← Книги сунны

Книги сунны · id 22579

أخبار مكة - الفاكهي - ط 2

أبو عبد الله الفاكهي

Полный текст (3 924 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

٢٤١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ ⦗٨٢⦘ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْجَلْدُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ [الأعراف: ١٤٣] قَالَ: " لَمْ يَتَجَلَّ مِنْهُ إِلَّا قَدْرُ الْخِنْصَرِ، فَطَارَتْ سِتَّةُ أَجْبُلٍ، فَوَقَعَ ثَلَاثَةٌ بِالْمَدِينَةِ، وَثَلَاثَةٌ بِمَكَّةَ، فَالَّذِي وَقَعَ بِالْمَدِينَةِ: أُحُدٌ، وَوَرْقَانُ، وَرَضْوَى، وَالَّذِي وَقَعَ بِمَكَّةَ: ثَوْرٌ، وَثَبِيرٌ، وَحِرَاءٌ " ٢٤١٥ - حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الرَّبَعِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْكِنَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنِ الْجَلْدِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ

стр. 2697

٢٤١٦ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُقَاتِلٍ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: ثنا عَوْنُ بْنُ عَمْرٍو الْقَيْسِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو مُصْعَبٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: أَدْرَكْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَالْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، ﵃ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَاتَ فِي الْغَارِ، فَأَمَرَ اللهُ شَجَرَةً فَنَبَتَتْ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ فَسَتَرَتْ وَجْهَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَمَرَ اللهُ ⦗٨٣⦘ الْعَنْكَبُوتَ فَنَسَجَتْ عَلَى وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ الْخَامَةِ،. قَالَ: قُلْتُ: مَا الْخَامَةُ يَا أَبَا مُصْعَبٍ؟ قَالَ: ثَوْبُ الْعَرُوسِ، الَّذِي يَلِي جَسَدَهَا، وَأَمَرَ اللهُ حَمَامَتَيْنِ وَحْشِيَّتَيْنِ فَوَقَعَا بِفَمِ الْغَارِ، وَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ مِنْ قُرَيْشٍ، حَتَّى إِذَا كَانُوا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى قَدْرِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، مَعَهُمْ قِسِيُّهُمْ وَعِصِيُّهُمْ، وَهِرَاوَاتُهُمْ قُلْتُ: مَا الْهِرَاوَةُ؟ قَالَ: الَّذِي عَلَى رَأْسِهَا الْفَصْلُ قَالَ: فَنَظَرَ أَوَّلُهُمْ فَرَأَى الْحَمَامَتَيْنِ فَرَجَعَ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: هَلَّا نَظَرْتَ فِي الْغَارِ قَالَ: رَأَيْتُ حَمَامَتَيْنِ عَلَى فَمِ الْغَارِ، فَعَرَفْتُ أَنْ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ قَالَ: فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ قَوْلَهُ، فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ اللهَ تَعَالَى دَارَأَ بِهِمَا عَنْهُ، فَسَمَتَ عَلَيْهِمَا، وَفَرَضَ جَزَاءَهُنَّ، وَانْحَدَرْنَ فِي حَرَمِ اللهِ تَعَالَى، وَفَرَّخْنَ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْحَرَمِ قَالَ ابْنُ أَبِي مُقَاتِلٍ: يَعْنِي جَزَاءَهُنَّ جَعَلَ لَهُنَّ رِزْقًا

стр. 2698

٢٤١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ: لَمْ يَدْخُلِ النَّبِيُّ ﷺ الْغَارَ حَتَّى دَخَلَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ قَبْلَهُ، فَلَمَسَهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ: إِنْ كَانَتْ فِيهِ دَابَّةٌ تَلْدَغُنِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَلْدَغَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَدَعَا شَجَرَةً يُقَالُ لَهَا: رَاةُ، فَأَقْبَلَتْ حَتَّى قَامَتْ عَلَى بَابِ الْغَارِ، وَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ رَافِعًا ثَوْبَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لِلنَّبِيِّ ﷺ : مَا تَرَاهُ يَرَانَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَوْ رَآنَا مَا اسْتَقْبَلَنَا بِفَرْجِهِ " قَالَ الرَّجُلُ: لَيْسَ هَا هُنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ﴾ [التوبة: ٤٠] الْآيَةَ " ⦗٨٤⦘ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ فِي الْغَارِ وَظُلْمَتِهِ، وَمَا لَقِيَ سُرَاقَةُ، إِذْ عَرَضَ لَهُمَا فِي الطَّرِيقِ، إِذْ سَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ: [البحر البسيط] قَالَ النَّبِيُّ وَلَمْ أَجْزَعْ يُوَقِّرُنِي ... وَنَحْنُ فِي شِدَّةٍ مِنْ ظُلْمَةِ الْغَارِ لَا تَخْشَ شَيْئًا فَإِنَّ اللهَ ثَالِثُنَا ... وَقَدْ تَوَكَّلَ لِي مِنْهُ بِإِظْهَارِ حَتَّى إِذَا اللَّيْلُ وَارَانَا جَوَانِبُهُ ... وَصَارَ مِنْ دُونِ مَنْ يَخْشَى بِأَسْتَارِ سَارَ الْأُرَيْقِطُ يَهْدِينَا وَأَيْنُقُنَا ... يَنْعَبْنَ بِالْقَوْمِ نَعْبًا تَحْتَ أَكْوَارِ حَتَّى إِذَا قُلْتُ: قَدْ أَنْجَدْنَ عَارَضَنَا ... مِنْ مُدْلِجٍ فَارِسٌ فِي مَنْصِبٍ وَارِي فَقَالَ: كُرُّوا، فَقُلْنَا: إِنَّ كَرَّتَنَا ... مِنْ دُونِهَا إِنْ لَمْ يَعْثُرِ الضَّارِي أَنْ تُخْسَفَ الْأَرْضُ بِالْأَحْوَى وَصَاحِبِهِ ... فَانْظُرْ إِلَى أَرْبَعٍ فِي الْأَرْضِ غُوَّارِ يَقُولُ لَمَّا رَأَى أَرْسَاغَ مُهْرَتِهِ ... قَدْ سُخْنَ فِي الْأَرْضِ لَمْ تُحْفَرْ بِمِحْفَارِ يَا قَوْمِ هَلْ لَكُمُ أَنْ تُطْلِقُوا فَرَسِي ... وَتَأْخُذُوا مَوْثِقِي فِي نُصْحِ أَسْرَارِي فَقَالَ قَوْلًا رَسُولُ اللهِ مُجْتَهِدًا ... يَا رَبِّ إِنْ كَانَ هَذَا غَيْرَ إِخْفَارِي فَنَجِّهِ سَالِمًا مِنْ شَرِّ دَعْوَتِنَا ... وَمُهْرَهُ طَلِقًا مِنْ خَوْفِ آثَارِ فَأَظْهَرَ اللهُ إِذْ يَدْعُو حَوَافِرَهُ ... وَفَازَ فَارِسُهُ مِنْ هَوْلِ أَخْطَارِ

стр. 2699

٢٤١٨ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ ⦗٨٥⦘ إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ سُرَاقَةُ شِعْرًا يَذْكُرُ فِيهِ خُرُوجَهُ فِي طَلَبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَمَا أَصَابَ فَرَسَهُ، يَصِفُ لِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ مَا رَأَى يَوْمَئِذٍ مِنَ الْهَوْلِ، وَيَأْمُرُهُ بِالْكَفِّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: [البحر الطويل] أَبَا حَكَمٍ وَاللهِ لَوْ كُنْتَ شَاهِدًا ... لِأَمْرِ جَوَادِي إِذْ تَسِيخُ قَوَائِمُهْ عَجِبْتَ وَلَمْ تَشْكُكْ بِأَنَّ مُحَمَّدًا ... رَسُولٌ وَبُرْهَانٌ فَمَنْ ذَا يُكَاتِمُهْ عَلَيْكَ بِرَدِّ الْقَوْمِ عَنْهُ فَإِنَّنِي ... أَرَى أَمْرَهُ يَوْمًا سَتَبْدُو مَعَالِمُهْ بِأَمْرٍ يَوَدُّ النَّصْرَ عَنْهَا بِإِلْبِهَا ... وَأَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ طُرًّا تُسَالِمُهْ "

стр. 2700

ذِكْرُ حِرَاءٍ وَفَضْلِهْ

стр. 2701

٢٤١٩ - حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبٍ الرَّبَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ شَيْبَةَ الْحِزَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُؤَمِّلِيُّ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ عِيسَى الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقِيتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، وَهُوَ خَارِجٌ مِنْ مَكَّةَ، يُرِيدُ حِرَاءً، وَأَنَا ⦗٨٦⦘ دَاخِلٌ مَكَّةَ، فَإِذَا هُوَ قَدْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمِهِ شَيْءٌ فِي صَدْرِ النَّهَارِ، لِمَا أَظْهَرَ مِنْ خِلَافِهِمْ، وَاعْتَزَلَ آلِهَتَهُمْ، وَمَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ فَقَالَ: يَا عَامِرُ بْنَ رَبِيعَةَ، إِنِّي قَدْ فَارَقْتُ قَوْمِي، وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ، وَمَا كَانَ يَعْبُدُ إِسْمَاعِيلُ مِنْ بَعْدِهِ، كَانَ يُصَلِّي إِلَى هَذِهِ الْبَنِيَّةِ، وَأَنَا انْتَظَرُ نَبِيًّا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ﵊، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَمَا أُرَانِي أُدْرِكُهُ، وَأَنَا أُومِنُ بِهِ، وَأُصَدِّقُ بِهِ وَأَشْهَدُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَإِنْ طَالَ بِكَ يَا عَامِرُ مُدَّةٌ، فَآمِنْ بِهِ، وَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، وَسَأُخْبِرُكَ مَا نَعْتُهُ حَتَّى لَا يَخْفَى عَلَيْكَ، قُلْتُ: هَلُمَّ قَالَ: هُوَ رَجُلٌ لَيْسَ بِالْقَصِيرِ وَلَا بِالطَّوِيلِ، وَلَا بِكَثِيرِ الشَّعْرِ وَلَا بِقَلِيلِهِ، وَلَيْسَ يُفَارِقُ عَيْنَيْهِ حُمْرَةٌ، خَاتَمُ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَاسْمُهُ أَحْمَدُ ﷺ ، وَهَذَا الْبَلَدُ مَوْلِدُهُ وَمَبْعَثُهُ، ثُمَّ يُخْرِجُهُ قَوْمُهُ، وَيَكْرَهُونَ مَا جَاءَ بِهِ حَتَّى يُهَاجِرَ إِلَى يَثْرِبَ، فَيَظْهَرُ أَمْرُهُ، فَإِيَّاكَ أَنْ تُخْدَعَنَّ، فَإِنِّي طُفْتُ الْبِلَادَ أَطْلُبُ دِينَ إِبْرَاهِيمَ، فَكُلُّ مَنْ سَأَلْتُ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى يَقُولُونَ: هُوَ الَّذِي وَرَاءَكَ، وَيَنْعَتُونَهُ لِي مِثْلَمَا نَعَتُّهُ لَكَ، وَيَقُولُونَ: لَمْ يَبْقَ نَبِيٌّ غَيْرُهُ، قَالَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ ﵁: فَوَقَعَ الْإِسْلَامُ فِي قَلْبِي، فَلَمَّا تَنَبَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَكُنْتُ رَجُلًا حَلِيفًا فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى اتِّبَاعِهِ ظَاهِرًا، فَأَسْلَمْتُ سِرًّا وَكُنْتُ أُخْبِرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِقَوْلِ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو ﵁، وَأُقْرِئُهُ مِنْهُ السَّلَامَ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرُدُّ عَلَيْهِ، وَيَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " رَأَيْتُهُ فِي الْجَنَّةِ يَسْحَبُ ذُيُولًا "

стр. 2702

٢٤٢٠ - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ ⦗٨٧⦘ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، ﵄ يَسْأَلُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ الْجُنْدَعِيَّ، عَنْ بُدُوِّ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ عُبَيْدٌ: كَانَ ﷺ يُجَاوِرُ بِحِرَاءٍ مِنْ كُلِّ سَنَةٍ شَهْرًا، وَيُطْعِمُ مَنْ جَاءَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَإِذَا قَضَى جِوَارَهُ لَمْ يَصِلْ إِلَى بَيْتِهِ حَتَّى يَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحِرَاءٍ، وَكَانَ يَقُولُ: " لَمْ يَكُنْ مِنَ الْخَلْقِ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ شَاعِرٍ أَوْ مَجْنُونٍ، كُنْتُ لَا أُطِيقُ النَّظَرَ إِلَيْهِمَا، فَلَمَّا ابْتَدَأَنِي اللهُ بِكَرَامَتِهِ أَتَانِي رَجُلٌ فِي كَفِّهِ نَمَطٌ مِنْ دِيبَاجٍ، فِيهِ كِتَابٌ، وَأَنَا نَائِمٌ فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: وَمَا أَقْرَأُ؟، فَغَطَّنِي حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ الْمَوْتُ، ثُمَّ كَشَطَ عَنِّي، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: وَمَا أَقْرَأُ؟ فَعَادَ لِي مِثْلُ ذَلِكَ فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: وَمَا أَقْرَأُ؟ فَعَاوَدَنِي بِمِثْلِ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: أَنَا أُمِّيٌّ، وَلَا أَقُولُهَا إِلَّا تَنَحِّيًا مِنْ أَنْ يَعُودَ لِي بِمِثْلِ الَّذِي فَعَلَ بِي، فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾ [العلق: ٢] إِلَى قَوْلِهِ ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ٥] ثُمَّ انْتَهَى كَمَا كَانَ يَصْنَعُ بِي قَالَ: فَفَزِعْتُ، فَكَأَنَّمَا صَوَّرَ فِي قَلْبِي كِتَابًا، فَقُلْتُ: إِنَّ الْأَبْعَدَ لَشَاعِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ، فَقُلْتُ: لَا تَحَدَّثُ عَنِّي قُرَيْشٌ بِهَذَا لَأَعْمِدَنَّ إِلَى حَالِقٍ مِنَ الْجَبَلِ، فَلَأَطْرَحَنَّ نَفْسِي مِنْهُ فَلَأَقْتُلُهَا، فَخَرَجْتُ وَمَا أُرِيدُ غَيْرَ ذَلِكَ، فَبَيْنَا أَنَا عَامِدٌ لِذَلِكَ، إِذْ سَمِعْتُ مُنَادِيًا يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ: يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، وَأَنَا جِبْرِيلُ، فَذَهَبْتُ أَرْفَعُ رَأْسِي، فَإِذَا رَجُلٌ صَافٌّ قَدَمَيْهِ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ، فَوَقَفْتُ لَا أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أَتَقَدَّمَ وَلَا أَتَأَخَّرَ، وَمَا أَصْرِفُ وَجْهِي فِي نَاحِيَةٍ مِنَ السَّمَاءِ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ، حَتَّى بَعَثَتْ خَدِيجَةُ رَضِيَ ⦗٨٨⦘ اللهُ عَنْهَا إِلَيَّ رُسُلَهَا فِي طَلَبِي، وَرَجَعُوا إِلَيْهَا، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى كَادَ النَّهَارُ يَتَحَوَّلُ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَجِئْتُ خَدِيجَةَ ﵂، فَجَلَسْتُ إِلَى فَخِذَيْهَا مُضِيفًا، فَقَالَتْ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَنَّى كُنْتَ؟، وَاللهِ لَقَدْ بَعَثْتُ فِي طَلَبِكَ رُسُلِي، قَالَ ﷺ : قُلْتُ: إِنَّ الْأَبْعَدَ لَشَاعِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ، فَقَالَتْ ﵂: مَعَاذَ اللهِ يَا ابْنَ عَمِّ، مَا كَانَ اللهُ لِيَفْعَلَ بِكَ إِلَّا خَيْرًا، لَعَلَّكَ رَأَيْتَ شَيْئًا أَوْ سَمِعْتَ؟ فَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ فَقَالَتْ: يَا ابْنَ عَمِّ، وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ نَبِيَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ، ثُمَّ جَمَعَتْ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا، ثُمَّ انْطَلَقَتْ إِلَى وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، وَكَانَ يَقْرَأُ الْكُتُبَ، فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ، وَقَصَّتْ عَلَيْهِ مَا قَصَّ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ وَرَقَةُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَإِنْ كُنْتِ صَدَقْتِنِي، إِنَّهُ لِنَبِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ، إِنَّهُ لَيَأْتِيهِ النَّامُوسُ الْأَكْبَرُ، الَّذِي يَأْتِي مُوسَى، فَقُولِي لَهُ فَلْيَثْبُتْ قَالَ: فَرَجَعَتْ ﵂ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ فَاسْتَكْمَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جِوَارَهُ بِحِرَاءٍ، ثُمَّ نَزَلَ فَبَدَأَ بِالْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ فَلَقِيَهُ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي أَخْبِرْنِي بِالَّذِي رَأَيْتَ، فَقَصَّ عَلَيْهِ خَبَرَهُ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لِيَأْتِيكَ النَّامُوسُ الْأَكْبَرُ، الَّذِي كَانَ يَأْتِي مُوسَى، وَإِنَّكَ لِنَبِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَلَتُؤْذَيَنَّ وَلَتُخْرَجَنَّ، وَلَتُقَاتَلَنَّ، وَلَتُنْصَرَنَّ، وَلَئِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ لَأَنْصُرَنَّكَ نَصْرًا يَعْلَمُهُ اللهُ مِنِّي حَقًّا، ثُمَّ دَنَا فَقَبَّلَ شَوَاتَهُ - يَعْنِي وَسَطَ رَأْسِهِ - ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ فِي ذَلِكَ: [البحر الوافر] ⦗٨٩⦘ ذَكَرْتُ وَكُنْتُ فِي الذِّكْرَى لَجُوجًا ... لِهَمٍّ طَالَ مَا بَعَثَ النَّشِيجَا وَوَصْفٍ مِنْ خَدِيجَةَ بَعْدَ وَصَفٍ ... فَقَدْ طَالَ انْتِظَارِي يَا خَدِيجَا وَقَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ أَيْضًا فِي ذَلِكَ: [البحر البسيط] يَا لَلرِّجَالِ لِصَرْفِ الدَّهْرِ وَالْقَدَرِ ... وَمَا عَسَى قَدْ قَضَاهُ اللهُ مِنْ غِيَرِ جَاءَتْ خَدِيجَةُ تُنْبِينِي لِأُخْبِرَهَا ... وَمَا لَنَا بِخَمِيسِ الْغَيْبِ مِنْ خَبَرِ فَكَانَ مَا سَأَلَتْ عَنْهُ لِأُخْبِرَهَا ... أَمْرًا أُرَاهُ سَيَأْتِي النَّاسَ فِي أُخَرِ بِأَنَّ أَحْمَدَ يَأْتِيهِ فَيُخْبِرُهُ ... جِبْرِيلُ أَنَّكَ مَبْعُوثٌ إِلَى الْبَشَرِ فَقُلْتُ: كَانَ الَّذِي تَرْجِينَ يُنْجِزُهُ ... لَكِ الْإِلَهُ فَرِّجِي الْخَيْرَ وَانْتَظِرِي فَأَرْسِلِيهِ إِلَيْنَا كَيْ نُسَائِلَهُ ... عَنْ أَمْرِهِ مَا يَرَى فِي النَّوْمِ وَالسَّهَرِ فَقَالَ حِينَ أَتَانِي مَنْطِقًا عَجَبًا ... يَقِفُّ مِنْهُ أَعَالِي الْجِلْدِ وَالشَعَرِ إِنِّي رَأَيْتُ أَمِينَ اللهِ وَاجَهَنِي ... فِي صُورَةٍ أُكْمِلَتْ فِي أَحْسَنِ الصُّوَرِ ثُمَّ اسْتَمَرَّ فَكَادَ الْخَوْفُ يُذْعِرُنِي ... مِمَّا يُسَلِّمُ مَا حَوْلِي مِنَ الشَّجَرِ وَلِلْمَلِيكِ عَلَيَّ أَنْ دَعَوْتُهُمْ ... قَبْلَ الْجِهَادِ بِلَا مَنٍّ وَلَا كَدَرِ لَيْتَ الْمَلِيكَ إِلَهَ النَّاسِ أَخَّرَنِي ... حَتَّى تَعَالَى مَنْ يَدْعُو مِنَ الْبَدَرِ

стр. 2703

٢٤٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: ثنا ⦗٩٠⦘ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨] قَالَ: " رَأَى جِبْرِيلَ ﵇ بِحِرَاءٍ، لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ "

стр. 2704

٢٤٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبٍ الرَّبَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ . . . " لَمَّا اسْتَعْلَنَ لِي جِبْرِيلُ ﵊ بِالرِّسَالَةِ جَعَلْتُ لَا أَمُرُّ بِحَجَرٍ وَلَا شَجَرٍ إِلَّا قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ "

стр. 2705

٢٤٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْبَلْخِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ظَالِمٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ مُعَاوِيَةُ ﵁ ⦗٩١⦘ الْكُوفَةَ أَقَامَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ خُطَبَاءَ يَتَنَاوَلُونَ عَلِيًّا ﵁، وَفِي الدَّارِ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ﵁، فَأَخَذَ بِيَدِي ثُمَّ قَالَ: أَلَا تَرَى إِلَى هَذَا الظَّالِمِ الَّذِي يَأْمُرُ بِلَعْنِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَشْهَدُ عَلَى التِّسْعَةِ أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَلَوْ شَهِدْتُ عَلَى الْعَاشِرِ لَمْ آثَمْ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا التِّسْعَةُ؟ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ عَلَى حِرَاءٍ: " اثْبُتْ حِرَاءُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ " قَالَ: قُلْتُ: مَا التِّسْعَةُ؟ قَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَالَ: قُلْتُ: مَنِ الْعَاشِرُ؟ فَتَلَكَّأَ هُنَيَّةً وَقَالَ: أَنَا. ﵃ "

стр. 2706

٢٤٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبٍ الرَّبَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ أَبِي شَمْلَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْخِيَارِ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ، ﵁ يَوْمَ قُتِلَ يَقُولُ: بَيْنَا أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى صَخْرَةٍ بِحِرَاءٍ، إِذْ تَحَرَّكَتِ الصَّخْرَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّمَا عَلَيْكِ نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ "، كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَأَنَا، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، ﵃ "

стр. 2707

٢٤٢٥ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى حِرَاءٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " اثْبُتْ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ " قَالَ: وَعَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ ﵃ "

стр. 2708

٢٤٢٦ - وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَا: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عَلَى صَخْرَةٍ بِحِرَاءٍ، هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ ﵃، فَتَحَرَّكَتِ الصَّخْرَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اهْدَ فَمَا عَلَيْكِ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ " قَالَ يَعْقُوبُ فِي حَدِيثِهِ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ذ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁. ⦗٩٣⦘ ٢٤٢٧ - وَحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ

стр. 2709

٢٤٢٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَسَلَمَةُ وَغَيْرُهُمْ قَالُوا: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ، فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: " بَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَاجْتَثَيْتُ مِنْهُ رُعْبًا قَالَ: فَرَجَعْتُ، فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، فَدَثَّرُونِي، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ فَأَنْذِرْ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ، وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ، وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ٢] "، وَهِيَ الْأَوْثَانُ "

стр. 2710

٢٤٢٩ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ أَبُو الْحَسَنِ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ النُّمَيْرِيُّ، بَصْرِيٌّ قَالَ: ثنا طَلْحَةُ ⦗٩٤⦘ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ، وَحَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: ثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ أَبِي بَزَّةَ، يَقُولُ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي جَبَلِ حِرَاءٍ، وَمَعَهُ جِبْرِيلُ ﵊، إِذْ قَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ﵂ مَعَهَا حِلَابٌ فِيهِ حَيْسٌ، وَشِكْوَةُ مَاءٍ، فَأَقْرِئْهَا السَّلَامَ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ثُمَّ أَقْرِئْهَا السَّلَامَ مِنِّي قَالَ: فَأَشْرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَإِذَا هُوَ بِخَدِيجَةَ ﵂، فَقَالَ ﷺ : " خَدِيجَةُ " فَقَالَتْ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ ﷺ : " أَمَعَكِ حِلَابٌ فِيهِ حَيْسٌ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، وَمَنْ أَنْبَأَكَهُ، فَوَالَّذِي اصْطَفَاكَ عَلَى الْبَشَرِ مَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ إِلَّا رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالَ ﷺ : " جِبْرِيلُ ﵇ وَهُوَ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ثُمَّ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ " فَقَالَتْ ﵂: إِنَّ اللهَ هُوَ السَّلَامُ، وَعَلَى جِبْرِيلَ السَّلَامُ "

стр. 2711

٢٤٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ ﷺ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، وَحُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ، فَكَانَ ﷺ يَأْتِي حِرَاءً فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ - وَهُوَ التَّعَبُّدُ اللَّيَالِي ذَوَاتِ الْعَدَدِ - يُتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ ﵂ فَتُزَوِّدُهُ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى فَجَأَهُ الْحَقُّ، وَهُوَ بِغَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَ ⦗٩٥⦘ الْمَلَكُ فِيهِ فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: " مَا أَنَا بِقَارِئٍ " فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي ثُمَّ بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: " مَا أَنَا بِقَارِئٍ " فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: " مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي الثَّالِثَةَ، حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١] حَتَّى بَلَغَ ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ٥] " فَرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ، حَتَّى دَخَلَ ﷺ عَلَى خَدِيجَةَ ﵂، فَقَالَ: " زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي " فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ، فَقَالَ ﷺ : " يَا خَدِيجَةُ، مَا لِي " فَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ، وَقَالَ: " قَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي " فَقَالَتْ لَهُ ﷺ : كَلَّا أَبْشِرْ، فَوَاللهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتُقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، ثُمَّ انْطَلَقَتْ خَدِيجَةُ ﵂، حَتَّى أَتَتْ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ ﵂ أَخِي أَبِيهَا - وَكَانَ امْرَأً قَدْ تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ، فَكَتَبَ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنَ الْإِنْجِيلِ، مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ ﵂: يَا ابْنَ عَمِّ، اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ مُحَمَّدٍ ﷺ ، فَقَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى ﵇، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فَقَالَ ﷺ : " أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟ " قَالَ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ وَأُوذِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ، وَفَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً، حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "

стр. 2712

٢٤٣١ - حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ: ثنا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ ⦗٩٦⦘ حُصَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، ﵁ قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ، حَتَّى رَأَيْتُ حِرَاءً بَيْنَ شِقَّتَيْهِ "

стр. 2713

٢٤٣٢ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ قَالَ: أنا الثَّقَفِيُّ قَالَ: ثنا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: إِنَّ عَائِشَةَ ﵂ جَاوَرَتْ بَيْنَ حِرَاءٍ وَثَبِيرٍ شَهْرَيْنِ، فَكُنَّا نَأْتِيهَا، وَيَأْتِيهَا نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، يَتَحَدَّثُونَ إِلَيْهَا فَإِذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵃ صَلَّى بِهَا غُلَامُهَا ذَكْوَانُ أَبُو عَمْرٍو "

стр. 2714

ذِكْرُ الْآبَارِ الَّتِي كَانَتْ بِمَكَّةَ تُشْرَبُ مَعَ زَمْزَمَ وَيُقَالُ - وَاللهُ أَعْلَمُ - إِنَّ أَوَّلَ بِئْرٍ حُفِرَتْ بِمَكَّةَ حِينَ أَهْبَطَ اللهُ آدَمَ ﵊ إِلَى مَكَّةَ حَفَرَهَا آدَمُ وَسَمَّاهَا: كَرَّ آدَمَ فِي شِعْبِ حَوَّاءَ، مِنَ الْمَفْجَرِ. ⦗٩٧⦘ وَزَعَمُوا أَنَّ مُرَّةَ بْنَ كَعْبٍ حَفَرَ بِئْرًا يُقَالُ لَهَا: رُمُّ، وَيُقَالُ: بَلْ هِيَ مِنْ حَفَائِرِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ، وَبَلَغَنِي أَنَّ مَوْضِعَهَا عِنْدَ طَرَفِ الْمَوْقِفِ بِعَرَفَةَ، قَرِيبًا مِنْ عُرَنَةَ. وَحَفَرَ كِلَابُ بْنُ مُرَّةَ بِئْرًا يُقَالُ لَهَا: خُمٌّ كَانَتْ مَشْرَبَ النَّاسِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَيُقَالُ: إِنَّهَا كَانَتْ لِبَنِي مَخْزُومٍ

стр. 2715

٢٤٣٣ - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَثْرَمُ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنِ احْتَفَرَ بِأَبْطُحِ مَكَّةَ سِقَايَةً يَشْرَبُهَا الْحَاجُّ وَالنَّاسُ غَيْرَ زَمْزَمَ، فَحَفَرَ قُصَيٌّ رَكِيَّةَ، مَوْضِعُهَا فِي دَارِ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ ﵂، وَسَمَّاهَا الْعَجُولَ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ إِذَا اسْتَقَوْا مِنْهَا ارْتَجَزُوا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ وَارِدِيهَا: [البحر الرجز] نَرْوِي عَلَى الْعَجُولِ ثُمَّ نَنْطَلِقْ إِنَّ قُصَيًّا قَدْ وَفَى وَقَدْ صَدَقْ بِالشَّبْعِ لِلْحَاجِّ وَرِيِّ الْمُغْتَبِقْ وَهِيَ الْبِئْرُ الَّتِي دَفَعَ فِيهَا هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَخَا بَنِي ظُوَيْلِمِ بْنِ عَمْرٍو النَّصْرِيَّ فِيهَا فَمَاتَ "

стр. 2716

٢٤٣٤ - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْأَثْرَمُ، عَنْ ⦗٩٨⦘ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: إِنَّ عَبْدَ شَمْسٍ احْتَفَرَ بَعْدَ الْعَجُولِ خُمًّا، وَهِيَ الْبِئْرُ الَّتِي عِنْدَ الرَّدْمِ عِنْدَ دَارِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، وَهَذِهِ خَلْفَ دَارِ آلِ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ الْأَسَدِيِّ، الَّتِي يُقَالُ لَهَا: دَارُ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، يُقَالُ: إِنَّ قُصَيًّا حَفَرَهَا فَدَثَرَتْ، وَإِنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ ﵁ نَثَلَهَا وَأَحْيَاهَا، وَعِنْدَهَا مَسْجِدٌ بَنَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ، يُقَالُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِيهِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهَا: الْبِئْرُ الْعُلْيَا، وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَفَرَ هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ بَذَّرَ، وَقَالَ حِينَ حَفَرَهَا لَأَجْعَلَنَّهَا بَلَاغًا لِلنَّاسِ، وَهِيَ الْبِئْرُ الَّتِي فِي حَقِّ الْمُقَوِّمِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فِي ظَهْرِ دَارِ طَلُوبَ، مَوْلَاةِ زُبَيْدَةَ فِي أَصْلِ الْمُسْتَنْذَرِ ⦗٩٩⦘ وَيُقَالُ: إِنَّ قُصَيًّا حَفَرَهَا فَنَثَلَهَا أَبُو لَهَبٍ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا بَنَاتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: [البحر الرجز] نَحْنُ حَفَرْنَا بَذَّرْ بِجَانِبِ الْمُسْتَنْذَرْ وَهِيَ فِي زُقَاقٍ يُعْرَفُ بِأَبِي ذَرٍّ، وَذَكَرُوا أَنَّ هَاشِمًا حَفَرَ سَجْلَةَ، وَهِيَ الْبِئْرُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا بِئْرُ الْمُطْعِمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ، كَانَتْ دَخَلَتْ فِي دَارِ الْقَوَارِيرِ، أَدْخَلَهَا حَمَّادٌ الْبَرْبَرِيُّ، حِينَ بَنَى الدَّارَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونَ، فَكَانَتِ الْبِئْرُ شَارِعَةً فِي الْمَسْعَى، وَيُقَالُ: إِنَّ جُبَيْرًا ابْتَاعَهَا مِنْ هَاشِمٍ، وَقَالَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ: إِنَّ عَدِيَّ بْنَ نَوْفَلٍ كَانَ اشْتَرَاهَا مِنْ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ، وَيُقَالُ: بَلْ وَهَبَهَا لَهُ أَسَدٌ، حِينَ ظَهَرَتْ زَمْزَمُ، وَيُقَالُ: لَا، بَلْ كَانَتْ هَذِهِ الْبِئْرُ لِعَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ، أَنْبَطَهَا بَيْنَ الْمَشْعَرَيْنِ، وَكَانَ يَسْقِي عَلَيْهَا الْحَاجَّ. وَقَدْ قَالَ مَطْرُودُ بْنُ كَعْبٍ الْخُزَاعِيُّ، يَذْكُرُ ذَلِكَ فَقَالَ: [البحر الطويل] فَمَا النِّيلُ يَأْتِي بِالسَّفِينِ يَكُبُّهُ ... بِأَجْوَدَ سَيْبًا مِنْ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ وَأَنْبَطْتَ بَيْنَ الْمَشْعَرَيْنِ سِقَايَةً ... لِحُجَّاجِ بَيْتِ اللهِ أَفْضَلَ مَنْهَلِ وَيُقَالُ: بَلْ وَهَبَهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ حِينَ حَفَرَ زَمْزَمَ، وَاسْتَغْنَى عَنْهَا لِلْمُطْعِمِ بْنِ ⦗١٠٠⦘ عَدِيٍّ، فَأَذِنَ لَهُ أَنْ يَضَعَ حَوْضًا عِنْدَ زَمْزَمَ مِنْ أَدَمٍ يَسْتَقِي مِنْهَا، وَيَسْقِي الْحَاجَّ، وَهُوَ أَثْبَتُ الْأَقَاوِيلِ عِنْدَهُمْ

стр. 2717

٢٤٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْكَلْبِيِّ قَالَ: إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ هَاشِمٍ أَعْطَى الْمُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ حَوْضًا مِنْ وَرَاءِ زَمْزَمَ، فَكَانَ يَسْقِي فِيهِ الْحَاجَّ "

стр. 2718

٢٤٣٦ - وَحَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ النَّوْفَلِيُّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ، خَرَجَ هُوَ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَعُمَرُ ﵁ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا كَانَ بِرَأْسِ الرَّدْمِ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ: أَيْنَ حَقُّكَ مِمَّا هَا هُنَا؟ قَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَحْتَ قَدَمَيْكَ حَتَّى تَجْنَا قَالَ: إِنَّ ظُلْمَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ لَقَدِيمٌ لَيْسَ لِأَحَدٍ هَاهُنَا مِلْكٌ، وَلَا يُنْقَلُ، هَذِهِ مَذَاهِبُ الْحَاجِّ، وَمَنَافِذُهُمْ، فَسُرَّ بِذَلِكَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، وَلَهُ دَارٌ عَلَى بِئْرٍ فَهَدَمَهَا، وَأَبَاحَ بِئْرَهُ، وَحَفَرَ عَبْدُ شَمْسِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ بِئْرًا يُقَالُ لَهَا: الطَّوِيُّ، وَمَوْضِعُهَا دَارُ ابْنِ يُوسُفَ "

стр. 2719

٢٤٣٧ - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: إِنَّ عَبْدَ شَمْسٍ حَفَرَ الطَّوِيَّ، وَهِيَ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ عِنْدَ دَارِ الْبَيْضَاءِ دَارِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، فَقَالَتْ سُبَيْعَةُ بِنْتُ عَبْدِ شَمْسٍ: [البحر الطويل] إِنَّ الطَّوِيَّ إِذَا ذَكَرْتُمْ مَاءَهَا ... صَوْبُ السَّمَاءِ عُذُوبَةً وَصَفَاءَ "

стр. 2720

٢٤٣٨ - وَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: ثُمَّ احْتَفَرَ أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ الْجَفْرَ، فَسَمَّاهَا الْجَفْرَ، وَقَالَ أُمَيَّةُ: [البحر الرجز] أَنَا حَفَرْتُ لِلْحَجِيجِ الْجَفْرَا وَهُوَ فِي وَجْهِ الْمَسْكَنِ الَّذِي كَانَ لِبَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عِكْرِمَةَ الْمَخْزُومِيِّ، وَهِيَ بِطَرَفِ أَجْيَادٍ الْكَبِيرِ، فَاشْتَرَى ذَلِكَ الْمَسْكَنَ يَاسِرٌ، خَادِمُ زُبَيْدَةَ، فَأَدْخَلَهُ فِي الْمُتَوَضَّآتِ الَّتِي عَمِلَهَا عَلَى بَابِ أَجْيَادٍ، وَكَانَتْ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ بِئْرٌ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ جَعْلَانَ، مَوْضِعُهَا دَخَلَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. ⦗١٠٢⦘ وَكَانَتْ لَهُمْ أَيْضًا بِئْرٌ يُقَالُ لَهَا: الْعَلُوقُ، عِنْدَ دَارِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، وَكَانَتْ لِبَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بِئْرٌ يُقَالُ لَهَا: شُفَيَّةُ وَيُقَالُ: سُقْيَةُ، مَوْضِعُهَا فِي دَارِ أُمِّ جَعْفَرٍ، يُقَالُ لَهَا: بِئْرُ الْأَسْوَدِ، وَلَهَا يَقُولُ الْحُوَيْرِثُ بْنُ أَسَدٍ

стр. 2721

٢٤٣٩ - كَمَا حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَثْرَمِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: [البحر الرجز] مَاءُ شُفَيَّةَ كَصَوْبِ الْمُزْنِ ... وَلَيْسَ مَاؤُهَا بِطَرْقٍ أَجْنِ وَكَانَتْ لِبَنِي جُمَحَ بِئْرٌ يُقَالُ لَهَا: سُنْبُلَةُ، كَانَتْ لِخَلَفِ بْنِ وَهْبٍ فِي ⦗١٠٣⦘ خَطِّ الْحِزَامِيَّةِ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ، قُبَالَةَ دَارِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁، يُقَالُ لَهَا الْيَوْمَ: بِئْرُ أُبَيٍّ، وَيُقَالُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَصَقَ فِيهَا - وَاللهُ أَعْلَمُ كَيْفَ ذَلِكَ - وَيُقَالُ: إِنَّ مَاءَهَا جَيِّدٌ مِنَ الصُّدَاعِ، مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى، وَكَانَتْ لَهُمْ عِنْدَ رَدْمِ الْجُمَحِيِّينَ بِئْرٌ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ حُرْدَانَ، ذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَدْرِي مَنْ حَفَرَهَا، ثُمَّ صَارَتْ لِبَنِي جُمَحَ، وَيُقَالُ: هِيَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ. وَكَانَتْ لِبَنِي سَهْمٍ بِئْرٌ يُقَالُ لَهَا: مَرَمْرَمُ، يُقَالُ: دَخَلَتْ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، حِينَ وَسَّعَهُ أَبُو جَعْفَرٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي نَاحِيَةِ بَنِي سَهْمٍ، وَكَانَتْ لِبَنِي سَهْمٍ أَيْضًا بِئْرٌ يُقَالُ لَهَا: الْغَمْرُ لَمْ يُذْكَرْ مَوْضِعُهَا

стр. 2722

٢٤٤٠ - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: فَحَفَرَتْ بَنُو سَهْمٍ الْغَمْرَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: [البحر الرجز] نَحْنُ حَفَرْنَا الْغَمْرَ لِلْحَجِيجِ ... تَثُجُّ الْمَاءَ أَيَّمَا ثَجِيجِ وَقَدْ سَمِعْنَا فِي الْبِئَارِ حَدِيثًا جَامِعًا. ⦗١٠٤⦘ وَيُقَالُ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ حَفَرَ بِئْرًا مُرَّةُ، حَفَرَ بِئْرًا يُقَالُ لَهَا: الْيُسَيْرَةُ، خَارِجَةً مِنَ الْحَرَمِ، فَكَانُوا يَشْرَبُونَ مِنْهَا دَهْرًا، إِذَا كَثُرَتِ الْأَمْطَارُ فَشَرِبُوا، وَإِذَا قَحَطُوا ذَهَبَ مَاؤُهَا. وَكَانُوا يَشْرَبُونَ مِنْ أَغَادِيرَ فِي رُؤُوسِ الْجِبَالِ، وَحَفَرَ مُرَّةُ بِئْرًا أُخْرَى يُقَالُ لَهَا: الرَّوَاءُ، وَهُمَا خَارِجَتَانِ مِنْ مَكَّةَ، فِي بَوَادِيهَا مِمَّا يَلِي عَرَفَةَ، وَهُمْ يَوْمَئِذٍ حَوْلَ مَكَّةَ، ثُمَّ حَفَرَ كِلَابُ بْنُ مُرَّةَ خُمًّا، وَرُمًّا، وَالْجَفْرَ، وَهَذِهِ بِئَارُ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ، وَكُلُّهَا خَارِجاً مِنْ مَكَّةَ، ثُمَّ كَانَ قُصَيٌّ حِينَ جَمَعَ قُرَيْشًا بِمَكَّةَ، وَأَهْلُ مَكَّةَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ الْآبَاءُ مِنَ الشُّرْبِ فِي رُؤُوسِ الْجِبَالِ، وَمِنْ هَذِهِ الْآبَارِ الْخَارِجَةِ مِنْ مَكَّةَ، فَلَمْ يَزَلِ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى هَلَكَ قُصَيٌّ، ثُمَّ وَلَدُهُ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ حَتَّى هَلَكَ أَعْيَانُ بَنِي قُصَيٍّ: عَبْدُ الدَّارِ، وَعَبْدُ مَنَافٍ، وَعَبْدُ الْعُزَّى، وَعَبْدٌ بَنُو قُصَيٍّ، فَخَلَفَ أَبْنَاؤُهُمْ فِي قَوْمِهِمْ عَلَى مَا كَانَ مِنْ فِعْلِهِمْ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ لَمَّا حَفَرَ أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ الْجَفْرَ لِنَفْسِهِ، حَفَرَ مَيْمُونُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ بِئْرَهُ، وَكَانَتْ آخِرَ بِئْرٍ حُفِرَتْ مِنْ هَذِهِ الْبِئَارِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَلَمْ يَكُنْ بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ مَاءٌ يُشْرَبُ إِلَّا زَمْزَمُ، وَبِئْرُ مَيْمُونٍ قَالَ اللهُ : ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا، فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾ [الملك: ٣٠] فَقَالَ ⦗١٠٥⦘ - وَاللهُ أَعْلَمُ - إِنَّ تِلْكَ الْآبَارَ كَانَتْ تَغُورُ فَيَذْهَبُ مَاؤُهَا ﴿فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾ [الملك: ٣٠]، وَزَمْزَمُ مَاؤُهَا مَعِينٌ

стр. 2723

٢٤٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾ [الملك: ٣٠] قَالَ: " نَزَلَتْ فِي زَمْزَمَ وَبِئْرِ مَيْمُونِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، وَكَانَتْ بِئْرًا جَاهِلِيَّةً "

стр. 2724

٢٤٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ قَالَ: كَانَ طَاوُسٌ لَيْلَةَ الصَّدْرِ يَبِيتُ مِنْ وَرَاءِ بِئْرِ مَيْمُونٍ إِلَى مَكَّةَ، وَقَالَ بَعْضُ شُعَرَاءِ أَهْلِ مَكَّةَ فِي بِئْرِ مَيْمُونٍ هَذِهِ: [البحر البسيط] يَا بِئْرَ مَيْمُونٍ قَدْ هَيَّجْتِ لِي طَرَبًا ... يَا لَيْتَ مَيْمُونَ لَمْ تُحْفَرْ لَهُ بِيرُ فَلَوْ تَرَاهَا وَقَدْ جَادَ الرَّبِيعُ بِهَا ... وَأَنْبَتَتْ مِنْ أَفَانِينٍ وَتَنْوِيرِ يَا بِئْرَ مَيْمُونَ لَا أَخْطَتْكِ غَادِيَةٌ ... تَغْدُو عَلَيْكِ بِسَحٍّ غَيْرِ مَبْرُورِ "

стр. 2725

٢٤٤٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: وَهِيَ بِئْرُ مَيْمُونِ بْنِ ⦗١٠٦⦘ الْحَضْرَمِيِّ، أَخِي عَمْرِو بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، وَكَانَتْ بِئْرًا جَاهِلِيَّةً، وَفِيهَا يَقُولُ الْقَائِلُ [البحر الوافر] إِلَى بِئْرِ مَيْمُونٍ: فَمَا حَازَ حَوْزُهَا ... إِلَى شِعْبِ عُثْمَانَ فَاسْقِي مُقَيْصِرًا "

стр. 2726

٢٤٤٤ - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: وَحَفَرَتْ بَنُو عَبْدِ الدَّارِ أُمَّ أَحْرَادٍ، فَقَالَتْ أُمَيْمَةُ بِنْتُ عُمَيْلَةَ بْنِ السَّبَّاقِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ امْرَأَةُ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ: [البحر الرجز] نَحْنُ حَفَرْنَا الْبَحْرَ أَمَّ أَحْرَادْ ... لَيْسَتْ كَبَذَّرِ النَّزُورِ الْجَمَادْ قَالَ: فَأَجَابَتْهَا ضَرَّتُهَا صَفِيَّةُ: [البحر الرجز] نَحْنُ حَفَرْنَا بَذَّرْ ... تَسْقِي الْحَجِيجَ الْأَكْبَرْ مِنْ مُقْبِلٍ وَمُدْبِرْ ... وَأَنْتُمُ أَحْرَادُكُمْ لَمْ تُذْكَرْ وَحَفَرَتْ بَنُو مَخْزُومٍ سُقْيًا، بِئْرَ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ. ⦗١٠٨⦘ وَحَفَرَتْ بَنُو تَيْمٍ الْحَفِيرَ، وَهِيَ بِئْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُدْعَانَ "

стр. 2727

٢٤٤٥ - وَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَفَرَتْ بَنُو تَيْمٍ الْحَفِيرَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: [البحر الرجز] اللهُ سَخَّرَ لَنَا الْحَفِيرَا ... بَحْرًا يَجِيشُ مَاؤُهُ غَزِيرَا "

стр. 2728

٢٤٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ يَعْنِي ابْنَ سَاجٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: وَلَمَّا انْتَشَرَتْ قُرَيْشٌ، وَكَثُرَ سَاكِنُ مَكَّةَ قَبْلَ حَفَرِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ زَمْزَمَ، قَلَّتْ عَلَى النَّاسِ الْمِيَاهُ، وَاشْتَدَّتْ عَلَيْهِمْ فِيهِ الْمُؤْنَةُ، فَحَفَرَ عَبْدُ شَمْسِ بْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ الطَّوِيَّ، وَهِيَ الْبِئْرُ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ عِنْدَ دَارِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْبَيْضَاءِ، وَحَفَرَ هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ بَذَّرَ، وَهِيَ الْبِئْرُ الَّتِي عِنْدَ الْمُسْتَنْذَرِ بِخَطْمِ الْخَنْدَمَةِ، عَلَى فَمِ شِعْبِ أَبِي طَالِبٍ، وَزَعَمُوا أَنَّهُ حِينَ حَفَرَهَا قَالَ: لَأَجْعَلَنَّهَا بَلَاغًا لِلنَّاسِ، وَحَفَرَ سَجْلَةَ، وَهِيَ بِئْرُ الْمُطْعِمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، الَّتِي كَانُوا يَسْقُونَ عَلَيْهَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَيَزْعُمُ بَنُو نَوْفَلٍ أَنَّ مُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ كَانَ ابْتَاعَهَا مِنْ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ، وَيَزْعُمُ بَنُو هَاشِمٍ أَنَّمَا وَهَبَهَا حِينَ ظَهَرَتْ زَمْزَمُ، وَاسْتَغْنَوْا بِهَا عَنْ تِلْكَ الْآبَارِ، وَحَفَرَ أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ الْجَفْرَ، فَلَمَّا حَفَرَتْ بَنُو عَبْدِ شَمْسٍ آبَارًا وَسَقَتْ عَلَيْهَا، حَفَرَتْ قَبَائِلُ مِنْ قُرَيْشٍ آبَارًا يَسْقُونَ عَلَيْهَا، وَيَشْرَبُونَ مِنْهَا، فَحَفَرَتْ بَنُو أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ⦗١٠٩⦘ سَقِيَّةً بِئْرَ بَنِي أَسَدٍ، وَحَفَرَتْ بَنُو جُمَحَ سُنْبُلَةَ، وَهِيَ بِئْرُ خَلَفِ بْنِ وَهْبٍ، وَحَفَرَتْ بَنُو سَهْمٍ الْغَمْرَ، وَهِيَ بِئْرُ بَنِي سَهْمٍ، وَكَانُوا يَسْقُونَ عَلَيْهَا وَيُبَارُونَ بِهَا، وَيَقُولُونَ فِيهَا الْأَشْعَارَ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَأْخُذُ عَلَى بِئْرِهِ الْأَجْرَ، مِنْ بَعْضِ النَّاسِ قَالَ فَلَمَّا حَفَرَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ زَمْزَمَ تَرَكَ النَّاسُ أَوْ عَامَّتُهُمْ تِلْكَ الْآبَارَ، وَأَقْبَلُوا عَلَى زَمْزَمَ لِمَكَانِهَا مِنَ الْبَيْتِ، وَلَأَنَّهَا بِئْرُ إِسْمَاعِيلَ ﵇ ابْنِ خَلِيلِ اللهِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى الله عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلِفَضْلِ مَائِهَا عَلَى سَائِرِ الْمِيَاهِ فِي الْعُذُوبَةِ وَالْكَثْرَةِ "

стр. 2729

٢٤٤٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، نَحْوَ ذَلِكَ، وَزَادَ فِيهِ قَالَ: وَقَدْ قَالَتْ خَالِدَةُ بِنْتُ هَاشِمٍ تَذْكُرُ سَجْلَةَ: " [البحر الرجز] نَحْنُ حَفَرْنَا يَا لِقَوْمٍ سَجْلَهْ ... فِي دَارِنَا ذَاتِ فُصُولٍ سَهْلَهْ نَابِتَةٌ فَوْقَ سِقَائِهَا بَقْلَهْ ... تَسْقِي الْحَجِيجَ زُعْلَةً فَزُعْلَهْ " وَزَادَ فِيهِ: وَحَفَرَ عَبْدُ شَمْسٍ الطَّوِيَّ، وَهِيَ الْبِئْرُ الَّتِي عِنْدَ دَارِ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، وَقَالَ عَبْدُ شَمْسِ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ، حِينَ حَفَرَ بِئْرَهُ الطَّوِيَّ، قَالَ: [البحر الكامل] إِنَّ الطَّوِيَّ إِذَا ذَكَرْتُمْ مَاءَهَا ... صَوْبُ السَّحَابِ عُذُوبَةً لَا يُتْرَكُ كَانَتْ عَطَاءً مِنْ قَدِيرٍ مَالِكٍ ... يَسْقِي بِهَا الْحُجَّاجَ لَيْسَتْ تُفْرَكُ ⦗١١٠⦘ فَلَأَسْخَرَنَّ مِنَ التَّتَارِ وَذِكْرِهَا ... بِمُلُوحَةٍ يَسْقُونَ مِنْهَا الْهُلَّكُ وَلَأَفْخَرَنَّ بِأَنَّ بِئْرِي ذِكْرُهَا ... أَكْنَافُ قَيْصَرَ لَا تُبَاعُ فَتُمْلَكُ وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ حِينَ حَفَرَ بِئْرَهُ الْجَفْرَ لِنَفْسِهِ: [البحر الرجز] هَمَمْتُ هَمًّا أَنْ أَمُوتَ غَمًّا ... حَفَرْتُ جَفْرًا وَدَفَنْتُ خُمًّا وَالْجَفْرُ لَا بُدَّ بِأَنْ تَطِمَّا ... حَتَّى يُرَى الْأَمْرُ لَنَا خِضَمًّا وَنَعْرِفُ الْحَقَّ إِذَا أَلَمَّا ... نَحْنُ وَلَيْنَاكُمْ فَلَمْ نُذَمَّا ثُمَّ فَرَجْنَا الْهَمَّ بَعْدَ مَا أَهَمَّا ... ثُمَّ قَمَعْنَا الْأَبْلَحَ الْغِشَمَّا حَتَّى تَرَكْنَا سَمْعَهُ أَصَمَّا ... وَالْحَقُّ لَا بُدَّ بِأَنْ يُحَمَّا حَتَّى يَكُونَ أَمْرُنَا أَعَمَّا ... لِأَنَّ قَوْمِي فَرَجُوا الْمُهِمَّا وَزَادَ فِيهِ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ فِيمَا ذَكَرُوا يَأْخُذُ عَلَى بِئْرِهِ الْأَجْرَ مِنْ بَعْضِ النَّاسِ، فَقَالَ الْحُوَيْرِثُ بْنُ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى لِشُفَيَّةَ، بِئْرِ بَنِي أَبِيهِ، يَفْخَرُ بِشُفَيَّةَ: [البحر الكامل] هَذِي الشُّفَيَّةُ قَدْ عَرَفْتُمْ فَضْلَهَا ... مِثْلَ الصِّيَاحِ مُصِيبَةٌ لِلْفَاجِرِ كَانَتْ عَطَاءً لَا يُنَالُ وَفَضْلُهَا ... بَادٍ لَعَمْرُكَ زِينَةً لِلذَّاكِرِ صَوْبُ السَّمَاءِ فَلَا يُذَاقُ كَطَعْمِهَا ... إِلَّا الْمُدَامُ عُمَارَةً لِلْعَامِرِ فِيهَا نُفَاخِرُ مَنْ أَتَانَا فَاخِرًا ... وَهِيَ الْمُغَاثُ لِبَدْوِنَا وَالْحَاضِرِ وَقَالَ شَاعِرُ بَنِي سَهْمٍ، يَذْكُرُ الْغَمْرَ، بِئْرَ بَنِي سَهْمٍ: [البحر الكامل] مَاذَا يَقُولُ الْفَاخِرُونَ بِمَائِهِمْ ... جَهْلًا وَبِئْرِي ذِكْرُهَا لَا يَنْفَدُ ⦗١١١⦘ فَضَلَتْ بِئَارَكُمُ بِصَوْبِ سَحَابَةٍ ... عَلَى صِلَةِ الطَّرِيقِ تُرْصَدُ فِيهَا عُذُوبَةُ مَاءِ مُزْنٍ فَارِسٍ ... فَلَهَا عُذُوبَتُهُ وَلَيْسَتْ تَفْسُدُ وَقَالَ شَاعِرُ بَنِي جُمَحَ يَمْتَدِحُ سُنْبُلَةَ، بِئْرَ خَلَفِ بْنِ وَهْبٍ الْجُمَحِيِّ: [البحر الرجز] نَحْنُ حَفَرْنَا بِئْرَ صِدْقٍ سُنْبُلَهْ ... ثُمَّ تَرَكْنَاهَا بِرَأْسِ الْقُنْبُلَهْ تَصُبُّ مَاءً مِثْلَ فَيْضِ الْعَنْبَلَهْ ... لَيْسَتْ كَبَذَّرَ لَا وَلَا كَالْحَرْمَلَهْ تَسْقِي عَبِيطًا عِنْدَهَا كَالْيَعْمَلَهْ ... ثُمَّ سَقَيْنَا النَّاسَ عِنْدَ الْمُسْهَلَهْ صَوْبَ سَحَابٍ رَبِّنَا هُوَ أَنْزَلَهْ وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، يَفْخَرُ عَلَى خِدَاشِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، فِي شَيْءٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، وَيَذْكُرُ فَضْلَ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ: [البحر الطويل] نَحْنُ حَفَرْنَا فِي أَبَاطِحِ مَكَّةٍ ... حَفِيرًا لِطُولِ الدَّهْرِ عِنْدَ الْعَوَاقِبِ نَسْقِي بِهَا الْحَجِيجَ فِي كُلِّ ضَيْقَةٍ ... إِذَا عَطِشُوا يَنْزُونَ نَزْوَ الْجَنَادِبِ وَإِنَّ عَلَى أَسْيَافِنَا السُّمَّ مَنْ يُعِدْ ... يَبُوءُ بِخَسْفٍ أَنْ يَبُوءْ غَيْرَ غَالِبٍ وَيَرْجِعُ مَذْمُومًا مَلُومًا مُقَصِّرًا ... خِدَاشٌ لَئِيمًا كَعْبُهُ غَيْرُ رَاتِبِ لَنَا مُكْرَمَاتٌ مَنْ يَنَلْهَا مِنَّا غَدًا ... تَقْصُرُ لِذَا تِلْكَ الْأُمُورُ الْمَصَاعِبُ إِذَا فَزِعَ الْحَيُّ التِّهَامُونَ أَرْفَضُوا ... إِلَيْنَا رِجَالًا بَيْنَ رَاضٍ وَعَاتِبِ وَقَالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵂ بَعْدَ ذَلِكَ بِزَمَانٍ وَهِيَ تُفَاخِرُ أُمَيْمَةَ بِنْتَ عُمَيْلَةَ بْنِ السَّبَّاقِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ، وَكَانَتَا عِنْدَ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ ضَرَّتَيْنِ، تَفْخَرُ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى: ⦗١١٢⦘ [البحر الرجز] نَحْنُ حَفَرْنَا بَذَّرْ ... بِجَانِبِ الْمُسْتَنْذَرْ الطَّيِّبَ الْعَذْبَ الَّذِي لَمْ يُمْقَرْ ... كَانَتْ بَلَاغًا لِلْحَجِيجِ الْأَكْبَرْ وَأُمُّ أَحْرَادِكُمْ لَمْ تُذْكَرْ ... وَنَحْنُ نَسْقِي عِنْدَ كُلِّ صَرْصَرْ مِثْلَ سَحَابٍ مَاؤُهُ لَمْ يُقْصَرْ ... أَوْ كَغَزِيرِ الْمُزْنِ عِنْدَ الْأَحْجَرْ نَسْقِي بِغَيْرِ الْجَعْلِ لَمَّا نَفْخَرْ قَالَ: فَأَجَابَتْهَا أُمَيَّةُ بِنْتُ عُمَيْلَةَ بْنِ السَّبَّاقِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ تَقُولُ: [البحر الرجز] نَحْنُ حَفَرْنَا الْبِئْرَ أُمَّ أَحْرَادِ ... نَسْقِي الْحَجِيجَ كَدَمِ الْفَصَادِ دَمًا عَبِيطًا لَيْسَ مِنْ أَعْوَادِ ... ثُمَّ يَسِيحُ الْمَاءُ فِي الْجَمَادِ سَيْحَ سَحَابٍ سَالَ فِي رَمَادِ ... أَتَفْخَرِي بِبَذَّرِكِ الرَّهَادِ؟ "

стр. 2730

٢٤٤٨ - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: فَلَمَّا أَحْقَفَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ زَمْزَمَ، عَفَوْا هَذِهِ الْمِيَاهَ يَعْنِي لَمَّا أَظْهَرَهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ "

стр. 2731

ذِكْرُ الْآبَارِ الَّتِي حُفِرَتْ بَعْدَ زَمْزَمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَمِنْهَا بِئْرٌ فِي دَارِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْبَيْضَاءُ، حَفْرَهَا عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي حَقِّ الْمُقَوِّمِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَيُقَالُ: حَفَرَهَا عَبْدُ شَمْسِ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ، وَنَثَلَهَا عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، يُقَالُ لَهُ الطَّوِيَّ. ⦗١١٣⦘ وَيُقَالُ بَلْ حَفْرُهَا قُصَيٌّ، وَنَثَلَهَا بَعْدَهُ أَبُو لَهَبٍ، وَبِئْرُ الْأَسْوَدِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ، كَانَتْ عَلَى بَابِ دَارِ الْأَسْوَدِ عِنْدَ الْخَيَّاطِينَ، دَخَلْتُ فِي دَارِ زُبَيْدَةَ الْكَبِيرَةَ عِنْدَ الْخَيَّاطِينَ، وَالْبِئْرُ قَائِمَةٌ فِي سُفْلِ الدَّارِ إِلَى الْيَوْمِ، وَرَكَايَا قُدَامَةِ بْنِ مَظْعُونٍ حِذَاءَ أَضَاةِ الْقِبْطِ بِعُرَنَةَ، فِي شِقِّهَا الَّذِي يَلِي مَكَّةَ. وَبِئْرُ حُوَيْطِبَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى فِي بَطْنِ وَادِي مَكَّةَ، بَيْنَ يَدَيْ دَارِهِ، وَبِئْرُ الصَّلَاصِلِ بِفَمِ شِعْبِ الْبَيْعَةُ عِنْدَ عَقَبَةِ مِنًى، وَلَهَا يَقُولُ أَبُو طَالِبٍ: [البحر الطويل] وَنُسْلِمُهُ حَتَّى نُصَرَّعَ حَوْلَهُ ... وَنَذْهِلُ عَنْ أَبْنَائِنَا وَالْحَلَائِلِ وَيَنْهَضُ قَوْمٌ فِي الْحَدِيدِ إِلَيْكُمُ ... نُهُوضَ الرَّوَايَا تَحْتَ ذَاتِ الصَّلَاصِلِ ⦗١١٤⦘ وَالْبِئْرُ الَّتِي تُعْرَفُ بِبِئْرِ خَالِصَةَ مَوْلَاةِ الْخَيْزُرَانِ فِي الْمَسِيلِ الَّذِي يُفَرَّعُ بَيْنَ مَأْزَمَيْ عَرَفَةَ وَمَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ. وَبِئْرُ أَجْيَادَ فِي دَارِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ بِئْرُ خُمٍّ: جَاهِلِيَّةٌ وَهِيَ لِآلِ زُرَيْقِ بْنِ وَهْبِ اللهِ الْمَخْزُومِيِّ جَدِّ أَبِي الْقَاسِمِ الْعَائِذِيِّ

стр. 2732

ذِكْرُ الْآبَارِ الْإِسْلَامِيَّةِ بِئْرُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁: عَلَى بَابِ شِعْبِ أَبِي دُبٍّ بِالْحَجُونِ، حَفَرَهَا حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الْحَكَمَيْنِ، ثُمَّ انْدَمَلَتْ، فَلَمْ تَزَلْ مَدْمُولَةً حَتَّى نَثَلَهَا بَغَا مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، عَلَى يَدِ وَكِيلِهِ ابْنِ شَلْقَانَ، وَهِيَ قَائِمَةٌ إِلَى الْيَوْمِ. - ⦗١١٥⦘ [١١٥]- وَبِئْرُ آلِ شَوْذَبٍ: كَانَتْ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ آلِ شَيْبَةَ، فَدَخَلَتْ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، حِينَ وَسَّعَهُ الْمَهْدِيُّ فِي خِلَافَتِهِ، وَهِيَ فِي الزِّيَادَةِ الْأُولَى الَّتِي كَانَ وَلِيَهَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَشَوْذَبٌ مَوْلًى لِمُعَاوِيَةَ ﵁. وَالْبَرُودُ: بِفَخٍّ أَسْفَلَ مِنْ شِعْبِ الْمُبَيِّضَةِ، حَفَرَهَا خِرَاشُ بْنُ أُمَيَّةَ مُحَرِّشٌ، وَيُقَالُ: مُحَرِّشٌ الْكَعْبِيُّ فِيمَا يَقُولُونَ، وَلَهَا يَقُولُ الشَّاعِرُ: بَيْنَ الْبَرُودِ وَبَيْنَ بَلْدَحَ نَلْتَقِي وَبِئْرُ بَكَّارٍ: بِذِي طُوًى، عِنْدَ مَمَادِرِ بَكَّارٍ، وَبَكَّارٌ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، كَانَ يَسْكُنُ مَكَّةَ. ⦗١١٦⦘ وَبِئْرُ وَرْدَانَ مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ: بِذِي طُوًى عِنْدَ سِقَايَةِ سِرَاجٍ بِفَخٍّ، وَسِرَاجٌ مَوْلًى لِبَنِي هَاشِمٍ، وَفِي هَذَا الْمَوْضِعِ يَقُولُ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ: [البحر البسيط] إِلَى مَبِيتِ سِرَاجٍ فَالْبَرُودِ فَمَا ... حَازَتْ بَلَادِحُ ذَاتُ النَّخْلِ وَالسِّدْرِ وَبِئْرٌ لِابْنِ هِشَامٍ بِبِئْرِ مَيْمُونٍ تُدْعَى الْهِشَامِيَّةَ، وَرَاءَ الدَّارِ الَّتِي كَانَتْ لِأُمِّ عِيسَى بِنْتِ سُهَيْلٍ، مُقَابِلَةً دَارَ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ. وَبِئْرٌ لَكَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ فِي دَارِهِ الَّتِي بِالثَّنِيَّةِ، وَهِيَ دَارُ طَاقَةٍ. وَبِئْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ بِقُعَيْقِعَانَ. وَبِئْرٌ لِمُعَاوِيَةَ ﵁ عَلَى حَمَّامِهِ عِنْدَ دَارِ الْحَمَّامِ. وَبِئْرٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ فِي شِعْبِ ابْنِ عَامِرٍ. وَبِئْرُ السُّقْيَا فَوْقَ مَأْزَمَيْ عَرَفَةَ عِنْدَ مَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ ﵊ مِنْ عُرَنَةَ، كَانَتْ جَاهِلِيَّةً، حَفَرَتْهَا خَالِصَةُ. ⦗١١٧⦘ وَالْيَاقُوتَةُ: الَّتِي بِمِنًى حَفَرَهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ فِي خِلَافَتِهِ، فَعَمِلَهَا الْحَجَّاجُ بَعْدَ مَقْتَلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ فِيمَا يَزْعُمُونَ، وَضَرَبَ فِيهَا وَأَحْكَمَهَا. وَآبَارُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الَّتِي بِمِنًى فِي شِعْبِ عَمْرٍو، وَمِنْهَا يَشْرَبُ الْيَوْمَ النَّاسُ بِمِنًى، وَيَسْكُبُونَ الْمَاءَ فِي مَضَارِبِهِمْ، وَبِئْرُ الشُّرَكَاءِ بِأَجْيَادَ لِبَنِي مَخْزُومٍ، وَبِئْرِ عِكْرِمَةَ بِأَجْيَادَ الصَّغِيرِ، فِي الشِّعْبِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْأَيْسَرُ، وَبِئْرُ ابْنِ الْمُرْتَفِعِ.

стр. 2733

٢٤٤٩ - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُرْتَفِعِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ، صَاحِبُ بِئْرِ ابْنِ الْمُرْتَفِعِ بِمَكَّةَ، وَبِئْرُ ابْنِ الْمُرْتَفِعِ الَّتِي فَوْقَ الْأَنْصَابِ إِلَى طَرِيقِ الْعِرَاقِ، وَتُعْرَفُ بِبِئْرِ ابْنِ ⦗١١٨⦘ الْمُرْتَفِعِ، الْيَوْمَ لِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ حَوَّاسٍ، وَقَدْ عَمَرَهَا ابْنُ عُثْمَانَ الْمَكِّيُّ وَسَوَّاهَا، وَهِيَ مِنْ أَعْذَبِ الْمِيَاهِ. وَآبَارُ الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ الْمَخْزُومِيِّ فِي أَصْلِ ثَنِيَّةِ أُمِّ قِرْدَانَ وَبِئْرٌ يُقَالُ لَهَا: الطَّلُوبُ كَانَتْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ، وَيُقَالُ: بَلْ كَانَتْ لِعَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، فِي شِعْبِ عَمْرٍو بِالرَّمْضَةِ دُونَ الْمَيْثِبِ. ⦗١١٩⦘ وَبِئْرُ أُمِّ النُّعْمَانِ بِذِي طُوًى كَانَتِ النَّاسُ يَشْرَبُونَ مِنْهَا فِي الْفِتْنَةِ، زَمَنَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ الطَّالِبِي

стр. 2734

٢٤٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: ثنا أَبُو زُهَيْرٍ قَالَ: ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، ﵄ كَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ، نَزَلَ بِذِي طُوًى "

стр. 2735

٢٤٥١ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَسَرَّةَ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ بِالْعَقِيقِ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ، وَيَقْصُرُ بِذِي طُوًى إِذَا خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ "
следующие страницы →