← Книги сунны

Книги сунны · id 22579

أخبار مكة - الفاكهي - ط 2

أبو عبد الله الفاكهي

Полный текст (3 924 стр.). Показаны 2801–2840 · переход к 2806.

стр. 2801

شِعْبُ الْخُوزِ يُقَالُ لَهُ شِعْبُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ جَانِبَيِ الثَّنِيَّةِ الَّتِي بِشِعْبِ الْخُوزِ بِأَصْلِهَا بُيُوتُ سَعِيدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَيْبَرِيِّ وَبَيْنَ شِعْبِ بَنِي كِنَانَةَ الَّتِي فِيهِ بُيُوتُ ابْنِ صَيْفِيٍّ إِلَى الثَّنِيَّةِ الَّتِي تَهْبِطُ عَلَى شِعْبِ عَمْرٍو الَّذِي فِيهِ بِئْرُ ابْنِ أَبِي سُمَيْرٍ، ⦗١٥٣⦘ وَإِنَّمَا سُمِّيَ شِعْبَ الْخُوزِ؛ لِأَنَّ نَافِعَ بْنَ الْخُوزِيِّ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيَّ نَزَلَهُ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ بَنَى فِيهِ.

стр. 2802

٢٤٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ سَالِمٍ، مَوْلَى بَنِي صَيْفِيٍّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَى نَجِيبٍ لَهُ بِرَحْلٍ وَمَعَهُ غُلَامٌ وَتَحْتَهُ خُرْجٌ، فَقَالَ: أَيْنَ الْخَطِيمُ؟ فَدَلُّوهُ عَلَى الْخَطِيمِ الَّذِي عَلَى بَابِ شِعْبِ الْخُوزِ فَنَزَلَ عَنْ نَجِيبِهِ وَتَوَسَّدَ رِدَاءَهُ وَاسْتَلْقَى فِي التُّرَابِ ثُمَّ رَفَعَ عَقِيرَتَهُ يُغَنِّي: [البحر الكامل] إِنِّي سَمِعْتُ مِنَ الْفِجَاجِ مُنَادِيًا ... مَنْ ذَا يُعِينُ عَلَى الْفَتَى الْمِعْوَانِ؟ حَانَتْ مَنِيَّتُهُ وَعُجِّلَ دَفْنُهُ ... بِالْخَطْمِ عِنْدَ مَنَازِلِ الرُّكْبَانِ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى قَبْرِ ابْنِ سُرَيْجٍ؟ فَقَالَ فَتًى مِنَ الْخُزَاعِيِّينَ: هُوَ بِمَوْضِعٍ مِنْ نَخْلَةَ وَأَنَا أَدُلُّكَ عَلَيْهِ فَاخْرُجْ مَعِي قَالَ: فَأَرْدَفَهُ خَلْفَ غُلَامِهِ وَخَرَجَ بِهِ حَتَّى أَتَى بِهِ أَرْضَ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنْ نَخْلَةَ فَأَوْقَفَهُ عَلَى قَبْرِ ابْنِ سُرَيْجٍ قَالَ: فَنَزَلَ فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ وَأَمَرَ غُلَامَهُ فَحَطَّ رَحْلَ رَاحِلَتِهِ وَنَحَرَهَا وَأَخْرَجَ عِشْرِينَ دِينَارًا فَدَفَعَهَا إِلَى الْخُزَاعِيِّ فَقَالَ: شَأْنُكَ بِالنَّاقَةِ ⦗١٥٤⦘ الْمَنْحُورَةِ وَبِرَحْلِهَا قَالَ: ثُمَّ رَكِبَ، وَرَجَعَ وَغُلَامُهُ يَمْشِي خَلْفَهُ إِلَى مَكَّةَ قَالَ الْخُزَاعِيُّ: فَبِعْتُ لَحْمَ الْجَزُورِ مِنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ وَرَجَعْتُ بِرَحْلِهَا وَعِشْرِينَ دِينَارًا "

стр. 2803

شِعْبُ عُثْمَانَ هُوَ الشِّعْبُ الَّذِي فِيهِ طَرِيقُ مِنًى يُسْلَكُ مِنْ شِعْبِ الْخُوزِ بَيْنَ شِعْبِ الْخُوزِ وَبَيْنَ الْخَضْرَاءِ، وَمَسِيلُهُ يُفَرَّعُ فِي أَصْلِ الْعَيْرَةِ وَفِيهِ بِئْرُ ابْنِ أَبِي سُمَيْرٍ

стр. 2804

وَالْفَدَّاحِيَّةُ فِيمَا بَيْنَ شِعْبِ عُثْمَانَ وَشِعْبِ الْخُوزِ وَهِيَ مُخْتَصَرُ طَرِيقِ مِنًى سِوَى الطَّرِيقِ الْعُظْمَى.

стр. 2805

الْعَيْرَةُ وَمُقَابِلُهُ جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ الْعَيْرُ الَّذِي بِأَصْلِهِ دَارُ صَالِحِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَكَانَتْ قَبْلَهُ لِخَالِصَةَ وَيُقَالُ هُوَ الْعَيْرَةُ أَيْضًا.

стр. 2806

٢٤٨٦ - وَلَهُ يَقُولُ الْحَارِثُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ كَمَا حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: [البحر الكامل] أَقْوَى مِنْ آلِ ظُلَيْمَةَ الْحَزْمُ ... فَالْعَيْرَتَانِ فَأَوْحَشَ الْخَطْمُ أَظُلَيْمُ إِنَّ مُصَابَكُمْ رَجُلًا ... أَهْدَى السَّلَامَ إِلَيْكُمُ ظُلْمُ "

стр. 2807

خَطْمُ الْحَجُونِ: يُقَالُ لَهُ الْخَطْمُ وَالَّذِي أَرَادَ الْحَارِثُ الْخَطْمَ دُونَ سِدْرَةِ آلِ أُسَيْدٍ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي هَذِهِ الْوَرَقَةِ لَيْسَ بِخَطْمِ الْحَجُونِ، وَالْحَزْمُ: أَمَامَهُ مُتَيَاسِرًا عَنْ طَرِيقِ الْعِرَاقِ.

стр. 2808

رَبَابُ: الْقَرْنُ فِي أَصْلِ الْخَنْدَمَةِ بَيْنَ بُيُوتِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَبَيْنَ ⦗١٥٦⦘ الْعَيْرَةِ، وَيُقَالُ لِذَلِكَ الشِّعْبِ شِعْبُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ.

стр. 2809

الْمَفْجَرُ: مَا بَيْنَ الثَّنِيَّةِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: الْخَضْرَاءُ إِلَى خَلْفِ دَارِ يَزِيدَ بْنِ مَنْصُورٍ يَهْبِطُ عَلَى حِيَاضِ ابْنِ هِشَامٍ الَّتِي بِمَفْضَى مَأْزِمَيْ مِنًى إِلَى الْفَجِّ الَّذِي يَلْقَاكَ عَلَى يَمِينِكَ إِذَا أَرَدْتَ مِنًى يُفْضِي بِكَ إِلَى بِئْرِ نَافِعِ بْنِ عَلْقَمَةَ وَبُيُوتِهِ حَتَّى تَخْرُجَ عَلَى ثَوْرٍ، وَبِالْمَفْجَرِ مَوْضِعٌ يُقَالُ: لَهُ بَطْحَاءُ قُرَيْشٍ كَانَتْ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَوَّلِ الْإِسْلَامِ يَتَنَزَّهُونَ بِهِ وَيَخْرُجُونَ إِلَيْهِ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ بِذَنَبِ الْمَفْجَرِ فِي مُؤَخَّرِهِ يُصَبُّ فِيهِ مَا جَاءَ مِنْ سَيْلِ الْفَدْفَدَةِ.

стр. 2810

شِعْبُ حَوَّاءَ فِي طَرَفِ الْمَفْجَرِ عَلَى يَسَارِكَ وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ وَفِي ذَلِكَ الشِّعْبِ الْبِئْرُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا كَرُّ آدَمَ حَفَرَهَا آدَمُ ﵊ فِيمَا يُقَالُ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

стр. 2811

وَاسِطٌ قَرْنٌ كَانَ أَسْفَلَ مِنْ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ بَيْنَ الْمَأْزِمَيْنِ فَضُرِبَ حَتَّى ⦗١٥٧⦘ ذَهَبَ وَيُقَالُ: الَّذِي ضُرِبَ فِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ الْجُمَحِيُّ الطَّوِيلُ. وَيُقَالُ وَاسِطٌ الْجَبَلَانِ اللَّذَانِ دُونَ الْعَقَبَةِ. وَقَالَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ: بَلْ تِلْكَ النَّاحِيَةُ مِنْ بِرْكَةِ الْقَسْرِيِّ إِلَى الْعَقَبَةِ تُسَمَّى وَاسِطَ الْمُقِيمِ.

стр. 2812

٢٤٨٧ - فَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ وَاصِلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنَّ عَبْدَ الْمَجِيدِ بْنَ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ لِأَحْمَدَ بْنِ مَيْسَرَةَ وَهُوَ فِي طَرِيقِ مِنًى وَوَقَفَ بِهِ عَلَى وَاسِطٍ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَقَالَ: يَا أَحْمَدُ، أَتَعْرِفُ وَاسِطًا؟ قَالَ: لَا قَالَ: فَضَرَبَ بِرِجْلِهِ الْأَرْضَ عَلَى بَقِيَّةِ جَبَلٍ فَقَالَ: هَذَا وَاسِطٌ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ كُثَيِّرُ عَزَّةَ: [البحر الطويل] خَلِيلَيَّ أَمَّا أَهْلُ عَزَّةَ بُكْرَةً ... فَبَانُوا وَأَمَّا وَاسِطٌ فَمُقِيمُ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ: وَاسِطٌ: الْقَرْنُ الَّذِي عَلَى يَسَارِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى مِنًى دُونَ الْخَضْرَاءِ فِي وَجْهِهِ، مِمَّا يَلِي الطَّرِيقَ بُيُوتُ مُبَارَكِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَزْرَقِ ⦗١٥٨⦘ بْنِ عَمْرٍو، وَفِي ظَهْرِهِ دَارُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِمْيَرِيِّ وَيَحْتَجُّونَ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ مَضَّاضِ بْنِ عَمْرٍو الْجُرْهُمِيِّ

стр. 2813

٢٤٨٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: ثنا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ رُبَّمَا أَنْشَدَ هَذَا الشِّعْرَ: [البحر الطويل] وَأَبْدَلَنَا زَيْدٌ بِهَا دَارَ غُرْبَةٍ ... بِهَا الْخَوْفُ بَادٍ وَالْعَدُوُّ الْمُحَاصِرُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْحَجُونِ إِلَى الصَّفَا ... أَنِيسٌ وَلَمْ يَسْمُرْ بِمَكَّةَ سَامِرُ وَلَمْ يَتَرَبَّعْ وَاسِطًا فَجَنُوبَهُ ... إِلَى الْمُنْحَنَى مِنْ ذِي الْأَرَاكَةِ حَاضِرُ قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: كَانَ يَزِيدُ هَذَا فِي حَدِيثِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ. قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: وَوَاسِطٌ الْجَبَلُ الَّذِي يَجْلِسُ عِنْدَهُ الْمَسَاكِينُ إِذَا ذَهَبْتَ إِلَى مِنًى، وَقَالَ: إِنَّ آخِرَ مَنْ سَهَّلَهُ وَضَرَبَ فِيهِ خَالِصَةُ مَوْلَاةُ الْخَيْزُرَانِ

стр. 2814

الرَّبَابُ الْقَرْنُ الَّذِي عِنْدَ ثَنِيَّةِ الْخَضْرَاءِ بِأَصْلِ ثَبِيرِ غَيْنَاءَ عِنْدَ ⦗١٥٩⦘ بُيُوتِ ابْنِ لَاحِقٍ مُشْرِفَةٌ عَلَيْهَا وَهِيَ عِنْدَ الْقَصْرِ الَّذِي بَنَى مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكَ دُونَ بِئْرِ مَيْمُونِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَأَسْفَلَ مِنْ قَصْرِ الْمَنْصُورِ أَبِي جَعْفَرٍ.

стр. 2815

ذُو الْأَرَاكَةِ: وَكَانَ هُنَاكَ عَرْضٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخَضْرَاءِ وَبَيْنَ بُيُوتِ ابْنِ مَيْسَرَةَ الزَّيَّاتِ.

стр. 2816

شِعْبُ الرَّخَمِ الشِّعْبُ الَّذِي بَيْنَ الرَّبَابِ وَبَيْنَ أَصْلِ ثَبِيرِ غَيْنَاءَ، وَفِي هَذَا الشِّعْبِ يَقُولُ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ: [البحر البسيط] يَا طِيبَ مَلْعَبِنَا بِالشِّعْبِ بِالرَّخَمِ ... إِلَى ثَبِيرٍ إِلَى بُسْتَانِ مَسْرُورِ إِلَى الْمَسِيلِ الَّذِي يَلْقَى مَنَازِلَنَا ... إِلَى الْأَبَاطِحِ فَالْقَصْرَيْنِ فَالدُّورِ ⦗١٦٠⦘ وَلِثَبِيرٍ يَقُولُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبَّادٍ: وَهَلْ عَائِدٌ مَا قَدْ مَضَى مِنْ زَمَانِنَا ... لَيَالِيَ نَعْصِي فِي الْهَوَى وَنُطِيعُ لَيَالِي قُطُوفُ اللهْوِ دَانِيَةٌ لَنَا ... وَمَشْرَبُنَا صَافٍ وَنَحْنُ جَمِيعُ فَفَجُّ ثَبِيرٍ لَا يَرَى الْبُؤْسَ بَعْدَنَا ... وَجَادَ عَلَيْهِ صَيِّبٌ وَرَبِيعُ

стр. 2817

الْأَثْبِرَةُ ثَبِيرُ غَيْنَاءَ وَهُوَ الْمُشْرِفُ عَلَى بِئْرِ مَيْمُونِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، وَقُلَّتُهُ الْمُشْرِفَةُ عَلَى شِعْبِ عَلِيٍّ، وَعَلَى شِعْبِ الْحَضَارِمَةِ بِمِنًى كَانَ يُسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ سُمْيَرًا وَيُقَالُ لِقُلَّتِهِ: ذَاتُ الْقَتَادَةِ وَكَانَ فَوْقَهُ قَتَادَةٌ وَلَهَا يَقُولُ الْحَارِثُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ: [البحر الوافر] إِلَى طَرَفِ الْجِمَارِ فَمَا يَلِيهَا ... إِلَى طَرَفِ الْقَتَادَةِ مِنْ ثَبِيرِ وَلِثَبِيرٍ يَقُولُ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ حُجْرٍ الْكِنْدِيُّ: [البحر الطويل] كَأَنَّ ثَبِيرًا فِي عَرَانِينِ وَبْلِهِ ... كَبِيرُ أُنَاسٍ فِي بِجَادٍ مُزَمَّلِ وَالْوَبْلُ: الْمَطَرُ. وَالْبِجَادُ: الْكِسَاءُ. ⦗١٦١⦘ وَلَهُ يَقُولُ النُّصَيْبُ: [البحر الوافر] أَلَا لَيْسَ ذَاكُمْ. . . ... وَإِنْ كَثُرَتْ لِهِجْرَتِهَا الْكُرُورُ لَدَيَّ بَكَاتِنٍ مَا دَامَ حَيٌّ ... وَمَا أَمْسَى لِمُحْرِمِهِ ثَبِيرُ وَلَهُ يَقُولُ الْخُزَاعِيُّ يَذْكُرُ مَكَانَهُ وَمَكَانَ قَوْمِهِ مِنْ مَكَّةَ فَقَالَ: [البحر الوافر] أَلَا زَعَمَ الْمُغِيرَةُ أَنَّ كَعْبًا ... بِمَكَّةَ مِنْهُمُ قَدْرٌ كَثِيرُ فَلَا تَعْجَبْ مُغِيرُ بِأَنْ تَرَانَا ... بِهَا يَمْشِي الْمُعَهْلِجُ وَالْمَهِيرُ بِهَا آبَاؤُنَا وَبِهَا نَبَتْنَا ... كَمَا أَرْسَى بِمَكَّتِهِ ثَبِيرُ

стр. 2818

٢٤٨٩ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: ذَهَبْتُ أنا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، إِلَى عَائِشَةَ عِنْدَ بِئْرِ مَيْمُونٍ وَهِيَ مُعْتَكِفَةٌ بِثَبِيرٍ ⦗١٦٢⦘ وَلِثَبِيرٍ يَقُولُ قَيْسُ بْنُ ذَرِيحٍ أَيْضًا: [البحر الطويل] حَلَفْتُ بِمَنْ أَرْسَى ثَبِيرًا مَكَانَهُ ... عَلَيْهِ ضِبَابٌ فَوْقَهُ يَتَعَصَّبُ لَقَدْ عِشْتُ مِنْ لُبْنَى زَمَانًا أُحِبُّهَا ... أَخَا الْمَوْتِ إِذْ بَعْضُ الْمُحِبِّينَ يَكْذِبُ. وَلَهُ يَقُولُ أَيْضًا بَعْضُ الشُّعَرَاءِ: [البحر الطويل] لَا أَنْسَ مِ الْأَشْيَاءِ لَا أَنْسَ مَجْلِسًا ... لَنَا وَلَهَا بِالسَّفْحِ سَفْحِ ثَبِيرِ وَلِثَبِيرٍ يَقُولُ السُّلَمِيُّ وَهُوَ يُوعِدُ حَيًّا مِنَ الْعَرَبِ كَانُوا يَطْلُبُونَ السِّلْمَ فَأَبَى عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: [البحر الوافر] أَلَا لَا تَطْمَعُوا مِنَّا بِسِلْمٍ ... طِوَالَ الدَّهْرِ مَا أَرْسَى ثَبِيرُ ٢٤٩٠ - وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ عَمِّهِ، أَوْ غَيْرِهِ

стр. 2819

٢٤٩١ - وَحَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى قَالَ: ثنا عَزِيزُ بْنُ الْخَلَّالِ، عَنْ بَعْضِهِمْ قَالَ: إِنَّ ابْنَ الرَّهِينِ الْعَبْدَرِيَّ كَانَ يُوَافِي كُلَّ يَوْمٍ أَصْلَ ثَبِيرٍ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهِ وَإِلَى قُلَّتِهِ إِذَا تَبَرَّزَ وَفَرَغَ، ثُمَّ يَقُولُ: قَاتَلَكَ اللهُ، فَمَاذَا فَنِيَ مِنْ قَوْمِي مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَأَنْتَ قَائِمٌ عَلَى ذَنَبِكَ؟ فَوَاللهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْكَ يَوْمٌ يَنْسِفُكَ اللهُ فِيهِ عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ نَسْفًا؛ فَيَذَرُكَ قَاعًا صَفْصَفًا لَا يُرَى فِيكَ عِوَجٌ وَلَا أَمْتٌ ⦗١٦٣⦘ وَثَبِيرٌ الَّذِي يُقَالُ لَهُ جَبَلُ الزِّنْجِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ جَبَلَ الزِّنْجِ أَنَّ زُنُوجَ مَكَّةَ فِيمَا مَضَى كَانُوا يَلْعَبُونَ فِيهِ، وَهُوَ ثَبِيرُ النَّخِيلِ، وَيُقَالُ: إِنَّ الْأُقْحُوَانَةَ: الْجَبَلُ الَّذِي بِهِ ثَنِيَّةُ الْخَضْرَاءِ، وَبِأَصْلِهِ بُيُوتُ الْهَاشِمِيِّينَ، يَمُرُّ سَيْلُ مِنًى بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَادِي ثَبِيرٍ، وَيُقَالُ: بَلِ الْأُقْحُوَانَةُ مَا بَيْنَ بِئْرِ مَيْمُونٍ إِلَى بِئْرِ ابْنِ هِشَامٍ. ⦗١٦٤⦘ وَيُقَالُ: بَلِ الْأُقْحُوَانَةُ بِأَجْيَادَ الصَّغِيرِ فِي ظَهْرِ دَارِ الدَّوْمَةِ وَمَا نَاحَاهَا، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَلَهَا يَقُولُ الْحَارِثُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ: [البحر البسيط] مَنْ ذَا يُسَائِلُ عَنَّا أَيْنَ مَنْزِلُنَا؟ ... فَالْأُقْحُوَانَةُ مِنَّا مَنْزِلٌ قَمِنُ وَلِلْأُقْحُوَانَةِ يَقُولُ الْحَارِثُ بْنُ خَالِدٍ أَوْ غَيْرُهُ: [البحر الطويل] سَقَى سِدْرَتَيْ أَجْيَادَ فَالدَّوْمَةَ الَّتِي ... إِلَى الدَّارِ صَوْبُ الرَّاكِبِ الْمُتَنَزِّلِ فَلَوْ كُنْتُ بِالدَّارِ الَّتِي مَهْبِطُ الصَّفَا ... مَرِضْتُ إِذَا مَا غَابَ عَنِّي مُعَلِّلِي وَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ الْأُقْحُوَانَةَ بِاللِّيطِ مِنْ أَكْنَافِ مَكَّةَ، كَانَ يَجْلِسُ فِيهِ قَوْمٌ مِنْ قُرَيْشٍ؛ فَيَتَحَدَّثُونَ فِيهِ بِالْعَشِيِّ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا حَمْرَاءَ وَمُوَرَّدَةً وَمُطَيَّبَةً، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِمْ فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ، وَإِنَّ الْمَجْلِسَ كَانَ إِذَا احْتَدَبَ نُظِرَ إِلَيْهِ كَأَنَّهُ تِفَّاحَةٌ مِنْ أَلْوَانِ الثِّيَابِ الْمُصَبَّغَةِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْأُقْحُوَانَةَ فِيمَا يُقَالُ لَهُمْ بِحُسْنِ أَلْوَانِ ثِيَابِهِمْ، وَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ: الْأُقْحُوَانَةُ وَالْأُسْتُوَانَةُ وَالزُّرْدِيَانَةُ كُلُّهَا بِاللِّيطِ، وَبَعْضُهَا قَرِيبٌ مِنْ بَعْضٍ.

стр. 2820

٢٤٩٢ - وَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبٍ الرَّبَعِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ ⦗١٦٥⦘ مُحَمَّدِ بْنِ الْهِشَامَيْنِ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: خَرَجَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مُيَّارًا إِلَى الشَّامِ قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ يَسِيرُونَ إِذَا هُمْ بِقَصْرٍ وَغُدُرٍ قَالَ: قَالَ بَعْضَ الْقَوْمُ لِبَعْضٍ: لَوْ مِلْنَا إِلَى هَذَا الْقَصْرِ فَقِلْنَا بِفِنَائِهِ قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذِ انْفَرَجَ الْبَابُ عَنْ مِثْلِ الْغَزَالِ الْعَطْشَانِ، فَسَبَّحَ الْبَابَ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيْ فِتْيَانُ، مِمَّنِ الْقَوْمُ؟ فَقُلْنَا: أَضَامِيمَ، ثُمَّ قَالَ: [البحر البسيط] يَا مَنْ يُسَائِلُ عَنَّا أَيْنَ مَنْزِلُنَا ... فَالْأُقْحُوَانَةُ مِنَّا مَنْزِلٌ قَمِنُ إِذْ نَلْبَسُ الْعَيْشَ صَفْوًا مَا يُكَدِّرُهُ ... سَعْيُ الْوُشَاةِ وَلَا يَنْبُو بِنَا الزَّمَنُ مَنْ كَانَ ذَا شَجَنٍ بِالشَّامِ مَحْبَسُهُ ... فَإِنَّ غَيْرِيَ مَنْ أَمْسَى لَهُ الشَّجَنُ وَإِنَّ ذَا الْقَصْرَ حَقًّا مَا بِهِ وَطَنِي ... لَكِنْ بِمَكَّةَ حَقُّ الدَّارِ وَالْوَطَنِ قَالَ: ثُمَّ لَجَّ بِهَا، فَخَرَجَتْ عَجُوزٌ مِنْخَالَةٌ فَنَضَحَتْ فِي وَجْهِهَا مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ قَالَتْ: وَاللهِ لَلْمَوْتُ خَيْرٌ لَكِ مِنْ هَذَا، هَذَا لَكِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّاتٍ قَالَ: فَقُلْتُ لَهَا: يَا عَجُوزُ، مَنْ هَذِهِ الْجَارِيَةُ؟ فَقَالَتْ: كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَاشْتَرَاهَا صَاحِبُ هَذَا الْقَصْرِ فَهِيَ تَنْزِعُ إِلَى مَكَّةَ وَتَذْكُرُ أَوْطَانَهَا. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قَالَ لَنَا هَذَا الشَّيْخُ: ابْنُ الْهَاشِمَيْنِ الْمَخْزُومِيُّ بِأَجْيَادٍ، عِنْدَ الْبِئْرِ الَّتِي بِأَعْلَى جِيَادٍ، ⦗١٦٦⦘ ٢٤٩٣ - وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَاضِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَوْقَصِ، نَحْوَ هَذَا الْخَبَرِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا فِي خِلَافَةِ بَنِي أُمَيَّةَ غَزَاةً فَأَصَابَنَا مَطَرٌ فَأَوَيْنَا إِلَى قَصْرٍ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ نَسْتَذْرِي بِهِ مِنَ الرِّيحِ وَالْمَطَرِ، فَإِذَا بِجَارِيَةٍ قَدْ خَرَجَتْ مِنَ الْقَصْرِ فَأَنْشَدَتْ هَذَا الشِّعْرَ، وَزَادَ فِيهِ فَقَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى صَاحِبِ الْقَصْرِ فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: هَذِهِ جَارِيَةٌ مُوَلَّدَةٌ اشْتَرَيْتُهَا مِنْ مَكَّةَ وَخَرَجْتُ بِهَا إِلَى الشَّامِ فَوَاللهِ مَا تَرَى عَيْشَنَا وَلَا مَا نَحْنُ فِيهِ شَيْئًا فَقُلْتُ: أَتَبِيعُهَا؟ فَقَالَ: إِذًا أُفَارِقُ رُوحِي. ٢٤٩٤ - وَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ هَذَا الشِّعْرَ، لِلْحَارِثِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ الزُّبَيْرُ: وَهُوَ خَالِدُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَأُمُّهُ بِنْتُ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَأُمُّهَا صَخْرَةُ بِنْتُ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَكَانَ الْحَارِثُ شَاعِرًا كَثِيرَ الشِّعْرِ وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ فَذَكَرَ نَحْوًا مِنَ الشِّعْرِ الْأَوَّلِ وَزَادَ فِيهِ: إِذَا الْجِمَارُ خَوَى مِمَّنْ نُسَرُّ بِهِ وَالْحَجُّ دَاجٍ بِهِ مُعْرَوْرِفٌ ثُكَنُ قَالَ الزُّبَيْرُ: وَالْأُقْحُوَانَةُ مَا بَيْنَ بِئْرِ مَيْمُونٍ إِلَى بِئْرِ ابْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ، وَمَوْضِعُ تِلْكَ الْبِئْرِ دُبُرَ دَارِ أُمِّ عِيسَى بِنْتِ سَهْلٍ الَّتِي تُقَابِلُ دَارَ ابْنِ دَاوُدَ

стр. 2821

وَثَبِيرُ النِّصْعِ: الَّذِي فِيهِ سَدَادُ الْحَجَّاجِ وَهُوَ جَبَلُ الْمُزْدَلِفَةِ عَنْ يَسَارِكِ وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مِنًى.

стр. 2822

٢٤٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ ⦗١٦٨⦘ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁ قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَقُولُونَ لَثَبِيرٍ هَذَا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَدْفَعُوا مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَمَا نُغِيرُ فَلَا يَدْفَعُوا حَتَّى يَرَوُا الشَّمْسَ عَلَيْهِ فَخَالَفَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَفَعَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ "

стр. 2823

وَثَبِيرُ الْأَعْرَجِ: الْمُشْرِفُ عَلَى حَقِّ الطَّارِقِيِّينَ بَيْنَ الْمَغْمَسِ وَالنَّخِيلِ.

стр. 2824

الثُّقْبَةُ: الَّتِي تَصُبُّ مِنْ ثَبِيرِ غَيْنَاءَ وَهُوَ الْفَجُّ الَّذِي فِيهِ قَصْرُ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ إِلَى طَرِيقِ الْعِرَاقِ إِلَى بُيُوتِ آلِ جُرَيْجٍ.

стр. 2825

السِّدْرُ: مِنْ بَطْنِ السُّرَرِ وَالْأُفَيْعِيَّةِ مِنَ السُّرَرِ مَجَارِي الْمَاءِ مِنْهُ، مَسِيلُ مَكَّةَ السِّدْرُ، وَأَعْلَى مَجَارِي السُّرَرِ، وَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ عَنْ أَشْيَاخِهِمْ أَنَّ الثُّقْبَةَ بَيْنَ حِرَاءٍ وَثَبِيرٍ فِيهَا بُطَيْحَاءُ مِنْ بُطَيْحَاءِ الْجَنَّةِ.

стр. 2826

الْمُشَقَّرَاتُ: هِيَ أَقْرُنٌ بَيْنَ مَحَجَّةِ الْعِرَاقِ وَبَيْنَ مَكَّةَ وَفِيهَا جَبَلٌ أَحْمَرُ وَهُوَ الْقَرْنُ الَّذِي عَنْ يَمِينِ مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ مِنَ الْعِرَاقِ وَالْوَادِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ ⦗١٧٠⦘ ثَبِيرِ غَيْنَاءَ وَفِيهِ يَقُولُ الشَّاعِرُ: [البحر الطويل] أَقُولُ لِأَصْحَابِي إِذَا الْعِيرُ شَمَّرَتْ ... أَلَا عَرِّجُوا كَيْمَا نَحِلُّ الْمِشْقَرَا أَقُولُ لِرَكْبٍ أَمَّمُوا أَيْنَ دَارُكُمْ؟ ... فَنَتْرُكُ مَا كُنْتُمْ بِهَا أَوْ تُنَكَّرَا فَعَاجُوا عَلَيْنَا بِالسَّلَامِ وَغَيْرُهُمْ ... سَقَى اللهُ بِالْأَمْطَارِ غَيْنَا فَعَرْعَرَا

стр. 2827

السِّدَادُ ثَلَاثَةُ أَسِدَّةٍ، بِشِعْبِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدٍ وَصَدْرُهَا يُقَالُ لَهُ النِّصْعُ عَمِلَهَا الْحَجَّاجُ تَحْبِسُ الْمَاءَ، وَالْكَبِيرُ مِنْهَا يُدْعَى: أُثَالٌ وَهُوَ سَدٌّ عَمِلَهُ الْحَجَّاجُ فِي صَدْرِ شِعْبِ عَمْرٍو، وَجَعَلَهُ عَلَى وَادِي مَكَّةَ وَجَعَلَ مَفِيضَهُ يَسْكُبُ فِي سِدْرَةِ خَالِدٍ وَهُوَ عَلَى يَسَارِ مَنْ أَقْبَلَ مِنْ شِعْبِ عَمْرٍو فَأَمَّا السَّدَّانِ الْآخَرَانِ فَإِنَّهُمَا عَنْ يَمِينِ مَنْ أَقْبَلَ مِنْ شِعْبِ عَمْرٍو، وَهُمَا يَسْكُبَانِ فِي أَسْفَلِ مِنًى.

стр. 2828

سِدْرَةُ خَالِدٍ وَهِيَ صَدْرُ وَادِي مَكَّةَ وَمِنْ شِقِّهَا وَادٍ يُقَالُ لَهُ: الْأُفَيْعِيَّةُ وَيَسْكُبُ فِيهِ أَيْضًا شِعْبُ عَلِيٍّ بِمِنًى وَشِعْبُ عُمَارَةَ الَّذِي فِيهِ مَنَازِلُ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ وَفِي ظَهْرِهِ الرَّخَمُ وَيَسْكُبُ فِيهِ أَيْضًا مَسِيلُ ⦗١٧١⦘ الْمَنْحَرِ مِنْ مِنًى وَمَا جَازَ الْمَنْحَرُ مِنَ الْجِمَارِ بِبَكَّةَ

стр. 2829

وَبَكَّةُ الْوَادِي الَّذِي بِهِ الْكَعْبَةُ وَبَطْنُ مَكَّةَ وَسَائِرُ الْوَادِي مَكَّةُ فَمِنْ ذَلِكَ الْمُرَبَّعِ حَائِطُ ابْنِ بَرْمَكَ هَلُمَّ جَرًّا وَفَخٌّ وَهُوَ أَعْظَمُهَا، وَصَدْرُهُ شِعْبُ بَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ

стр. 2830

وَالْغَمِيمُ: مَا أَقْبَلَ عَلَى الْمَقْطَعِ وَيَلْتَقِي سَيْلُهُمَا سَيْلَ وَادِي مَكَّةَ، وَبَكَّةُ بِقُرْبِ الْبَحْرِ.

стр. 2831

سِدْرَةُ خَالِدٍ: هِيَ صَدْرُ وَادِي مَكَّةَ أَعْظَمُ السَّيْلِ سَيْلُهَا إِذَا سَالَ يُقَالُ لَهُ: سَيْلٌ عَارِمٌ إِذَا سَالَ وَعَظُمَ وَهُوَ مَثَلٌ عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ إِذَا وَجَدَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ ذَهَبَ بِكَ سَيْلُ سِدْرَةَ وَهُوَ مِنْ مَكَّةَ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ وَهُوَ عَلَى طَرِيقِ الذَّاهِبِ إِلَى الْعِرَاقِ وَلِخَالَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَيْدٍ يَقُولُ عِمْرَانُ الْأَسْلَمِيُّ: [البحر الطويل] وَمَنْزِلَةٌ بَيْنَ الطَّرِيقَيْنِ لَمْ يَكُنْ ... لِيَنْزِلَهَا إِلَّا فَتًى مِثْلُ خَالِدِ فَلَوْ كَانَ حَوْضُ الْمَجْدِ لَا حَوْضَ فَوْقَهُ ... مَكَانَ الثُّرَيَّا كُنْتُ أَوَّلَ وَارِدِ وَلَوْ نَالَ نَجْمَ السَّعْدِ أَكْرَمُ مَنْ مَشَى ... لَنَالَ بِكَفَّيْهِ نُجُومَ الْأَسَاعِدِ ⦗١٧٢⦘ وَهُوَ خَالِدُ بْنُ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي الْعِيصِ بْنِ أُمَيَّةَ.

стр. 2832

الْمَقْطَعُ: مُنْتَهَى الْحَرَمِ مِنْ طَرِيقِ الْعِرَاقِ تِسْعَةُ أَمْيَالٍ وَهُوَ مَقْلَعُ الْكَعْبَةِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْمَقْطَعَ؛ لِغِلْظِهِ وَأَنَّهُ قُطِعَ بِالزُّبُرِ وَمِنْهُ الْحِجَارَةُ الَّتِي بُنِيَتْ بِهَا الْكَعْبَةُ وَيُقَالُ: إِنَّ الْمَقْطَعَ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا إِذَا خَرَجُوا مِنَ الْحَرَمِ لِتِجَارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا عَلَّقُوا فِي رِقَابِهِمْ وَرِقَابِ أَبَاعِرِهِمْ لِحَاءً مِنْ لِحَاءِ الْحَرَمِ يَأْمَنُونَ بِهَا حَيْثُمَا تَوَجَّهُوا فَإِذَا رَجَعُوا قَطَعُوا ذَلِكَ اللِّحَاءَ مِنْ رِقَابِهِمْ وَرِقَابِ إِبِلِهِمْ فَسُمِّيَ بِذَلِكَ الْمَقْطَعَ.

стр. 2833

٢٤٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ قَالَ: سُئِلَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ عَنِ الْقَلَائِدِ، فَقَالَ: " هِيَ لِحَاءُ الشَّجَرِ كَانَ مَنْ تَقَلَّدَهُ أَمِنَ "

стр. 2834

ثَنِيَّةُ خَلٍّ: بِطَرَفِ الْمَقْطَعِ مُنْتَهَى الْحَرَمِ مِنْ طَرِيقِ الْعِرَاقِ.

стр. 2835

وَالسُّقْيَا: الْمَسِيلُ الَّذِي يُفَرَّعُ بَيْنَ مَأَزِمَيْ عَرَفَةَ وَنَمِرَةَ عَلَى مَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ ﵇، وَهُوَ شِعْبٌ عَلَى يَمِينِ الْمُقْبِلِ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى مِنًى وَفِي هَذَا الشِّعْبِ بِئْرٌ عَظِيمَةٌ يُقَالُ: إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ ﵄ حَفَرَهَا وَعَلَى بَابِ شِعْبِ السُّقْيَا بِئْرٌ جَاهِلِيَّةٌ يُقَالُ: إِنَّ خَالِصَةَ عَمَّرَتْهَا فَهِيَ تُعْرَفُ بِهَا الْيَوْمَ.

стр. 2836

وَالسِّتَارُ: مِنْ فَوْقِ الْأَنْصَابِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ السِّتَارَ؛ لِأَنَّهُ سَتَرَ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ.

стр. 2837

ذِكْرُ شِقِّ مَعْلَاةِ مَكَّةَ الشَّامِيِّ وَتَسْمِيَةِ مَا فِيهِ مِنَ الشِّعَابِ وَالْجِبَالِ وَالْمَوَاضِعِ مِمَّا أَحَاطَ بِهِ الْحَرَمُ مِنْ ذَلِكَ

стр. 2838

شِعْبُ قُعَيْقِعَانَ: وَإِنَّمَا سُمِّيَ قُعَيْقِعَانَ لِتَقَعْقُعِ السِّلَاحِ فِيهِ.

стр. 2839

٢٤٩٧ - حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي صَفْوَانَ الْمَرْوَانَيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: قَالَ ابْنُ ⦗١٧٤⦘ عَبَّاسٍ ﵄: " وَضَعَ إِسْمَاعِيلُ ﵇ فِي الْخَيْلِ وِجَاهَ السَّلَاهِ فَكَانَتْ كُلَّمَا أُخْرِجَتْ تُقَعْقِعُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ قُعَيْقِعَانَ "

стр. 2840

٢٤٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَالشَّمْسُ عَلَى قُعَيْقِعَانَ فَقَالَ: " مَا بَقِيَ مِنْ أَعْمَارِكُمْ فِي أَعْمَارِ مَنْ مَضَى إِلَّا كَمَا بَقِيَ مِنْ هَذِهِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ " فَحَدُّ ذَلِكَ مَا بَيْنَ دَارِ يَزِيدَ بْنِ مَنْصُورٍ الَّتِي بِالسُّوَيْقَةِ وَيُقَالُ لَهَا دَارُ الْعَرُوسِ إِلَى دُورِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ إِلَى الشِّعْبِ الَّذِي مُنْتَهَاهُ فِي أَصْلِ الْأَحْمَرِ إِلَى فَلَقِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ الَّذِي يُسْلَكُ مِنْهُ إِلَى الْأَبْطَحِ. وَالسُّوَيْقَةُ عَلَى فَمِ قُعَيْقِعَانَ وَيُقَالُ: إِنَّ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ ﵁ نَزَلَ هَذِهِ الدَّارَ - دَارَ الْعَرُوسِ - مَرَّةً
следующие страницы →