← Книги сунны

Книги сунны · id 22579

أخبار مكة - الفاكهي - ط 2

أبو عبد الله الفاكهي

Полный текст (3 924 стр.). Показаны 3641–3680 · переход к 3646.

стр. 3641

ذكر أهل البطاح والظواهر من قُرَيْش

стр. 3642

٨٤ - حَدثنَا الزبير بن أبي بكر قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحسن المَخْزُومِي عَن الْعَلَاء بن الْحسن عَن عَمه أَفْلح بن عبد الله بن الْمُعَلَّى عَن أَبِيه وَغَيره من أهلالْعلم قَالَ إِن قُرَيْش البطاح بَنو كَعْب بن لؤَي وَإِنَّمَا سموا

стр. 3643

قُرَيْش البطاح لِأَن قُريْشًا حِين أقتسموا بِلَادهمْ احتلت كَعْب بن لؤَي الأباطح فكعب وَبَنوهُ قِرْش البطاح حَيْثُ مَا كَانُوا وقريش الظَّوَاهِر هم خَالِد بن النَّضر والْحَارث بن مَالك وقدد بن رجا والْحَارث ومحارب إبنا فهر وعَوْف بن فهر ودرج والأدرم وهم بَنو تيم بن غَالب بن فهر وَقيس بن فهر وقدد وعامر بن لؤَي وَإِنَّمَا سموا الظَّوَاهِر لِأَن قُريْشًا حِين إقتسموا دَارهم أخذُوا مِنْهُم ظواهر مَكَّة بِحَيْثُ سكنوا بالظاهرة

стр. 3644

٨٥ - وَحدثنَا الزبير بن أبي بكر قَالَ حَدثنِي أَبُو الْحسن الْأَثْرَم عَن هِشَام بن مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ قَالَ كَانَت قُرَيْش الظَّوَاهِر محَارب والْحَارث ابْنا فهر وَمن هُنَاكَ من جيرانهم عَامر بن لؤَي والأدرم بن غَالب يغيرون على بني كنَانَة يُغير بهم عَمْرو بن عبد ود إِلَّا أَن الْحَارِث بن فهر دخلت بعد ذَلِك مَكَّة فَهِيَ من البطاح وهم يَد مَعَ المطيبين

стр. 3645

ذكر قُرَيْش الْعَارِية

стр. 3646

٨٦ - حَدثنَا الزبير بن أبي بكر قَالَ وَأما ولد سامة بن لؤَي وهم قُرَيْش الْعَارِية لأَنهم عريوا عَن قَومهمْ فنسبوا إِلَى أمّهم نَاجِية بنت حرَام بن رَيَّان وَهُوَ غلاف وَكَانَ أول من أَتَّخِذ من الرِّجَال الغلافية فنسب إِلَيْهَا فَقيل غلاف وإسم نَاجِية ليلى وَإِنَّمَا سميت نَاجِية لِأَنَّهَا سَارَتْ فِي مفازة فعطشت فاستسقت سامة بن لؤَي فَقَالَ لَهَا بَين يَديك وَهُوَ يريها السراب حَتَّى جَاءَت المَاء فنجت فسميت نَاجِية

стр. 3647

٨٧ - وَقد ذكر الفاكهي عَن الزبير تسميتهم بذلك لِأَنَّهُ قَالَ وَإِنَّمَا قيل لخزيمة بن لؤَي عَائِدَة لِأَن عُبَيْدَة بن خُزَيْمَة تزوج عَائِدَة بنت الحمس ابْن قُحَافَة بن خثعم فَولدت لَهُ مَالِكًا وتيما فسموا عَائِدَة بأمهم قَالَ لنا الزبير قَالَ عَليّ بن الْمُغيرَة عَن حسن بن عَليّ الْعقيلِيّ قَالَ وَإِنَّمَا قيل عَائِدَة قُرَيْش لِأَن عدادهم فِي بني أبي ربيعَة بن ذهل بن شَيبَان فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام فَقيل عَائِدَة قُرَيْش لِئَلَّا يضلوا

стр. 3648

٨٨ - وحَدثني الزبير بن ابي بكر قَالَ كَانَ أهل الظَّوَاهِر من قُرَيْش فِي الْجَاهِلِيَّة يفخرون على أهل الْحرم فيعقد لِوَاء فخارهم للنَّاس قَالَ الزبير وَكَانَت الْعَرَب تنفس قُريْشًا وَتعير أهل الْحرم مِنْهَا بالْمقَام بِالْحرم فأسموهم الصب

стр. 3649

ذكر نسب قُرَيْش وَأول من سمي بالقرشي وَسبب ذَلِك

стр. 3650

٨٩ - روى الفاكهي بِسَنَدِهِ أَن عبد الْملك بن مَرْوَان سَأَلَ مُحَمَّد بن جُبَير عَن ذَلِك فَقَالَ إِن ذَلِك لتجمعها فِي الْحرم وَأَن عبد الْملك قَالَ لَهُ مَا

стр. 3651

بن سَمِعت بِهَذَا وَلَكِن سَمِعت أَن قصيا كَانَ يُقَال لَهُ الْقرشِي وَلم يسم قرشي قبله

стр. 3652

٩٠ - وَنقل الفاكهي ذَلِك عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف من طَرِيقين

стр. 3653

٩١ - وَنقل الفاكهي مَا يُخَالف ذَلِك لِأَنَّهُ قَالَ قَالَ أَبُو بكر وحَدثني أَبُو بكر بن عبد الله وَابْن أبي جهم قَالَا النَّضر بن كنَانَة كَانَ يُسمى الْقرشِي

стр. 3654

٩٢ - روى الفاكهي بِسَنَدِهِ إِلَى ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه سَأَلَ عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ بِحَضْرَة مُعَاوِيَة ﵁ لماذا سميت قُرَيْش قُريْشًا ثمَّ أجَاب ابْن عَبَّاس عَن ذَلِك أَن بِسَبَب دَابَّة فِي الْبَحْر تسمى القرش ثمَّ أنْشد قَول المسروح بن عَمْرو الْحِمْيَرِي على ذَلِك وقريش هِيَ الَّتِي تسكن البح ... ر بهَا سميت قُرَيْش قُريْشًا تَأْكُل الغث وَلَا تت ... رك مِنْهُ لذِي جناحين ريشا

стр. 3655

ذكر خبر قصي بن كلاب

стр. 3656

٩٣ - وَحدثنَا الزبير بن أبي بكر قَالَ قَالَ أَبُو الْحسن الْأَثْرَم قَالَ أَبُو عُبَيْدَة قَالَ مُحَمَّد بن حَفْص قدم رزاح وَقد نفى قصي خُزَاعَة وَقَالَ

стр. 3657

بن بعض مشيخة قُرَيْش إِن مَكَّة لم يكن بهَا بَيت فِي الْحرم إِنَّمَا كَانُوا يكونُونَ بهَا حَتَّى إِذا أَمْسوا خَرجُوا لَا يسْتَحلُّونَ أَن يُصِيبُوا فِيهَا جَنَابَة وَلم يكن بهَا بَيت قَائِم فَلَمَّا جمع قصي قُريْشًا وَكَانَ أدهى من رُؤِيَ من الْعَرَب قَالَ لَهُم أرى أَن تصبحوا بأجمعكم فِي الْحرم حول الْبَيْت فوَاللَّه لَا تستحل الْعَرَب قتالكم وَلَا يَسْتَطِيعُونَ إخراجكم مِنْهُ وتسكنونه فتسودوا الْعَرَب أبدا

стр. 3658

ذكر ولَايَة قصي للكعبة وَكَيف أَخذ مفتاحها من أبي غبشان

стр. 3659

٩٤ - عَن الزبير قَالَ حَدثنِي عمر بن أبي بكر الْموصِلِي عَن عبد الْحَكِيم وسُفْيَان بن أبي نمر قَالَ كَانَ أَبُو غبشان الْخُزَاعِيّ يَلِي الْبَيْت وَكَانَ هُوَ وقصي بِمَكَّة فتحالفا على أَن لَا يَبْغِي أَحدهمَا على صَاحبه ثمَّ إبتاع قصي الْمِفْتَاح فَقدم مَكَّة فَقَالَ لِقَوْمِهِ هَذَا مِفْتَاح بَيت أبيكم إِسْمَاعِيل قد رده الله عَلَيْكُم من غير غدر وَلَا ظلم فَلَمَّا أَفَاق أَبُو غبشان ندمه أَصْحَابه وعابوا عَلَيْهِ مَا صنع فَجحد البيع فَقَالَ إِنَّمَا رهنته عِنْده رهنا بِحقِّهِ فَقَالَ النَّاس أخسر من صَفْقَة أبي غبشان فَذَهَبت مثلا وَوَقعت الْحَرْب بَين قصي وَبَين أبي غبشان وفوقهما قُرَيْش وخزاعة فَذَلِك قَول الشَّاعِر ابو غبشان أظلم من قصي ... وأظلم من بني فهر خزاعه فَلَا تلحو قصيا فِي شراه ... ولوموا شيخكم إِذْ كَانَ بَاعه

стр. 3660

ذكر الثّمن الَّذِي دَفعه قصي لأبي غبشان عَن مِفْتَاح الْبَيْت

стр. 3661

٩٥ - روى الفاكهي بِسَنَدِهِ إِلَى كَرَامَة بن الْمِقْدَاد بن عَمْرو الْكِنْدِيّ عَن أَبِيهَا الْمَعْرُوف بالمقداد بن الْأسود أَن قصيا اشْترى مَفَاتِيح الْكَعْبَة من أبي غبشان بزق خمر

стр. 3662

ذكر قدوم رزاح على قصي واستقرار قُرَيْش بِمَكَّة

стр. 3663

٩٦ - حَدثنَا الزبير بن أبي بكر قَالَ قَالَ أَبُو الْحسن الْأَثْرَم قَالَ أَبُو عُبَيْدَة قَالَ مُحَمَّد بن حَفْص قدم رزاح وَقد نفى قصي خُزَاعَة وَقَالَ بعض مشيخة قُرَيْش إِن مَكَّة لم يكن بهَا بَيت فِي الْحرم إِنَّمَا كَانُوا يكونُونَ بهَا حَتَّى إِذا أَمْسوا خَرجُوا لَا يسْتَحلُّونَ أَن يُصِيبُوا فِيهَا جَنَابَة وَلم يكن بهَا بَيت قَائِم فَلَمَّا جمع قصي قُريْشًا وَكَانَ أدهى من رُؤِيَ فِي الْعَرَب قَالَ لَهُم أرى أَن تصبحوا بأجمعكم فِي الْحرم حول الْبَيْت فوَاللَّه لَا يسْتَحل الْعَرَب قتالكم وَلَا يَسْتَطِيعُونَ إخراجكم مِنْهُ وتسكنونه فتسودون الْعَرَب أبدا فَقَالُوا أَنْت سيدنَا رَأينَا لرأيك تبع فَجَمعهُمْ ثمَّ أصبح بهم فِي الْحرم حول الْبَيْت فمشت إِلَيْهِ أَشْرَاف كنَانَة وَقَالُوا إِن هَذَا عِنْد الْعَرَب عَظِيم وَلَو تركناك مَا تركتك

стр. 3664

الله الْعَرَب فَقَالَ وَالله لَا أخرج مِنْهُ فَثَبت وَحضر الْحَج فَقَالَ لقريش قد حضر الْحَج وَقد سَمِعت الْعَرَب بِمَا صَنَعْتُم وهم لكم معظمون وَلَا أعلم مكرمَة عِنْد الْعَرَب أعظم من الطَّعَام فَليخْرجْ كل إِنْسَان مِنْكُم من مَاله خرجا فَفَعَلُوا فَجمع من ذَلِك شَيْئا كثيرا فَلَمَّا جَاءَ أَوَائِل الْحَاج نحر على كل طَرِيق من طرق مَكَّة جزورا وَنَحْو بِمَكَّة وَجعل حَظِيرَة فَجعل فِيهَا الطَّعَام من الْخبز والثريد وَاللَّحم فَمن مر بِاللَّحْمِ والثريد أكل وَمن قدم قصد الحظيرة فَأكل وَسقي المَاء وَاللَّبن الْمَحْض ثمَّ صدرُوا على مثل ذَلِك فصدر روادهم يَقُولُونَ أشبعهم زيد قصي لَحْمًا ... ولبنا مَحْضا وخبرا هشما وَلم يكن بَنو عَامر بن لؤَي ترفد مَعَ قُرَيْش شَيْئا

стр. 3665

ذكر شَيْء من خبر الْحجر الْأسود

стр. 3666

٩٧ - عَن أم سَلمَة زوج النَّبِي ﷺ أَنَّهَا حدثت أَن جرهما كَانَت أهل الْبَيْت وهم الْعَرَب الَّذين كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ بِالْعَرَبِيَّةِ ونكح إِلَيْهِم إِسْمَاعِيل ﵇ فأحلوا حرم الْبَيْت واقتتلوا حَتَّى كَانُوا يتفاوتون فَسلط الله عَلَيْهِم الْعَرَب فَخَرجُوا من مَكَّة إِلَى الْيمن وَكَانَ حول الْبَيْت غيضة والسيل يدْخلهُ وَلم يرفع الْبَيْت حِينَئِذٍ فَإِذا قدم الْحَاج وطنوه حَتَّى يذهب الغيضة فَإِذا خَرجُوا بثبت فَقدم قصي فَقطع الغيضة وابتنى حول الْبَيْت

стр. 3667

رَسُول دَارا ونكح حبي بنت حليل فَولدت لَهُ عبد الدَّار بن قصي أول مَا ولدت فَسَماهُ عبد الدَّار بداره تِلْكَ وَجعل الحجابة لَهُ لِأَنَّهُ أكبرهم وَعبد منَاف بمناف وَجعل السِّقَايَة لَهُ والرفادة وَدَار الندوة لعبد الْعزي واللواء لعبد قصي وَيُقَال عبد بن قصي فَقَالَ قصي لإمرأته قولي لجدتك تدل بنيك على الْحجر فَلم يزل بهَا حَتَّى قَالَت إِنِّي أفعل إِنَّهُم حِين خَرجُوا إِلَى الْيمن سَرقُوهُ ونزلوا منزلا وَهُوَ مَعَهم فبرك الْجمل الَّذِي عَلَيْهِ فضربوه فَقَامَ ثمَّ برك فضربوه فَقَامَ فبرك الثَّالِثَة فَقَالُوا مَا برك إِلَّا من أجل الْحجر فدفنوه وَذَلِكَ فِي أَسْفَل مَكَّة وَإِنِّي أعرف حِين برك فَخَرجُوا بالحديد وَخَرجُوا بهَا مَعَهم فأرتهم حَيْثُ برك أَولا وَثَانِيا وثالثا فَقَالَت إحفروا هَا هُنَا فَحَفَرُوا حَتَّى يئسوا مِنْهُ ثمَّ ضربوا فأسابوه وأخرجوه فَأتى بِهِ قصي فَوَضعه فِي الأَرْض وَكَانُوا يتمسحون بِهِ وَهُوَ فِي الأَرْض حَتَّى بنى قصي الْبَيْت وَمَات قصي وَدفن بالحجون

стр. 3668

ذكر إِخْرَاج قصي الْحجر الْأسود بعد دفن جرهم لَهُ

стр. 3669

٩٨ - حَدثنَا عبد الله بن أبي سَلمَة قَالَ حَدثنَا عبد الله بن يزِيد قَالَ حَدثنَا ابْن لَهِيعَة عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن أبي الْأسود أَن يَعْقُوب بن عبد الله بن وهب حَدثهُ عَن أَبِيه أَن أم سَلمَة زوج النَّبِي ﷺ وَهِي جدته قَالَت قدم قصي بن كلاب يَعْنِي مَكَّة فَقطع غيضه كَانَت ثمَّ إبتنى حول

стр. 3670

الله الْبَيْت دَارا ونكح حبى بنت حليل الْخُزَاعِيّ فَولدت لَهُ عبد الدَّار وَعبد منَاف وَعبد الْعزي بن قصي ثمَّ قَالَ قَالَ قصي لأمرأته قولي لأمك تدل بنيك على الْحجر الْأسود فَإِنَّمَا هم يلون الْبَيْت فَلم تزل بهَا ياأمة دليني عَلَيْهِ فَإِنَّمَا هم بنوك وَلم تزل بهَا حَتَّى قَالَت فَإِنِّي أفعل أَنهم حِين خَرجُوا إِلَى الْيمن سَرقُوهُ فنزلوا منزلا وَهُوَ مَعَهم فبرك الْجمل الَّذِي عَلَيْهِ الْحجر فضربوه فَقَامَ ثمَّ سَارُوا فبرك فضربوه ثمَّ سَارُوا الثَّالِثَة فَقَالُوا مَا يبرك إِلَّا من أجل الْحجر فدفنوه وَذَلِكَ فِي أَسْفَل مَكَّة وَإِنِّي لأعرف حَيْثُ برك فَخَرجُوا بالحديد وَخَرجُوا بهَا فأرتهم حَيْثُ برك أول الشَّأْن وَلَا شَيْء ثمَّ إِن الْمَكَان الثَّانِي فَلَا شَيْء ثمَّ الثَّالِث فَقَالَت إحفروا هَهُنَا فَحَفَرُوا حَتَّى أيسوا مِنْهُ ثمَّ ضربوا فأصابوه فأخرجوه فَأتى بِهِ قصي فَوَضعه مَوْضِعه فِي الأَرْض فَكَانُوا يتمسحون بِهِ وَهُوَ فِي الأَرْض حَتَّى بنت قُرَيْش الْكَعْبَة

стр. 3671

٩٩ - ثمَّ روى الفاكهي بِسَنَدِهِ عَن أم سَلمَة أَنَّهَا قَالَت منزل الْجمل الأول عِنْد الجزارين ثمَّ دلتهم على الْمنزل الثَّانِي عِنْد سوق الْبَقر

стр. 3672

ذكر شَيْء من أَخْبَار بني قصي بن كلاب وَذكر الأحلاف والمطيبين

стр. 3673

١٠٠ - حَدثنَا عبد الْملك بن مُحَمَّد عَن زِيَاد بن عبد الله عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ ثمَّ إِن بني عبد منَاف وَعبد شمس وهَاشِم وَالْمطلب

стр. 3674

أَن إختلفوا ثمَّ إِن بني عبد منَاف أَجمعُوا على أَن يَأْخُذُوا مَا بأيدي بني عبد الدَّار بن قصي من الحجابة والسقاية والرفادة فتفرقت عِنْد ذَلِك قُرَيْش فَكَانَت طَائِفَة مَعَ بني عبد منَاف فِي رَأْيهمْ يرَوْنَ أَنهم أَحَق بذلك من بني عبد الدَّار وَكَانَت طَائِفَة مَعَ بني عبد الدَّار لَا يرَوْنَ أَن يُغير عَنْهُم مَا كَانَ قصي جعل إِلَيْهِم فَكَانَ صَاحب أَمر بني عبد منَاف عبد الشَّمْس بن عبد منَاف وَذَلِكَ أَنه أسن بني عبد منَاف وَكَانَ صَاحب أَمر بني عبد الدَّار عَامر بن هَاشم بن عبد منَاف ابْن عبد الدَّار وَكَانَ بَنو أَسد بن عبد الْعُزَّى بن قصي وَبَنُو زهرَة بن كلاب وَبَنُو تيم بن مرّة بن كَعْب وَبَنُو الْحَارِث بن فهر بن مَالك بن النَّضر مَعَ بني عبد منَاف وَكَانَ بَنو مَخْزُوم بن يقظة بن مرّة وَبَنُو سهم بن عَمْرو بن هصيص بن كَعْب وَبَنُو جمح بن عَمْرو بن هصيص وَبَنُو عدي بن كَعْب مَعَ بني عبد الدَّار وَخرجت عَامر بن لؤَي ومحارب بن فهر فَلم يَكُونُوا مَعَ وَاحِد من الْفَرِيقَيْنِ فعقد كل قوم على أَمرهم حلفا مؤكدا على أَن لَا يتخاذلوا وَلَا يسلم بَعضهم بَعْضًا مَا بل بَحر صوفة فأخرجت عَاتِكَة بنت عبد الْمطلب طيبا فَوَضَعته لأحلافهم ثمَّ غمس الْقَوْم فِيهِ حِين تعاقدوا وتعاهدوا ثمَّ مسحوا بهَا الْكَعْبَة فسموا حلف المطيبين

стр. 3675

١٠١ - وَحدثنَا الزبير بن أبي بكر قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن فضَالة عَن عبد الله بن زِيَاد بن سمْعَان قَالَ حَدثنِي ابْن شهَاب قَالَ كَانَت السِّقَايَة فِي بني الْمطلب وَكَانَت الرِّئَاسَة فِي بني عبد منَاف كلهم وَكَانَت الرفادة فِي بني أَسد بن عبد الْعزي واللواء والحجابة فِي بني عبد الدَّار فَجَاءُوا إِلَى سهم فحالفوهم وَقَالُوا لَهُم إمنعونا من بني عبد منَاف فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِك الْبَيْضَاء الَّتِي يُقَال لَهُم أم حَكِيم بنت عبد الْمطلب أخذت جَفْنَة فملأتها خلوقا ثمَّ وَضَعتهَا

стр. 3676

فِي فِي الْحجر فَقَالَت من تطيب بِهَذَا الطّيب فَهُوَ منا فتطيب بَنو عبد منَاف وَأسد وزهرة وَبَنُو تيم وَبَنُو الْحَرْث بن فهر فسموا المطيبين فَلَمَّا سَمِعت بذلك بَنو سهم نحرُوا جزورا وَقَالُوا من أَدخل يَده فِي دَمهَا فلعق مِنْهَا فَهُوَ منا فأدخلت أيديها بَنو سهم وَبَنُو عبد الدَّار وَبَنُو جمح وَبَنُو عدي وَبَنُو مَخْزُوم فَلَمَّا فعلوا ذَلِك وَقع الشَّرّ بَينهم فتراجعوا وَقَالُوا وَالله لَئِن إقتتلنا لتدخلن الْعَرَب علينا فأقروهم على حَالهم فَسُمي هَؤُلَاءِ المطيبين وَهَؤُلَاء الأحلاف فَقَالَ أَبُو طَلْحَة بن عبد الْعزي بن عُثْمَان بن عبد الدَّار أَتَانِي أَن عَمْرو بن هصيص ... أَقَامَ وأنني لَهُم حَلِيف وَأَنَّهُمْ إِذا حدثوا لأمر ... فَلَا نكل أكون وَلَا ضَعِيف

стр. 3677

١٠٢ - حَدثنَا حسن بن الْحُسَيْن الْأَزْدِيّ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن حبيب عَن الْكَلْبِيّ قَالَ ثمَّ إِن بني عبد منَاف لما زَاد شرفهم وكثرتهم أَرَادوا أَخذ الْبَيْت من بني عبد الدَّار فأرسلوا إِلَى أبي طَلْحَة وَهُوَ عبد الله بن عبد الْعزي ابْن عُثْمَان بن عبد الدَّار أَن أرسل إِلَيْنَا بمفتاح الْكَعْبَة وَكَانَت أم بني سهم عاطرة بنت زهرَة وَأم عدي بن سعد هِنْد بنت عبد الدَّار بن قصي فعدادهم من بني عبد منَاف وَذكر نَحْو حَدِيث ابْن شهَاب إِلَّا أَنه قَالَ لما غمسوا أَيْديهم قَالُوا وَالله لَا يسلم أحد منا أحدا وخلطوا نعَالهمْ بِفنَاء الْكَعْبَة فسموا الأحلاف بخلطهم نعَالهمْ بِفنَاء الْكَعْبَة فسموا الأحلاف بخلطهم نعَالهمْ وتحالفهم فِي الْبَيْت ثمَّ قَالَ وَقَالَ أَبُو طَلْحَة عبد الْعزي بن عُثْمَان بن عبد الدَّار شعرًا ذكره وهما البيتان فِي حَدِيث ابْن شهَاب فَقَالَ بَنو سهم نَحن نكفيهم ... إِن قَاتلُوا قتلنَا وَإِن رفدوا رفدنا ... وَإِن فعلوا فعلنَا

стр. 3678

١٠٣ - وَحدثنَا عبد الله بن أبي سَلمَة قَالَ حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر قَالَ حَدثنَا عمر بن أبي بكر الْموصِلِي عَن بني عدي بن كَعْب قَالَ حَدثنِي الضَّحَّاك بن عُثْمَان الجرامي قَالَ حَدثنِي ابْن عُرْوَة بن الزبير عَن أَبِيه عُرْوَة عَن ابْن حَكِيم بن حزَام قَالَ لما حضر عبد الدَّار الْمَوْت جعل الندوة واللواء والرفادة إِلَى ابْنه عُثْمَان بن عبد الدَّار فَقَالَ أُميَّة بن عبد شمس لعُثْمَان بن عبد الدَّار لتخرج لي عَن طيب نفس عَن وَاحِدَة من هَذِه الثَّلَاث فَأبى فَقَالَ إِذا لَا أدعك فاستخرج عُثْمَان بن عبد الدَّار قُريْشًا فَقَالَت لَهُ بَنو مَخْزُوم وجمح وَسَهْم وعدي نَحن مَعَك وَيَقَع لَك هَذِه الْخِصَال ونحالفك قَالَ نعم فتحالفوا فمنعوها لَهُ

стр. 3679

١٠٤ - وحَدثني عبد الله بن أبي سَلمَة قَالَ حَدثنَا عبد الله بن يزِيد قَالَ حَدثنِي ابْن لَهِيعَة قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود قَالَ فَذكر أَنه لما توفّي عبد بن قصي وَكَانَ اللِّوَاء بِيَدِهِ أَخذه عبد الدَّار لِأَنَّهُ أكبر إخْوَته فحسده إخْوَته فَذهب مُخَالف بني مَخْزُوم وعدي

стр. 3680

١٠٥ - وحَدثني عبد الْملك بن مُحَمَّد عَن زِيَاد بن عبد الله عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ ثمَّ هَلَكت اعيان بني منَاف فَأَقَامَ عبد شمس بن عبد منَاف على مَا كَانَ بيد عبد منَاف وَكَانَ أكبر وَلَده فَأَقَامَ عبد شمس بن عبد منَاف على مَا كَانَ بيد عبد منَاف وَكَانَ أكبر وَلَده فَأَقَامَ أَمر بني عبد منَاف فَلَمَّا انتشرت قُرَيْش سكان مَكَّة قلت عَلَيْهِم الْمِيَاه واشتدت عَلَيْهِم المؤونة
следующие страницы →