْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُوَافِقَةً يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِمَكَّةَ، فَكُلُّ ذَلِكَ قَدْ أَدْرَكْتُ النَّاسَ يَصْنَعُونَهُ، قَدْ أَدْرَكْتُهُمْ يُجَمِّعُ إِمَامُهُمْ وَيَخْطُبُ مَرَّةً، وَمَرَّةً لَا يُجَمِّعُ بِمَكَّةَ وَلَا يَخْطُبُ "

стр. 2169

١٩٥٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ﵁ وَاقِفًا يَوْمَ الصَّدْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَرَأَيْتُهُ قَائِمًا بِالْأَرْضِ فِي قُبُلِ الْكَعْبَةِ، فَخَطَبَ فَتَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ، ثُمَّ صَلَّى الْجُمُعَةَ رَكْعَتَيْنِ "

стр. 2170

ذِكْرُ الطَّائِفِ وَأَمْرِهَا وَنُزُولِ ثَقِيفٍ بِهَا وَمُبْتَدَأِ ذَلِكَ وَأَخْبَارٍ مِنْ أَخْبَارِهَا قَالَ: وَأَمَّا الطَّائِفُ فَهِيَ مِنْ مَخَالِيفِ مَكَّةَ، وَهِيَ بَلَدٌ طَيِّبُ الْهَوَاءِ، بَارِدُ الْمَاءِ، كَانَ لَهَا خَطَرٌ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ فِيمَا مَضَى، وَكَانَ الْخَلِيفَةُ يُوَلِّيهَا رَجُلًا مِنْ عِنْدِهِ وَلَا يَجْعَلُ وِلَايَتَهَا إِلَى صَاحِبِ مَكَّةَ، وَفِي مَكَّةَ وَفِيهَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، فِيمَا يُقَالُ، وَفِيهَا فَسَّرَ الْمُفَسِّرُونَ: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١] قَالَ: هُوَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَكَانَ رَيْحَانَةَ قُرَيْشٍ يَوْمَئِذٍ، وَقَالُوا: بَلْ هُوَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ مُعَتِّبٍ

стр. 2171

١٩٥٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " إِنَّ عُمَرَ بْنَ ⦗١٩٢⦘ الْخَطَّابِ، ﵁ اسْتَعْمَلَ أَبَاهُ، سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيَّ عَلَى الطَّائِفِ، وَمَخَالِيفِهَا "

стр. 2172

١٩٦٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ، عَرْضًا، قَالَ: ثنا جَدِّي، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ، قَالَ: حَاصَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَصْرَ الطَّائِفِ فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: " مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ فَهُوَ لَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ " فَبَلَغْتُ يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا

стр. 2173

١٩٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي سُوَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: زَعَمَتِ ⦗١٩٣⦘ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، خَرَجَ وَهُوَ مُحْتَضِنٌ أَحَدَ ابْنَيِ ابْنَتِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: " وَاللهِ إِنَّكُمْ لَتُبَخَّلُونَ وَتُجَهَّلُونَ وَتُجَنَّبُونَ، وَإِنَّكُمْ لَمِنْ رَيْحَانِ اللهِ وَإِنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وَطِئَهَا اللهُ تَعَالَى بِوَجٍّ " قَالَ سُفْيَانُ: تَفْسِيرُهُ آخِرُ غَزَاةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَهْلَ الطَّائِفِ، لِقِتَالِهِ أَهْلَ الطَّائِفِ وَحِصَارِهِ ثَقِيفًا، قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ الشَّاعِرُ: لَأَطَأَنَّكُمْ وَطْأَةَ الْمُتَثَاقِلِ

стр. 2174

١٩٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ جَبْرٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ انْصَرَفَ إِلَى الطَّائِفِ، فَحَاصَرَهَا تِسْعَ عَشْرَةَ أَوْ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ، فَلَمْ يَفْتَحْهَا، ثُمَّ أَوْغَلَ رَوْحَةً أَوْ غُدْوَةً، فَنَزَلَ ثُمَّ هَجَّرَ، فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ، وَإِنِّي أُوصِيكُمْ بِعِتْرَتِي خَيْرًا، وَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْحَوْضُ، وَالَّذِي ⦗١٩٤⦘ نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ وَلَتُؤْتُنَّ الزَّكَاةَ، أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا مِنِّي أَوْ لِنَفْسِي فَلَيَضْرِبَنَّ أَعْنَاقَ مُقَاتِلَتِهِمْ، وَلَيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيَّهُمْ " فَرَأَى النَّاسُ أَنَّهُ أَبُو بَكْرٍ أَوْ عُمَرُ ﵄، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ ﵁ فَقَالَ: " هَذَا " فَقُلْتُ: مَا حَمَلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ عَلَى مَا صَنَعَ؟ قَالَ: مِنْ ذَاكَ أَعْجَبُ

стр. 2175

١٩٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ مَرَّةً: عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: حَاصَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَهْلَ الطَّائِفِ بِضْعَ عَشْرَةَ، فَلَمْ يَفْتَتِحْهَا، فَقَالَ ﷺ : " إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ " فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: ⦗١٩٥⦘ أَيَقْفُلُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَفْتَتِحْهَا؟ قَالَ ﷺ : " فَاغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ " فَغَدَوْا فَأَصَابَتْهُمْ جِرَاحَاتٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ " قَالَ: فَسَكَتُوا وَكَأَنَّ ذَلِكَ أَعْجَبَهُمْ، قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي
следующие страницы →