← Книги сунны

Книги сунны · id 22579

أخبار مكة - الفاكهي - ط 2

أبو عبد الله الفاكهي

Полный текст (3 924 стр.). Показаны 3466–3505 · переход к 3471.

стр. 3466

٢٩٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ أَقْبَلَ مِنَ الطَّائِفِ أَهَلَّ مِنْ قَرْنٍ " دَجْنَاوَيْنِ: قَرِيبٌ مِنَ الطَّائِفِ، إِحْدَاهُمَا عَلَى مَحَجَّةِ الطَّائِفِ وَهِيَ السُّفْلَى، وَالْعُلْيَا مُرْتَفِعَةٌ عَنْ يَمِينِ الذَّاهِبِ مُعَارِضَةٌ فِي الْمَغْرِبِ بَيْنَهُمَا أَمْيَالٌ. وَدَجْنَا هَذِهِ طَيِّبَةٌ مَوْضِعُهَا عَذِيٌّ طَيِّبُ الْهَوَاءِ. وَيُقَالُ وَاللهُ أَعْلَمُ: إِنَّ اللهَ ﵎ مَسَحَ ظَهْرَ آدَمَ ﵊ بِدَجْنَا

стр. 3467

٢٩١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ وَغَيْرُهُ قَالُوا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الأعراف: ١٧٢] قَالَ: مَسَحَ ظَهْرَهُ بِدَجْنَا. وَقَالُوا: بَلْ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِنَعْمَانَ " ⦗١٠٢⦘

стр. 3468

٢٩١١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالُوا: " مَسَحَ ظَهْرَهُ بِنَعْمَانِ السَّحَابِ " (١) ٢٩١٢ - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: ثنا أَبُو ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، أَنَّ كُلْثُومَ بْنَ جَبْرٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَفِيمَا هُنَالِكَ مَوْضِعٌ يُقَالُ لَهُ عَلْيٌ، مَاءٌ كَثِيرٌ، وَفِيهِ شِعْبٌ يُؤْتَى مِنْهُ وَمِمَّا نَاحَاهُ بِحَصْبَاءَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. الْوَتِيرُ: مَاءٌ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ فِي الشَّرْقِ عَنْ يَمِينِ مَلْكَانَ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنْهَا، وَهُوَ مَاءٌ قَدِيمٌ لِخُزَاعَةَ، وَعَلَيْهِ قُتِلَ الْخُزَاعِيُّونَ، قَتَلَهُمْ بَنُو بَكْرٍ فِي الْمُهَادَنَةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ (٢)

стр. 3469

٢٩١٣ - فَحَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ⦗١٠٣⦘ الْأُمَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَغَيْرِهِ قَالُوا: " ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ، وَأَقَامَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الْوَفَاءِ سَنَةً وَبَعْضَ أُخْرَى، ثُمَّ إِنَّ بَنِي بَكْرٍ غَدَوْا عَلَى خُزَاعَةَ بِمَاءٍ لَهُمْ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ يُقَالُ لَهُ الْوَتِيرُ، فَأَصَابُوا مِنْهُمْ رِجَالًا "

стр. 3470

٢٩١٤ - فَحَدَّثَنِي أَبُو مَالِكِ بْنُ أَبِي فَارَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ الْوَلِيدِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: إِنَّ الْمُسْتَنْصِرَ مُسْتَنْصِرَ خُزَاعَةَ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَشَكَا إِلَيْهِ مَا صُنِعَ بِهِمْ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الرجز] اللهُمَّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدَا ... حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الْأَتْلَدَا أَنَّا وَلَدْنَاكَ فَكُنْتَ وَلَدَا ... ثُمَّتَ أَسْلَمْنَا فَلَمْ نَنْزِعْ يَدَا فَانْصُرْ هَدَاكَ اللهُ نَصْرًا أَيَّدَا ... وَادْعُوا عِبَادَ اللهِ يَأْتُوا مَدَدَا فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ قَدْ تَجَرَّدَا ... إِنَّ قُرَيْشًا أَخْلَفَتْكَ الْمَوْعِدَا وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ الْمُوَكَّدَا ... وَجَعَلُوا لِي فِي كَدَاءٍ رُصَّدَا وَبَيَّتُونَا بِالْوَتِيرِ هُجَّدَا ... قَتَّلُونَا رُكَّعًا وَسُجَّدَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ أَنْشَدَهُ: " لَا نُصِرْتُ إِنْ لَمْ أَنْصُرْكُمْ ". ثُمَّ سَارَ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ نَحْوَ مَكَّةَ يُرِيدُ نَصْرَ خُزَاعَةَ حَتَّى كَانَ بِبَطْنِ مَرٍّ، ثُمَّ رَأَى ﷺ ⦗١٠٤⦘ السَّحَابَ يَخْرُجُ فِي السَّمَاءِ، فَقَالَ: " إِنَّ السَّحَابَ لَتَنْتَصِرُ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ غَدًا ". فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ: مَعَ بَنِي كَعْبٍ؟ فَقَالَ: تَرِبَ نَحْرُكَ، وَهَلْ عَدِيٌّ إِلَّا كَعْبٌ؟ وَهَلْ كَعْبٌ إِلَّا عَدِيٌّ؟ " فَقَالَ: فَكَانَ أَوَّلَ رَجُلٍ قُتِلَ يَوْمَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ فِي نَصْرِ خُزَاعَةَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْعَدَوِيُّ. قَالَ: وَذَلِكَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : " تَرِبَ نَحْرُكَ " الصِّفَاحُ: مِنْ وَرَاءِ جِبَالِ عَرَفَةَ، بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ عَشَرَةُ أَمْيَالٍ، وَكَانَ النَّاسُ يَلْتَقُونَ هُنَالِكَ عِنْدَ دُخُولِهِمْ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ

стр. 3471

٢٩١٥ - حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ قَالَ: ثنا الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: نَفَى ابْنُ مَحْمِيَةَ بْنِ عَبْدِ الدُّئِلِ زُهَيْرَ بْنَ رَبِيعَةَ أَبَا خِرَاشٍ بِالصِّفَاحِ، فَقَالَ زُهَيْرٌ: " إِنَّنِي حَرَامٌ، وَقَدْ جِئْتُ مُعْتَمِرًا فَقَالَ: لَا. قُلْتُ: مُعْتَمِرًا. فَقَتَلَهُ ثُمَّ نَدِمَ، فَقَالَ: [البحر الرجز] اللهُمَّ إِنَّ الْعَامِرِيَّ الْمُعْتَمِرْ ... لَمْ آتِ فِيهِ عُذْرَةً لِمُعْتَذِرْ فَقَالَ ابْنُ عَبْسٍ وَهُوَ السُّوَيْعَرِيُّ أَحَدُ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ فِي كَلِمَتِهِ: [البحر الوافر] تَرَكْنَا ثَاوِيًا يَرْقُوا صَدَاهُ ... وَكَانُوا بِالْعَوِيلِ وَبِالصِّفَاحِ وَابْنَ مَحْمِيَةَ بْنَ عُبَيْدٍ ... فَأَعْجَلَهُ التَّوَسُّدَ بِالْبِطَاحِ ⦗١٠٥⦘ وَرَدَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَوْرٍ الْبَكَّائِيُّ: [البحر الوافر] أَلَا هَلْ جَاءَ أَبَا حَسَّانَ أَنَّا ... ثَأَرْنَاهُ بِأَطْرَافِ الرِّمَاحِ فَإِمَّا تَقْتُلُوهُ فَإِنَّ هَامًا ... بِمُجْتَمَعِ الْغَوَائِلِ فَالصِّفَاحِ "

стр. 3472

٢٩١٦ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أًبِي ظَبْيَانَ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: نَزَلْتُ الصِّفَاحَ، فَإِذَا رَجُلٌ نَائِمٌ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ قَدْ أَدْرَكَتْهُ الشَّمْسُ، فَأَمَرْتُ الْغُلَامَ فَظَلَّلَ عَلَيْهِ بِالنِّطْعِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ إِذَا هُوَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ﵁، فَحَيَّانِي وَحَيَّيْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا جَرِيرُ إِنَّهُ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ تَعَالَى فِي الدُّنْيَا رَفَعَهُ اللهُ فِي الْآخِرَةِ، يَا جَرِيرُ لَوِ الْتَمَسْتَ فِي الْجَنَّةِ مِثْلَ هَذَا وَأَخَذَ عُودًا مِنَ الْأَرْضِ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ لَمْ تَجِدْهُ. قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ فَأَيْنَ النَّخْلُ وَالشَّجَرُ؟ قَالَ: أُصُولُهَا ذَهَبٌ وَلُؤْلُؤٌ، وَأَعْلَاهَا ثَمَرٌ " وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ خَالِدٍ يَذْكُرُ الصِّفَاحَ: [البحر الكامل] أَلْمِمْ بِحُورٍ بِالصِّفَاحِ حِسَانِ ... هَيَّجْنَ مِنْكَ رَوَادِعَ الْأَحْزَانِ شِعْبُ آلِ مُحَرَّقٍ: مِمَّا يَلِي طَرِيقَ جُدَّةَ، وَفِيهَا يَقُولُ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ: [البحر الكامل] يَا قَبْرُ بَيْنَ بُيُوتِ آلِ مُحَرَّقٍ ... جَادَتْ عَلَيْهِ رَوَاعِدٌ وَبُرُوقُ هَلْ تَنْفَعَنَّكَ ذِمَّةٌ مَرْعِيَّةٌ ... فِيهَا أَدَاءُ أَمَانَةٍ وَحُقُوقُ

стр. 3473

ذِكْرُ حُدُودِ مَخَالِيفِ مَكَّةَ وَمُنْتَهَاهَا وَتَفْسِيرِ ذَلِكَ وَأَعْمَالُ مَكَّةَ وَمَخَالِيفُهَا كَثِيرَةٌ، وَلَهَا أَسْمَاءٌ نَقْصُرُ عَنْ ذِكْرِهَا لِاخْتِصَارِ الْكِتَابِ، وَلَكِنَّا نَذْكُرُ مُنْتَهَى حُدُودِهَا الَّتِي تَنْتَهِي إِلَيْهِ. فَآخِرُ أَعْمَالِهَا مِمَّا يَلِي طَرِيقَ الْمَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ مَوْضِعٌ يُقَالُ لَهُ جَنَابِذُ بْنُ صَيْفِيٍّ فِيمَا بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَرٍّ، وَذَلِكَ عَلَى يَوْمٍ وَبَعْضِ يَوْمٍ. وَآخِرُ أَعْمَالِهَا مِمَّا يَلِي طَرِيقَ الْجَادَّةِ فِي طَرِيقِ الْعِرَاقِ الْغُمَيْرُ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ، وَذَلِكَ عَلَى يَوْمٍ وَبَعْضِ يَوْمٍ. وَآخِرُ أَعْمَالِهَا مِمَّا يَلِي الْيَمَنَ فِي طَرِيقِ تِهَامَةَ الْيَوْمَ مَوْضِعٌ يُقَالُ لَهُ ضَنْكَانُ، وَذَلِكَ عَلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ مِنْ مَكَّةَ. ⦗١٠٧⦘ وَقَدْ كَانَ آخِرُ أَعْمَالِهَا فِيمَا مَضَى بِلَادُ عَكٍّ دَاخِلًا فِي الْيَمَنِ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ عَدَنَ. وَآخِرُ أَعْمَالِهَا مِمَّا يَلِي الْيَمَنَ فِي طَرِيقِ الْبَحْرِ وَطَرِيقِ صَنْعَاءَ مَوْضِعٌ يُقَالُ لَهُ نَجْرَانُ، فَهُوَ آخِرُ مَخَالِيفِهَا وَأَبْعَدُهُ مِنْ مَكَّةَ، وَنَجْرَانُ عَلَى عِشْرِينَ يَوْمًا مِنْ مَكَّةَ، وَهِيَ أَرْضٌ طَيِّبَةٌ عَذْبَةٌ، وَقَدْ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ صُلْحٌ، ثُمَّ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ صُلْحٌ بَعْدَ ذَلِكَ

стр. 3474

٢٩١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ: ثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ قَالَ: كَانَ فِي كِتَابِ جَدِّي الَّذِي كَتَبَهُ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى نَجْرَانَ: " أَنْ لَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ "

стр. 3475

٢٩١٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ لِأَهْلِ نَجْرَانَ: " لَهُمْ جِوَارُ اللهِ تَعَالَى وَذِمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ مَا نَصَحُوا وَأَصْلَحُوا، وَعَلَيْهِمْ أَلْفَا حُلَّةٍ مِنْ حُلَلِ الْأَوْرَاقِ، شَهِدَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ ﵄ " ⦗١٠٨⦘

стр. 3476

٢٩١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ الطُّوسِيُّ قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: كَانَ أَهْلُ نَجْرَانَ قَدْ بَلَغُوا سَبْعِينَ أَلْفًا، وَكَانَ عُمَرُ ﵁ يَخَافُهُمْ أَنْ يَمِيلُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَتَحَاسَدُوا بَيْنَهُمْ، فَجَاءُوا إِلَى عُمَرَ ﵁ فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ تَحَاسَدْنَا بَيْنَنَا فَأَجْلِنَا. قَالَ: " وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ كَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا " أَنْ لَا تُجْلَوْا "، فَاغْتَنَمَهَا عُمَرُ ﵁ فَأَجْلَاهُمْ، فَلَمَّا أَجْلَاهُمْ نَدِمُوا، فَجَاءُوا عُمَرَ ﵁ فَقَالُوا: أَقِلْنَا. فَأَبَى أَنْ يُقِيلَهُمْ. فَلَمَّا قَامَ عَلِيٌّ ﵁ أَتَوْهُ فَقَالُوا: إِنَّا بِحَطِّكَ بِيَمِينِكَ بِلِسَانِكَ إِلَّا أَقَلْتَنَا. فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: وَيْحَكُمْ إِنَّ عُمَرَ ﵁ كَانَ رَشِيدَ الْأَمْرِ " قَالَ سَالِمٌ: فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ لَوْ كَانَ طَاعِنًا عَلَى عُمَرَ ﵁ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ طَعَنَ عَلَيْهِ فِي أَمْرِ أَهْلِ نَجْرَانَ (١) ٢٩٢٠ - وَحَدَّثَنِي بَعْضُ الْأَشْرَافِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ: كُنَّا فِي بَيْتٍ بِنَجْرَانَ، فَرَأَيْتُ مَكْتُوبًا فِيهِ: [البحر السريع] أَحَقُّ حَقٍّ بِالْحُبِّ وَأَوْلَى بِهِ ... مِنْ بَيْنِ حَقٍّ بَيْنَ آلِ الزُّبَيْرِ فَفَخٍّ فَالْأَكْنَافِ مِنْ ذِي طُوًى ... فَبِئْرِ مَيْمُونٍ إِلَى قَصْرِ ثَوْرِ ⦗١٠٩⦘ سَوْفَ لَا أَنْدَمُ مُسْتَنْصِرًا ... أَقُولُ مِنْ حَدِّ خُرُوجِي وَسَيْرِي حَلِيفُ نَجْرَانَ وَسُكَّانُهَا ... لَا أَخْلَفَ اللهُ عَلَيْهِمْ بِخَيْرِ قَالَ الَّذِي حَدَّثَنِي بِهَذَا: وَالشِّعْرُ لِلْحِجَازِيِّ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ شُعَرَاءِ أَهْلِ مَكَّةَ، وَاللهُ أَعْلَمُ

стр. 3477

ذكر أول خلق الله لبيته

стр. 3478

١ - حَدثنَا الزبير بن بكار حَدثنِي حَمْزَة بن عتبَة حَدثنِي مُحَمَّد بن عمرَان عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ هُوَ الصَّادِق بن الباقر قَالَ كنت مَعَ أبي بِمَكَّة فِي ليَالِي الْعشْر وَأبي قَائِم يُصَلِّي فِي الْحجر فَدخل عَلَيْهِ رجل أَبيض الرَّأْس واللحية شثن الأراب فَجَلَسَ إِلَى جنب أبي فَخفف فَقَالَ إِنِّي جئْتُك رَحِمك الله تُخبرنِي عَن أول خلق هَذَا الْبَيْت قَالَ وَمن أَنْت قَالَ أَنا رجل من أهل هَذَا الْمغرب قَالَ إِن أول خلق هَذَا الْبَيْت أَن الله لما رد عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة حَيْثُ قَالُوا (أَتجْعَلُ فِيهَا من يفْسد فِيهَا) غضب فطافوا بِعَرْشِهِ فاعتذورا فَرضِي عَنْهُم وَقَالَ اجعلوا لي فِي الأَرْض بَيْتا يطوف بِهِ من عبَادي من غضِبت عَلَيْهِ فأرضى عَنهُ كَمَا رضيت عَنْكُم فَقَالَ لَهُ الرجل أَي يَرْحَمك الله مَا بَقِي من أهل زَمَانك أعلم مِنْك ثمَّ ولى فَقَالَ لي أبي أدْرك الرجل فَرده عَليّ قَالَ فَخرجت وَأَنا أنظر إِلَيْهِ فَلَمَّا بلغ بَاب الصَّفَا فَكَأَنَّهُ لم يَك شَيْئا فَأخْبرت أبي فَقَالَ تَدْرِي من هَذَا قلت لَا قَالَ هَذَا الْخضر

стр. 3479

ذكر سَبَب مَجِيء ابراهيم بهاجر إِلَى مَكَّة

стр. 3480

٢ - عَن حَارِثَة بن مضرب عَن عَليّ ﵁ قَالَ إِن ابراهيم استوهب هَاجر من سارة فوهبتها لَهُ وشرطت عَلَيْهِ أَن لَا يسرها فالتزم ذَلِك ثمَّ غارت مِنْهَا فَكَانَ ذَلِك السَّبَب فِي تحويلها مَعَ ابْنهَا إِلَى مَكَّة

стр. 3481

ذكر قدوم ابراهيم بِإِسْمَاعِيل وَأمه هَاجر الى مَكَّة وَأَيْنَ أنزلهما

стр. 3482

٣ - روى الفاكهي بِسَنَدِهِ عَن الْوَاقِدِيّ عَن أبي جهم بن حُذَيْفَة خَبرا فِي قدوم ابراهيم باسماعيل ﵉ قَالَ فِيهِ فَعمد ابراهيم إِلَى مَوضِع الْحجر فَأنْزل فِيهِ هَاجر واسماعيل وَأمر هَاجر أَن تتَّخذ فِيهِ عرشا

стр. 3483

ذكر نفاد المَاء الَّذِي كَانَ مَعَ أم إسماعيل وتطلبها للْمَاء وإخراج جِبْرِيل زَمْزَم ونزول العمالقة على أم إسماعيل

стр. 3484

٤ - روى الفاكهي من طَرِيق الْوَاقِدِيّ عَن أبي جهم بن حُذَيْفَة خَبرا ذكر فِيهَا نفاد المَاء الَّذِي كَانَ مَعَ أم اسماعيل وتطلبها للْمَاء حِين عَطش ابْنهَا اسماعيل

стр. 3485

وَسَقَى الله لَهَا وَإِخْرَاج جِبْرِيل لَهما المَاء فِي مَوضِع زَمْزَم وَغير ذَلِك وَفِيه قَالَ قَالَ وَيقبل غلامان من العماليق يُريدَان بَعِيرَيْنِ لَهما قد أخطأه وَقد عطشا وأهلهما بِعَرَفَة فَنَظَرا إِلَى طير يهوي قبل الْكَعْبَة فاستنكرا ذَلِك وَقَالا أَنى يكون هَذَا الطير على غير مَاء قَالَ أَحدهمَا لصَاحبه كَمَا ترى هَذَا الطير يذهب إِلَى غير مَاء قَالَ الآخر فأمهل حَتَّى نبرد ثمَّ نسلك فِي مهوى أَو مهد الطير فأبردا ثمَّ نزحا فَإِذا الطير يرد ويصدر فاتبعا الْوَارِدَة مِنْهَا حَتَّى وَقعا على أبي قبيس فَنَظَرا إِلَى المَاء والى الْعَريش فَنزلَا وَكلما هَاجر وسألاها مَتى نزلت فأخبرتهما وَقَالا لمن هَذَا المَاء فَقَالَت لي ولابني فَقَالَا وَمن حفره فَقَالَت سقيا الله فعرفا أَن أحدا لَا يقدر على ان يحْفر هُنَالك مَاء وعهدهما بِمَا هُنَالك قريب وَلَيْسَ بِهِ مَاء فَرَجَعَا إِلَى أهلهما من ليلتهما وأخبراهم فتحولوا حَتَّى نزلُوا مَعهَا على المَاء وأنست بهم وَمَعَهُمْ الذُّرِّيَّة وَنَشَأ اسماعيل مَعَ ولدانهم وَكَانَ ابراهيم يزور هَاجر كل شهر على الْبراق يَغْدُو غدْوَة فَيَأْتِي مَكَّة ثمَّ يرجع فيقيل فِي منزله بِالشَّام وَنظر من هُنَالك من العماليق وَإِلَى كثرتهم وَعمارَة المَاء فسر بذلك

стр. 3486

ذكر حفر زَمْزَم وعلاجها

стр. 3487

٥ - حَدثنَا عبد الله بن عمرَان المَخْزُومِي قَالَ حَدثنَا سعيد بن سَالم قَالَ حَدثنَا عُثْمَان بن سَاج قَالَ بلغنَا فِي الحَدِيث الْمَأْثُور عَن وهب ابْن مُنَبّه قَالَ كَانَ بطن مَكَّة لَيْسَ فِيهِ مَاء وَلَيْسَ لأحد فِيهِ قَرَار حَتَّى أنبط

стр. 3488

الله لإسماعيل زَمْزَم فعمرت يَوْمئِذٍ مَكَّة وسكنها من أجل المَاء قَبيلَة من الْيمن يُقَال لَهُم جرهم وَلَيْسَت من عَاد كَمَا يُقَال وَلَوْلَا المَاء الَّذِي انبطه الله تَعَالَى لاسماعيل من عمَارَة لم يكن لَاحَدَّ بهَا يَوْمئِذٍ مقَام قَالَ عُثْمَان وَذكره غَيره ان زَمْزَم تدعى سَابق وَكَانَت وَطْأَة من جِبْرِيل وَكَانَت سقياها لاسماعيل يَوْم فرج لَهُ عَنْهَا جِبْرِيل وَهُوَ يَوْمئِذٍ وَأمه عطشانان فحفر ابراهيم بعد ذَلِك الْبِئْر ثمَّ غَلبه عَلَيْهَا ذُو القرنين وأظن أَن ذُو القرنين كَانَ سَأَلَ ابراهيم ان يَدْعُو الله لَهُ فَقَالَ كَيفَ وَقد افسدتم بئري فَقَالَ ذُو القرنين لَيْسَ عَن أَمْرِي كَانَ وَلم يخبر أحد ان الْبِئْر بِئْر ابراهيم فَوضع السَّلَام وَأهْدى ابراهيم إِلَى ذِي القرنين بقرًا وَغنما فَأخذ ابراهيم سَبْعَة أكبش فأقرنهم وحدهم فَقَالَ ذُو القرنين مَا شَأْن هَذِه الأكبش يَا ابراهيم فَقَالَ ابراهيم هَؤُلَاءِ يشْهدُونَ فِي يَوْم الْقِيَامَة أَن الْبِئْر بِئْر ابراهيم وَفِي حَاشِيَة كتاب الفاكهي فِي هَذَا الحَدِيث مَكْتُوب مَا صورته: عطاشا مَا أَقرَأ عبد الله بن عمرَان عطاشا قَالَ أَبُو عبد الله: وَالصَّوَاب عطشانان

стр. 3489

ذكر ذبح إبراهيم لإسماعيل ﵉ والكبش الَّذِي فدى بِهِ إسماعيل ﵇ قَالَ الفاكهي وَكَانَت من حَدِيث ذبح اسماعيل وقصته فِي ذَلِك مَا أذكرهُ الْآن

стр. 3490

٦ - حَدثنِي عبد الْملك بن مُحَمَّد عَن زِيَاد بن عبد الله عَن ابْن اسحاق قَالَ حدثت وَعند الله الْعلم ان ابراهيم أَمر بِذبح ابْنه قَالَ أَي بني خُذ الْحَبل والمدية وَهِي الشَّفْرَة ثمَّ امش بِنَا إِلَى هَذَا الشّعب لنحتطب لأهْلك مِنْهُ قبل أَن يذكر لَهُ مَا أَمر بِهِ فَلَمَّا توجه بِهِ اعْتَرَضَهُ ابليس عَدو الله ليصده عَن أَمر الله فِي صُورَة رجل فَقَالَ أَيْن تُرِيدُ أَيهَا الشَّيْخ قَالَ أُرِيد هَذَا الشّعب لحَاجَة لي فَقَالَ وَالله إِنِّي لأرى الشَّيْطَان قد أَتَاك فِي مَنَامك فأمرك أَن تذبح إبنك هَذَا فَأَنت تُرِيدُ أَن تذبحه فَعرفهُ إِبْرَاهِيم فَقَالَ عني أَي عَدو الله فوَاللَّه لأمضين لأمر رَبِّي فَلَمَّا يئس من إِبْرَاهِيم اعْترض لاسماعيل وَهُوَ وَرَاء أَبِيه يحمل الْحَبل والمدية فَقَالَ أَيهَا الْغُلَام هَل تَدْرِي أَيْن يذهب بك أَبوك قَالَ نحتطب لأهلنا قَالَ لَا وَالله مَا يُرِيد إِلَّا أَن يذبحك قَالَ وَلم قَالَ يزْعم أَن ربه أمره بذلك قَالَ فَلْيفْعَل مَا أمره بِهِ ربه سمعا وَطَاعَة فَلَمَّا امْتنع مِنْهُ الْغُلَام ذهب إِلَى هَاجر أم اسماعيل وَهِي فِي منزلهَا فَقَالَ يَا أم اسماعيل أَتَدْرِينَ أَيْن ذَاهِب ابراهيم بِإِسْمَاعِيل قَالَت ذَهَبا يحتطبان فَقَالَ مَا ذهب إِلَّا ليذبحه قَالَت كلا إِنَّه أرْحم من ذَلِك وَأحب إِلَيْهِ قَالَ يزْعم أَن الله أمره بذلك قَالَت إِن كَانَ الله أمره بذلك سلمنَا لأمر الله فَرجع عَدو الله بغيظه لم يصب مِنْهُم شَيْئا مِمَّا أَرَادَ وَقد منع الله مِنْهُ ابراهيم وَآل إِبْرَاهِيم وَأَجْمعُوا لأمر الله بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَة فَلَمَّا خلا ابراهيم فِي الشّعب وَيُقَال ذَلِك إِلَى ثبير قَالَ لَهُ! يَا بني إِنِّي أرى فِي الْمَنَام أَنِّي أذبحك فَانْظُر مَاذَا ترى قَالَ يَا أَبَت افْعَل مَا تُؤمر ستجدني إِن شَاءَ الله من الصابرين! قَالَ فَحدثت أَن إِسْمَاعِيل قَالَ لَهُ عِنْد ذَلِك يَا أبتاه إِذا أردْت ذبحي فأشدد رباطي لَا يصيبك من دمي فينقص أجري فَإِن الْمَوْت شَدِيد وَلَا آمن أَن اضْطربَ عِنْده إِذا وجدت مَسّه واشحذ شفرتك حَتَّى تجهز عَليّ فتذبحني فَإِذا أَنْت أضجعتني فأكببني على جَنْبي وَلَا تضجعني لشقي فَإِنِّي أخْشَى إِن أَنْت نظرت إِلَى

стр. 3491

وَجْهي أَن تدْرك الرقة فتحول بَيْنك وَبَين أَمر رَبك فِي وَإِن رَأَيْت أَن ترد قَمِيصِي إِلَى أُمِّي فَإِنَّهُ عَسى أَن يكون أسلى لَهَا فافعل فَقَالَ إِبْرَاهِيم نعم العون أَنْت يَا بني على أَمر الله وَيُقَال إِنَّه ربطه كَمَا أمره بالحبل فأوثقه ثمَّ شحذ شفرته ثمَّ تله للجبين وَاتَّقَى النّظر إِلَى وَجهه ثمَّ أَدخل الشَّفْرَة حلقه فقلبها جِبْرِيل ﵇ لقفائها فِي يَده ثمَّ اجتذبها إِلَيْهِ وَنُودِيَ (أَن يَا إِبْرَاهِيم قد صدقت الرُّؤْيَا) فَهَذِهِ ذبيحتك فدَاء لإبنك فاذبحها دونه

стр. 3492

٧ - ثمَّ قَالَ الفاكهي قَالَ ابْن إِسْحَاق فَحَدثني من لَا أتهم من أهل الْبَصْرَة عَن الْحسن أَنه كَانَ يَقُول مَا فدي إِلَّا بتيس من الأروى هَبَط عَلَيْهِ من ثبير ثمَّ قَالَ الفاكهي وَيَزْعُم أهل الْكتاب وَكثير من الْعلمَاء أَن ذَبِيحَة ابراهيم الَّتِي فدي بِهِ اسماعيل كَبْش أَمْلَح أَقرع أعين

стр. 3493

٨ - ثمَّ قَالَ الفاكهي وَحدثنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان قَالَ حَدثنَا قبيصَة بن عقبَة قَالَ حَدثنَا سُفْيَان عَن عبد الله بن عُثْمَان بن خثيم عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ الْكَبْش الَّذِي ذبحه ابراهيم هُوَ الْكَبْش الَّذِي قربه ابْن آدم

стр. 3494

٩ - ثمَّ روى الفاكهي بِسَنَدِهِ عَن ابْن عَبَّاس ان الْكَبْش الَّذِي فدي بِهِ إِسْمَاعِيل هُوَ القربان المتقبل من أحد بني آدم ثمَّ قَالَ فِي هَذَا الْخَبَر فَلم يزل ذَلِك الْكَبْش مَحْبُوسًا عِنْد الله حَتَّى أخرجه فِي فدَاء إِسْمَاعِيل فذبحه على هَذَا الصَّفَا فِي ثبير عِنْد منزل سَمُرَة الصراف وَهُوَ على يَمِينك مَتى ترمي الْجمار

стр. 3495

ذكر بَيَان سنّ اسماعيل حِين بنى مَعَ أَبِيه الْبَيْت

стр. 3496

١٠ - روى الفاكهي بِسَنَدِهِ من طَرِيق الْوَاقِدِيّ عَن أبي جهم بن حُذَيْفَة قَالَ فَلَمَّا بلغ اسماعيل ثَلَاثِينَ سنة وَسَيِّدنَا ابراهيم الْخَلِيل يَوْمئِذٍ ابْن مائَة سنة أوحى الله إِلَى ابراهيم أَن ابْن لي بَيْتا وَذكر بِنَاء الْبَيْت

стр. 3497

ذكر مَوضِع ذبح الْكَبْش وزمانه

стр. 3498

١١ - وَحدثنَا عبد الله بن أبي سَلمَة قَالَ حَدثنَا ابْن أبي الْوَزير وَالْفضل بن خَالِد قَالَا حَدثنَا مُحَمَّد بن جَابر قَالَ حَدثنَا أَبُو إِسْحَاق عَن حَارِثَة بن مضرب عَن عَليّ فَذكر خَبرا يَأْتِي ذكره ثمَّ قَالَ وَقَالَ عَليّ ابْن أبي طَالب ثمَّ أوحى الله تَعَالَى إِلَيْهِ نَاد بِالْحَجِّ فَنَادَى عِنْد كل ركن حجُّوا يَا عباد الله فلبى كل شَيْء حَتَّى النحلة فَكَانَت أول تَلْبِيَة لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك ثمَّ أَتَاهُ جِبْرِيل قبل يَوْم عَرَفَة فَذهب بِهِ إِلَى منى فَنزل بهَا وَبَات حَتَّى أصبح غاديا إِلَى عَرَفَات ثمَّ رَاح إِلَى الْجَبَل الَّذِي يفِيض مِنْهُ النَّاس فَوقف بِهِ ثمَّ أرَاهُ الْموقف ثمَّ خرج إِلَى جمع فَبَاتَ بهَا لَيْلَة جمع ثمَّ أَنه أَمر بِذبح اسماعيل فَأصْبح حَزينًا فَقَالَ لَهُ هَل عرفت المواقف قَالَ لَا فَذهب بِهِ مرّة أُخْرَى فَقَالَ أعرف فَمن ثمَّ سميت عَرَفَات ثمَّ رده إِلَى جمع فَلَمَّا صلى الْغَدَاة وقف فَدَعَا حَتَّى أَضَاء النَّهَار ثمَّ أَفَاضَ فَأتى

стр. 3499

صلى جَمْرَة الْعقبَة فَرَمَاهَا بِسبع حَصَيَات ثمَّ قيل لَهُ اذْبَحْ مَا أمرت بِهِ فَدَعَا اسماعيل فَقَالَ إِنِّي أمرت بذبحك فَقَالَ لَهُ اسماعيل امْضِ على أمرت بِهِ فَإِنِّي سَوف أطيعك وَلَا أَحسب إِلَّا أَنه قَالَ أَخَاف أَن اجزع فَإِن خفت فَشد يَدي وَرَاء ظَهْري فَإِنِّي أَجْدَر أَن لَا أَضْطَرِب فَوَضعه لجبينه فَجعل ينظر ويعرض فَقَالَ لَهُ أعرض وضع السكين فوضعها فَانْقَلَبت وناداه مُنَاد من السَّمَاء أَن قد وفيت بِنَذْرِك وأرضيت رَبك إذبح الَّذِي انْزِلْ عَلَيْك فَنزل عَلَيْهِ كَبْش من ثبير فاضطرب الْجَبَل ثمَّ جَاءَ بِهِ يجْرِي حَتَّى نَحره بَين الْجَمْرَتَيْن

стр. 3500

ذكر من هُوَ الذَّبِيح

стр. 3501

١٢ - قَالَ الفاكهي وَقد قَالَ النَّاس فِي الذَّبِيح مَا قَالُوا فَقَالَت الْعَرَب هُوَ اسماعيل وَقَالَت طَائِفَة من الْمُسلمين وَأهل الْكتاب جَمِيعًا أَنه إِسْحَاق فَإِن أَقْوَال الْعَرَب فِي ذَلِك أثبت وَاسْتدلَّ الفاكهي على ذَلِك بِمَا مَعْنَاهُ ان الله تَعَالَى عبر عَن قصَّة اسماعيل بقوله (فبشرناه بِغُلَام حَلِيم) إِلَى قَوْله (إِنَّه من عبادنَا الْمُؤمنِينَ) وَأخْبر عَن قصَّة اسحاق بقوله (وبشرناه بِإسْحَاق نَبيا من الصَّالِحين) وَإِن ذكر قصَّة إِسْحَاق بعد الْقِصَّة الَّتِي قبلهَا دَلِيل على أَن إِسْحَاق غير الذَّبِيح وَأَن ذَلِك يتأيد بِكَوْن سارة بشرت بِإسْحَاق وَمن وَرَاء إِسْحَاق

стр. 3502

يَعْقُوب وَيَعْقُوب هُوَ ابْن إِسْحَاق والبشارة بِيَعْقُوب تَقْتَضِي حَيَاة أَبِيه لتصح الْبُشْرَى فَكيف يُؤمر بِذبح ابْنه

стр. 3503

ذكر أَن الذَّبِيح هُوَ اسماعيل ﵇

стр. 3504

١٣ - نقل الفاكهي ذَلِك من طَرِيق مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس وَمن طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس وَنَقله عَن مُجَاهِد نَفسه وَعَن سعيد بن الْمسيب وَعَن سعيد بن جُبَير عَن أبي الْخلد وَعَن عبد الله سَلام وَلَفظه كُنَّا نَقْرَأ فِي كتب الْيَهُود أَنه اسماعيل وَنَقله أَيْضا عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ وَعَن سعيد بن جُبَير وَعَن الْحسن وَذكر فِي ذَلِك شعرًا لأمية بن أبي الصَّلْت الثَّقَفِيّ حَيْثُ يَقُول ولابراهيم الموفي بِالنذرِ ... احتسابا وحامل الاجزال بكره لم يكن ليصبر عَنهُ ... لَو رَآهُ فِي معشر إقبال بَيْنَمَا يخلع السَّرَاوِيل عَنهُ ... فكه ربه بكبش حَلَال

стр. 3505

١٤ - ثمَّ قَالَ الفاكهي قَالَ ابْن إِسْحَاق فِي حَدِيثه فحقق قَول أُميَّة بن أبي الصَّلْت فِي شعره أَن الَّذِي أَمر بذَبْحه إِبْرَاهِيم من وَلَده بكره وبكره إِسْمَاعِيل وَهُوَ أكبر من إِسْحَاق فِي علم النَّاس كلهم الْعَرَب من بني إِسْمَاعِيل وَأهل الْكتاب
следующие страницы →