← Язык

Язык · id 22640

أبو تراب اللغوي وكتابه الاعتقاب

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Полный текст (182 стр.). Показаны 176–182 · переход к 181.

стр. 176

يقول: يا أبا الحكا، يريد يا أبا الحكم، فيقطع كلامَه"١. ٣٥٢- قال أبو تراب: "وأنشدني جماعة من فصحاء قيس وأهل الصّدق منهم: حاملةٌ دَلْوُكَ لا مَحْمُولَه ... مَلأَي مِنَ الماءِ كعين النُّوْنَهْ فقلت لهم: "رواها الأصمعي: كعين المُوْلَه، فلم يَعْرفوها، وقالوا: النونة: السمكة"٢. ٣٥٣- قال ابن الفرج: وسألت مُبتكراً عن النُّباج فقال: لا أعرف النُّباج إلا الضُّراط"٣. ٣٥٤- قال أبو تراب: "سمعت أعرابياً من بني سُليم يقول: ما مأنت مَأنه، أي ما عَلِمتُ عِلمه. وهو بِمَأنه؛ أي: بعلمه"٤. ٣٥٥- قال الأزهريّ: "أخبرني المنذريُّ عن ابن حَمُّوَيْه، قال سمعت أبا تراب يقول: كتب أبو محلّم٥ إلى رجل: اشتر لنا جَرَّة، ولتكن غير قَعْراء ولا دَنَّاء ولا مُطَرْبَلة الجوانب.

стр. 177

قال ابن حَمُّوَيْة: "فسألت شَمِرا عن الدَّنّاء فقال: القصيرة، قال: والمطربلة: الطّويلة"١. ٣٥٦- أبو تراب عن الأصمعيّ: "العنك: الثلث الباقي من الليل. وقال أبو عمرو: العِنك ثلثه الثّاني"٢. ٣٥٧- قال إسحاق بن الفرج: "عَرَبه: باحة العرب، وباحة دار أبي الفصاحة إسماعيل بن إبراهيم ﵉. قال: وفيهما يقول قائلهم: وعَرْبَةُ أَرْضٌ ما يُحِلُّ حَرَامَها ... مِنَ النَّاسِ إلا اللَّوْذَعِيُّ الحُلاحِلُ يعني النّبيّ ﷺ : أُحِلَّتْ له مكّة ساعة من نهار، ثمّ هي حرام إلى يوم القيامة. قال: واضطُرّ الشّاعر إلى تسكين الرّاء من عَرَبة فسكَّنها. وأنشد قول الآخر: ورُجَّتْ بَاحَةُ العَرَباتِ رَجّاً ... تَرَقْرَقُ في مَنَاكِبِهَا الدَّمَاءُ كما قال: "وأقامت قريش بعربة، فَتَنَّخَتْ بها، وانتشر سائر العرب في جزيرتها، فنُسبوا كلّهم إلىعَرَبة؛ لأنّ أباهم إسماعيل ﷺ بها نشأ، ورَبَلَ (أي كثر أولاده) فيها فكثروا، فلمّا لم تحتملهم البلاد انتشروا، وأقامت قريش بها"٣.

стр. 178

٣٥٨- قال أبو تراب قال عرّام: "الحُلاّمُ: ما بَقَرْتُ عنه بطن أَمّه، فوجدتُهُ قد حَمَّم وشَعَّر فإن لم يكن كذلك فهو غَضِين. وقد أغضنت النّاقة إذا فعلت ذلك"١. ٣٥٩- روى أبو تراب للأصمعي أنه قال: "العَهْجُ والعَوْهجُ: الطّويلة"٢. ٣٦٠- قال أبو تراب: "قال سلمان بن المغيرة: مَصَلَ فلان لفلان من حَقّه: إذا خرج له منه. وقال غيره: ما زِلت أطالبه بحقِّي حتى مصل به صاغراً"٣. ٣٦١- "قال ابن الفرج٤: "غلام هَبَرْكل: قوي. قال: وأنشدتنا أمّ البُهْلُول: يا رُبّ بيضاءَ بِوَعْثِ الأَرْمُلِ ... قَدْ شُغِفَتْ بِنَا شِيءٍ هَبَرْكلِ"٥ ٣٦٢- قال مبتكر الأعرابيّ فيما روى أبو تراب عنه: "إنّهم يسيرون سَيرَ الميقابِ، وهو أن يواصلوا بين يوم وليلة" ٦.

стр. 179

٣٦٣- قال أبو تراب: "القَرْقَل: قميص من قُمُصِ النساء، بلا لَبِنَةٍ١، وجمعُه قَراقل"٢. ٣٦٤- روى ابن الفرج عن أبي سعيد الضّرير أنّه قال: أما أنا فأقرأ: ﴿بَلْ أدْرَكَ عِلْمُهُم في الآخِرَة﴾ ٣ ومعناه عنده أنهم علموا في الآخرة أنّ الذي كانوا يوعدون حقٌ. وأنشد الأخطل: وأَدْرَكَ عِلمي في سُوَاءَةَ أَنَّهَا تُقِيمُ عَلَى الأَوْتَارِ والمَشْرَبِ الكَدْرِ ... أي: أحاطَ عِلْمِي أنَّها كذلك. قال: والقَول في تفسير أَدْرَكَ وادَّراك، ومعنى الآية ما قاله السُّدِّيّ، وذهب إليه أبو معاذ النّحويّ وأبو سعيد الضّرير، والّذي ذهب الفّرّاء في معنى تدارك؛ أي: تتابع علمهم بالحَدْسِ والظَّنِّ في الآخرة أنّها تكون أو لا تكون ليس بالبَيِّن، إنما معناه أنّ عِلمهم في الآخرة تواطأ وحقَّ حين حَقّتِ القيامة وحُشِرُوا وبان لهم صدق ما وُعِدُوا به حين لا ينفعهم ذلك العلم ثمّ قال جلّ وعزّ ﴿بَلْ هُمْ في شَكٍّ مِنها بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُون﴾ ٤ أي: جاهلون. والشَّكُّ في أمر الآخرة: كُفْرٌ"٥. ٣٦٥- قال أبو تراب: "القَهْبَلِسُ: الأبيض الّذي تعلوه كُدْرَة"٦.

стр. 180

- قال أبو عبيد عن الفرّاء: "قَرْطَبْتُهُ؛ إذا صرعتَه، والقُرطبَى: السّيف. وأنشد أبو تراب في كتاب الاعتقاب بيتاً لابن الصَّامت الجُشَمِيّ: رَفَوْني وقالوا لا تُرَعْ يا ابنَ صامِتٍ صَامِتٍ فَظَلْتُ أُنَادِيهم بثَدْيٍ مُجَدَّدِ وَمَا كُنْتُ مُغْترَّاً بأَصْحَابِ عَامِرٍ ... مع القُرطُبَى تبّتْ بقائمة يَدِي قال: "القُرْطُبَى: السَّيْفُ"١. ٣٦٧- "قال أبو تراب: "أنشدني الغَنَويّ في القوس: تُجَاوِبُ الصَّوْتَ بتَرْنَمُوتِهَا ... تَسْتَخْرِجُ الحَبَّةَ مِن تَابُوتِهَا يعني: حبَّةَ القلب من الجوف"٢. ٣٦٨- الرَّمَشُ تَفَتُّلٌ في الشُّفْر وحُمْرَةٌ في الجَفْنِ مع ماءٍ يسيل. رَجُل أَرْمَشُ وامْرَأَةٌ رَمْشَاءُ وعَيْنٌ رَمْشَاءُ، وقد أَرْمَشَ، وأنشد ابن الفَرَج: لَهُم نَظَرٌ نَحْوي يَكَادُ يُزِيلُنِي ... وَأَبْصَارُهُم نَحْوَ العَدُوِّ مرامِشُ قال: "مَرامِشُ غَضِيضَةٌ من العَدَاوَةِ"٣. ٣٦٩- روى أبو تراب٤: لبعض الأعراب: "ضاج السَّهم عن الهدف إذا مال عنه.

стр. 181

قال: وقال غيره: "ضَاجَ الرَّجُلُ عَنِ الحَقِّ: مَالَ عنه"١. ٣٧٠- "أبو تراب، عن الأَصْمَعِيّ، يُقَالُ: "قُمْ يَافُلُ، ويَافُلاه، فمن قَالَ: يافُلُ، فَمَضَى فَرَفَعَ بِغَير تَنْوِينٍ، فَقَال: قُمْ يَافُلُ؛ وقَالَ الكُمِيتُ: يُقال لمثلي: وَيْهاً فُلُ ومَن قَالَ: يَافُلاه، فَسَكَتَ أَثْبَتَ الهَاءَ، فَقَالَ: قُلْ ذَلِكَ يا فُلاه، وإذا مَضَى قَالَ: يَا فُلا قُلْ ذلك، فَطَرَحَ ونَصَبَ"٢. ٣٧١- قال الجوهريُّ: "قال الخَليل: الكُمْلُولُ: نَبْتٌ، وهو بالفَارِسِيَّةِ: بَرْغَسْتْ، حَكَاه أبو تراب في كِتابِ الاعْتِقَابِ"٣. ٣٧٢- وعن أبي تراب؛ أَنْشَدَنِي الجَهْمُ الجَعْديّ: قَالَتْ لَهُ واقتَبَصَتْ مِنْ أَثَرِه ... يا رَبِّ صاحِبْ شيخنا في سَفَرِه فَقُلْتُ لَه: كَيْفَ اقْتَبَصَتْ من أَثَرِهِ؟ فَقَال: أَخَذَتْ قُبْصَةً مِنْ أَثِرِهِ في الأَرْضِ فَقَبَّلَتْهُ"٤. ٣٧٣- قَالَ أبو تُرابٍ عَنِ الأَصْمَعِيِّ: "الطُّحُومُ: الدَّفْعُ، والطَّحْمُ: الدَّفْعُ، وكَذّلِكَ طَحْمَةُ السَّيْلِ"٥.

стр. 182

٣٧٤- قال الأزهريّ: "ابن السِّكِّيت: القَرْفُ: شيءٌ من جُلُودٍ يَعمَلُ فِيْه الخَلْعُ. والخَلْعُ: أَنْ يُؤْخَذَ لَحْمُ جَزُورٍ ويُطْبَخَ بِشَحْمِهِ ويُجْعَلَ فيه تَوَابِل، ثُمَّ يُفَرَّغَ في هَذَا الجِلْدِ. قَالَ مُعَقِّر البارقيّ: وذُبْيانِيَّةٍ وَصَّتْ بَنِيهَا ... بأَنْ كَذَبَ القَراطِفُ والقُرُوفُ قال وقِرْفُ كُلِّ شَجَرَةٍ: قِشْرُهَا. وقال أبو سَعِيدٍ في قَولِهِ: بِأَنْ كَذَبَ القَرَاطِفُ والقُرُوفُ قال: "القَرْفُ: الأَدِيمُ الأَحْمَرُ". ورَوَى أبو تُرابٍ عَن أَبِي عَمْروٍ: "القُرُوفُ: الأُدْمُ الحُمْرُ. الوَاحِدُ قَرْفٌ. قَالَ: والقُرُوفُ والظُّرُوفُ بِمَعْنىً وَاحِدٍ "١. ٣٧٥- قَالَ الجَوْهَرِيُّ: "حَكَى أَبُو عَمْرٍو: الحَرْشَفَةُ: الأَرْضُ الغَلِيظَةُ. نَقَلْتُهُ مِن كِتَابِ "الاعْتِقَابِ" من غَيْرِ سَمَاعٍ"٢. (انتهت المادّة المجموعة بعون الله وفضله، وتَمّتْ مراجعتها الأخيرة في يوم الاثنين الموافق للسابع والعشرين من شهر جُمادى الآخرة من سنة ١٤٢١هـ وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين)