تكبيراً. قال: وفَسَّرَهُ ابن إسحاق:
الطّراد" ١.
٢٠١- "قال أبو تراب ٢:قال أبو زيد: أضهدت بالرّجل
إضهاداً، وألهدت به إلهاداً، وهو أن تجور عليه وتستأثر" ٣.
стр. 142
أبواب اعتقاب الطّاء
...
(باب اعتقاب الطّاء والظّاء)
٢٠٢- قال الأزهريّ: "قال أبو تراب: سمعت الأَشْجَعِيَّ يقول: بَهَظَنِي الأمْرُ وبَهَطَنِي١ بمعنى واحد.
قلت: ولم أسمعها بالطّاء لغيره" ٢.
٢٠٣- "روى أبو تراب عن الأصمعيّ أنّه قال: لا تذهب بما صنعت طَلَفاً ولا ظَلَفاً؛ أي: باطلاً"٣.
٢٠٤- "قال أبو تراب ٤: قال أبو عمرو: المُغَطْغَطَةُ والمُغَظْغَظَةُ – بالطّاء والظّاء -: القِدْرُ الشّديدة الغليان" ٥.
стр. 143
(باب اعتقاب الطّاء والعين)
٢٠٥- "روى ابن الفرج ١ لبعض بني كلاب: أنّه قال: مررت على عَرَقَة الإبل وطرقتها؛ أي: على أثرها" ٢.
(باب اعتقاب الطّاء والغين)
٢٠٦- "أبو تراب عن الأصمعيّ: غَسَمَ الليلُ وأَغْسَمَ إذا أَظْلَمَ. قال: والغَسَم والطَّسَم عند الإمساء، وفي السّماء غُسَمٌ من سحاب وأَغْسَامٌ، ومثله أَطْسَامٌ من سَحاب ودُسَمٌ وأدسامٌ، وطُلَسٌ من سحاب، وقد أغسمنا في آخر العَشِيِّ" ٣.
(باب اعتقاب الطّاء والقاف)
٢٠٧- "قال أبو تراب: سمعتُ بعضَهم يقول: احتَطَبَ عليه في الأمر واحتَقَبَ بمعنى واحد" ٤.
٢٠٨- قال الأزهريّ: "قال اللحياني: الصَّعوط والسّعوط ٥ بمعنى واحد. وروى أبو تراب له في كتابه: خطيب مِصْطَعٌ ومِصْقَعٌ، بمعنى واحد" ٦.
стр. 144
٢٠٩- "قال أبو تراب: سمعت عَرّاما يقول: عَفَقَ بها وعَفَطَ بها إذا ضَرَطَ" ١.
٢١٠- "قال أبو تراب: قال الخليل ٢: الممشوط الطّويل الدَّقيق.
قال: وغيره يقول: هو الممشوق" ٣.
٢١١- "قال زائدة البكريّ وحَتْرَشٌ فيما روى أبو تراب عنهما: هو يَنتَبِقُ الكلامَ انتباقاً، ويَنتَبِطُهُ؛ أي: يستخرجه" ٤.
(باب اعتقاب الطاء واللام)
٢١٢- "قال أبو تراب: سمعت بعض قيس يقول: اشمعطَّ القوم في الطلب، واشمعلّوا، إذا بادروا فيه، وتفرّقوا. واشمعلّت الإبل واشمعطّت إذا انتشرت" ٥.
٢١٣- "قال بعض الأعراب: الطَّخِيفة واللَّخِيفة: الخَزِيرة - رواه أبو تراب" ٦.
٢١٤- "أبو تراب عن خليفة: نَشَلَتْهُ الحيّةُ ونَشَطَتْهُ بمعنى واحد" ٧.
стр. 145
(باب اعتقاب الطّاء والنّون)
٢١٥- "أبو تراب عن أبي محجن: التَّنَوُّل لا يكون إلا في الخير؛ والتَّطَوُّل، قد يكون في الخير والشّرّ" ١.
стр. 146
أبواب اعتقاب الظّاء
...
(باب اعتقاب الظّاء والعين)
٢١٦- "روى أبو تراب للأصمعيّ: طار القوم شَظاظاً وشَعاعاً. وأنشد لرويشد الطّائيّ يصف الضَّأن:
طِرْنَ شَظَاظاً بين أَطْرافِ السَّنَدْ
لا تَرْعَوِي أمٌّ بها عَلَى وَلَدْ
كأَنَّمَا هَايَجَهُنَّ ذُو لِبَدْ" ١
(باب اعتقاب الظّاء واللام)
٢١٧- "قال أبو تراب: قال بعض بني سُلَيم: فلان مُحَافِظ على حَسَبِهِ ومُحَافِلٌ عليه؛ إذا صانه" ٢.
стр. 147
أبواب اعتقاب العين
...
(باب اعتقاب العين والغين)
٢١٨- "قال أبو تراب: قال الخليل: الثُعْبان: ماء، الواحد ثَعْبٌ. قال: وقال غيره: هو الثّغب بالغين" ٤.
٢١٩- "ابن الفرج: سمعت جماعة من أعراب قيس يقولون: الشِّلَّغْفُ والشِّلّعفُ المضطرب، بالعين والغين" ٥.
стр. 148
أبواب اعتقاب الغين
...
(باب اعتقاب الغين والقاف)
٢٥٤- "روى ابن الفرج ٤ لبعض العرب: مشغه مائة سَوْط ومشقة مائة سَوْط؛ إذا ضربه" ٥.
٢٥٥- "قال أبو تراب: سمعت الحُصَيني يقول: سمعت نَغْيَةَ حَقٍّ ونَقْيَةَ حَقٍّ، أي: كلمة حقٍّ" ٦.
(باب اعتقاب الغين والكاف)
٢٥٦- "قال ابن الفرج: سمعت سُليمان الكلابيّ يقول: داغ القومُ وداكوا: إذا عَمَّهُم المرض، والقوم في دوغة من المرض وفي دوكة، إذا عمّهم وآذاهم
وقال غيره: أصابتنا دوغة؛ أي: بردٌ.
стр. 149
وقال أبو سعيد: في فلان دوغة ودوكة؛ أي: حمقٌ" ١.
٢٥٧- "قال أبو تراب: سمعت أبا مِحْجَن يقول: غَنَظَه وكَنَظَه؛ إذا ملأه وغمَّه" ٢.
٢٥٨- "قال أبو تراب: المِغَمّة والمكمَّة: شيء يوضع على أنف الحِمار كالكيس؛ وكذا الغِمامة والكمَامة" ٣.
(باب اعتقاب الغين والهاء)
٢٥٩- "قال أبو تراب: سمعت شَبانَةَ يقول: هذا أمرٌ مُدَغْمَسٌ ومُدَهْمَسٌ إذا كان مستوراً" ٤.
٢٦٠- "قال ابن الفرج: سمعت أبا الجَهْم الجعفريّ يقول: نَهْضَنا
إلى القَوْمِ ونَغَضْنَا إِلَيْهِم بمعنى واحد" ٥.
стр. 150
أبواب اعتقاب الفاء
...
(باب اعتقاب الفاء والقاف)
٢٦١- "قال أبو تراب: سمعت الحصينيّ يقول: هم لا يقانون ما لهم ولا يُفَانُونَه بَالقَافِ والفاء؛ أي: ما يقومون عليه" ١.
(باب اعتقاب الفاء والكاف)
٢٦٢- "ثعلب عن ابن الأعرابيّ: إذا جاء الرّجل ومعه صبيانه قلنا: جاء بحِسْكِلِه وبحِسْفِلِه وحَمَكِهِ ودَهْدائه.
стр. 151
وقال ابن الفرج: الحساكِل والحسافِل ١: صغار الصّبيان، يقال: مات فلان وخلّف يتامى حَساكِل، واحدها حِسْكِل، وكذلك صغار كلّ شيء حَسَاكِل" ٢.
٢٦٣- "ابن الفرج عن عُرَّام: أزحَفَ الرّجل وأزحك إذا أعيت به دابّته" ٣.
٢٦٤- "قال أبو تراب: سمعت الثّعلبيّ يقول: فَرَسٌ فُلَّتٌ كُلَّتٌ،
وفُلَتٌ كُلَتٌ؛ إذا كان سريعاً" ٤.
٢٦٥- "روى أبو تراب في باب الكاف والفاء: الأفعى تَكِشُّ وتَفِشُّ ٥، وهو صوتها من جلدها، وهو الكشيش والقشيش.
قال: والفحيح: صوتها من فيها.
قال: وقال بعض قيس: البكر يَكِشُّ ويَفِشّ، وهو صوته قبل أن يهدر" ٦.
٢٦٦- "أبو عمرو: لَفَأه بالعصا ولكَأه، إذا ضربه بها. ولفأه حَقَّه، إذا أعطاه كلّه.
قال: ولفَأه حقه؛ إذا أعطاه أقلّ من حقّه.
قال أبو سعيد: قال أبو تراب: أحسب هذا الحرف من الأضداد" ٧.
(للبحث بقية في العدد القادم – إن شاء الله -)
стр. 152
بقية أبواب اعتقاب الفاء
...
أبو تراب الغوي وكتابه الإعتقاب (القسم الثاني)
إعداد: د. عبد الرزاق بن فراج الصاعدي الأستاذ المشارك في كلية الغة العربية في الجامعة
(باب اعتقاب الفاء واللام)
٢٦٧- أبو تراب عن الكلابيّ: "وادٍ جَرِل، إذا كان كثيرَ الجِرَفَةِ، والعَتَبُ والشَّجَر".
قال: وقال حَتْرش: "مكان جَرِل، فيه تَعَادٍ واختلاف".
قال: وقال غيره من أعراب قيس: "أرض جَرِفة مختلفة، وقِدْحٌ جَرِفٌ ورجل جَرِفٌ كذلك"١.
٢٦٨- قال ابن الفرج: "تغلّف بالغالية إذا كان ظاهراً، وتغلّل بها إذا كان داخلاً في أصول الشَّعَر"٢.
(باب اعتقاب الفاء والميم)
٢٦٩- أبو تراب عن بعض بني سُليم: "في الغِرارة ثُفْلة من تمر، وثُمْلة من تمر؛ أي: بقيّة منه"٣.
٢٧٠- قال أبو تراب: قال زائدة القَيسِيّ: "خَضَفَ بها وخَضَمَ بها؛ إذا ضَرَطَ".
قال: وقاله عرّام، وأنشد للأغلب:
إن قَابَلَ العِرسَ تَشَكَّى وخَضَمْ"٤
٢٧١- روى ابن الفرج٥ عن أعرابيّ أنه قال: "أصفقت الباب وأصمقتُه بمعنى أغلقته.
стр. 153
وقال غيره: هي الإجافةُ دون الإغلاق"١.
٢٧٢- روى إسحاق بن الفرج عن شبانة٢ الأعرابيّ أنه قال: "غُلامٌ أُملودٌ وأُفلوذٌ إذا كان تاماً مُحْتَلماً شَطْباً"٣.
(باب اعتقاب الفاء والهاء)
٢٧٣- قال ابن الفَرَج٤: "سمعت عَرَّاماً يقول: تاه بَصَرُ الرجل وتاف؛ إذا نظر إلى الشيء في دوام، وأنشد:
فَمَا أَنسَ مِن أشياءَ لا أَنسَ نَظْرتي ... بِمَكَّةَ إِنِّي تَائِفُ النَّظَرَاتِ
وتَافَ عَنِّي بَصَرُك وتاه؛ إذا تَخَطَّى"٥.
٢٧٤- قال الجوهري: "وهَرْهَرْتُ الشيء: لغة في فَرْفَرْتُهُ، إذا حَرّكتَه. وهذا الحرف نقلته من كتاب الاعتقاب لأبي تراب من غير سماع"٦.
стр. 154
أبواب اعتقاب القاف
...
(باب اعتقاب القاف والكاف)
٢٧٥- ابن الفرج: "الحَسَاكل والحَسَاقل١ صغار الصّبيان؛ يقال: مات فلان وخَلَّفَ يَتَامَى حَسَاكل، واحدهم حِسْكِل، وكذلك صغار كلّ شيء حَسَاكل"٢.
٢٧٦- قال ابن الفرج: " ... قال: والزّحاليك والزّحاليق واحد.
ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال: "والتَّزَحْلُكُ: التزحلق، وهي الزّحاليك والزّحاليق"٣.
٢٧٧- قال أبو تراب: قال الأصمعيّ: "شقأ نابُ البعير وشَكَأَ، إذا طلع فشَقَّ اللَّحْم"٤.
٢٧٨- أبو تراب عن الأصمعيّ: "إبل شُوَيقِئة وشويكئة حين يطلع نابها، من شقأ نابه وشكأ وشاك - أيضاً، وأنشد:
شُويقيّة النَّابَينِ تَعْدِلُ دَفَّها ... بأَفْتَلَ من سَعَدانه الزَّورِ بائنِ
وقال آخر:
عَلَى مُسْتَظِلاتِ العُيُونِ سَوَاهِم ... شُوَيكئةٍ يَكْسُو بُرَاهَا لُغامُهَا"٥
٢٧٩- قال إسحاق بن فرج٦: "سمعت أعرابياً يقول: عَقَدَ فلانُ بن
стр. 155
فلان عُنقه إلى فلان؛ إذا لجأ إليه، وعكدها"١.
٢٨٠- قال ابن الفرج: "كان ذلك في إقحاط الزَّمَان وإكحاط الزَّمَان، أي في شِدَّته"٢.
٢٨١- قال الأزهريّ: "قال ابن الأعرابيّ: خرج فلان يَتَقَّمَّهُ في الأرض: لا يدري أين يذهب.
وقال أبو سعيد: ويَتَكَمَّهُ مثله، رواه أبو تراب في كتابه"٣.
٢٨٢- قال أبو تراب: قال شُجَاع: غُلامٌ قُدُرٌّ وكُدُرٌّ، وهو التَّامّ دون المُحْتَلِم"٤.
٢٨٣- قال أبو سعيد فيما روى عنه أبو تراب: قَصَمَ راجعاً، وكَصَمَ راجعاً إذا رجع من حيث جاء ولم يتمّ إلى حيث قَصَدَ، وأنشد بيت عَدِيّ بن زيد:
وأَمَرْنَاهُ بِهِ مِن بَيْنِهَا ... بَعْدَ ما انْصَاعَ مُصِرّاً وكَصَمْ"٥
٢٨٤- قال أبو تراب: "قال عرام: هذه قُمْزَةٌ من تَمْرٍ وكُمْزَةٌ، وهي الفِدْرَةُ كجثمان القطا أو أكثر قليلاً، والجَمِيعُ: كُمَزٌ وقُمَزٌ"٦.
٢٨٥- روى أبو تراب عن أبي العَمَيثل، يُقَالُ: نُقِتَ العَظْمُ ونُكِتَ، إذا أُخْرِجَ مُخُّهُ، وأنشد:
стр. 156
وَكَأَنَّهَا في السِّبِّ مُخَّةُ آدبٍ ... بَيْضَاءُ أُدّبَ بدؤُها المَنقُوتُ"١
(باب اعتقاب القاف واللام)
٢٨٦- قال ابن الفرج: سمعت الحُصينيّ يقول: "هو أَفْلَسُ من ضَارِبِ قِحْفِ اسْتِهِ، ومن ضارب لِحْفِ اسْتِهِ.
قال: وهو شقّ الاست، وإنما قيل ذلك؛ لأنه لا يجد شيئاً يلبسه؛ فتقع يدُه على شُعب أسته"٢.
٢٨٧- قال أبو تراب: سمعت الحصينيّ يقول: "قطّيتُ على القَومِ وتَلَطَّيْتُ عليهم، إذا كانت لي عندهم طَلِبَةٌ فأخذتُ من مالهم شيئاً فسبقت به"٣.
(باب اعتقاب القاف والميم)
٢٨٨- قال أبو تراب: "سمعتُ شمراً وأبا سعيد يقولان: رجل حُزُقَّةٌ وحُزُمَّةٌ إذا كان قصيراً"٤.
٢٨٩- أبو تراب عن السّلميّ: "صَقَلَه٥ بالعصا وصَمَلَه: إذا ضربه بها"٦.
стр. 157
(باب اعتقاب القاف والنّون)
٢٩٠- قال أبو تراب١: "سمعت عرّاماً يقول: كذبت عَذَّاقته وعَذَّانته٢، وهي استه. وامرأة عَذَقَانةٌ وشَقَذَانةٌ، وغَذَوَانةٌ، أي: بَذيّةٌ سَلِيطة. وكذلك امرأة سَلَطانةٌ وسَلَتانةٌ"٣.
(باب اعتقاب القاف والهاء)
٢٩١- أبو تراب: قال الأصمعيّ: "مَرَّ فُلان يَهْزَعُ ويَقْزَعُ، أي: يَعْرُجُ، وهو أن يعدوَ عدواً شديداً - ايضاً"٤.
٢٩٢- روى ابن الفرج٥ عن مُدْرِك، يقال: "للرّجل قَوْمٌ يقمِشونَ له، ويهمشون له، بمعنى واحد"٦.
стр. 158
أبواب اعتقاب الكاف
...
(باب اعتقاب الكاف واللام)
٢٩٣- قال أبو تراب: قال الفراء: "كَفَخَه كَفْخاً؛ إذا ضَرَبَه. وقال أبو زيد: لَفَخَهُ لَفْخاً على رأسه، إذا ضَرَبَه"٧.
стр. 159
(باب اعتقاب الكاف والميم)
٢٩٤- روى أبو تراب عن عقبة السّلميّ أنه قال: "كَدَشْتُ من فلان شيئاً، واكتَدَشْتُ، وامْتَدَشْتُ؛ إذا أصبت منه شيئاً"١.
(باب اعتقاب الكاف والنّون)
٢٩٥- قال ابن الفرج: قال أبو عمرو: الكَعْظَلَةُ والنَّعْظَلَةُ٢: العَدْوُ البَطِئ. وأنشد:
لا يُدْرَكُ الفَوْتُ بِشَدٍّ كَعْظَلِ ... إلا بإجْذَامِ النَّجَاءِ المُعْجَلِ"٣
(باب اعتقاب الكاف والهاء)
٢٩٦- قال ابن الفرج: "سمعت خليفة يقول: للبيت كِواءٌ كَثِيرةٌ وهِواءٌ كثيرة، والواحدة كَوّة وهَوّة، وأمّا النّضر فإنه زعم أنّ الهَوَّةَ بمعنى الكوّة تجمع هُوىً، مثل قرية وقُرىً"٤.
стр. 160
أبواب اعتقاب اللام
...
(باب اعتقاب اللام والميم)
٢٩٧- قال أبو تراب: "سمعت مبتكراً السّلميّ يقول: دَقَل فلانٌ لَحْيَ الرّجل ودَقَمَه، إذا ضرب فمه وأنفه.
والدّقل لا يكون إلا في اللَّحْي والقَفَا، والدَّقْمُ في الأنْفِ والفَمِ"٥.
стр. 161
٢٩٨- روى ابن الفرج لأبي عمرو: يقال: مَقِسَتْ نَفْسُهُ تَمْقَسُ فَهِيَ مَاقِسةٌ إذا أَنِفَتْ، وقال مرةً خَبُثَتْ، وهي بمعنى لَقِسَتْ"١.
(باب اعتقاب اللام والنّون)
٢٩٩- قال أبو تراب: قال المُؤَرِّجُ: "حَطَبٌ جَزْنٌ وجزلٌ، وجَمْعُهُ: أجزُنٌ وأَجْزُلٌ، وهي الخشب الغلاظ. قال جَزْء بن الحارث:
حَمَى دُونَه بالشَّوك والتّفَّ دُونَهُ ... من السِّدْر سُوقٌ ذاتُ هَوْلٍ وأجْزُنِ"٢
٣٠٠- قال ابن الأعرابيّ: "الحَقْلَةُ٣ والحَقْنَةُ وَجَعٌ يكون في البطنِ، والجميع أَحْقَالٌ وأَحْقَانٌ، رواه أبو تراب"٤.
٣٠١- روى ابن الفرج - عن بَعضِهم - أنه قال: "هو خَامِلُ الذِّكر، وخَامِنُ الذِّكْر، بمعنى واحد"٥.
٣٠٢- قال أبو تراب: سَمِعتُ السُّلَمِيّ يقول: رَأَيْتُ رَجُلاً يَتَطَايَرُ شِلَّمُهُ وشِنَّمُهُ؛ أي شراره من الغضب، وأنشد:
إن تحمليه ساعةً فَرُبَّما ... أطار في حُبِّ رِضاكِ الشِّلَّمَا٦
-٣٠٣قال أبو تراب: سمعت غير واحد من الأعراب يقول: فلانٌ
стр. 162
عِسْلُ مَالٍ وعِسْنُ مال؛ إذا حسن القيام عليه"١.
٣٠٤- أبو تراب: قال بعض قبائل غَنِيّ: "يقال لَجْلَجْتُ المُضْغَةَ ونَجْنجَتْهَا؛ إذا حَرَّكتَها في فِيكَ ورَدَّدْتَهَا، فلم تبتلعها"٢.
٣٠٥- قال أبو تراب: "سمعت شُجاعاً السُّلَمِيّ يقول: لكع الرَّجُلُ الشَّاة؛ إذا نهزها، ونكعها؛ إذا فعل بها ذلك عند حلبها، وهو أن يضرب ضرعها لِتَدرَّ"٣.
٣٠٦- قال أبو تراب: "يقال: لاصَ عن الأمر وناص: بمعنى حادَ. وقال أبو سعيد اللحياني: أَلَصْتُ أن آخُذَ منه شَيئاً أُلِيصُ إلاصَةً، وأنَصْتُ أُنِيصُ إِنَاصَةً؛ أي: أَرَدْتُ"٤.
٣٠٧- أبو تراب عن الكِلابيّ: "امْتَشَلْتُ النَّاقَةَ وامتَشَنتها؛ إذا حَلَبْتَهَا"٥.
٣٠٨- أبو تراب: "يقال للمَنجَنِيقِ: المِنجَلِيقُ"٦.
(باب اعتقاب اللام والواو)
٣٠- قال أبو تراب٧: "قال السّلميّ: الوَخِيفَةُ واللَّخِيفة والحَزِيرة:
стр. 163
واحد. وهي من أطعمة الأعراب، وقريب منها: السَّخِينة"١.
٣١٠ – قال أبو تراب: قال: "وعبد أَلْكَعُ أَوْكَعُ، وامْرَأَةٌ لَكْعَاءُ ووَكْعَاءُ، وهي الحَمْقَاءُ"٢.
(باب اعتقاب اللام والياء)
٣١١- روى أبو تراب٣ للكسائيّ: "هو خَاتِلٌ له وخاتٍ له؛ بمعنى واحد، وقال أوس بن حجر:
يَدِبُّ إليه خَاتِياً يَدَّرِِي لَهُ ... لِيَعْقِرَهُ في رَمْيهِ حِينَ يُرْسِلُ"٤
٣١٢- أبو تراب: "تَزَلَّقَ فُلانٌ وتَزَيَّقَ؛ إذا تَزَيَّنَ"٥.
стр. 164
أبواب اعتقاب الميم
...
(باب اعتقاب الميم والنون)
٣١٣- روى أبو تراب لأبي عمرو الشّيبانيّ: يقال: "إبْزِيمٌ وإبْزِين، ويُجْمَعُ أبازين، وقال أبو دُواد أيضاً في صِفَةِ الخَيل:
مِنْ كُلّ جَردَاءَ قَدْ طَارَتْ عَقِيْقَتُهَا ... وكلِّ أَجْرَدَ مُسْتَرخِي الأبَازِينِ"٦
٣١٤- قال ابن الفرج: "سمعت السّلميّ يقول: جَنَشَ القومُ للقوم وجمشوا لهم؛ أي: أقبلوا إليهم. وأنشد:
أَقُولُ لعَبَّاسٍ وقَدْ جَنَشَتْ لَنَا ... حُيَيٌّ وأَفْلَتْنَا فُوَيْتَ الأظافِرِ"٧
стр. 165
٣١٥- روى أبو تراب لأبي مالك: "المُدَمَّسُ والمُدَنَّس بمعنى واحد، وقد دَنِسَ ودَمِسَ".
وقال أبو زيد: "المُدَمَّس: المخبوء".
وقال أبو تراب: المدمَّس: الذي عليه وَضَر العَسَل، وأَنكَرَ قول أبي زيد"١.
٣١٦ - قال أبو تراب: قال أبو عمرو: "الدِّمْدِم: أُصُول الصِّلِّيان٢ المحيل، في لُغَةِ بَني أَسَد، وهو في لغة بني تميم: الدِّندِن"٣.
٣١٧- قال ابن الفرج: "سمعتُ جماعةً من قيسٍ يقولون: فلان يَعْثِمُ ويَعْثِنُ؛ أي: يجتهد في الأمر ويُعْمِلُ نَفْسَهُ فيه"٤.
٣١٨- قال أبو تراب: "سمعت أبا سعيد وغيره من أهل العلم يقولون: إِدَاوَةٌ مقموعة ومقنوعة، بالميم والنّون: خُنِثَ رَأسُهَا"٥.
٣١٩- روى أبو تراب٦ عن بعض العرب: "امتَتَحْتُ الشَّيءَ وانتَتَحْتُه وانتزعته بمعنى واحد"٧.
стр. 166
٣٢٠- قال أبو تراب: "وسمعت واقعاً يقول: مَثَّ الجُرْحَ ونَثَّهُ؛ إذا دَهَنَهُ.
وقال ذلك عرّامٌ"١.
٣٢١ - قال أبو تراب: قال الفراء وأبو سعيد: "مَسَخَه الله قِرْداً، ونَسَخَه قِرْداً: بمعنى واحد"٢.
٣٢٢ - قال ابن الفرج: "سمعت شُجَاعاً السُّلَمِيّ يقول: أَمْضَحْتُ عِرْضي وأَنضَحْتُهُ؛ إذا أَفْسَدْتُهُ، وقال خَلِيفة: أَمْضَحْتُهُ إذا أنهبتَهُ النَّاس"٣.
٣٢٣- قال أبو تراب: "يقال انتَطَلَ فلانٌ من الزِّقِّ نَطْلَةً، وامتَطَلَ مَطْلَة؛ إذا اصْطَبَّ منه شيئاً يسيراً.
ويقال: "نَطَلَ فُلانٌ نفسَهُ بالماء نَطْلاً؛ إذا صَبَّ عليه منه شيئاً بعد شيءٍ يَتَعَالَجُ به"٤.
(باب اعتقاب الميم والهاء)
٣٢٤- قال أبو تراب: "سمعتُ عَرَّاما يقول: طَمَّسَ في الأرض، وطَهَّسَ، إذا دَخَلَ فيها: إمّا راسخاً، وإمّا واغِلاً، وقاله شُجَاعٌ - أيضاً – بالهاء"٥.
стр. 167
٣٢٥- قال أبو تراب سمعت الخُصيبيّ١ يقول: "مَرَدَهُ وهَرَدَهُ؛ إذا قَطَعَه وهَرَطَ عِرْضَهُ وهَرَدَهُ٢، ومن أمثالهم: تَمَرَّدَ مَارِدٌ وعَزَّ الأبلَقُ، وهما حِصنان في بلاد العرب غَزَتْهُمَا الزَّبَّاء، فامتنعا عليها، فقالت هذه المقالة، وصارت مثلاً لكُلّ عَزِيز ممتنع، والمرِّيدُ الخَبِيثُ"٣.
٣٢٦- أبو تراب عن واقع: "بعير نَمِشٌ ونَهِشٌ؛ إذا كان في خُفِّه أثرٌ يَتَبَيَّن في الأرض من غير أثره"٤.
(باب اعتقاب الميم والواو)
٣٢٧- أبو تراب عن الأشجعيّ: يقال: "ما أدري أين طَمَسَ وأين طَوَّسَ؛ أي: أين ذَهَبَ"٥.
٣٢٨- أبو تراب الطَّوَاطِمُ والطَمَاطِمُ العُجْمُ، وأنشد للأفوه الأوديّ:
كالأسود الحَبَشِيّ الحَمْشِ يَتْبَعُهُ
سُودٌ طماطمُ في آذانها النُّطَفُ"٦
стр. 168
أبواب اعتقاب النون
...
(باب اعتقاب النّون والهاء)
٣٢٩ - قال الأصمعيّ فيما روى له ابن الفَرَج: "نَزَأْتُ الرّاحلَةَ
стр. 169
وهَزَأتُهَا؛ إذا حَرَّكْتَهَا"١.
(باب اعتقاب النّون والواو)
٣٣٠ - أبو تراب عن الحُصَيِنِي قال: "أَنضَفَتِ النَّاقَةُ وأوْضَفَتْ؛ إذا خَبَّتْ. وأَوْضَفْتُهَا فَوَضَفَتْ؛ إذا فَعَلَتْ"٢.
٣٣١- قال أبو تراب: "سمعت أبا الجهم الجعفريّ يقول: سمعت منه نَغْمَةً ووَغْمَةً عرفتها، قال: والوغم: النغمة وأنشد:
سَمِعْتُ وَغْماًمِنك يا بَلْهَيْثَمِ ... فَقُلتُ لَبَّيهِ ولم أُهَتِّمِ"٣
(باب اعتقاب النّون والياء)
٣٣٢- أبو عبيد: الأمويّ، قال: "الزِّنجيل الضّعيف من الرّجال".
قال: وقال الفَرَّاء: "الزيجيل بالياء".
وقال أبو تراب، قال مزاحم: "الزِّنجيل القَوِيُّ الضَّخم"٤.
٣٣٣- قال أبو تراب: "سَمِعْتُ العَبْسِيِّين يقولون: فَنَّش الرجل عن الأمر، وفَيَّش؛ إذا خام عنه"٥.
قال: "والدَّلَّوص: الّذي يَدِيصُ"١.
٣٣٥ - أبو تراب عن الكلابي: "شَوَّط القِدْر وشَيَّطَها؛ إذا أغلاها"٢.
٣٣٦- قال أبو تراب: "يقال للكثير: كَيْثَرٌ، وكَوْثَرٌ، وأنشد:
هل العِزُّ إلا اللُّهَى والثَّرا ... ءُ والعَدَدُ الكَيْثَرُ الأعظم"٣
٣٣٧- قال أبو تراب: "سمعت الجعفريين: أنا مُسْتَوْهِر بالأمر، أي: مستيقن.
وقال السّلميّ: "مستَيهر"٤.
стр. 172
أبواب اعتقاب الياء
...
(باب اعتقاب الياء والألف اللّيّنة)
٣٣٨ - روى أبو تراب عن عرّام: "يقال: رأيت ضُوَاكةً من الناس، وضَوِيكةً؛ أي: جماعة من سائر الحيوان.
ويقال: "اضطَوَكُوا على الشيء واعْتَلَجُوا وادَّوَّسُوا؛ إذا تنازعوا بشدة"١.
стр. 173
باب اعتقاب في حروف مختلفة
...
(باب الاعتقاب في حروف مختلفة)
٣٣٩- روى إسحاق بن الفرج للأصمعي: "يقال: بضّعه، وكنّعه، وكوَّعه، بمعنى واحد"٦.
стр. 174
(باب الفوائد والنوادر)
٣٤٦- قال أبو تراب: "كنت سمعتُ من أبي الهَمَيسَع حرفاً، وهو جَحْلَنجع، فذكرتُهُ لشَمِر بن حَمْدَوَيه، وتبرّأت إليه من معرفته، وأنشدته فيه ما كان أنشدني، قال: وكان أبو الهَمَيْسَع ذكر أنُه من أعراب مَدْين، وكنا لا نكاد نفهم كلامه، فكتبه شَمِر، والأبيات الّتي أنشدني:
إن تَمْنَعِي صَوْبَكِ صَوْبَ المَدْمَعِ ... يَجْرِي عَلَى الخَدِّ كضِئْبِ الثَّعْثَعِ
من طَمْحَةٍ صَبيرُهَا جَحْلنْجَع ... لم يَحْضُهَا الجَدْوَلُ بالتَّنَوَّع
قال: وكان يُسمِّي الكور المِحْضى"١.
٣٤٧- قال أبو تراب - أيضاً -: "سمعت أعرابياً من بني تميم يكنّى أبا الخَيْهَفْعَى، وسألته عن تفسير كنيته، فقال: إذا وقع الذئب على الكلبة جاءت بالسِّمع، وإذا وقع الكلبُ على الذّئبة جاءت بالخَيْهَفْعَي. وليس هذا على أبنية أسمائهم مع اجتماع ثلاثة أحرف من حروف الحلق"٢.
стр. 175
قال الأزهريّ: "قلت: وهذه حروف لا أعرفها، ولم أجد لها أصلاً في كتب الثّقات الّذين أخذوا عن العرب العاربة ما أودعوا كتبهم، ولم أذكرها وأنا أحُقُّها، ولكني ذكرتها استنداراً لها، وتعجّباً منها، ولا أدري ما صحّتها"١.
٣٤٨- قال أبو تراب٢: "سمعت أبا الهَمَيسَع الأعرابيّ يُنشد:
إن تمنعي صَوْبَكِ صَوْبَ المَدْمَعِ ... يَجْرِي على الخدّ كَصَيبِ الثَّعْثَع"٣
٣٤٩- قال ابن الفرج: "سألت عامرياً عن أصل عشبة رأيتها معه. فقلت: ما هذا؟ فقال: عُنقُر.
وسمعت غيره يقول: عُنْقَر بفتح القاف. وأنشد:
يُنجِدُ بَينَ الإِسْكَتَينِ عُنقَرَهْ ... وبَيْنَ أَصْلِ الدَّرَكَين قَنفَرَهْ"٤
٣٥٠- قال النّضر - فيما حكى عنه أبو تراب: "الغَوهَقُ: الغراب، وأنشد:
٣٥١ - قال أبو تراب: "القُطْعة في طَيِّئ كالعنعنة في تميم، وهو أن
стр. 176
يقول: يا أبا الحكا، يريد يا أبا الحكم، فيقطع كلامَه"١.
٣٥٢- قال أبو تراب: "وأنشدني جماعة من فصحاء قيس وأهل الصّدق منهم:
حاملةٌ دَلْوُكَ لا مَحْمُولَه ... مَلأَي مِنَ الماءِ كعين النُّوْنَهْ
فقلت لهم: "رواها الأصمعي: كعين المُوْلَه، فلم يَعْرفوها، وقالوا: النونة: السمكة"٢.
٣٥٣- قال ابن الفرج: وسألت مُبتكراً عن النُّباج فقال: لا أعرف النُّباج إلا الضُّراط"٣.
٣٥٤- قال أبو تراب: "سمعت أعرابياً من بني سُليم يقول: ما مأنت مَأنه، أي ما عَلِمتُ عِلمه. وهو بِمَأنه؛ أي: بعلمه"٤.
٣٥٥- قال الأزهريّ: "أخبرني المنذريُّ عن ابن حَمُّوَيْه، قال سمعت أبا تراب يقول: كتب أبو محلّم٥ إلى رجل: اشتر لنا جَرَّة، ولتكن غير قَعْراء ولا دَنَّاء ولا مُطَرْبَلة الجوانب.
стр. 177
قال ابن حَمُّوَيْة: "فسألت شَمِرا عن الدَّنّاء فقال: القصيرة، قال: والمطربلة: الطّويلة"١.
٣٥٦- أبو تراب عن الأصمعيّ: "العنك: الثلث الباقي من الليل.
وقال أبو عمرو: العِنك ثلثه الثّاني"٢.
٣٥٧- قال إسحاق بن الفرج: "عَرَبه: باحة العرب، وباحة دار أبي الفصاحة إسماعيل بن إبراهيم ﵉.
قال: وفيهما يقول قائلهم:
وعَرْبَةُ أَرْضٌ ما يُحِلُّ حَرَامَها ... مِنَ النَّاسِ إلا اللَّوْذَعِيُّ الحُلاحِلُ
يعني النّبيّ ﷺ : أُحِلَّتْ له مكّة ساعة من نهار، ثمّ هي حرام إلى يوم القيامة.
قال: واضطُرّ الشّاعر إلى تسكين الرّاء من عَرَبة فسكَّنها. وأنشد قول الآخر:
ورُجَّتْ بَاحَةُ العَرَباتِ رَجّاً ... تَرَقْرَقُ في مَنَاكِبِهَا الدَّمَاءُ
كما قال: "وأقامت قريش بعربة، فَتَنَّخَتْ بها، وانتشر سائر العرب في جزيرتها، فنُسبوا كلّهم إلىعَرَبة؛ لأنّ أباهم إسماعيل ﷺ بها نشأ، ورَبَلَ (أي كثر أولاده) فيها فكثروا، فلمّا لم تحتملهم البلاد انتشروا، وأقامت قريش بها"٣.
стр. 178
٣٥٨- قال أبو تراب قال عرّام: "الحُلاّمُ: ما بَقَرْتُ عنه بطن أَمّه، فوجدتُهُ قد حَمَّم وشَعَّر فإن لم يكن كذلك فهو غَضِين. وقد أغضنت النّاقة إذا فعلت ذلك"١.
٣٥٩- روى أبو تراب للأصمعي أنه قال: "العَهْجُ والعَوْهجُ: الطّويلة"٢.
٣٦٠- قال أبو تراب: "قال سلمان بن المغيرة: مَصَلَ فلان لفلان من حَقّه: إذا خرج له منه.
وقال غيره: ما زِلت أطالبه بحقِّي حتى مصل به صاغراً"٣.
٣٦١- "قال ابن الفرج٤: "غلام هَبَرْكل: قوي.
قال: وأنشدتنا أمّ البُهْلُول:
يا رُبّ بيضاءَ بِوَعْثِ الأَرْمُلِ ... قَدْ شُغِفَتْ بِنَا شِيءٍ هَبَرْكلِ"٥
٣٦٢- قال مبتكر الأعرابيّ فيما روى أبو تراب عنه: "إنّهم يسيرون سَيرَ الميقابِ، وهو أن يواصلوا بين يوم وليلة" ٦.
стр. 179
٣٦٣- قال أبو تراب: "القَرْقَل: قميص من قُمُصِ النساء، بلا لَبِنَةٍ١، وجمعُه قَراقل"٢.
٣٦٤- روى ابن الفرج عن أبي سعيد الضّرير أنّه قال: أما أنا فأقرأ: ﴿بَلْ أدْرَكَ عِلْمُهُم في الآخِرَة﴾ ٣ ومعناه عنده أنهم علموا في الآخرة أنّ الذي كانوا يوعدون حقٌ. وأنشد الأخطل:
وأَدْرَكَ عِلمي في سُوَاءَةَ أَنَّهَا
تُقِيمُ عَلَى الأَوْتَارِ والمَشْرَبِ الكَدْرِ ... أي: أحاطَ عِلْمِي أنَّها كذلك.
قال: والقَول في تفسير أَدْرَكَ وادَّراك، ومعنى الآية ما قاله السُّدِّيّ، وذهب إليه أبو معاذ النّحويّ وأبو سعيد الضّرير، والّذي ذهب الفّرّاء في معنى تدارك؛ أي: تتابع علمهم بالحَدْسِ والظَّنِّ في الآخرة أنّها تكون أو لا تكون ليس بالبَيِّن، إنما معناه أنّ عِلمهم في الآخرة تواطأ وحقَّ حين حَقّتِ القيامة وحُشِرُوا وبان لهم صدق ما وُعِدُوا به حين لا ينفعهم ذلك العلم ثمّ قال جلّ وعزّ ﴿بَلْ هُمْ في شَكٍّ مِنها بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُون﴾ ٤ أي: جاهلون.
والشَّكُّ في أمر الآخرة: كُفْرٌ"٥.
٣٦٥- قال أبو تراب: "القَهْبَلِسُ: الأبيض الّذي تعلوه كُدْرَة"٦.
стр. 180
- قال أبو عبيد عن الفرّاء: "قَرْطَبْتُهُ؛ إذا صرعتَه، والقُرطبَى: السّيف. وأنشد أبو تراب في كتاب الاعتقاب بيتاً لابن الصَّامت الجُشَمِيّ:
رَفَوْني وقالوا لا تُرَعْ يا ابنَ صامِتٍ صَامِتٍ
فَظَلْتُ أُنَادِيهم بثَدْيٍ مُجَدَّدِ
وَمَا كُنْتُ مُغْترَّاً بأَصْحَابِ عَامِرٍ ... مع القُرطُبَى تبّتْ بقائمة يَدِي
قال: "القُرْطُبَى: السَّيْفُ"١.
٣٦٧- "قال أبو تراب: "أنشدني الغَنَويّ في القوس:
تُجَاوِبُ الصَّوْتَ بتَرْنَمُوتِهَا ...
تَسْتَخْرِجُ الحَبَّةَ مِن تَابُوتِهَا
يعني: حبَّةَ القلب من الجوف"٢.
٣٦٨- الرَّمَشُ تَفَتُّلٌ في الشُّفْر وحُمْرَةٌ في الجَفْنِ مع ماءٍ يسيل. رَجُل أَرْمَشُ وامْرَأَةٌ رَمْشَاءُ وعَيْنٌ رَمْشَاءُ، وقد أَرْمَشَ، وأنشد ابن الفَرَج:
لَهُم نَظَرٌ نَحْوي يَكَادُ يُزِيلُنِي ... وَأَبْصَارُهُم نَحْوَ العَدُوِّ مرامِشُ
قال: "مَرامِشُ غَضِيضَةٌ من العَدَاوَةِ"٣.
٣٦٩- روى أبو تراب٤: لبعض الأعراب: "ضاج السَّهم عن الهدف إذا مال عنه.