← Книги сунны

Книги сунны · id 22579

أخبار مكة - الفاكهي - ط 2

أبو عبد الله الفاكهي

Полный текст (3 924 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.

стр. 2731

ذِكْرُ الْآبَارِ الَّتِي حُفِرَتْ بَعْدَ زَمْزَمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَمِنْهَا بِئْرٌ فِي دَارِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْبَيْضَاءُ، حَفْرَهَا عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي حَقِّ الْمُقَوِّمِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَيُقَالُ: حَفَرَهَا عَبْدُ شَمْسِ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ، وَنَثَلَهَا عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، يُقَالُ لَهُ الطَّوِيَّ. ⦗١١٣⦘ وَيُقَالُ بَلْ حَفْرُهَا قُصَيٌّ، وَنَثَلَهَا بَعْدَهُ أَبُو لَهَبٍ، وَبِئْرُ الْأَسْوَدِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ، كَانَتْ عَلَى بَابِ دَارِ الْأَسْوَدِ عِنْدَ الْخَيَّاطِينَ، دَخَلْتُ فِي دَارِ زُبَيْدَةَ الْكَبِيرَةَ عِنْدَ الْخَيَّاطِينَ، وَالْبِئْرُ قَائِمَةٌ فِي سُفْلِ الدَّارِ إِلَى الْيَوْمِ، وَرَكَايَا قُدَامَةِ بْنِ مَظْعُونٍ حِذَاءَ أَضَاةِ الْقِبْطِ بِعُرَنَةَ، فِي شِقِّهَا الَّذِي يَلِي مَكَّةَ. وَبِئْرُ حُوَيْطِبَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى فِي بَطْنِ وَادِي مَكَّةَ، بَيْنَ يَدَيْ دَارِهِ، وَبِئْرُ الصَّلَاصِلِ بِفَمِ شِعْبِ الْبَيْعَةُ عِنْدَ عَقَبَةِ مِنًى، وَلَهَا يَقُولُ أَبُو طَالِبٍ: [البحر الطويل] وَنُسْلِمُهُ حَتَّى نُصَرَّعَ حَوْلَهُ ... وَنَذْهِلُ عَنْ أَبْنَائِنَا وَالْحَلَائِلِ وَيَنْهَضُ قَوْمٌ فِي الْحَدِيدِ إِلَيْكُمُ ... نُهُوضَ الرَّوَايَا تَحْتَ ذَاتِ الصَّلَاصِلِ ⦗١١٤⦘ وَالْبِئْرُ الَّتِي تُعْرَفُ بِبِئْرِ خَالِصَةَ مَوْلَاةِ الْخَيْزُرَانِ فِي الْمَسِيلِ الَّذِي يُفَرَّعُ بَيْنَ مَأْزَمَيْ عَرَفَةَ وَمَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ. وَبِئْرُ أَجْيَادَ فِي دَارِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ بِئْرُ خُمٍّ: جَاهِلِيَّةٌ وَهِيَ لِآلِ زُرَيْقِ بْنِ وَهْبِ اللهِ الْمَخْزُومِيِّ جَدِّ أَبِي الْقَاسِمِ الْعَائِذِيِّ

стр. 2732

ذِكْرُ الْآبَارِ الْإِسْلَامِيَّةِ بِئْرُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁: عَلَى بَابِ شِعْبِ أَبِي دُبٍّ بِالْحَجُونِ، حَفَرَهَا حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الْحَكَمَيْنِ، ثُمَّ انْدَمَلَتْ، فَلَمْ تَزَلْ مَدْمُولَةً حَتَّى نَثَلَهَا بَغَا مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، عَلَى يَدِ وَكِيلِهِ ابْنِ شَلْقَانَ، وَهِيَ قَائِمَةٌ إِلَى الْيَوْمِ. - ⦗١١٥⦘ [١١٥]- وَبِئْرُ آلِ شَوْذَبٍ: كَانَتْ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ آلِ شَيْبَةَ، فَدَخَلَتْ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، حِينَ وَسَّعَهُ الْمَهْدِيُّ فِي خِلَافَتِهِ، وَهِيَ فِي الزِّيَادَةِ الْأُولَى الَّتِي كَانَ وَلِيَهَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَشَوْذَبٌ مَوْلًى لِمُعَاوِيَةَ ﵁. وَالْبَرُودُ: بِفَخٍّ أَسْفَلَ مِنْ شِعْبِ الْمُبَيِّضَةِ، حَفَرَهَا خِرَاشُ بْنُ أُمَيَّةَ مُحَرِّشٌ، وَيُقَالُ: مُحَرِّشٌ الْكَعْبِيُّ فِيمَا يَقُولُونَ، وَلَهَا يَقُولُ الشَّاعِرُ: بَيْنَ الْبَرُودِ وَبَيْنَ بَلْدَحَ نَلْتَقِي وَبِئْرُ بَكَّارٍ: بِذِي طُوًى، عِنْدَ مَمَادِرِ بَكَّارٍ، وَبَكَّارٌ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، كَانَ يَسْكُنُ مَكَّةَ. ⦗١١٦⦘ وَبِئْرُ وَرْدَانَ مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ: بِذِي طُوًى عِنْدَ سِقَايَةِ سِرَاجٍ بِفَخٍّ، وَسِرَاجٌ مَوْلًى لِبَنِي هَاشِمٍ، وَفِي هَذَا الْمَوْضِعِ يَقُولُ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ: [البحر البسيط] إِلَى مَبِيتِ سِرَاجٍ فَالْبَرُودِ فَمَا ... حَازَتْ بَلَادِحُ ذَاتُ النَّخْلِ وَالسِّدْرِ وَبِئْرٌ لِابْنِ هِشَامٍ بِبِئْرِ مَيْمُونٍ تُدْعَى الْهِشَامِيَّةَ، وَرَاءَ الدَّارِ الَّتِي كَانَتْ لِأُمِّ عِيسَى بِنْتِ سُهَيْلٍ، مُقَابِلَةً دَارَ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ. وَبِئْرٌ لَكَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ فِي دَارِهِ الَّتِي بِالثَّنِيَّةِ، وَهِيَ دَارُ طَاقَةٍ. وَبِئْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ بِقُعَيْقِعَانَ. وَبِئْرٌ لِمُعَاوِيَةَ ﵁ عَلَى حَمَّامِهِ عِنْدَ دَارِ الْحَمَّامِ. وَبِئْرٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ فِي شِعْبِ ابْنِ عَامِرٍ. وَبِئْرُ السُّقْيَا فَوْقَ مَأْزَمَيْ عَرَفَةَ عِنْدَ مَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ ﵊ مِنْ عُرَنَةَ، كَانَتْ جَاهِلِيَّةً، حَفَرَتْهَا خَالِصَةُ. ⦗١١٧⦘ وَالْيَاقُوتَةُ: الَّتِي بِمِنًى حَفَرَهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ فِي خِلَافَتِهِ، فَعَمِلَهَا الْحَجَّاجُ بَعْدَ مَقْتَلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ فِيمَا يَزْعُمُونَ، وَضَرَبَ فِيهَا وَأَحْكَمَهَا. وَآبَارُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الَّتِي بِمِنًى فِي شِعْبِ عَمْرٍو، وَمِنْهَا يَشْرَبُ الْيَوْمَ النَّاسُ بِمِنًى، وَيَسْكُبُونَ الْمَاءَ فِي مَضَارِبِهِمْ، وَبِئْرُ الشُّرَكَاءِ بِأَجْيَادَ لِبَنِي مَخْزُومٍ، وَبِئْرِ عِكْرِمَةَ بِأَجْيَادَ الصَّغِيرِ، فِي الشِّعْبِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْأَيْسَرُ، وَبِئْرُ ابْنِ الْمُرْتَفِعِ.

стр. 2733

٢٤٤٩ - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُرْتَفِعِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ، صَاحِبُ بِئْرِ ابْنِ الْمُرْتَفِعِ بِمَكَّةَ، وَبِئْرُ ابْنِ الْمُرْتَفِعِ الَّتِي فَوْقَ الْأَنْصَابِ إِلَى طَرِيقِ الْعِرَاقِ، وَتُعْرَفُ بِبِئْرِ ابْنِ ⦗١١٨⦘ الْمُرْتَفِعِ، الْيَوْمَ لِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ حَوَّاسٍ، وَقَدْ عَمَرَهَا ابْنُ عُثْمَانَ الْمَكِّيُّ وَسَوَّاهَا، وَهِيَ مِنْ أَعْذَبِ الْمِيَاهِ. وَآبَارُ الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ الْمَخْزُومِيِّ فِي أَصْلِ ثَنِيَّةِ أُمِّ قِرْدَانَ وَبِئْرٌ يُقَالُ لَهَا: الطَّلُوبُ كَانَتْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ، وَيُقَالُ: بَلْ كَانَتْ لِعَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، فِي شِعْبِ عَمْرٍو بِالرَّمْضَةِ دُونَ الْمَيْثِبِ. ⦗١١٩⦘ وَبِئْرُ أُمِّ النُّعْمَانِ بِذِي طُوًى كَانَتِ النَّاسُ يَشْرَبُونَ مِنْهَا فِي الْفِتْنَةِ، زَمَنَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ الطَّالِبِي

стр. 2734

٢٤٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: ثنا أَبُو زُهَيْرٍ قَالَ: ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، ﵄ كَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ، نَزَلَ بِذِي طُوًى "

стр. 2735

٢٤٥١ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَسَرَّةَ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ بِالْعَقِيقِ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ، وَيَقْصُرُ بِذِي طُوًى إِذَا خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ "

стр. 2736

ذِكْرُ مَا عُمِلَ بِمَكَّةَ مِنْ سِقَايَاتٍ بَعْدَ الْآبَارِ حِيَاضُ الْمُزْدَلِفَةِ، عَمِلَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ﵄. السِّدَادُ الَّتِي بِالنِّصْعِ وَبَطْنِ الْأُفَيْعِيَّةِ فِي طَرَفِ النَّخِيلِ عَمِلَهَا الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ، يُقَالُ لَهَا: السِّدَادُ الْأَعْظَمُ، مِنْهَا سَدٌّ يُقَالُ لَهُ: أُثَالٌ. سَدَادُ أَبِي جِرَابٍ أَسْفَلَ مِنْ عَقَبَةِ مِنًى دُونَ الْقُبُورِ، عَلَى يَمِينِ الذَّاهِبِ إِلَى مِنًى، وَأَبُو جِرَابٍ: اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أُمَيَّةَ الْأَصْغَرُ، عَمِلَهُ فِي وِلَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامٍ عَلَى مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، بِغَيْرِ إِذَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامِ فَكَتَبَ إِبْرَاهِيمُ إِلَى عَامِلِهِ بِمَكَّةَ أَنْ يَقِفَ أَبُو جِرَابٍ فِي الشَّمْسِ حَتَّى يَدْفِنَ بِئْرَهُ، فَفَعَلَ ذَلِكَ، فَاسْتَعَانَ أَبُو جِرَابٍ أَهْلَ مَكَّةَ حَتَّى غَوَّرُوا تِلْكَ الْبِئْرَ وَدَفَنُوا ذَلِكَ السَّدَّ.

стр. 2737

ذِكْرُ مَا أُجْرِيَ مِنَ الْعُيُونِ بِمَكَّةَ وَحَوْلَهَا فِي الْحَرَمِ سَمِعْتُ بَعْضَ أَشْيَاخِنَا يَذْكُرُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ﵁، كَانَ أَجْرَى بِمَكَّةَ عُيُونًا، وَاتَّخَذَ لَهَا أَخْيَافًا، وَكَانَتْ فِيهَا النَّخِيلُ وَالزُّرُوعُ

стр. 2738

فَمِنْهَا حَائِطُ عَوْفٍ وَمَوْضِعُهُ مِنْ زُقَاقِ خَشَبَةَ دَارُ مُبَارَكٍ التُّرْكيِّ، وَدَارُ جَعْفَرٍ، وَدَارُ مَالِ اللهِ، وَمَوْضِعُ الْمَاجِلَيْنَ مَاجِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونَ اللَّاحِقِ بِالْحَجُونِ فَهَذَا مَوْضِعُ حَائِطِ عَوْفٍ إِلَى الْجَبَلِ، وَيُقَالُ لِهَذَا الْمَوْضِعِ: حَوْضُ الْحُمُرِ وَعَوْفٌ كَانَ قَيِّمًا لِمُعَاوِيَةَ ﵁ عَلَى ذَلِكَ الْحَائِطِ، فَنُسِبَ إِلَيْهِ، وَكَانَتْ لِهَذَا الْحَائِطِ عَيْنٌ تَسْقِيهِ، وَكَانَ فِيهِ النَّخِيلُ، وَكَانَ لَهُ مَشْرَعَةٌ يَرِدُهَا النَّاسُ.

стр. 2739

٢٤٥٢ - فَحَدَّثَنِي أَبُو جُبَيْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ النَّوْفَلِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ أَبِي الدَّهْمِ النَّحْوِيُّ الْمَكِّيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ لِي سَقِيفَةٌ فِي السَّدِّ الَّذِي يُطِلُّ عَلَى الْمَجْزَرَةِ الْيَوْمَ، فِي حَائِطِ عَوْفٍ، وَحَائِطُ عَوْفٍ فِيهِ النَّخِيلُ لَا يَتَخَلَّصُ طَائِرُهُ، فَسَمِعْتُ خَارِفًا فِي نَخْلَةٍ يَخْرِفُهَا وَيَتَغَنَّى: ⦗١٢٢⦘ [البحر الخفيف] قُلْ لِأَسْمَاءَ أَنْجِزِي الْمِيعَادَا ... وَانْظُرِي أَنْ تُزَوَّدِي مِنْكِ زَادَا وَإِذَا مَا حَلَلْتِ أَرْضًا مِنَ الشَّامِ ... وَجَاوَرْتِ حِمْيَرًا وَمُرَادَا وَإِذَا مَا سَمِعْتِ مِنَ نَحْوِ أَرْضِي ... بِمُحِبٍّ قَدْ مَاتَ أَوْ قِيلَ: كَادَا فَارْتَجِي أَنْ أَكُونَ مِنْكِ قَرِيبًا ... وَسَلِي الصَّادِرِينَ وَالْوُرَّادَا "

стр. 2740

وَمِنْهَا حَائِطٌ يُقَالُ لَهُ: الصَّفِّيُّ مَوْضِعُهُ بَيْنَ دَارِ زَيْنَبَ بِنْتِ سُلَيْمَانَ، الَّتِي صَارَتْ لِعَمْرِو بْنِ مَسْعَدَةَ، وَالدَّارِ الَّتِي فَوْقَهَا إِلَى دَارِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الَّتِي بِأَصْلِ نَزَّاعَةِ الشَّوَى، وَكَانَ لَهُ عَيْنٌ، وَكَانَ فِيهِ النَّخْلُ، وَكَانَ لَهُ مَشْرَعَةٌ يَرِدُهَا النَّاسُ، وَفِيهِ يَقُولُ الشَّاعِرُ: [البحر الخفيف] سَكَنُوا الْجَزْعَ جَزْعَ بَيْتِ أَبِي مُوسَى ... إِلَى النَّخْلِ مِنْ صُفِيِّ السِّبَابِ

стр. 2741

وَمِنْهَا حَائِطُ مُقَيْصِرَةَ وَكَانَ مَوْضِعُهُ نَحْوَ بِرْكَتَيْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ إِلَى نَحْوِ قَصْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَنْصُورِ أَبِي جَعْفَرٍ يُقَالُ: مَوْضِعُهُ مَوْضِعُ دَارِ لُبَابَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى الْقَرْنِ الَّذِي عَلَيْهِ بُيُوتُ الْمُطَبِّقيِّ، وَكَانَتْ لَهُ عَيْنٌ وَمَشْرَعَةٌ، وَكَانَ فِيهِ النَّخْلُ، وَمُقَيْصَرَةُ قَيِّمٍ، كَانَ لِمُعَاوِيَةَ ﵁ فَنُسِبَ إِلَيْهِ، وَيُقَالُ عَنِ الْعُتْبِيِّ قَالَ: دَخَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ﵁ حَائِطًا لَهُ بِمَكَّةَ، وَمَعَهُ ابْنُ صَفْوَانَ، فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى هَذَا الْحَائِطَ؟ قَالَ: أُرَاهُ عَلَى غَيْرِ مَا وَصَفَ اللهُ تَعَالَى بِهِ الْبَلَدَ، فَقَالَ: قَالَ اللهُ ⦗١٢٣⦘ ﴿بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ [إبراهيم: ٣٧] وَأَرَاكَ قَدْ جَعَلْتَ زَرْعًا قَالَ مُعَاوِيَةُ ﵁، مَتَى تَعَلَّمْتَ هَذِهِ الْآيَةَ؟ فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَقَدْ أَوْجَعْتُكَ، فَقُلْ مَا شِئْتَ

стр. 2742

وَمِنْهَا حَائِطٌ يُقَالُ لَهُ حَائِطُ مُوَرِّشٍ وَمَوْضِعُهُ فِي دَارِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ، وَدَارِ لُبَابَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ، وَدَارِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ قُثَمَ اللَّوَاتِيِّ بِفَمِ شِعْبِ الْخُوزِ، وَكَانَ فِيهِ النَّخْلُ، وَكَانَتْ لَهُ عَيْنٌ وَمَشْرَعَةٌ يَرِدُهَا النَّاسُ عَلَى طَرِيقِ مِنًى وَطَرِيقِ الْعِرَاقِ، وَمُوَرِّشٌ كَانَ قَيِّمًا لِمُعَاوِيَةَ ﵁ فَنُسِبَ إِلَيْهِ الْحَائِطُ.

стр. 2743

وَمِنْهَا حَائِطُ خُرْمانَ وَهُوَ مِنْ ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ إِلَى بُيُوتِ أَبِي جَعْفَرٍ الْعَلْقَمِيِّ، وَبُيُوتِ ابْنِ أَبِي الرَّزَّامِ، وَمَدْخَلُهُ قَائِمٌ إِلَى الْيَوْمِ وَكَانَ فِيهِ النَّخْلُ وَالزَّرْعُ حَدِيثًا مِنَ الدَّهْرِ، وَكَانَتْ لَهُ عَيْنٌ وَمَشْرَعَةٌ، يَرِدُهَا النَّاسُ

стр. 2744

٢٤٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: ثنا ابْنُ الْكَلْبِيِّ قَالَ: ثنا مَعْرُوفُ بْنُ خَرَّبُوذَ الْمَكِّيُّ قَالَ: كَانَ عَلْقَمَةُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ مِحْرَابٍ الْكِنَانِيُّ جَدُّ مَرْوَانَ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ، لَهُ فِي ظَهْرِ مَكَّةَ مَاءٌ، يُقَالُ لَهُ: السُّرَرُ عِنْدَ مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ: حَائِطُ خُرْمَانَ، فَخَرَجَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ، عَلَيْهِ إِزَارٌ وَرِدَاءٌ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ أَصْبَحَ، وَعَلَيْهِ لَيْلٌ، وَكَانَتْ مَعَهُ مَقْرَعَةٌ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى مَوْضِعِ خُرْمَانَ، إِذَا هُوَ بِشَيْءٍ لَهُ رِجْلٌ ⦗١٢٤⦘ وَاحِدَةٌ، وَيَدٌ وَاحِدَةٌ، وَعَيْنٌ وَاحِدَةٌ، مَعَهُ السَّيْفُ وَهُوَ يَدُورُ حَوْلَ حِمَارِهِ، وَيَقُولُ: [البحر الرجز] عَلْقَمُ إِنِّي مَقْتُولْ ... وَإِنِّي لَحْمِي مَأْكُولْ أَضْرِبُهُمْ بِالْهَدْلُولْ ... ضَرَبَ غُلَامٍ مَسْمُولْ رَحْبَ الذِّرَاعِ بُهْلُولْ فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَةُ: مَا لِي وَلَكَ تَقْتُلُ مَنْ لَا يَقْتُلُكَ، أَغْمِدْ عَنِّي مَنْصَلَكَ قَالَ ذَلِكَ الشِّقُّ: عُنِيتُ لَكْ عُنِيتُ لَكْ ... كَيْمَا أُبِيحَ مَعْقِلَكْ ثُمَّ أُحِلُّ مَنْزِلَكْ ... فَاصْبِرْ عَلَى قَدَرٍ لَكْ فَضَرَبَهُ بِالْمَقْرَعَةِ، وَضَرَبَهُ ذَلِكَ الشِّقُّ بِالسَّيْفِ، فَوَقَعَا جَمِيعًا إِلَى الْأَرْضِ، وَذَهَبَ حِمَارُ عَلْقَمَةَ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَهُ، فَوَثَبَ وَلَدُهُ وَأَهْلُهُ فَاتَّبَعُوا الْأَثَرَ، فَوَجَدُوهُ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، وَإِذَا إِلَى جَانِبِهِ فَحْمَةٌ، وَإِذَا فِي عَلْقَمَةَ مِثْلُ الْخَطِّ فَجَاءُوا بِهِ فَعَاشَ عَلْقَمَةُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ مَاتَ، وَعُطِّلَ ذَلِكَ الْمَاءُ حَتَّى جَاءَ الْإِسْلَامُ، فَقَالَتِ الْجِنِّيَّةُ لَدَى ذَلِكَ الشِّقِّ: [البحر الكامل] قُولُوا لِمَنْ يَعْذِلُنِي ... فِيمَا يَلُومُوا وَلِمَهْ كَانَ بُكَائِي دَائِمًا ... عَلَى ابْنِ أُمِّي سَلَمَهْ إِنْ تَقْتُلُوا سَيِّدَنَا ... فَقَدْ أَتَانَا عَلْقَمَهْ كِلَاهُمَا كَانَ لَهُ ... فِي قَوْمِهِ مُغَلْغَمَهْ لَنْ تَسْكُنُوهَا أَبَدًا ... وَفِي تِهَامَةَ سَلَمَهْ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: يُرِيدُ بِقَوْلِهِ سَلَمَةَ: الشَّجَرَ "

стр. 2745

وَمِنْهَا حَائِطُ حِرَاءٍ وَهُوَ أَسْفَلُ حِرَاءٍ، وَضَفِيرَتُهُ قَائِمَةٌ إِلَى الْيَوْمِ، وَكَانَ فِيهَا النَّخْلُ، وَكَانَتْ فِيهِ مَشْرَعَةٌ يَرِدُهَا النَّاسُ. ⦗١٢٥⦘ وَفِي حِرَاءٍ وَثَبِيرٍ، يَقُولُ الْقَائِلُ: [البحر الكامل] وَارْحَلْ بِوُدِّكَ حَيْثُ شِئْتَ فَلَيْسَ لِي ... أَسَفٌ عَلَيْكَ، وَلَا لَدَيْكَ كَثِيرُ أُخْرِجْتُ مِنْ سِجْنٍ غَدَاةَ هَجَرْتَنِي ... وَانْحَطَّ عَنْ عُنُقِي حِرًا وَثَبِيرُ

стр. 2746

وَمِنْهَا حَائِطُ ابْنِ طَارِقٍ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ، وَكَانَتْ عَيْنَهُ تَمُرُّ فِي بَطْنِ وَادِي مَكَّةَ وَتَحْتَ الْأَرْضِ، وَكَانَتْ لَهُ عَيْنٌ وَمَشْرَعَةٌ، وَكَانَ فِيهِ النَّخْلُ وَكَانَ مَوْضِعُهُ أَسْفَلَ قَرْنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ ﵁ ابْتَاعَهُ مِنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُرْتَفِعِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ، وَكَانَ فِيهِ نَخْلٌ، قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: أَدْرَكْتُ فِيهِ أُصُولَ النَّخْلِ، ثُمَّ كَانَ هَذَا الْحَائِطُ لِلْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَفِيهِ عَيْنٌ تَمُرُّ الْيَوْمَ فِي وَادِي مَكَّةَ، وَأَصْلُهُ لِآلِ طَارِقٍ، فَرَهَنَهُ عِنْدَ رَجُلٍ فَغَرِقَ فِي الرَّهْنِ فَهُوَ لِلْمَخْزُومِيِّينَ لِآلِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَلَهُمْ بُيُوتٌ عِنْدَ أَصْلِ قَرْنٍ

стр. 2747

وَمِنْهَا حَائِطُ فَخٍّ وَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا إِلَى سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، فَقَدِمَ الصَّائِغُ إِسْحَاقُ بْنُ سَلَمَةَ فَقَطَعَ شَجَرَهُ، وَجَعَلَ لَهُ فَلْجًا يَذْهَبُ إِلَى بِرْكَةٍ، جَعَلَهَا نَاحِيَةَ الْحَصْحَاصِ، وَذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ ضَاقُوا مِنَ الْمَاءِ، فَأَبْطَلَ الْحَائِطَ، وَلَمْ يَنْتَفِعِ النَّاسُ بِشَيْءٍ مِنْ مَائِهِ، وَقَدْ كَانَ النَّاسُ يَنْتَفِعُونَ بِهِ وَيَسْتَنْفِعُونَ فِيهِ، وَمَوْضِعُهُ قَدِيمٌ مَعْرُوفُ الْمَكَانِ، وَيَشْرَبُهُ مَارَّةُ الطَّرِيقِ، وَفِي ⦗١٢٦⦘ هَذَا الْمَوْضِعِ يَقُولُ الشَّاعِرُ: [البحر البسيط] أَسْتَوْدِعُ اللهَ ظَبْيًا قَدْ كَلِفْتُ بِهِ ... مَرْعَاهُ فَخٌّ إِلَى فَسْقِيَّةِ الطَّبَرِيِّ وَقَدْ عُمِّرُ الْيَوْمَ هَذَا الْحَائِطُ، وَرُدَّ فِي مَوْضِعِهِ، وَصُرِفَتْ عَيْنُهُ إِلَى الْحَائِطِ، كَمَا كَانَتْ

стр. 2748

٢٤٥٤ - وَحَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي وَسَالِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِفَخٍّ دَخَلَ فَاغْتَسَلَ "

стр. 2749

وَمِنْهَا حَائِطُ بَلْدَحٍ وَهُوَ قَائِمٌ إِلَى الْيَوْمِ

стр. 2750

٢٤٥٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: ثنا وُهَيْبٌ قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: ثنا سَالِمٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْوَحْيُ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ سُفْرَةً فِيهَا لَحْمٌ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، وَقَالَ: " إِنِّي لَا آكُلُ مِمَّا ⦗١٢٧⦘ تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ، وَلَا آكُلُ إِلَّا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ " حَدَّثَ بِهَذَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفِي بَلْدَحٍ يَقُولُ الشَّاعِرُ: [البحر الطويل] وَبِالْمُنْحَنَى ذِي السَّرْحِ مِنْ بَطْنِ بَلْدَحٍ ... إِلَى بِئْرِ بَكَّارٍ قَوَاءٌ بَسَابِسُ وَقَالَ آخَرُ: [البحر الرجز] حَبَّذَا مَاءُ بَلْدَحٍ ... وَهَوَا فِيهِ نَازِلُهُ

стр. 2751

وَمِنْهَا حَائِطُ الْحَمَّامِ وَهُوَ بِالْمَعْلَاةِ بِالْقُرْبِ مِنْ بِرْكَةِ أُمِّ جَعْفَرٍ، وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ يُقَالُ لَهُ: دَارُ الْحَمَّامِ الْيَوْمَ، وَإِنَّمَا سُمِيَّ الْحَمَّامَ أَنَّ حَمَّامًا لِمُعَاوِيَةَ ﵁ كَانَ فِي أَسْفَلِهِ، وَكَانَ فِيهِ نَخْلٌ

стр. 2752

٢٤٥٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنَّ زَمْعَةَ أَوِ ابْنَ زَمْعَةَ قَالَ ⦗١٢٨⦘ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَقْطِعْنِي خَيْفَ الْأَرِينِ أَمْلَأْهُ عَجْوَةً قَالَ: نَعَمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا سُفْيَانَ ﵁ فَقَالَ: دَعُوهُ فَلْيَمْلَأْهُ، ثُمَّ لِنَنْظُرْ أَيُّنَا يَأْكُلُ جَنَاهُ، فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ تَرَكَهُ حَتَّى كَانَ مُعَاوِيَةُ ﵁، فَهُوَ الَّذِي مَلَأَهُ وَجَعَلَ لَهُ عَيْنًا، وَكَانَ فِيهِ نَخْلٌ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَنَا أَدْرَكْتُ الْعَجْوَةَ فِيهِ يَعْنِي حَائِطَ الْحَمَّامِ "

стр. 2753

ذِكْرُ طُرُقَاتِ مَكَّةَ وَشَوَارِعِهَا الَّتِي يُدْخَلُ مِنْهَا وَلِمَكَّةَ أَرْبَعَةُ مَدَاخِلَ وَشَوَارِعَ يُدْخَلُ مِنْهَا، وَيُخْرَجُ مِنْهَا، فَمِنْهَا الطَّرِيقُ الْعُظْمَى، وَهِيَ الْمَعْلَاةُ عَلَى كَدَاءَ، مَحَجَّةُ الْعِرَاقِ بِئْرُ مَيْمُونِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، وَالطَّرِيقُ الْأُخْرَى وَهِيَ الْمُسْفِلَةُ يَسْلُكُهَا أَهْلُ الْيَمَنِ، وَطَرِيقَانِ بِالثَّنِيَّةِ، إِحْدَاهُمَا عَلَى كُدًى وَذِي طُوًى يَسْلُكُهَا أَهْلُ الشَّامِ وَأَهْلُ مِصْرَ، وَمَنْ أَرَادَ الْعِرَاقَ عَلَى طَرِيقِ الْمَدِينَةِ، وَالْأُخْرَى ثَنِيَّةُ الْمَقْبَرَةِ، وَهِيَ ثَنِيَّةُ الْمَدَنِيِّينَ الَّتِي تُشْرِفُ عَلَى الْحَجُونِ فَهَذِهِ طُرُقَاتُ مَكَّةَ وَشَوَارِعُهَا

стр. 2754

٢٤٥٧ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ أُسَامَةَ ⦗١٢٩⦘ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ﵄ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مَكَّةُ كُلُّهَا طَرِيقٌ يُدْخَلُ مِنْ هَاهُنَا، وَيُخْرَجُ مِنْ هَاهُنَا "

стр. 2755

٢٤٥٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ كَاسِبٍ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ دَخَلَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْمَدَنِيِّينَ حَتَّى أَتَى الْأَبْطَحَ فَأَنَاخَ بِهِ "

стр. 2756

ذِكْرُ فَضْلِ الْمَعْلَاةِ عَلَى الْمُسْفِلَةُ

стр. 2757

٢٤٥٩ - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: ثنا حَمْزَةُ بْنُ عُتْبَةَ اللِّهْبِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا حَدَّ الْمَشَاعِرَ بِالْمَعْلَاةِ، عَرَفَةَ، وَمِنًى، وَالْجِمَارَ، وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ، وَالْمَسْعَى، وَالرُّكْنَ، وَالْمَقَامَ، وَالْحِجْرَ، بَرَزَ إِلَى أَسْفَلِ مَكَّةَ فَنَظَرَ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَقَالَ: " لَيْسَ لِلَّهِ ﵎ فِيمَا هَا هُنَا حَاجَةٌ، يَعْنِي: مِنَ الْمَشَاعِرِ "

стр. 2758

ذِكْرُ مَعْلَاةِ مَكَّةَ وَمَسْفَلَتِهَا وَحَدُّ الْمَعْلَاةِ فِيمَا يُقَالُ - وَاللهُ أَعْلَمُ - وَفِيمَا جَاءَ الْأَثَرُ بِذَلِكَ حَدِيثُ جُرْهُمٍ وَقَطُورَا أَنَّهُمْ لَمَّا نَزَلُوا مَكَّةَ بَعْدَ الْعَمَالِيقِ اقْتَسَمُوا مَكَّةَ نِصْفَيْنِ. ⦗١٣٠⦘ فَكَانَ لِجُرْهُمٍ أَعْلَى الْوَادِي وَكَانَ لِقَطُورَا أَسْفَلُهُ، فَكَانَ حَوْزُ جُرْهُمٍ وَجْهَ الْكَعْبَةِ إِلَى الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ، وَالْمَقَامَ، وَمَوْضِعَ زَمْزَمَ، مُصْعِدًا يَمِينًا وَشِمَالًا وَقُعَيْقِعَانَ إِلَى أَعْلَى الْوَادِي وَكَانَ حَوْزُ قَطُورَا الْمُسْفِلَةَ ظَهْرَ الْكَعْبَةِ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَالْغَرْبِيَّ وَأَجْيَادَيْنِ وَالثَّنِيَّةَ وَالْمُسْفِلَةَ، وَكَانَتْ جُرْهُمٌ تُعَشِّرُ مَنْ جَاءَ مِنَ الْمَعْلَاةِ، وَكَانَتْ قَطُورَا تُعَشِّرُ مَنْ جَاءَ مِنَ الْمُسْفِلَةِ، وَحَّدُّ ذَلِكَ مِنْ شِقِّ مَكَّةَ الْأَيْمَنِ مَا حَازَتْ دَارُ الْأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الْأَرْقَمِ، وَالزُّقَاقُ الَّذِي عَلَى الصَّفَا يُصْعَدُ مِنْهُ إِلَى جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ مُصْعِدًا فِي الْوَادِي، فَذَلِكَ كُلُّهُ مِنَ الْمَعْلَاةِ. وَحَدُّ أَعْلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِمَّا يَلِي الشِّقَّ الْأَيْسَرَ مِنْ زُقَاقِ الْبَقَرِ الَّذِي عِنْدَ الطَّاحُونَةِ دَارَا عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيٍّ اللَّتَانِ تُقَابِلُ دَارَ يَزِيدَ بْنِ مَنْصُورٍ الْحِمْيَرِيِّ خَالِ الْمَهْدِيِّ، الَّتِي يُقَالُ لَهَا: دَارُ الْعَرُوسِ مُصْعِدًا إِلَى قُعَيْقِعَانَ، وَدَارُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَدَارُ الْعَجَلَةِ، وَمَا حَازَ سَيْلُ قُعَيْقِعَانَ إِلَى السُّوَيْقَةِ مُصْعِدًا، فَذَلِكَ كُلُّهُ مِنَ الْمَعْلَاةِ، وَحَدُّ الْمُسْفِلَةِ مِنَ الشِّقِّ الْأَيْمَنِ مِنَ الصَّفَا إِلَى أَجْيَادَيْنِ فَمَا أَسْفَلَ مِنْهُ، فَذَلِكَ كُلُّهُ مِنَ الْمُسْفِلَةِ، وَحَدُّ الْمُسْفِلَةِ مِنَ الشِّقِّ الْأَيْسَرِ مِنْ زُقَاقِ الْبَقَرِ مُنْحَدِرًا إِلَى دَارِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَدَارِ زُبَيْدَةَ، فَذَلِكَ كُلُّهُ مِنَ الْمُسْفِلَةِ، فَهَذِهِ حُدُودُ الْمَعْلَاةِ وَالْمُسْفِلَةِ فِيمَا يُقَالُ وَاللهُ أَعْلَمُ.

стр. 2759

٢٤٦٠ - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ⦗١٣١⦘ اللَّيْثِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ رَجُلٍ سَلَّ سَيْفَهُ فِي اللهِ تَعَالَى الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ﵁، نُفِخَتْ نَفْخَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، أُخِذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَأَقْبَلَ الزُّبَيْرُ ﵁ يَشُقُّ النَّاسَ بِسَيْفِهِ وَالنَّبِيُّ ﷺ بِأَعْلَى مَكَّةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَا لَكَ يَا زُبَيْرُ؟ " قَالَ ﵁: أُخْبِرْتُ أَنَّكَ أُخِذْتَ قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ وَدَعَا لَهُ وَلِسَيْفِهِ "

стр. 2760

٢٤٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا "

стр. 2761

٢٤٦٢ - وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهَ ﷺ ، كَانَ يَدْخُلُ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا وَيَخْرُجُ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى "

стр. 2762

٢٤٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ ثنا عَبْدُ اللهِ ⦗١٣٢⦘ بْنُ بُكَيْرٍ الْغَنَوِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ﵁ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الأعراف: ١٦] قَالَ: طَرِيقُ مَكَّةَ "

стр. 2763

ذِكْرُ مَعْلَاةِ مَكَّةَ الْيَمَانِيَّ وَمَا يُعْرَفُ اسْمُهُ مِنَ الْمَوَاضِعِ وَالسِقَايَاتِ وَالْجِبَالِ وَمَا أَحَاطَ بِهِ الْحَرَمُ

стр. 2764

فَاضِحٌ: بِأَصْلِ جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ مَا أَقْبَلَ عَلَى الْمَسْجِدِ وَالْمَسْعَى، وَإِنَّمَا سُمِّيَ فَاضِحًا أَنَّهُمْ كَانُوا فِيمَا مَضَى يَتَخَلَّوْنَ وَيَتَبَرَّزُونَ هُنَالِكَ، فَإِذَا جَلَسُوا، كَشَفَ أَحَدُهُمْ ثَوْبَهُ فَسُمِّيَ مَا هُنَالِكَ فَاضِحًا. ⦗١٣٣⦘ وَقَالَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ: فَاضِحٌ مِنْ حَقِّ آلِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ إِلَى حَدِّ دَارِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، فَمِ الزُّقَاقِ الَّذِي فِيهِ مَوْلِدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ فَاضِحًا فِيمَا يُقَالُ أَنَّ جُرْهُمًا، وَقَطُورَا اقْتَتَلُوا دُونَ دَارِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عِنْدَ حَقِّ آلِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ، فَغَلَبَتْ جُرْهُمٌ قَطُورًا، وَأَخْرَجُوهُمْ مِنَ الْحَرَمِ، وَتَنَاوَلُوا النِّسَاءَ، فَسُمِّيَ بِذَلِكَ فَاضِحًا. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ يَذْكُرُ فَاضِحًا أَوْ غَيْرَهُ: [البحر الكامل] إِنَّ الْمَجَالِسَ لَا مَجَالِسَ مِثْلُهَا ... شِعْبُ الْأَلَامِقِ رَدْمُ آلِ عِيَاضِ لَيْسَتْ كَمِثْلِ قُعَيْقِعَانَ وَفَاضِحِ ... وَعِرَاضُ أَجْيَادَيْنِ شَرُّ عِرَاضِ

стр. 2765

الْخَنْدَمَةُ: مَا بَيْنَ حَرْفِ السُّوَيْدَاءِ إِلَى الثَّنِيَّةِ الَّتِي عَلَيْهَا بِئْرُ ابْنِ أَبِي سُمَيْرٍ، فِي شِعْبِ عَمْرٍو، مُشْرِفَةً عَلَى أَجْيَادَ الصَّغِيرِ، وَعَلَى شِعْبِ ابْنِ عَامِرٍ، وَعَلَى دَارِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، فِي طَرِيقِ مِنًى، وَهُوَ جَبَلٌ فِي ظَهْرِ أَبِي قُبَيْسٍ، وَمِنْ قَافِيَتِهِ الْخَنْدَمَةُ، مِنْ ظَهْرِهَا مُشْرِفٌ عَلَى دَارِ ابْنِ صَيْفِيٍّ الْمَخْزُومِيِّ مِنَ الثَّنِيَّةِ الَّتِي يُسْلَكُ مِنْهَا مِنْ شِعْبِ ابْنِ عَامِرٍ إِلَى شِعْبِ آلِ سُفْيَانَ دُونَ شِعْبِ الْخُوزِ، وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ الَّذِي عَلَى يَمِينِ مَنِ انْحَدَرَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الَّتِي يُسْلَكُ مِنْهَا مِنْ شِعْبِ ابْنِ عَامِرٍ، وَعَلَى دَارِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ فِي طَرِيقِ مِنًى إِذَا جَاوَزْتَ الْمَقْبَرَةَ عَنْ يَمِينِ الذَّاهِبِ إِلَى مِنًى.

стр. 2766

٢٤٦٤ - فَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُلَيْكِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أُسَامَةَ الْجَنَدِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو صَفْوَانَ الْمَرْوَانِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: مَا مُطِرَتْ مَكَّةُ قَطُّ إِلَّا كَانَ لِلْخَنْدَمَةِ عِزَّةً، وَذَلِكَ أَنَّ فِيهَا قَبْرَ سَبْعِينَ نَبِيًّا "

стр. 2767

٢٤٦٥ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: يَا أَبَتِ، كَيْفَ أَسَرَكَ أَبُو الْيَسَرِ وَلَوْ شِئْتَ لَجَعَلْتَهُ فِي كَفِّكَ؟ قَالَ: يَا بُنَيَّ، لَا تَقُلْ ذَلِكَ، لَقِيَنِي وَهُوَ أَعْظَمُ فِي عَيْنِي مِنَ الْخَنْدَمَةِ، وَهِيَ الَّتِي هَرَبَ فِيهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وَصَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ حِينَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ، حَتَّى وُجِدُوا بَعْدَ ذَلِكَ وَأَسْلَمُوا، فَأَمَّا سُهَيْلٌ فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَمَاتَ بِهَا مُجَاهِدًا، وَأَمَّا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ "

стр. 2768

٢٤٦٦ - فَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: " قُتِلَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ أَجْنَادَيْنِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ عَنْهُ شَهِيدًا، وَلَيْسَ لَهُ ⦗١٣٦⦘ عَقِبٌ وَهُوَ مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ. وَفِيهِ ﵁ يَقُولُ الشَّاعِرُ: [البحر الرجز] إِنَّكِ لَوْ شَهِدْتِنَا بِالْخَنْدَمَهْ ... إِذْ فَرَّ صَفْوَانُ وَفَرَّ عِكْرِمَهْ وَلَحِقَتْنَا بِالسُّيُوفِ الْمُسْلِمَهْ ... لَمْ تَنْطِقيْ فِي اللَّوْمِ أَدْنَى كَلِمَهْ وَفِي ظَهْرِ الْخَنْدَمَةِ: الْمَفَاجِرُ، وَوَاحِدُهَا الْمَفْجَرُ، وَفِيهَا يَقُولُ الشَّاعِرُ: [البحر المنسرح] فَبَطْنُ مَكَّةَ أَسْقَا فَأَسْقَا ... مُحَسِّرًا فَمُزْدَلِفَاتِ فَالْمَفَاجِرِ

стр. 2769

وَالْجَبَلُ الْأَبْيَضُ: الْمُشْرِفُ عَلَى حَقِّ أَبِي لَهَبٍ وَحَقِّ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ وَكَانَ يُسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ: الْمُسْتَنْذَرَ وَلَهُ تَقُولُ بَعْضُ بَنَاتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: [البحر الرجز] نَحْنُ حَفَرْنَا بَذَّرْ ... بِجَانِبِ الْمُسْتَنْذَرْ

стр. 2770

جَبَلُ مَرَازِمَ: الْجَبَلُ الْمُشْرِفُ عَلَى حَقِّ آلِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، هُوَ مُنْقَطَعُ حَقِّ أَبِي لَهَبٍ إِلَى مُنْتَهَى حَقِّ ابْنِ عَامِرٍ الَّذِي يَصِلُ حَقَّ آلِ عَبْدِ اللهِ ⦗١٣٧⦘ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدِ. وَمَرَازِمُ: رَجُلٌ كَانَ يَسْكُنُهُ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ.
следующие страницы →