← Тафсир

Тафсир · id 22593

الهداية الى بلوغ النهاية

مكي بن أبي طالب

Полный текст (8 396 стр.). Показаны 7456–7495 · переход к 7461.

стр. 7456

- ثم قال تعالى: ﴿قَدْ أَحْسَنَ الله لَهُ رِزْقاً﴾. أي: قد وسع الله له في الجنات رزقاً. - ثم قال تعالى: ﴿الله الذي خَلَقَ سَبْعَ سماوات وَمِنَ الأرض مِثْلَهُنَّ. . .﴾. أي: الله (الذي) خلق ذلك، لا (ما) يعبده المشركون من الأوثان والأصنام التي لا تقدر على شيء، وخَلَقَ من الأرض مثلهن (أي): سبعاً. وعن ابن عباس أنه قال: في كل أرض من الأرضين السبع نحو ما على هذه الأرض من الخلق. ولذلك قال: ﴿وَمِنَ الأرض مِثْلَهُنَّ﴾ لأن في كل سماء خلقاً لله. وعن ابن مسعود أنه [قال]: خلق سبع سماوات، غِلَظُ كل واحدة مسيرة خمسمائة عام، وبين كل واحدة منهم والأخرى مسيرة خمسمائة عام، وفوق

стр. 7457

السماوات السبع [الماءُ]، والله - جل ذكره - فوق الماء لا يخفى عليه شيء من أعمال بني آدم، والأرضُ سَبْعٌ، بين كل أَرْضَيْنِ مسيرة خمسمائة عام. وغِلَظُ كل أرض خمسمائة عام. [وقال] مجاهد: هذه الأرض إلى تلك الأرض مثل الفسطاط ضربته بأرض فلاة. وهذه السماء إلى تلك السماء مثل حلقة رميت (بها) في أرض فلاة. وقال الربيع بن أنس: " السماء أولها موج مكفوف، والثانية صخرة، والثالثة

стр. 7458

حديد، والرابعة نحاس، والخامسة فضة، والسادسة ذهب، والسابعة ياقوتة ". وقال مجاهد: (هذا) البيت الكعبة رابع أربعة عشر بيتاً، في كل سماء بيت، كل بيت منها [حَذْرَ] صاحبه، لَوْ وَقَعَ وَقَعَ عَلَيْهِ. وإن هذا الحَرَمَ حَرَمٌ مثله في السماوات السبع والأرضين السبع. قال أبو عثمان [النهدي]: كنت عند عمر جالسا إذ جاء رجل فقال: يا أمير المؤمنين، إن لي ابنا إذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى الأعلى الأعلى، فيكثر من ذلك، فلا أدري أَيَّ شَيْءٍ يريد به. قال: جئني (به)، فجاء الفتى، فقال عمر: ماذا يقول أبوك؟

стр. 7459

قال: وما يقول؟ مقال: يقول إنك إذا سجدت أكثرت من سبحان ربي الأعلى الأعلى الأعلى، قال: يا أمير المؤمنين، شيء جراه الله على لساني. قال: وكعب جالس إلى جنبه، فقال كعب: صدق، يا أمير المؤمنين. قال عمر: وكيف ذاك؟ قال كعب: إذاً أخبرك، فإن الله خلق الأرضين سبعاً، (وجعل غلظ كل أرض خمسمائة عام، وما بين كل أرض إلى أرض خمسمائة عام، وجعل السماوات سبعاً)، وجعل غلظ كل سماء خمسمائة عام، وما بين كل سماء إلى سماء مثل ذلك، والله ملائكة يحملون العرش قياماً في ماء، غِلَظُ ذلك الماء غلظ السماوات السبع والأرضين السبع، لا يبلغ ذلك الماء أعناقهم، فهو جل وعز الأعلى الأعلى الأعلى. قال (قتادة): خلق الله سبع سماوات وسبع أرضين، في كل سماء من سمائه وأرض من أرضه خلق من خلقه، وأمر من أمره، وقضاء من قضائه جل ثناؤه.

стр. 7460

وذكر قتادة قال: التقى أربعة أملاك من الملائكة بين السماء والأرض، فقال بعضهم لبعض: من أين [جئت]؟ فقال أحدهم: أرسلني ربي من المشرق وتركته، (ثم) قال الآخر: أرسلني ربي من الأرض السابعة وتركته، (ثم) قال الآخر: أرسلني ربي من المغرب وتركته. - ثم قال تعالى: ﴿يَتَنَزَّلُ الأمر بَيْنَهُنَّ. . .﴾. أي: يتنزل الوحي بين السماء السابعة والأرض السابعة. قاله مجاهد. - ثم قال تعالى: ﴿لتعلموا أَنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. . .﴾. أي: يتنزل قضاء/ الله وأمره بين ذلك كي تعلما أيها الناس كُنْهَ قدرته وسلطانه، وأنه قادر على كل شيء، لا يتعذر عليه شيء أراده، ولا يمتنع عليه شيء شاءه. - ثم قال تعالى: ﴿وَأَنَّ الله قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً﴾. أي: ولتعلموا أن الله بكل شيء (مِنْ) خلقه محيط علماً، لا يعزب عنه

стр. 7461

مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر، فخافوه وأطيعوه تنجوا من عقوبته وتدخلُو جنته. وأعاد الاسم بالإظهار وقد تقدم إظهاره للتفخيم والتعظيم. و ﴿عِلْماً﴾ نصب [على التمييز]. أو (على) المصدر، كأنه قال: علم كل شيء علماً.

стр. 7462

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ سورة التحريم مدنية - قوله تعالى: ﴿يا أيها النبي لِمَ تُحَرِّمُ ﴿مَآ أَحَلَّ الله لَكَ). . .﴾، إلى قوله: ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً﴾. نزلت هذه الآية في سبب مارية القبطية أم ولده إبراهيم، سَرِيَّةِ النبي ﷺ ، كان النبي قد أصابها في بيت حفصة في يومها، فغارت لذلك حفصة فحرمها النبي

стр. 7463

على نفسه بيمين أنه لا يقربها طلباً لرضاء حفصة، فعوتب النبي ﷺ ونُبه على أن ليمينه مخرجاً. قال زيد بن أسلم: " أَصَابَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّ إِبْرَاهِيمَ فِي بَيْتِ بَعْضِ نِسَائِهِ. فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فِي بَيْتِي وَعَلَى فِرَاشِي! فَجَعَلَهَا عَلَيْهِ حَرَاماً. فقالت: يا رسول الله، كَيْفَ تُحَرِّمُ عليك الحلالَ؟! فَحَلَفَ لها بالله لاَ يُصِيبُهَا، فأنزلَ الله: ﴿يا أيها النبي لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ الله. . .﴾ الآية ". قال زيد بن أسلم: " قال لها: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَمٌ، وَاللهِ لاَ أَطُؤُكِ ". قال الشعبي: حرمها وحلف ألا يقربها فعوتب [في] التحريم، وجاءت الكفارة في اليمين.

стр. 7464

قال الضحاك: كانت لرسول الله ﷺ فتاة فغشيها، فبصرت [به] حفصة، وكان اليوم يوم عائشة [وكانتا] مُتَعَاوِنَتَيْنِ، فقال رسول الله ﷺ لحفصة: اكْتُمِي عَلَيَّ وَلاَ تَذْكُرِي لعائشة ما رأيتِ، فَذَكَرَتْ حفصةُ لِعائشةَ الخَبَرَ، فغضبت عائشة، فلم يَزَلْ نَبِيُّ اللهِ حتى حلف لاَ يَقْرَبُها، فأنزل الله الآية، وأمره بكفارة يمينه. قال ابن عباس: " أمر الله النبي والمؤمنين إذا حرما شيئاً على أنفسهم مما أحل الله لهم أن يكفروا بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، ولا يدخل في ذلك طلاق "، فإنما حرم النبي ﷺ على نفسه جاريته ولم يحلف. وروى عبيد بن عمير عن عائشة أنها قالت: " كان النبي ﷺ يمكث عند زينب بنت

стр. 7465

جحش [يشرب] عندها عسلا، فتواصيت أنا وحفصة أينا جاءها النبي [فلتقل] له إن أجد منك ريح مغافير، فجاء إلى إحداهما فقالت له ذلك، فقال: بل شربت عسلا، ولن [أعود]، فأنزل الله: ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ الله﴾ وأنزل ﴿إِن تَتُوبَآ إِلَى الله﴾ يعني عائشة وحفصة ". ويروى أن النبي - ﷺ أصاب جاريته مارية في بيت عائشة وهي غائبة وفي يومها، فاطلعت على ذلك حفصة، فقال لها النبي: لا تخبري عائشة بذلك، فأخبرتها، فغضبت عائشة وقالت: في بيتي وفي يومي! فأرضاها النبي ﷺ بأن حلف لها ألا

стр. 7466

يطأها بعد ذلك وحرمها على نفسه، فأنزل الله السورة في ذلك. - ثم قال تعالى: ﴿قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ والله مَوْلاَكُمْ. . .﴾. أي: قد بين الله لكم تَحِلَّةَ أَيْمَانكم وَحَدَّهَا (لكم)، ﴿والله مَوْلاَكُمْ﴾ أي: يتولاكم بنصره وهدايته - أيها المؤمنون - وهو العليم بمصالحكم، الحكيم في تدبيره خلقه. - ثم قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النبي إلى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ الله عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ. . .﴾. أي: واذكروا أيها المؤمنون (إذا أ) سر النبي إلى بعض أزواجه حديثاً، وهو (على) قول ابن عباس وزيد بن أسلم ما أسر لحفصة من تحريمه لمارية وقوله لها: لا تذكري ما رأيت لعائشة. وقال منصور بن مهران: أَسَرَّ إلى حفصة أن أبا بكر خليفتي بعدي.

стр. 7467

وقيل: هو قوله: بل شربت عسلاً، على ما مضى من الخبر. وقيل: هو ما كان من خلوته بمارية في بيت عائشة. - ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ. . .﴾. أي: أخبرت حفصةُ بذلك عائشة. - ﴿وَأَظْهَرَهُ الله عَلَيْهِ. . .﴾. أي: وأطلع الله نبيه على إعلام حفصةَ لعائشةَ بِسِرِّ النبي. - ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ. . .﴾. (أي: عرف النبي حفصةَ بعض ما أخبرت به عائشة ووبخها عليه وأعرض عن بعض) فلم يوبخها عليه. قال المفسرون: أخبر النبي ﵇ حفصة ببعض ما أخبره الله عنها أنها قالته لعائشة. ومن قرأ بالتخفيف في ﴿عَرَّفَ﴾، فمعناه أن النبي عَرَفَ لحفصةَ ما فعلته،

стр. 7468

[يعني] غضب على ذلك وجازاها عليه بالطلاق. وقيل: معنى التشديد أنه مأخوذ من قولك للرجل يَجْنِي عليك: لأُعَرِّفَنَّكَ فِعْلَكَ، على طريق التوعد والتهديد. ثم قال: ﴿فَلَمَّا [نَبَّأَهَا] بِهِ. . .﴾. أي: أخبر حفصة/ بأن الله أَطْلَعَهُ على [إفشائها سِرَّهُ] إلى عائشة. - ﴿قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هذا. . .﴾. أي: من أخبرك هذا؟! (قال): خَبَّرَنِي به العليم بكل شيء، الخبير بالسرائر والعلانية.

стр. 7469

ويُروى أن [السِّرَّ] الذي أَسَرَّهُ النبي ﵇ هو أنه أسرَّ إلى حفصة (أن الخليفة) بعده أبو بكر، وبعده عمر، وأمرها أن تكتم ذلك، فأفشته إلى عائشة، فَأَعَلَمَ اللهُ نبيه ذلك. و ﴿نَبَّأَنِيَ﴾ تُعَدَّى إلى مفعول واحد، و ﴿مَنْ أَنبَأَكَ هذا﴾ تُعدى إلى مفعولين. [وقد أصل] النحويون أنه يتعدى إلى ثلاثة، لا يقتصر على اثنين دون الثالث. (وتفسير ذلك أن " نَبَّأَ " و " أَنْبَأَ " بمعنىً في التَّعدِي، وهما يجريان في الكلام على ضربين: أحدهما: أن [يدخلا] على الابتداء والخبر، فهناك لا يقتصر على (اثنين) دون الثالث)، كما لا يقتصر على الابتداء دون الخبر، لأن الثالث هو خبر الابتداء في الأصل. والموضع الثاني: [ألا] يدخلا على الابتداء والخبر نحو الآية، فهناك يكفتى باثنين وبواحد.

стр. 7470

- ثم قال تعالى: ﴿إِن تَتُوبَآ إِلَى الله فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا. . .﴾. [أي: إن تتوبا إلى الله مما فعلتما فقد مالت قلوبكما إلى ما كرهه رسول الله ﷺ ] من تحريمه جاريته على نفسه. قال ابن عباس ﴿صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾: زاغت، أي: أثمت. قال مجاهد: " كنا نرى أن قوله: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ شيء (هين) حتى سمعت قراءة ابن مسعود " فَقَدْ زَاغَتْ قُلُوبُكُمَا ". ثم قال تعالى: ﴿وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ. . .﴾. يعني حفصة وعائشة، أي: وإن تتعاونا على النبي. - ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ. . .﴾.

стр. 7471

أي: وليه وناصره عليكما وعلى كل (من) بغاه بسوء، وجبريلُ أيضاً وَليُّهُ، وصالحُ المؤمنين أيضاً أولياؤه، يعني خيارهم. وقال الضحاك وغيره: " هم أبو بكر وعمر رضي الله عن هـ ". فيجب أن يكون أصلُ ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ على هذين القولين بالواو، وحذفت من الخط على اللفظ. وقال مجاهد: ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ عمر، وعنه: هو علي، فيكون لا أصل للواو فيه. وقال قتادة: ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: الأنبياء. فيكون أيضاً أصله الواو. وهو

стр. 7472

قول سفيان. وقد ذهب أبو حاتم إلى [أن] الوقف (وصالحو) بالواو مثل ﴿سَنَدْعُ﴾ [العلق: ١٨] ﴿وَيَدْعُ الإنسان﴾ [الإسراء: ١١]. وفي هذا مخالفة للسواد. والأحسن ألا يوقف عليه، فإن وقف عليه [واقف] (وقف) بغير واو، على قول مجاهد أنه عمر أو علي رضي الله عن هـ فَيَتِمُّ له موافقةُ المعنى وموافقة الخط. وكان الطبري يقول إن ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ اسم " للجنس: كقوله: ﴿إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ﴾ [العصر: ٢] ونظير ذلك قول الرجل: لا يقربني إلا قارئ القرآن.

стр. 7473

فهو بلفظ الواحد ومعناه الجنس، فكذلك هذا، فيكون الوقف أيضاً بغير واو اتباعاً للخط والمعنى. - ثم قال: ﴿وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾. أي: والملائكة مع جبريل وصالح المؤمنين عوين على نصرة محمد. " وظهير " لفظ واحد، ومعناه جمع. ولو أتى على اللفظ لقال: " ظُهَرَاً ". - ثم قال تعالى: ﴿عسى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ. . .﴾. أي: عسى رب محمد إن طلقكن يا أزواج محمد أن يبدله منكن أزواجاً خيراً منكن. وهذا تحذير من الله لنساء نبيه لما أجتمعن عليه في الغيرة. روى أنس بن أنس أن عمر - رضي لله عنه - قال: " اجْتَمَع عَلَى رَسولِ الله ﷺ نِسَاؤُهُ فِي الغِيرَةِ, فَقُلْتُ لَهُنَّ: عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزوجاً خيراً منكن، فنزلت

стр. 7474

كذلك ". قال عمر: " فَاسْتَقْرَيْتُهُنَّ امرأةً (امرأةً) أعظها وأَنْهَاهاَ عن أَذَى رَسولِ اللهِ وأقول: إِنْ أَبَيْتُنَّ أَبْدَلَهُ (اللهُ خيراً منكن، حتى أَتَيْتُ على زَينبَ فقالت: يا ابن الخطاب، أما في رسول الله ما يَعِظُ نِسَاءَهُ حَتَى تَعِظَهُنَّ أَنْتَ؟! فَأَمْسَكْتُ. فأنزل الله ﴿ عسى رَبُّهُ﴾ الآية ". - وقوله: ﴿مُسْلِمَاتٍ﴾، أي: خاضعات لله بالطاعة ﴿مُّؤْمِنَاتٍ﴾ أي: مصدقات بالله ورسوله ﴿قَانِتَاتٍ﴾ أي: مطيعات لله، ﴿تَائِبَاتٍ﴾ [أي]: راجعات إلى ما

стр. 7475

يحبه الله ورسوله. ﴿عَابِدَاتٍ﴾ أي: [متذللات] لله بالطاعة. ﴿سَائِحَاتٍ﴾ (أي): صائمات. قاله ابن عباس وأبو هريرة وقتادة والضحاك، وقال زيد بن أسلم: ﴿سَائِحَاتٍ﴾: مهاجرات، وهو قول ابن زيد. ((وقال) ابن زيد): " ليس في (القرآن) ولا في أمه محمد سياحة إلا الهجرة ". وقيل للصائم سائح لأنه لا ينال شيئاً بمنزلة السائح في [القفر] لا زاد

стр. 7476

معه. وقيل: معناه: ذاهبات في طاعة الله. من: سائح الماء، إذا ذهب. - وقوله: ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً﴾. أي: نساءً كباراً قد تزوجن غيره، (ونساءً صغاراً) لم يتزوجن. - قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمَنُواْ قوا أَنفُسَكُمْ ﴿وَأَهْلِيكُمْ. . .﴾. إلى آخر الآية. (أي): يا أيها الذين آمنوا اعملوا عملاً [صالحاً] تقون به أنفسكم من النار، ولْيُعَلِّمَ [بَعْضُكُمْ [بَعْضاً ما تقون به من تُعَلِّمُونَهُ من النار، وعَلِّمُوا أهليكم من العمل ما يقون به أنفسهم من النار.

стр. 7477

قال علي بن أبي طالب - رضي الله عن هـ - في [قوله]: ﴿قوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً﴾ أي: علموهم وأدبوهم. قال ابن عباس: معناه: " اعملوا بطاعة الله، واتقوا معاصيه، ومُرُوا أهليكم بالذكر/ ينجيكم الله من النار ". وقال مجاهد: " واتقوا الله، وأوصوا أهليكم بتقوى الله ". وقال قتادة: مروهم بطاعة الله، وانهوهم عن [معصيته]. وقيل: المعنى: لا تعضوا فيعصي أهلوكم. وفي الحديث: " لا تزن [فيزني] أهلك ".

стр. 7478

وقوله: ﴿وَقُودُهَا الناس والحجارة. . .﴾. أي: حطبها بنو آدم وحجارة الكبريت. ﴿عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ. . .﴾. (أي): على هذه النار ملائكة غلاظ على أهل النار، شِدَادٌ عليهم. وقيل: ﴿شِدَادٌ﴾ بمعنى: أقوياء. ﴿لاَّ يَعْصُونَ الله مَآ أَمَرَهُمْ. . .﴾. أي: لا يخالفون الله فيما أمرهم به عذاب الكفار وغيره. ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾. أي: ينتهون إلى ما أمرهم الله به. - ثم قال تعالى: ﴿يا أيها الذين كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ اليوم إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.

стр. 7479

(أي): يا أيها الذين جحدوا وحدانية الله، لا تعتذروا عن كفركم يوم القيامة بما لا ينفعكم، إنما تثابون جزاءً على أعمالكم. ثم قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمَنُواْ توبوا إِلَى الله تَوْبَةً نَّصُوحاً. . .﴾. أي: يا أيها الذين صدقوا الله، ارجعوا من ذنوبكم إلى طاعة الله وإلى ما يرضيه عنكم رِجْعَةً نَصُوحاً، أي: لا تعودون معها أبداً. قال عمر بن الخطاب رضي الله عن هـ: التوبة النصوح أن يتوب الرجل من العمل السيء ثم لا يعود فيه أبداً ولا يريد أن يعود فيه. هو قول الضحاك. وقاله ابن مسعود. وقال قتادة: التوبة النصوح " هي الصادقة النصاحة ". ومن ضم النون، فيجوز أن يكون جمع نُصْحٍ. ويجوز أن يكون مصدراً،

стр. 7480

كرجل عدل، (أي): صاحب عدالة. وقال ابن زيد: النصوح: الصادقة، ويعلم أنها صدق بندامته على خطيئته وحب الرجوع إلى طاعة الله. - (ثم قال تعالى: ﴿عسى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ. . .﴾. أي: محوها عنكم. و" عسى " من الله) واجبة. ﴿وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار يَوْمَ لاَ يُخْزِى الله النبي والذين آمَنُواْ (مَعَهُ). . .﴾. أي: ويدخلكم بساتين تجري من تحت أشجارها الأنهار في يوم [لا يخزي] الله فيه النبي، أي: لا يبعده من إِفْضَالِهِ وإِنْعَامِهِ، ولا يُبْعِدُ الذين آمنوا معه من ذلك.

стр. 7481

- ثم قال: ﴿نُورُهُمْ يسعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ. . .﴾. قال ابن عباس: يأخذون كتابهم فيه البشرى. ﴿يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا. . .﴾. أي: يسألون ربهم أن يُبْقِيَ لهم نُورَهُمْ حتى يَجُوزُوا الصراط، وذلك حين يطفئُ نور المنافقين وقت يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا: انظرونا نقتبس من نوركم. قاله مجاهد وغيره. وقال الحسن: ليس أحد إلا يعطى نورا يوم القيامة فيُطفئُ نور المنافقين، فيخشى المؤمن أن يُطْفِئَ نوره. فذلك قوله: ﴿أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا﴾ ". ﴿واغفر لَنَآ. . .﴾. أي: واستر علينا ذنوبنا. ﴿إِنَّكَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.

стр. 7482

أي: إنك على إتمام نورنا وغفران ذنوبنا وغير ذلك من الأشياء قدير. - ثم قال: ﴿يا أيها النبي جَاهِدِ الكفار والمنافقين واغلظ عَلَيْهِمْ. . .﴾. أي: جاهد الكفار بالسيف، والمنافقين بالوعيد والتهدد. قال قتادة: " أمر الله نبيه أن يجاهد الكفار بالسيف [ويغلظ على المنافقين بالحدود] ". ومعنى ﴿واغلظ عَلَيْهِمْ﴾ أي: اشدد عليهم في ذات الله ولا تلن. ثم قال تعالى: ﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المصير. . .﴾. أي: ومسكنهم في الآخرة جهنم، وبئس الموضع الذي يصيرون إليه. ثم قال تعالى: ﴿ضَرَبَ الله مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ امرأت نُوحٍ وامرأت لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ (فَخَانَتَاهُمَا). . .﴾. أي مثل الله للذين كفروا هاتين المرأتين، كانتا تحت ﴿عَبْدَيْنِ

стр. 7483

(مِنْ عِبَادِنَا) صَالِحَيْنِ﴾، وهما لوط ونوح [﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾]. قيل: إن خيانة امرأة نوح لنوح أنها كانت كافرة، وكانت تقول للناس إنه مجنون، وخيانة امرأة لوط (له) أنها كانت [تدل قومها] على أضيافه. وكان هو يسترهم. وقيل: كانت توقد ناراً إذا نزل بلوط ضيف فيعرف قومه أن عنده ضيفاً، فيأتون لأذاه. قال ابن عباس: ما بغت امرأة نبي قط، وإنما كانت أحدهما تقول إنه مجنون، والأخرى تدل على أضيافه. قال عكرمة: " كانت خيانتهما أنهما كانتا مشركتين "، وقاله الضحاك. فلم يغن صلاح زوجيهما عنهما شيئاً، بل قيل لهما: أدخلا النار مع من دخلها

стр. 7484

بِخِيَانَتِكُما. كذلك من كان كافراً وابنُه أَوْ زوجُه أو قريبُه مؤمنٌ، لا يغني عنه إيمان قريبه شيئاً من عذاب الله. فالفائدة في هذا أن أحداً لا ينفعه إيمان غيره. وقيل: ﴿مَعَ/ الداخلين﴾ يريد: مع القوم الداخلين. ثم قال تعالى: ﴿وَضَرَبَ الله مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ امرأت فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابن لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي الجنة وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ﴾. وهي آسية، آمنت وهي تحت عدو الله فلم يضرها كفره، إذ لا تز وازرة وزر أخرى. فدعت الله أن [يبني] لها بيتاً في الجنة ففعل، [وسألته] أن ينجيها من فرعون وعمله وعمل قومه ففعل، فماتت مسلمة.

стр. 7485

قال القاسم بن أبي بزة: " كانت امراة فرعون تقول، تسأل من غلب، فيقال: غلب موسى وهارون، فتقول: آمنت برب موسى وهارون، فأرسَل إليها فرعون، فقال: أنظروا أعظم صخرة تجدونها، فإن مضت على قولها فألقوها عليها،، وإن رجعت عن قولها فهي [امرأتي]. فلما أتوها رفعت بصرها إلى السماء فأبصَرَت بيتها في الجنة فمضت على قولها، فانتزع الله روحها وألقيت الصخرة على جسدها ليس فيه روح ". قال قتادة: " أعتى أهل الأرض (على الله) وأبعده من الله، فوالله ما ضرَّ امرأَتَهُ كُفُور زوجها حين أطاعت ربها لتعلموا أن الله حَكَمٌ عَدلٌ لا يؤاخذ أحداً إلا بذنبه ". - ثم قال: ﴿وَمَرْيَمَ ابنت عِمْرَانَ التي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا. . .﴾. أي: وضرب الله مثلاً للذين آمنوا مريم التي منعت جَيْبَ درعها جِبرِيل، وَكُلَّ ما كان في الدرع من فَتق أو خَرْقٍ فإنه يسمى فرجاً (وكذلك كل) [صَدع] أو شق

стр. 7486

في حائظ أو سقف فهو فرج. - ثم قال تعالى: ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا. . .﴾. (أي): فنفخنا في جيب درعها من جبريل ﵇. وقيل: معناه: فجعلنا في الجيب من الروح الذي لنا أي: الذي نملكه. - ثم قال تعالى: ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا. . .﴾. [أي: وآمنت] بعيسى وهو كلمة الله، وبالكتاب الذي أنزل عليه وقبله، وهي كملة الله، هي التوراة والإنجيل.

стр. 7487

ثم قال: ﴿وَكَانَتْ مِنَ القانتين﴾. أي: من المطيعين، أي: من القوم المطيعين. (داود بن إسحاق).

стр. 7488

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ سورة الملك مكية روى جابر بن عبد الله أن النبي ﵇ كان لا ينام حتى يقرأ: "تنزيل السجدة" و (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) و [كان] يقول: هما يفضلان كل سورة بسبعين حسنة، فمن قرأهما كتبت له سبعون حسنة، ومحي سبعون سيئة، ورفع له سبعون درجة.

стр. 7489

ومعنى "يفضلان " أي: يعطي الله على قراءتهما من الأجر أكثر مما يعطي على غيرهما، لأن بعض القرآن أفضل من بعض، فافهمه. قال ابن مسعود: من قرأ سورة الملك فقد أكثر وأطيب. وقال: هي المجادلة جادلت عن رجل كان يقرؤها. وعنه أنه قال: من قرأ (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) كل ليلة وقاه الله فتنة القبر. وقاله كعب. وذكر أنه يجدها في التوراة كذلك. وروى أبو هريرة [عن] النبي ﷺ أنه قال: "إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له وهي "تبارك الذي بيده الملك". وعن ابن مسعود أنه قال: يُؤْتى الرجل من قبل رجليه -يعني في القبر-، قال: فيقول رجلاه: ليس (لكما) على ما قِبَلي سبيل، إنه كان يقوم على سورة الملك. فيوتى من قبل وسطه فيسأل، فيقول بطنه: ليس لكما على ما قبلي سبيل، إنه كان قد وَعَى في

стр. 7490

سورة الملك. فيؤتى من قبل رأسه فيقوم لسانه: ليس لكما على ما قبلي، إنه كان يقرأ في سورة الملك. ثم قال ابن مسعود: هي المانعة، تمنع من عذاب القبر، وهي في التوراة: هذه سورة الملك، من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيَب. ويقال: إن عذاب القبر يكون من ثلاثة أشياء: من النميمة والغيبة وقلة التنزه من البول. ويقال: ليس يصحب المؤمن في قبره (شيء) خير له من كثرة الاستغفار. قوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ الذي بِيَدِهِ الملك وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، إلى قوله: ﴿عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾. تبارك: تفاعل على البركة، ولا يقال منه مستقبل ولا اسم فاعل. ومعناه: تعاظم وتعالى الرب الذي بيده ملك الدنيا والآخرة

стр. 7491

[وسلطانهما]، نافذ فبهما أمره وقضاءه. ﴿وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. أي: وهو ذو قدرة على فعل كل شيء أراده [﴿قَدِيرٌ﴾]: لا يمنعه مما أراد شيء. وقيل: معناه: الذي بيده الملكم، يعطيه من يشاء، وينزعه ممن يشاء. - ثم قال تعالى: ﴿الذي خَلَقَ الموت والحياة لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾. أي: خلق الموت ليميت الأحياء، وخلق الحياة ليحيي الموتى. وفعل ذلل ليختبركم في حايتكم وطول إقامتكم في الدنيا، أيكم أحسن عملاً فيجازيه على ذلك في الآخرة. وقد علم تعالى كل ما هم عاملون، وعلم الطائع والعاصي/ قبل خلقهم، لكن المجازاة إنما تقع بعد ظهور الأعمال، [لا يجازى] أحد (بعلم الله

стр. 7492

فيه دون ظهور عمله). فالمعنى: ليخبتر وقوع ذلك (منكم) على ما سبق في علمه وقضائه. وتقديره: من خير وشر احتساباً منكم. قال قتادة: أذل الله ابن آدم بالموت، وجعل الدنيا دا ر حياة ودار فناء، وجعل الآخرة دار جزاء وبقاء. - ثم قال: ﴿الذي خَلَقَ سَبْعَ سماوات طِبَاقاً. . .﴾. أي: اخترع ذلك طبقا فوق طبق. ﴿مَّا ترى فِي خَلْقِ الرحمن مِن تَفَاوُتٍ. . .﴾. أي: من اختلاف، يعني في خلق السماوات، وقيل: في كل ما خلق، فكله محكم دال على قادر بارئ حكيم في تدبيره ولطفه. - ثم قال تعالى: ﴿فارجع البصر هَلْ ترى مِن فُطُورٍ﴾. أي: هل ترى يا ابن آدم من شقوق أو وَهْيٍ؟

стр. 7493

- (ثم قال تعالى: ﴿ثُمَّ ارجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ﴾). أي: ثم رد البصر يا ابن آدم مرتين مرة بعد آخرى، هل ترى من شقوق، أو وَهْيٍ في الخلق أو تفاوت؟! ﴿يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ أي: يرجع إليك البصر صاغراً متبعداً عن أن يجد تفاوتاً أو شقوقاً. من قولهم للكلب: " اخسأ " إذا طردوه، أي: أبعد صاغراً. يقال: خسأته فخسأ. وقوله: ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ أي: معي. (وقال ابن عباس: " ﴿خَاسِئاً﴾: ذليلاً ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ أي: مرجف. وقال قتادة: معناه: ﴿يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ﴾، أي: معي)، وعنه

стр. 7494

قول ابن عباس. يقال: حسير ومحسور للرجل إذا بلغ غاية الإعياء. - ثم قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السمآء الدنيا بمصابيح وجعلناها رُجُوماً للشياطين. . .﴾. أي: زينا السماء بنجوم ترجم الشياطين بها إذا [أتوا لاستراق] السمع. قال قتادة: خلق الله هذه النجوم لثلاث: خلقها للزينة، وترجم الشياطين (بها)، وعلامات يهتدوا بها. و" رجوم " مصدر على قول من قال: إنما يرجم من [النجوم] بالشهب، ولا تبرح النجوم (بنفسها). ومن قال: بل يرجم بها نفسها قال: رجوم جمع رجم.

стр. 7495

- ثم قال: ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السعير﴾. أي: وأعتدنا للشياطين في الآخرة عذاباً يسعر عليهم. - ثم قال: ﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ المصير﴾. أي: وللذين جحدوا توحيد ربهم في الآخرة عذاب جهنم، وبئس المصير عذاب جهنم. - ثم قال تعالى: ﴿إِذَآ أُلْقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ﴾. أي: إذا [ألقي] الكافرون في جهنم سمعوا لجهنم شهيقاً، أو صوت الشهيق. والشهيق: الصوت الذي يخرج من الجوف بشدة كصوت الحمار. ﴿وَهِيَ تَفُورُ﴾: تغلي بهم كما تغلي القدر. - ثم قال تعالى: ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الغَيْظِ. . .﴾. (أي: تكاد جهنم تتفرق وتتقطع من الغيظ على الكفار). ﴿كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾.
следующие страницы →