Полный текст (3 924 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.
стр. 2346
٢١٢٨ - وَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْقِدَاحُ مَوْلَى بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ يُقَالُ لَهُ: سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ: " أَدْرَكْتُ سِقَايَةَ عَدِيٍّ هَذِهِ يُسْقَى عَلَيْهَا اللَّبَنُ وَالْعَسَلُ وَكَانَ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ تَزَوَّجَ بِنْتَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا فَسَمَّاهُ عَلِيًّا، وَكَانَ إِذَا رَآهُ قَالَ: هَذَا ابْنُ السَّقَّائِينَ وَكَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ مَنَعَهُ أَنْ يَحْفِرَ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُ بَعْدُ فَقَالَ عَدِيٌّ:
[البحر الطويل]
مَتَى يَدْعُ مَوْلَايَ مَوَالِيكَ ... يَكْفِنِي مَتَى أَدْعُ مَوْلَى نَوْفَلٍ غَيْرَ وَاحِدٍ
مَتَى أَدْعُ عَوَّامًا وَيَأْتِ ابْنُ أُمِّهِ ... حِزَامٌ، فَمَوْلَى نَوْفَلٍ غَيْرُ مُفْرَدِ
تَرَى أَسَدًا حَوْلِي تَجِدُّ رِمَاحُهَا ... وَيَأْتُوكَ أَفْوَاجًا عَلَى غَيْرِ مَوْعِدِ
بَنِي أُمِّنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ كَرِيهَةٍ ... وَمِنْ نَسْلِ شَيْخٍ مَجْدُهُ غَيْرُ مُقْعَدِ "
قَالَ: وَكَانَتْ لَهُمْ أَيْضًا دَارٌ دَخَلَتْ فِي الْمَسْجِدِ يُقَالُ لَهَا: دَارُ بِنْتِ قَرَظَةَ
стр. 2347
٢١٢٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، قَالَ: " فَيَنْزِلُ ابْنُ عُمَرَ ﵄ مِنَ
⦗٣٠٢⦘
الصَّفَا حَتَّى إِذَا جَاءَ بَابَ بَنِي عَبَّادٍ سَعَى حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الزُّقَاقِ الَّذِي يَسْلُكُ بَيْنَ دَارِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، وَدَارِ بِنْتِ قَرَظَةَ " وَكَانَتْ لَهُمُ الدَّارُ الَّتِي صَارَتْ لِلْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ، الَّتِي بَيْنَ دَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَدَارِ ابْنِ عَلْقَمَةَ، وَفِي دَارِ ابْنِ عَلْقَمَةَ حَقٌّ لِآلِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، كَانَ خَاصَمَ فِيهَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، الَّذِي يُقَالُ لَهُ أَسَدُ الْحِجَازِ، فَدَارُ ابْنِ عَلْقَمَةَ فِي أَيْدِي وَلَدِهِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا يَحُوزُونَهَا، وَلَهَا بَابٌ وَمِصْرَاعَانِ
стр. 2348
٢١٣٠ - حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ بَكَّارَ بْنَ رَبَاحٍ، مَوْلَى الْأَخْنَسِ قَالَ: " كُنْتُ جَالِسًا عَلَى بَابِ دَارِ ابْنِ عَلْقَمَةَ فِي الْمَسْعَى، وَمَعَنَا الْمَشَايِخُ، مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ أَبُو كِنَانَةَ، وَجَمَاعَةٌ، فَمَرَّ بِنَا ابْنُ جُرَيْجٍ رَائِحًا إِلَى الْجُمُعَةِ مِنْ دَارِهِ الْبَيْضَاءِ مِنَ الْمَرْوَةِ، فَقَالَ أَهْلُ الْمَجْلِسِ: هَذَا عَبْدُ الْمَلِكِ قَدْ رَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ، انْظُرُوا إِلَى مَنْ رَدَّنَا الدَّهْرُ بَعْدَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ " وَلِبَنِي نَوْفَلٍ دَارُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، كَانَتْ عِنْدَ الْعَلَمِ الَّذِي عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ الَّذِي يَسْعَى مِنْهُ مَنْ أَقْبَلَ مِنَ الْمَرْوَةِ إِلَى الصَّفَا، وَكَانَتْ دَاخِلَةً فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ الْعَلَمُ قُدَّامَهَا، فَبِيعَتْ، وَكَانَتْ صَدَقَةً، فَاشْتَرَى لَهُمْ بِثَمَنِهَا دُورًا فَهِيَ فِي أَيْدِي آلِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ إِلَى الْيَوْمِ وَلَهُمْ دَارُ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ، دَخَلَتْ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَتْ صَدَقَةً فَاشْتَرَى لَهُمْ بِثَمَنِهَا دُورًا هِيَ فِي أَيْدِيهِمْ إِلَى الْيَوْمِ
⦗٣٠٣⦘
وَقَدْ كَانَتْ هَذِهِ الدَّارُ طَرِيقَ النَّاسِ إِلَى الْمَسْعَى فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ
стр. 2349
٢١٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: " رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ يَسْعَى مِنْ دَارِ عَبَّادٍ إِلَى زُقَاقِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ "
стр. 2350
٢١٣٢ - وَحَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ الْجُرْجَانِيُّ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، مَوْلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَا الْحَسَنَ بْنَ عِيسَى، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ، قَالَ: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنا مَعْرُوفُ بْنُ مُشْكَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ قَالَتْ: أَخْبَرَتْنِي نِسْوَتِي، مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ اللَّائِي أَدْرَكْنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قُلْنَ: دَخَلْنَا دَارَ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، فَاطَّلَعْنَا مِنْ بَابٍ مُقَطَّعٍ، فَرَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْعَى فِي الْمَسْعَى، حَتَّى إِذَا بَلَغَ زُقَاقَ بَنِي قَرَظَةَ قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ اسْعُوا فَإِنَّ السَّعْيَ قَدْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ "
стр. 2351
ذِكْرُ رِبَاعِ حُلَفَاءِ بَنِي نَوْفَلٍ
وَلِحُلَفَاءِ بَنِي نَوْفَلٍ، وَهُمْ آلُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ سُلَيْمٍ، دَارٌ كَانَتْ وَسْطَ دُورِهِمْ، يُقَالُ لَهَا: ذَاتُ الْوَجْهَيْنِ، فَدَخَلَتْ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
⦗٣٠٤⦘
وَدَارٌ لِآلِ حُجَيْرِ بْنِ أَبِي إِهَابٍ، كَانَتْ قِبَلَهُمْ لِآلِ نُعْمِ بْنِ حَبِيبٍ الْجُمَحِيِّ، وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: بَابَانِ عَلَى فُوَّهَةِ سِكَّةِ قُعَيْقِعَانَ، ثُمَّ صَارَتْ لِيَحْيَى بْنِ خَالِدٍ اشْتَرَاهَا مِنْ آلِ حُجَيْرٍ بِسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، ثُمَّ هِيَ الْيَوْمَ فِي الصَّوَافِي
стр. 2352
ذِكْرُ رِبَاعِ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ
فَرِبَاعُهُمْ دُبُرَ قَرْنِ الْقَرَظِ، بَيْنَ رَبْعِ آلِ مُرَّةَ بْنِ عَمْرٍو الْجُمَحِيَّيْنِ، وَبَيْنَ الطَّرِيقِ الَّذِي لِآلِ وَابِصَةَ مِمَّا يَلِي الْخَلِيجَ وَلَهُمْ دُورٌ عِنْدَ رَدْمِ بَنِي قُرَادٍ الَّذِي عَلَيْهِ رَدْمُ بَنِي جُمَحٍ، وَكَانَ الَّذِي عَمِلَ ذَلِكَ الرَّدْمَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ مَعَ مَا عَمِلَ مِنَ الضَّفَائِرِ وَالرُّدُومِ بِمَكَّةَ، فَنُسِبَ الرَّدْمُ إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ
стр. 2353
٢١٣٣ - وَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ الْأَنْمَارِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: " الرَّدْمُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ رَدْمُ بَنِي جُمَحٍ بِمَكَّةَ لِبَنِي قُرَادٍ الْفِهْرِيِّينَ، هُوَ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ بَعْضُ شُعَرَاءِ أَهْلِ مَكَّةَ:
[البحر الوافر]
⦗٣٠٥⦘
سَأَحْبِسُ عَبْرَةً وَأُفِيضُ أُخْرَى ... إِذَا جَاوَزْتُ رَدْمَ بَنِي قُرَادِ "
стр. 2354
٢١٣٤ - وَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: " كَانَتْ حَرْبٌ بَيْنَ بَنِي جُمَحِ بْنِ عَمْرٍو، وَبَيْنَ بَنِي مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ، فَالْتَقَوْا بِالرَّدْمِ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، فَقَتَلَتْ بَنُو مُحَارِبٍ بَنِي جُمَحٍ أَشَدَّ الْقَتْلِ، ثُمَّ انْصَرَفَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ عَنِ الْآخَرِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ رَدْمَ بَنِي جُمَحٍ لِمَا رُدِمَ فِيهِمْ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهِ " وَذُكِرَ لِذَلِكَ سَبَبًا وِلِلضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ الْفِهْرِيِّ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ بَنِي سَهْمٍ ابْتَاعَهُ مِنْهُمْ بَيْنَ حَقِّ آلِ عَفِيفٍ السَّهْمِيِّينَ وَآلِ الْمُرْتَفِعِ الْعَبْدَرِيِّينَ
стр. 2355
ذِكْرُ رِبَاعِ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى
وَلِبَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَهُمُ الَّذِينَ يَقُولُ فِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزِّبَعْرَى السَّهْمِيُّ:
[البحر الوافر]
أَلَا مَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي رَسُولًا ... بَنِي أَسَدِ الْمَكَارِمَ وَالْخِيَارَا
أَلَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا ... وَمَنْ وَافَى الْمُحَصَّبَ وَالْجِمَارَا
وَلَهُمْ يَقُولُ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ أَيْضًا يَفْخَرُ بِقَوْمِهِ:
[البحر الوافر]
⦗٣٠٦⦘
إِذَا افْتَخَرَ الْأَكَارِمُ مِنْ قُرَيْشٍ ... فَخَرْتُ بِمَعْشَرٍ صُدُقٍ كِرَامِ
بَنُو أَسَدٍ هُمُ لِلنَّاسِ فَرْعٌ ... إِذَا بَرَمَتْ بَوَارِمُ كُلِّ عَامِ
وَلَهُمْ دَارُ حُمَيْدِ بْنِ زُهَيْرٍ الْمُلَاصِقَةُ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فِي ظَهْرِ الْكَعْبَةِ، تَفِيءُ عَلَيْهَا بِالْبُكَرِ، وَتَفِيءُ عَلَيْهَا بِالْعَشِيِّ فَدَخَلَتْ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِي خِلَافَةِ أَبِي جَعْفَرٍ
стр. 2356
٢١٣٥ - حَدَّثَنِي بِذَلِكَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، إِنْ شَاءَ اللهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيِّ، قَالَ: " تَصَدَّقَ حُمَيْدُ بْنُ زُهَيْرٍ بِدَارِهِ هَذِهِ فَكَتَبَ فِي كِتَابِهِ: تَصَدَّقْتُ بِدَارِيَ الَّتِي تَفِيءُ عَلَى الْكَعْبَةِ، وَتَفِيءُ الْكَعْبَةُ عَلَيْهَا "
стр. 2357
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: " رُبَّمَا كُنْتُ فِي الطَّوَافِ، فَيَنْقَطِعُ شِسْعُ نَعْلِي فِي الطَّوَافِ، فَأَصِيحُ بِبَعْضِ أَهْلِي مِنَ الطَّوَافِ فَيَأْتِينِي بِشِسْعٍ "
٢١٣٦ - وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَشْيَاخِهِ، أَنَّهُمْ قَرَءُوا فِي صَدَقَةِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ زُهَيْرٍ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ
стр. 2358
٢١٣٧ - وَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ
⦗٣٠٧⦘
الزَّمْعِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيِّ، قَالَ: " كَانَتْ دَارُ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مُوَاجِهَةً لِلْكَعْبَةِ مِنْ شِقِّهَا الْغَرْبِيِّ، بَيْنَهَا وَبَيْنَهَا تِسْعَةُ أَذْرُعٍ فَأَوْهَبَتْ بِهَا دَارُ أُمِّ جَعْفَرِ بِنْتِ أَبِي الْفَضْلِ عَامَّةَ دَارِهَا، دَارِ أَسَدٍ، اشْتَرَتْهَا أُمُّ جَعْفَرٍ مِنَ الْأَسْوَدِ بْنِ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، وَكَانَتِ الْكَعْبَةُ تَفِيءُ عَلَى دَارِ أَسَدٍ بِالْغَدَوَاتِ، وَتَفِيءُ عَلَى الْكَعْبَةِ بِالْعَشِيِّ " وَكَانَ يُقَالُ لَهَا: رَضِيعَةُ الْكَعْبَةِ، وَكَانَتْ فِيهَا دَوْحَةٌ رُبَّمَا تَعَلَّقَ بَعْضُ أَفْنَانِهَا بِثَوْبِ مَنْ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَقَطَعَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، وَفَدَاهَا بِبَقَرَةٍ
стр. 2359
وَنَظَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يَوْمًا إِلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَدِ انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَنَفَحَ بِنَعْلِهِ فَوَقَعَتْ فِي مَنْزِلِهِ مِنْ دَارِ أَسَدٍ هَذِهِ، فَقَالَ: " إِنَّ دَارَكُمْ هَذِهِ قَدْ ضَيَّقَتِ الْكَعْبَةَ وَلَا بُدُّ لِي مِنْ هَدْمِهَا وَإِدْخَالِهَا فِي الْمَسْجِدِ " فَفَعَلَ وَأَعْطَاهُ فِيهَا مَالًا، فَأَبَى أَخْذَهُ، حَتَّى طُعِنَ عُمَرُ ﵁ فَقِيلَ لَهُ: لِمَنْ تَتْرُكُهُ؟ فَأَخَذَهُ
стр. 2360
٢١٣٨ - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ طَلْحَةَ، قَالَ: " إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ بَنِي أَسَدٍ كَانَ يَجْلِسُ مَعَ قُرَيْشٍ فِي الْحِجْرِ، فَتَبْدُو لَهُ الْحَاجَةُ فَيَصِيحُ بِجَارِيَتِهِ، فَتُشْرِفُ عَلَيْهِ مِنْ مَنْزِلِهِ، فَيَأْمُرُهَا بِحَاجَتِهِ " وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي ذَلِكَ:
[البحر البسيط]
لِهَاشِمٍ وَزُهَيْرٍ فَرْعُ مَكْرُمَةٍ ... بِحَيْثُ لَاحَتْ نُجُومُ الْفَرْعِ وَالْأَسَدِ
مُجَاوِرُ الْبَيْتِ وَالْأَرْكَانِ بَيْتُهُمَا ... مَا دُونَهُ فِي جِوَارِ الْبَيْتِ مِنْ أَحَدِ
يُرِيدُ هَاشِمًا وَزُهَيْرًا ابْنَيِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدٍ
⦗٣٠٨⦘
وَلَهُمْ أَيْضًا دَارُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ بْنِ هَاشِمٍ، وَهِيَ الَّتِي صَارَتْ لِزُبَيْدَةَ، فَتَشْرَعُ عَلَى الْخَيَّاطِينَ، وَلَهُمُ السِّكَّةُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا الْحِزَامِيَّةُ، بِهَا دَارُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَدَارُ الزُّبَيْرِ، وَفِي دَارِ حَكِيمٍ الْبَيْتُ الَّذِي تَزَوَّجَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ ﵂، وَهِيَ سَقِيفَةٌ هُنَالِكَ لَهَا جِدَارٌ مِمَّا يَلِي دَارَ الزُّبَيْرِ، وَفِي الْجِدَارِ بَابٌ إِلَى بَابِ دَارِ الزُّبَيْرِ، وَلَهُمْ بَيْتُ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ ﵂ الَّذِي دُبُرَ آلِ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ الثَّقَفِيِّينَ، الَّذِي اتُّخِذَ مَسْجِدًا أَيْضًا فِيهِ وَلِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ الدُّورُ الثَّلَاثُ الَّتِي بِقُعَيْقِعَانَ الْمُصْطَفَّةُ، يُقَالُ لَهَا: دُورُ الزُّبَيْرِ وَفِي الدَّارِ الدُّنْيَا الَّتِي هِيَ أَقْرَبُ الدُّورِ إِلَى الْمَسْجِدِ، كَانَ يَسْكُنُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَلَمْ تَكُنْ هَذِهِ الدُّورُ لِلزُّبَيْرِ مِلْكًا، وَلَكِنَّ عَبْدَ اللهِ اشْتَرَاهَا مِنْ آلِ عَفِيفِ بْنِ نُبَيْهٍ السَّهْمِيِّينَ مِنْ وَلَدِ مُنْيَةَ، فِيمَا يُقَالُ، وَاللهُ أَعْلَمُ وَفِيهَا دَارٌ يُقَالُ: لَهَا دَارُ الزِّنْجِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ دَارَ الزِّنْجِ؛ لِأَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ لَهُ فِيهَا زِنْجٌ، وَفِي الدَّارِ الْعُظْمَى بِئْرٌ حَفَرَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ﵄، وَفِيهَا طَرِيقٌ إِلَى الْجَبَلِ الْأَحْمَرِ إِلَى جَنْبِ الْمَنْزِلِ الَّذِي كَانَ لَحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ، يَخْرُجُ إِلَى قَرَارَةِ الْمِدْحَاةِ، مَوْضِعٍ كَانَ أَهْلُ مَكَّةَ يَتَدَاحُونَ فِيهِ بِالْمَدَاحِي وَالْمَرَاصِعِ وَكَانَتْ لَهُمْ دَارُ الْبُخْتِ، وَكَانَتْ بَيْنَ دَارِ النَّدْوَةِ وَدَارِ الْعَجَلَةِ، وَكَانَتْ
⦗٣٠٩⦘
إِلَى جَنْبِهَا دَارٌ كَانَ فِيهَا بَيْتُ مَالِ مَكَّةَ، كَانَتَا مِنْ دُورِ بَنِي سَهْمٍ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ حِينَ قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ دَخَلَتْ فِي الدَّارِ الَّتِي كَانَ فِيهَا بَيْتُ الْمَالِ، وَصَارَتْ لِلرَّبِيعِ الْحَاجِبِ، فَأُدْخِلَتْ فِي دَارِ الْعَجَلَةِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ دَارَ الْبَخَاتِيِّ؛ لِأَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ ﵄ جَعَلَ فِيهَا بَخَاتِيَّ أَتَى بِهَا مِنَ الْعِرَاقِ وَكَانَتْ لَهُمْ دَارُ الْعَجَلَةِ، ابْتَاعَهَا مِنْ آلِ سَمِيرِ بْنِ مَوْهَبٍ السَّهْمِيِّينَ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ دَارَ الْعَجَلَةِ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ ﵄ عَجَّلَ بِبِنَائِهَا فِيمَا زَعَمُوا، وَبَادَرَ بِهَا، فَكَانَتْ تُبْنَى بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا سَرِيعًا، وَيُقَالُ: بَلِ اتَّخَذَ فِيهَا عَجَلًا كَانَتْ تُحْمَلُ عَلَيْهَا الْحِجَارَةُ، وَتَجُرُّهَا الْبَقَرُ وَالْبُخْتُ وَلَهُمْ دَارُ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ اللَّتَانِ عِنْدَ دَارَ الْعَجَلَةِ ابْتَاعَهُمَا مِنْ وَلَدِ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلٍ، وَكَانَتْ لِلْخَطَّابِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلَهُمْ دَارُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي خَطِّ الْحِزَامِيَّةِ عِنْدَ دَارِ نُعَيْمٍ الْعَدَنِيِّ
стр. 2361
ذِكْرُ رِبَاعِ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ
وَلِبَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ يَقُولُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزِّبَعْرَى السَّهْمِيُّ:
[البحر الوافر]
أَلَا أَبْلِغْ لَدَيْكَ بَنِي قُصَيٍّ ... سِهَامَ الْمَجْدِ وَالْحَسَبِ اللِّهَامِ
وَغَيْثَ الْمُجْتَدِينَ إِذَا شَتَوْنَا ... وَحِرْزَ الْعَائِذِينَ مِنَ الظَّلَامِ
وَأَوْلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ جَمِيعًا ... بِبَيْتِ اللهِ وَالْبَلَدِ الْحَرَامِ
وَبِالْمَجْدِ الْمُقَدَّمِ غَيْرَ بُخْلٍ ... وَبِالْحَجَرِ الْمُشَرَّفِ وَالْمَقَامِ
هُمُ الْفَرْعُ الْمُهَذَّبُ مِنْ لُؤَيٍّ ... وَأَهْلُ الطِّيبِ وَالنَّسَبِ الْقِدَامِ
فَلَهُمْ دَارُ النَّدْوَةِ، بَنَاهَا قُصَيُّ بْنُ كِلَابٍ، وَكَانَ لَا يَكُونُ لِقُرَيْشٍ شَيْءٌ يُحْدِثُونَهُ إِلَّا تَنَاظَرُوا فِيهَا لِأَمْرِهِمْ، وَلَا يَعْقِدُونَ لِوَاءَ الْحَرْبِ، وَلَا يَبْرَمُونَ أَمْرًا إِلَّا فِيهَا، يَعْقِدُ لَهُمْ ذَلِكَ بَعْضُ وَلَدِ قُصَيٍّ وَكَانُوا إِذَا بَلَغَتِ الْجَارِيَةُ أُدْخِلَتْ دَارَ النَّدْوَةِ، فَجَابَ عَلَيْهَا فِيهَا دِرْعَهَا عَامِرُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ، ثُمَّ انْصَرَفَتْ إِلَى أَهْلِهَا فَحَجَبُوهَا، وَكَانَتْ بِيَدِهِ مِنْ بَيْنِ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، وَإِنَّمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَفْعَلُ ذَلِكَ فِي دَارِ قُصَيٍّ تَيَمُّنًا عِنْدَهُمْ بِأَمْرِهِ؛ لِأَنَّهُ جَمَعَهُمْ بِمَكَّةَ وَخَطَّ لَهُمْ فِيهَا الرِّبَاعَ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ
⦗٣١١⦘
وَكَانَتْ دَارُ النَّدْوَةِ تُسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَحِيضًا، وَإِنَّمَا كَانَتْ مَحِيضًا؛ لِأَنَّ الْجَارِيَةَ كَانَتْ إِذَا بَلَغَتْ فَعَلَ أَهْلُهَا مَا وَصَفْنَا وَأَوَّلُ مَنْ خَرَّبَهَا مِنَ الْخُلَفَاءِ الْمَأْمُونُ، فَهِيَ خَرَابٌ إِلَى الْيَوْمِ، وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ دَارَ النَّدْوَةِ مِنْ غَيْرِ بَنِي قُصَيٍّ إِلَّا ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَيَدْخُلُهَا بَنُو قُصَيٍّ كُلُّهُمْ وَحُلَفَاؤُهُمْ كَبِيرُهُمْ وَصَغِيرُهُمْ، فَلَمْ تَزَلْ بِأَيْدِي بَنِي عَامِرِ بْنِ هَاشِمٍ، حَتَّى بَاعَهَا ابْنُ الرَّهِينِ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ مِنْ مُعَاوِيَةَ ﵁، وَلَهَا بَابٌ يَشْرَعُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَهِيَ الْيَوْمَ لِأَبِي أَحْمَدَ الْمُوَفَّقِ بِاللهِ، قَبَضَهَا لَهُ الْحَارِثُ بْنُ عِيسَى، وَكَانَتْ دَارُ النَّدْوَةِ يَسْكُنُهَا الْخُلَفَاءُ فِيمَا مَضَى إِذَا حَجُّوا، وَقَدْ سَكَنَهَا عُمَرُ ﵁ فِي سَنَةٍ مِنْ سِنِيِّهِ
стр. 2362
٢١٣٩ - فَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: إِنَّ طَلْحَةَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ أَخْبَرَهُ، " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ نَزَلَ دَارَ النَّدْوَةِ فِي قَدْمَةٍ قَدِمَهَا يَسْتَقْرِبُ الْمَسْجِدَ،
⦗٣١٢⦘
ثُمَّ نَزَلَ بَعْدَهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيُّ عَامَ حَجَّ، وَأُتِيَ إِلَيْهِ بِالْمَقَامِ فِيهَا، فَمَسَحَ بِهِ، ثُمَّ نَزَلَهَا مِنْ بَعْدِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونُ، وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عُمَرَ يَقُولُ ذَلِكَ، أَوْ غَيْرَهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ "
стр. 2363
٢١٤٠ - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا﴾ [الفرقان: ٨]: " قَالَهُ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَأَصْحَابُهُ يَوْمَ دَارِ النَّدْوَةِ " وَكَانَ فِي دُبُرِ دَارِ النَّدْوَةِ دَارٌ يُقَالُ لَهَا: دَارُ الْحِنْطَةِ الَّتِي بَابُهَا أَسْفَلُ مِنْ سُدَّةِ أَبِي الرَّزَّامِ الْحَجَبِيِّ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ دَارَ الْحِنْطَةِ؛ لِأَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَضَعَ فِيهَا حِنْطَةَ الْأَرْزَاقِ، كَانَ يُجْرِيهَا بِمَكَّةَ وَلَهُمْ دَارُ شَيْبَةَ، وَقَدْ دَخَلَتْ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهَا، وَهِيَ إِلَى جَنْبِ دَارِ النَّدْوَةِ وَفِيهَا خِزَانَةُ الْكَعْبَةِ، وَهِيَ دَارُ أَبِي طَلْحَةَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ، وَلَهَا بَابٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَلَهُمْ رِبْعٌ فِي جَبَلِ شَيْبَةَ خَلْفَ دَارِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ الْخُزَاعِيِّ وَلَهُمْ حَقُّ آلِ الْمُرْتَفِعِ، وَكَانَ قَبْلَ آلِ الْمُرْتَفِعِ لِآلِ النَّبَّاشِ بْنِ زُرَارَةَ التَّمِيمِيِّينَ، وَكَانَ آلُ النَّبَّاشِ لَهُمْ عِزٌّ وَشَرَفٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ
стр. 2364
٢١٤١ - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمًا الْمَكِّيَّ، يَقُولُ: " كَانَ يُقَالُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: وَاللهِ لَأَنْتَ أَعَزُّ مِنْ آلِ
⦗٣١٣⦘
النَّبَّاشِ بْنِ زُرَارَةَ "، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى دُورٍ حَوْلَ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: " هَذِهِ كَانَتْ رِبَاعَهُمْ " وَلَهُمْ دَارُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، ثُمَّ ابْتَاعَهَا مُعَاوِيَةُ ﵁، وَكَانَتْ لَهُمُ الدَّارُ الَّتِي صَارَتْ لِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، كَانَتْ لِآلِ السَّبَّاقِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ، وَيُقَالُ: لَا، بَلْ لِأَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَلَهُمْ حَقُّ آلِ أَبِي رَبِيعَةَ فِي رَبْعِ بَنِي جُمَحٍ وَالْحِزَامِيَّةِ
стр. 2365
ذِكْرُ رِبَاعِ حُلَفَاءِ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ
وَلِحُلَفَائِهِمْ لِآلِ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيِّينَ الْحَقُّ الْمُتَّصِلُ بِحَقِّهِمْ إِلَى الْحَذَّائِينَ، وَدَارِ النَّدْوَةِ إِلَى السُّوَيْقَةِ وَالزُّقَاقِ الَّذِي يُسْلَكُ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ، وَإِلَى الْمَرْوَةِ وَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي بَاعُوا مِنْ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى، وَيَنْقَطِعُ رَبْعُهُمْ مِنْ عِنْدِ دَارِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ الَّتِي فِي دَارِ أَوْسٍ وَلِآلِ نَافِعٍ أَيْضًا حَقُّهُمْ دُبُرَ دَارِ شَيْبَةَ وَلِبَنِي الْمُلَحِيِّينَ حَقٌّ قَدْ صَارَ لِابْنِ مَاهَانَ
стр. 2366
٢١٤٢ - فَحَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ، مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا ابْنُ رُفَيْعٍ الْمَكِّيُّ،
⦗٣١٤⦘
قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ،: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ بِأَيَّامٍ اسْتَبْطَأَ النَّاسَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ، فَقَالَ: " إِنَّ حَوْلَ هَذَا الْمَسْجِدِ لَنَاسًا يُبَطِّئُونَ عَنِ الصَّلَاةِ، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِبِيُوتِهِمْ فَتُدَمَّرَ عَلَيْهِمْ " فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّاسَ فَخَرَجُوا وَكَانَ ﷺ عَنَى بِذَلِكَ قَوْمًا مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ مِنْ وَلَدِ السَّبَّاقِ وَكَانُوا فِي الرَّبْعِ الَّذِي صَارَ لِلْخُزَاعِيِّينَ، وَكَانُوا حُلَفَاءَهُمْ
стр. 2367
ذِكْرِ رِبَاعِ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ
وَلِبَنِي زُهْرَةَ يَقُولُ جَعْفَرُ بْنُ الْأَحْنَفِ أَخُو بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ:
[البحر الكامل]
وَسَرَاةُ زُهْرَةَ وَاللُّيُوثُ كَذَا الْوَغَا ... تَيْمٌ هُنَاكَ لَهَا الْفِعَالُ الْأَكْرَمُ
وَلَهُمْ دَارٌ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ عِنْدَ دَارِ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ ذَاتِ الْوَجْهَيْنِ، كَانَ فِيهَا حَقُّ آلِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ عَوْفٍ
стр. 2368
" وَلَهُمْ دَارُ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي صَارَتْ لِعِيسَى عِنْدَ الْمَرْوَةِ، وَيُقَالُ: إِنَّ مَخْرَمَةَ بْنَ نَوْفَلٍ تَصَدَّقَ بِهَا، وَأَشْهَدَ عَلَيْهَا سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَابْتَاعَهَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ بَعْدَ ذَلِكَ وَتَصَدَّقَ بِهَا، وَجَعَلَهَا عَلَى مِثْلِ مَا كَانَ جَعَلَهَا عَلَيْهِ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ، فَهِيَ تُسْكَنُ إِلَى الْيَوْمِ "
⦗٣١٥⦘
٢١٤٣ - أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَلَهُمْ حَقُّ آلِ أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ عَوْفٍ الْمُتَّصِلُ بِدَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى فُوَّهَةِ سِكَّةِ الْعَطَّارِينَ، وَهُوَ بِأَيْدِيهِمْ إِلَى الْيَوْمِ، وَلَهُمْ دَارُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ فِي الْعَطَّارِينَ، وَلَهُمْ دَارُ خُنَيْسٍ، أَوِ ابْنِ أَبِي خُنَيْسِ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ، عَمِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁، وَدَارُ أَبِي إِهَابِ بْنِ عَبْدِ عَوْفٍ، وَهُمَا بَيْنَ الزُّقَاقِ الَّذِي إِلَى جَنْبِ دَارِ ابْنِ عَلْقَمَةَ، وَبَيْنَ دَارِ الْقَارَةِ، وَلَهُمْ دَارُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَهِيَ الَّتِي صَارَتْ إِلَيْهِمْ حِينَ ضَرَبَ أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ عَلَى الثَّنِيَّةِ قَالَ: وَلَمَّا هَاجَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ غَلَبَ آلُ ابْنِ عَبْدِ عَوْفٍ عَلَى دُورِهِمُ الَّتِي كَانَتْ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ بَاعَ أَبُو بَكْرٍ وَسُهَيْلٌ وَعُثْمَانُ بَنُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفِ ﵁ حَقَّهُمْ مِنْ مُعَاوِيَةَ ﵁، وَبَاعَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ ﵁ حَقَّ أُمِّهِ عَاتِكَةَ بِنْتِ عَوْفٍ، فَلَمَّا قَدِمَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ ﵄، نَزَلَهَا فَلَمَّا قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ﵄، قَبَضَهَا الْحَجَّاجُ فَنُسِبَتْ لِمُصْعَبٍ، فَلَمْ تَزَلْ بِأَيْدِي بَنِي أُمَيَّةَ حَتَّى اصْطُفِيَتْ عَنْهُمْ
стр. 2369
ذِكْرُ رِبَاعِ حُلَفَاءِ بَنِي زُهْرَةَ
وَلِخَيْرَةَ بِنْتِ سِبَاعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى الْخُزَاعِيَّةِ الْمُلَحِيَّةِ دَارٌ كَانَتْ فِي أَصْلِ الْمَسْجِدِ مُتَّصِلَةٌ بِحَقِّ آلِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، فَدَخَلَتْ فِي الْمَسْجِدِ، وَلِآلِ قَارِظٍ الدَّارُ الَّتِي صَارَتْ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونَ الَّتِي بَنَاهَا حَمَّادٌ الْبَرْبَرِيُّ بَيْنَ دَارِ الْأَزْهَرِيِّينَ، وَبَيْنَ دَارِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَيُقَالُ لَهَا: دَارُ الْخُلْدِ، عَلَى الْعَبَادِلَةِ، احْتَرَقَتْ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَتْ مِنْ أَحْسَنِ دُورِ مَكَّةَ، وَكَانَ حَرِيقُهَا عَظِيمًا، خِيفَ عَلَى الْكَعْبَةِ وَالْمَسْجِدِ مِنْهُ، وَيُقَالُ: إِنَّ حَرِيقَهَا رُئِيَ قَرِيبًا مِنَ الطَّائِفِ، فِيمَا يُقَالُ وَاللهُ أَعْلَمُ، وَكَانَتْ لِأَبِي غَسَّانَ الْخُزَاعِيِّ الدَّارُ الْمُتَّصِلَةُ بِدَارِ أَوْسٍ، وَدَارُ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ شَارِعَةً عَلَى الْحَذَّائِينَ، كَانَتْ قَبْلَ الْخُزَاعِيِّينَ لِآلِ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ الثَّقَفِيِّينَ، فَابْتَاعُوهَا مِنْهُمْ بِصَاعٍ مِنْ دَرَاهِمَ، وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي صَارَتْ لِعِيسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَلِآلِ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ دَارُهُمُ الَّتِي فِي ظَهْرِ دَارِ ابْنِ عَلْقَمَةَ فِي زُقَاقِ أَصْحَابِ الشَّيْرَقِ يُقَالُ لَهَا دَارُ الْعِصَامِيِّينَ بَيْنَ دَارِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ،
⦗٣١٧⦘
الَّتِي يُقَالُ لَهَا دَارُ الْقِدْرِ إِلَى بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي يُقَالُ لَهَا بَيْتُ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ ﵂، وَهُوَ رَبْعٌ لَهُمْ جَاهِلِيٌّ وَهُنَالِكَ أَيْضًا رَبْعٌ لِآلِ هَدْمٍ، وَلِآلِ أَنْمَارٍ الْقَارِيِّينَ، الرَّبْعُ الشَّارِعُ عَلَى الْمَرْوَةِ عَلَى أَصْحَابِ الْأَدَمِ مِنْ رَبْعِ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى رَحْبَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، مُقَابِلَ زُقَاقِ الْجَزَّارِينَ الَّذِي يُسْلَكُ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ، وَوَجْهُ هَذَا الرَّبْعِ أَيْضًا بَيْنَ الدَّارَيْنِ مِمَّا يَلِي الْبَرَّامِينَ فِيهِ دَارُ أُمِّ أَنْمَارٍ وَكَانَتْ بَرْزَةً بَيْنَ النِّسَاءِ، وَكَانَتْ تَاجِرَةً تَتَّجِرُ بِمَكَّةَ، تَبِيعُ وَتَشْتَرِي
стр. 2370
٢١٤٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْلَى بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ قَيْلَةَ أُمِّ بَنِي أَنْمَارٍ، قَالَتْ: جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيَّ فِي عُمْرَةٍ مِنْ عُمَرِهِ، فَأَتَيْتُهُ أَتَوَكَّأُ عَلَى عَصَاتِي حَتَّى جَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أَبِيعُ وَأَشْتَرِي، فَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَ سِلْعَةً سُمْتُ بِهَا أَقَلَّ مِنَ الَّذِي أُرِيدُ، ثُمَّ أُزِيدُ حَتَّى أَبْلُغَ الَّذِي أُرِيدُ أَخْذَهَا بِهِ فَأُعْطَاهَا، وَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَ السِّلْعَةَ اسْتَمْتُ بِهَا أَكْثَرَ مِنَ الَّذِي أُرِيدُ أَنْ أَبِيعَهَا، ثُمَّ نَقَصْتُ حَتَّى أَبِيعَهَا بِالَّذِي أُرِيدُ فَقَالَ ﷺ : " لَا تَفْعَلِي يَا قَيْلَةُ ذَلِكَ، وَإِذَا أَرَدْتِ أَنْ تَشْتَرِي شَيْئًا فَأَعْطِي الَّذِي تُرِيدِينَ، أُعْطِيتِ أَوْ مُنِعْتِ، وَإِذَا أَرَدْتِ أَنْ تَبِيعِي فَاسْتَامِي بِهِ الَّذِي تُرِيدِينَ، أُعْطِيتِ أَوْ مُنِعْتِ "
⦗٣١٨⦘
وَفِي هَذَا الرَّبْعِ بَيْتٌ جَاهِلِيٌّ عَلَى بِنَائِهِ، يُقَالُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ ذَلِكَ الْبَيْتَ وَفِي وَجْهِ هَذَا الرَّبْعِ مَسْجِدٌ صَغِيرٌ بَيْنَ الدَّارَيْنِ عِنْدَ الْبَرَّامِينَ، زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى فِيهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَلِآلِ الْقَارِيِّينَ الدَّارُ الَّتِي فِيهَا أَصْحَابُ الشَّوْحَطِ، كَانَتْ قَبْلَهُمْ لِبَنِي زُهْرَةَ وَلِآلِ الْأَخْنَسِ بْنِ شُرَيْقٍ الثَّقَفِيِّ دَارُ الْأَخْنَسِ الَّتِي فِي زُقَاقِ الْعَطَّارِينَ دُبُرَ الدَّارِ الَّتِي بَنَاهَا حَمَّادٌ الْبَرْبَرِيُّ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، إِلَى دَارِ الْقِدْرِ الَّذِي لِلْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَهَذَا الرَّبْعُ جَاهِلِيٌّ وَلِآلِ الْأَخْنَسِ أَيْضًا الْحَقُّ الَّذِي بِسُوقِ اللَّيْلِ عَلَى الْحَدَّادِينَ مُقَابِلَ دَارِ ابْنِ الْجَوَّارِ، شِرَاءً، اشْتَرَوْهُ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَلِلْقَارَةِ دَارٌ بَيْنَ زُقَاقِ ابْنِ عَلْقَمَةَ وَدَارِ آلِ خُنَيْسِ بْنِ عَوْفٍ
стр. 2371
ذِكْرُ رِبَاعِ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ
وَلِبَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ يَقُولُ الشَّاعِرُ وَهُوَ يَذْكُرُ حِلْفَهُمْ:
[البحر الطويل]
تَيْمُ بْنُ مُرَّةَ إِنْ سَأَلْتَ وَهَاشِمُ ... الْخَيْرِ فِي دَارِ ابْنِ جُدْعَانِ
مُتَحَالِفِينَ عَلَى النَّدَى مَا غَرَّدَتْ ... وَرْقَاءُ فِي فَنَنٍ مِنْ جَزْعِ كُتْمَانِ
⦗٣١٩⦘
فَلَهُمْ دَارُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ فِي خَطِّ بَنِي جُمَحٍ، وَفِيهَا بَيْتُ أَبِي بَكْرٍ ﵁ الَّذِي دَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ، وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ الْبِنَاءِ إِلَى الْيَوْمِ، وَمِنْهُ هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ ﵁، وَفِي هَذَا الْبَيْتِ كَانَ أَبُو قُحَافَةَ ﵁ يَسْكُنُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ ﵁، وَبَقِيَ أَبُو قُحَافَةَ ﵁ إِلَى زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
стр. 2372
٢١٤٥ - حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، وَسَأَلْتُهُ: هَلْ كَانَ لِأَبِي قُحَافَةَ ﵁ مَسْكَنٌ غَيْرَ بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵁؟ فَقَالَ: " لَا نَعْلَمُهُ، وَمَا كَانَ ﵁ يَسْكُنُ إِلَّا هَذَا الْبَيْتَ "
стр. 2373
٢١٤٦ - فَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُقْرِئِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ وَاسْمُهُ: ثَابِتُ بْنُ أَبِي صَفِيَّةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁: " لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْغَارِ، ذَهَبْتُ أَسْتَخْبِرُ وَأَنْظُرُ، هَلْ أَحَدٌ يُخْبِرُنِي عَنْهُ فَأَتَيْتُ دَارَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ فَوَجَدْتُ أَبَا قُحَافَةَ ﵁، فَخَرَجَ عَلَيَّ وَمَعَهُ هِرَاوَةٌ فَلَمَّا رَآنِي اشْتَدَّ نَحْوِي وَهُوَ يَقُولُ: هَذَا مِنَ الصُّبَاةِ الَّذِينَ أَفْسَدُوا عَلَيَّ ابْنِي " وَلَهُمْ دَارُ ابْنِ جُدْعَانَ، وَكَانَتْ شَارِعَةً عَلَى الْوَادِي فِي فُوَّهَةِ سِكَّةِ أَجْيَادَيْنِ بَيْنَ أَجْيَادِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، فَابْتَاعَهَا مِنْهُمْ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ، ثُمَّ
⦗٣٢٠⦘
رَدَّ ذَلِكَ الْبَيْعَ وَصَارَتْ إِلَيْهِمْ، فَدَخَلَتْ فِي وَادِي مَكَّةَ حِينَ وُسِّعَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ وَكَانَ مَوْضِعُ الْوَادِي دُورًا مِنْ دُورِ النَّاسِ إِلَّا قِطْعَةً فَضَلَتْ مِنْ دَارِ ابْنِ جُدْعَانَ، وَهِيَ دَارُ أَبِي عُزَارَةَ وَدَارُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَكِّيَّيْنِ، اللَّتَانِ عِنْدَ الْغَزَّالِينَ، إِلَى جَنْبِ دَارِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَاشْتَرَاهَا مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الزَّيْنَبِيُّ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ وَالٍ عَلَى مَكَّةَ ثُمَّ بَاعَهَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ مِنْ أَبِي يَزْدَادَ مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ هِيَ الْيَوْمَ لِصَاعِدٍ، وَهِيَ بَقِيَّةُ الدَّارِ الَّتِي كَانَ فِيهَا حِلْفُ الْفُضُولِ
стр. 2374
٢١٤٧ - فَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " شَهِدْتُ حِلْفًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي دَارِ ابْنِ جُدْعَانَ لَوْ دُعِيتُ إِلَيْهِ الْيَوْمَ لَأَجَبْتُ، رَدُّ الْفُضُولِ إِلَى أَهْلِهَا، وَأَلَّا يُقِرَّ ظَالِمٌ مَظْلُومًا " وَلَهُمْ حَقُّ آلِ مُعَاذٍ عِنْدَ الْمَرْوَةِ وَلَهُمْ دَارٌ كَانَتْ لِعُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ:
⦗٣٢١⦘
شَارِبُ الذَّهَبِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ شَارِبَ الذَّهَبِ؛ لِأَنَّهُ وَهَبَ لَهُ بَعْضُ الْمُلُوكِ قَدَحَ ذَهَبٍ فَكَانَ يَشْرَبُ فِيهِ، وَيُقَالُ: لَا، بَلْ سُمِّيَ شَارِبَ الذَّهَبِ لِحُسْنِ وَجْهِهِ، كَانَ يُشَبَّهُ بِالذَّهَبِ، وَكَانَتْ عَلَى فُوَيْهَةِ سِكَّةِ أَجْيَادٍ، فَدَخَلَتْ فِي الْوَادِي وَلَهُمْ دُورُ دِرْهَمَ بِالسُّوَيْقَةِ شِرَاءً
стр. 2375
ذِكْرُ رِبَاعِ بَنِي مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ
وَلِبَنِي مَخْزُومٍ يَقُولُ الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ
٢١٤٨ - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: وَجَدْتُ بِخَطِّ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ ﵁، لَهُ يَذْكُرُ خُؤُولَةَ بَنِي مَخْزُومٍ، وَيُثْنِي عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: "
[البحر الطويل]
جَزَى اللهُ مَخْزُومَ بْنَ مُرٍّ جَزَاءَهَا ... إِذَا عَدَّتِ الْأَقْوَامُ فَضْلَ الْأَوَائِلِ
فَهُمْ يُعْرَفُونَ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا ... وَهُمْ رَفَدُونِي نَصْرَهُمْ غَيْرَ آجِلِ
أُولَئِكَ إِخْوَانِي وَأَخْوَالِي الْأُلَى ... إِنَ الْقَ بِهِمْ مُسْتَبْدِلًا لَا أُبَادِلِ "
стр. 2376
٢١٤٩ - وَلِبَنِي مَخْزُومٍ يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ ﵁، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَيْضًا: "
[البحر الطويل]
⦗٣٢٢⦘
إِنَّ بَنِي مَخْزُومٍ قَوْمٌ وَجَدْتُهُمْ ... نُجُومَ الدُّجَى وَالْجَوْهَرَ الْمُتَخَيَّرَا
صَفَوْا كَصَفَاءِ الْمُزْنِ فِي بَلْقَعِ الثَّرَى ... مِنَ الرِّيقِ حَتَّى مَاؤُهُ غَيْرُ أَكْدَرَا "
فَلَهُمُ الْأَجْيَادَانِ الْكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ، مَا أَقْبَلَ عَلَى الْوَادِي إِلَى مُنْتَهَاهُمَا إِلَّا حَقَّ آلِ جُدْعَانَ، وَآلِ عُثْمَانَ، الَّذِي وَصَفْنَا قَبْلُ وَالْأَجْيَادَانِ جَمِيعًا هُمَا لِبَنِي الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ إِلَّا دَارَ السَّائِبِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: دَارُ سَفِينَةَ، وَدَارَ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الَّتِي عَلَى الصَّيَارِفَةِ فَإِنَّهُ مِنْ رَبْعِ الْعَائِذِيِّينَ مِنْ حَقِّ آلِ صَيْفِيِّ بْنِ عَائِذِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ وَمَعَهُمْ حَقُّ آلِ الْحَارِثِ بْنِ أُمَيَّةَ الْأَصْغَرِ فِي ظَهْرِ دَارِ الدَّوْمَةِ، وَفِي دَارِ الدَّوْمَةِ مَنْزِلُ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ دَارَ الدَّوْمَةِ أَنَّ ابْنَةً لِمَوْلَى خَالِدِ بْنِ هِشَامٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ الْعَذَارِ، كَانَتْ تَلْعَبُ بِمَقْلٍ فَدَفَنَتْ فِيهَا مُقْلَةً، وَجَعَلَتْ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ، فَخَرَجَتْ فِيهَا دَوْمَةٌ وَمُنْزِلُ أَبِي جَهْلٍ الَّذِي كَانَ فِيهِ هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ، وَفِي دَارِ الدَّوْمَةِ يَقُولُ الشَّاعِرُ:
[البحر الطويل]
سَقَى سِدْرَتَيْ أَجْيَادٍ بِالدَّوْمَةِ الَّتِي ... إِلَى الدَّارِ صَوْبَ الْبَاكِرِ الْمُتَهَلِّلِ
فَلَوْ كُنْتُ بِالدَّارِ الَّتِي مَهْبِطُ الصَّفَا ... مَرِضْتُ إِذَا مَا غَابَ عَنِّي مُعَلِّلِي
وَلِآلِ هَبَّارٍ مَعَهُمْ حَقٌّ بِأَجْيَادٍ، وَهَبَّارٌ رَجُلٌ مِنَ الْأَزْدِ كَانَ الْوَلِيدُ بْنُ
⦗٣٢٣⦘
الْمُغِيرَةِ تَبَنَّاهُ فِيمَا يَزْعُمُونَ صَغِيرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَحَبَّهُ الْوَلِيدُ، فَأَقْطَعَهُ حَقَّ آلِ هَبَّارٍ بَيْنَ رَبْعِ خَالِدِ بْنِ الْعَاصِ وَهِشَامٍ، وَبَيْنَ دَارِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ وَلِآلِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَيْضًا دَارُ الشُّرَكَاءِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ دَارَ الشُّرَكَاءِ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ كَانَ قَلِيلًا بِأَجْيَادٍ، فَتَخَارَجَ آلُ هِشَامٍ فِي مَاءٍ بَيْنَهُمْ، فَاحْتَفَرُوا بِئْرًا فِي الدَّارِ، فَقِيلَ بِئْرُ الشُّرَكَاءِ، وَهِيَ لِآلِ سَلَمَةَ بْنِ هِشَامٍ وَدَارُ الْعُلُوجِ بِمُجْتَمَعِ أَجْيَادَيْنِ، كَانَتْ لِخَالِدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ هِشَامٍ وَيُقَالُ: إِنَّ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ وُلِدَ فِي هَذِهِ الدَّارِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ دَارَ الْعُلُوجِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ فِيهَا عُلُوجٌ مِنْ عُلُوجِ الْحَبَشِ
стр. 2377
٢١٥٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَا: ثنا
⦗٣٢٤⦘
سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَوْسَجَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَا يَمْنَعُ حَبَشَ بَنِي الْمُغِيرَةِ أَنْ يَأْتُوكَ إِلَّا أَنَّهُمْ يَخْشَوْنَ أَنْ تَرُدَّهُمْ، فَقَالَ: " لَا خَيْرَ فِي الْحَبَشِ إِنْ جَاعُوا سَرَقُوا، وَإِنْ شَبِعُوا زَنَوْا، وَإِنَّ فِيهِمْ لَخُلَّتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَبَأْسٌ عِنْدَ الْبَأْسِ " وَفِي هَذِهِ الدَّارِ كَانَ يَسْكُنُ خَالِدُ بْنُ الْعَاصِ
стр. 2378
٢١٥١ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ أَبَا مَحْذُورَةَ ﵁، لَا يُؤَذِّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَرَى خَالِدَ بْنَ الْعَاصِ دَاخِلًا مِنْ بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ " وَلَهُمْ دَارُ الْأَوْقَصِ عِنْدَ دَارِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ بِأَجْيَادٍ الصَّغِيرِ وَلَهُمْ دَارُ الشَّطَوِيِّ، كَانَتْ لِآلِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، وَكَانَ بَعْضُهَا لِوَرَثَةِ صَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيِّ، ثُمَّ صَارَتْ لِأَبِي سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ سَهْلٍ ثُمَّ بَاعَهَا مِنَ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَلِآلِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ عِنْدَ دَارِ سَمُرَةَ بْنِ حَبِيبٍ رَبْعٌ يُقَالُ: إِنَّهُ دُفِنَ فِيهِ هِشَامُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَقَدِ اخْتَصَمَ فِيهَا آلُ مُرَّةَ بْنِ
⦗٣٢٥⦘
حَبِيبٍ، وَبَنُو مَخْزُومٍ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِشَامٍ الْأَوْقَصِ، وَهُوَ عَلَى قَضَاءِ مَكَّةَ، فَشَهِدَ عِنْدَهُ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّ خَالِدَ بْنَ مَسْلَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ﵄ سَاوَمَ خَالِدَ بْنَ الْعَاصِ بِذَلِكَ الرَّبْعِ فَقَالَ: وَهَلْ يَبِيعُ الرَّجُلُ مَوْضِعَ قَبْرِ أَبِيهِ؟ فَقَسَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَيْنَ بَنِي مَرَّةَ، وَبَيْنَ بَنِي مَخْزُومٍ، بَعَثَ فِيمَا يَزْعُمُونَ مُسْلِمَ بْنَ خَالِدٍ الزَّنْجِيَّ فَقَسَّمَ بَيْنَهُمْ وَلِآلِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ دَارُ زُهَيْرٍ بِأَجْيَادٍ
стр. 2379
٢١٥٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ الْعَائِذِيُّ، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ " أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ وَرَضِيَ اللهُ عَنْهَا شَهِدَتْ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُهَيْرٍ وَإِخْوَتِهِ أَنَّ أَبَا رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ أَعْطَى أَخَاهُ زُهَيْرَ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ نَصِيبَهُ مِنْ رَبْعِهِ، لَمْ يُشْهِدْ عَلَى ذَلِكَ غَيْرَهَا، فَأَجَازَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ﵁ شَهَادَتَهَا وَحْدَهَا، وَعَلْقَمَةُ حَاضِرٌ ذَلِكَ مِنْ قَضَاءِ مُعَاوِيَةَ ﵁ " قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ إِنَّ رَسُولَ مُعَاوِيَةَ ﵁ فِي ذَلِكَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ﵃
⦗٣٢٦⦘
وَزَعَمَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ أَنَّ الدَّارَ الَّتِي عِنْدَ الْخَيَّاطِينَ يُقَالُ لَهَا: دَارُ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ، كَانَتْ لِبَنِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ﵄، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَتْ لِآلِ السَّبَّاقِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ، وَحَقُّ آلِ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عِنْدَ الضَّفِيرَةِ بِأَجْيَادٍ الْكَبِيرِ، وَحَقُّ آلِ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، دَارُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ وَلَهُمُ الدَّارُ الَّتِي عِنْدَ الْخَيَّاطِينَ كَانَتْ لِآلِ صَيْفِيٍّ، فَابْتَاعَهَا مِنْهُمْ يَعْلَى بْنُ مُنْيَةَ، فَأَخْرَجَهُ مِنْهَا الذَّرُّ، وَلَهُمُ الدَّارُ الَّتِي كَانَتْ عَلَى فُوَّهَةِ سِكَّةِ أَجْيَادٍ الصَّغِيرِ، كَانَ فِي أَصْلِهَا الصَّيَارِفَةُ، كَانَتْ لِآلِ خِوَانٍ، ثُمَّ صَارَتْ بَعْدَ ذَلِكَ لِسُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ، فَدَخَلَتْ فِي الْمَسْجِدِ، وَبَاعَهَا الْمُتَوَكِّلُ مِنْ أَبِي نَهِيكٍ فِيمَا يَذْكُرُونَ، وَالْبَيْتُ الَّذِي كَانَ فِيهِ تِجَارَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَالسَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ ﵁ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَائِمٌ إِلَى الْيَوْمَ
стр. 2380
٢١٥٣ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ،
⦗٣٢٧⦘
قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ بُدَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْحَمْسَاءِ، قَالَ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِبَيْعٍ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ، فَبَقِيَتْ لَهُ بَقِيَّةٌ، فَوَعَدْتُهُ أَنْ آتِيَهُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ، قَالَ: فَقَالَ لِي: " يَا فَتَى شَقَقْتَ عَلَيَّ، أَنَا هَا هُنَا مُنْذُ ثَلَاثٍ أَنْتَظِرُكَ " وَهَذَا الْبَيْتُ فِي دَارِ السَّائِبِ الَّتِي صَارَ وَجْهُهَا لِجَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ، شَارِعَةً عَلَى الصَّيَارِفَةِ، وَهُوَ حَقُّ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَكَانَتْ لِآلِ خِوَانٍ وَكَانَ السَّائِبُ ﵁ شَرِيكَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 2381
٢١٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، ﵁ قَالَ: أَتَيْتُهُ، فَنَسَبَنِي فَانْتَسَبْتُ لَهُ، فَعَرَفَنِي، فَقَالَ: أَتُجَّارٌ كَسَبَةٌ، أَتُجَّارٌ كَسَبَةٌ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ " قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي: يَسْتَغْنِي بِهِ قَالَ سُفْيَانُ: وَإِنَّمَا سَأَلَهُ؛ لِأَنَّ السَّائِبَ ﵁ كَانَ شَرِيكَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ
стр. 2382
٢١٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ: ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ قَائِدٍ السَّائِبِ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ، ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : " كُنْتَ شَرِيكِي، فَكُنْتَ خَيْرَ شَرِيكٍ، لَا تُمَارِي، وَلَا تُدَارِي " وَمِنْ حَقِّ آلِ عَائِذٍ دَارُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَائِذٍ فِي أَصْلِ جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ، بَيْنَ دَارِ الْقَاضِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّفْيَانِيِّ إِلَى دَارِ ابْنِ صَيْفِيٍّ الَّتِي صَارَتْ لِيَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكٍ، إِلَى الْمَنَارَةِ الشَّارِعَةِ عَلَى الْمَسْعَى، وَفِيهَا كَانَ يَنْزِلُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ
стр. 2383
٢١٥٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ نَعُودُهُ فِي دَارِ ابْنِ عَبَّادٍ هَذِهِ، وَمَعَنَا سَعِيدُ بْنُ حَسَّانَ فَقَالَ سُفْيَانُ لِسَعِيدٍ: أَعِدْ عَلَيَّ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثْتَنِي فَقَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ صَالِحٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ
⦗٣٢٩⦘
ﷺ ، ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَلَامُ ابْنِ آدَمَ عَلَيْهِ لَا لَهُ، إِلَّا أَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهِيٌ عَنْ مُنْكَرٍ، أَوْ ذِكْرُ اللهِ " فَدَخَلَتْ هَذِهِ الدَّارُ دَارُ ابْنِ عَبَّادٍ فِي الْوَادِي حِينَ اشْتُرِيَتْ مِنْهُمْ، وَمَا بَقِيَ مِنْهَا لَاصِقٌ بِجَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ، وَهِيَ دَارُ يَزِيدَ بْنِ حَنْظَلَةَ، وَدَارُ ابْنُ رَوْحٍ إِلَى دَارِ ابْنِ بَرْمَكٍ وَمِنْ رِبَاعِ بَنِي عَائِذٍ دَارُ ابْنِ صَيْفِيٍّ، وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي فِيهَا الْبَزَّازُونَ، صَارَتْ لِيَحْيَى بْنِ بَرْمَكٍ وَمِنْ رِبَاعِ بَنِي مَخْزُومٍ دَارُ آلِ حَنْطَبٍ، وَهُوَ مُتَّصِلٌ بِحَقِّ السَّائِبِ مِنَ الصَّيَارِفَةِ هَلُمَّ إِلَى الصَّفَا، تِلْكَ الْمَسَاكِنُ كُلُّهَا إِلَى الصَّفَا حَقُّ وَلَدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ وَكَانَ ذَلِكَ الْحَقُّ لِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ وَوَلَدِهِ حَتَّى بَاعَتْهُ أُمُّ عِيسَى بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ بِثَمَانِ مِائَةِ دِينَارٍ، فَبَنَاهُ، وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي عَلَى الصَّفَا شَارِعَةً عَلَى الصَّفَا وَالْوَادِي
стр. 2384
٢١٥٧ - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يُحَدِّثُ أَبِي بِمِنًى فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَعْيُوفٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كُنْتُ فِيمَنْ حَضَرَ الْحَكَمَ بْنَ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَغْرِ مَنْبِجَ،
⦗٣٣٠⦘
فَلَقِيَ مِنَ الْمَوْتِ شِدَّةً، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ حَضَرَهُ وَهُوَ فِي غَشْيَةٍ: اللهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْهِ، فَأَفَاقَ، فَقَالَ: مَنِ الْمُتَكَلِّمُ؟ فَقَالَ الْمُتَكَلِّمُ: أَنَا، فَقَالَ: هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ يَقُولُ: إِنِّي بِكُلِّ سَخِيٍّ رَفِيقٌ " قَالَ: " فَكَأَنَّمَا كَانَ فَتِيلَةً أُطْفِئَتْ " وَلَهُمْ أَيْضًا حَقُّ السُّفْيَانِيِّينَ، دَارُ الْقَاضِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مِنْ دَارِ الْأَرْقَمِ إِلَى دَارِ ابْنِ رَوْحٍ الْعَائِذِيِّ، فَذَلِكَ الرَّبْعُ لِسُفْيَانَ، وَلِلْأَسْوَدِ ابْنَيْ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَلِلسُّفْيَانِيِّينَ أَيْضًا حَقٌّ فِي زُقَاقِ الْعَطَّارِينَ، الدَّارُ الَّتِي تُقَابِلُ دَارَ الْأَخْنَسِ بْنِ شُرَيْقٍ، كَانَ فِيهَا ابْنُ أَخِي الصِّمَّةِ، يُقَالُ لَهَا: دَارُ الْحَارِثِ، لِنَاسٍ مِنَ السُّفْيَانِيِّينَ، يُقَالُ لَهُمْ: آلُ أَبِي قَزَعَةَ، وَمَسْكَنُهُمُ السَّرَاةُ الْيَوْمَ وَرَبْعُ آلِ أَرْقَمَ بْنِ أَبِي الْأَرْقَمِ، وَاسْمُ أَبِي الْأَرْقَمِ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ أَبِي جُنْدُبٍ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، الدَّارُ الَّتِي عِنْدَ الصَّفَا يُقَالُ لَهَا: دَارُ الْخَيْزُرَانِ، وَفِيهَا اخْتَبَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا قِصَّتَهَا فِي مَوْضِعِهِ، وَفِيهَا أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ وَلِبَنِي مَخْزُومٍ حَقُّ الْوَابِصِيِّينَ الَّذِي فِي خَطِّ الْحِزَامِيَّةِ بَيْنَ دَارِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَبَيْنَ دَارِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَكَانَتْ هَذِهِ الدَّارُ فِيمَا يَذْكُرُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِمَوْلًى لِخُزَاعَةَ يُقَالُ لَهُ: رَافِعٌ، فَبَاعَهَا وَلَدُهُ وَلِبَنِي مَخْزُومٍ دَارُ حُزَابَةَ، وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي عِنْدَ اللَّبَّانِينَ بِفُوَّهَةِ خَطِّ الْحِزَامِيَّةِ، شَارِعَةً فِي الْوَادِي، صَارَ بَعْضُهَا لِخَالِصَةَ، وَبَعْضُهَا لِآلِ غَزْوَانَ الْجَنَدِيِّ، وَفِي بَعْضِهَا كَانَ يَضْرِبُ الضَّرَّابُونَ بِمَكَّةَ بِالسِّكَّةِ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ وَبَعْضُ هَذِهِ الدَّارِ لِعِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَخْزُومِيِّ، كَانَ قَدْ بَنَاهَا فِي
⦗٣٣١⦘
وِلَايَتِهِ عَلَى مَكَّةَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ بِالْحَجَرِ الْمَنْقُوشِ وَالْآجُرِّ وَالْجَصِّ وَشَرَعَ لَهَا حِيَاضًا عَلَى الْوَادِي فِي الْحَزْوَرَةِ، وَأَسْرَعَ فِي بِنَائِهَا، ثُمَّ عَمَرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ ابْنُهُ، وَسَكَنَ فِيهَا، فَلَمَّا نَزَلَ ابْنُ أَبِي السَّاجِ بِهِ فِي الْمَوْسِمِ، وَظَهَرَ عَلَيْهِ حَرَقَهَا وَحَرَقَ دَارَ الْحَارِثِ مَعَهَا وَلَهُمْ حَقُّ آلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، الْمَوْضِعُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الْمِرْبَدُ بِأَجْيَادِ الصَّغِيرِ، وَمَعَهُمْ بِأَجْيَادِ الْكَبِيرِ فِيمَا وَصَفْنَا مِنْ دُورِ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ
стр. 2385
ذِكْرُ رِبَاعِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ
وَلِبَنِي عَدِيٍّ يَقُولُ حَفْصُ بْنُ الْأَخْيَفِ:
[البحر الكامل]
وَبَنِي عَدِيٍّ لَا أَرَى أَمْثَالَهُمْ ... عِنْدَ الْقِتَالِ إِذَا الْقَنَا مُتَحَطِّمُ
فَلِلْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلٍ الدَّارَانِ اللَّتَانِ صَارَتَا لِمُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ عِنْدَ دَارِ الْعَجَلَةِ، دَخَلَتَا فِي دَارِ الْعَجَلَةِ وَفِي الْمَسْجِدِ بَعْضُهَا
⦗٣٣٢⦘
وَكَانَتْ لِلْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلٍ أَيْضًا دَارٌ بَيْنَ دَارِ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الَّتِي صَارَتْ لِعِيسَى بْنِ عَلِيٍّ، وَبَيْنَ دَارِ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، كَانَ لَهَا وَجْهَانِ: وَجْهٌ عَلَى مَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَوَجْهٌ عَلَى فَجٍّ بَيْنَ الدَّارَيْنِ، فَهَدَمَهَا عُمَرُ ﵁ فِي خِلَافَتِهِ، وَجَعَلَهَا رَحْبَةً وَمُنَاخًا، وَقَدْ بَقِيَتْ مِنْهَا حَوَانِيتُ، فِيهَا أَصْحَابُ الْأَدَمِ، وَأَرْضُ تِلْكَ الْحَوَانِيتِ كُلِّهَا مِنْ رَحْبَةِ عُمَرَ ﵁، كَانَ فِيهَا قَوْمٌ يَبِيعُونَ فِي مَقَاعِدِهِمْ
следующие страницы →