Полный текст (3 924 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.
стр. 2766
٢٤٦٤ - فَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُلَيْكِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أُسَامَةَ الْجَنَدِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو صَفْوَانَ الْمَرْوَانِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: مَا مُطِرَتْ مَكَّةُ قَطُّ إِلَّا كَانَ لِلْخَنْدَمَةِ عِزَّةً، وَذَلِكَ أَنَّ فِيهَا قَبْرَ سَبْعِينَ نَبِيًّا "
стр. 2767
٢٤٦٥ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: يَا أَبَتِ، كَيْفَ أَسَرَكَ أَبُو الْيَسَرِ وَلَوْ شِئْتَ لَجَعَلْتَهُ فِي كَفِّكَ؟ قَالَ: يَا بُنَيَّ، لَا تَقُلْ ذَلِكَ، لَقِيَنِي وَهُوَ أَعْظَمُ فِي عَيْنِي مِنَ الْخَنْدَمَةِ، وَهِيَ الَّتِي هَرَبَ فِيهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وَصَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ حِينَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ، حَتَّى وُجِدُوا بَعْدَ ذَلِكَ وَأَسْلَمُوا، فَأَمَّا سُهَيْلٌ فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَمَاتَ بِهَا مُجَاهِدًا، وَأَمَّا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ "
стр. 2768
٢٤٦٦ - فَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: " قُتِلَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ أَجْنَادَيْنِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ عَنْهُ شَهِيدًا، وَلَيْسَ لَهُ
⦗١٣٦⦘
عَقِبٌ وَهُوَ مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ. وَفِيهِ ﵁ يَقُولُ الشَّاعِرُ:
[البحر الرجز]
إِنَّكِ لَوْ شَهِدْتِنَا بِالْخَنْدَمَهْ ... إِذْ فَرَّ صَفْوَانُ وَفَرَّ عِكْرِمَهْ
وَلَحِقَتْنَا بِالسُّيُوفِ الْمُسْلِمَهْ ... لَمْ تَنْطِقيْ فِي اللَّوْمِ أَدْنَى كَلِمَهْ
وَفِي ظَهْرِ الْخَنْدَمَةِ: الْمَفَاجِرُ، وَوَاحِدُهَا الْمَفْجَرُ، وَفِيهَا يَقُولُ الشَّاعِرُ:
[البحر المنسرح]
فَبَطْنُ مَكَّةَ أَسْقَا فَأَسْقَا ... مُحَسِّرًا فَمُزْدَلِفَاتِ فَالْمَفَاجِرِ
стр. 2769
وَالْجَبَلُ الْأَبْيَضُ:
الْمُشْرِفُ عَلَى حَقِّ أَبِي لَهَبٍ وَحَقِّ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ وَكَانَ يُسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ: الْمُسْتَنْذَرَ وَلَهُ تَقُولُ بَعْضُ بَنَاتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ:
[البحر الرجز]
نَحْنُ حَفَرْنَا بَذَّرْ ... بِجَانِبِ الْمُسْتَنْذَرْ
стр. 2770
جَبَلُ مَرَازِمَ:
الْجَبَلُ الْمُشْرِفُ عَلَى حَقِّ آلِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، هُوَ مُنْقَطَعُ حَقِّ أَبِي لَهَبٍ إِلَى مُنْتَهَى حَقِّ ابْنِ عَامِرٍ الَّذِي يَصِلُ حَقَّ آلِ عَبْدِ اللهِ
⦗١٣٧⦘
بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدِ. وَمَرَازِمُ: رَجُلٌ كَانَ يَسْكُنُهُ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ.
стр. 2771
قَرْنُ مَصْقَلَةَ
وَهُوَ قَرْنٌ قَدْ بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ بِأَعْلَى مَكَّةَ فِي دُبُرِ دَارِ ابْنِ سَمُرَةَ عِنْدَ مَوْقِفِ الْغَنَمِ هُوَ بِهَا بَيْنَ شِعْبِ ابْنِ عَامِرٍ وَطَرَفُ دَارِ رَائِعَةَ فِي أَصْلِهِ. وَمَصْقَلَةُ رَجُلٌ كَانَ يَسْكُنُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ
стр. 2772
٢٤٦٧ - فَحَدَّثَنِي مَيْمُونُ بْنُ الْحَكَمِ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جُعْشُمٍ قَالَ: أنا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ الْأَسْوَدَ حَضَرَ النَّبِيَّ ﷺ يُبَايِعُ النَّاسَ يَوْمَ الْفَتْحِ قَالَ: جَلَسَ عِنْدَ قَرْنِ مَصْقَلَةَ قَالَ: وَقَرْنُ مَصْقَلَةَ الَّذِي إِلَيْهِ بُيُوتُ ابْنِ أَبِي ثُمَامَةَ، وَهِيَ دَارُ ابْنِ سَمُرَةَ وَمَا حَوْلَهَا قَالَ الْأَسْوَدُ: فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ جَلَسَ إِلَيْهِ، فَجَاءَهُ النَّاسُ الصِّغَارُ وَالْكِبَارُ، وَالرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، يُبَايِعُونَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالشَّهَادَةِ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الشَّهَادَةُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ ﷺ بَايَعَهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ بِاللهِ، وَالشَّهَادَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ "
стр. 2773
جَبَلُ نَبْهَانَ:
الْجَبَلُ الْمُشْرِفُ عَلَى شِعْبِ أَبِي زِيَادٍ فِي حَقِّ آلِ
⦗١٣٨⦘
عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، وَنَبْهَانُ وَأَبُو زِيَادٍ مَوْلَيَانِ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ.
стр. 2774
جَبَلُ زِيقْيَا
الْجَبَلُ الْمُتَّصِلُ بِجَبَلِ نَبْهَانَ إِلَى حَائِطِ عَوْفٍ، وَزِيقْيَا مَوْلًى لِآلِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ بَنَى فِيهِ، فَسُمِّيَ بِهِ، وَيُقَالُ لَهُ الْيَوْمَ: جَبَلُ الزِّيقِيِّ، وَفِيهِ كَانَ يَسْكُنُ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ، أَخْبَرَنِي ذَلِكَ ابْنُهُ عَنْهُ.
стр. 2775
جَبَلُ الْأَعْرَجِ:
فِي حَقِّ آلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ مُشْرِفًا عَلَى شِعْبِ أَبِي زِيَادٍ، وَشِعْبِ ابْنِ عَامِرٍ، وَالْأَعْرَجُ مَوْلًى لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، كَانَ فِيهِ فَسُمِّيَ بِهِ وَنُسِبَ إِلَيْهِ.
стр. 2776
الْمَطَابِخُ:
شِعْبُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، كُلُّهُ يُقَالُ لَهُ: الْمَطَابِخُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِتُبَّعٍ، لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ طَبَخَ فِيهِ وَنَحَرَ.
стр. 2777
٢٤٦٨ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبِ بْنِ. . . . . قَالَ: أَنْشَدَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَنْشَدَنِي عَمِّي قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُصْعَبٍ فِي سَلِّ الزُّبَيْرِ ﵁ سَيْفَهُ:
[البحر الكامل]
فَسَلِي سُلَيْمَى خَابِرًا بِفِعَالِنَا ... لَيْسَ الْعَمِيُّ بِأَمْرِنَا كَالْخَابِرِ
هَلْ سُلَّ فِي الْإِسْلَامِ سَيْفًا قَبْلَنَا ... فِي اللهِ يَعْدِلُ كُلَّ بَاغٍ جَائِرِ؟
سَلَّ الزُّبَيْرُ بِبَطْنِ مَكَّةَ سَيْفَهُ ... قَبْلَ السُّيُوفِ وَكَانَ غَيْرَ مُسَاتِرِ "
стр. 2778
٢٤٦٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَا: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ سَلَّ سَيْفًا فِي اللهِ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ﵁، كَانَ قَائِلًا بِشِعْبِ الْمَطَابِخِ إِذْ سَمِعَ نَغَمَةً: قُتِلَ مُحَمَّدٌ، فَخَرَجَ مُتَجَرِّدًا سَيْفَهُ صَلْتًا، فَلَقِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: " مَا لَكَ يَا زُبَيْرُ؟ " قَالَ ﵁: لَا، إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ نَغَمَةً أَنَّكَ قُتِلْتَ. قَالَ ﷺ : " فَمَاذَا كُنْتَ صَانِعًا؟ " قَالَ: أَسْتَعْرِضُ أَهْلَ مَكَّةَ. فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِخَيْرٍ. قَالَ سَعِيدٌ: فَأَرْجُو أَنْ لَا يُضَيِّعَ اللهُ تَعَالَى دُعَاءَ النَّبِيِّ ﷺ لِلزُّبَيْرِ ﵁ " -
стр. 2779
٢٤٧٠ - وَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الْأَسَدِيُّ:
[البحر البسيط]
هَذَا وَأَوَّلُ سَيْفٍ سُلَّ فِي غَضِبٍ ... لِلَّهِ سَيْفُ الزُّبَيْرِ الْمُنْتَضَى أَنَفًا
حَمِيَّةً سَبَقَتْ مِنْ فَضْلِ نَجْدَتِهِ ... قَدْ يَحْبِسُ النَّجَدَاتِ الْمُحْبِسُ الْأَزَفَا "
وَفِي شِعْبِ ابْنِ عَامِرٍ يَقُولُ بَعْضُ شُعَرَاءِ مَكَّةَ:
[البحر الطويل]
إِذَا جِئْتَ بَابَ الشِّعْبِ شِعْبِ ابْنِ عَامِرٍ ... فَأْقَرِئْ غَزَالَ الشِّعْبِ مِنِّي سَلَامِيَا
وَقُلْ لِغَزَالِ الشِّعْبِ هَلْ أَنْتَ نَازِلٌ ... بِشِعْبِكَ يَا مَنْ يُنْزِلُ الْقَلْبَ سَاهِيَا؟
وَمَا نَظَرَتْ عَيْنِي إِلَى وَجْهِ طَالِعٍ ... مِنَ الْحَجِّ إِلَّا بَلَّ دَمْعِي رِدَائِيَا
стр. 2780
ثَنِيَّةُ أَبِي مَرْحَبٍ
الْمُشْرِفَةُ عَلَى شِعْبِ أَبِي زِيَادٍ فِي حَقِّ ابْنِ عَامِرٍ الَّتِي تَهْبِطُ عَلَى حَائِطِ عَوْفٍ مُخْتَصَرًا مِنْ شِعْبِ ابْنِ عَامِرٍ إِلَى الْمَعْلَاةِ وَإِلَى مِنًى.
стр. 2781
شِعْبُ أَبِي دُبٍّ
وَهُوَ الشِّعْبُ الَّذِي فِيهِ الْجَزَّارُونَ وَأَبُو دُبٍّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُوَاءَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَفِي فَمِ الشِّعْبِ سَقِيفَةٌ لِأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ وَلَهَا يَقُولُ كَثِيرُ بْنُ كَثِيرٍ:
[البحر الخفيف]
سَكَنُوا الْجَزْعَ جَزْعَ بَيْتِ أَبِي مُوسَى ... إِلَى النَّخْلِ مِنْ صُفِيِّ السِّبَابِ
سَكَنُوا بَعْدَ غِبْطَةٍ وَرَجَاءٍ ... وَسُرُورٍ بِالْعَيْشِ تَحْتَ التُّرَابِ
стр. 2782
٢٤٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِبَعْضِ أَهْلِ الْوَادِي يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ فَأَقَامَ وَقُمْنَا إِذْ خَرَجَ حِمَارٌ مِنْ شِعْبِ أَبِي دُبٍّ شِعْبِ أَبِي مُوسَى فَأَمْسَكَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يُكَبِّرْ وَأَجْرَى إِلَيْهِ يَعْقُوبَ بْنَ زَمْعَةَ أَخَا بَنِي زَمْعَةَ حَتَّى رَدَّهُ ". وَعَلَى بَابِ الشِّعْبِ بِئْرُ لُبْغَا مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَكَانَتْ قَدْ دُثِرَتْ وَانْدَمَكَتْ
⦗١٤١⦘
حَتَّى نَثَلَهَا بُغَا الْكَبِيرُ وَأَحْكَمَهَا وَبَنَى بِحِذَائِهَا سِقَايَةً يُسْقَى فِيهَا الْمَاءُ وَاتَّخَذَ عِنْدَهَا مَسْجِدًا يُصَلَّى فِيهِ وَكَانَ أَبُو مُوسَى ﵁ نَزَلَ الشِّعْبَ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الْحَكَمَيْنِ.
стр. 2783
٢٤٧٢ - فَحَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّ طَاوُسًا، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا مُوسَى ﵁ حِينَ تَفَرَّقَ هُوَ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵁ حِينَ حُكْمِ الْحَكَمَيْنِ فَطَافَ هُوَ وَطَاوُسٌ فَزَعَمَ طَاوُسٌ أَنَّ رَجُلًا اعْتَرَضَ لِأَبِي مُوسَى ﵁ فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَى، أَهَذِهِ الْفِتْنَةُ الَّتِي كَانَتْ تُذْكَرُ؟ قَالَ: مَا هَذِهِ إِلَّا حَيْضَةٌ مِنْ حَيْضَاتِ الْفِتَنِ وَبَقِيَتِ الرَّدَاحُ الْمُطْبِقَةُ، " مَنْ أَشْرَفَ لَهَا أَشْرَفَتْ لَهُ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، وَالصَّامِتُ خَيْرٌ مِنَ الْمُتَكَلِّمِ، وَالنَّائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمُسْتَيْقِظِ "
стр. 2784
٢٤٧٣ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا الْقَدَّاحُ سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ: كَانَ فُلَانٌ الْأَعْمَى يَسْكُنُ فِي شِعْبِ الْجَزَّارِينَ وَكَانَتْ لَهُ فِيهِ زَوْجَةٌ فَبَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ أَطَافَ بِبَيْتِهِ فَقَالَ لِقَائِدِهِ: صَلِّ بِيَ الْجُمُعَةَ إِلَى
⦗١٤٢⦘
جَنْبِ عُمَرَ فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنَ الْجُمُعَةِ أَخَذَ بِحَاشِيَةِ ثَوْبِ عُمَرَ ثُمَّ صَاحَ:
[البحر الوافر]
أَلَا مَنْ يَشْتَرِي جَارًا نَئُومًا ... بِجَارٍ لَا يَنَامُ وَلَا يُنِيمُ
وَيَلْبَسُ بِالنَّهَارِ ثِيَابَ إِنْسٍ ... وَتَحْتَ اللَّيْلِ شَيْطَانٌ رَجِيمُ
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَقِلْنِيهَا فَهِيَ التَّوْبَةُ فَأَرْسَلَهُ وَقَبْرُ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فِي هَذَا الشِّعْبِ شِعْبِ أَبِي دُبٍّ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَبْرُهَا فِي دَارِ رَائِعَةَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ قَبْرُهَا بِالْأَبْوَاءِ.
стр. 2785
٢٤٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ثنا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي حَدِيثِهِمَا: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: " مَاتَتْ أُمُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْأَبْوَاءِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ ابْنُ سِتِّ سِنِينَ " قَالَ ابْنُ حُمَيْدٍ فِي حَدِيثِهِ: وَكَانَتْ قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ عَلَى أَخْوَالِهِ ﷺ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ تُزِيرُهُ إِيَّاهُمْ، فَمَاتَتْ وَهِيَ رَاجِعَةٌ إِلَى مَكَّةَ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَثْبَتُ عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يُقَالَ: مَاتَتْ بِمَكَّةَ مِنْ أَجْلِ الْحَدِيثِ.
стр. 2786
الْحَجُونُ:
الْجَبَلُ الْمُشْرِفُ بِحِذَاءِ مَسْجِدِ الْجِنِّ وَيُعْرَفُ الْيَوْمَ بِمَسْجِدِ الْحَرَسِ وَفِيهِ ثَنِيَّةٌ تُسْلَكُ مِنْ حَائِطِ عَوْفٍ مِنْ عِنْدِ الْمَاجِلَيْنِ اللَّذَيْنِ فَوْقَ دَارِ مَالِ اللهِ إِلَى شِعْبِ الْجَزَّارِينَ، وَبِأَصْلِهِ فِي شِعْبِ الْجَزَّارِينَ كَانَتِ الْمَقْبَرَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَفِيهِ عَادَ النَّبِيُّ ﷺ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ
اللهُ عَنْهُ فِي مَرَضِهِ بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَفِيهِ يَقُولُ الْجُرْهُمِيُّ مَا يَقُولُ.
стр. 2787
٢٤٧٥ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: ثنا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرًا، يُحَدِّثُ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ قُرَيْشٍ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي سَفِينَةٍ فَحَجَبَهُمُ الرِّيحُ أَوْ قَالَ: كُسِرَتْ نَحْوَ جَزَائِرِ فُرْسَانَ قَالَ الرَّجُلُ: فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ لَقِيَنِي شَيْخٌ فَسَأَلَنِي مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ: فَتَنَفَّسَ ثُمَّ قَالَ: وَاهًا لِمَكَّةَ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
[البحر الطويل]
كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْحَجُونِ إِلَى الصَّفَا ... أَنِيسٌ وَلَمْ يَسْمُرْ بِمَكَّةَ سَامِرُ
بَلَى نَحْنُ كُنَّا أَهْلَهَا فَأَزَالَنَا ... صُرُوفُ اللَّيَالِي وَالْجُدُودُ الْعَوَاثِرُ
قَالَ: قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللهُ؟ قَالَ: امْرُؤٌ مِنْ جُرْهُمٍ وَفِي الْحَجُونِ يَقُولُ كَثِيرُ بْنُ كَثِيرٍ فِي الْإِسْلَامِ:
⦗١٤٤⦘
[البحر الخفيف]
كَمْ بِذَاكَ الْحَجُونِ مِنْ حَيِّ صِدْقٍ ... مِنْ كُهُولٍ أَعِفَّةٍ وَشَبَابِ
وَقَالَ الْأَعْشَى فِي الْحَجُونِ:
[البحر الطويل]
فَمَا أَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْحَجُونِ وَلَا الصَّفَا ... وَلَا لَكَ حَقُّ الشُّرْبِ مِنْ مَاءِ زَمْزَمِ
وَقَالَ الْكُمَيْتُ بْنُ زَيْدٍ يَذْكُرُهُ:
[البحر الوافر]
وَإِنَّ لَنَا بِمَكَّةَ أَبْطَحَيْهَا ... وَمَا بَيْنَ الْأَخَاشِبِ وَالْحَجُونَا
وَفِي الْحَجُونِ يَقُولُ أَبُو طَالِبٍ:
[البحر الطويل]
جَزَى اللهُ رَهْطًا بِالْحَجُونِ تَبَايَعُوا ... عَلَى مَلَأٍ يَهْدِي بِخَيْرٍ وَيُرْشِدُ
قُعُودًا لَدَى خَطْمِ الْحَجُونِ كَأَنَّهُمْ ... مُقَاوِلَةٌ بَلْ هُمْ أَعَزُّ وَأْمَجَدُ
وَقَالَ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمَ الْفَتْحِ يَذْكُرُ الْحَجُونَ:
[البحر الخفيف]
يَا نَبِيَّ الْهُدَى إِلَيْكَ لَجَا ... حَيُّ قُرَيْشٍ وَلَاتَ حِينَ لَجَاءِ
حِينَ ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ سَعَةُ الْأَرْضِ ... وَعَادَاهُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ
وَالْتَقَتْ حَلْقَتَا الْبِطَانِ عَلَيْهِمْ ... ثُمَّ غُودِرُوا بِالصَّيْلَمِ الصَّلْمَاءِ
إِنَّ سَعْدًا يُرِيدُ قَاصِمَةَ الظَّهْرِ ... بِأَهْلِ الْحَجُونِ وَالْبَطْحَاءِ
стр. 2788
كَدَاءُ:
الْجَبَلُ الْمُشْرِفُ عَلَى الْوَادِي مُقَابِلَ مَقْبَرَةِ أَهْلِ مَكَّةَ الْيَوْمَ تَحْتَهُ بُيُوتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، وَابْنِ خَلَفٍ مَوْلَى الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ مُمْتَدٌّ إِلَى دَارِ الْأَرَاكَةِ.
стр. 2789
شِعْبُ الصَّفِّيِّ
وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ صُفِيُّ السِّبَابِ وَهُوَ فِيمَا بَيْنَ الرَّاحَةِ
⦗١٤٦⦘
وَالرَّاحَةُ: الْجَبَلُ الَّذِي يُشْرِفُ عَلَى الْوَادِي عَلَيْهِ الْمَنَارَةُ وَبَيْنَ نَزَّاعَةِ الشَّوَى.
стр. 2790
وَنَزَّاعَةُ الشَّوَى
هُوَ الْجَبَلُ الَّذِي بَيْنَ شِعْبِ الصَّفِّيِّ وَشِعْبِ الْخُوزِ عَلَيْهِ بُيُوتُ الْقَاسِمِ بْنِ أَيْمَنَ وَتَحْتَهُ الْمَسْجِدُ الَّذِي صُلِّيَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَهُ الَّذِي عِنْدَهُ بُيُوتُ بَنِي قَطْرٍ وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ لَهُ أَبُو الْفُضَلَاءِ عَبْدُ اللهِ بْنُ خَالِدٍ مَوْلَى الْأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ فِيمَا يَزْعُمُونَ:
[البحر الطويل]
إِذَا مَا مَرَرْتُمْ نَحْوَ نَزَّاعَةِ الشَّوَى ... بُيُوتَ بَنِي قَطْرٍ فَانْفُذُوا أَيُّهَا الرَّكْبُ
وَيُقَالُ لِنَزَّاعَةِ الشَّوَى أَيْضًا قَرْنُ مَعْدَانَ. وَابْنُ قَطْرٍ مَوْلًى لِبَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَيُقَالُ: مَوْلًى لِبَنِي عَائِذِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، أَوْ لِآلِ الْمُتَوَكِّلِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ.
⦗١٤٧⦘
وَإِنَّمَا سُمِّيَ شِعْبَ السِّبَابِ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا فِيمَا يُقَالُ، وَاللهُ أَعْلَمَ إِذَا قَضَوْا مَنَاسِكَهُمْ نَزَلُوا الْمُحَصَّبَ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ فَوَقَفَتْ قَبَائِلُ مِنَ الْعَرَبِ بِفَمِ الشِّعْبِ وَكَانُوا يَتَوَاعَدُونَ لِتِلْكَ.
стр. 2791
٢٤٧٦ - كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ بِشْرِ بْنِ السَّرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: وَكَانُوا يَخَافُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا يَتَوَاعَدُونَ هُنَالِكَ فَيَقِفُونَ بِفَمِ الصَّفِّيِّ فَيَتَفَاخَرُونَ بِآبَائِهِمْ وَأَيَّامِهِمْ وَوَقَائِعِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ "
стр. 2792
٢٤٧٧ - فَحَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ﴾ قَالَ: " كَانُوا يَذْكُرُونَ آبَاءَهُمْ فِي الْحَجِّ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: كَانَ أَبِي يُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: كَانَ أَبِي يَضْرِبُ بِالسَّيْفِ؟ وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: كَانَ أَبِي يَجُزُّ نَوَاصِيَ بَنِي فُلَانٍ، وَيُقَالُ: وَيَقُومُ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ شَاعِرُهُمْ وَخَطِيبُهُمْ فَيَقُولُ: فِينَا فُلَانٌ وَفِينَا فُلَانٌ وَلَنَا يَوْمُ كَذَا وَوَقَعْنَا بِبَنِي فُلَانٍ يَوْمَ كَذَا ثُمَّ يَقُومُ الشَّاعِرُ فَيُنْشِدُ مَا قِيلَ فِيهِمْ مِنَ الشَّعْرِ، ثُمَّ
⦗١٤٨⦘
يَقُولُ: مَنْ يُفَاخِرُنَا فَلْيَأْتِ بِمِثْلِ فَخْرِنَا. فَمَنْ كَانَ يُرِيدُ الْمُفَاخَرَةَ مِنَ الْقَبَائِلِ قَامَ فَذَكَرَ مَثَالِبَ تِلْكَ الْقَبِيلَةِ وَمَا فِيهَا مِنَ الْمَسَاوِئِ، وَمَا ذُكِرَتْ بِهِ يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا قَالَ: ثُمَّ يَفْخَرُ هُوَ بِمَا فِيهِ وَفِي قَوْمِهِ فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ حَتَّى جَاءَ اللهُ بِالْإِسْلَامِ وَأَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ يَقُولُ اللهُ ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة: ٢٠٠] يَعْنِي دَعُوا هَذِهِ الْمُفَاخَرَةَ وَالْمُكَاثَرَةَ وَاذْكُرُوا اللهَ "
стр. 2793
٢٤٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ عِكْرِمَةَ عَنْ قَوْلِ اللهِ : ﴿فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة: ٢٠٠] قَالَ: " كَمَا أَذْكُرُ أَبِي؟ فَقَالَ: لَا وَلَا نِعْمَةٌ وَلَكِنْ كَمَا يَذْكُرُكَ أَبُوكَ فَإِنَّ الْوَالِدَ مُوَكَّلٌ بِالْوَلَدِ "
стр. 2794
٢٤٧٩ - وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، ﴿كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٠٠] قَالَ: " أَبُهُ، أُمُّهُ "
стр. 2795
٢٤٨٠ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، فِي قَوْلِهِ : ﴿فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ
⦗١٤٩⦘
آبَاءَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٠٠] قَالَ: " كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَذْكُرُونَ أَفْعَالَ آبَائِهِمْ فِي النَّاسِ فَنَزَلَتْ ﴿مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا﴾ [البقرة: ٢٠٠] هَبْ لَنَا غَنَمًا هَبْ لَنَا إِبِلًا، ﴿وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ [البقرة: ٢٠٠] فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ كَفَّتْهُمْ عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ خَطَبَهُمْ "
стр. 2796
٢٤٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَفْتَخِرُوا بِآبَائِكُمُ الَّذِينَ مُوِّتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَوَاللهِ لَجُعْلٌ يُدَهْدِهُ الْخَرْءَ بِأَنْفِهِ خَيْرٌ مِنْ آبَائِكُمُ الَّذِينَ مُوِّتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ " وَفِي هَذَا الشِّعْبِ يَقُولُ كَثِيرُ بْنُ كَثِيرٍ:
[البحر الخفيف]
سَكَنُوا الْجَزْعَ جَزْعَ بَيْتِ أَبِي مُوسَى ... إِلَى النَّخْلِ مِنْ صُفِيِّ السِّبَابِ
وَيُقَالُ: إِنَّ شِعْبَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ مَا بَيْنَ شِعْبِ الْخُوزِ إِلَى نَزَّاعَةِ الشَّوَى إِلَى الثَّنِيَّةِ الَّتِي تَهْبِطُ فِي شِعْبِ الْخُوزِ يُعْرَفُ الْيَوْمَ بِشِعْبِ النَّوْبَةِ.
стр. 2797
شِعْبُ بَنِي كِنَانَةَ
مِنَ الْمَسْجِدِ الَّذِي صُلِّيَ فِيهِ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ إِلَى الثَّنِيَّةِ الَّتِي تَهْبِطُ عَلَى شِعْبِ الْخُوزِ وَيُقَالُ: إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا صُلِّيَ عَلَيْهِ دُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ أَهْلِ مَكَّةَ الَّتِي عِنْدَ الْعَقَبَةِ.
стр. 2798
٢٤٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدَةَ الشُّوَيْفِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو جَعْفَرٍ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْخَطِيمِ فِي مَسْجِدٍ هُنَاكَ وَضُرِبَ عَلَى الْمَقْبَرَةِ يَعْنِي مَقْبَرَةَ مَكَّةَ سُرَادِقٌ، ثُمَّ أُتِيَ بِنَعْشِهِ فَأُدْخِلَ فِي السُّرَادِقِ فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ وَرَجَعَ النَّاسُ وَرُفِعَ السُّرَادِقُ وَإِذَا بِقَبْرَيْنِ وَاحِدٍ فِي أَعْلَى الْمَقْبَرَةِ وَوَاحِدٍ فِي أَسْفَلِهَا مِمَّا يَلِي الْمَسْجِدَ ثُمَّ بُنِيَ عَلَيْهِمَا جُنْبَذَانِ. قَالَ لِي أَبُو يَحْيَى: أَدْرَكْتُ أَحَدَ الْجُنْبَذَيْنِ أَنَا. قَالَ: ثُمُّ حَجَّ الْمَهْدِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ فَرَأَيْتُهُ جَاءَ إِلَى الْجُنَيْذِ الْأَعْلَى فِي الْمَقْبَرَةِ فَوَقَفَ عَلَى ذَلِكَ الْقَبْرِ وَالنَّاسُ خَلْفَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ
⦗١٥١⦘
وَفِي وَجْهِ شِعْبِ الْخُوزِ دَارُ لُبَابَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ، وَفِي هَذِهِ الدَّارِ كَانَ يَسْكُنُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ قُثَمَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ وَالِي مَكَّةَ مَعَ زَوْجَتِهِ لُبَابَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ، وَفِيهَا رَأَى الرُّؤْيَا الَّتِي أَفْزَعَتْهُ
стр. 2799
٢٤٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ سَالِمٍ، مَوْلَى ابْنِ صَيْفِيٍّ الْمَكِّيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَيْفِيٍّ الْمَخْزُومِيُّ، وَكَانَ صَدِيقًا لِعُبَيْدِ اللهِ بْنِ قُثَمَ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ قُثَمَ وَهُوَ أَمِيرُ مَكَّةَ نِصْفَ النَّهَارِ وَكَانَ نَازِلًا بِبِئْرِ مَيْمُونٍ فِي دَارِ لُبَابَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ زَوْجَتِهِ وَهِيَ مَعَهُ فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ مَذْعُورٌ فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْمَاعِيلَ، إِنِّي رَأَيْتُ وَاللهِ عَجَبًا فِي قَائِلَتِي خَرَجَ إِلَيَّ وَجْهُ إِنْسَانٍ مِنْ هَذَا الْجِدَارِ فَقَالَ:
[البحر الخفيف]
بَيْنَمَا الْحَيُّ وَافِرُونَ بِخَيْرٍ ... حَمَلُوا خَيْرَهُمْ عَلَى الْأَعْوَادِ
أَنَا وَاللهِ مَيِّتٌ قَالَ: قُلْتُ: كَلَّا هَذَا وَاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ قَالَ: لَا وَاللهِ قَالَ: قُلْتُ فَيُنْعَى غَيْرُكَ قَالَ: مَنْ؟ قُلْتُ: لَعَلَّ غَيْرَكَ قَالَ: كَأَنَّكَ تُعَرِّضُ بِلُبَابَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ هِيَ وَاللهِ خَيْرٌ مِنِّي قَالَ: فَوَاللهِ مَا مَكَثْنَا إِلَّا شَهْرًا أَوْ نَحْوَهُ حَتَّى مَاتَتْ لُبَابَةُ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا إِسْمَاعِيلَ هُوَ مَا قُلْتَ قَالَ: ثُمَّ أَقَمْنَا سَنَةً فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْوَقْتِ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ: قَدْ وَاللهِ خَرَجَ إِلَيَّ ذَلِكَ الْوَجْهُ بِعَيْنِهِ، فَقَالَ:
بَيْنَمَا الْحَيُّ وَافِرُونَ بِخَيْرٍ ... حَمَلُوا خَيْرَهُمْ عَلَى الْأَعْوَادِ
أَنَا وَاللهِ مَيِّتٌ قَالَ: قُلْتُ: كَلَّا إِنْ شَاءَ اللهُ قَالَ: لَيْسَ هَاهُنَا لُبَابَةٌ أُخْرَى تُعَلِّلُنِي بِهَا قَالَ: فَمَكَثْنَا شَهْرًا أَوْ نَحْوَهُ ثُمَّ مَاتَ "
стр. 2800
٢٤٨٤ - وَحَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ مَسْلَمَةَ بْنِ مَطَرٍ، وَغَيْرُهُ، أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ قُثَمَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ وَالِي مَكَّةَ قَالَ: رَأَيْتُ فِيَ مَنَامِي أَنَّ رَجُلًا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيَّ فَقَالَ:
[البحر الخفيف]
بَيْنَمَا الْحَيُّ وَافِرُونَ بِخَيْرٍ ... حَمَلُوا خَيْرَهُمْ عَلَى الْأَعْوَادِ
قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَعْنِينِي بِذَاكَ وَقُلْتُ: " نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي " ثُمَّ ذَكَرْتُ أَنَّ لُبَابَةَ بِنْتَ عَلِيِّ بْنِ عَبَّاسٍ زَوْجَتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّهَا خَيْرٌ مِنِّي، وَإِنَّهَا الَّتِي تَمُوتُ وَأَقَمْتُ شَهْرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً بِذَلِكَ ثُمَّ مَاتَتْ فَأَقَمْتُ بَعْدَهَا أَشْهُرًا أَوْ نَحْوَهَا فَإِذَا بِذَاكَ الرَّجُلِ قَدْ مَثُلَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ:
[البحر الطويل]
فَقُلْ لِلَّذِي يَبْقَى خِلَافَ الَّذِي مَضَى ... تَأَهَّبْ لِأُخْرَى بَعْدَهَا فَكَأَنْ قَدِي
قَالَ: فَبَعَثَ حِينَ رَأَى ذَلِكَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ صَيْفِيٍّ وَإِلَى زَكَرِيَّا بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُمَا فَتَوَجَّعَا لَهُ وَقَالَا لَهُ: يَقِيكَ اللهُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى مَاتَ وَأَوْصَى إِلَى يَحْيَى بْنِ عُمَرَ الْفِهْرِيِّ، وَكَانَ عَلَى شُرَطِهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَكَانَ يَسْكُنُ فِي دَارِ لُبَابَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ زَوْجَتِهِ حِذَاءَ شِعْبِ الْخُوزِ وَفِيهَا رَأَى الرُّؤْيَا.
стр. 2801
شِعْبُ الْخُوزِ
يُقَالُ لَهُ شِعْبُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ جَانِبَيِ الثَّنِيَّةِ الَّتِي بِشِعْبِ الْخُوزِ بِأَصْلِهَا بُيُوتُ سَعِيدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَيْبَرِيِّ وَبَيْنَ شِعْبِ بَنِي كِنَانَةَ الَّتِي فِيهِ بُيُوتُ ابْنِ صَيْفِيٍّ إِلَى الثَّنِيَّةِ الَّتِي تَهْبِطُ عَلَى شِعْبِ عَمْرٍو الَّذِي فِيهِ بِئْرُ ابْنِ أَبِي سُمَيْرٍ،
⦗١٥٣⦘
وَإِنَّمَا سُمِّيَ شِعْبَ الْخُوزِ؛ لِأَنَّ نَافِعَ بْنَ الْخُوزِيِّ
مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيَّ نَزَلَهُ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ بَنَى فِيهِ.
стр. 2802
٢٤٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ سَالِمٍ، مَوْلَى بَنِي صَيْفِيٍّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَى نَجِيبٍ لَهُ بِرَحْلٍ وَمَعَهُ غُلَامٌ وَتَحْتَهُ خُرْجٌ، فَقَالَ: أَيْنَ الْخَطِيمُ؟ فَدَلُّوهُ عَلَى الْخَطِيمِ الَّذِي عَلَى بَابِ شِعْبِ الْخُوزِ فَنَزَلَ عَنْ نَجِيبِهِ وَتَوَسَّدَ رِدَاءَهُ وَاسْتَلْقَى فِي التُّرَابِ ثُمَّ رَفَعَ عَقِيرَتَهُ يُغَنِّي:
[البحر الكامل]
إِنِّي سَمِعْتُ مِنَ الْفِجَاجِ مُنَادِيًا ... مَنْ ذَا يُعِينُ عَلَى الْفَتَى الْمِعْوَانِ؟
حَانَتْ مَنِيَّتُهُ وَعُجِّلَ دَفْنُهُ ... بِالْخَطْمِ عِنْدَ مَنَازِلِ الرُّكْبَانِ
قَالَ: ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى قَبْرِ ابْنِ سُرَيْجٍ؟ فَقَالَ فَتًى مِنَ الْخُزَاعِيِّينَ: هُوَ بِمَوْضِعٍ مِنْ نَخْلَةَ وَأَنَا أَدُلُّكَ عَلَيْهِ فَاخْرُجْ مَعِي قَالَ: فَأَرْدَفَهُ خَلْفَ غُلَامِهِ وَخَرَجَ بِهِ حَتَّى أَتَى بِهِ أَرْضَ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنْ نَخْلَةَ فَأَوْقَفَهُ عَلَى قَبْرِ ابْنِ سُرَيْجٍ قَالَ: فَنَزَلَ فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ وَأَمَرَ غُلَامَهُ فَحَطَّ رَحْلَ رَاحِلَتِهِ وَنَحَرَهَا وَأَخْرَجَ عِشْرِينَ دِينَارًا فَدَفَعَهَا إِلَى الْخُزَاعِيِّ فَقَالَ: شَأْنُكَ بِالنَّاقَةِ
⦗١٥٤⦘
الْمَنْحُورَةِ وَبِرَحْلِهَا قَالَ: ثُمَّ رَكِبَ، وَرَجَعَ وَغُلَامُهُ يَمْشِي خَلْفَهُ إِلَى مَكَّةَ قَالَ الْخُزَاعِيُّ: فَبِعْتُ لَحْمَ الْجَزُورِ مِنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ وَرَجَعْتُ بِرَحْلِهَا وَعِشْرِينَ دِينَارًا "
стр. 2803
شِعْبُ عُثْمَانَ
هُوَ الشِّعْبُ الَّذِي فِيهِ طَرِيقُ مِنًى يُسْلَكُ مِنْ شِعْبِ الْخُوزِ بَيْنَ شِعْبِ الْخُوزِ وَبَيْنَ الْخَضْرَاءِ، وَمَسِيلُهُ يُفَرَّعُ فِي أَصْلِ الْعَيْرَةِ وَفِيهِ بِئْرُ ابْنِ أَبِي سُمَيْرٍ
стр. 2804
وَالْفَدَّاحِيَّةُ
فِيمَا بَيْنَ شِعْبِ عُثْمَانَ وَشِعْبِ الْخُوزِ وَهِيَ مُخْتَصَرُ طَرِيقِ مِنًى سِوَى الطَّرِيقِ الْعُظْمَى.
стр. 2805
الْعَيْرَةُ
وَمُقَابِلُهُ جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ الْعَيْرُ الَّذِي بِأَصْلِهِ دَارُ صَالِحِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَكَانَتْ قَبْلَهُ لِخَالِصَةَ وَيُقَالُ هُوَ الْعَيْرَةُ أَيْضًا.
следующие страницы →