← Книги сунны

Книги сунны · id 22579

أخبار مكة - الفاكهي - ط 2

أبو عبد الله الفاكهي

Полный текст (3 924 стр.). Показаны 3431–3470 · переход к 3436.

стр. 3431

٢٨٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا كَانَ بِالْحُدَيْبِيَةِ قَالَ: " لَا تُوقِدُوا نَارًا " ثَلَاثًا. فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ ﷺ : " أَوْقَدُوا وَاصْطَنِعُوا، فَإِنَّهُ لَا يُدْرِكُ قَوْمٌ بَعْدُ صَاعَكُمْ وَلَا مُدَّكُمْ "

стр. 3432

٢٨٧٨ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ طَرِيفٍ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ﴾ [البقرة: ١٩٤]: إِنَّهُمْ مَنَعُوهُ قَوْمٌ بِالْحُدَيْبِيَةِ، فَحَالُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَدَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِسَنَةٍ فَأَذَّنَ فِي مَكَّةِ: لَا يَطُفْ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ وَلَا مُشْرِكٌ "

стр. 3433

٢٨٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " فَخَرَتْ قُرَيْشٌ أَنْ صَدَّتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ﴾ [البقرة: ١٩٤] " (١) ٢٨٨٠ - وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ﴾ [البقرة: ١٩٤] قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْحُدَيْبِيَةِ. ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ يُقْسِمُ بِرَبِّ الشَّهْرِ الْحَرَامِ: [البحر الوافر] فَإِنْ يَهْلِكْ أَبُو قَابُوسَ يَهْلِكْ ... رَبِيعُ النَّاسِ وَالشَّهْرُ الْحَرَامُ وَيُمْسِكْ بَعْدَهُ بِذِنَابِ عَيْشٍ ... أَجَبِّ الظَّهْرِ لَيْسَ لَهُ سَنَامُ (٢)

стр. 3434

٢٨٨١ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ طَرِيفٍ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِنَّ ⦗٨٠⦘ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى مَرَّةً الصُّبْحَ بِذِي دَوْرَانَ مُسْفِرًا، ثُمَّ قَالَ ﷺ : " هَاهُنَا حَيْثُ أَضَلَّ الشَّيْطَانُ وَلَدَهُ ". ثُمَّ صَلَّاهَا مَرَّةً أُخْرَى بِالْحُدَيْبِيَةِ مُغَلِّسًا، ثُمَّ رَكِبُوا فَوَجَدُوا النَّاسَ فِي الصَّلَاةِ بِمَكَّةَ، وَبَيْنَ ذَلِكَ أَمْيَالٌ "

стр. 3435

٢٨٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ فَنَحَرَ بِهَا مِائَةَ بَدَنَةٍ وَنَحْنُ سَبْعُمِائَةٍ مَعَهُمْ عِدَّةُ الرِّجَالِ وَالسِّلَاحِ، وَكَانَ فِي بُدْنِهِ ﷺ جَمَلٌ، فَنَزَلَ الْحُدَيْبِيَةَ فَصَالَحَتْهُ قُرَيْشٌ عَلَى أَنَّ هَذَا الْهَدْيَ حَيْثُ حَبَسْنَاهُ فَهُوَ مَحِلُّهُ "

стр. 3436

٢٨٨٣ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى ﵁ يَقُولُ: " كُنَّا يَوْمَ ⦗٨١⦘ الشَّجَرَةِ أَلْفًا وَثَلَاثُمِائَةٍ، وَكَانَتْ أَسْلَمُ يَوْمَئِذٍ ثُمْنَ الْمُهَاجِرِينَ "

стр. 3437

٢٨٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " لَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ نَزَلَتْ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١] إِلَى قَوْلِهِ : ﴿وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ [الفتح: ٢]، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَنِيئًا لَكَ مَا أَعْطَاكَ اللهُ تَعَالَى، فَمَا لَنَا؟ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [الفتح: ٥] إِلَى قَوْلِهِ : ﴿وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللهِ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: ٥] "

стр. 3438

٢٨٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُغَفَّلٍ ﵄ قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ الَّتِي قَالَ اللهُ فِي الْقُرْآنِ، وَكَانَ بَعْضُ أَغْصَانِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ⦗٨٢⦘ ﷺ ، فَرَفَعْتُهُ عَنْ ظَهْرِهِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ﵄ بَيْنَ يَدَيْهِ ﷺ " وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزِّبَعْرَى وَهُوَ يَذْكُرُ بُدَيْلَ بْنَ وَرْقَاءَ وَكَانَ الَّذِي مَشَى بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ فِي الصُّلْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَيَذْكُرُ حِلْفَهُمْ فِي بَنِي سَهْمٍ فَقَالَ: [البحر الطويل] جَزَى اللهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ ... بُدَيْلَ بْنَ وَرْقَاءَ الَّذِي سَبَّبَ السِّلْمَا حَلِيفَ بَنِي سَهْمٍ فَأَوْفَى بِحِلْفِهِمْ ... وَبِالْحِلْفِ أَوْفَوْهُ فَأَكْرِمْ لَهُمْ قَوْمَا مَشَى بَيْنَهُمْ بِالصُّلْحِ حَتَّى تَهَادَنُوا ... وَحَتَّى أَتَوْا مَا لَمْ يُحِيطُوا بِهِمْ عِلْمَا وَحَتَّى أَتَى فَتْحٌ أَتَى مَعْ مُحَمَّدٍ ... فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا غَيْرَ طَاعَتِهِ رُغْمَا وَذَلِكَ أَيَّامُ الْحُدَيْبِيَةِ الَّتِي ... بِهَا كَانَ لَمَّا أَحْصَرُوهُ بِهَا ظُلْمَا بِهَا نَحَرَ الْهَدْيَ الَّذِي كَانَ وَاجِبًا ... وَحَلَّ لَهُ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ حُرْمَا

стр. 3439

٢٨٨٦ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: ثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: أَصَابَنَا مَطَرٌ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ لَمْ يَبُلَّ أَسْفَلَ نِعَالِنَا، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ " أَنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ " وَهَذَا الْمَسْجِدُ عَنْ يَمِينِ طَرِيقِ جُدَّةَ، وَهُوَ الْمَسْجِدُ الَّذِي يَزْعُمُ النَّاسُ أَنَّهُ ⦗٨٣⦘ الْمَوْضِعُ الَّذِي كَانَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ ﵃، وَهُوَ مَسْجِدُ آلِ كُرْزٍ وَثَمَّ مَسْجِدٌ آخَرُ، وَهَلَّ النَّاسُ فِيهِ، بَنَاهُ يَقْطِينُ بْنُ مُوسَى فِي الشِّقِّ الْأَيْسَرِ

стр. 3440

ذِكْرُ عُمَرِ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي اعْتَمَرَهَا بِمَكَّةَ وَعَدَدِهَا وَتَفْسِيرِ ذَلِكَ

стр. 3441

٢٨٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ: " اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ عُمَرٍ، كُلَّ ذَلِكَ يُلَبِّي حَتَّى تَسَلَّمَ الْحَجَرَ "

стр. 3442

٢٨٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: أنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، ⦗٨٤⦘ عَنِ عِكْرِمَةَ قَالَ: " اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعَ عُمَرٍ " حَصَرَهَا سُفْيَانُ: عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ، وَعُمْرَةُ الْقَضَاءِ، وَعُمْرَةُ الْجِعْرَانَةِ، وَعُمْرَةٌ مَعَ حَجَّتِهِ

стр. 3443

٢٨٨٩ - وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَمِ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ عُمْرَةٍ؟ قَالَ: " أَقْبَلَ ﷺ مُعْتَمِرًا رَجْعَتَهُ مِنْ مُعْتَمَرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْحُدَيْبِيَةِ رَجْعَتَهُ قُرَيْشٌ، وَكَاتَبُوهُ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَامًا قَابِلًا فِي هَذَا الشَّهْرِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ فَنُخَلِّي بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَكَّةَ فَتَمْكُثُ أَيَّامًا ثَلَاثًا، وَإِنَّكُمْ لَا تَخْرُجُونَ بِأَحَدٍ. فَفَعَلَ، فَقَالَ فِي كِتَابِهِ ذَلِكَ: إِنَّهُ لَا تُضَافِرُ عَلَيْنَا أَحَدًا، وَلَا نُضَافِرُهُ عَلَيْكَ. وَكَانَتْ تِلْكَ عُمْرَةً، حَتَّى إِذَا كَانَ الْعَامُ الْقَابِلُ جَاءَ مُعْتَمِرًا مِنْ مُعْتَمَرِهِمْ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ إِمَّا إِلَى تِجَارٍ وَإِمَّا إِلَى ذِي الْمَجَازِ تُجَّارًا، وَتَخَلَّفَ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَذَلِكَ عَامَ يَقُولُ: " أَرُوهُمْ أَنَّ بِكُمْ قُوَّةً ". فَسَعَى ذَلِكَ السَّبْعَ، ثُمَّ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَفَتَحَ اللهُ تَعَالَى ذَلِكَ الْعَامَ الْفَتْحَ، ثُمَّ غَزَا مِنْ فَوْرِهِ ذَلِكَ حُنَيْنًا، ثُمَّ مَرَّ بِالْجِعْرَانَةِ رَاجِعًا، فَاعْتَمَرَ ﷺ مِنْهَا فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَأَمَّرَ ﷺ أَبَا بَكْرٍ ﵁ عَامَئِذٍ عَلَى الْحَجِّ، ثُمَّ دَخَلَ الْعَامَ الرَّابِعَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ يَسُوقُ هَدْيًا، فَجَعَلَ حَجَّتَهُ عُمْرَتَهُ، فَتِلْكَ أَرْبَعُ عُمَرٍ، في ذِي الْقَعْدَةِ كُلُّهَا " ⦗٨٥⦘

стр. 3444

٢٨٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ خَتَنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُنْذِرِ الْكُوفِيِّ قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ الْعُكْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: " اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثَ عُمَرٍ، عُمْرَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ، وَعُمْرَةً بَعْدَمَا هَاجَرَ قَرَنَ مَعَهَا حَجَّةً "

стр. 3445

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْعُمْرَةِ وَالتَّوْقِيتِ فِي ذَلِكَ

стр. 3446

٢٨٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: " فِي كُلِّ شَهْرٍ عُمْرَةٌ "

стр. 3447

٢٨٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَمْرِو ⦗٨٦⦘ بْنِ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: " عُمْرَتَانِ فِي كُلِّ شَهْرٍ حَسَنٌ "

стр. 3448

٢٨٩٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ بَعْضِ وَلَدِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " إِنَّ أَنَسًا ﵁ كَانَ يَكُونُ بِمَكَّةَ، فَإِذَا حَمَّمَ رَأْسُهُ خَرَجَ إِلَى الْجِعْرَانَةِ فَاعْتَمَرَ "

стр. 3449

٢٨٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الْمُتْعَةِ، فَقَالَ: " الْعُمْرَةُ فِي الْمُحَرَّمِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهَا "

стр. 3450

ذِكْرُ مَا يَسْكُبُ مِنْ أَوْدِيَةِ الْحِلِّ فِي الْحَرَمِ جَبَلٌ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ بَعْضُهُ فِي الْحِلِّ وَبَعْضُهُ فِي الْحَرَمِ يُقَالُ لَهُ الْغُرَابُ، يَسْكُبُ فِي نَبْعَةَ. ⦗٨٧⦘ وَرَدْهَةٌ يُقَالُ لَهَا رَدْهَةُ بَشَامٍ تَصُبُّ فِيهَا أَضَاةُ لَبَنٍ تُمْسِكُ الْمَاءَ فِيهَا، بَعْضُهَا فِي الْحِلِّ وَبَعْضُهَا فِي الْحَرَمِ وَرَدْهَةٌ يَجْتَمِعُ فِيهَا الْمَاءُ عِنْدَ حِنْكِ الْغُرَابِ تُقَابِلُ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى، وَاحِدَةٌ فِي الْحِلِّ وَالْأُخْرَى فِي الْحَرَمِ، وَهِيَ عَلَى يَسَارِ الذَّاهِبِ إِلَى جُدَّةَ، وَاسْمُ الرَّدْهَةِ الْجِفَّةُ. ذَنَبُ السَّلَمِ الْجَبَلُ الَّذِي بَيْنَ الْمُزْدَلِفَةِ وَبَيْنَ ذِي مَرَاخٍ عَلَيْهِ أَنْصَابُ الْحَرَمِ. ثَنِيَّةُ كَرْدَمٍ مِنْ وَرَاءِ السِّلْفَيْنِ يَصُبُّ فِي النَّبْعَةِ، بَعْضُهَا فِي الْحِلِّ وَبَعْضُهَا فِي الْحَرَمِ ⦗٨٨⦘ وَهِيَ عَلَى يَمِينِ الذَّاهِبِ إِلَى جُدَّةَ، يَصُبُّ فِي الْأَعْشَاشِ، وَالْأَعْشَاشُ بَعْضُهَا فِي الْحِلِّ وَبَعْضُهَا فِي الْحَرَمِ. قَالَ الشَّاعِرُ يَذْكُرُ نَبْعَةَ: [البحر الطويل] فَلَا تَبْرَحَنْ أَكْنَافَ نَبْعٍ مُقِيمَةً ... إِلَى سَرِفٍ فِي مَشْطَةٍ وَتَعَطُّرِ

стр. 3451

٢٨٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْجَوَّازُ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: " لَيْسَ يَدْخُلُ مِنْ مَكَّةَ الْحَرَمَ إِلَى الْحِلِّ إِلَّا مِنْ شِعْبَةٍ وَاحِدَةٍ يَعْنِي السَّيْلَ. قَالَ: وَأَقُولُ أَنَا: يَعْنِي بِهِ وَادِيَ نَبْعَةَ هَذَا، وَاللهُ أَعْلَمُ " (١) بُحَيْرَةُ الْمَدَرَةِ وَبُحَيْرَةُ الْأَصْفَرِ وَالرَّغْبَاءِ مَا أَقْبَلَ عَلَى مَرِّ الظَّهْرَانِ فَحِلٌّ، وَمَا أَقْبَلَ عَلَى الْمُرَيْرِ فَحَرَمٌ ⦗٨٩⦘

стр. 3452

ذِكْرُ صِفَةِ حُدُودِ الْحَرَمِ مِنْ جَوَانِبِهِ مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ دُونَ التَّنْعِيمِ عِنْدَ بُيُوتِ نِفَارٍ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ. وَمِنْ طَرِيقِ الْيَمَنِ طَرَفَ أَضَاةِ لَبَنٍ عَلَى سَبْعَةِ أَمْيَالٍ. وَمِنْ طَرِيقِ جُدَّةَ مُنْقَطَعَ الْأَعْشَاشِ عَلَى عَشَرَةِ أَمْيَالٍ. وَمِنْ طَرِيقِ الطَّائِفِ عَلَى طَرِيقِ عَرَفَةَ مِنْ بَطْنِ نَمِرَةَ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ مِيلًا. وَمِنْ طَرِيقِ الْعِرَاقِ عَلَى ثَنِيَّةِ خَلٍّ بِالْمَقْطَعِ عَلَى سَبْعَةِ أَمْيَالٍ. وَمِنْ طَرِيقِ الْجِعْرَانَةِ فِي شِعْبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ عَلَى تِسْعَةِ أَمْيَالٍ. ⦗٩٠⦘ وَأَقْرَبُ أَنْصَابِ الْحَرَمِ لِلْحَرَمِ التَّنْعِيمُ.

стр. 3453

٢٨٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةِ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَمَانُونَ رَجُلًا مِنَ التَّنْعِيمِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فِي سِلَاحِهِمْ، فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأُخِذُوا سِلْمًا. قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ [الفتح: ٢٤]. قَالَ: يَعْنِي أَنَّ جَبَلَ التَّنْعِيمِ مِنْ مَكَّةَ " ⦗٩١⦘

стр. 3454

ذِكْرُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي دَخَلَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ ﵃ وَالتَّابِعُونَ بَعْدَهُ بِالْقُرْبِ مِنْ مَكَّةَ لِلْحَرْبِ وَغَيْرِهَا وَتَفْسِيرِ ذَلِكَ فَمِنْهَا حُنَيْنٌ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ، وَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ اللهُ : ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا﴾ [التوبة: ٢٥] الْآيَةَ. وَمِنْهَا سَبُوحَةُ، وَهِيَ قَرْيَةٌ مِنْهَا. وَبِحُنَيْنٍ حَائِطٌ كَانَ هُنَالِكَ فَاشْتَرَتْهُ زُبَيْدَةُ فَأَبْطَلَتِ الْحَائِطَ وَصَرَفَتْ عَيْنَهُ إِلَى مَكَّةَ فِي بِرْكَتِهَا الَّتِي عَمِلَتْ بِمَكَّةَ، وَكَانَ مَخْرَجُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى حُنَيْنٍ أَنَّهُ خَرَجَ يُرِيدُ قِتَالَ هَوَازِنَ، وَكَانَ يَوْمًا شَدِيدًا أُعْرِيَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ النَّاسِ وَهُوَ ثَابِتٌ لَمْ يَبْرَحْ مَكَانَهُ

стр. 3455

٢٨٩٧ - فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ ﵁: لَمَّا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُعْرِيَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ذَكَرْتُ أَنَّ أَبِي وَعَمِّي قَتَلَهُمَا عَلِيٌّ وَحَمْزَةُ ﵄، فَقُلْتُ: الْيَوْمَ أُدْرِكُ ثَأْرِي مِنْ مُحَمَّدٍ. قَالَ: فَجِئْتُ عَنْ يَمِينِهِ فَإِذَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ قَائِمٌ مَعَهُ عَلَيْهِ دِرْعٌ بَيْضَاءُ كَأَنَّهَا الْفِضَّةُ يَتَكَشَّفُ عَنْهَا الْعَجَاجُ، فَقُلْتُ: عَمُّهُ، فَجِئْتُ مِنْ خَلْفِهِ فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ أَسُورَ سَوْرَةً بِالسَّيْفِ، إِذْ رُفِعَ لِي شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ كَأَنَّهَا الْبَرْقُ فَخِفْتُ أَنْ تَمْحَشَنِي، فَنَكَصْتُ عَلَى عَقِبِي الْقَهْقَرَى. قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: " مَا لَكَ يَا شَيْبُ؟ ادْنُ. فَدَنَوْتُ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي. قَالَ: فَاسْتَخْرَجَ اللهُ الشَّيْطَانَ مِنْ قَلْبِي، فَرَفَعْتُ إِلَيْهِ بَصَرِي وَهُوَ وَاللهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ سَمْعِي وَمِنْ بَصَرِي وَمِنْ أَبِي وَأُمِّي، فَقَالَ: " يَا شَيْبُ، قَاتِلِ الْكُفَّارَ ". ثُمَّ قَالَ ﷺ : " يَا عَبَّاسُ اصْرُخْ ". فَلَمْ أَرَ صَرْخَةً مِثْلَ صَرْخَتِهِ، فَقَالَ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ مِنَ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَيَا لَلْأَنْصَارِ الَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا. قَالَ: فَأَجَابُوا كُلُّهُمْ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ شَيْبَةُ: فَمَا شَبَّهْتُ عَطْفَ ⦗٩٣⦘ الْأَنْصَارِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا كَعَطْفَةِ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا، فَبَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَأَنَّهُ فِي حَرْجَةِ سَلَمٍ. قَالَ شَيْبَةُ: فَوَاللهِ لَأَنَا لِرِمَاحِ الْأَنْصَارِ أَخْوَفُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْكُفَّارِ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " يَا عَبَّاسُ نَاوِلْنِي مِنَ الْحَصْبَاءِ ". فَأَفْقَهَ اللهُ تَعَالَى الْبَغْلَةَ كَلَامَهُ ﷺ ، فَاخْتَفَضَتْ بِهِ حَتَّى كَادَ بَطْنُهَا يَمَسُّ الْأَرْضَ، فَتَنَاوَلَ مِنَ الْحَصْبَاءِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ نَفَحَهَا فِي وُجُوهِهِمْ وَقَالَ: " شَاهَتِ الْوُجُوهُ "، فَهَزَمَ اللهُ تَعَالَى الْقَوْمَ عِنْدَ ذَلِكَ " (١) ٢٨٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ بِنَحْوٍ مِنْ بَعْضِ هَذَا الْحَدِيثِ (٢)

стр. 3456

٢٨٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، وَسَمِعْتُهُ مِنْهُ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ قَزَعَةَ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالُوا: ثنا أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، ⦗٩٤⦘ عَنِ أَبِيهِ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ ﵁ قَالَ: " خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَاللهِ مَا أَخْرَجَنِي الْإِسْلَامُ وَلَا مَعْرِفَتُهُ، وَلَكِنْ أَنِفْتُ أَنْ تَظْهَرَ هَوَازِنُ عَلَى قُرَيْشٍ، فَقُلْتُ وَأَنَا وَاقِفٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ : إِنِّي لَأَرَى خَيْلًا بُلْقًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّهُ لَا يَرَاهَا إِلَّا كَافِرٌ ". فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَدْرِي، ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ اهْدِ شَيْبَةَ ". ثُمَّ ضَرَبَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: " اللهُمَّ اهْدِ شَيْبَةَ ". فَمَا رَفَعَ ﷺ يَدَهُ مِنْ صَدْرِي الثَّالِثَةَ حَتَّى مَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ تَعَالَى أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ. قَالَ: فَالْتَقَى النَّاسُ، وَعُمَرُ ﵁ آخِذٌ بِاللِّجَامِ، وَالْعَبَّاسُ ﵁ آخِذٌ ثَفَرَ دَابَّتِهِ، فَانْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ، فَنَادَى الْعَبَّاسُ ﵁ بِصَوْتٍ لَهُ عَالٍ: أَيْنَ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ؟ أَيْنَ أَصْحَابُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ؟ قَالَ: وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: " أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبَ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. قَالَ: فَعَطَفَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ، وَهَزَمَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ "

стр. 3457

٢٩٠٠ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ قَالَ: لَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ قَالَ سَعِيدٌ: فَكَانَ بِسَبُوحَةَ قَالَا جَمِيعًا: ⦗٩٥⦘ فَسَأَلَهُ النَّاسُ وَرَهَفُوهُ، فَحَاصَتْ بِهِ نَاقَتُهُ فَأَخَذَتْ شَجَرَةٌ بِرِدَائِهِ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي، أَتَخَافُونَ عَلَيَّ الْبُخْلَ فَوَاللهِ لَوْ أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ سَلَمِ تِهَامَةَ نَعَمًا لَقَسَمْتُهَا بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا وَلَا كَذَّابًا وَلَا جَبَانًا ". فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ مَقْسَمِ الْخُمُسِ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يَسْتَحِلُّهُ مِخْيَطًا أَوْ خِيَاطًا، فَقَالَ ﷺ : رُدَّ الْخِيَاطَ وَالْمِخْيَطَ؛ فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ وَنَارٌ وَشَنَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. ثُمَّ رَفَعَ ﷺ وَبَرَةً مِنْ ذِرْوَةِ سَنَامِ بَعِيرٍ، فَقَالَ ﷺ : " مَا لِي فِيمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكُمْ وَلَا مِثْلُ هَذِهِ إِلَّا الْخُمُسَ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ " وَقَالَ سَعِيدٌ: عَلَيْكُمْ

стр. 3458

٢٩٠١ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْقَطِيعِيُّ قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ، فَخَرَجْنَا فِي بَعْضِ نَوَاحِيهَا خَارِجًا مِنْ مَكَّةَ بَيْنَ الْجِبَالِ وَالضِّرَابِ، فَلَمْ نَمُرَّ بِجَبَلٍ وَلَا شَجَرٍ إِلَّا قَالَ: " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا رَسُولَ اللهِ "

стр. 3459

٢٩٠٢ - وَحَدَّثَنِي الرَّبَعِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَجَبِيِّ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ بَرَّةَ بِنْتِ أَبِي تُجْرَاةَ قَالَتْ: " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ لِحَاجَتِهِ أَبْعَدَ حَتَّى لَا يَرَاهُ ⦗٩٦⦘ أَحَدٌ، يُفْضِي ﷺ إِلَى الشِّعَابِ وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ فَلَا يَمُرُّ بِحَجَرٍ وَلَا شَجَرٍ إِلَّا قَالَ: " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا رَسُولَ اللهِ " وَالْحُبْشِيُّ جَبَلٌ بِأَسْفَلَ مَكَّةَ عَلَى بَرِيدٍ مِنْهَا دُونَ الطَّلُوبِ، وَطَرِيقُهُ مِنَ الزَّرْبَانِيَّةِ، وَفِيهِ مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ﵁

стр. 3460

٢٩٠٣ - فَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ الْكِنَانِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ﵄ بِالْحُبْشِيِّ جَبَلٌ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ فَقَدِمَتْ عَائِشَةُ ﵂ فَقَالَتْ: " دُلُّونِي عَلَى قَبْرِ أَخِي. فَأَتَتْهُ وَدَعَتْ لَهُ وَقَالَتْ: [البحر الطويل] وَكُنَّا كَنَدْمَانَيْ جَذِيمَةَ حِقْبَةً ... مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى قِيلَ لَنْ يَتَصَدَّعَا فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأَنِّي وَمَالِكًا ... لِطُولِ اجْتِمَاعٍ لَمْ نَبِتْ لَيْلَةً مَعَا لَوْ شَهِدْتُكَ مَا بَكَيْتُ عَلَيْكَ، وَلَوْ حَضَرْتُكَ دَفَنْتُكَ حَيْثُ مُتَّ " حذيذن جَبَلَانِ خَارِجَانِ عَنْ مَكَّةَ بِأَسْفَلِهَا، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا طَرَفٌ يُشْرِفُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ. سيحين جَبَلَانِ فِيمَا هُنَالِكَ أَيْضًا يَتَنَاظَرَانِ. ⦗٩٧⦘ شَامَةُ وَطَفِيلٌ: جَبَلَانِ خَارِجَانِ عَنْ مَكَّةَ عَلَى نَحْوٍ مِنْ ثَلَاثِينَ مِيلًا مِنْ مَكَّةَ. وَأَمَّا لَبَنٌ فَهُوَ لَبَنٌ فِي طَرَفِ أَضَاةِ لَبَنٍ، وَالْأَضَاةُ هِيَ الْأَرْضُ، وَلَبَنٌ هُوَ الْجَبَلُ، وَالْأَضَاةُ مِنْ أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ، وَهُوَ جَبَلٌ طَوِيلٌ لَهُ رَأْسَانِ، وَعِنْدَهُ أَضَاةُ بَنِي غِفَارٍ، وَأَضَاةُ بَنِي غِفَارٍ هَذِهِ فِي طَرِيقِ الْيَمَنِ، وَيُقَالُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَتَاهَا وَكَانَ بِهَا

стр. 3461

٢٩٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: ثنا غُنْدَرٌ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ ⦗٩٨⦘ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵊ وَهُوَ بِأَضَاةِ بَنِي غِفَارٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ. فَقُلْتُ: " أَسْأَلُ اللهَ الْمُعَافَاةَ ". قَالَ: فَإِنَّهُ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَهُ عَلَى حَرْفَيْنِ. قُلْتُ: " الْمُعَافَاةَ ". قَالَ: فَإِنَّهُ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ. فَقَالَ: " أَسْأَلُ اللهَ الْمُعَافَاةَ ". قَالَ: فَإِنَّهُ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، كُلُّهَا شَافٍ كَافٍّ " وَمِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي كَانَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ خَرَجَ إِلَى الطَّائِفِ نَخْلَةُ الْيَمَانِيَةُ، نَزَلَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ ذَاهِبٌ يُرِيدُ الطَّائِفَ، وَبِهَا أَتَاهُ ﷺ الْجِنُّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ

стр. 3462

٢٩٠٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ﵄: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ﴾ [الأحقاف: ٢٩] قَالَ: بِنَخْلَةَ وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ، نَفَرٌ ﴿كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن: ١٩] " وَمِنْهَا مَرُّ الظَّهْرَانِ، نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ ⦗٩٩⦘

стр. 3463

٢٩٠٦ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ نَجْتَنِي الْكَبَاثَ، فَقَالَ ﷺ : " عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ مِنْهُ فَإِنَّهُ أَطْيَبُهُ ". قَالَ: قُلْنَا: وَكُنْتَ تَرْعَى الْغَنَمَ؟ قَالَ ﷺ : " وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ رَعَاهَا " وَمِنْهَا لِيَّةُ: مِنْ نَاحِيَةِ الطَّائِفِ

стр. 3464

٢٩٠٧ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِنْسَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ لِيَّةَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا عِنْدَ السِّدْرَةِ وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ فِي طَرَفِ الْقَرْنِ الْأَسْوَدِ حَذْوَهَا وَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِبَصَرِهِ، وَوَقَفَ حَتَّى اتَّفَقَ النَّاسُ كُلُّهُمْ، ثُمَّ قَالَ: ⦗١٠٠⦘ " إِنَّ صَيْدَ وَجٍّ وَعِضَاهُ حَرَامٌ مُحَرَّمٌ ". وَذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِهِ ﷺ الطَّائِفَ وَحِصَارِهِ ثَقِيفًا "

стр. 3465

٢٩٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: ثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْعَمَاةِ أَوْ بِالنَّبَاوَةِ مِنَ الطَّائِفِ، فَقَالَ: " تُوشِكُونَ أَنْ تَعْلَمُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَوْ خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ ". وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: " أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ". قَالُوا: بِمَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ ﷺ : " بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ وَالثَّنَاءِ السَّيِّئِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ " وَمِنْهَا قَرْنُ الْمَنَازِلِ، وَهُوَ وَقْتٌ مِنَ الْأَوْقَاتِ الَّتِي وَقَّتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، يُقَالُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَحْرَمَ مِنْهَا حِينَ أَقْبَلَ مِنَ الطَّائِفِ بِعُمْرَةٍ ⦗١٠١⦘

стр. 3466

٢٩٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ أَقْبَلَ مِنَ الطَّائِفِ أَهَلَّ مِنْ قَرْنٍ " دَجْنَاوَيْنِ: قَرِيبٌ مِنَ الطَّائِفِ، إِحْدَاهُمَا عَلَى مَحَجَّةِ الطَّائِفِ وَهِيَ السُّفْلَى، وَالْعُلْيَا مُرْتَفِعَةٌ عَنْ يَمِينِ الذَّاهِبِ مُعَارِضَةٌ فِي الْمَغْرِبِ بَيْنَهُمَا أَمْيَالٌ. وَدَجْنَا هَذِهِ طَيِّبَةٌ مَوْضِعُهَا عَذِيٌّ طَيِّبُ الْهَوَاءِ. وَيُقَالُ وَاللهُ أَعْلَمُ: إِنَّ اللهَ ﵎ مَسَحَ ظَهْرَ آدَمَ ﵊ بِدَجْنَا

стр. 3467

٢٩١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ وَغَيْرُهُ قَالُوا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الأعراف: ١٧٢] قَالَ: مَسَحَ ظَهْرَهُ بِدَجْنَا. وَقَالُوا: بَلْ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِنَعْمَانَ " ⦗١٠٢⦘

стр. 3468

٢٩١١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالُوا: " مَسَحَ ظَهْرَهُ بِنَعْمَانِ السَّحَابِ " (١) ٢٩١٢ - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: ثنا أَبُو ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، أَنَّ كُلْثُومَ بْنَ جَبْرٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَفِيمَا هُنَالِكَ مَوْضِعٌ يُقَالُ لَهُ عَلْيٌ، مَاءٌ كَثِيرٌ، وَفِيهِ شِعْبٌ يُؤْتَى مِنْهُ وَمِمَّا نَاحَاهُ بِحَصْبَاءَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. الْوَتِيرُ: مَاءٌ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ فِي الشَّرْقِ عَنْ يَمِينِ مَلْكَانَ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنْهَا، وَهُوَ مَاءٌ قَدِيمٌ لِخُزَاعَةَ، وَعَلَيْهِ قُتِلَ الْخُزَاعِيُّونَ، قَتَلَهُمْ بَنُو بَكْرٍ فِي الْمُهَادَنَةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ (٢)

стр. 3469

٢٩١٣ - فَحَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ⦗١٠٣⦘ الْأُمَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَغَيْرِهِ قَالُوا: " ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ، وَأَقَامَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الْوَفَاءِ سَنَةً وَبَعْضَ أُخْرَى، ثُمَّ إِنَّ بَنِي بَكْرٍ غَدَوْا عَلَى خُزَاعَةَ بِمَاءٍ لَهُمْ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ يُقَالُ لَهُ الْوَتِيرُ، فَأَصَابُوا مِنْهُمْ رِجَالًا "

стр. 3470

٢٩١٤ - فَحَدَّثَنِي أَبُو مَالِكِ بْنُ أَبِي فَارَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ الْوَلِيدِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: إِنَّ الْمُسْتَنْصِرَ مُسْتَنْصِرَ خُزَاعَةَ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَشَكَا إِلَيْهِ مَا صُنِعَ بِهِمْ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الرجز] اللهُمَّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدَا ... حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الْأَتْلَدَا أَنَّا وَلَدْنَاكَ فَكُنْتَ وَلَدَا ... ثُمَّتَ أَسْلَمْنَا فَلَمْ نَنْزِعْ يَدَا فَانْصُرْ هَدَاكَ اللهُ نَصْرًا أَيَّدَا ... وَادْعُوا عِبَادَ اللهِ يَأْتُوا مَدَدَا فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ قَدْ تَجَرَّدَا ... إِنَّ قُرَيْشًا أَخْلَفَتْكَ الْمَوْعِدَا وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ الْمُوَكَّدَا ... وَجَعَلُوا لِي فِي كَدَاءٍ رُصَّدَا وَبَيَّتُونَا بِالْوَتِيرِ هُجَّدَا ... قَتَّلُونَا رُكَّعًا وَسُجَّدَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ أَنْشَدَهُ: " لَا نُصِرْتُ إِنْ لَمْ أَنْصُرْكُمْ ". ثُمَّ سَارَ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ نَحْوَ مَكَّةَ يُرِيدُ نَصْرَ خُزَاعَةَ حَتَّى كَانَ بِبَطْنِ مَرٍّ، ثُمَّ رَأَى ﷺ ⦗١٠٤⦘ السَّحَابَ يَخْرُجُ فِي السَّمَاءِ، فَقَالَ: " إِنَّ السَّحَابَ لَتَنْتَصِرُ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ غَدًا ". فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ: مَعَ بَنِي كَعْبٍ؟ فَقَالَ: تَرِبَ نَحْرُكَ، وَهَلْ عَدِيٌّ إِلَّا كَعْبٌ؟ وَهَلْ كَعْبٌ إِلَّا عَدِيٌّ؟ " فَقَالَ: فَكَانَ أَوَّلَ رَجُلٍ قُتِلَ يَوْمَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ فِي نَصْرِ خُزَاعَةَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْعَدَوِيُّ. قَالَ: وَذَلِكَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : " تَرِبَ نَحْرُكَ " الصِّفَاحُ: مِنْ وَرَاءِ جِبَالِ عَرَفَةَ، بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ عَشَرَةُ أَمْيَالٍ، وَكَانَ النَّاسُ يَلْتَقُونَ هُنَالِكَ عِنْدَ دُخُولِهِمْ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ
следующие страницы →