← Книги сунны

Книги сунны · id 22579

أخبار مكة - الفاكهي - ط 2

أبو عبد الله الفاكهي

Полный текст (3 924 стр.). Показаны 3676–3715 · переход к 3681.

стр. 3676

فِي فِي الْحجر فَقَالَت من تطيب بِهَذَا الطّيب فَهُوَ منا فتطيب بَنو عبد منَاف وَأسد وزهرة وَبَنُو تيم وَبَنُو الْحَرْث بن فهر فسموا المطيبين فَلَمَّا سَمِعت بذلك بَنو سهم نحرُوا جزورا وَقَالُوا من أَدخل يَده فِي دَمهَا فلعق مِنْهَا فَهُوَ منا فأدخلت أيديها بَنو سهم وَبَنُو عبد الدَّار وَبَنُو جمح وَبَنُو عدي وَبَنُو مَخْزُوم فَلَمَّا فعلوا ذَلِك وَقع الشَّرّ بَينهم فتراجعوا وَقَالُوا وَالله لَئِن إقتتلنا لتدخلن الْعَرَب علينا فأقروهم على حَالهم فَسُمي هَؤُلَاءِ المطيبين وَهَؤُلَاء الأحلاف فَقَالَ أَبُو طَلْحَة بن عبد الْعزي بن عُثْمَان بن عبد الدَّار أَتَانِي أَن عَمْرو بن هصيص ... أَقَامَ وأنني لَهُم حَلِيف وَأَنَّهُمْ إِذا حدثوا لأمر ... فَلَا نكل أكون وَلَا ضَعِيف

стр. 3677

١٠٢ - حَدثنَا حسن بن الْحُسَيْن الْأَزْدِيّ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن حبيب عَن الْكَلْبِيّ قَالَ ثمَّ إِن بني عبد منَاف لما زَاد شرفهم وكثرتهم أَرَادوا أَخذ الْبَيْت من بني عبد الدَّار فأرسلوا إِلَى أبي طَلْحَة وَهُوَ عبد الله بن عبد الْعزي ابْن عُثْمَان بن عبد الدَّار أَن أرسل إِلَيْنَا بمفتاح الْكَعْبَة وَكَانَت أم بني سهم عاطرة بنت زهرَة وَأم عدي بن سعد هِنْد بنت عبد الدَّار بن قصي فعدادهم من بني عبد منَاف وَذكر نَحْو حَدِيث ابْن شهَاب إِلَّا أَنه قَالَ لما غمسوا أَيْديهم قَالُوا وَالله لَا يسلم أحد منا أحدا وخلطوا نعَالهمْ بِفنَاء الْكَعْبَة فسموا الأحلاف بخلطهم نعَالهمْ بِفنَاء الْكَعْبَة فسموا الأحلاف بخلطهم نعَالهمْ وتحالفهم فِي الْبَيْت ثمَّ قَالَ وَقَالَ أَبُو طَلْحَة عبد الْعزي بن عُثْمَان بن عبد الدَّار شعرًا ذكره وهما البيتان فِي حَدِيث ابْن شهَاب فَقَالَ بَنو سهم نَحن نكفيهم ... إِن قَاتلُوا قتلنَا وَإِن رفدوا رفدنا ... وَإِن فعلوا فعلنَا

стр. 3678

١٠٣ - وَحدثنَا عبد الله بن أبي سَلمَة قَالَ حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر قَالَ حَدثنَا عمر بن أبي بكر الْموصِلِي عَن بني عدي بن كَعْب قَالَ حَدثنِي الضَّحَّاك بن عُثْمَان الجرامي قَالَ حَدثنِي ابْن عُرْوَة بن الزبير عَن أَبِيه عُرْوَة عَن ابْن حَكِيم بن حزَام قَالَ لما حضر عبد الدَّار الْمَوْت جعل الندوة واللواء والرفادة إِلَى ابْنه عُثْمَان بن عبد الدَّار فَقَالَ أُميَّة بن عبد شمس لعُثْمَان بن عبد الدَّار لتخرج لي عَن طيب نفس عَن وَاحِدَة من هَذِه الثَّلَاث فَأبى فَقَالَ إِذا لَا أدعك فاستخرج عُثْمَان بن عبد الدَّار قُريْشًا فَقَالَت لَهُ بَنو مَخْزُوم وجمح وَسَهْم وعدي نَحن مَعَك وَيَقَع لَك هَذِه الْخِصَال ونحالفك قَالَ نعم فتحالفوا فمنعوها لَهُ

стр. 3679

١٠٤ - وحَدثني عبد الله بن أبي سَلمَة قَالَ حَدثنَا عبد الله بن يزِيد قَالَ حَدثنِي ابْن لَهِيعَة قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود قَالَ فَذكر أَنه لما توفّي عبد بن قصي وَكَانَ اللِّوَاء بِيَدِهِ أَخذه عبد الدَّار لِأَنَّهُ أكبر إخْوَته فحسده إخْوَته فَذهب مُخَالف بني مَخْزُوم وعدي

стр. 3680

١٠٥ - وحَدثني عبد الْملك بن مُحَمَّد عَن زِيَاد بن عبد الله عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ ثمَّ هَلَكت اعيان بني منَاف فَأَقَامَ عبد شمس بن عبد منَاف على مَا كَانَ بيد عبد منَاف وَكَانَ أكبر وَلَده فَأَقَامَ عبد شمس بن عبد منَاف على مَا كَانَ بيد عبد منَاف وَكَانَ أكبر وَلَده فَأَقَامَ أَمر بني عبد منَاف فَلَمَّا انتشرت قُرَيْش سكان مَكَّة قلت عَلَيْهِم الْمِيَاه واشتدت عَلَيْهِم المؤونة

стр. 3681

١٠٦ - وَقَالَ الفاكهي وَحدثنَا الزبير بن أبي بكر قَالَ حَدثنِي عمر بن أبي بكر الْموصِلِي عَن زَكَرِيَّا بن عِيسَى عَن ابْن شهَاب أَنَّهُمَا كَانَا حلفين اثْنَيْنِ فَأَما حلف قُرَيْش الأول فَإِن بني كلاب تكثروا على بطُون بني كَعْب ابْن لؤَي فتحالفت عَلَيْهِم تِلْكَ الأحلاف مَخْزُوم وعدي وَسَهْم وجمح فَانْطَلق المطيبون وَكَانَ حلفهم أَن جعلُوا جَفْنَة من طيب فتطيبوا بهَا فسموا المطيبين بذلك الطّيب فِي الْجَفْنَة وَسميت الأحلاف بتحالفهم عَلَيْهِ أَن جعلُوا جَفْنَة فِيهَا دم فغمسوا أَيْديهم فِيهَا زَاد الزبير بن أبي بكر فِي حَدِيثه وَأَن الأحلاف عبوا لكل قَبيلَة قَبيلَة وأنكروا شَأْن بني عبد الدَّار وولايتهم الْكَعْبَة واللواء والندوة فَقَالُوا مَا شَأْن هَؤُلَاءِ إِخْوَاننَا يلون علينا هَذَا وهم قَلِيل لننزعنه من أَيْديهم وَأَنَّهُمْ عَمدُوا إِلَى مِفْتَاح الْكَعْبَة فَأَخَذُوهُ من عُثْمَان بن عبد الدَّار وَبَينه وَأَن بني عبد الدَّار أضافوا إِلَى الأحلاف فحالفوهم فشدوا الْحلف بَينهم وَأَن الأحلاف لكل قَبيلَة فَبعث بَنو سهم لبني عبد منَاف (اه) بِاخْتِصَار

стр. 3682

ذكر رُؤَسَاء قُرَيْش بعد قصي

стр. 3683

١٠٧ - وَحدثنَا حسن بن حُسَيْن الْأَزْدِيّ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن حبيب قَالَ كَانَت الرياسة أَيَّام بني عبد منَاف إِلَى عبد منَاف بن قصي وَكَانَ الْقَائِم بِأُمُور قُرَيْش والمنظور إِلَيْهِ فِيهَا ثمَّ أفْضى ذَلِك إِلَى هَاشم ابْنه فَرب ذَلِك

стр. 3684

بن بِحسن الْقيام فَلم يكن لَهُ نَظِير من قُرَيْش وَلَا مسَاوٍ ثمَّ صَارَت الرياسة لعبد الْمطلب وَفِي كل قُرَيْش رُؤُوس غير أَنهم كَانُوا يعْرفُونَ لعبد الْمطلب فَضله وتقدمه وشرفه فَلَمَّا مَاتَ عبد الْمطلب صَارَت الرياسة لِحَرْب بن أُميَّة فَلَمَّا مَاتَ حَرْب بن أُميَّة تَفَرَّقت الرياسة ببني عبد منَاف وَغَيرهم من قُرَيْش

стр. 3685

١٠٨ - حَدثنَا الزبير قَالَ لنا مُحَمَّد بن الْحسن كَانَ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة من بني عبد منَاف هَاشم وَالْمطلب وَعبد شمس وَنَوْفَل أول من رفع الله بهم قُريْشًا إِنَّمَا كَانَت تتجر بِمَكَّة وتبضع مَعَ من يخرج من الْأَعَاجِم فَركب هَاشم فَأخذ لَهُ خيلا من قَيْصر فتجروا إِلَى الشَّام وَركب الْمطلب فَأخذ لَهُ خيلا من مُلُوك الْيمن فتجروا إِلَى الْيمن بذلك الْخَيل وَركب نَوْفَل فَأخذ لَهُم خيلا من النَّجَاشِيّ فتجروا بذلك الْخَيل إِلَى أَرض الْحَبَشَة

стр. 3686

١٠٩ - حَدثنَا الزبير حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحسن عَن الْعَلَاء بن حُسَيْن عَن أَفْلح بن عبد الله بن الْعلي عَن أَبِيه وَغَيره من أهل الْعلم قَالُوا هَاشم وَعبد شمس وَالْمطلب وَنَوْفَل هم الزينون وَبَنُو هَاشم يَد وَبَنُو الْمطلب يدان فَإِن دهمهم غَيرهم صَارُوا يدا وَاحِدَة على ذَلِك كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة دون بني عبد منَاف يدان هَاشم وَالْمطلب البدران وَعبد شمس وَنَوْفَل يَد وهم الأبهران قَالَ وَكَانَت الْعَرَب تسمي هاشما وَالْمطلب وَعبد شمس ونوفلا أقداح النظار فَإِن دهمهم غَيرهم اجْتَمعُوا فصاروا يدا وَاحِدَة

стр. 3687

١١٠ - وَحدثنَا الزبير بن أبي بكر قَالَ وحَدثني أَبُو الْحسن الْأَثْرَم عَن أبي عُبَيْدَة قَالَ كَانَ يُقَال لهاشم وَعبد شمس وَالْمطلب بني عبد منَاف المجرون

стр. 3688

١١١ - وحَدثني الزبير بن أبي بكر قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن الْحسن قَالَ كَانَ هَاشم رَئِيس بني عبد منَاف وَعبد شمس رَئِيس بني أُميَّة قَالَ الزبير وَذَلِكَ النّسَب عندنَا قَالَ آدم بن عبد الْعزي بن عَمْرو بن عبد الْعزي اللَّهُمَّ إِنِّي قَائِل قو ... ل ذِي دين وبر وَحسب عبد شمس لَا تهنها إِنَّمَا ... عبد شمس عَم عبد الْمطلب عبد شمس كَانَ يَتْلُو هاشما ... وهما بعد لأم ولأب

стр. 3689

١١٢ - وَحدثنَا حسن بن الْحُسَيْن قَالَ حَدثنَا أَبُو جَعْفَر بن حبيب عَن ابْن الْكَلْبِيّ قَالَ فَلَمَّا مَاتَ هَاشم خرج الْمطلب بن عبد منَاف إِلَى الْيمن فَأخذ من مُلُوكهمْ عهدا لمن نفر قبلهم من قُرَيْش قبل أَن يَأْخُذ الأيلاف مِمَّن مر بِهِ من الْعَرَب حَتَّى على مثل مَا كَانَ هَاشم أَخذ وَكَانَ الْمطلب أكبر ولد عبد منَاف

стр. 3690

ذكر ولَايَة عبد الْمطلب

стр. 3691

١١٣ - حَدثنَا عبد الْملك بن مُحَمَّد عَن زِيَاد بن عبد الله عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ ولي السِّقَايَة والرفادة بعد الْمطلب بن عبد منَاف عبد الْمطلب بن هَاشم وتزعم بَنو أَسد أَن الْحُوَيْرِث ابْن أَسد قد ولي الرفادة فِي بعض الزَّمَان وَقد كَانَت بَنو أَسد تَقول ذَلِك وَلم يسمع ذَلِك بتاتا

стр. 3692

ذكر قبائل الْأَحَابِيش

стр. 3693

١١٤ - وحَدثني عبد الْملك بن مُحَمَّد عَن زِيَاد بن عبد الله عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ فَلَمَّا هلك قصي أَقَامَ عبد منَاف على أَمر قُرَيْش وَهُوَ أَقَامَ أَمرهم بعده واختط بِمَكَّة رباعا بعد الَّذِي كَانَ قصي قطع لِقَوْمِهِ فَكَانَ يُعْطِيهَا فِي قُرَيْش وَفِي غَيرهم وَهُوَ عقد حلف الْأَحَابِيش والأحابيش عضل والقارة ودوس ورعل رَهْط سُفْيَان بن عَوْف والحليس بن زيد وخَالِد بن عبيد بن أبي فايض بن خَالِد

стр. 3694

ذكر تَقْسِيم مَا كَانَ بيد قصي على أَوْلَاده من بعده

стр. 3695

١١٥ - وحَدثني عبد الله بن أبي سَلمَة قَالَ حَدثنِي عبد الْجَبَّار بن سعيد

стр. 3696

أبي المساحقي قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن فضَالة النمري قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن عمر بن نَافِع عَن أَبِيه عَن ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ كَانَت الرفادة إِلَى عبد الْعزي بن قصي وَكَانَت الحجابة واللواء والندوة إِلَى عبد الدَّار بن قصي وَولدت عبد منَاف بن قصي خَمْسَة نفر عمر وهاشما وَعبد شمس وَالْمطلب وَنَوْفَل

стр. 3697

١١٦ - وحَدثني عبد الله بن أبي سَلمَة قَالَ حَدثنَا عبد الله بن زيد قَالَ حَدثنِي ابْن لَهِيعَة قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن أَبُو الْأسود قَالَ يذكر أَنه لما توفّي عبد بن قصي وَكَانَ اللِّوَاء بِيَدِهِ أَخذه عبد الدَّار لِأَنَّهُ أكبر إخْوَته فحسده إخْوَته فَذهب فحالف بني مَخْزُوم وعدي وَتُوفِّي عبد منَاف فَأخذ السِّقَايَة هَاشم لِأَنَّهُ كَانَ أكبر وَلَده وَتُوفِّي أَسد فَأخذ الندوة الْمطلب لِأَنَّهُ أكبر وَلَده فَلم يزل فِي أَيْديهم حَتَّى بَاعهَا زَمعَة بن الْأسود لمعاوية فَلذَلِك يَقُول الشَّاعِر وبعتم مجدكم وسناكم ... وَلم تبقوا بِمَكَّة دَارا

стр. 3698

ذكر الْفجار الأول وَمَا كَانَ فِيهِ بَين قُرَيْش وَقيس عيلان وَسبب ذَلِك

стр. 3699

١١٧ - حَدثنَا عبد الْملك بن مُحَمَّد عَن زِيَاد بن عبد الله عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق قَالَ ثمَّ هاج يَوْم الْفجار الأول بَين قُرَيْش وَمن كَانَ إلفها من كنَانَة

стр. 3700

الله كلهَا وَبَين قيس عيلان وَسَببه أَن رجلا من بني كنَانَة كَانَ عَلَيْهِ دين لرجل من بني نصر بن مُعَاوِيَة بن بكر بن هوَازن فواعده بِهِ الْكِنَانِي فوافاه النصري بسوق عكاظ يقرد مَعَه فَوَقفهُ بِالسُّيُوفِ فَقَالَ من يبيعني مثل هَذَا بِمَالي على فلَان الْكِنَانِي وَإِنَّمَا أَرَادَ ذَلِك النصري الْكِنَانِي وَقَومه فَمر بِهِ رجل من كنَانَة فَضَربهُ بِالسَّيْفِ فَقتله إنفاعا فَصَرَخَ النصري فِي قيس والكناني فِي بني كنَانَة فتحاوز النَّاس حَتَّى كَادُوا أَن يكون بَينهم قتال ثمَّ تداعوا بمنى للصلح وسرى الْخطب من أنفسهم فتراجع النَّاس وكف بَعضهم عَن بعض وَلم يكن بَينهم إِلَّا ذَلِك وَيُقَال بل قعد فتية من الْعَرَب من قُرَيْش غدية إِلَى إمرأة من بني عَامر ذَات هَيْبَة عَلَيْهَا برقع وَهِي فِي درع فضل وَكَذَلِكَ نسَاء الْعَرَب يفعلن فَأَعْجَبَهُمْ مَا رَأَوْهُ من حسن هيئتها فَقَالُوا لَهَا ياأمة الله أسفري لنا وَجهك نَنْظُر إِلَيْك فَأَبت عَلَيْهِم فَقَامَ غُلَام مِنْهُم غُلَام فَشك درعها إِلَى ظهرهَا بشوكة وَالْمَرْأَة لَا تَدْرِي فَلَمَّا قَامَت انْكَشَفَ الدرْع عَن دبرهَا فضحكوا وَقَالُوا منعتنا أَن نَنْظُر إِلَى وَجهك فقد نَظرنَا إِلَى دبرك فصاحت الْمَرْأَة فِي بني عَامر فضجت فتحاوز النَّاس ثمَّ ترادوا وَرَأَوا أَن الْأَمر دون وَيُقَال بل قعد رجل من بني غفار بن خَلِيل بن حَمْزَة يُقَال لَهُ أَبُو معشر كَانَ عَارِفًا متصنعا فِي نَفسه بسوق عكاظ وَمد رجله وَقَالَ أَنا مدركة بن خندف أَنا وَالله أعز الْعَرَب فَمن زعم أَنه أكْرم مني فليضربها بِالسَّيْفِ فَضَربهُ رجل من قيس فخدشها خدشا غير كَبِير فتحاوز النَّاس عِنْد ذَلِك حَتَّى كَاد أَن يكون بَينهم قَالَ ثمَّ تراجع النَّاس وَرَأَوا أَن لم يكن بَينهم شَيْء كَبِير فَكل هَذَا الحَدِيث يُقَال فِي يَوْم الْفجار وَالله أعلم أَي ذَلِك كَانَ قَالَ عبد الْملك قَالَ زِيَاد قَالَ ابْن إِسْحَاق وَقد قَالَ بعض الشُّعَرَاء شعرًا قد

стр. 3701

ذكر فِيهِ عكاظ وَمَا أَصَابُوا من بني كنَانَة وَضرب رجل أبي معشر فَقَالَ

стр. 3702

عمرك الله سائلي أَي قوم ... معشري فِي سوالف الْأَعْصَار نَحن كُنَّا الْمُلُوك من أهل نجد ... زمن جزناه بميل الدمار منعنَا الْحجاز من كل حَيّ ... وقمعنا الْفجار يَوْم الْفجار وضربنا بِهِ كنَانَة ضربا ... حالفوا بعده سني العسار قَالَ زِيَاد فِي حَدِيثه هَذَا وَقَالَ ابْن إِسْحَاق فَأَجَابَهُ أُميَّة بن الأسكر بِشعر

стр. 3703

ذكر حَرْب الْفجار الآخر

стр. 3704

١١٨ - وحَدثني عبد الْملك بن مُحَمَّد عَن زِيَاد بن عبد الله عَن ابْن إِسْحَق قَالَ ثمَّ كَانَ الْفجار الآخر بعد الْفِيل بِعشْرين سنة فَلم يكن فِي الْعَرَب يَوْم أعظم وَلَا أذهب ذكرا فِي النَّاس مِنْهُ بَين قُرَيْش وَمن حالفها من كنَانَة وَبَين قيس بن عيلان فَالْتَقوا فِيهَا بعكاظ وَإِنَّمَا سمي يَوْم الْفجار بِمَا اسْتحلَّ هَذَانِ الْحَيَّانِ كنَانَة وَقيس فِيهِ من الْمَحَارِم وَقد كَانَ قبله يَوْم بَين بني جبلة وَتَمِيم وروى أشعارا كَثِيرَة اختصرناها مَخَافَة التَّطْوِيل وَلذَلِك مَوضِع غير هَذَا

стр. 3705

١١٩ - وحَدثني حسن بن حُسَيْن الْأَزْدِيّ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن حبيب عَن أبي عُبَيْدَة أَن فجار البراض بَين كنَانَة وَبَين قيس أَرْبَعَة أَيَّام فِي كل سنة يَوْم وَكَانَ أَوله يَوْم شطيمة من عكاظ وعَلى الْفَرِيقَيْنِ الرؤساء من

стр. 3706

قُرَيْش غير أبي برَاء وَكَانَت هوَازن من وَرَاء المسيل وقريش دون المسيل وَبَنُو كنَانَة فِي بطن الْوَادي وَقَالَ لَهُم حَرْب بن أُميَّة إِن أبيحت فَلَا تَبْرَحُوا مَكَانكُمْ وعبأت هوَازن فَأخذُوا مَصَافهمْ وعبأت قُرَيْش فَكَانَ على إِحْدَى المجنبتين ابْن جدعَان وعَلى الْأُخْرَى كريز بن ربيعَة بن حبيب بن عبد شمس وَحرب بن أُميَّة فِي الْقلب فَكَانَت الدائرة أول النَّهَار لكنانة على هوَازن حَتَّى إِذا كَانَ آخر النَّهَار وَصَبَرت فاستحر الْقَتْل فِي قُرَيْش فَلَمَّا رأى ذَلِك الَّذين فِي الْوَادي من كنَانَة مالوا إِلَى قُرَيْش وَتركُوا مكانهم فَلَمَّا فعلوا ذَلِك استحر الْقَتْل بهم فَقتل تَحت رايتهم ثَمَانُون رجلا وَقَالَ آخَرُونَ لما رَأَتْ ذَلِك بَنو بكر بن عبد منَاف نجابهم رئيسهم اسْتِبْقَاء لِقَوْمِهِ فاعتزل بهم إِلَى جبل يُقَال لَهُ رخم وَقَالَ ادعوهُمْ ولوددت أَنه لم يفلت مِنْهُم أحد فَكَانَ يَوْم شطيمة لهوازن على كنَانَة وَلم يقتل من قُرَيْش أحد يذكر وزالت آخر النَّهَار من بني بكر

стр. 3707

ذكر يَوْم العبلاء

стр. 3708

١٢٠ - حَدثنِي الْأَزْدِيّ قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد عَن أبي عُبَيْدَة قَالَ وَجمع هَؤُلَاءِ وَأُولَئِكَ فَالْتَقوا بالعبلاء وَهُوَ الْجَبَل إِلَى جنب عكاظ ورؤساؤهم الَّذين كَانُوا يَوْم الشطيمة بأعيانهم فَكَانَت الدائرة أَيْضا فِيهِ لهوازن على كنَانَة

стр. 3709

ذكر يَوْم شرب

стр. 3710

١٢١ - حَدثنِي الْأَزْدِيّ قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد عَن أبي عُبَيْدَة قَالَ ثمَّ جمع الْفَرِيقَانِ على قرن الْخُيُول فِي الْيَوْم الثَّانِي من عكاظ فَالْتَقوا فِيهِ بِشرب من عكاظ وَعَلَيْهِم رؤساؤهم الَّذين كَانُوا قبلا وَلم يكن يَوْم أعظم مِنْهُ فَحمل يَوْمئِذٍ ابْن جدعَان ألفا على ألف بعير فَالْتَقوا وَقد كَانَ لهوازن على كنَانَة يَوْمَانِ متواليان يَوْم شطيمة وَيَوْم العبلاء فخشوا مثلهَا وحافظوا يَوْمئِذٍ وقيدت بَنو أُميَّة فِيهِ أنفسهم وحافظت مَخْزُوم فَصَبَرت وَبَنُو عبد مَنَاة بن كنَانَة ليعفى على صنيعها يَوْم شطيمة وَصَبَرت نصر وَثَقِيف وَذَلِكَ ان عكاظ بلد لَهُم بِهِ نخل وأموال فَلم يعبوا شَيْئا فَقَاتلُوا حَتَّى أَمْسوا وانهزموا وَذكر شعرًا لِابْنِ الزبعري يمدح بِهِ نفر من قُرَيْش

стр. 3711

١٢٢ - وَحدثنَا الزبير بن أبي بكر قَالَ وحَدثني مُحَمَّد بن الضَّحَّاك عَن ابيه قَالَ العنابس حَرْب وَأَبُو حَرْب وابو سُفْيَان بَنو أُميَّة وَإِنَّمَا سموا العنابس لانهم عقلوا أنفسهم يَوْم عكاظ وقاتلوا قتالا شَدِيدا فشبهوا بالاسد والاسد يُقَال لَهُ العنبس

стр. 3712

١٢٣ - وَحدثنَا الزبير بن أبي بكر قَالَ حَدثنِي مُصعب بن عُثْمَان وَمُحَمّد ابْن الضَّحَّاك الْحزَامِي ان خويلد بن أَسد يَوْم عكاظ على ابْن أَسد بن عبد الْعزي

стр. 3713

ذكر يَوْم الحريرة

стр. 3714

١٢٤ - حَدثنِي الازدي حسن بن حُسَيْن قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن حبيب الْهَاشِمِي عَن أبي عُبَيْدَة قَالَ كَانَت فِيهِ الدائرة لهوازن على كنَانَة وَهُوَ آخر أيامهم وحريرة إِلَى جنب عكاظ مِمَّا يَلِي مهب جنوبها لمن يقبل يُرِيد مَكَّة من مهب شمالها حَتَّى تقطع دوين قرن فَكَانَ رؤساؤهم الَّذين كَانُوا قبلا إِلَى قيسا فانه مَاتَ وَكَانَ بعده الرئيس عَلَيْهِم ختار بن قيس وَقتل يَوْمئِذٍ أَبُو سُفْيَان بن أُميَّة وَمن كنَانَة ثَلَاث رَهْط قَتلهمْ عُثْمَان بن أسيد بن مَالك بن ربيعَة ابْن عَمْرو بن عَامر بن ربيعَة بن عَامر بن صعصعة وَقتل وَرْقَاء بن الْحَارِث بن مَالك بن ربيعَة بن عَمْرو بن عَامر أَبَا مكنف وَعَمْرو وَابْن أَيُّوب وَقد ذكرهم خِدَاش بن زُهَيْر فِي شعره فَهَذِهِ أَيَّام الْفجار الْخَمْسَة الَّتِي تراجفوا فِيهَا فِي أَربع سِنِين أولهنَّ يَوْم نَخْلَة حِين تبعتهم هوَازن فَكَانَ كفاء لَا على هَؤُلَاءِ وَلَا على هَؤُلَاءِ ثمَّ يَوْم شطيمة فَكَانَ لهوازن علىكنانة ثمَّ يَوْم عكاظ الاول وَهُوَ يَوْم العبلاء فَكَانَ لهوازن على كنَانَة وَيَوْم عكاظ الثَّانِي وَهُوَ يَوْم شرب كَانَ لبني كنَانَة على هوَازن وَلم يكن بَينهم يَوْم اعظم مِنْهُ ثمَّ يَوْم الحريرة وَهُوَ آخر أيامهم قَالَ ثمَّ كَانَ الرجل يلقى الرجل وَالرّجلَيْنِ أَو اكثر من ذَلِك أَو اقل فيقتتلون فَرُبمَا قتل بَعضهم بَعْضًا فلقي ابْن محمية أَخُو بني الدئل بن بكرا أَخا خِدَاش بن زُهَيْر بالصفاح فَقَالَ أَخُو زُهَيْر بن خِدَاش جِئْت مُعْتَمِرًا فَقَالَ لَا يلقى الدَّين ان قلت مُعْتَمِرًا فَقتله ثمَّ نَدم فَقَالَ اللَّهُمَّ إِن العامرية الْمُعْتَمِر ... لم آتٍ فِيهِ عذرا لمعتذر

стр. 3715

ثمَّ إِن النَّاس تداعوا إِلَى السّلم على أَن يرى الْفضل من الْقَتْلَى الَّتِي فيهم أَي الْفَرِيقَيْنِ افضل على الآخر فتواعدوا عكاظا ليتعادوا الْقَتْلَى وتعاقدوا وتواثقوا ان يتموا على ذَلِك وَجعلُوا بَينهمَا موعدا يلتقون فِيهِ لذَلِك فَأبى وهب بن مُتْعب وحالف على قومه وَجعل لَا يرضى بذلك حَتَّى يدركوا ثأرهم فَقَالَ فِي ذَلِك أُميَّة بن جدعَان بن الأشكر الْمَرْء وهب وهب آل متعبة ... مل الغوات وان يماطل يملل يسْعَى يعوذها بجزل وقودها ... وَإِذا تعايى صلح قَوْمك فاعمل وَهِي فِي شعره واندس وهب حَتَّى مكرت هوَازن بكنانة وهم على رَأس الصُّلْح فَبعثت خيلا عَلَيْهَا سَلمَة بن شعل البكائي وخَالِد بن هَوْذَة فيهم نَاس من بني هِلَال وَرَئِيسهمْ ربيعَة بن أبي طبان وناس من بني نصر عَلَيْهِم مَالك بن عَوْف فَأَغَارُوا على بني لَيْث بصحراء الغميم وهم غَارونَ فقاتلوهم وَجعل مَالك يُقَاتل ويرتجس وَهُوَ أَمْرَد يَوْمئِذٍ يَقُول أَمْرَد يُبْدِي حلّه شيب اللحا وَهُوَ أول يَوْم ذكر فِيهِ مَالك بن عَوْف فقتلت بَنو مُدْلِج يَوْمئِذٍ عبيد بن عَوْف البكائي وسبيع بن أبي المؤمل من بني محَارب ثمَّ انْهَزَمت بَنو لَيْث فاستحر الْقَتْل ببني الملوح بن يعمر فَقتلُوا مِنْهُم ثَلَاثِينَ رجلا وَسَاقُوا نعما ثمَّ أَقبلُوا فعرضت لَهُم خُزَاعَة وطمعوا فيهم فقاتلوهم فَلَمَّا رَأَوْا انه لَا بُد لَهُم مِنْهُم قَالُوا عرضونا من غنيمتكم عراضة فَأَبَوا فَخلوا سبيلهم ثمَّ إِن النَّاس تداعو إِلَى الصُّلْح ورهنوا رهانا بوفاء بديات من كَانَ لَهُ الْفضل فِي الْقَتْلَى وَتمّ الصُّلْح وَوضعت الْحَرْب أَوزَارهَا
следующие страницы →